الأحد، 23 أبريل، 2017

أهمية الإعلام في الأمن الفكري

أهمية الإعلام في الأمن الفكري :
تنحصر أهمية الإعلام في العملية التوعوية التي تعتبر الأداة الوقائية المثلي للحماية من كافة الإنحرافات الفكرية والسلوك... والحماية تكون من الجهات المريبة التي تبث سمومها وأفكارها التي تتعارض مع الفكر الإسلامي السليم المعافي... والدليل الواضح علي ذلك ماظلت تمارسه الجماعات المتطرفة فكرياً... فمثلاً الإرهاب الفكري هو الذي قاد الي الإرهاب الجسدي الذي ظل يظهر هنا وهناك... ولعلنا ندرك أو نتفق أن الإرهاب الفكري هو أساس أنواع الإرهاب والأداة المؤسسية له ولكل أنواعه... ويقابل ذلك الأمن الفكري الذي يكون دائماً أكثر حاجة للتوعية ومن هنا أصبحت الحاجة ضرورة وماسة للإعلام لتفويت الفرصة علي كل أصحاب النفوس الخربة الصدئةوالعقول المريضة..
ولأجهزة الإعلام دور كبير ومتعاظم في حماية العقول من المؤثرات الأجنبية الضارة... وكل ما يطل من مؤثرات خارجية بتأمين خبرته الثقافية الأصيلة من التشويش والتقليل وكل ذلك من أجل الحفاظ علي السمات السليمة التي طال بها زمن الإيمان بها كفكرة وثقافة... ويكمن دور الإعلام في صنع المعرفة الصحيحة التي تجعل الفرد له من المقدرة ما يواجه به عالم شديد التعقيد..وذلك بما تبثه هذه الأجهزة من حقائق باشاعة القيم النبيلة وتنشيط الحوار العقلاني في ظل وجود عقول مريضة تسعي لتخريب ذات العقول بخليط فكري متطرف... والذي يذهل أن مثل هذه الأفكار لا يمكن لها أن تبث الاّ عبر أجهزة الإعلام هذه وهي سموم تبث للأفكار في العقول السليمة المعافية لخرابها ودمارها.
اذاً الإعلام الصحيح المطلوب لتوفير الأمن الفكري هو الإعلام المتزن المستنيرالذي يحتوي علي فكر حديث متطور مواكب تحتاجه فئات الشباب باختلاف أعمارهم وبلغة يفضلونها بحيث يبث لهم ما يشبع رغباتهم الفكرية... ولابد من الميل للإنترنت والفضائيات ومتابعتها ومراقبتها ومحاربتها اذا خرجت عن الخط الذي يشوه الفكرة المرجوة في أن يسود في أوساط الشباب الي ماهو غير مخطط لها حتي لا تعبث بهذه العقول... ومن هذا المفهوم يجب استصحاب فكرة مفاهيم الإعلام الأمني الذي يلعب دور ايجابي أو ينبغي ذلك في توعية الإنسان من خطورة الجريمة وأخطارها ودفع المواطن للتعاون مع رجل الأمن.
إن الدور المهم لأجهزة الإعلام والأجهزة والوسائل التقنية الأخري لا يمكن أن يُنظر اليها بزاوية ضيقة في أهميتها في الإصحاح والحفاظ علي سلامة العقول من الخراب الفكري الذي يقود... بل دورها متعاظم وكبير وهي أساس هذه العملية برمتها من حيث النشاط الفكري الهدام أو القويم فاذا صلحت هذه الأجهزة ووُظفت تماماً لما هو أصلح قطعاً ينعكس ذلك ايجاباً علي إعتدال العقول وسلامتها فكرياً من التطرف وما يشوش عليها ماهو معتقد ومؤمن به سلفاً والاّ العكس هو ذلك... اذاً يمكن أن نقول أن الإعلام هو عصب العملية الفكرية وهو الذي يلعب الدور الأكبر في الأمن الفكري حسب ما وجه به.
ومن هذا المنطلق نجد أن الأمانة الإعلامية تقوم بمن هو المسئول علي هذه الأجهزة الإعلامية فمتي رغب في تمرير رسالة سالبة كان له ذلك ومتي أرادها ايجابية تحقق أيضاً له ذلك...والإعلام في هذه المسألة يشابه المياه التي يستخدمها في الشراب فهو لا يتابع منبعها ولكنه يستخدمها حين تصل اليه عبر قنواتها ودون أن يعلم مابها حتي لو كان سماً.
اذاً الأمانة تقع علي عاتق من هو في بداية المنبع التي تقع المسئولية عليه في تأمينها حتي تصل الانسان بصورة سليمة معافية ضماناً لسلامة فكره من التشويش ، وحقيقة يجب الإعتراف بأن الإعلام سلاح ذو حدين بقدر ما هو متاح للإستفادة منه فكرياً وثقافياً بقدر ما هو مدمر للفكر اذا كان ما يبث عبره المنحرف من الفكر والسلوك.
وأجهزة الإعلام أياً كانت مرئية أو مسموعة أو مقروءة لها خطورتها ايجاباً وسلباً ولكن اكثرها تناولاً هي المسموعة المرئية معاً كالقنوات الفضائية...التي أخذت الآن تدخل كل البيوت دون استئذان تبث سمومها في خراب أفكار المشاهدين خاصة من شرائح الشباب الذين يُعّول عليهم كثيراً.
أن الأمن الفكري ضرورة ملحة يجب توافرها لكثرة الأفكار المنحرفة التي تريد النيل من الإسلام والدين... وهناك عدة أركان أساسية تلعب جانباً قوياً في عملية منع هذه الأفكار الضالة أن تصل لأفكار الشباب منها مثلاً الأسرة وهي النواة الأولي في المجتمع التي يمكن من خلالها تقويم المجتمع من حيث فلاحه أو فشله وهي الخلية صاحبة السيطرة التامة علي تصرفات وأفكار الأبناء لذا يأتي دورها متعاظماً وقوياً في إتزان ذلك السلوك من خلال ما يجب أن تقدمه للأبناء خلال عملية التربية الأولي والتنشئة بالنسبة لهم.
وحقيقة ربما أن وظائف الأسرة تختلف من مجتمع لآخر وزمان لآخر ولكنها تتفق جميعها في أن جوهر وظيفتها الأساسية وهي ضبط السلوك الفكري للأبناء والمنسوبين اليها.







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق