الأربعاء، 12 أبريل، 2017

المرأة في الاسلام

المرأة في الاسلام




         تُعتَبَر قضية المرأة من القضايا المعاصرة التي يثور حولها جدل واسع، ويرجع ذلك إلى أمور منها:
1.    الظلم الذي لحق المرأة في الماضي، ولا يزال في حاضر الأمم المختلفة.
2.    النظرة الدونيّة للمرأة في الكثير من الفلسفات والأديان المزيّفة.
3.    إخفاق المجتمعات الغربيّة المتقدمة في الارتقاء بوضع المرأة، وعلى وجه الخصوص فيما يتعلق بكرامتها وإنسانيتها ووظيفتها الفطريّة.
4.    الصراع القائم بين العقائد الإيمانيّة والفلسفات الماديّة الإلحاديّة.

أمّا فيما يتعلق بالإسلام فإنّ قضيّة المرأة تُثار من زاويتين:
1.    الخلط بين ما هو عُرف وتقليد، وما هو شرع إسلامي.
2.    الاختلاف بين موقف الهدي الإسلامي، وموقف الفلسفات الماديّة المعاصرة من قضايا المرأة ووظيفتها الفطريّة.

من نفس واحدة:
جاء في الآية الأولى من سورة النساء:"يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً ...".
فالرجل والمرأة في الأصل نفس واحدة، ثم انبثق أحدهما عن الآخر فكانت الزوجيّة، وأصبح كل واحد منهما مكمّلاً للآخر. إذا عرفنا هذا فلا داعي للإكثار من الكلام حول إنسانيّة المرأة وكونها مساوية للرجل، لأنّ ذلك من بدهيات الإسلام، وما يُثار حول هذه المسالة هو نتيجة المؤثرات الفلسفيّة الوافدة الغريبّة عن روح الإسلام وحقيقة الخلق.
إنّ المساواة لا تعني التماثل في الخلق، وإنّ الاختلاف في الخلق كان لِحِكَم تتعلق بالوظيفة، ولا تتعلق بالقيمة الإنسانية. وقد جاءت الأحكام الشرعيّة لتخاطب الرجل والمرأة، ولا فرق إلا فيما اقتضته الوظيفة المنبثقة عن الفطرة. ومن أهم الفوارق الوظيفية بين الرجل والمرأة والتي انبثقت عن الفوارق الفطريّة: رئاسة الدولة، الميراث، والشهادة.

الأسرة ضرورة بشريّة:
عندما تلد الشاة  نلاحظ أنّ وليدها يستطيع الوقوف والمشي خلال دقائق معدودة، ونُدهش من قدرته على السير ومتابعة أمّه في المرعى. وحاجة هذا الوليد للرضاعة من أمّه لا تتعدى الثلاثة أشهر، ويستطيع الاستغناء عنها قبل ذلك. وقبل أن يُكمل السنة من عمره يكون قد بلغ، وإذا بلغ الخامسة عشرة يكون طاعناً في السن.
في المقابل نجد أنّ الإنسان يبدأ المشي عندما يقارب السنة من عمره، وخلال هذه السنة يستحيل أن يعيش من غير مساعدة الآخرين، وعندما يقارب السنة يبدأ بالمشي، في الوقت الذي تكون فيه الشاة قد حملت وولدت. وتستمر حاجة الطفل الماسّة لأمّه وأبيه حتى يبلغ، ويكون ذلك في الغالب بين سن الثانية عشرة والخامسة عشرة، أي في السن الذي تكون فيه الشاة قد بلغت مرحلة الشيخوخة.
وقد لفت نظر العلماء أنّ فترة الطفولة (ما قبل البلوغ) في الإنسان هي أطول فترة في عالم الثدييات، ونسبة هذه الفترة إلى متوسط عمر الإنسان هي أيضاً أعلى نسبة بين الثدييات. وهذا يعني أنّ حاجة الإنسان إلى أبيه وأمه حاجة ماسّة، ولا تقوم حياته ابتداءً إلا بمساعدة الآخرين له على مدى سنوات طويلة.
لو افترضنا أنّ الأم، في المجتمعات البشريّة، هي التي تقوم وحدها برعاية الأطفال هذه المدّة الطويلة جداً، فهل بإمكانها وحدها أن تسعى لكسب رزقها وتربية أطفالها؟ واضح أنّ الأمر في غاية الصعوبة.
ولو افترضنا أنّ الأب هو الذي يقوم وحده برعاية الأطفال مدة طفولتهم، فيشرف على تربيتهم ورعايتهم وكسب رزقهم، فهل بإمكانه وحده أن يفعل ذلك؟ واضح ً أنّ الأمر في غاية الصعوبة أيضا.
إذن لا بد من توزيع الأدوار بين الأم والأب. وهذا يعني أنّ صيغة الأسرة في الاجتماع البشري هي صيغة حتميّة، وهي ضرورة اقتضتها فطرة الإنسان. فلا مجال إذن للاستغناء عن هذه الصيغة الاجتماعيّة. وقد أخفقت تاريخياً كل المحاولات التي أرادت أن تقفز عن صيغة الأسرة.[1]
في المجتمعات القديمة كان الإنسان يعمل ويصبح منتجاً عندما يدرك سن البلوغ. وغالباً ما كان يتزوج ويُكوّن أسرة جديدة. ولكن عندما تطورت البشريّة وشهدت مرحلة الانفجار المعرفي والتقدم العلمي والتكنولوجي وجدنا أنّ فترة الطفولة والإعداد قد أخذت تطول، وأصبح الفرد في الغالب غير قادر على الاستقلال والاعتماد على النفس، على وجه الخصوص في المجال الاقتصادي، وذلك نظراً لحاجته إلى التعليم الذي قد يمتد سنوات بعد بلوغه الثامنة عشرة. هذا يعني أنّ التطور العلمي والتكنولوجي أدّى إلى أن تطول فترة الإعداد، وأصبح الفرد أكثر حاجة إلى رعاية الآخرين. من هنا ازدادت حاجة الناس إلى صيغة الأسرة، فلم تعد الأسرة ضرورة بشريّة فقط، بل أصبحت ضرورة تطوّريّة؛ فكلما ارتقى المجتمع احتاج للأسرة أكثر.
نخلص من كل هذه المقدمات إلى القول بأنّ التطور يحتاج إلى صيغة الأسرة، وأنّ إقامة المجتمع على أساس من الأسرة يُلبي حاجات التطور، وأنّ المجتمع الذي تضعف فيه العلاقات الأسريّة يقع في مأزق التعارض مع الحاجة إلى الارتقاء العلمي والتكنولوجي. وقد تنبّه إلى ذلك فلاسفة الغرب وعلماؤه وساسته، بل إنّ معظم الإشكالات والتحديات التي تواجه الحضارة الغربيّة اليوم ترجع في الأساس إلى ضعف بنيان الأسرة، وأقل هذه الإشكالات ضرراً هو إشكال التناقص السكّاني في عدد من الدول المتقدّمة، فأنت تجد أنّ نسبة الوفيات عندهم أعلى من نسبة المواليد، مما يعني أنّ هذه المجتمعات في طريقها إلى الانقراض. ومن الأمثلة على ذلك: اليابان، وألمانيا، وإيطاليا، وروسيا.

المرأة والعمل:[2]
ليس هناك نص شرعي يُفصّل أحكام عمل المرأة، بل إنّ الأمر متروك للإنسان يقدّر المصلحة الفرديّة والاجتماعيّة. ولا شك أنّ المرأة تعمل كالرجل، ولكن يغلب أن يكون عمل المرأة في مصالح الأسرة من غير أن تتلقى راتباً مقابل ذلك. وعلى مدى التاريخ البشري كان يتم توزيع أدوار العمل بما يتلاءم مع فطرة الرجل والمرأة. وبما أنّ المرأة تحمل وتُرضع وتحضن الأطفال، وبما أنّها أقدر من الرجل على القيام بهذه الوظيفة الجليلة، فقد نتج عن ذلك أن يكون أغلب عمل المرأة في الدائرة القريبة من البيت والأسرة. ومما عزز هذا الواقع كون ابتعاد المرأة عن هذه الدائرة في العمل يشكل نوعاً من الخطورة عليها، نظراً لأنّها مستهدفة من قِبَل الرجال لجاذبيتها الجنسيّة.
تميّزت العصور الأخيرة بخروج المرأة للعمل في دائرة أوسع من دائرة الأسرة والقبيلة، وأصبحت كالرجل تتلقى راتباً مقابل عملها، مما جعل مسألة عمل المرأة مطروحة للنقاش شرعياً واجتماعياً، وذلك للانعكاسات الكبيرة لهذا الخروج على الواقع الاجتماعي، والفكري، والقيمي. فقضيّة عمل المرأة هي قضيّة معاصرة لم تكن مطروحة في العصور السالفة، وعندما طرحت كان للشريعة الإسلاميّة حكمها المؤسَس على الأصول المستمدّة من القرآن والسنّة.

أمثلة على مجالات آمنة لعمل المرأة:
1.    مجال التربية والتعليم: وهذا المجال للمرأة فيه دور كبير وفعّال، ولا يؤثر عملها في التربية والتعليم على قيامها بواجباتها الأسريّة. وعندما يكون هناك صدق لدى المسئول فإنّه يكون حريصاً على مراعاة أن تعمل المرأة قريباً من دائرة أسرتها.
2.    مجال الهندسة المعماريّة: حيث يمكن للمرأة أن تعمل في هذا المجال وهي قريبة من بيتها، بل يمكن أن يكون مرسمها في بيتها، وكذلك الأمر في مهنة الخياطة، ومهن أخرى يمكن أن تقوم بها المرأة بشكل فعّال وهي في راحة وأمن واطمئنان، من غير أن تفرّط في حق زوجها وأطفالها.
3.    مجال الطب النسائي والطب المخبري والصيدلة.
4.    في بعض الدول يتم إنشاء صناعات ملائمة في قلب الأحياء السكنيّة تستقطب نساء تلك الأحياء.
ينبغي التنبّه هنا إلى أنّ مجتمعنا الفلسطيني لم يعانِ كثيراً من عمل المرأة، لأنّ عمل المرأة لم يتحول بعد إلى ظاهرة اجتماعيّة، وهو لا يزال منضبطاً إلى حدٍ ما. وستظهر المشاكل بشكل كبير وحاسم في حالة خروجها إلى العمل بشكل كثيف مع غياب التخطيط المسئول. ولا شك أنّ قِيم المجتمع تساعد في التخفيف من سلبيات العمل غير المنضبط.

قضية للنقاش:
§        كيف يمكن أن نخطط لأعمال تلائم فطرة المرأة وتساعدها على التوفيق بين عملها وواجباتها الأسريّة؟
§        مفهوم المرأة العاملة.

العمل المنتج:
إنّ دور المرأة في العمل المنتج هو دور كبير وفعّال، ويكفي أن نستعرض دورها في صناعة الإنسان لندرك مدى عِظَم دورها في الإنتاج الحقيقي. ولو استعرضنا، مثلاً، ما تقوم به المرأة الفلاحة من جهد وعمل لأدركنا عِظَم دورها في عملية الإنتاج في المجتمعات الزراعيّة. وعندما نستعرض ما تقوم به المرأة في الريف والحضر ندرك أهمية ما تقوم به. على الرُّغم من ذلك نجد هناك من يُصنّف النساء إلى عاملات وغير عاملات، فيعتبر أنّ المرأة التي تعمل بأجرة هي عاملة، وأنّ التي تعمل بغير أجرة هي غير عاملة، وهذا تصنيف غير واقعي، وهو تصنيف يظلم المرأة، وهو خديعة يقصد بها إشعار المرأة بتفاهة وظيفتها العظيمة عندما تكون أمّاً وربة أسرة.
ولتتضح الفكرة، وتظهر المفارقات والتناقضات في هذا المنطق العجيب، نعرض الصور الآتية:
§        ممرضة تشرف على معالجة عجوز ثري وتتلقى مقابل ذلك راتباً شهرياً. هذه امرأة منتجة!! في المقابل هناك امرأة لديها عشرة من الأطفال، تنفق ليلها ونهارها في تعليمهم وتربيتهم، والقيام على جميع شؤونهم، وهي لا تجد الوقت للراحة، ولا تتلقى على ذلك راتباً. هذه امرأة غير منتجة!!

§        امرأة تعمل سكرتيرة تقضي وقتها جالسة على المكتب وتتلقى المكالمات وتطبع الرسائل، وتبقى على ذلك حتى نهاية الدوام الرسمي. هذه امرأة منتجة، لأنّها تتلقى راتباً، أمّا تلك المرأة أم العشرة الأطفال فليست بمنتجة لأنها لا تتلقى راتباً من زوجها!!!

§        معلمة تقوم بتدريس عشرين طفلاً لمدة أربع ساعات يومياً عدا يوم الجمعة وأيام العطل الكثيرة، هذه امرأة منتجة لأنها تتلقى راتباً. أمّا تلك المسكينة التي تعلّم الأطفال العشرة وتطعمهم وتغسلهم وتغسل لهم وتمرّضهم وتحل مشاكلهم، ثم هي تعتني بزوجها ومشاكله فهذه غير منتجة، لأنها لا تتلقى راتباً!!

قضيّة للنقاش:
§        دور النظم السياسية الصالحة في تفعيل وتنظيم العمل الفردي والمجتمعي.

القوامة حق للمرأة: مقال مقتبس من كتابنا: "نظرات في كتاب الله الحكيم":
جاء في الآية 34 من سورة النساء:"الرّجالُ قَوّامونَ على النساءِ بما فَضّل اللهُ بعضَهُم على بعض، وبما أنفقوا من أموالهم...".

"الرجال قوّامون على النساء":
القوّام: هو من يكثرُ من القيام، ومن هنا نقول:" فلان صوّامٌ قوّامٌ"، أي كثير الصيام كثير القيام. وعليه فإنّ من أهم وظائف الرجال الأساسيّة كثرة القيام على شؤون النساء. واللافت هنا أنّ الصيغة هي صيغة تقرير مُشْعِرةٌ بأنّ الأمر قانون فطري.
"بما فَضّل اللهُ بعضَهُم على بعض":
الكثير من أهل التفسير يذهبون إلى أنّ المعنى هنا يرادف قولَنا: بما فضّلهُم عليهنّ. وهذا مذهب تدعو إليه الأفكار المُسبقة لدى الكثيرين والمتعلقة بنظرتهم الخاصّة إلى المرأة. أمّا النّص القرآني فهو في غاية الوضوح، حيث يقول سبحانه وتعالى: "بما فَضّل اللهُ بَعضَهُم على بعض"، فالرجل مُفضّل على المرأة، والمرأة مفضّلة على الرجل. ومعلوم أنّ الفضل في اللغة هو الزيادة. ولا شك أنّ لدى الرجل زيادة شاءها الخالق الحكيم لتتناسب مع وظيفته. ولدى المرأة زيادة تتناسب مع وظيفتها. وعليه لا نستطيع أن نُفاضل بين الرجل والمرأة حتى نُحدّد الوظيفة. تماماً كما هو الأمر في الطبيب والمهندس، فإذا كان المطلوب بناء بيت فالمهندس أفضل، والطبيب أفضل لمعالجة الأمراض... وهكذا.
إذا كان الأمر كذلك، فلماذا إذن يُكثِر الرجالُ من القيام على شؤون النساء؟! والجواب هنا: أنّ الفضل الفطري لدى الرجال اقتضى واجباً عليهم تجاه النساء، وفضل النساء اقتضى حقاً لهنّ على الرجال، ففضل الرجل أنتج واجباً، وفضل المرأة أنتج حقاً. ولا شك أنّ بعض جوانب فضل الرجل الفطريّة (زيادته) جعلته الأقدر على الكسب في الواقع الاقتصادي. أمّا فضل المرأة فقد أعاق قدرتها على الكسب. لذا فقد أنتج فضل الرجل في هذا الجانب واجباً، في حين أنتج فضل المرأة حقاً. وبناءً على ذلك كان الرجل هو الأكثر قياماً على شؤون المرأة، لما أنتجه فضلُهُ من واجبات، ولما أنتج فضل المرأة لها من حقوق.
اللافت في الاجتماع البشري أنّ القيام بالواجب يُنتج حقاً يُكافِئ القيام بهذا الواجب، وأنّ كل وظيفة في المجتمع يقابلها من الحقوق ما يكافئها ويساعد على القيام بها، فرئيس الدولة، مثلاً، هو أعظم الناس مسئوليّة وبالتالي هو الأعظم حقاً. وبقدر تحمّلِه للمسئولية يقابله الناس بمردود من الحقوق تساعده على القيام بوظيفته. والشُرَطيّ هو صاحب مسئوليّة تَفرضُ له حقوقاً تساعده على القيام بواجبه، ومن هنا نجد أنّ طاعته من قِبل الجماهير هي من الفروض الاجتماعيّة. وفي الوقت الذي يشعر فيه الناس بتفريطه وتقصيره بواجبه فسيقابلونه بالعصيان والرفض والاحتقار. أمّا الطاعة والقبول والاحترام فلأولئك الذين يُخْلِصون ويقومون بواجبهم خير قيام.
وإذا كان الرجل قوّاماً يؤدّي واجباته ويمارس وظيفته، فلا بد أن يُقابل ذلك ما يُكافئه من الحقوق. والعجيب أنّ معنى القِوامة عند الكثيرين يُرادف معنى الحق الذي هو للرجل على المرأة، في حين أنّ معنى القِوامة في اللغة يشير بوضوح إلى الواجب الذي هو على الرجل تجاه المرأة، أي أنّه حق المرأة وليس حق الرجل. أمّا حق الرجل فهو الأثر المترتِّب على قيامه بواجبه، وهو المردود المتوقّع نتيجة القيام بالوظيفة.[3]



[1]. يوضح أبو الأعلى المودودي هذه الفكرة في مقدمات كتابه الحجاب.
[2]. للمتابعة:
1.       ملامح المجتمع المسلم، يوسف القرضاوي، ص419- 432، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط1، 1996م
2.       المرأة بين الفقه والقانون، مصطفى السباعي، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط3، 1961م
3.       حول قضايا الأسلام والعصر، يوسف القرضاوي، ص177-178، مكتبة وهبة، القاهرة، ط1، 1992م
4.       إسلامنا، سيد سابق، ص219-228، دار الفكر، بيروت، 1978م            
[3]  نظرات في كتاب الله الحكيم، بسام جرار، ص58-60، مركز نون للدراساي القرآنية، البيرة، فلسطين، ط1، 2004م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق