الجمعة، 21 أبريل 2017

حوار بين فلاح تقليدي و فلاح عصري يدور حوار عن أهمية الانتاج التقليدي والانتاج العصري في الحياة الاقتصادية والاجتماعية

حوار بين فلاح تقليدي و فلاح عصري يدور حوار عن أهمية الانتاج التقليدي والانتاج العصري في الحياة الاقتصادية والاجتماعية

حوار بين فلاح تقليدي و فلاح عصري يدور حول اهمية الانتاج التقليدي.
حوار بين فلاح تقليدي و فلاح عصري يدور حول اهمية الانتاج التقليدي.

الفلاحة التقليدية : تعتمد على أدوات بسيطة في الزراعة .. وعلى الرعي الطليق في تربية الماشية..
وتتميز بضعف مردوديتها..
~ النشاط التقليدي :
- الزراعة : إستعمال أدوات بسيطة المجرات المنجل و الإعتماد على التساقطات .
- الماشية : الإعتماد على المراعي الطبيعية .

الفلاحة العصرية : تعتمد على أساليب وتقنيات حديثة.. وتتم في ضيعات واسعة..
وتتميز بمردوديتها المرتفعة .. وبكون إنتاجها موجه نحو الأسواق ..
~ النشاط العصري :
- الزراعة : إعتماد على أدوات المتطورة ( آلات الحصاد الجرار ..) و الإعتماد على الأعلاف.
- الماشية : الإعتماد على الأعلاف و الإصطبلات.
لذا تعتبر الفلاحه التقليديه معيشيـه..
والفلاحه العصريه تسويقيـه ..
الفلاحة العصرية : تساعد على مضاعفة الانتاج وبجهد اقل بفضل تطور الالات الزراعة

لقد طوّر الفلاح التقليدى طُرُق مستدامة للزراعة (طُرُق تجعل الزراعة تعطي إنتاجا جيّدا على مدى طويل من دون التأثير سلبيّا على التربة أو جَودة المحاصيل).
يمكننا تحسين طرق الفلاح التقليدية بواسطة المعرفة العلمية التى نملكها اليوم عن كيفية نمو النبات, و عن تركيب التربة, وكيميائها, وطرق تحديد عمرها, بالإضافة لمعرفتنا بالعمليات الحيوية التى تجري داخل النبات, و معارف أخرى.
ولكن التحسين لا ينبغى أن يكون فى الإتجاه السائد اليوم و هو زراعة المساحات الهائلة بمحصول واحد, أو إعتماد الميكنة (المكننة) في الزراعة, أو إستخدام المبيدات الصناعيّة بشكل هائل , أو تعديل المحاصيل وراثيّا , مما يجعل الزراعة غير مستدامة.

مع بدأ الثورة الصناعيّة , نجحت الصناعة - في خطوات متتابعة – أن تستحوذ على العمليات الزراعية التى كان يقوم بها الفلاح التقليدي. و انتزعت منه كل ما كان من شأنه أن يحقق ناتج ربح مضمون, تاركة له أن يتحمّل كل مخاطر العمليات الزراعية وحده مثل: مخاطر المحصول السيئ, والطقس الغير ملائم, و خسارة المال المستثمَر نتيجة الزيادة فى أسعار المستلزمات الزراعية, والانخفاض المستمر فى أسعار المحاصيل الزراعية.فما يجري الآن في الزراعة الحديثة هو إعتماد المبيدات الزراعية, و الميكنة الثقيلة , و تُعدّ كلتا العمليتين من الأشياء المستهلِكة للطاقة بكثافة: لأن تلك المبيدات تُستخرج من الأرض و يحتاج استخراجها رؤوس أموال كبيرة . وإضافة إلى ذلك ينتُج عن الفلاحة الحديثة تجريف التربة و إستبدال الخصوبة التي تُفقد (من جرّاء ما تستهلكه النباتات المزروعة و الذي يُفترض أن يُعوّض بالأسمدة العضوية) بمواد كيماوية إصطناعية. أما إذا نظرنا إلى الزراعة من منظور كُـلّي ايكولوجى, فنراها عبارة عن عمليّة تُدار على الطاقة الشمسية من خلال عملية التمثيل الضوئي للنبات. فما تفعله الزراعة الحديثة هو مجرّد تخريب هذا الجانب الاصيل من العملية الزراعية. و قد تتطلب الزراعة الحديثة كميّات من الطاقة اكثر من تلك التى تنتجها. و للتوضيح فقط , نستطيع ان نقول ان حالة الزراعة الحديثة هي كحالة بئر البترول, الذي تستهلك فيه ماكينة الشّفط كمية من البترول اكبر من الكمية التى تسحبها من البئر. و لذلك لا يضمن بقاء مثل هذه النشاطات إلا الدعم المالى . فلا يسعني إلا أن أقول أن الامن القومي يعتمد بشكل جوهرى على زراعة صحية ومستدامة.

أن الزراعة الحديثة تنتج من هكتار واحد ستة أطنان من الذرة مقبل طنين من الذرة في الزراعة التقليدية , يكون قد نَسيَ أن الزراعة الحديثة تنتج ستة اطنان من الذرة فقط لا غير, بينما يُنتج أحد المزارعين التقليديين من هكتار واحد محاصيل متنوعة, فقد يستغلّ وجود أنصاب (أعواد) الذرة فيزرع البقول , حيث تتسلّق هذه الأخيرة تلك الأعواد. فقد يزرع ايضا بين هذه الاعواد القرع و البطاطا و الطماطم وكل انواع الخضروات والاعشاب الطبية. و من نفس الهكتار ينتج هذا الفلاح غذاء لماشيته ودواجنه. انه ينتج بسهولة اكثر من 15 طنا من الغذاء فى الهكتار الواحد, دون سماد كيماوى ودون مبيدات كيماوية ودون قروض بنكية ولا دعم حكومي ولا دعم من الشركات متعددة الجنسية.

الاسمدة الكيماوية: اصبحت الاسمدة تجارة لها مكانتها بعد الحرب العالمية الأولى. فمنذ البدايات المبكرة للحرب, أدّى حصار الحلفاء لألمانيا إلى وقف إمدادها بالنيتروجين القادم من تشيلي. و كان يُعدّ النيتروجين العنصر الضرورى لصنع المتفجرات. وكانت العملية الكيماوية المسماة "هابر- بوش" لاستخلاص النيتروجين من الهواء معروفة علميا, ولكنها لم تكن قد اصبحت بعدُ عملية صناعية تُنتج احجاما تجارية من هذا العنصر. و لهذا انشأت المانيا منشآت إنتاجية ذات طاقة هائلة و أدارتها لتستطيع القتال لمدة اربع سنوات. و هكذا ترى كيف يمكن لعملية تكنولوجية واحدة ان تغير مجرى التاريخ.
وسرعان ما أصبحت هذه الأسمدة تجارة كبير جدا. و طوّرت الصناعة مجموعة كاملة من اسمدة الفوسفات, والبوتاس, والكالسيوم, والعناصر الدقيقة. وظهر منها ما هو على أشكال من الأملاح المركبة فى شكل حبيبات, يتم رشّها أحيانا بالطائرات.

المبيدات العشبية و الحشرية: ساعدت الحرب العالمية الثانية في دفع صناعة المبيدات الحشرية إلى الأمام. و ساعدت هذه الحرب على أن تبدأ هذه الصناعة بمقاييس كبيرة. و اليوم تنتشر, عبر الكوكب كله, سموم تصل قيمتها إلى مئات المليارات من الدولارات. استخدمت الغازات السامة مرة واحدة فقط أثناء الحرب العالمية الأولى, ولكنها أحدثت تأثيرا مخرّبا , و لم تُستخدم فى تلك الحرب مرة أخرى .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق