الاثنين، 15 مايو 2017

قصة ابتلاء آل ياسر

أبو اليقظان عمار بن ياسر ـ رضي الله عنه ـ، وأمه سمية أول شهيدة في الإسلام، وأبوه ياسر وأخوه عبد الله، من السابقين إلى اعتناق الإسلام، ونبذ الشرك وعبادة الأوثان، وكانوا من المستضعفين الذين ليس لهم أهل وعشائر في مكة يحمونهم، فكان المشركون ينزلون بهم العذاب الشديد بلا شفقة ليرجعوا عن دينهم .
محنة وبلاء :

أسلم ياسر وسمية وعمار, وأخوه عبد الله بن ياسر، فغضب عليهم مواليهم بنو مخزوم غضبًا شديدًا، وصبوا عليهم العذاب صبًّا، قال ابن هشام في السيرة النبوية: " وكانت بنو مخزوم يخرجون بعمار بن ياسر، وبأبيه وأمه ـ وكانوا أهل بيت إسلام ـ إذا حميت الظهيرة، يعذبونهم برمضاء مكة ( الرمل الحار من شدة حرارة الشمس )، فيمر بهم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيقول: ( صبراً آل ياسر، فإنَّ موعدَكم الجنة )، فأما أمه فقتلوها، وهي تأبى إلا الإسلام " .

أم عمــار رضي الله عنها ..
( أول شهيدة في الإسلام )

صبرًا آل يــاسر، إنَّ موعدكم الـــــجـــــنــــة

ابتسمت سلمى لأختها سعاد وقالت: اشعر بسعادة كبيرة، فاليوم سأضيف الزهرة التاسعة إلى مجموعتي فقد انتهيت من قراءة الشخصية التاسعة.

سعاد: ومن هي ؟

سلمى: إنها سمية بنت خيّاط، ام عمار بن ياسر – رضي الله عنها- وهي اول شهيدة في الإسلام، بذلت روحها لإعلاء كلمة الله عز وجل ، وهي من المسلمات الصابرات اللاتي احتملن الأذى في سبيل الله.

سعاد: وكيف أصبحت أول شهيدة في الإسلام.

سلمى: كانت سمية رضي الله عنها أمة لأبي حذيفة بن المغيرة، تزوجها ياسر بن عامر بن مالك وولدت له عمارًا ، وكانت سمية وابنها عمار وزوجها من السابقين غلى الإسلام في مكة،وحين بدأ كفار قريش بتعذيب من أسلم ليعودوا إلى الكفر كان آل ياسر من أوائل من ذاق الوان العذاب،وألبسوا دروع الحديد وصهروا تحت لهيب الشمس الحارقة،ولاسيما سمية رضي اللع عنها التي ضربت أروع المثل في الصبر على الشدائد والثبات على الحق برفضها العودة إلى الكفر على الرغم من التعذيب ،بل إنها كانت تزداد صلابة وإيمانـًا وتسليمًا هي وزوجها وولدها ، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يمر عليهم وهم يعذبون فيقول لهم : (( صبرًا آل ياسر ، إن موعدكم الجنة )).

ثم مات زوجها ياسر رضي الله عنه تحت التعذيب، فما كان منها غلا أن واصلت رحلة الصبر والثبات، وجابهت بني المغيرة بصمودها وثباتها أم أبي جهل الذي كان ثائرًا من صمودها،فقد حطمت رضي الله عنها كبرياءه وغروره بصبرها وثباتها ، وفطرت قلبه بعدم ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوء ولو بكلمة واحدة.

وظلت سمية رضي الله عنها تتحمل العذاب،وتصبر على أذى أبي جهل الذي تفنن في غيذائها وإيذاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقول السيء ولكن لم تهن عزيمتها أو يضعف إيمانها.

وذات يوم مر عليها أبو جهل فسمعها تردد: أحدٌ أحدٌ الله أكبر.. الله اكبر فأمرها ان تكفر بمحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ودينه، فامتنعت،فأخذ حربة وطعنها بها،فسقطت شهيدة وهي تردد أشهد أن لا إله إلا اللع وأن محمدًا رسول الله،فكانت أول شهيدة في الإسلام،ضحت بنفسها في سبيل إسلامها،لقد كان إيمانها الراسخ في قلبها هو مصدر ثباتها وصبرها على احتمال الأذى الذي لاقته على أيدي المشركين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق