الاثنين، 17 أبريل، 2017

القيادة الناجحة

الذكاء الوجداني ونظرية التغيير المتقدمة
القادة العظام هم الذين يلمسون ويملكون قلوب تابعيهم ومرؤوسيهم فيفهمون حاجاتهم ويتلمسون مشاعرهم، وهذا هو الذي يمكُنهم من بناء علاقات وثيقة وعميقة تسمو على المصالح الشخصية والمصلحة الاقتصادية المتبادلة التي روج لها علماء الاقتصاد. وهذه العلاقات أصبحت تأخذ مجالا واسعا في أدبيات الإدارة بما يعرف بمفهوم الذكاء الوجداني أو العاطفي(Emotional Intelligence)  [1](Cooper, 1997; Goleman, 1995)، من خلال هذا الذكاء الوجداني يتمكن القائد من رؤية الطاقات الكامنة لدى مرؤوسيه تلك الطاقات المتناغمة والمؤيدة للتغيير المنشود على أسس ديموقراطية وتمكينية (Reason, 1998) ومن أهم خصائص الذكاء الوجداني ما يأتي[2]:
·       التعامل الايجابي مع الموظفين والعملاء والإنصات لهم وفهم احتياجاتهم ومشاعرهم
·       تشجيع الموظفين على توليد أفكار جديدة من خلال العصف الذهني.
·       خلق دافعية حقيقية وخلق مهارات القيادة والتفاوض والإقناع والتأثير في الآخرين وحفزهم.
·       خلق رؤية وبصيرة وقدرة على استلهام سيناريوهات مختلفة للمستقبل.
·       إدارة ألازمات والكوارث حال وقوعها.
والذكاء الوجداني هو من أهم مقومات نظرية التغيير المتقدمة، والقادة من أصحاب نظرية التغيير المتقدمة يبعثون الإلهام بالآخرين من أجل إبراز أفضل ما لديهم وبذل قصارى جهودهم من أجل الوصول إلى مستويات عالية من المعنوية والرفعة والفضيلة. وقادة النظرية المتقدمة للتغيير يشجعون على الإبداع والتفكير الخلاق، متجاوزين الروتين والظروف الصعبة والقيود الواقعية والقوانين والتعليمات البيروقراطية. فأتباع هذه النظرية يعتقدون أن تغيير العالم الخارجي يجب أن يبدأ بتغيير النفس. وهذه النظرية تنطلق من منطلق هام جداً وهو منطلق المبادئ التي تؤثر في السلوك، ذك السلوك الذي يخلق ويشكل المبادئ.
فلا يوجد أقوى من السلوك والتصرفات التي تحكمها القيم والمبادئ، فصاحبها من الصعب أن ينهار ويستسلم بينما الآخرون سرعان ما يستسلمون في أول لحظة اختبار صعبة، فلا توجد لديهم قوة المبدأ التي تخلق قوة دفع ذاتية في الإنسان الذي يستعد أن يموت في سبيل ذلك المبدأ. والتغيير الاجتماعي هو من أصعب أنواع التغيير؛ لأنه يحتاج إلى تغيير مصاحب في الثقافة والقيم والعادات والتقاليد ولا يوجد أصعب من التغيير في الأعراف والتقاليد ونظم الحياة، فمثلا الوساطة والمحسوبية التي تنخر كالسوس في  بعض المجتمعات في الدول النامية، مثل الدول العربية، تحتاج إلى مثل هذا النوع من التغيير الذي ينبغي أن يبدأ من خلال قادة نظرية التغيير المتقدمة.

نماذج عملية من نظرية التغيير المتقدمة

مرة أخرى قد يقول قائل بأن هذا الكلام قد يصلح التحدث به مع قادة أحزاب وقادة سياسيين ومصلحين اجتماعيين ولا يصلح مع قادة هم مديرون في مؤسسات ربحية أو مؤسسات عامة أو حتى مؤسسات اجتماعية فقد بينت دراسة كوين ورفاقه لعام 2000 وجود نماذج قامت بتطبيق الأفكار التي تكلمنا عنها في هذا الفصل بما يعرف بنظرية التغيير المتقدمة، وهذه النماذج تشمل جهات مختلفة مثل الأسرة،  في العلاقة بين الأم وابنتها، وفي الجامعة في العلاقة بين الأستاذ الجامعي وطلابه، وفي مؤسسة ذات مستويات إدارية متعددة.
وسنعرض هنا لمثال واقعي من شركة صناعية كبيرة نقلا عن كوين ورفاقه (2004، ص.158).
" في إحدى الشركات الكبيرة التي تنتمي لفورشن 500 في الولايات المتحدة الأمريكية، قام المدير التنفيذي للشركة بإحداث تغييرات جذرية عندما مرت الشركة بتوسع لتصبح شركه عالمية لها فروع في دول مختلفة من العالم. بعدها بدأت الشركة تواجه مشكلات كبيرة وبدأت مبيعاتها تتناقص وحصتها السوقية تتدهور. هذا وقد كانت الشركة تعاني من ترهل في هيكلها التنظيمي مع هيكل تنظيمي هرمي وجمود واضح في العلاقات الشخصية، وكانت أيضا عمليات الاتصال تتم باتجاه واحد من أعلى إلى أسفل. فواجه المدير التنفيذي هذه المشكلات وجها لوجه واعترف بعجزه أمام هذه المشكلات".
يقول: "لقد أصبحت قوة القيادة عاجزة أمام هذه المشكلات وخاصة عندما أصبح حجم المؤسسة يكبر ويتعَقد. فقبل ذلك كان بالنسبة لي كل شيء في غاية الوضوح والمنطق، وقد كنت أعتقد بأن الأمور تسير بالشكل الصحيح، فكان لدي الرؤية الواضحة للأمور وقد كنت أعتقد أن بإمكاني أن أجعل الآخرين، بالسيطرة والقوة، يصنعون ما أطلبه منهم، ولكن بدأت الأمور تتجه بشكل عكسي. لم يكفِ ما كان لدي من إنتماء لهذه الشركة ولم يكفِ وجود خطط واضحة ولم يكفِ وضوح الاتجاه لدي. فكان الدرس الذي أدركته قبل فوات الأوان وهو أن علي واجباً بأن أجعل الآخرين ينخرطون في العملية وأن أجعل الآخرين يتمتعون بنفس الانتماء الذي أتمتع به أنا".

هذا الوعي والبحث عن المشكلة في الداخل أدى لحدوث تغييرات هامة وجوهرية في ثقافة المؤسسة. فما قام به المدير التنفيذي لهذه الشركة هو البحث والتحري في داخله عن عوامل ومشاكل وأخطاء ساهمت في تراجع المؤسسة، فأدرك أن التغيير يبدأ من داخله مباشرة، فبدأ يمارس مواجهة من نوع آخر وهي مواجهة مع الذات ولكن بأمانة وصدق مع الذات ومع الآخرين. وبدأ هذا المدير التنفيذي يرى بأم عينية القوة التي يمتلكها الإنسان من خلال الأمانة والصدق في الحوار مع الآخرين. وأخيرا بدأ بإحداث تغييرات جوهرية، لدرجة أن بعض المديرين قد بدأوا يتشجعون ويطرحون التساؤلات والشكوك أحيانا حول مبادرات المدير التنفيذي، ولكنه بدلا من أن يفعل ما كان يفعله سابقا في التعامل معهم عن طريق القمع أو تجاهل تساؤلاتهم، فقد أصبح يصغي لكل صغيرة وكبيرة ودعا ذات يوم ثلاثة محللين ماليين لأحد الاجتماعات السنوية بحضور 120 مديرا من مديري الشركة، وطلب منهم تقديم نقد موضوعي لواقع الشركة. وكانت النتائج مذهلة ومن النوع الكارثي. فقد ظهرت شدة الخلاف والصراع الموجود في الشركة بشكل واضح. وبدلا من أن يرد بشكل مباشر ويدعي حلولا سحرية لما تواجهه الشركة من مصاعب، فقد أعطاهم فرصة لمدة يومين لمناقشة الخلاف ومعرفة أسبابه. وكانت النتيجة ظهور نظام جديد بذهنية مختلفة وانتماء للمؤسسة بشكل أكبر. واستمر المدير التنفيذي في مشروعه الإصلاحي، لدرجة أنه أمرهم بأن يسائلوه حول ممارساته وسلوكياته الإدارية وغير الإدارية الخاصة بقرارات الشركة. ومع الانتقال من مرحلة إلى أخرى أصبحت الثقة تتجّذر بشكل كبير.
فالناس الذين يعملون في إطار النماذج التقليدية يظنون بأن التغيير يبدأ دائما من القمة إلى القاعدة. يأمر المدير، فيطاع ويرى التغيير فيجب أن يراه الآخرون بنفس الطريقة. المدير التنفيذي في هذه الحالة التي تم عرضها هنا كان قويا وصاحب حجة وقدرة على إقناع الآخرين، ولكنه اكتشف بنفسه أن هذه الخصائص لم تكن كافية بمفردها، واكتشف بأن التغيير في الظروف الصعبة وفي حالات عدم التأكد التي تواجهها الكثير من المؤسسات لا يكفيه الانتماء الذي يحمله هو، ولا تكفي القناعات التي يؤمن بها بعيدا عن انتماء وانخراط الآخرين في رؤيته. فكان الأسلوب المتبع لدى هذا المدير هو في استخدام نظرية غير تقليدية في التغيير، يبدأ من خلالها بتغيير نفسه من أجل تغيير الآخرين وذلك من خلال النظرية المتقدمة في التغيير.
يتوافر لقادة التغيير الحقيقيين التمكين الحقيقي عندما يبدأون من أنفسهم وعندما يغامرون بتبني أنماط سلوكية جديدة على أسس ومبادئ متينة وراسخة، فعندها فقط يتمكنون من التمرد على المعيقات القائمة في المؤسسة. ودون ذلك سيبقى المدير رهن النظام القائم والمقيد بالعوائق التقليدية المختلفة اجتماعية وسياسية ونظمية.
إذن لا بد من التخلص من القيود وإحداث التغيير المنشود بناء على مبادئ قوية وانخراط الآخرين. بعدها يمكن أن يتوفر للقادة قوة تأثير غير تقليدية في استنهاض همم المرؤوسين وطاقاتهم الكامنة.
وهذه النظرية تلتقي مع مفهوم التمكين بصفته مفهوماً إدارياً غير تقليدي يقوم على تخلي المديرين عن نسبة من النفوذ الذي يتمتعون به من أجل  مشاركة أفضل وأوسع في النهوض بالمنظمة وأفرادها إلى مستويات متقدمة من النمو والتقدم والازدهار. فالتمكين في حقيقته منهج يهدد الذهنية الإدارية التقليدية السلطوية التي ترى التمكين كأسلوب فني أو كموضة إدارية عابرة أو كمصطلح إداري جذاب. بهذا التفكير فإن التمكين لن يغير في المؤسسة شيئا، وسيكون عبئا بدلا من أن يكون عونا لها. وكما تقول Spreitzer (1996) أن المؤسسات لا تمنح موظفيها التمكين وإنما هم الذين يمنحونه لأنفسهم ويكتسبونه اكتسابا فقط من خلال مناخ تنظيمي مشجع يستنهض الطاقات الكامنة لدى الموظفين ويساعدهم على إبراز ما هو كامن لديهم من قدرات وخبرات تنسجم مع ما لديهم من القيم والثقافة التي تجد ما يناسبها من ثقافة و قيم في المؤسسة التي ينتمون إليها[3].

قيادة التغيير والتمكين

إن التغيير وتطوير المنظمة وتنميتها أصبحت مسألة مصيرية بالنسبة لمنظمات الأعمال. فلا بد من التغيير والتطوير المستمر لمواجهة التغيير في البيئة الداخلية والخارجية على حد سواء. إن مؤسسات الأعمال أصبحت تواجه تحديات ومفاجآت غير متوقعة في البيئة التنافسية والتكنولوجية والسوقية والاقتصادية والاجتماعية والزبائن وغيرها. والتحدي الذي تواجهه منظمات الأعمال هذه الأيام يكمن في صعوبة التنبؤ بهذه المتغيرات؛ الأمر الذي يتطلب جهدا أكبر في عملية رصد هذه التغيرات والتكيف السريع معها[4].
تبين الدراسات وممارسات منظمات الأعمال أن النظم التقليدية لم تعد صالحة لمواجهة هذه التغيرات. أي أن الإدارة البيروقراطية أو المركزية لم تعد قادرة على مواجهة هذه التغيرات السريعة. إذ لا بد من مشاركة جميع وحدات ومجموعات العمل في مساعدة المنظمة في مواجهتها للمتغيرات المحيطة بها. ولتمكين الجميع من مواجهة التغيرات المحيطة لا بد من أن يكون هنالك تنمية شاملة داخل المنظمة ترتبط بتطوير أداء العاملين وتنمية قدراتهم، حتى يتمكنوا من تطوير المنظمة في الأبعاد الأخرى التنظيمية والهيكلية والتكنولوجية وأداء المنظمة بشكل عام.
إن تطوير التكنولوجيا وتطوير كفاءة المنظمة وتنميتها وتوسعها وتحقيق أرباحها وحصص مناسبة للمساهمين لا يأتي إلا من خلال الاستثمار في شيء واحد وهو الإنسان. والتطوير وتنمية المنظمة بناء على ما سبق تحتاج إلى جهود متكاملة ومتعاونة ومتناسقة من الجميع. ولا يغيب عن البال أن التغيير قد يواجه مقاومة من قبل المرؤوسين إذا لم تعمل الإدارة على إدارة التغيير بشكل صحيح. وإدارة التغيير تقتضي التنبؤ بوجود مقاومة للتغيير لا بد من إدارة تلك المقاومة بشكل فاعل وصحيح.

إعادة اختراع القيادة والتمكين[5]

حتى يتسنى لبرامج التدريب أن تنجح وتسير في الاتجاه الصحيح، فلا بد من قيادة تعمل على إنجاح هذه البرامج وتمكنها من تطوير المنظمة والنهوض بها لمستويات أفضل. وإن فشل الكثير من برامج التمكين يعود لعدم قناعة القيادة وعدم تمثلها لما تنادي به، أي عدم وجود النية المتأصلة في القيادة للتغيير فيقال بأنه عندما تنوي القيادة التغيير فإن التغيير حتما سيحصل وعندما تفتقد النية فإن التغيير سيراوح مكانه.
ومع اتجاه الإدارة الحديثة كما يؤكد Bennis and Townsend (1995) إلى تصغير المؤسسات والحد من المستويات الإدارية، أصبح لزاما إعادة صياغة القيادة الإدارية لكي تتلاءم مع الواقع الجديد. لم تعد القيادة المسيطرة والبيروقراطية صالحة في الوقت الحاضر. فنعيش اليوم في عالم تُغّير فيه التكنولوجيا أساليب التفكير، وتتداخل فيه المصالح والمتناقضات لتنقل الإنسان إلى عالم مختلف عن الماضي.
فمن يريد أن يتميز في عالم اليوم يجب أن يمارس قيادة من نوع آخر، قيادة شغلها الشاغل هو في بناء مؤسسة برأس مال فكري بدلا من رأس المال المادي فحسب. قيادة تقود عمليات الابتكار وتخلق المناخ المناسب للابتكار والتميز في الأداء. فقد وقفت كل الأساليب القهرية والقسرية عاجزة عن دفع العاملين في المؤسسات إلى الابتكار. ولن يحدث الابتكار والإبداع إلا من خلال التمكين وحرية التصرف وحرية التفكير والإبداع. وكلما تضاعف رأس المال الفكري في المنظمة أصبحت بحاجة أكبر إلى قادة بأنماط قيادية جديدة تدفع إلى نسيج المنظمة بحرية أكبر وتركز بشكل أكبر على المصلحة العامة. هذا وقد أثبتت آليات السوق والمتغيرات السياسية العالمية الأخيرة بأن حرية العمل وحرية الإدارة هي الطريق الوحيد للنمو (Bennis and Townsend (1995) .
والتوجه نحو الزبائن (Customer Orientation)  وتقديم خدمات متميزة لهم وتحقيق الميزة التنافسية لا يتحقق إلا من خلال سوق داخلية حرة (Free Internal Market)  وذلك عندما يقوم القائد بدوره الفاعل بتحفيز المرؤوسين وإلهامهم نحو تقديم أفضل ما لديهم برضا داخلي وانتماء ذاتي، لتحقيق مصالح المؤسسة والزبائن والمساهمين والشركاء جميعهم.
إن ثقة المرؤوسين ببرامج التمكين التي تدّعيها القيادة، تتوقف على مدى صدق القادة (Argyris, 1998)[6] في تطبيق هذه البرامج بشكل جوهري وصدق القادة يعتمد بالدرجة الأولى على مدى انخراطهم في الخطوط الأمامية واحتكاكهم المستمر مع العاملين على خطوط الإنتاج أو العمليات أو خطوط المواجهة مع الزبائن. ويتسبب القادة في فشل منظماتهم؛ لأنهم يتكلمون أكثر مما يفعلون، ويحكمون السيطرة على الموظفين ويمنعونهم من المخاطرة. وقد كان المدير التنفيذي لشركة IBM  الأسبق Tomas Watson قائدا ناجحا بسبب مواجهته للمخاطرة وعدم تجنبها. فقد صرح ذات يوم قائلا " مشكلتنا الحقيقية تكمن في أنه ليس بيننا عدد كافٍ من العاملين الذين يجرؤون على مواجهة وارتكاب الأخطاء.
ويذكر Peter F. Drucker  عالم الإدارة المعروف أنّ "مدرس التاريخ الذي درسه في المدرسة طلب من جميع الطلاب قراءة بعض ما كان يكتب حول الحرب العالمية الأولى. وكان ذلك المدرس قد شهد الحرب وجرح فيها. وقد أشار بعض الطلاب بعد قراءاتهم عن الحرب العالمية الأولى بعدم كفاءة القيادات التي خاضت تلك الحرب. فما كان من المعلم إلا أن صرخ بصوت عال: أتدرون ما هو السبب؟ لأنه لم يقتل عدد كاف من الجنرالات في تلك الحرب. فقد أكتفوا في البقاء في الصفوف الخلفية، وتركونا نموت"[7].
فالقادة الحقيقيون هم الذين يفعلون أكثر مما يتكلمون، لأن صوت الأفعال أقوى من صوت الكلمات، ولكن بنفس الوقت هم الذين يفوضون ويمكنون مرؤوسيهم ويثقون بهم.

الخلاصة

إن للقيادة دوراً هاماً في مواجهة التحديات وفي إحداث التنمية المستديمة في منظمات الأعمال وغيرها من المنظمات. إن لدى القيادة القرار وإمكانية تقديم الدعم والتحفيز والتشجيع، من أجل التغيير والتطوير وتنبني برامج إدارية حديثة ومعاصرة مثل التمكين في الإدارة المعاصرة. ولا بد أن يتوافر للقيادة الرؤية الحقيقية، التي تلتقي مع المفاهيم الإدارية المعاصرة التي تتبناها المنظمات الناجحة لمواجهة تحديات القرن الواحد والعشرين.
والرؤية تعني رؤية القائد للنتائج وعدم غياب النتائج عن تفكيره وتدبيره، ولا بد هنا من ترجمة الرؤية إلى واقع لأن هذه الترجمة تولد الثقة بين القائد ومرؤوسيه والثقة بدورها تنشئ قوة وطاقة وإيماناً بإمكانية القيام بنتائج مبهرة. إلا أن ترجمة الرؤية تحتاج من القائد صبرا وجهدا متواصلين في نقل وتوصيل رؤيته للمرؤوسين من خلال الحوار المتبادل ومن خلال اللقاءات الهادئة والنشرات الدورية واستثمار مختلف المناسبات لغرس تلك الرؤية في عقول وقلوب المرؤوسين.

 مواضيع ذات صلة

القيادة الناجحة

سمات القيادة الناجحة

القيادة الناجحة

صفات القيادة الادارية الناجحة

بحث عن القيادة الناجحة

القيادة الناجحة

القيادة الناجحة في الادارة

اساليب القيادة

نظريات القيادة





[1] Cooper, R. K. (1997). Executive IQ: Emotional Intelligence in Leadership and Organizations. New York: Penguin Putnam., and Goldman D. (1995). Emotional Intelligence. New York: Bantam
[2] Reason, P. (1998) Political, Epistemological, Ecological, and Spiritual Dimensions of Participation. Working paper, University of Bath. 
[3] Spreitzer, G.M. (1996), Social Structural Characteristics of Psychological Empowerment, Academy of Management Journal, 39 (2), 483-504.
[4] Kouzes, J., and Posner, B (1988), The Leadership Challenge , Success, April, p. 68
[5] Bennis, W. and Townsend, R. (1995) Reinventing Leadership, William Morrow, NY. USA.
[6] Argyris, C, Op cit
[7] Drucker, peter, (1999) Management Challenges for the 21st century, Harper Collins.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق