الأحد، 23 أبريل 2017

التنمية في الكويت

 

«التنمية في الكويت» بين البيروقراطية الحكومية والأزمات السياسية.. «مكانك راوح»!
نتائج الخطة التنموية جاءت أقل من الطموحات منذ أن أعلن عنها قبل سنوات
مستقبلها مرهون بالتطبيق الحقيقي للقوانين دون «تجاوزات» أو «شبهات»
«الشفافية» أول وأهم السبل لضمان النجاح يليها «الالتزام» و«المتابعة» و«تأمين تكافؤ الفرص» عند تنفيذ المشروعات
تراجع الكويت في مؤشر التنمية وفقاً لتقرير «الأمم المتحدة الإنمائي» يدفعنا دفعاً نحو تذليل العقبات والعمل الجاد والسريع

:
التنمية في الكويت الى اين؟ وماذا حققت من اهداف تنموية؟ واين اخفقنا ولماذا؟ وما هي الغايات والاهداف التي نسعى لتحقيقها؟ وهل اصبح تحقيق التنمية الاقتصادية في الكويت
اشبه بالحلم الذي طال انتظاره؟
الواقع يقول ان نتائج خطة التنمية الحالية جاءت اقل من الطموحات منذ ان اعلن عنها قبل سنوات.
وان هناك تحديات امام سياسة التنمية الاقتصادية في الكويت، من اهمها الاعتماد على مصدر واحد للدخل وهو النفط كما ان الاقتصاد الوطني لايزال يعاني من «تذبذب» اسعاره وانعكاسه على مجمل الاهداف التنموية، كما ان حجم العمالة الوطنية لايزال ضئيلا على مستوى القطاعين «الخاص والعام»، اضافة الى اهم الاسباب وهو افتقاد الروح التعاونية بين السلطتين «التشريعية والتنفيذية» الذي بات من الصعوبة بمكان الاستمرار في مسيرة تنموية طموحة في ظل جدل ساخن استمر طويلا بين طرفي قرار التنمية.

تجاوزات و«شبهات»!
والمؤكد ان مستقبل التنمية في الكويت وتنفيذ خططها ومشاريعها مرهون بالتطبيق الحقيقي للقوانين والتمسك بها، فتجاوز الحكومة ومجلس الامة القوانين الموضوعة على الرغم من انهما الجهتان اللتان يفترض بهما الدفاع عن القانون والتمسك القوي باللوائح لتصبح طريقا واضحا للجميع يتساوى فيه الكبير والصغير مما ادى الى حدوث شبهات واتهامات لتلك الجهات وانعدام
الثقة والاساءة الى خطة التنمية مما يؤثر في حماس القطاع الخاص للمشاركة الفعالة فيها.

فالتنمية الحقيقية تتطلب الوضوح التام في المشاريع واهدافها واليات اقامتها وكل ذلك لا يتم الا من خلال التزام كامل بالقانون وروحه ونصوصه ابتداء من الاعلان عنها حتى ترسيتها ومتابعة تنفيذها وتأمين تكافؤ الفرص في تنفيذها.

الخطة الانمائية 2011/2010 – 2014/2013

وكان مجلس الأمة الكويتي قد وافق في شهر فبراير من عام 2010 على الخطة الخمسية للتنمية (2014/2010) التي تهدف الى استعادة الاقتصاد لنموه في أعقاب الأزمة الاقتصادية العالمية التي هزت العالم في 2008.وتعد الخطة بمثابة المرحلة الأولى من برنامج أكبر والذي يعرف باسم رؤية الكويت 2035 والذي سيعمل على مدار خمس مراحل كل منها خمس سنوات خلال الظـ25 سنة المقبلة، وتتضمن عدد 1.100 مشروع تقدر تكلفتها بمبلغ 125 مليار دولار ينصب تركيزها على القطاعين النفطي وغير النفطي.

انجاز %38 من خطة التنمية
وكان الناطق الرسمي للتنمية والأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية الدكتور عادل الوقيان قد بيّن ان تقرير المتابعة للربع الثالث للخطة السنوية الثانية (2012/2011) اظهر ان نسبة الانجاز لكل المشروعات بلغت %38 من %33.1 في الربع الثالث في الخطة السنوية الاولى.
واشار الوقيان الى ان نسبة المشاريع التي وصلت الى المرحلة الرابعة التنفيذية بحسب تقرير المتابعة للربع الثالث ارتفعت من %33 في الفترة المماثلة من السنة الماضية الى %39.6 خلال الربع الثالث للسنة (2012/2011).

وذكر ان الحكومة سرَّعت خلال الربع الثالث من وتيرة انجازها لعدة متطلبات تشريعية ومؤسسية منصوص عليها في الخطة الانمائية متوسطة الاجل.

وقال الوقيان ان الملاحظ في تقرير المتابعة للربع الثالث هو ارتفاع عدد المشروعات التي لم يتم البدء بها على الرغم من ادراجها حيث بلغت 113 مشروعا للربع الثالث في السنة (2012/2011) مقارنة بـ76 في الربع الثالث للعام (2011/2010).
وافاد بانه لوحظ انخفاض نسبي في حجم الانفاق في الربع الثالث لسنة (2012/2011) على مشروعات الخطة اذ انخفض من 1.713 مليار دينار في الربع الثالث من عام (2011/2010) الى 1.525 مليار دينار في الربع الثالث للسنة المالية (2012/2011).

وعن تفصيلات نسب الانفاق في الربع الثالث قال ان هذه النسب اوضحت ان المشروعات الداعمة لتحقيق سياسات واهداف الخطة الانمائية متوسطة الاجل قد رصد لها 2.875 مليار دينار وتم صرف 757 مليون دينار اي بنسبة تقدر بـ%26.3 في حين ان المشروعات النمطية الاعتيادية للجهات رصد لها 2.470 مليار دينار وصرف عليها حتى نهاية الربع الثالث 768 مليون دينار اي بنسبة تبلغ %31.1.

وعن تقرير المتابعة النصفي الثاني للخطة السنوية الثانية في الخطة الانمائية اوضح ان الأمانة العامة تعكف على استكمال بيانات المتابعة لمشروعات الخطة السنوية الثانية للعام 2012/2011 بالتعاون مع الجهات المشاركة في الخطة والتسجيل على النظام الآلي وطلب قيم المؤشرات مع ضرورة تطابق بيانتها مع بيانات الحساب الختامي باعتباره الرقم الحقيقي للانفاق.

سلبيات أدت إلى التأخر
هناك عدد من السلبيات من الجانب الحكومي واخرى من جانب السلطة التشريعية ابرزها الباحث الدكتور عدنان عبدالله الصالح ادت الى تأخر عجلة التنمية في الكويت منها:
1 - التهديدات النيابية المستمرة للوزراء باستجوابهم او تحويلهم للينابة او الى ديوان المحاسبة مما يؤدي الى قيام القياديين بعدم اتخاذ اي قرار خوفا من المساءلة.
2 - التدخل في المشاريع بانواعها ومحاولة السيطرة على بعض المشاريع باستخدام نفوذ بعض النواب الامر الذي اوقف عملية التنمية في الكويت.
3 - كثرة الاسئلة البرلمانية وتشعيب كل سؤال ارهق اجهزة الدولة بالردود.
4 - تشريع بعض القوانين الاشتراكية التي يكون الهدف الظاهر منها هو خدمة الوطن والمواطنين وحماية المال العام بينما تكون النتيجة الحتمية من ورائها تعطيل حركة الاقتصاد والتنمية في البلاد ومن امثلة هذه القوانين القانون رقم 7 لسنة 2008 بتنظيم عمليات البناء والتشغيل والتحويل والأنظمة المشابهة وتعديل بعض أحكام المرسوم بالقانون رقم 105 لسنة 1980
في شأن نظام أملاك الدولة، وقانون رقم 8 و9 لسنة 2008 المتعلقان بتملك الاراضي السكنية والرهن والتمويل العقاري او قانون مشروعات B.O.T وقانون الضريبة الامر الذي يكشف عن غياب الرؤية الحكومية في دور القطاع الخاص في التنمية اون النظرة الاشتراكية مازالت كما هي.
5 - عدم تقديم الحكومة اي خطة واضحة المعالم لمناقشتها امام مجلس الامة مما جعل التنمية في حال شبه شلل لولا بعض المشاريع الفردية التي يعمل القطاع الخاص الكويتي على تنفيذها.
6 - اصابة الجمود الاداء الحكومي حيث انشغلت اجهزة الحكومة بتسيير العاجل من الامور ومعاملات النواب وعدم توافر الوقت للتخطيط والتطوير.
7 - الخلل في اتخاذ القرار الحكومي وهيمنة مجلس الامة على الكثير من القرارات حتى الاقتصادية منها وعدم دفاع الحكومة عن مشاريعها وخير مثال على ذلك قانون املاك الدولة اذ قامت وزارة المالية بصياغة قانونم متكامل بالتعاون مع افضل الخبرات المالية وعند تقديمه لمجلس الامة تم تشويه هذا المقترح بقانون وتغييره كليا في اللجنة المالية وتم اقراره في مداولة اولى  وثانية في اليوم نفسه ولم تدافع الحكومة عن مقترح قانونها الذي امضت سنوات في صياغته وتركته عرضة المزايدين.
8 - البيروقراطية والقوانين الجامدة التي تعيق عجلة التنمية في الكويت عن المضي قدما في طريق الاصلاح الاقتصادي ولابد من تعديلات في قوانين املاك الدولة والضريبة.



الكويت تتراجع في مؤشر التنمية
في تقرير التنمية البشرية للعام 2009 الذي يصدره برنامج الامم المتحدة الانمائي احتلت الكويت المرتبة الـ31 في القائمة التي تضم 182 دولة وحافظت النرويج على صدارتها فيما تزيلت النيجر القائمة وادرجت الكويت تحت مؤشر عال جدا في مجال التنمية البشرية بين الدول المتقدمة ومن خلفها قبرص وقطر والبرتغال ودولة الامارات.

الا ان المفاجأة كانت في تقرير التنمية للعام 2010 حيث تراجعت الكويت من المركز 31 الى المركز 47 على الرغم من ان الكويت خصصت اكثر من 100 مليار دينار في هذا العام لخطة التنمية الخمسية.

والتقرير يبين ان الكويت سقطت 61 مركزا دفعة واحدة في سنة واحدة مما يدعو للتساؤل عما حدث وسرعة تداركه من اجل الاصلاح الاقتصادي والتنمية المرجوة وهو بمثابة جرس انذار للحكومة للعمل الجاد والسريع من اجل حدوث تنمية حقيقية تعود بالنفع على الوطن والمواطن.

ومن اجل خطة التنمية والنمو الاقتصادي في الكويت يجب الا يقتصر شعار الحفاظ على المال العام على حد السرقة فقط بل يجب محاسبة المسؤولين عن تأخير اقامة المشاريع التي اعلنت عنها الدولة مثل تطوير جزيرة فيلكا ومدينة الحرير وجسر الصبية وغيرها والتي تم اطلاقها من باب دغدغة المشاعر فقط للمواطنين.

ان مستقبل التنمية في الكويت مرهون بالتطبيق الفعلي للقوانين والتمسك بها وعدم تأجيل المشروعات الحيوية ومعالجة الخلل في الاداء الحكومي والتعاون الجاد بين السلطتين التشريعية والتنفيذية من اجل سير قطار التقدم في الكويت.

ان تركيز الحكومة على تنفيذ مشروعات خطة التنمية سيضعها في مكانة افضل مما هي عليه فالكويت تمتلك من الامكانات والكوادر المدربة الامر الذي يجعلها قادرة على تطويع التكنولوجيا في خدمة التنمية المستدامة.

ان التنمية قدر حتمي لا يمكن تأجيله لاي سبب فيمكن تأجيل اي شئ اخر لكن علينا واجب وطني لا تنازل عنه وهو الاستمرار في العمل التنموي دون تباطؤ وهي مسؤولية كل مواطن والتقصير فيها جريمة وطنية كبرى.

وتتبنى في هذا الخصوص مجموعة من التوجهات منها:
1 -وضع سياسة وطنية مستقرة للعلوم والتكنولوجيا على ان يشارك في بنائها كافة المؤسسات البحثية والتعليمية ذات العلاقة وكافة قطاعات الدولة ومنظمات المجتمع المدني.
2 - دعم التعاون المشترك بين مؤسسات البحث والتطوير وقطاعات الانتاج والخدمات بالدولة بما يدعم تحقيق اهداف ورؤية التنمية وتحسين اداء وكفاءة تلك القطاعات ويساهم في تطوير  فرص بناء اقتصاد المعرفة بالدولة.

3 - تنويع القاعدة الانتاجية انطلاقا من القطاعين المالي والتجاري باعتبارهما قاطرتي النمو، في ضوء الرؤية المستقبلية، بالتوجه نحو تهيئة القطاع المصرفي بما يرفع القدرة التنافسية للصناعة المالية الكويتية واستقطاب المؤسسات المالية العالمية للعمل في السوق الكويتي.
4 - دعم قطاع سوق المال، والاستفادة من الخبرات العالمية في تطوير ضوابط ومناهج العمل في السوق.
5 - دعم فرص تحول الكويت الى مركز عالمي واقليمي للصناعة المالية الاسلامية.
6 - توفير البيئة المناسبة لاقامة قطاع تجاري ولوجستي قوي.
7 - تطوير أداء القطاع النفطي، وزيادة علاقاته التشابكية مع الاقتصاد الوطني، بما يدعم الميزات النسبية والتنافسية لدولة الكويت من دون اهمال القطاعات الأخرى الداعمة لعملية
التنويع.
8 - دعم القطاع الصناعي خاصة الصناعات البتروكيماوية والتكنولوجية ذات القيمة المضافة المرتفعة، والأخرى المرتبطة بالقطاعين المالي والتجاري، والعمل على توفير المناطق الصناعية
والأراضي اللازمة لتوسيع النشاط الصناعي.
9 - تنويع هيكل الملكية في الأنشطة الاقتصادية بتقليص هيمنة القطاع العام وزيادة مساهمة القطاع الخاص بالتوجه نحو الانسحاب التدريجي للحكومة من المساهمة المباشرة في الأنشطة

الاقتصادية واحتكار الدولة لملكية الأراضي.
10 - تفعيل المشاركة بين القطاعين العام والخاص وتشريع عملية الخصخصة.
11 - تهيئة البنى التحتية والخدمات الداعمة للقطاعين المالي والتجاري بما فيها استكمال الأطر التشريعية والمؤسسية اللازمة، ومنها الأجهزة المتخصصة في جذب وتشجيع الاستثمار
الأجنبي.
12 - العمل على دمج صناعة الخدمات الصحية ضمن النشاطات الاقتصادية في اطار تنويع مصادر الناتج القومي، والسعي لتطوير السياحة الطبية، ونظم التعليم والتدريب والتأمين
والضمان وخدمات الاسناد الصحي.
13 - تطوير الأطر التشريعية خصوصاً التجارية والاقتصادية والعمل بالقطاع الأهلي، في بيئة الأعمال الوطنية بما يواكب التطورات والمعايير العالمية ويدعم دور القطاع الخاص في
مشروعات القطاعين المالي والتجاري.
14 - حصر وازالة كل المعوقات الادارية والتنظيمية في بيئة الأعمال الوطنية خصوصاً المرتبطة بقيام واستمرارية المشروعات الخاصة.
15 - تأكيد دور الخصخصة كركن أساسي من استراتيجية الحكومة لدعم مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي بالاضافة الى استكمال مشروعات البنية التحتية، واتاحة فرص
تطوير أو اقامة بعض مشروعات البنية التحتية أمام المستثمرين من القطاع الخاص.
16 - دعم نجاحات وقدرات القطاع الخاص الوطني الذي أثبت كفاءة في ريادة الأعمال وادارة مشاريع وأنشطة استثمارية صناعية وخدمية كبرى في داخل وخارج الدولة، وتشجيع تأسيس
شركات ذات قدرات اقتصادية كبيرة.
17 - توسيع دور القطاع الخاص في اعداد الموارد البشرية في مجالات التعليم والتدريب والخدمات الصحية، لاتاحة أوسع مشاركة لقوة العمل الوطنية في تنمية الموارد السياحية في الدولة،
بما يساهم في دعم فرص التحول الى مركز مالي وتجاري اقليمي.
18 - توسيع دور القطاع الخاص في القطاع الصحي، بما يساهم في تأمين مستوى صحي متميز وتقديم أطر أكثر مرونة لتوفير الخدمات الصحية بالدولة.


معوقات تنفيذ خطة التنمية
على الرغم من القوة الهائلة التي يتمتع بها قطاع التمويلات العامة في الكويت، الا ان تنفيذ الخطة التنموية يجد معوقات نظراً للأجواء السياسية والقيود المفروضة على القدرات المؤسسية، وبوجود البرلمان الجديد سوف تتمكن الحكومة من اعتماد قوانين جديدة تهدف الى دعم وتحفيز مشاركة القطاع الخاص، وقد ظل مؤشر العلاقات بين الحكومة والبرلمان عقبة أمام الاصلاحات الاقتصادية لفترة طويلة، وعلى هذا فمن المحتمل ان تظل فرص الاستثمار في الكويت مرتبطة بهذه العلاقة، وتمتلك الكويت الموارد المالية التي تمكنها من المضي قدما في  مشاريع البنية التحتية الرئيسية، ولكن المعضلة تكمن في التنفيذ.

وقد زاد الانفاق الحكومي بصورة جيدة، حيث وصل الى 62 مليار دولار في 2011، ولكن يأتي الكثير من هذا الانفاق في صورة منح واعانات تقدمها الحكومة لمواطنيها، وقد عزز هذا من الاستهلاك، وقد يخلق فرصاً جديدة في مجال تجارة التجزئة وبعض الخدمات، ولكن أنشطة القطاع الخاص ظلت ساكنة في غياب الانفاق الكبير على المشاريع التنموية.

ويقدر الانفاق الرأسمالي بنحو 7.3 مليارات دولار في السنة المالية 2012/2011 ويبدو من غير المحتمل ان يرتفع أكثر من ذلك في السنة المالية 2013/2012، ونظراً لصغر تعداد السكان وامتلاك الكويت لثروات ضخمة ومخزون هائل من الاحتياطات النفطية، فان تحفيز سرعة التحرك لاصلاح وتنويع الاقتصاد لا يشكل ضغطاً كبيراً على الكويت بخلاف الحال
في بعض البلدان الأخرى.

«قبل» و«بعد» و«أثناء» الاحتضان
حول مراحل اكتمال الملف التنموي للمشاريع الصغيرة قال تركي الشمري: الاهتمام بالمشاريع الصغيرة، يجب، ويجب بشدة، ان يكون من خلال ثلاثة جوانب اساسية. الجانب الأول، يتعلق بمرحلة يمكن تسميتها بمرحلة ما قبل احتضان صاحب المشروع الصغير. والمرحلة الثانية يمكن تسميتها بمرحلة احتضان صاحب المشروع الصغير. أما المرحلة الثالثة، فيمكن تسميتها بمرحلة ما بعد احتضان صاحب المشروع الصغير.

وما دام هناك ثلاث مراحل للاهتمام بالمشاريع الصغيرة، فيجب ايضا، ويجب بشدة، ان تكون هناك هيئة واحدة تتخصص وتقوم بادارة هذه المراحل الثلاث، باعتبار ان الثورة الصناعية التي بدأت في مطلع هذا القرن، ومازالت، تؤكد مبدأ التخصص وتقسيم العمل، وهو ما تتبناه جميع، وليس معظم، الشركات العالمية متعددة الجنسيات، بالاضافة الى الشركات الكبيرة والمتوسطة في البلاد الصناعية.
وفي الحقيقة، فان كل دول العالم الاول والثاني ومعظم دول العالم الثالث، قد اخذت بهذا المبدأ وقامت بتأسيس هيئة واحدة للمشاريع الصغيرة.

اما مرحلة ما قبل الاحتضان، فتعني في مجملها، ان تقوم هيئة المشاريع الصغيرة بتلقي طلب صاحب المشروع الصغير (وبعض هؤلاء اصلا تمكن تسميتهم برواد اعمال) لترخيص مشروعه التجاري بناء على فكرة معينة، ومن ثم تقوم بالتعاون معه على إنجاح فكرته، بعد التأكد من انها «فكرة» وليست «نزوة»، وذلك من خلال اختبار سوقي معين، تتم عادة من خلاله
معرفة مدى الاضافة الحقيقية لهذا المشروع الى اقتصاد الدولة. وعلى اية حال، يتم في هذه المرحلة، القيام بمساعدة صاحب المشروع على اعداد دراسة الجدوى للتأكد من جدوى المشروع على الصعيد الربحي وكذلك الاقتصادي.


تحديات جمة يواجهها المسؤولون الحكوميون!
ما الاسباب التي تجعلنا نركز على ملف المشاريع الصغيرة لتنمية البلد؟ سؤال وجهناه الى ضيف ملف الاسبوع فأجاب: ان السوق الكويتي الآن، بالنسبة للمشاريع الصغيرة، هو أحوج ما يكون الى التنظيم الاداري، وكذلك القانوني.فمن الملاحظ مثلا نجد ان الهيمنة الأجنبية على المشاريع الصغيرة ملحوظة جدا، سواء من حيث الادارة أو رأس االمال، أو حتى العمالة، على الرغم من ان كل الرخص التجارية والوكالات هي بأسماء كويتيين، ولكنهم لايعملون بها (معظم الرخص التجارية وليس كلها) بل يؤجرونها لغير الكويتي (أحد مسببات الخلل في التركيبة السكانية).

ولاشك في أن هذا الوضع يخلق تحديا كبيرا أمام المسؤولين الحكوميين في تغيير القيم الثقافية لجيل الشباب الذي تعود ان تكون الحكومة هي الراعي الرسمي للنشاط الاقتصادي، وأن الحكومة هي الموظف الأول والأفضل لقطاع الشباب، براتب عالٍ جدا جدا، مقارنة بالجهد المبذول من قبل الموظف.ولذلك أصبحت وجهة نظر الكثير من الشباب تؤمن بالمثل القائل (الحق الميري وتمرغ بترابه) على حد تعبير الأخوة المصريين.

التنمية في الكويت المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية الكويت

خطة التنمية الكويتية

التنمية في دولة الكويت

خطة التنمية الكويت 2015

مشاريع خطة التنمية الكويتية

الخطة الانمائية لدولة الكويت

رؤية الكويت 2035 pdf

مشاريع التنمية في الكويت

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق