الاثنين، 10 أبريل 2017

بر الوالدين قصص وعبر


بر الوالدين قصص وعبر

لقد أمر الله جل وعلا ببر الوالدين وكذلك أمر به نبيه r ، قال تعالى : { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً} [ الإسراء ] ، وقال r : (( رضى الله في رضى الوالد، وسخط الله في سخط الوالد )) [ رواه البخاري في صحيح الأدب المفرد ] .
وهاك أخي القارئ الكريم وأختي القارئة الكريمة هذه النماذج والقصص الواقعية الدالة على أهمية بر الوالدين في حياة الأبناء والبنات ، وما ينتج عن ذلك من حسن خاتمة ، وفضل مآل ومصير :
1. عن عبدالله بن دينار عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رجلاً من الأعراب لقيه بطريق مكة فسلم عليه عبدالله بن عمر وحمله على حمار كان يركبه، وأعطاه عمامة كانت على رأسه، قال بن دينار ، فقلنا له : أصلحك الله إنهم الأعراب وهم يرضون باليسير، فقال عبدالله بن عمر : إن أبا هذا كان وُدَّاً لعمر بن الخطاب t ، وإني سمعت رسول الله r يقول : (( إن أبر البر صلة الرجل أهل ود أبيه )) [ مسلم ] .
2. وفي حديث الثلاثة الذين أغلقت عليهم الصخرة باب الغار ذكر أحدهم فقال : ( اللهم كان لي أبوان شيخان كبيران وكنت لا أغبق قبلهما أهلاً ولا مالا، فنأى بي طلب الشجر يوماً فلم أرح عليهما حتى ناما فحلبت لهما غبوقهما فوجدتهما نائمين فكرهت أن أوقظهما فلبثت والقدح على يدي انتظر استيقاظهما حتى برق الفجر فاستيقظا فشربا غبوقهما ، اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة ، فأنفرجت شيئاً.....)    [ البخاري ومسلم ] .
3. وروى وهب بن منبه في حديث طويل أن فتى كان براً بوالديه وكان يحتطب على ظهره فإذا باعه تصدق بثلثه وأعطى أمه ثلثه، وأبقى لنفسه ثلثه، فقالت له أمه يوماً إني ورثت من أبيك بقرة فتركتها في البقر على اسم الله، فإذا أتيت البقر فادعها باسم إله إبراهيم . 
فذهب فصاح بها ، فأقبلت فانطقها الله ، فقالت : اركبني يافتى ، فقال الفتى : إن أمي لم تأمرني بهذا ، فقالت : أيها البر بأمه لو ركبتني لم تقدر علي ، فانطلق فلو أمرت الجبل أن ينقلع من أصله معك لانقلع لبرك بأمك .
4.    كان عمر t إذا أتى عليه أفراد اليمن سألهم أفيكم أويس بن عامر ؟ حتى أتى عليه ، فقال : أنت أويس بن عامر ؟ قال : نعم ، قال ، من مراد ثم من قرن ؟ قال : نعم ، قال : فكان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم ؟ قال : نعم ، قال : لك والدة ؟ قال : نعم ، قال : سمعت رسول الله r يقول : يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد اليمن من مراد ثم من قرن كان به برص فبرئ منه إلا موضع درهم ، له والدة هو بها بر ، لو أقسم على الله لأبره ، فإن استطعت أن يستغفرلك فافعل ، فاستغفرلي ،, فقال له عمر : أين تريد ؟ قال : الكوفه ، قال : ألا أكتب لك إلى عاملها ؟ قال : أكون في غبراء الناس أحب إلي ـ فلا إله إلا الله ـ انظر إلى هذه المنزلة التي بلغها وحظي بها هذا البار بأمه حتى أن النبي r أخبر عنه وعن بره بأمه ، وقال لعمر فاروق الأمة أحد المبشرين بالجنة  : إن استطعت أن يستغفر لك فافعل .
5.    وروي أن رجلاً لا يصعد على الطابق العلوي وأمه في الطابق السفلي ، فسئل عن ذلك ، فقال : لا أصعد على طابق وأمي تحتي مخافة أن أكون قد عققتها .
   وقد قيل : لا تسكن طابق ووالداك في الطابق الذي تحته براً بهما .
6.   وروي أن رجلاً طاف بأمه حول الكعبة سبعة أشواط وهو يحملها على ظهره ، وعندما انتهى سأل بن عمر رضي الله عنهما ، فقال : يابن عمر أتراني قد جزيتها قال : لا ، ولا بزفرة من زفراتها . هكذا فليكن البر .
7.   وهذا أحد العلماء المحدثين يجلس حوله مئات التلاميذ ليدرسهم ويحدثهم وإذا بأمه تدخل عليه أثناء درسه وتقول له : يافلان فيقول : لبيك يا أماه فتقول : اذهب وأطعم الدجاج ، فيقول : لبيك يا أماه ، انظر أخي الكريم ؟ عمل حقير صدر من قلب كبير ، صدر من الأم الحنون ، من الأم التي تحت قدميها الجنة ، فلم يرد عليها بقوله انتظري حتى ينتهي الدرس ، ولم يقل لها بعد قليل ، بل أغلق كتابه وذهب وأطعم الدجاج ، ثم رجع إلى درسه وأكمل حديثه ، (( أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون )) [ الأحقاف16 ] .
8.               ولما ماتت أم إياس القاضي المشهور بكى عليها فقيل له في ذلك فقال : كان لي بابان مفتوحان إلى الجنة فغلق أحدهما .
9.               وكان رجل من المتعبدين يقبل كل يوم قدم أمه فأبطأ يوماً على أصحابه فسألوه فقال : كنت أتمرغ في رياض الجنة ، فقد بلغنا أن الجنة تحت أقدام الأمهات .
وإنني أتسائل أين نحن من بر أولئك السابقين ؟ لا شك أننا في تقصير وتفريط ، نشكوا إلى الله سوء الحال ، ونعوذ بالله من شر المآل .



لكما أيها الوالدان :

أيها الوالدان الكريمان، أيها الوالدان وفقكما ربكما ورعاكما وأقر أعينكما بصلاح أبنائكما ، إذا أردتما أن يبركما أبنائكما فكونا عوناً لهم على ذلك بعد الله عز وجل وذلك بأمور ينبغي مراعاتها من قبلكما وهذه الأمور لابد أن تؤخذ بعين الاعتبار حتى تدفعا أبنائكما للبر بكما


 مواضيع ذات صلة

بر الوالدين قصص وعبر
قصة عن بر الوالدين قصيرة
قصص بر الوالدين وعقوق الوالدين
قصة عن بر الوالدين للأطفال
قصة بر الوالدين تبكي القلب
قصص مؤثرة عن بر الوالدين
قصص بر الوالدين في الاسلام
قصص واقعية عن بر الوالدين
قصص عن بر الوالدين وعقوقهما


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق