الأربعاء، 17 مايو 2017

اوضح خطورة البغي وقطيعة الرحم على تماسك المجتمع الاسلامي واستقراره

اوضح خطورة البغي وقطيعة الرحم على تماسك المجتمع الاسلامي واستقراره


المجتمع الاسلامي واستقراره
ابين فضل الصبر على
حد البغي في الشريعة الاسلامية
بابان معجلان عقوبتهما في الدنيا البغي والعقوق

صلة الرحم تزيد في العمر ، وتبارك فيه ، كما تزيد المال وتنميه ، بالإضافة إلى تكفير السيئات ، ومضاعفة الحسنات ، وإرضاء الخالق جل وعلا
قطع صلة الرحم بين المسلمين يزيد من قوة القلوب وخشونة الطباع وغيبوبة العقل.
العقوبات التي يسلطها الله تعالى على بعض عباده قد تكون في الدنيا وقد تؤجل في الآخرة ، فلينتبه المسلم لنفسه فلا يحقر شيئاً من الذنوب أو المعاصي عندما لا يرى أثرها في الدنيا.
ومن اسباب قطع الرحم غياب القيم الإنسانية وسيطرت هموم المادة على عقول الناس فنسوا أمور الدين والدنيا معاً، وما نراه الآن من التفكك الذي يعاني منه المجتمع الإسلامي، سببه غياب صلة الرحم، التي وجدت لتجمع قلوب وعقول المسلمين على يد واحدة.
قال تعالي «يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا»، وتأكيد الكتاب والسنة على صلة الرحم بين المسلمين في أكثر من موضع، دليل على أن قطعها يهدد المجتمع الإسلامي بالخطر، ويوقع من يقطعها في دائرة المعاصي.
أن أسلوب التربية الذي تتبعه الأسرة مع أبنائها وراء غياب صلة الرحم بينهم بعد ذلك، حيث تسيطر على الأسرة روح التفرقة في المعاملة، مما يولد الأحقاد بينهم، ويتربى الطفل على أنه فرد واحد في مجتمع فردي يؤمن بأن المصلحة هي الدافع لهذه الحياة، وبالطبع هذه المشكلة تهدد المجتمع الإسلامي بأكمله.
إن ضعف صلة الرحم من الظواهر التي انتشرت بشكل كبير في المجتمعات الإسلامية، نتيجة لسيطرة الماديات وانشغال الناس بها عن الروحانيات، فنحن نرى الآن أشقاء يعيشون في منازل واحدة، كالغرباء وهذا نموذج لحال الأسرة الواحدة، فما هو الحال بالنسبة لدرجات القرابة الأبعد.
ومن نتائج ذلك أن انتشرت الجرائم الاجتماعية التي لم نكن نسمع عنها من قبل مثل قتل الابن لأمه وأشقائه، أو قتل الأم لأطفالها والغريب أن البعض يحاول إرجاع هذه الحوادث إلى ما تعانيه بعض المجتمعات من أزمات اقتصادية واجتماعية، رغم أن التشخيص الصحيح لها هو غياب الوازع الديني، وقطع الأرحام التي أمر الله بوصلها والتي تضمن تماسك الأسرة المسلمة والمجتمع المسلم وتمتد إلى الأمة الإسلامية التي تجمع بين أبنائها أخوة الإسلام.
ومن بين العقوبات النفسية التي يعاقب الله بها القاطع للرحم أن ينصر عليه من وصله، وأن يظهره عليه ثوابًا للواصل وعذابًا على القاطع؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلًا قال : يا رسول الله، إني لي قرابة أصلهم ويقطعونني وأحسن إليهم ويسيؤون إليَّ، وأحلم عنهم ويجهلون عليَّ , فقال : «لئن كنت كما قلت، فكأنما تسفهم المل، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك» (رواه مسلم) .

الدين الاسلامي حث على صلة الرحم وحقوق الجار، وصلة الرحم بالجار تكون بدعوته إلى الطعام وزيارته وبشاشة الوجه عند لقائه، وكف الأذى الحسي والمعنوي عنه، وصلة الرحم داخل الأسرة، تكون بتدعيم أواصر المحبة بين الأب وابنه والأم وابنتها، وغيرهم من الأقارب
أن غياب صلة الرحم في المجتمعات الإسلامية، يعود بالدرجة الأولي إلى طغيان المادية على المجتمع، فأصبح كل شيء يقاس بالمادة.. زيارة الأخ لأخيه ليس للاطمئنان عليه أو دعما لصلة الرحم، وإنما لتحقيق منفعة معينة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق