الأربعاء، 19 أبريل، 2017

العمل عند الانسان والعمل عند الحيوان

اذا كان العمل عند الحيوان بدافع بيولوجي ، فان الانسان يعمل وفقا لأبعاده .  
قارن بين المفهومين .
العمل عند الانسان والعمل عند الحيوان .  كيف نميز بين المفهومين.
طرح المشكلة : "المقدمة " :اذا كان الانسان يشترك مع الحيوان في جملة من الوظائف البيولوجية ، كالأكل والنوم والتكاثر . فان هذا الامر دفع بالكثير من المفكرين الى الاعتقاد بان الحيوان يشتغل شانه شان الانسان ، وهو الامر الذي ادى الى الخلط والالتباس حول كيفية العمل المشترك بينهما . فكان السؤال كالتالي : ما العلاقة القائمة بين عمل الانسان وعمل الحوان ؟. 
محاولة حل المشكلة :
اوجه الاختلاف: ان الامر الذي يميز عمل الانسانعن عمل الحيوان ان عمل هذا الاخير عمل قصدي ناتج عن وعي بينما عمل الحيوان عمل بيولوجي دافعه الغرائز ، العمل عند الانسان نتاج جهد تفكيري يتولد عن مهارة عقلية ، عمل الحيوان عمل الي تغلب عليه الرتابة غير قصدي ، بينما عمل الانسان اساسه القصدية والوعي يمتاز بالذكاء والتخيل والادراك . اذ يرتكز على الجانب العقلي والعضلي معا ، لكن عمل الحيوان عضلي غير عقلي ، عمل الحيوان لا يمتاز بالأبعاد المختلفة وانما يعتمد على البعد الجسمي دون سواه ، بينما عمل الانسان ذو ابعاد مختلفة . العمل الانساني بدافع التطور بينما عمل الحيوان تلقائي ، عمل الإنسان له اثر نافع منتج ومتطور مبدع بعكس الحيوان.  
اوجه التشابه :كلا من العَملين يُوفر الحاجات الضرورية و الحيوية ، بالإضافة الى اننا نستعمل فيهما المهارات الجسدية والقوة العضلية، كلا منهما جاء بدافع البقاء والمحافظة على التكاثر بواسطة التكيف والتأقلم مع الطبيعة ومتطلباتها. ان العمل الانساني والعمل الحيواني يشتبهان في كونهما ينطلقان من مقاومة الطبيعة ودوافعها ، ان العمل بمفهومه سواء تعلق الامر بالإنسان او الحيوان يهدف الى تغيير الطبيعة من حالتها الطبيعية الى الحالة الضرورية بدافع الغريزة .  
طبيعة العلاقة بينهما :ان الحقيقة المتعارف عليها والتي يجب ان تكون قاسما مشتركا  بين العملين هي تحقيق التوازن بيولوجيا بواسطة العمل، والذي هو جهد عضلي عند الحيوان  بينما هو ابداع وابتكار عند الانسان العمل عند الحيوان يغلب عليه الجانب النمطي ، بينما عند الانسان يمتاز بالوعي والتجديد واحداث التغيير الناتج عن الادراك . 
الخاتمة : وختاما نستنتج ان عمل الانسان قصدي واعي ينبع من قوة إدراكية ذات قصدوهدف
بينما العمل عند الحيوان ناتج عن استجابات الية تفرضها الضرورة البيولوجية ، لذا لا يصح ان نصطلح عليه بالعمل بالمفهوم المناسب للكلمة ، لان كلمة عمل تقترن بالوعي والادراك
هل الديمقراطية الحقة فردية ام اجتماعية ؟.
طرح المشكلة :"المقدمة" :لعل التواجد البشري المتزايد ادى الى نوع من التحضر الانساني . مما دع الى وجود انظمة سياسية مختلفة تتباين بتباين المواقف ، وهو الامر الذي عجل بقيام الدولة ، اذ ظهر هناك ما يُعرف بالنظام الملكي والدكتاتوري والقيصري وفي المقابل ظهر النظام الديمقراطي الذي دار حوله الكثير من الجدل ، فهناك من ربط الديمقراطية بالحرية السياسية ، وهناك من ارجعها الى المبدأ الاشتراكي وفي ظل هذا التصادم الفكري بين الموقفين يمكننا ان نتساءل: هل الديمقراطية الحقة هي التي تقوم على الحرية السياسية ام هي التي تقوم على الديمقراطية الاجتماعية ؟.  
الموقف الاول :" الحرية السياسية اساسا للديمقراطية" يرى انصار الموقف الليبرالي ان مفهوم الديمقراطية الحقة يكمن في الحرية السياسية ، والتي تقوم على مبدا التداول على السلطة وتحقيق حرية الافراد في المجتمع بشتى الوسائل والطرق ، وبهذا الشكل يكون قد تبلور الحكم الليبرالي في نظرية سياسية تقوم على ذاتها تدعو الى حرية الافراد داخل المجتمع ، ومعنى الحرية ان يكون الفرد مستقلا عن كل شيء ماعدا القانون ، ومن اسس هذه الديمقراطية الحرية العمومية حيث ترتكز على مبدأين اساسيين هما : الحرية الفكرية وهي من تجعل الفرد حرا في مجال الفكر ، فتعطي له الحرية الكاملة والحق في ان يعبر عن اعتقاداته وآرائه وان يكون الجمعيات اما الحرية الثانية فهي الحرية السياسية وهي التي نقلت حرية المستهلك "الحرية الاقتصادية" من المجال الاقتصادي الى المجال السياسي كحرية الافراد في تكوين الاحزاب "التعددية الحزبية" حرية المعارضة ،حرية التظاهر ، حرية الاعلام والصحافة يقول هنري ميشال :" ان الغاية من الديمقراطية هي الحرية". وعن طريق ذلك يشارك الفرد في توجيه الحياة العامة للدولة بواسطة الانتخابات فيختار بمحض ارادته من يمثله في الحكم وهذا يدل على ان الدولة انشقت من ارادة الافراد الذين يكونون ارادة الشعب ومهمتها في الحكم الليبرالي تتمثل في توفير كل الشروط التي تحمي الافراد ، بحيث لا تتدخل في المجالين الاقتصادي والاجتماعي ولعل هذا ما يجعلنا نأخذ بالمبدأ القائل : " اجعلني حرا اصنع لك بخيالي ما تريد ، دع الكلمة تخرج من لساني بكل حرية اريك ما يجب ان تقوم به واقومك فيم اخطات فيه ، اجعل رايي حرا في الصحافة والعمل السياسي اهديك امنا واستقرارا وابعد عنك الغرور والتلاعب بمصلحة الناس واحررك من كل الضغوطات ". ولعل من ابرز من يمثل هذا الموقف نجد كل من روسو  كانط
النقد والمناقشة : نلاحظ من ايجابيات هذا النظام السياسي انه منح للأفراد حق الاختيار وتوجيه الحياة السياسية بعد ما كان الناس خاضعون الى استبداد الحاكم  الاقطاعيون ولكن في المقابل من سلبياته ان الدول الغربية "الرأسمالية" ركزت على الحريات والمساواة السياسية وهي وحدها غير كافية لتحقيق العدالة الاجتماعية لا نها اهملت المساواة الاجتماعية ، اي ان عدم التساوي في المجال الاجتماعي يؤدي الى عدم التساوي في المجال السياسي وبالتالي فهذه الحريات السياسية تكون في صالح الطبقة الغنية التي تمتلك رؤوس الاموال وتوظفها في الانتخابات لهذا فالحرية الليبرالية حرية نصوص قانونية لا حرية واقع . يقول انجلز:" الدولة هي دولة الطبقة السائدة سياسيا وتكسب هذه الدولة وسائل جديدة لقمع الطبقة المظلومة " .
الموقف الثاني : " الاشتراكية اساسا للديمقراطية"القائل بالديمقراطية الاشتراكية الاجتماعية لقد ظهر هذا النظام السياسي كرد فعل ضد النظام الرأسمالي الذي يمجد الحرية الفردية والملكية الخاصة . لأنه ادى الى وجود تفاوت اجتماعي "طبقي" لهذا فالحكم الاشتراكي ذو ابعاد اجتماعية اساسية لأنه يخلص المجتمع من الطبقية والاستغلال الذي ظهر في المجتمع الرأسمالي ومن اشهر رواد هذا المذهب كارل ماركس ، وبرودون  ، ومن جملت ما يعتمد عليه هذا النظام تحقيق العدالة الاجتماعية بدلا من الحرية السياسية ، وذلك عن طريق المساواة ، كما يعتمد على مبدا تكافؤ الفرص ويعني هذا مبدا المساواة بين جميع الافراد كديمقراطية التعليم والعلاج المجاني والسكن الاجتماعي ، محاربة الاستغلال وذلك بتدخل الدولة في الحياة الاقتصادية من اجل تأميم وسائل الانتاج ومختلف المرافق المالية والاقتصادية للقضاء على التفاوت الطبقي " محو الفوارق الطبقية بين الناس" وازالة الفقر والبؤس عن الطبقة العاملة التي هي مصدر الإنتاج والثروة في المجتمع ، اي ان المهم بالنسبة للدولة الاشتراكية ليست تسجيل حقوق المواطنين " السياسية " في الدساتير وانما رفع المستوى المادي والفكري لهم ، الاعتماد على الحزب لان الجماهير تعبر عن ارادتها وطموحاتها السياسية داخل جهاز الحزب اواحد ، وليس هناك مجال للمنافسة السياسية لان فكرة التعددية غير واردة في الفكر السياسي الاشتراكي بعد زوال الدولة في المرحلة الشيوعية .
النقد والمناقشة: حقيقة من إيجابيات هذا النظام انه يؤمن بالديمقراطية الاجتماعية لتحقيق المساواة بين افراد المجتمع ، ولكن من سلبياته انه ركز على المساواة الاجتماعية واهمل الديمقراطية والحريات السياسية كحرية الصحافة وتكوين الاحزاب ، حيث ان غيابها اثر سلبا على الهدف الذي جاءت من اجله الاشتراكية وهو تحقيق الرفاهية والتقدم للمواطنين ، مما ادى الى ظهور انظمة حكم ديكتاتورية "عسكرية " في الدول الاشتراكية مارست الظلم والاستغلال على شعوبها باسم الاشتراكية مثل : نظام حكم ستالين ، فيدال كسترو ،حافظ الاسد ، معمرالقذافي ، بشارالاسد مما ادى الى ظهور حروب اهلية وصراعات قومية وطائفية " العراق " يوغسلافيا والاتحاد السوفياتي سابقا ليبيا وتونس ومصر ....الخ .   
تركيب : وعموما وعلى الرغم من اختلاف الانظمة من حكم الى اخر اي من مفهوم النظام الرأسمالي الحر الى النظام الاشتراكي الموجه ، فان كل منهما يسعى الى خدمة الفرد والجماعة ولكن تبقى النظرة الحقيقية هي الموجهة الى النظام الاسلامي الاخلاقي والذي يجمع بين مفهوم السياسة والدين اي بين المصالح الجماعية والفردية سواء كانت مادية او معنوية باعتباره مصدر رباني واساسه اخلاقي .
الخاتمة : وختاما ومما سبق ذكره نستنتج ان المنافسة الحرة حتى وان كانت تساهم في التطور الاقتصادي فإنها تسبب الصراع الاجتماعي وبذلك لا تحقق الرخاء والرفاهية ،اما النظام الاشتراكي زال امام الواقع وعليه يبقى النظام الاسلامي هو النظام الحقيقي الذي يسوي بين الناس" وما فرطنا في الكتاب من شيء".نص السؤال: هل تقتضي الممارسة السياسية الاعتبارات الاخلاقية ؟. هل يمكن الفصل بين المبادئ الأخلاقية والممارسة السياسية ؟. هل قيام الدولة يحتاج إلى أخلاق ؟
طرح المشكلة :"المقدمة" :يسعى الإنسان في حياته جاهدا إلى تحقيق السعادة والانسجام ، وتتشكل لديه هذه الرغبة كونه مدني بالطبع يلح باستمرار من اجل تحقيق أهدافه ، وتمكين وجوده . فكان لزاما عليه أن ينشئ التجمعات البشرية منذ القدم بدءا بالقبيلة وصولا الى الدولة  فإذا علمنا أن شرط قيام الدولة أو أي ممارسة سياسية تقتضي منا الأخلاق ، باعتبارها تهدف إلى ما يجب أن يكون . فكان الطرح الأساسي لهذه المشكلة هو . هل الأساس في الممارسة السياسية الأخلاق أم اللااخلاق؟ بعبارة أخرى هل من الواجب الفصل بين الممارسة السياسية والفعل الأخلاقي ؟. أم أن قيام الدولة لا يكون إلا بشرط الأخلاق ؟.
التحليل :الموقف الأول:" السياسة لا تعترف بالأخلاق"يرى أنصار هذا الطرح أن الممارسة السياسية الحقة هي من يجب أن تبتعد عن أي ممارسة أخلاقية والدولة الحقيقية هي من ترفع شعار " الغاية تبرر الوسيلة والضرورة لا ينبغي لها أن تعترف بالقانون" وبهذا يجوز للحاكم أن يستعمل العنف والدهاء والتحايل لتحقيق المصالح وتطوير الدولة . لذا يرى مكيافيللي أن فساد الدولة والعمل السياسي يعود في الأساس الى تدخل الأخلاق ، وكل دولة تقوم على أساس الأخلاق لابد وان تزول لا محالة حيث عبر عن هذه الأطروحة اصدق تعبير في كتابه السياسي "الأمير " قائلا: "إنني اعتقد أن كل إنسان سوف يوافقني أن يستغل من الصفات ما يشاء في سبيل رفعته غير ناظر الى أي قيمة أخلاقية أو دينية ". ذلك بحسب رأيه أن المهم في السياسة هو الحفاظ على الدولة باستعمال كافة الوسائل الممكنة .لان الإنسان ذو طبيعة شريرة بحسب اعتقاده  وهذا ما عبر عنه أيضا موسو ليني :"إن السلام الدائم لا هو بالممكن ولا هو بالمفيد ، إن الحرب وحدها بما تحدثه من توتر هي التي تبعث أقصى نشاطات الإنسان  وهي التي تضع وسام النبل على صدور أولئك الذين لديهم الشجاعة لمواجهتها" وحجة هؤلاء أن الواقع واستقراء التاريخ خير شاهد على ذلك ، فالدول التي يستعمل حكامها القوة و القسوة تتميز بالهدوء والنظام واستعمال اللين يولد الفتن والاضطرابات ، فمثلا نجد "حنبعل"  انتصر في معركته بسبب شدته وحزمه بينما انهزم "سبيون " في معركته بسبب تعاطفه وتسامحه كما أعطى مكيافيللي الشروط الصحيحة للحاكم والتي يجب أن يتمتع بها وهي: " أن يتمتع بقوة الأسد وان يتصف بمكر الثعلب ويتحلى بدهاء الذئب ". وفي بداية القرن ال20  تجسدت لنا هذه الأنظمة وبخاصة في النازية والفاشية حيث اعتمد "هتلر " على المزيج بين القوة والحكمة والسياسة في نظره مجالها العاطفة  والسياسي الماهر هو الذي يتقن فن الكلام جاء في كتابه "كفاحي" قوله:" على السياسة أن تتوجه دائما الى المشاعر وان تلجا بأقل قدر ممكن الى العقل ". والواقع السياسي اليوم يؤكد أن السياسة أساسها العنف ، وانه من يمتلك القوة يستطيع أن يفرض إرادته على الجميع " سياسة" الو م ا مع دول العالم " ولعل هذا ما يؤكد قول  كيسنجر: "في السياسة لا توجد صداقة دائمة ولا عداوة دائمة فقط توجد المصالح".           
النقد والمناقشة  :لكن نلاحظ أن بناء الدولة ، وكذا العلاقات الدولية على مبدأ الغاية تبرر الوسيلة والضرورة لا تعترف بالقانون يؤدي الى عدم ثقة الدول يبعضها البعض ، وكل دولة سوف تعمل انطلاقا من هذا على التربص بالدول الأخرى كلما توفرت لها الوسيلة لذلك ، والقوة التي تدوس على كل حق لابد وان تتقوض في النهاية . ثم أن فصل السياسة عن الأخلاق يولد الحقد والكراهية في نفوس المحكومين وينتج العنف الذي تعاني منه أكثر المجتمعات المعاصرة. 
الموقف الثاني :"الاخلاق اساس السياسة "على العكس من ذلك يرى أنصار هذه الأطروحة أن :الممارسة السياسية تقتضي تضييق دائرة العنف وتوسيع دائرة السلام مما يستلزم ضرورة ارتباط العمل السياسي بالأخلاق ، وهذا بالنظر الى حقيقة وجود الدول فوجودها لخدمت الإنسان وتحقيق سعادته . يقول كانط :" يجب أن يحاط كل إنسان بالاحترام بوصفه غاية مطلقة بذاته".
كما اقر ابن خلدون في فلسفته من خلال كتابه "المقدمة " والذي حلل فيه الطبيعة البشرية من خلال ربطها بالواقع  يقول حسن التصرف في الحكم يعود الى الرفق ،فان الملك إذا كان قاهرا باطشا شمل الناس الخوف والذل وإذا كان متخلقا اشربوا محبته واستماتوا دونه في محاربة أعدائه ". كما ربط كانط ظاهرة الاستعمار الحديث بسياسة الحكم الفردي في أوروبا ،لذا فهو يمجد الديمقراطية معتبرا إياها من أحسن الأنظمة لذا لاقت افكار كانط صدى في دول أوروبا والعالم وكانت الأساس لوضع نظام جديد دولي يرتكز على التعاون بدل القوة . وهذا من خلال المبادئ التي نادت بها عصبة الأمم المتحدة . ومن الذين دافعوا عن هذه الأطروحة برتراندرسل الذي لاحظ أن العلاقات الدولية أساسها الصراع والتنافس والسبب في ذلك الانفعالات السلبية مثل الحقد والكراهية وعلى السياسة أن تخرج من دائرة العاطفة وتعود الى زاوية العقل يقول :" الشيء الوحيد الذي يحرر البشر هو التعاون وان يتمنى المرء الخير لنفسه وللآخرين "كما اقر كانط بضرورة النظر الى السياسة من زاوية العقل لا المنفعة حتى يكون القانون هو السيد لذا جاء في ميثاق الأمم المتحدة ما نصه :" نحن شعوب العالم القينا على أنفسنا أن نحمي الأجيال المقبلة من ويلات الحرب وان ندافع عن الرقي الاجتماعي في جو من الحرية ". ولعل هذا ما تجسد في مقولة أبو حامد الغزالي: "الدين والسلطان توأمان ".      
 النقد والمناقشة :لكن اعتماد الأخلاق في كل العلاقات الدولية من شانه أن يجعل الدول التي تطبق الأخلاق عرضة للتعدي من طرف الدول الأخرى والتي قد تعتبرها ضعيفة ،ومن ثمة الطمع فيها ومن هذا نستنتج أن الأخلاق ضرورية في العمل السياسي لكن هذا لا يمنع من استعمال القوة في مواقف الحزم. فما احذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة 
التركيب :وعموما يمكننا أن نعرض موقف الُمنظر الجزائري مالك بن نبي :" إذا كان العلم بلا ضمير فهو خراب الروح وإذا كانت السياسة بلا أخلاق فثمة خراب الأمة ".كما اقر سبينوزا بأنه من الواجب أن ترتبط الأخلاق بالسياسة بحيث يكون أساس الحكم الرضا المتبادل بين الحاكم والمحكوم . ثم أن الإسلام يرفض الصراع بين السلطة الروحية والسلطة السياسية ويعتبر الأساس في الحكم هو الأخلاق قال رسولنا عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام:" إنما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق"  وقال تعالى : ( وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) وهذا ما تفتقر إليه البشرية اليوم رغم دعوة الفلاسفة والحكماء إليه منذ أقدم العصور .  
الخاتمة:وفي الأخير يمكن أن نقول أن الفلسفة السياسية تبحث في أصول ومبادئ العمل السياسي وهي مبحث قديم طرح إشكالات كبيرة أهمها العلاقة بين السياسة والأخلاق والتي شكلت محور المقالة وفيها تطرقنا إلى أراء مكيافيللي الذي رفع شعار "الغاية تبرر الوسيلة "وأراء ابن خلدون الذي راء بان سقوط الدولة سببه الإغراق في الشهوات والابتعاد عن الأخلاق ومن رؤيا نقدية تحليلية أمكننا أن نستنتج : أنه لا يمكن قيام ممارسة سياسية هادفة دون الالتزام بالمبادئ الأخلاقية . ولعلى البيت التالي اصدق تعبيرا على ذلك : انما الامم الاخلاق ما بقيت – فان هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا .

مواضيع ذات صلة


عمل الحيوان عمل بيولوجي دافعه الغرائز
لعمل عند الانسان والعمل عند الحيوان
اهمية العمل في حياة الانسان
اهمية العمل في المجتمع
موضوع تعبير عن العمل للصف الخامس الابتدائى
اثر العمل على الفرد والمجتمع
اهمية العمل في الاسلام
فوائد العمل
موضوع تعبير عن العمل للصف الثانى الاعدادى
تعريف العمل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق