الثلاثاء، 16 مايو 2017

اوضح دور في دعم الصناعات المحلية

اوضح دور في دعم الصناعات المحلية
لدعم الصناعة الوطنية نحتاج الى قرار حكومي وتشريعي يدعمها وفي الايام الاخيرة اصدرت الحكومة قرار يلزم المؤسسات الحكومية بشراء منتجات وزارة الصناعة وعدم الاعتماد على المستورد، وسبق الحكومة رئيس مجلس النواب ونواب اخرين دعوا وطالبوا بهذا القرار، وهنا يجب القول ان هذا القرار جيد برغم من تاخره، وان هذا القرار بحاجة الى متابعة ومراقبة لتنفيذه والسبب معلوم للجميع ان تسويف القرارات وعدم تنفيذها لم يكلف الفاسدون جهدا كبيرا.
أن الصناعات الوطنية تتعرض لممارسات ضارة في السوق المحلية كما تواجه مصاعب كبيرة في أسواقها التصديرية، مؤكدين ضرورة أن يحمي القانون الصناعة الوطنية ويضمن المنافسة العادلة بين منتجات الصناعات الوطنية والمنتجات المستوردة، إلى جانب التطبيق العادل لقواعد التجارة الدولية. وتنتشر هذه الظاهرة بشكل أكبر في قطاع المعادن وبخاصة حديد التسليح والألمنيوم والكابلات الكهربائية يليه قطاع الأسمنت والمواد الغذائية ومياه الشرب.
ان تفعيل وتنمية دور القطاع الصناعي في التنمية تطلب وجود استراتيجية واضحة المعالم تحدد السياسات والآليات والمبادرات الكفيلة بتحقيق تنمية صناعية شاملة تعمل على تنويع البنية الاقتصادية لإمارة ابوظبي المعتمدة بشكل كبير على قطاع الطاقة.
يجب العمل على وضع استراتيجية متكاملة لتنمية قطاع الصناعة للعمل على دعم مساهمته في الناتج المحلي وتطويره ليصبح أكثر تنافسيةً، وفق أطر منهجية وسياسات اقتصادية داعمة وأطر مؤسسية فاعلة.
ان الاستراتيجية الخاصة بالقطاع الصناعي تسعى الى تحقيق جملة من الاهداف من اهمها تعظيم مساهمة قطاع الصناعة في التنمية الاقتصادية المستدامة وتعزيز وتطوير الإنتاجية للصناعات وتطوير تنافسية المنتجات وتوسيع وتنويع القاعدة الإنتاجية وتطوير الإنتاج الصناعي كمياً ونوعياً وسعرياً وزيادة القيمة المضافة للصناعات المحلية بالاضافة الى إحداث الترابطات الأمامية والخلفية بين المشاريع الصناعية وتوفير بيئة جانبية للاستثمارات الصناعية وتقديم حوافز تخدم القطاعات الصناعية وتطوير الصناعات التصديرية.
الاستراتيجية الصناعية حددت بدقة الادوار الخاصة بكافة الجهات ذات العلاقة بالقطاع الصناعي في امارة ابوظبي ومنها الجهة التنظيمية والتشريعية الممثلة بمكتب تنمية الصناعة والجهات المطورة والمشغلة والمستثمرين الحكوميين والجهات المساندة والداعمة .
ان اهداف وطموحات الاستراتيجية الصناعية خلال المرحلة القادمة تسعى الى ايجاد أثر اقتصادي إيجابي أكبر للقطاع الصناعي لإمارة أبوظبي  وبتكلفة منخفضة من خلال التركيز على كفاءة استخدام الموارد المستدامة ووانشطة ذات قيمة مضافة اعلى ووزيادة مساهمة القطاع الخاص ووتوظيف المواطنيين ذوي الكفاءة وتعزيز التنويع الاقتصادي وموازنة تجارية محسنة .
الاستراتيجية الصناعية تستهدف كيفية تحسين البيئة الداعمة للقطاع الصناعي بالامارة  من خلال التركيز على تحسين وتطوير الانظمة والقوانين وتسهيل الموارد المالية ووخلق بيئة تحتية متطورة وتوفير الطاقة والموارد البشرية والسهولة في التنفيذ عبر اجراءات ميسرة.
ان قطاع الصناعة يعتبر رابع أكبر القطاعات الاقتصادية مساهمة بالناتج المحلي الإجمالي للقطاع غير النفطي قطاع الصناعة يتمتع بفرص استثمارية للقطاع الخاص وجاذبيته للاستثمارات الأجنبية وتشجيع الصادرات الصناعية.
ضرورة العمل على تأسيس أكاديميات محلية متخصصة في القطاع الصناعي ومدارس للمؤهلات الصناعية، إلى جانب كليات الهندسة الصناعية، لتكون نواة لتخريج العنصر البشري المواطن، القادرة على قيادة القطاع الصناعي خلال الفترة المقبل، مؤكدين أن هذا القطاع بات بهذه الخطوة من القطاعات المؤهلة لقيادة برامج النمو الاقتصادي في الدولة خلال السنوات المقبلة. وأكد صناعيون في الدولة ضرورة العمل على تقليل تكلفة الإنتاج الصناعي في الدولة، من خلال منح المستثمرين الصناعيين عدداً من الميزات التفضيلية والسعرية في منح التراخيص، وإلغاء الرسوم الصناعية بأشكالها كافة، لتكون عوضاً للمستثمر الصناعي من ارتفاع أسعار الخامات الصناعية الأولية عموماً، وعدم استقرار الأسواق العالمية، مؤكدين أن تلك الميزات سيكون لها أثر إيجابي على رفع مستوى القدرة التنافسية للمنتج الصناعي الوطني في الأسواق الخارجية، نتيجة تراجع تكلفته النهائية، وبالتالي منافسته للمنتجات المشابهة في الخارج.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق