الثلاثاء، 30 مايو، 2017

دوافع واهداف اقامة المدينة الاسلامية

اهداف اقامة المدينة الاسلامية
المدن التي بناها المسلمون في العصر الأموي
المدن الاسلامية القديمة
المدن الاسلامية التي بنيت في العصر الراشدي
معالم المدينة الاسلامية
اسماء المدن التي بناها المسلمون في العصر الراشدي 
المدن الاسلامية الاولى.
1- يثرب- تحولت اسمها الى (المدينة المنورة) بدخول الرسول (ص) اليها حيث دعى الى التأخي وتذويب القبيلة, هذه المدينة كانت داخل الجزيرة العربية وتم بناء مسجد فيها والذي اصبح مركزي الدولة (ديني ودنيوي) وبجواره بني بيت الرسول (ص) اما المسجد التي كانت تقام فيه صلاة الجماعة فهو (مسجد قباء) على اطراف المدينة, ثم انتقى دور هذا المسجد وتم التأكيد على مسجد الرسول (ص) واعتمد مسجد قباء لصلاة الجمعة ثم استغنوا عنه.
ملاحظة: اسباب نشوء المدينة المنورة هي اسباب دينية, ادارية سياسية , باعتبارها أول عاصمة , واسباب دفاعية باعتبارها اصبحت حصن المسلمين.
2- البصرة- التي نشأت في العصر الراشدي في (14هجري) وهي اول مدينة في الاسلام بنيت من مدن الامصار, بناها عتبة بن غزوان, نشأت كمعسكر في البداية وبنيت من القصب ثم احترقت فأعيد بناءها باللبن.
3- الكوفة- تعتبر ثاني مدينة بنيت من مدن الامصار, (7هجري) بناها سعد بن ابي وقاص وايضا كما في البصرة بنيت اولا من القصب ثم من اللبن.
4- القسطاط- نشأت في (21 هجري) في مصر بناها عمرو بن العاص وبنيت كمعسكر حربي.
ملاحظة : المدن الاربعة السابقة انشأت في العهد الراشدي.
5-     واسط – (او الكوت) و بنيت كعاصمة لاسباب ادارية ونشأت (75هجري) في العصر الاموي وسميت مدينة الحجاج.
ومنذ نشؤء المدن العربية الاسلامية بقيت محافظة على صفاتها الرئيسية التخطيطية والتصميمية ولكن هذا الثبات في الخصائص لم يتعارض مع بعض التغيرات على المستوى الحضري للمدينة:-
المرحلة الاولى: المسجد الجامع ودار الامارة وتمثلت العلاقة التصميمية بينهما في :
•       في البداية (العصر النبوي) كان الجامع في مركز المدينة وبعدها ظهر دار الامارة ملحق به في (العصر الراشدي).
•       في (العصر الاموي) تطورت هذه العلاقة فاصبح الجامع في الوسط والقصر مجاور له.
•       في (العصر العباسي) اصبح القصر في المركز والجامع مجاور له واصغر حجما, بعدها استبعد الجامع عن المركز واصبح القصر لوحده في المركز للتأكيد على السلطة الدنيوية.
المرحلة الثانية:- سكن الاعوان والخاصة, والسكن هو موقع قصورهم الذي اختلف مع الزمن بالاضافة الى سكن العامة.
المرحلة الثالثة:- الاسواق وتغير شكلها (كانت مركزية ثم شريطية ثم اصبحت فيما بعد خارج المدينة).
المرحلة الرابعة:- التحصين , وقد اختلف اساليبه حيث تراوحت بين بناء الخنادق والاسوار والقلاع والابراج..........الخ.

مدينة بغداد
•       بغداد المدورة او الزوراء او مدينة السلام (مدينة المنصور), نشأت لاسباب ادارية في عهد الخليفة ابو جعفر المنصور (145 هجري) في العصر العباسي.
•       كانت مدورة باستدارة كاملة (دائرة كاملة) وسبقتها مدن دائرية قبل الاسلام مثل الحضر, المدائن, فيروز اباد في ايران, واسط.
•       لاتوجد لها اثار شاخصة.
•       قطر مدينة بغداد بحدود (3151م) اي( 6356) ذراع.
•       حسب رأي (Iasner) تعد بغداد حالة متطورة من تخطيط المدن.
•       تتكون من ثلاث عناصر معمارية مميزة: (السور – المنطقة السكنية- المركز الذي يحوي المسجد الجامع وقصر الذهب).
•       اختير الموقع وسط العراق محاط بنهرين واختير الشكل الدائري مع الابواب المنكسرة لاسباب دفاعية.
•       في بغداد لم يتم اختطاط السكن بصورة تلقائية بل تم تحديد قطاعات لوجود سلطة مركزية.
•       ابواب المدينة اربعة: البصرة, الكوفة, الشام, خرسان (حسب التوجيه).
•       المركز يحوي المسجد الجامع وقصر الذهب ذو القبة الخضراء واشرت اول ظهور لمفردة القصر.
•       تمتاز بهندسية عالية وتحصين قوي حيث كانت محاطة بسورين السور الخارجي مكون من جزئين وسور داخلي يحمي داخل المدينة وتحصينها كان قوي جدا.
•       انتقلت منها الخلافة الى سامراء في زمن المعتصم ورجعت اليها في زمن المعتمد.
•       ترتيب الاسواق فيها كان على جوانب الشوارع الاربعة الرئيسية, وكان قصر الخليفة في الوسط والمسجد الى جانبه.
•       قصر الخليفة كان محاطا بقصور الاعوان والخاصة وابناء الخليفة ثم ياتي بعدها مساكن الناس التي كانت موجودة بين السورين (في الوسط كان سكن المهم ثم ياتي سكن الناس بين السورين).
•       فيها سكك (40سكة) وهي الشوارع وحولها السورين.
•       نقل ابو جعفر المنصور السكن خارج بغداد (157 هجري) واغلقت مدينة بغداد ابوابها لتصبح مدينة ملكية خاصة.









مدينة سامراء:-
•       نشأت في العصر العباسي ايضا, اسست لاسباب ادارية في زمن المعتصم (221هجري-836 هجري), لاتزال اثارها شاخصة لحد الان.
•       تمثل مرحلة انفصال المسجد عن القصر.
•       دام الحكم فيها فترة قصيرة.
•       بناها المعتصم وبناها المتوكل فجامع الملوية بني في زمن المتوكل.
•       شريطية الشكل, امتدت من الجنوب الى الشمال مع امتداد نهر دجلة ونهر النهروان, يحدها من الغرب دجلة ومن الجهة الشرقية بموازة النهروان بفرعيه.
•       فصلت فيها القصور العامة عن قصر المعتصم, واهم مايميزها هندسيتها العالية مع المحورية العالية والتناظر حول هذه المحاور.
•       يمتد الشارع الاعظم بموازة النهر بعرض (200) ذراع.
•       أهم قصورهم هو (قصر المعتصم) وسمي (دار الخليفة) او (دار العامة) او (الجوسق الخاقاني).
•       ومن قصورهم الاخرى (قصر العاشق او المعشوق) (قصر الجعفري) (قصر المنقور) واسمه الاخر (بلكوارا).















فقه البنيان:-
نتيجة لتطور الدول الاسلامية وتوسع المدن ظهر مايمكن تسميته بفقه البنيان, بهدف هذا المجال الى تحديد وتنظيم العلاقات بين الناس والسيطرة على البناء وحل المشاكل التي قد تنجم بين الناس, وفقه البنيان: هو مجموعة القواعد الفقهية التي تركمت بمرور الزمن نتيجة لاحتكاك حركة العمران والمجتمع كلاهما ببعض ونشوء تساؤلات اجاب عنها الفقهاء, هذه القواعد كان كل من المجتمع والسلطة والمهندسين يحتكمون اليها عند اللوزم, من كتب الفقه التي اهتمت باحكام البناء كتاب (الاعلان باحكام البنيان), اتعمد الفقهاء في تناولهم لاحكام البنيان على بعض الايات القرانية وعلى الحديث الشريف وعلى بعض الاعمال العمرانية التي قام بها الرسول (ص) والخلفاء الراشدين وعلى العرف أخذ عن الحديث (لاضررولاضرار). وقيل الضرار: ان تضره بغير ان تنفع, والضر: ان تضره وتنتفع انت به, اثر فقه البنيان والمبادئ المتبعة في ايجاده على تخطيط المدينة فأثر على تخطيط الشوراع وحدد درجات الخصوصية في الاماكن العامة وحدد أماكن وضع المباني المعينة فالمباني التي قد تضر الناس كالمصانع والافران والتي تؤدي الى اصدار الضجة كانت تبنى في اماكن بعيدة عن الاحياء والخطط السكنية مثلا.

فهم المستشرقون للمدينة العربية الاسلامية:
فكر الاستشراق:
على اثر الاستعمار العسكري لمعظم اجزاء الوطن العربي مع نهاية القرن التاسع عشر والذي كان نتيجة حتمية لما مهد له الاستشراق الذي تسلل الى العالم العربي تحت ستار البحث العلمي والاستكشاف على ايدي الباحثين الغربيين بغيه معرفة كنه (الشرق) واستكشافه, هناك من كان يطلب الشرق خدمة للمخططات الاستعمارية والتوسعية في القرن التاسع عشر والقرن العشرين وهناك من كان يطلب الشرق لانه (بلاد الغرائب والعجائب), فكما كانت تطلب توابله طلبت ثقافته وديانته, وهناك من كان يطلب الشرق من اجل (روحانيته), بيد ان الاستشراق في جوهره وفي كل وقت هو (طلب الشرق).

اراء المستشرقين في تكون المدن الاسلامية:
لقد مرت المدن الاسلامية لظروف مختلفة في التكون فمنها ماهو مركزي للغاية كما حدث في بغداد المدورة, اذ ان الدولة سيطرت على تخطيطها وبناءها, ومنها ماهو لامركزي تماما كمدينة مشهد, اذ ان المدينة نمت وتكونت من تصرفات الافراد ويقترح المستشرق جرونوبوم تقسم المدن الاسلامية من حيث التكون الى:-
1)     مجموعة المدن التلقائية او العفوية او العشوائية.
2)     مجموعة المدن المبتدعة او المخططة.
فمجموعة المدن التلقائية هي النمط السائد في العالم الاسلامي وقد نمت هذه المدن من غير تخطيط الدولة او تدخلها ولكن من تلقاء نفسها ومن هنا أتت التسمية (تلقائية), اما المدن المخططة فقد قسمت الى عدة انواع وهي مدن العواصم المستحدثة ومدن الامراء ومدن الاربطة ومدن الامصار (المدن العسكرية) في فترة الفتوحات الاسلامية ان تكون المدن الاسلامية مؤشر جيد لسؤء الفهم لدى الكثير من الدراسين المسلمين والمستشرقين للبيئة العمرانية الاسلامية وذلك لاهمالها موضوع المسؤؤلية فلقد توصل الكثير من المستشرقين الى نتائج خاطئة, فالمستشرق كريسويل المعروف في دراسه المدن والعمارة الاسلامية يستنتج ان البصرة والكوفة والقسطاط ماهي الامدن تمتاز بكونها ):(مدن ذات ازمة فوضوية منتهية ومجازات صماء (متداخلة) مع خيام واكواخ بينها ارض ضائعة, ففي الكوفة يحتاج الزائر عندما يزور الحي الاخر (حتى لايضيع)), فهذه الاراء مؤشر لاقتناع الباحثون ان المدينة لن تكون ناجحة الا اذا خططتها السلطة المركزية وبذلك يكون بها نوع من التنظيم وهذا الاقتناع او هذا الهيكل الفكري متأصل في اذهان الكثير من الباحثين فهو مسلم به فبغداد مثلا اعتبرت مدينة بغداد مدينة ناجحة لانها خططت مسبقا فهي دائرية الشكل اي ان الفكر الغربي عرف لنا معايير المدينة الناجحة من منظاره هو, يقول (لانسر) مقرنا تخطيط بغداد بالامصار: (ان نماذج النمو العمراني في المدن العسكرية كالبصرة والكوفة تمت بسرعة دون اي ادراك حقيقي للعناصر الاساسية لتخطيط المدن).
اما المستشرق (كوبياك) فيقول بعد وصفه للقبائل العربية التي خرجت من الجزيرة وفتحت موقع القسطاط وسكنتها بأنها ذات حضارة ادنى من حضارة اولئك الذين فتحت بلادهم: (فمن المستبعد وفي هذا التاريخ المبكر بالذات ان يكون لدى العرب الذين أوجدوا القسطاط اي فكرة واضحة عن تخطيط المدن او او حتى الاستيعاب التصوري والعملي له كما كان لدى الرومان), وبعد اعطاء اسباب مختلفة يقول :( ولكن هذه الاسباب , ليس فقط لانه ( اي التخطيط) كان غريبا على حضارة العرب, لايمكن تصور انشاء مدينة عربية عسكرية على خطوط منتظمة كالمدن الرومانية التقليدية او العسكرية بشوارع مستقيمة ذات نمط مشابه لرقعة الشطرنج, متطلبة بذلك التنظيم والطاعة من السكان, لقد اشار جرونوبوم الى ان المدن الاغريقية والرومانية ذات المخطط الشبكي التي ورثها المسلمون قد بدأت بالتدهور خلال العصر الاسلامي مؤكدا ان التغير الجذري للمخطط الذي تم خلال العصر العربي الاسلامي يعود الى تغير مركز الاهتمام حيث يقول (ان الاهتمام السياسي في المجتمع والمثاليات التقليدية لوحدة المدينة ووضوح التصاميم المعمارية, كل هذه استبدل بها اهتمام ديني غالب), حينما قارن جرونوبوم بين المدينة الاغريقية-الرومانية والمدينة الاسلامية اتخذ نموذجا المدينة الاغريقية-الرومانية كأساس للمقارنة فقد توصل الى نتيجة نهائية هي ان المدينة الاسلامية تفتقر الى التنظيم الدقيق وبمجرد سقوط المدينة تحت سيطرة الحكم العربي الاسلامي اضمحلت المؤسسات وحل التشويش محل القانون والتنظيم, الامر الذي نتج عنه تغير جذري لمخطط المدينة.

المصطلحات:
سرعان مايتضح لباحث المدينة العربية الاسلامية ان الفرق بين معنى كل من اختط وأقطع واحتجر وأحيا هي المفاتيح لحركة البيئة في تكون المدن وكما هو معروف للناطقين بالعربية فهناك الكثير من الكلمات المشتقة التي تختلف في معانيها عن الكلمة الاصلية المشتقة منها الاسم والفعل ورغم تشابه الالفاظ الا ان المعنى الدقيق للكلمة المشتقة يتضح من سياق الجملة وللوقوف على المعنى الصحيح للكلمة المشتقة رجع العلماء المتأخرون الى اصل الكلمة وهنا حدث الخطأ وكالذي حدث في الكلمات المشتقة من (خطط) كالفعل خط والاسم خطة.

الخطة في المدينة الاسلامية:
اختط فلان خطة اذا تحجر موضعا وخط عليه بجدار, وجمعها الخطط, والخطة بالكسرة الارض والدار يختطها الرجل في ارض غير مملوكة ليتحجرها ويبني عليها, قد تكون الخطة دارا او منزلا, وهكذا فقد تكون الخطة جزءا من خطة اكبر منها, (من أحيا ارضا فهي له), تقوم فكرة التخطيط الاسلامي على تقسيم المدينة الى أحياء متكاملة ومترابطة فالمدينة الاسلامية في اطارها العام تعمل كوحدة واحدة مترابطة لها مركز واحد تعود اليه الطرق الرئيسية ولكنها ايضا مقسمة الى مجموعات اصغر هي الخطط.

الاختطاط في المدينة الاسلامية:
يعني حيازة فريق سكان او الفريق المستوطن للموقع وذلك بوضع خطوط او حوائط وماشابه ذلك في منطقة معلومة بأذن الخليفة, وفعل الاختطاط هو الخطوة الاولى نحو اعمار الموقع, ولايعني بالضرورة تعليم التفاصيل المتممة للاعمار.
وخلاصة للقول هنا يمكن الاشارة الى ان الفرق المستوطنة في الامصار مثل الكوفة والقسطاط على سبيل المثال اتخذت قراراتها بنفسها فالخطط والاعيان التي بداخلها من الشوارع وساحات ورحاب وفرق غير نافذة يمتلكها ويسيطر عليها مستخدموها, اي ان الامصار تشكلت بتراكم قرارات الافراد الصغيرة يكون القرار الكبير وتراكم هذه القرارت الكبيرة يكون القرار الاكبر منها وهكذا, وهذه هي اللامركزية فأختطاط الناس لمنازلهم كون الطريق غير النافذة ومجموعة هذه الطرق والمنازل كونت خطط الفبائل والتي بنت المناهج وهكذا.

العوامل التي ادت لتطور الاعراف البنائية او الانماط:
1) الحاجة__ فالسكان يزيدون ويعدلون في أعيان بيئتهم لتلائم متطلباتهم في حدود امكانياتهم وقيمهم وهذا امر طبيعي.
2) الابتكار__ فالشخص الساكن في الموقع الذي يعيش مشكلة ما ويشعر بها في كل لحظة سيبتكر الحل المناسب لنفسه.
3) المثال المقنع__ فالسكان عادة مايثقون بالحل البيئي عندما يرونه ويفهمونه ويتأكدون بأنه الافضل لهم فابتكار ماقد يعجب أحد السكان فيقوم ببنائه ثم ينقله اخر وهكذا فينتشر ذلك الحل.
يصف (هلبر سيمر) السمة الاساسية للمدن الاوتوقراطية فيقول (ان نمط هذه المدن وبنيتها تتصف بالهندسية الصارمة, وتمتلك محاور مهيمنة ضمن البنية الحضرية تشير الى المباني المهمة, وهي تستعرض تسلط الحاكم على الجماهير المطيعة له, وبوجود عناصر التفاخر والزهو, ترمز هذه المدن الى الحتمية المميزة لتشريعات الحاكم ومكانته), كذلك يصف السمة الاساس للمدن الحرة فيقول: ان نمط هذه المدن يتسم بالعضوية , انها تعكس روح الجماعة في المدينة التي تحكم نفسها على اسس الحرية التي يتمتع بها افرادها وان مؤسسي تلك المدن يحاولون تحقيق حاجات مختلفة ومتنوعة ضمن مفهوم الجماعة.

نمط البيئة العمرانية
•       الهندسية (- الاوتوقراطية –التنافسية-روح التسلط).
•       العضوية (- الحرة – التعاونية – روح الجماعة).
فمن خلال تأمل الاشكال الهندسية للفضاءات الحضرية المختلفة عبر التاريخ يمكن ملاحظة وجود علاقة بين انتظام الشكل والسلطة المؤثرة في تكوينه, اذ كلما ارتفعت قوة السلطة (كالملك والحاكم) اتخذ الفضاء شكلا هندسيا منتظما ذا ايقاع احتفالي, في حين تظهر الاشكال العضوية ذات الايقاع الطبيعي عند عامة الناس اذن, كل المدن تبدأ الهندسية ثم تتحول تدريجيا الى عضوية عند فقدان السلطة المركزية السيطرة عليها وشيوع روح الجماعة.
ان العناصر المنتظمة, اي التي يظهر شي من الانتظام في نسقها الهندسي , هي بشكل رئيس أفنية المساكن الخاصة يأتي بعد ذلك كتل المباني العامة وأفنيتها (جوامع , مدارس.........الخ) اذ تبرز في شكلها ومقياسها, أخيرا توجد سلسة القباب والاروقة المقنطرة التي تغطي الاسواق الخطية, اما العناصر الغير منتظمة او العضوية اي العناصر التي لايمكن ان نتبين فيها انتظاما اي وحدات متكررة فنجد:
اولا: شبكة الطرق.
ثانيا: وبفحص دقيق لمخططات المدن تتبين ايضا الخطوط المحددة لتقسيم المحلات ضمن قطاعات المدينة.
انواع المدن الاسلامية المخططة:-
1-     هي العواصم المستحدثة كمدينة بغداد عاصمة العباسيين, ومدينة فاس عاصمة الادارسة.
2-     هي مدن الامراء وهي المدن التي نشأت عندما يقرر حاكم ما الرحيل من عاصمة الى عاصمة حديثة كما حدث في مدينة سامراء.
3-     هي الاربطة على الثغور الاسلامية كمدينة الرباط بالمغرب.
4-     هي الامصار, ويمكن تسميه هذا النوع ب (المدن العسكرية) وهي مدن أنشائها المسلمون الاوائل بعد فتوحاتهم مباشرة كالكوفة والبصرة في العراق, القسطاط في مصر, القيروان بتونس.
وضع المستشرقون والدارسون الاجانب خمس مفردات تصميميه في تكوين المدن لتعتبر المدينة مدينة:
1) وجود المراكز.
2) وجود الاسوار والتحصينات.
3) وجود السوق.
4) وجود دار القضاء لتنظيم امور المدينة ويحكم هذا الدار قوانين حضرية وعمرانية وقوانيين مختصة بالمدينة.
5) وجود هياكل حضرية مميزة (مثل المدارس).


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق