الأربعاء، 12 أبريل، 2017

السنّة النبوية الشريفة

السنّة النبوية الشريفة



السنّة في اللغة: والسنّة في اللغة هي السيرة والطريقة.
السنّة في الاصطلاح:
‌أ.        السنّة في اصطلاح المحدّثين: هي كل ما أُثر عن الرسول، صلى الله عليه وسلم، من قول، أو فعل، أو تقرير، أو صفة خِلْقيّة أو خُلُقيّة. وهذا يعني أنّ السنّة عند المحدثين ترادف الحديث.
‌ب.     السنّة في اصطلاح علماء أصول الفقه: تعريف السنة عندهم هو نفسه الذي عند المحدثين ولكن يضاف إليه:" بحيث يُستفاد منه حُكماً شرعيّاً"، وهذا يعني أنّ مفهوم الحديث عند الأصوليين أشمل من مفهوم السنّة؛ فالحديث يشمل كل ما ورد عن الرسول، صلى الله عليه وسلم، أمّا السنّة فتختص بما ورد بحيث يُعتبر دليلاً على حكم شرعي. وعليه فإن الصفات (الخِلْقية) تعتبر عند الأصوليين من الحديث ولا تعتبر من السنّة، لأنها ليست محل اقتداء، وكذلك الأمر في الأحاديث المنسوخة فإنها لا تدخل في مفهوم السنّة، لأنها لا تصلح للتدليل على حكم شرعي. والسيرة قبل البعثة تدخل في مفهوم الحديث ولا تدخل في مفهوم السنّة.

معنى الخبر والأثر:
         الخَبر والأثر عند المحدّثين مرادفان للحديث، ويشملان ما جاء عن الرسول، صلى الله عليه وسلم، والصحابة والتابعين، على اعتبار أنّ مفهوم الحديث يشمل ما ورد عن الرسول،عليه السلام، ويسمى الحديث المرفوع، وما ورد عن الصحابة ويسمّى الموقوف، وما ورد عن التابعين ويسمّى المقطوع.
         وقال بعض المحدّثين: إنّ الحديث ما جاء عن الرسول، صلى الله عليه وسلم، والخبر والأثر ما جاء عن غيره.
الحديث القدسي:
         هو كل حديث يُضيف فيه الرسول، صلى الله عليه وسلم، قولاً إلى الله تعالى. فهو حديث لأنّ الرسول، عليه السلام، هو الذي يحكيه عن ربه، وهو قدسي لأنّه صادر عن الله تعالى. وهو يختلف عن القرآن الكريم، لأنّ القرآن الكريم هو كلام الله الموحى به إلى رسوله، عليه السلام، ويؤديّه الرسول كما سمعه تماماً على أنّه قرآن، أما الحديث القدسي فهو وحي من الله تعالى يبلغه الرسول ويحكيه بلسانه وعبارته ناسباً القول إلى الله تعالى.
مثال: روى أبو هريرة عن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: قال الله تعالى:
" ثلاثةٌ أنا خَصمهُم يوم القيامة، ومن كنتُ خَصمه خَصَمتُه؛ رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حُرّاً فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يوفه أجره". أخرجه البخاري.[1]
مكانة السنّة في التشريع:
         جاء في سورة النجم:"وما ينطقُ عن الهوى إنْ هو إلا وحيٌ يوحى": (ما): من ألفاظ العموم، فكل ما ينطق به الرسول، صلى الله عليه وسلم، بصفته رسولاً مُعلِّماً، فهو من الوحي. والقرآن والسنّة مصدران للفكر الإسلامي متلازمان، ولا يمكن لمسلم أن يفهم الإسلام إلا بالرجوع إليهما معاً.
         جاء في الآية 65 من سورة النساء:" فلا وربّك لا يؤمنون حتى يُحكِّموك فيما شَجَر بينهم، ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيتَ ويُسلِّموا تسليما". وجاء في الآية 7 من سورة الحشر: "... وما آتاكم الرسولُ فخذوهُ وما نهاكم عنه فانتهوا...".
         جاء في الحديث الذي رواه أبو داود وابن ماجة: "ألا إنّي أُوتيتُ القرآنَ ومثله معه، ألا يُوشك رجلٌ شبعان على أريكته يقول: عليكم بهذا القرآن، فما وجدتم فيه من حلال فأحلّوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرِّموه، وإنّ ما حرّم رسولُ الله كما حرّم الله".
         قال أبو حنيفة:" لولا السنّة ما فهم أحدٌ منا القرآن". وهذا صحيح تماماً، فكيف لمسلم أن يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويحج البيت بالرجوع إلى القرآن فقط، ولا ننسى أنّ القرآن الكريم هو الذي أوجب علينا هذه الفروض وغيرها بنصوص مجملة تُفصِّلها السنّة.[2]

كتابة الحديث:
بدأت كتابة الحديث في زمن الرسول، عليه السلام؛ فقد صحّت الأخبار التي تحدّثت عن حرص عدد من الصحابة، رضوان الله عليهم، على كتابة الحديث النبوي، وكان لبعضهم صحف أخذ عنها الصحابة والتابعون. ولكن الكتابة لم تكن رسميّة ككتابة القرآن الكريم. واستمرت كتابة الحديث في عهد الصحابة والتابعين. وكان الكثير من الحديث مبثوثاً في كتب العلم والمصنفات المختلفة وذلك قبل أن تُفرد له الكتب المصنّفات التي تقتصر على الحديث فقط.

الكتابة وضرورة انقضاء عصر الرسول،عليه السلام:
حتى تتم كتابة الحديث بالكامل لا بد من انقضاء عصر الرسول، عليه السلام، ثم عصر الصحابة، ثم عصر التابعين، لأنّ الحديث يتعلّق بكل ما ورد عن الرسول، عليه السلام، من قول أو فعل أو تقرير أو صِفة، وهذا يُحتّم أن يقوم التابعون باستفراغ كل ما عند الصحابة من حديث، بالتتلمذ عليهم والإكثار من سؤالهم، ويُحتّم أيضاً أن يستفرغ أتباع التابعين ما عند التابعين من حديث، بالتتلمذ عليهم والإكثار من سؤالهم.

مثال توضيحي:
لنفترض أنّ تابعيّاً سأل صحابيّاً فقال: ما حكم أكل لحم الضّب؟. ولنفترض أنّ الإجابة كانت: كنتُ يوماً آكل لحم الضب والرسول، عليه السلام، ينظر. ولنفترض أنّه حصل بعد خمسين سنة أن سُئل هذا التابعي السؤال الآتي: بما أنّكم عاصرتم الصحابة فهل تعلمون شيئاً في حكم أكل لحم الضب؟"، سيكون جواب التابعي:"نعم سألتُ يوماً الصحابي الفلاني عن ذلك فقال: إنّه كان يأكل لحم الضب والرسولُ ينظر".
إذن ليس كل ما كان يعرفه الصحابي كان يكتبه أو يفطن إلى ضرورة ذكره حتى يأتي أحد التابعين فيسأل الصحابي فيجيب بما يعرف. وقد يكتفى هذا التابعي بما سمع ولا يخطر بباله أن يكتب حتى يأتي أحد أتباع التابعين، بعد خمسين سنة مثلاً، فيسأل عن ذلك ويدون الجواب، هذا إن كان من أهل العلم والاعتناء بالحديث.
من هنا كان من الطبيعي أن يُكتب الحديث في أكثر من عصر، لعدم إمكانية أن يَكتُب الصحابة كل ما لديهم من علم. ومعلوم أنّ بداية كتابة الحديث كانت في عهد النبي، صلى الله عليه وسلم، واستمرت هذه الكتابة في عصر الصحابة التابعين وأتباع التابعين.
لذا كان لا بد للأمة أن تضع الضوابط المناسبة للتحقق من صدق الرواية عن الرسول، صلى الله عليه وسلم. وقد تصدّى لذلك علماء ربّانيّون استطاعوا في النهاية أن يضعوا، ولأول مرة في تاريخ البشرية، الأسس لعلم يتعلق بمنهجيّة البحث التاريخي، سمي فيما بعد بعلم أصول الحديث. ويعتبر هذا العلم من إبداعات الفكر الإسلامي في فجر الدعوة الإسلامية، ومن خصوصيّات الأمة الإسلاميّة.
نعم، لقد كانت الحاجة هي أم الاختراع؛ فحاجة المسلمين إلى التحقق من صدق ودقة الرواية عن الرسول، صلى الله عليه وسلم، أدّت إلى نشوء هذا العلم الجليل، والذي يكتسب جلاله من جلال موضوعه.[3]
منهج قبول الحديث:
اشترط علماء أصول الحديث أن يكون الراوي ثقة، ومعنى ثقة: أي أن يكون الراوي عدلاً ضابطاً. وتتطلب العدالة أن يكون الراوي: مسلماً، عاقلاً، بالغاً، تقياً، ذا مروءة. وإليك تفصيل هذه الشروط:

أولاً: العدالة
1.     الإسلام: وذلك لأنّ رواية الحديث تتعلق بالدين، ولا يُؤتمن المخالف غير المسلم على مبادئ الإسلام. ويُشترَط الإسلام عند رواية الحديث أي عند أدائه، ولا يشترط عند الأخذ والتحمل.
2.     العقل: ولا بد من توافر هذا الشرط عند تَحمُّل الحديث وعند أدائه. ومن صور نقصان العقل: الطفل غير المميز، المغفل، المجنون. فلا بد أن يكون المستوى العقلي ضامناً دقة النقل وصدقه.
3.     البلوغ: ويشترط البلوغ عند أداء الحديث، أما عند التحمُّل فيكفي التمييز؛ فهذا ابن عباس، رضي الله عنه، سمع من الرسول، عليه السلام، قبل البلوغ وأدّى بعد البلوغ.
4.     التقوى: فلا بد أن يُعرَف الراوي بتقواه وسلامته من أسباب الفسوق. وتُقبل رواية التائب الذي صلح حاله إلا التائب من الكذب على الرسول، صلى الله عليه وسلم، فتُرد روايته احتياطاً، ولأنّ جنايته عظيمة.
5.     المروءة: يشترط أن يكون الراوي سليماً من خوارم المروءة؛ وهي السلوكيّات التي تجعل الشخص يَهون في عيون الناس من غير أن تكون معصية. ويغلب أن يكون ذلك عند مخالفة الأعراف والتقاليد المحترمة، وهذا يختلف من بيئة إلى بيئة، ومن عصر إلى عصر؛ فمن خرج إلى الشارع وهو يلبس ما يستر العورة فقط لا يكون مرتكباً لمعصية، ولكن إذا كان يعيش في بلد حار يغلب أن يلبس الناس مثل لباسه، فلا يَطعن ذلك في مروءته. أما إذا كان ذلك مستهجناً في بلده فإنّ ذلك من أكبر خوارم المروءة، ولا شك أنّ فعله يكون من دواعي احتقاره والاستهانة به، وإن لم يكن مرتكباً لمعصية.
وقديماً كانت تسقط مروءة من يمشي من الرجال بين الناس وهو حاسر الرأس، وكذلك من يأكل في الشارع. أما اليوم فقد أصبح خروج الرجال ورؤوسهم مكشوفة من عادات أغلب الناس.
ثانياً: الضبط
والضابط يكون متقناً للحفظ والأداء، ومُتثبّتاً في تحمّل وأداء الحديث.
ومن صور الضبط:
‌أ.        أن يكون عاقلاً لما يُحدّث به، وعالماً لمعاني الألفاظ.
‌ب.     أن يؤدّي الحديث بحروفه كما سمعه. أمّا إذا أدّى الحديث بالمعنى فيشترط أن يكون من أهل العلم بالمعاني.
‌ج.    أن يُصغي في مجالس العلم ويكون حاضر الذهن.
‌د.      أن يكون حافظاً لكتابه إذا كان يُحدّث من كتابه.

وهنا لا بد من لفت الانتباه إلى أنّ رواية الحديث لا تعني، كما يتوهم الكثيرون، التحديث من الذاكرة فقط، بل قد يُحدّث الراوي عن كتاب. وقد تواترت الأخبار بأنّ بعض الصحابة كانوا يكتبون الحديث في عهد الرسول، صلى الله عليه وسلم، ورويت عنهم صحفهم جيلاً بعد جيل.

من صور ضبط الكتاب:
1.     اتّباع قواعد الكتابة الصحيحة، واستخدام الوسائل المناسبة للكتابة.
2.     مراعاة الطرائق السليمة في تصويب وإصلاح الأخطاء.
3.     عرض ما تمت كتابته على شيخه الذي يروي عنه. ويكون العرض بقراءة ما كتب والشيخ يسمع ويُقِر.
4.     مقارنة ما كتب عن الشيخ - ولم يُعرض عليه - بنص مثله معروض على الشيخ.
5. الحرص على الكتاب فلا يدفعه إلا إلى ثقة، وذلك لاحتمال التحريف في حالة التفريط وعدم الحرص.[4]

 أقسام الحديث:
أولاً: من حيث عدد رواته
يقسم الحديث من حيث عدد رواته إلى حديث متواتر، وحديث آحاد:
1.     المتواتر: ما رواه جمع كثير يؤمن اتفاقهم على الكذب، وذلك من بداية السند إلى نهايته. والتواتر قضيّة عقليّة؛ فالعقل هو الذي يحكم بإمكانية أو باستحالة اتفاق الجمع الكثير على الكذب أو الخطأ.
  والمتواتر قطعي الثبوت، ويورث العلم الضروري، ويسميه البعض خبر العامّة. ويجب الإيمان والعمل به.

من أمثلة الحديث المتواتر:
§        حديث: "من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار".
§        حديث:" نزل القرآن على سبعة أحرف".
§        عدد ركعات الصلوات المفروضة.
 قضية للنقاش:
قد يحكم العقل بإمكان تواطؤ ألفٍ من الناس على الكذب، ويحكم في المقابل باستحالة اجتماع سبعين غيرهم على الكذب أو الخطأ.

2.     خبر الآحاد: ما رواه عدد محصور من الرواة، واحد فأكثر، أي هو الحديث الذي لم تجتمع فيه شروط التواتر.

ثانياً: من حيث الصحة:
يُقسم الحديث من حيث الصحة إلى:
1.     الحديث الصحيح: وهو مقبول، ويُعمل به في العقيدة والشريعة.
2.     الحديث الحسن: وهو مقبول، ويُعمل به في العقيدة والشريعة.
3.     الحديث الضعيف: وهو مردود، ولا يُعمل به.

أشهر كتب الحديث الصحيح:
§       صحيح البخاري: وهو أصح كتاب في الحديث الشريف.
§       صحيح مسلم: وهو في المرتبة الثانية بعد صحيح البخاري.
§       الموطأ للإمام مالك: وله الأولوية الزمنية في تحري الصحة.
§       المستدرك على الصحيحين: للحاكم النيسابوري.
§       صحيح ابن حبّان: قد يتساهل أحياناً في شروط الصحّة.
§       صحيح ابن خزيمة: وهو أعلى رتبة من صحيح ابن حبّان.

أشهر كتب الحديث الحسن:
§        سنن الترمذي
§        سنن أبي داود
§        سنن النَسائي
§        سنن ابن ماجة
§        مسند الإمام أحمد[5]

من مصطلحات علوم الحديث:
لكل علم مصطلحاته، ولا بد من الإلمام بمصطلحات كل علم نطلبه. أما مصطلحات علم الحديث فيحتاجها كل من أراد أن يتعامل مع الفكر الإسلامي بشكل عام. من هنا رأينا من المناسب أن نعرف ببعض هذه المصطلحات:
1.     السند: سلسلة الرواة الذين رووا الحديث. أمّا نص الحديث فهو المتن.
2.     المُسْنِد: من يروي الحديث بإسناده.
3.   المُسنَد: الحديث المسند: ما اتصل سنده مرفوعاً إلى النبي، عليه السلام.
4.     المسانيد: كتب رُتّبت أحاديثها على أسماء الصحابة، بحيث تُجمع روايات الصحابي الواحد في مكان واحد، ثم صحابي آخر...وهكذا. ومِن أشهر كتب المسانيد (مسند أحمد بن حنبل). وإذا أردنا الوصول إلى حديث ما، موجود في مسند أحمد، فلا بد من معرفة الراوي من الصحابة. في حين لو أردنا الحصول على حديث في البخاري، مثلاً، فيمكن ذلك عن طريق الموضوع الذي يُصنّف الحديث تحته، وبالتالي يمكن أن نجد الحديث في أكثر من باب.
5.     المعاجم: كُتب رُتّبت فيها الأحاديث على ترتيب أسماء شيوخ الراوي. ويغلب أن يكون هذا الترتيب على أساس حروف الهجاء. ومِن أشهر المعاجم الحديثِيّة: المعجم الكبير، المعجم الأوسط، والمعجم الصغير. وثلاثتها للإمام الطبراني.
6.     الجوامع: كُتب تجمع الأحاديث على أساس الموضوعات. ومن أشهر كتب الجوامع: الجامع الصحيح للبخاري، الجامع الصحيح لمسلم، والجامع للترمذي.
7.     المرفوع: الحديث المضاف إلى الرسول، صلى الله عليه وسلم.
8.     الموقوف: الحديث المضاف إلى الصحابي من قوله أو فعله ولم يُرفع إلى النبي، صلى الله عليه وسلم.
9.     المقطوع: الحديث المضاف إلى التابعي من قوله أو فعله ولم يُرفع إلى الرسول، صلى الله عليه وسلم.
10.      حسن صحيح: من العبارات التي يستخدمها الترمذي في سننه. والمقصود أنّ الحديث ورد بإسناد حسن وآخر صحيح، أو أن يكون حسناً في اعتبار بعض العلماء، وصحيحاً عند بعضهم الآخر.
11.      متفق عليه: أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما. وأحياناً يقال: أخرجه الشيخان، وأحياناً يقال: أخرجاه.
12.      الحافظ: من توسّع في الحديث وفنونه بحيث يكون ما يعرفه في الأحاديث وعللها أكثر مما لا يعرفه.
13.      الحجة: هو الحافظ عظيم الإتقان والتدقيق فيما يحفظ من الأسانيد والمتون.
14.     الحاكم: من أحاط علماً بجميع الأحاديث حتى لا يفوته منها إلا القليل.
15.      أمير المؤمنين في الحديث: هو أرفع المراتب وأعلاها، وهو من فاق حفظاً وإتقاناً وتعمّقاً، في علم الأحاديث وعللها، كل من سبقه من المراتب بحيث يصبح مرجعاً.
ومن العلماء الذين بلغوا هذه المرتبة: أحمد بن حنبل، البخاري، مسلم، ابن حجر العسقلاني، وسفيان الثوري.
16.      التابعي: من لقي الصحابي وسمع منه الحديث، وهو مؤمن.
17.      تابع التابعي: من لقي التابعي وسمع منه الحديث، وهو مؤمن.
18.      الصحابي: من لقي الرسول، صلى الله عليه وسلم، وسمع منه وهو مؤمن، ومات مسلماً.
19.      التحمّل: هو أخذ الحديث وتلقِّيه.
20.      الأداء: هو رواية الحديث بعد أخذه وتلقيه، فالسماع، مثلاً، تَحمّل، والإسماع أداء.
21.      الصالح: يشمل الحديث الصحيح والحسن لصلاحيتهما للاحتجاج بهما. ويستعمل هذا الاصطلاح أيضاً في الحديث الضعيف ضعفاً يسيراً.
22.      صحيح الإسناد، حسن الإسناد، سند صحيح: هذه العبارات لا تعني أنّ الحديث صحيح أو حسن. فلا بد من صحة المتن أيضاً حتى يكون الحديث صحيحاً.
23.      المُرسَل: الحديث الذي يرفعه التابعي إلى الرسول، صلى الله عليه وسلم، من غير أن يَذكر اسم الصحابي الذي أخذ عنه الحديث. وهو من أقسام الحديث الضعيف، وفي حكمه تفصيل ليس هذا مقامه.
24.      الموضوع: الحديث المختلق المكذوب على النبي، صلى الله عليه وسلم، أو الصحابة أو التابعين.[6]


مواضيع ذات صلة 
 
السنّة النبوية الشريفة
كتاب السنه النبويه
السنة النبوية مكوناتها و خصائصها و مقاصدها
ما هي السنة النبوية
السنة النبوية مباشر
انواع السنة النبوية
بحث عن السنة النبوية
تعريف السنة النبوية
الاحاديث النبوية كاملة

[1]  للمتابعة: منهج النقد في علوم الحديث، نور الدين عتر، ص18-28، دار الفكر، 1972م

[2]. للمتلبعة:
1.       المرجعية العليا في الإسلام، يوسف القرضاوي، ص61-154، مكتبة وهبة، القاهرة، 1992م
2.       السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي، مصطفى السباعي، ص45-74، المكتب الإسلامي، دمشق،ط2، 1978م
3.       السنة قبل التدوين، محمد عجاج الخطيب، ص23-56، دار الفكر، بيروت، ط3، 1980م
[3]. للمتابعة:
1.       علوم الحديث ومصطلحه، صبحي الصالح، ص14-49، دار العلم للملايين، بيروت، ط10، 1978م
2.       أصول الحديث علومه ومصطلحه، محمد عجاج الخطيب، ص137-187، دار الفكر الحديث، لبنان،ط1، 1967م
3.       المرجعية العليا في الإسلام، يوسف القرضاوي، ص61-154، مكتبة وهبة، القاهرة، 1992م
[4]. للمتابعة:
1.       مقدمة ابن الصلاح، ابن الصلاح، ص49-102، دار الحكمة، دمشق، 1972م
2.       منهج النقد في علوم الحديث، نور الدين عتر، ص68-265، دار الفكر، 1972م
3.       لمحات في أصول الحديث، محمد أديب صالح، المكتب الإسلامي، بيروت، دمشق، ط3، 1399هـ
[5]. للمتابعة:
1.       أصول الحديث علومه ومصطلحه، محمد عجاج الخطيب، ص301-351، دار الفكر الحديث، لبنان،ط1، 1967م
2.       منهج النقد في علوم الحديث، نور الدين عتر، ص223-281، دار الفكر، 1972م
3.       مقدمة ابن الصلاح، ابن الصلاح، ص7-47، دار الحكمة، دمشق، 1972م
4.       دراسات في علوم الحديث، أمين قضاة و مجمد عوض الهزايمة، دار عمار، عمان، ط1، 1989م
[6]. للمتابعة يمكن الرجوع إلى:
1.       علوم الحديث، همام عبد الرحيم سعيد، منشورات جامعة القدس المفتوحة، عمان، الأردن،ط!، 1995م. ويحمد للكاتب إلحاقه مسرداً بالمصطلحات في آخر كل وحدة من وحدات الكتاب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق