الأحد، 23 أبريل، 2017

دور المشاريع الصغيرة في تحقيق التنمية المستدامة

دور المشاريع الصغيرة في تحقيق التنمية المستدامة ف

المشاريع الصغيرة (والمتوسطة) تعتبر أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد الرأسمالي، باعتبار أنها تلعب دورا بارزا في زيادة الأداء الاقتصادي للدول الرأسمالية، من حيث خلق الوظائف، والتقليل من نسبة البطالة، وتفجير الطاقات الشبابية، وتوزيع الثروة، واستمرار الابداع في الاختراعات التجارية، وغير ذلك من الفوائد الجمة التي يحظى بها هذا القطاع الاقتصادي المهم، مشددا على الاهتمام بهذا المحور الاقتصادي، من خلال العديد من الاجراءات الحيوية، والتي من أهمها توفير البيئة المناسبة لدفع هذا القطاع الى النمو، وفي مجالات متنوعة، للمساهمة بدفع عجلة التنمية الاقتصادية، وبالتالي زيادة الناتج المحلي الاجمالي للاقتصاد الوطني، ومن ثم احتلال الدولة موقعا مهما في الخريطة الاقتصادية، ومن ثم السياسية على مستوى العالم.
فوائد الاحتضان في المشاريع الصغيرة؟
- من أهم فوائد احتضان صاحب المشروع الصغير، هو تقليل المخاطر التشغيلية للمشروع الصغير.فكل المشاريع الصغيرة (والكبيرة) عادة تكون مخاطرها التشغيلية كبيرة جدا في المرحلة الأولى من ممارسة العمل التجاري، وتقل هذه المخاطر بمرور الزمن الى ان تكاد تتلاشى (ولكن لاتختفي كلية) بعد مرور عدة سنوات يختلف عددها باختلاف نوع المشروع وتبدأ المرحلة الثالثة عادة بعد تخرج صاحب المشروع الصغير من الحاضنة (وقد لايتخرج، بل قد لا ينجح المشروع ويقتنع صاحبة بذلك)،
ويبدأ بممارسة عمله التجاري بموقع تجاري مثل أحد المجمعات التجارية أو ماشابه ذلك، وذلك بعد حصوله على الترخيص القانوني من هيئة المشاريع الصغيرة والتي تولت احتضانه وتدريبه، واقتنع صاحب المشروع الصغير من جدوى مشروعه التجاري وهنا تقوم عادة حاضنات الأعمال بمواصلة الاتصال مع صاحب المشروع ومساعدته للتأقلم مع حياته الجديدة، واستمرار تقديم النصح والمشورة، عادة لفترة معينة.

ويتم هنا في هذه المرحلة محاولة الحاضنة ربط صاحب المشروع مع ملتقيات عالمية لتجمعات للمشاريع الصغيرة لمحاولة اكتساب افكار جديدة، كخطوة مهمة لنقل المشروع الصغير الى حجم أكبر لتطويره، وليبدأ بعدها مشوار التحول الى مشروع متوسط (بالطبع اذا سمحت الظروف بذلك).وبالتأكيد، تستطيع الحاضنة أيضا تقديم خدماتها تلك الى مشاريع محتضنة احتضانا خارجيا و بذلك يتم الانتهاء من دعم المشروع الصغير بهذه المرحلة.
ولاشك أنه توجد تفاصيل دقيقة لما تم ايضاحه من مراحل دعم، ولكن القصد كان فقط اعطاء فكرة عن طبيعة مراحل الدعم الواجب على دولة الكويت تقديمها لأصحاب المشروعات الصغيرة، نظرا للأهمية القصوى لهذا القطاع الاقتصادي الحيوي.

نظرة مستقبلية
- هناك نظرة اجتماعية سلبية في المشاريع الصغيرة؟
- النظرة الاجتماعية السلبية لريادة الأعمال، جعلت الكثير من الشباب الكويتي يعرض عن الاتجاه لهذا القطاع الحيوي وما زالت الدولة للأسف تتصرف كراع لجميع الأنشطة الاقتصادية.
الا ان النظرة المستقبلية، يجب ان تكون متفائلة، باعتبار ان الشباب الكويتي قد لا يجد في الأجل القريب (والقريب جدا) منفذا للقمة العيش سوى الاتجاه للمشاريع الصغيرة، باعتبار أنها الملاذ الآمن البديل للوظيفة الحكومية، والذي لن تجد قدرة في توظيف الطابور الطويل، والآخذ في الازدياد، أمام ديوان الخدمة المدنية.

هذا الدعم الحكومي اللامحدود لكل ما هو نشاط تجاري (واجتماعي وسياسي وعلمي و....الخ)، قد أدى لزوال مورد مهم من مصادر التمويل للمشاريع الصغيرة، وهو ما يسمى بالدول الغربية بممولي الأعمال الصغيرة (Business Angel’s)، وقد يكون هذا عيبا في القيم الثقافية لدينا، باعتبار ان أصحاب رؤوس الأموال قد استفادوا الكثير من الدولة خلال فترة السبعينيات والثمانينيات، ومازالوا، وبالتالي وجب عليهم الاشتراك في العملية التنموية، والتي من موجباتها الاشتراك بالتمويل، وبالتالي الملكية، في المشاريع الصغيرة الواعدة، وبما يعود عليهم أساسا بالنفع عند التخارج من هذه المشاريع بعد ان تكبر في حجمها، تماما كما هو موجود في الدول الغربية فأصحاب رؤوس الأموال هم من يستطيعون توجيه النصح والارشاد، والأخذ بيد صاحب المشروع الصغير حتى يكبر مشروعه، لما يمتلكونه من خبرات جمة وعلاقات خارجية، وموارد تمويلية كبيرة. ومما يزيد من المشكلة، ان بعض أصحاب رؤوس الأموال، قد اتجه للاستثمار بما يعتبر مشروعات صغيرة، ولم يترك ذلك لفئة الشباب ومما زاد الطين بلة، ان الدولة قد سمحت بإقامة مشاريع صغيرة وأعطتها لشركات كبيرة، وتعتبر محطات الوقود خير مثال على ذلك حتى الجمعيات التعاونية، نجد أنها في جوهرها عبارة عن مشاريع صغيرة، ولكنها الآن مشاريع حكومية أهلية تنافس القطاع الخاص، والتي تعتبر المشاريع الصغيرة أهم مكوناته، مع ان توجهات المسؤولين الحكوميين هي لخصخصة القطاع العام.


وختم تركي الشمري: وبالإضافة الى العديد من المشاكل والمعوقات التي تجابه المشروعات الصغيرة في دولة الكويت، نأمل من تطبيق القانون الجديد ان يكون كفؤا بمعنى، ان تعهد ادارة الهيئة الجديدة الى الرجل المناسب والمشهود له بالكفاءة والنزاهة، وقبل ذلك، ان يكون من أصحاب التخصص كما نصت بنود القانون الجديد عليه. وهذا بلا شك يستلزم ان تعهد صياغة اللائحة التنفيذية الى متخصصين يعون تماما أبعاد طبيعة الدعم المقدم لأصحاب المشاريع الصغيرة في الدول المتقدمة، حتى يمكن تقديم عون حقيقي لهذا القطاع الحيوي، وليس فقط قانونا ممتازا وتطبيقا مشوها.


مواضيع ذات صلة
 

 

ور المشاريع الصغيرة في تحقيق التنمية المستدامة

بحث عن المشروعات الصغيرة ودورها فى تنمية المجتمع

دور المشروعات الصغيرة في الحد من مشكلة البطالة

دور المشروعات الصغيرة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية

دور المشروعات الصغيرة في التنمية الاجتماعية

اهمية المشروعات الصغيرة للشباب

بحث عن المشروعات الصغيرة ودورها فى حل مشكلة البطالة

بحث عن المشروعات الصغيرة doc

دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في التنمية الاقتصادية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق