الجمعة، 14 أبريل 2017

الآثار الحقوق المترتبة على تسجيل العلامة التجارية

شروط تمتع العلامة التجارة
 بالحماية القانونية
لما كان الهدف من العلامة التجارية هو تمييز السلع أو الخدمات, فلابد أن تتخذ طابعا مميزا في أصالتها وأن تكون جديدة, حتى لا يحدث بينها وبين العلامات الأخرى لبس أو تضليل فتفقد وظيفتها في التمييز بين السلع والخدمات, كذلك يجب أن تكون العلامة مشروعة غير مخالفة للنظام العام والآداب.

1-   اشتراط أن تكون العلامة جديدة:
والمقصود بكون العلامة جديدة هو ألا يكون قد تم استعمالها من جانب منتج أو مقدم خدمة آخر.

على أن الجدة و الأصالة على العلامات التجارية هي حقوق نسبية لأن حق احتكار و الاستئثار باستغلال العلامات المميزة المقررة لصاحبها لا يمنع الغير من استعمال نفس العلامة المميزة لتمييز نوع أخر من السلع و الخدمات.

وهكذا تعتبر جدة العلامة نسبية من حيث الزمان حيث يجوز استعمال علامة سبق استعمالها من شخص آخر ترك هذا الاستعمال فترة طويلة بما يسقط حقه في استعمالها أو حينما تنتهي مدة الحماية القانونية المترتبة على تسجيله للعلامة.

هذا وتعد جدة العلامة نسبية من حيث المكان (مبدأ إقليمية العلامة) حيث لا تمتد حماية العلامة إلى خارج نطاق الإقليم الذي يتم تسجيل العلامة فيه, ومع ذلك فإن نسبية المكان يستثنى منها ما يلي:
أولاً: ما وردت به أحكام الاتفاقيات الدولية التي تكفل لرعايا الدول المتعاقدة حماية علاماتهم في بلد كل منها ومن ذلك بصفة خاصة اتفاقية باريس.

ثانياً: ألا ينسب لمستخدم العلامة غش أو سوء نية بقصد تضليل الجمهور.

2-   شرط تميز العلامة:
ومقتضى هذا الشرط أن تكون العلامة مميزة أي لها خصائص ومميزات ذاتية, في المادة (15) من اتفاقية باريس. وبالإضافة إلى ما تقدم فلقد ورد هذا الشرط في المادة 63 من قانون حماية حقوق الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002 و في المادة 67 من ذات القانون والتي وردت فقرتها الأولى بأنه لا تسجل كعلامة تجارية أو كعنصر منها ما يلي: "1-العلامات الخالية من أية صفة مميزة أو المكونة من علامات أو بيانات ليست إلا التسمية التي يطلقها العرف على المنتجات أو الرسم أو الصور العادية لها".

ويستفاد من هذا النص أن الشكل المميز للعلامة لا يقع تحت حصر طالما اتخذت العلامة شكلا يميزها عن غيرها ويمنع الخلط أو اللبس بشأن ما تميزه من سلع أو  خدمات.

3-   مشروعية العلامة:
والمقصود بذلك ألا تخالف العلامة نصا قانونيا أو تخالف النظام العام والآداب, وقد ورد نص المادة السابعة والستون من قانون حماية الملكية الفكرية الجديد (الكتاب الثاني  والخاص بالعلامات التجارية والنماذج والرسوم الصناعية) أن العلامات التي لا تسجل كعلامات تجارية أو كعنصر من عناصرها, وبالتالي لا تتمتع بالحماية القانونية العلامات هي كالآتي:
1-    العلامات  المخلة بالنظام العام أو بالآداب العامة.
2-    الشعارات العامة والأعلام وغيرها من الرموز الخاصة بالدولة أو بالدول الأخرى أو المنظمات الإقليمية أو الدولية, وكذلك أي تقليد لها.
3-    العلامات المطابقة أو المشابهة للرموز ذات الصبغة الدينية البحتة.
4-    رموز الصليب الأحمر أو الهلال الأحمر أو غيرها من الرموز المشابهة وكذلك العلامات التي تكون تقليدا لها.
5-    البيانات الخاصة بدرجات الشرف التي لا يثبت طالب التسجيل حصوله عليها.
6-    العلامات والمؤشرات الجغرافية التي من شأنها أن تضلل الجمهور أو تحدث لبسا لديه أو التي تتضمن بيانات كاذبة عن مصدر المنتجات من السلع أو الخدمات أو عن صفاتها الأخرى, وكذلك العلامات التي تحتوي على بيان أسم تجاري وهمي مقلد أو مزور.

الفصل الثالث
الحقوق المترتبة على ملكية العلامة التجارية
ورد نص الفقرة الأولى من المادة  16 من اتفاقية التريبس  بأنه: "يتمتع صاحب العلامة التجارية المسجلة بالحق المطلق في منع جميع الأطراف الثالثة التي تحصل على موافقة صاحب العلامة من استخدام العلامة ذاتها أو علامة مماثلة في أعمالها التجارية بالنسبة للسلع والخدمات ذاتها أو المماثلة لتلك التي سجلت بشأنها العلامة التجارية حين يمكن أن يسفر ذلك الاستخدام عن احتمال حدوث لبس. ويفترض احتمال حدوث لبس في حالة استخدام علامة تجارية مطابقة بالنسبة لسلع أو خدمات مطابقة. ويحظر أن تضر الحقوق الموصوفة أعلاه بأية حقوق سابقة قائمة حالياً, أو أن تؤثــر في إمكانية منح البلدان الأعضاء حقوقا في العلامات التجارية على أساس الاستخدام."
      
هذا ويتصل بحق مالك العلامة التجارية في الاستئثار بها وما يتعلق بذلك من حق معنوي وحق مالي أنه يصبح وحده صاحب الحق في الترخيص للغير باستعمال العلامة على كل أو بعض المنتجات التي تسجل عنها العلامة أو يتقرر الحق فيها بدون تسجيل كما هو بشأن العلامات المشهورة.

وفي هذا الصدد فقد ورد نص المادة 95 من قانون حماية حقوق الملكية الفكرية المصري الجديد (الكتاب الثاني) بأنه: " لمالك العلامة أن يرخص لشخص أو أكثر طبيعي أو اعتباري باستعمال العلامة على كل أو بعض المنتجات المسجلة عنها العلامة, ولا يحول الترخيص للغير دون استعمال مالك العلامة لها ما لم يتفق على غير ذلك.". على أنه وحتى يضمن  المشرع عدم تعسف مالك العلامة في استعمال حقه فقد قيد سلطته في إنهاء عقد الترخيص أو عدم تجديده بأن يكون ذلك قائما على أسباب مشروعة.

الفصل الرابع
حماية العلامات التجارية
في ضوء اتفاقية التريبس
تتمثل المبادئ الأساسية في اتفاقية التريبس فيما يلي:
أولا: - مبدأ الدولة الأولى بالرعاية:
ورد نص المادة الأولى من اتفاقية التجارة في السلع, والمادة الثانية من اتفاقية التجارة في الخدمات, والمادة الرابعة من اتفاقية التريبس بضرورة منح كل طرف متعاقد فورا وبلا شروط جميع المزايا والحقوق و الإعفاءات التي تم منحها لأي بلد أخر عضو في الاتفاقية و دون حاجة إلى اتفاق جديد.

وقد ورد على هذا المبدأ بعض استثناءات للدول النامية وذلك فيما يلي:
1-    ترتيبات خاصة بحماية الصناعات الوليدة في الدول النامية حتى تقوى على المنافسة العالمية.
2-    السماح بالعلاقات التفضيلية التي تربط بين الدول الصناعية المتقدمة وبعض البلدان النامية التي كانت قديما مستعمرات لها.
3-    السماح ببعض الترتيبات المتعلقة بالتكتلات الاقتصادية, مثل السوق الأوربية المشتركة.

ثانيا :- مبدأ المعاملة الوطنية:
ويقصد بهذا المبدأ أن تمنح كل دولة عضو للأجانب الذين ينتمون إلى دولة أخرى عضو بالاتفاقية معاملة لا تقل عن تلك التي تمنحها لمواطنيها في مجال حقوق الملكية الفكرية, سواء من حيث المستفيد من الحماية, أو كيفية الحصول عليها أو نظامها أو مدتها.

ثالثا:- مبدأ الحماية ضد تقليد المنتجات:
ويقصد بهذا المبدأ التزام الدول الأعضاء بحماية العلامات التجارية والصناعية على المنتجات وأيضا امتداد هذه الحماية خارج إقليم الدولة المنتجة, ويقصد بهذا المبدأ التزام الدول الأعضاء بإدراج هذه الحماية في تشريعاتها الوطنية وتجريم تقليد العلامات التجارية.

رابعا:- الإلتزام بما تضمنته الاتفاقية و المعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية من أحكام و التزامات و بخاصة اتفاقية باريس 1883 و تعديلاتها في إستوكهولم 1967


القسم الرابع
حماية الحقوق المتعلقة بالأصناف النباتية
عندما بدأ الاهتمام بحقوق الملكية الفكرية ووضح مدى أهميتها الثقافية والاقتصادية في المجتمعات وبدأ سعي الدول والمنظمات العالمية إلى حماية تلك الحقوق, كان التركيز في اتفاقية التربس, والتي هي من أهم الاتفاقيات المتعلقة بحقوق الملكية الفكري, على حماية حق المؤلف والحقوق المجاورة, والعلامات التجارية, والمؤشرات الجغرافية, والرسوم والنماذج الصناعية, وبراءات الاختراع, والتصميمات التخطيطية للدوائر المتكاملة وأخيراً المعلومات السرية. وقد ألزمت هذه الاتفاقية الدول الأعضاء باتباع معايير الحماية المنصوص عليها بالاتفاقية. لكنها لم تلزم الدول الأعضاء بوضع معايير معينة لحماية الأصناف النباتية كما فعلت بالنسبة لباقي فروع الملكية الفكرية سالفة الذكر, مما أتاح للدول الأعضاء وضع معايير مختلفة لحماية الأصناف النباتية كل دولة وفقاً لظروفها وأوضاعها المختلفة. ومع ذلك فقد أوجبت اتفاقية التربس في المادة 27/3 (ب) منها على الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية حماية الأصناف النباتية إما عن طريق براءة الاختراع أو عن طريق نظام حماية فعال من نوع خاص (Sui generis system) أو عن طريق مزيج منهما.
وبذلك فقد أتت اتفاقية التربس لتفرض على الدول النامية, الأعضاء في منظمة التجارة العالمية, وضع أنظمة قانونية لحماية الأصناف النباتية وفقاً للاتفاقية, وذلك بعد أن كانت تشريعات تلك الدول لا توفر أي حماية قانونية للأصناف النباتية الجديدة.

الاتفاقية الدولية لحماية الأصناف النباتية الجديدة 1991 (UPOV):
وعلى الرغم مما تقدم , تعتبر الاتفاقية الدولية لحماية الأصناف النباتية الجديدة 1991 (UPOV) هي الاتفاقية الدولية الأساسية في مجال حماية الأصناف النباتية وتعتبر أيضاً هي أفضل مصدر للمعلومات في هذا المجال, وذلك لأنها توفر نظام للحماية الدولية وهو الأمر الذي كان هاماً وعاجلاً نتيجة لعدم وجود نظام قانوني موحد لحماية الأصناف النباتية الجديدة على المستوى العالمي, حيث تتخذ تشريعات الدول مواقف مختلفة في مجال حماية الأصناف النباتية الجديدة.

وغني عن البيان أنه على الدول الأطراف تفعيل ما اتفقوا عليه بمنح مربي النباتات الحقوق والحماية اللازمة والمنصوص عليها في اتفاقية UPOV (المادة 2 من الاتفاقية). ويجوز, وفقاً للاتفاقية, للدول الأعضاء أن تحمي المصنف النباتي إما عن طريق براءة الاختراع, أو عن طريق النظام الخاص بحماية النباتات (Sui generis system) المنصوص عليه فيها, أو عن طريق حماية مزدوجة تمزج بين تلك الطريقتين في وقت واحد. وهو نفس ما قررته المادة 27/3 (ب) من اتفاقية التربس.

وكما سبق وأشرنا إلى أن اتفاقية UPOV هي الاتفاقية الأساسية في مجال الأصناف النباتية, فقد اشتملت على كل ما يتعلق بحماية الأصناف النباتية الجديدة من حيث الشروط التي يجب توافرها في الصنف النباتي المراد حمايته (وهي: 1- الجدة, 2- التميز, 3- التجانس, 4- الثبات, شروط أخرى) (المادة 5/1 من الاتفاقية), وشرحت وحددت معايير كل شرط منهم (المواد 6/1, 7, 8, 9, 5/2 من الاتفاقية). كما اشتملت الاتفاقية على الإجراءات التي يجب اتباعها لتقديم طلب الحماية وإجراءات فحص الطلب من قبل الجهات المختصة (المواد 10, 11, 12 من الاتفاقية).

أما بالنسبة لنطاق حق مربي النباتات وفقاً لاتفاقية UPOV, فإن هذه الاتفاقية تخول للمربي حقاً استئثارياً على الصنف النباتي محل الحماية (المادة 14 من الاتفاقية). حيث لا يجوز إنتاج أو إعادة إنتاج الصنف النباتي محل الحماية, أياً كان الغرض, إلا بترخيص من المربي. وذلك يعني نفي وجود أي امتياز للمزارعين الذين يريدون إنتاج أو إعادة إنتاج المصنف النباتي محل الحماية حتى ولو كان ذلك لأغراض غير تجارية. ولا يقتصر نطاق حماية الصنف النباتي على الصنف النباتي محل الحماية فقط وإنما يمتد إلى مواد تكاثر الصنف النباتي محل الحماية ومواد الحصاد والأصناف المشتقة منه وبعض الأصناف الأخرى وفقاً لقواعد ونصوص وقيود الاتفاقية.

لكن يجب ملاحظة أن الاتفاقية وضعت حالات مستثناة من الحماية. وتم تقسيم هذه الحالات إلى حالات إلزامية وحالات اختيارية. فبالنسبة للحالات الإلزامية لا يجوز للدول المتعاقدة أن تخالف أحكامها وفإنها تتمحور حول ما يكون من شأنه تشجيع البحث والتطوير لأهميتهما في مجال الأصناف النباتية (المادة 15 من الاتفاقية). أما بالنسبة للاستثناءات الاختيارية فلم تحظر الاتفاقية على المزارعين استخدام مواد تكاثر الصنف النباتي محل الحماية, الناتجة عن الحصاد, في إعادة الزراعة حظراً مطلقاً, وإنما وضعت قيوداً على الدول المتعاقدة التي ترغب في منح هذا الحق للمزارعين, ومن أهم هذه القيود هو أن تراعى المصالح المشروعة لمربي الصنف النباتي محل الحماية (المادة 15 فقرة (2) من الاتفاقية).

وقد أجازت الاتفاقية للدول المتعاقدة أن تضع قيوداً على مربي الصنف النباتي في ممارسة حقوقه إذا ما اقتدت ذلك المصلحة العامة لتلك الدول. أي أنه يجوز منح تراخيص إجبارية في مجال الأصناف النباتية محل الحماية. ولكن يجب ملاحظة أنه يشترط لمنح الترخيص الإجباري: أولاً: أن تقتضي ذلك المصلحة العامة للدولة, ثانياً: أن يحصل مربي الصنف النباتي المتمتع بالحماية على تعويض عادل في المقابل (المادة 17 من الاتفاقية).

وقد قررت اتفاقية UPOV أن الحد الأدنى لمدة الحماية التي تمنحها الدول المتعاقدة هو عشرون عاماً من تاريخ منح حق الحماية لمربي الصنف النباتي, وبالنسبة للأشجار والأعناب فإن الحد الأدنى هو خمسة وعشرون عاماً من تاريخ منح حق الحماية. وجدير بالملاحظة أن مدة الحماية تبدأ من تاريخ منح الحق في الحماية وليس من تاريخ إيداع طلب الحماية (المادة 19 من الاتفاقية). لذلك فقد أوجبت الاتفاقية على الدول المتعاقدة توفير حماية مؤقتة لمربي الصنف النباتي في الفترة ما بين تاريخ إيداع أو نشر طلب الحماية وتاريخ منح الحق في الحماية. ويحق لمربي الصنف النباتي الحصول على تعويض عادل من أي شخص يباشر أي عمل من الأعمال التي تقتضي الحصول على ترخيص من مربي الصنف النباتي بعد منحه الحق في الحماية. وتطبق أحكام الحماية المؤقتة في مواجهة الأشخاص الذين يكون المربي قد أحاطهم علماً بإيداع الطلب فقط وليس في مواجهة الكافة (المواد 13 و14 من الاتفاقية).
حماية الأصناف النباتية الجديدة وفقاً للقانون المصري(القانون رقم 82 لسنة 2002 بشأن حماية حقوق الملكية الفكرية):
نتيجة إلى أن مصر هي إحدى الدول المنضمة إلى منظمة التجارة العالمية, وأنها طرفاً في اتفاقية هذه المنظمة, ومن بينها اتفاقية التربس, بالإضافة إلى أنها من الدول المتعاقدة في اتفاقية UPOV المنوه عنها سالفاً, فقد كان لازماً على مصر أن تكفل الحماية للأصناف النباتية الجديدة وذلك فاءاً بهذا الالتزام كأحد الالتزامات المتفق عليها في اتفاقية التربس واتفاقية UPOV.

لذلك فقد خصص الكتاب الرابع من القانون رقم 82 لسنة 2002 بشأن حماية حقوق الملكية الفكرية (والمشار إليه لاحقاً في هذا البحث بالقانون) لمعالجة ضوابط ومعايير وقواعد حماية الأصناف النباتية الجديدة.

وأول ما يلاحظ, عند دراسة الكتاب الرابع المتعلق بحماية الأصناف النباتية الجديدة, أن مصر قد تبنت نظام خاص لحماية النباتات (Sui generis System) وهو, كما ذكر آنفاً, أحد الأنظمة الثلاثة التي قررتها كلاً من اتفاقية التربس واتفاقية UPOV لحماية الأصناف النباتية الجديدة.
وقد نصت المادة رقم 192 من هذا القانون على الشروط التي يجب توافرها في الصنف النباتي الجديد ليتمتع بالحماية, حيث نصت على الآتي:
"يشترط للتمتع بالحماية أن يكون الصنف متصفاً بالجدة والتميز والتجانس والثبات وأن يحمل تسمية خاصة به..."
ويلاحظ هنا أن هذه الشروط هي ذات الشروط المنصوص عليها في المادة رقم 5/1 من اتفاقية UPOV. كما شرحت وفصلت ذات المادة (المادة رقم 192 من القانون) كل شرط من هذه الشروط.

ووفقاً للقانون (المادة رقم 194) فإن المربي يتمتع بحق استئثاري على الصنف النباتي محل الحماية من تاريخ الحصول على شهادة حق المربي من الجهة المختصة بذلك وهي مكتب حماية الأصناف النباتية (المنصوص عليه في المادة رقم 190 من القانون). وتنص المادة رقم 194 من القانون على الآتي:
"يتمتع من يحصل على شهادة حق المربي بحق استئثاري يخول له الاستغلال التجاري للصنف النباتي المحمي بأي صورة من الصور ولا يجوز للغير إنتاج أو إكثار أو تداول أو بيع أو تسويق أو استيراد أو تصدير مواد الإكثار إلا بموافقة كتابية من المربي".

لكن هنا يجب التذكير بما سبق وأن ذكرناه وهو أن اتفاقية UPOV قد وضعت حالات مستثناة من الحماية, وقسمت هذه الحالات إلى حالات إلزامية وحالات اختيارية. وقد ألزمت اتفاقية UPOV الدول المتعاقدة بعدم مخالفة الحالات الإلزامية. لذلك فقد نص القانون على حالات مستثناة من نطاق الحماية الممنوحة للصنف النباتي وللمربي. وذلك حيث نصت المادة رقم 195 على أنه:
"لا تمنع الحماية الغير من القيام بالأعمال الآتية:
(1)          الأنشطة غير التجارية والاستخدام بغرض الإكثار الشخصي لناتج مادة الإكثار بواسطة المزارع على أرض في حيازته الخاصة.
(2)          الأنشطة المتصلة بالتجارب وبأغراض البحث العلمي.
(3)          أنشطة التربية والتهجين والانتخاب وغيرها التي تستهدف استنباط أصناف جديدة.
(4)          الأنشطة التي تتعلق بأغراض التعليم والتدريب.
(5)          أنشطة الاستخدام والاستغلال التجاري والاستهلاك لمادة المحصول والمواد الأولية والوسيطة والمنتجات النهائية التي تصنع أو تستخرج من مادة المحصول بشكل مباشر أو غير مباشر سواء تمثلت ماد المحصول في هيئة نبات كامل أو كانت جزءاً منه."
وباتباع نهج اتفاقية UPOV المنضمة إليها مصر وباعتبارها الاتفاقية الدولية الأساسية في مجال حماية الأصناف النباتية, فقد أجازت المادة رقم 196 من القانون منح تراخيص إجبارية باستخدام واستغلال الصنف المحمي دون موافقة المربي. لكن في ذات الوقت يجب توافر شرط أن تقتضي ذلك المصلحة العامة, وأيضاً يجب حصول المربي على تعويض عادل في المقابل.

وإذا ما اقتدت المصلحة العامة فإنه يجوز فرض قيود على مربي الصنف محل الحماية, وذلك وفقاً للشروط والحالات المنصوص عليها بالمادة رقم 199 من القانون, والتي تنص على أنه:
"لوزير الزراعة – بناء على توصية اللجنة الوزارية المشار إليها في المادة (196) من هذا القانون- أن يقيد مباشرة المربي لكل أو بعض حقوقه المنصوص عليها في هذا القانون بأي صورة من الصور بهدف تحقيق المصلحة العامة في الأحوال الآتية:
(1)          إذا ظهر للصنف النباتي المحمي تأثير ضار على البيئة الطبيعية أو على سلامة التنوع البيولوجي في جمهورية مصر العربية, أو على القطاع الزراعي فيها, أو على حياة أو صحة الإنسان أو الحيوان أو النبات.
(2)          إذا ظهر للصنف النباتي المحمي تأثير اقتصادي أو اجتماعي ضار أو معوق للأنشطة الزراعية المحلية, أو إذا ظهر له استخدام يتناقض مع قيم معتقدات المجتمع."

وفي النهاية فإن مدة الحماية التي تمنح هي خمسة وعشرون عاماً بالنسبة للأشجار والأعناب وعشرون عاماً بالنسبة لباقي الأصناف النباتية. وتبدأ مدة الحماية من تاريخ منح الحماية وليس من تاريخ تقديم طلب الحماية (المادة رقم 193 من القانون). لذلك فقد نصت ذات المادة (المادة رقم 193 من القانون) على أن تمنح حماية مؤقتة للصنف النباتي المقدم عنه الطلب, في الفترة ما بين تاريخ تقديم طلب الحماية وتاريخ نشر الإعلان عن قبول منح الحماية. إلا أن حق المربي في هذه الفترة يقتصر على الحق في التعويض العادل قبل من قام باستغلال الصنف النباتي بالرغم من قيام المربي بإخطاره بإيداع طلب منح الحماية فقط ليس قبل الكافة. وبذلك تتفق هذه المادة (المادة رقم 193 من القانون) بما نصت عليه المواد رقم 13 و14 من اتفاقية UPOV.

 مواضيع ذات صلة


الآثار المترتبة على تسجيل العلامة التجارية
العلامة التجارية وما يتعلق بها
حماية الملكية التجارية والصناعية - العلامات التجارية
المحافظة على ملكية العلامة التجارية
ترتبة على ملكية العلامة التجارية
العلامات التجارية السعودية
فئات العلامات التجارية
نظام العلامات التجارية السعودي
استعلام عن علامة تجارية بالسعودية
البحث عن علامة تجارية في السعودية
بحث حول العلامة التجارية
شروط تسجيل علامة تجارية
العلامة التجارية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق