الأحد، 23 أبريل، 2017

نظرية التحليل النفسي

نظرية التحليل النفسي

نظرية الإرشاد :

      هي النموذج الذي يتم في نسقه تنظيم المعرفة العلمية الخاصة و توفير إطار مرجعي لتمييز السلوك العادي عن غير العادي و فهم العوامل أو الأسباب المتعلقة بموضوعات موضع الاهتمام في الإرشاد  و تعمل النظرية  كموجه لتفسير السلوك و استخدام أفضل الأساليب من اجل مساعدة الفرد على التغير أو  التحسن .

-       المنحى النفسي الدينامي :

             ترتبط مدرسة التحليل النفسي بالعالم النمساوي " سيجموند فرويد " حيث بدأ حياته العملية طبيباً للأمراض العصبية مستخدما الجلسات الكهربائية كوسيلة للعلاج ثم اكتشف عقم هذه الوسيلة فاستخدم مع صديقه بروير طريقة التنويم المغناطيسي و التي تتلخص طريقتها فب إضعاف القيود التي يفرضها الشعور على الذكريات المكبوتة حتى تتاح لها فرصة التعبير عن نفسها و كان المريض في أثناء  معاناته لخبرات الماضي الصاعدة من اللاشعور يتلخص في الأثر الصدمي المؤلم الذي تحدثه الخيرات  فتتطهر نفسه و تستعيد إلى حد كبير سيطرتها على نفسها ، و قد رأى في التنويم المغناطيسي طريقة علاجية ناقصة تسلب الشخص إرادته و أن العلاج يقتضي إشراك المريض في العملية العلاجية ، لن الغرض من العلاج هو تقويم الأنا لا إضعافها .


* نظرية التحليل النفسي :

يشير التحليل النفسي  إلى نظرية عامة في الشخصية  و المرض

مكوناتها : 1- الهي   ID،  2- الأنا Ego   ، 3- الأنا العليا Super ego
مبادئها :   1- اللذة   ، 2- الواقع    ، 3- الكمال
مفاهيمها :  اللاشعور و الجنسية و الطفلية و نظرية اللبيدو و عقدة أوديب

* أبرز معالم هذه النظرية :

_ منهج التحليل :و هي عبارة عن طرائق فرويد في علاج اضطرابات الشخصية  مثل التداعي الحر و تفسير الأحلام و الأعراض ف إطار تحليلي  و الآليات ( الميكانزمات) الدافعية . مثل التبرير و الكبت و الإعلاء و الإزاحة و الإسقاط و مفهوم الحتمية النفسية .


_ مجموعة المعارف النفسية في العلاج :التي تتناول ما يحدث داخل الجلسة العلاجية من طرح و مقاومة .

       الجهاز النفسي و بناء الشخصية :

و يقرر فرويد أن الجهاز النفسي تتحكم فيه ثلاث مكونات و أن سلوك الإنسان ما هو إلا محصلة لتفاعل هذه القوى :

1-     الهي :

مصدر الدوافع و الغرائز الأنسانية و هي الجانب الموروث من الشخصية أنها مستودع الحوافز الغريزية و مخزون النزعات المكبوتة لأنها المادة الأولى التي يتمايز منها الجهازان الآخران.كما تحتوي على جميع العمليات العقلية المكبوتة التي فصلتها الأنا ، و لذلك تنطوي على جزء فطري و آخر مكتسب . و المبدأ الذي يحدد عمل الهي هو مبدأ اللذة لأنها تهتم فقط بإشباع الحاجات البيولوجية و تجنب الألم مدفوعة بقوة غريزية لا تراعي الخلاق أو الواقع و لا يوجد تناقض داخل الهي بين القوى الغريزية  و لا العلاقات المنطقية الزمانية ، فكل شيء مباح طالما يحقق اللذة و هذه القوى الغريزية تحتوي على الحوافز العدوانية و الجنسية .


2-     الأنا :

ينشأ الأنا نتيجة لاحتكاكه بالواقع عم طريق نمو الإدراك و التفكير و يعمل وفق مبدأ الواقع لأنه وسيط فعال بين الهي و الواقع ، فان مهمته الأولى تكمن في إدراك الواقع و التكيف معه و الإشراف على النشاط الإرادي و حفظ الذات حيث يقوم النا بالتكم بالمطالب الغريزية مراعاة لمقتضيات الواقع و ذلكَ بإصدار احكامه إن كان سيسمح لرغبات الهي بالإشباع ام سيؤجل هذا الإشباع أم سيقمعها
و إذا شعر النا بالقلق  فإنه يحاول التخفيف من حدته عن طريق استخدام الحيّل الدفاعية التي تُمثل القوى الكابتة و التي تتمثل في الكبت و النكوص و التكوين العكسي و العزلة و الإسقاط و الإعلاء .

3-     الأنا العليا  :

و ينشا اشتقاقا من الأنا ، بمعنى أنه الصورة المثالية للأنا أو الضمير و فهو نتيجة لاستدخال قيم الوالدين المثالية و المدرسة و معايير المجتمع و الاختلاف بين الخير و الشر ، و الحلال و الحرام و بين الحسن و القبيح و هذا التشرب للقيم هو الذي يشكل الضمير الخلقي و هو أساس تقدير الذات و مشاعر الإثم و يعمل التحالف بين الأنا و الأنا العليا على أن يضمن الدفاع ضد الغرائز حيث إن تتجه نحو الكمال حيث إنها تتجه نحو كف الرغبات الغريزية للهي و إلى القيم الخلقية و المثل العليا و لهذا  تسمو الأنا العليا فوق مبدأ اللذة و مبدأ الواقع إلى معنى المثالية و الكمال و لهذا فأن الأنا العليا تعمل وفق مبدأ الكمال .

& إن هذه القوى لا تعمل مستقلة عن بعضها داخل الفرد إنما هي وظائف نفسية متباينة و متصارعة داخل الفرد : الهي تمثل الجانب البيولوجي و الفطري و الغريزي و العدواني من الوجود الإنساني ، و الأنا : تمثل المكون النفسي الذي يعمل وفقاً لمبدأ الواقع ، و الأنا العليا : تمثل المكون القيمي و المعياري أو الضمير الخلقي للإنسان .

* مبادئ أساسية في التحليل النفسي :

1-     الدينامية

مفهوم يفسر الظواهر على إنها محصلة لصراع القوى المتعارضة في داخلنا و القوى الداخلة في الصراع هي الحوافز الغريزية ذات الأصل البيولوجي و حوافز مضادة ذات اصل اجتماعي .

2-     الطبوغرافية أو البنائية :

يقصد أن كل الصراع لابد أن يتم  بين منطقتين  أو وحدتين فلا صراع داخل الهي و لا صراع داخل الأنا ، بل يكون الصراع بين هاتين المنطقتين و غالبا ما تعمل الأنا العليا على مساندة الأنا في وقفتها ضد الهي .

3-     الاقتصادات النفسية :

و هي  كمية الطاقة التي يولد بها  الفرد و هو مزوّد بقدر ثابت منها و يضيع قدر من هذه الطاقة  في صورة مكبوتات و يضيع بعضها الآخر في صورة دفاعات  و تكون الطاقة المتبقية  تحت تصرف الجانب الشعوري من الأنا معياراً لقوة الأنا ، فكلما كانت الطاقة كبيرة في كميتها كلما كانت قوة  الأنا اكبر و أشد .

4-     النمو :

يفترض فرويد وجود مناطق شبقية في البدن و  أن للأطفال حياة جنسية ، و المناطق الشبقية الرئيسية الثلاث هي : الفم و الشرج و الأعضاء التناسلية و هي تشكل المصادر المهمة الأولى للاستثارة و التهيّج التي يتعين على الطفل التعامل معها على نحو يخفض من توترات النابعة منها و تؤدي الأفعال المتعلقة بالمناطق الشبقية بالطفل إلى أن يختبر ذاته من خلال الصراع مع والديه و الوسط المحيط به

5-     الوعي:

يفترض فرويد للوعي ثلاثة مستويات : 1- الشعور ، 2- قبل الشعور ، 3- اللاشعور
و إن الوقائع تستمد مقوماتها من اللاشعور و أن الجانب اللاشعوري من العقل يحتوي على كل ما هو غريزي و منفصل عن الواقع .

6-     الدافعية :

تقوم الدافعية عند فرويد على مفهمو الغريزة التي عرف بأنها حالة فطرية من الإثارة تبحث عن تفريغ للتوتر .و يحدد فرويد غريزيتين هما :  1- غريزة الحياة   ، 2- غريزة  الموت
خصائص الغريزة : 1- المصدر ، 2- الغرض ، 3- الموضوع ، 4- القوة الدافعة .


7-     القلق :

و يحدد فرويد ثلاثة أنواع للقلق :  1- القلق الموضوعي  ، 2- القلق العُصابي ، 3- القلق الأخلاقي او المعنوي .
و يعمل القلق كإشارة  إنذار للأنا بخطر وشيك الحدوث ناتج عن اندفاعات غرائزية عندئذ تستنهض الأنا عددا من الآليات الدفاعية لمواجهة هذا الخطر و التي قد تتمثل في الكبت و النكوص و التبرير  و التكوين العكسي و العزلة و الإسقاط و الإعلاء و الإنكار.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق