الأربعاء، 12 أبريل، 2017

المبادرات السابقة لتعزيز اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان

المبادرات السابقة لتعزيز اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان    إن تعزيز منظومة اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان له تاريخ طويل. وبعض المحطات الهامة في هذا التاريخ تشمل التقرير النهائي لعام 1997 للخبير المستقل، السيد فيليب ألستون، بشأن تعزيز الفاعلية طويلة الأجل لمنظومة معاهدات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة( )،  وتقرير الأمين العام في عام 2002 بشأن تعزيز الأمم المتحدة: جدول أعمال لإجراء المزيد من التغييرات واجتماعان لتبادل الأفكار حول إصلاح اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان (مالبون الأول والثاني) في عامي 2003 و2006.
         وفي إطار خطة عملها لعام 2005، أشارت المفوض السامي السابق، السيدة لويس آربور، إلى أنها سوف تضع مقترحات لإصلاح المنظومة. وقد وضعت ورقة مفاهيم بشأن اقتراح إنشاء هيئة دائمة موحدة للمعاهدات والتي قدمت الأساس الذي تم انطلاقا منه البحث عن خيارات الإصلاح( ). وقدم اقتراح إنشاء هيئة دائمة موحدة للمعاهدات حلا ابتكاريا وتطلعيا لمواجهة التحديات البنيوية العميقة التي كانت المنظومة تواجهها بالفعل في ذلك الوقت. فقد درس هذا الاقتراح أوجه الكفاءة التي تتمتع بها المنظومة والتأثير الواقع على أصحاب الحقوق على المستوى القطري من خلال مواءمة المنظومة القديمة مع المتطلبات العصرية المتزايدة.
         ولم يتم اعتماد اقتراح إنشاء هيئة دائمة موحدة للمعاهدات؛ إلا أنه، مع ذلك، حفز حراكا مستمرا بين أعضاء اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان في المواءمة بين أساليب عمل وإجراءات اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان، وبشكل أساسي من خلال الاجتماعات المشتركة بين اللجان (ICMs) واجتماعات رؤساء الهيئات (CMs) بين عامي 2006 و2009.

العملية الحالية لتعزيز اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان
         لقد سعت عملية تعزيز اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان التي أطلقتها إلى تعزيز ظهور منظومة اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان وسهولة الوصول إليها وتأثيرها. وكان الهدف منها هو إنشاء منظومة فعالة أكثر رشدا وترابطا وتنسيقا تعمل على تحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها. وهذا يرتبط ارتباطا مباشرا بالأداء الفعال للمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، والتي توجه تحديات تتمثل في ثقل حجم أعمال اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان والموارد البشرية الشحيحة.
         وقد استفادت عملية تعزيز اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان من حوالي عشرين جولة من المشاورات التي جرت في مختلف أنحاء العالم بين مختلف الجهات الفاعلة، بما في خبراء اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان والدول الأطراف ومؤسسات حقوق الإنسان الوطنية والمجتمع المدني وكيانات الأمم المتحدة. وتم تجميع نتائج هذه المشاورات، وكذلك مذكرات خطية قدمها العديد من الجهات المعنية، في لائحة من المقترحات الناشئة والمتنوعة والتي تم نشرها للجمهور على صفحة مخصصة لتعزيز اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان على الموقع الإلكتروني للمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان.


المشاورت الرئيسية للجهات المعنية بشأن تعزيز اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان (عُقدت بين نوفمبر 2009 وأبريل 2012):
وتضمنت الاجتماعات الرسمية الاجتماعات المشتركة بين اللجان نصف السنوية للهيئات المنشأة بموجب معاهدات واجتماعات رؤساء اللجان السنوية.
المشاورات داخل وبين اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان، بما في ذلك المشاورات المشتركة في أفينييريس وبوسي بشأن اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان مع دورات متداخلة في جنيف (خمس فترات خلال أيام السبت) واجتماع الخبراء حول الالتماسات لأعضاء اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان (أكتوبر 2011)، والإحاطات بشأن تقريبا جميع دورات اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان التي عُقدت في عامي 2011 و2012 (حتى الآن).

الاجتماعات والمشاورات غير الرسمية (اشتملت كل منها على وثيقة ختامية)
                  الاجتماع التشاوري لأعضاء اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان في دبلن الذي نظمته جامعة نوتنغهام (نوفمبر 2010)
                  الاجتماع التشاوري لمؤسسات حقوق الإنسان الوطنية في مراكش الذي نظمته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في المغرب (يونيو 2010)
الاجتماع التشاوري لأعضاء اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان في بوزنان الذي نظمته جامعة آدم ميكيويتش (أكتوبر 2010)
                  الاجتماع التشاوري لمنظمات المجتمع المدني في سول الذي نظمته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في كوريا (أبريل 2011)
                  الاجتماع التشاوري الفني غير الرسمي الأول مع الدول الأطراف في سيون الذي نظمه المعهد الدولي لحقوق الطفل/جامعة كورت بوش (IIRC/IUKB) (مايو 2011، وشاركت في تنظيمه المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان وجميع رؤساء اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان)
                  الاجتماع التشاوري لمنظمات المجتمع المدني في بريتوريا الذي نظمته جامعة بريتوريا (يونيو 2011)
                  ندوة بشأن تنفيذ الملاحظات الختامية في بريستول نظمتها جامعة بريستول (سبتمبر 2011)
                  الاجتماع التشاوري الأكاديمي في لوسيرن الذي نظمه مركز التثقيف بحقوق الإنسان التابع لجامعة إعداد المعلمين (أكتوبر 2011)
                  الاجتماع التشاوري الثاني في دبلن الذي نظمته جامعة نوتنغهام (نوفمبر 2011)
                  ندوة ماستريخت حول الاستعراض الدوري الشامل واللجان التعاهدية لحقوق الإنسان والتي نظمتها جامعة ماستريخت (نوفمبر 2011)
                  الاجتماع التشاوري مع كيانات الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة الذي نظمته المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف ونيويورك (نوفمبر 2011)
الاجتماع التشاوري الثاني مع الدول الأطراف في جنيف الذي نظمته المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان (يومي 7 و8 فبراير 2012)
                  الاجتماع التشاوري الثالث مع الدول الأطراف في نيويورك الذي نظمته المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان (يومي 2 و3 أبريل 2012)

المساهمات الخطية للجهات المعنية بدعوة من المفوض السامي
                  المساهمة المشتركة للمنظمات غير الحكومية بشأن قضايا العملية الحكومية الدولية لتعزيز الأداء الفعال لمنظومة اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان (أبريل 2012)
                  استجابة المنظمات غير الحكومية لبيان دبلن (نوفمبر 2010)
                  بيان المنظمات غير الحكومية بشأن تعزيز إجراءات الشكاوى الفردية للهيئات المنشأة بموجب معاهدات

المساهمات الخطية الفردية للجهات المعنية في سياق عملية تعزيز اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان
         مساهمات الدول الأطراف (36)
مساهمات اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان (1)
                  مساهمات أعضاء اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان (8)
                  مساهمات الأكاديميين (3)
                  مساهمة منظمات المجتمع المدني (10 + 3 مساهمات مشتركة)

تم إنشاء موقع إلكتروني مخصص للمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في أوائل عام 2010 (على العنوان:
"http://www2.ohchr.org/english/bodies/HRTD/index.htm" HYPERLINK http://www2.ohchr.org/english/bodies/HRTD/index.htm).




                  القسم 3: الإنجازات التي تحققت حتى تاريخه
         3.1 - الإجراءات التي يتم اتخاذها من قِبل اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان
         منذ إطلاق عملية تعزيزها في عام 2009، استمرت اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان في اتخاذ عدد من الإجراءات لتحسين أساليب عملها وزيادة كفاءتها. وتحمل خبراء اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان مسؤولياتهم إلى أقصى حد ممكن في ظل قيود الوقت والموارد. وتتضمن الإنجازات التي تحققت حتى الآن ما يلي:

         أ -      الوقت المخصص للحوار البناء وإجراءات التنسيق
         على مدى العقد الماضي، وفي محاولة لتحقيق أقصى قدر من الاستفادة من مدة الجلسات، قامت جميع الهيئات (انضمت لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على أساس تجريبي اعتبارا من نوفمبر 2012) بتقليل الوقت المخصص لمراجعات الدول من ثلاثة اجتماعات إلى اجتماعين (من تسع إلى ست ساعات) بالنسبة للتقارير الدورية. وغالبا ما أتاح هذا الإجراء زيادة بنسبة 50 في المائة من عدد الدول الأطراف التي تتم مراجعتها سنويا من قِبل كل هيئة منشأة بموجب معاهدات.
         وتم اتخاذ إجراءات أخرى لمعالجة التأخير في النظر في التقارير المقدمة من قبل لجنة حقوق الطفل التي تعمل في غرفتين متوازيتين خلال ثلاث دورات في عام 2010، مع وقت إضافي لمدة الجلسات الذي تم اعتماده بموجب قرار الجمعية العامة 63/244. وأدى ذلك إلى زيادة في تقارير الدول الأطراف التي يتم فحصها، من 30 تقريرا في عام 2009 إلى 52 تقريرا في عام 2010. وللأسف، استمر التأخر في 80 تقريرا دون تغيير إلى حد كبير بحلول نهاية عام 2010، مع تقديم المزيد من التقارير خلال تلك الفترة( ). وهذا يشير إلى حجم مشكلة تراكم التقارير بالنسبة لتلك اللجنة خاصة والقيود المفروضة على الحلول المخصصة.
         علاوة على ذلك، استمرت اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان في تنسيق إجراءاتها مع الهيئات الجديدة المنشأة بموجب المعاهدات وتبني القواعد والإجراءات التي تعكس أفضل الممارسات. وعقب الممارسة التي وضعتها لجنة مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في عام 2007، اعتمدت هيئتان إضافيتان من اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان (لجنة حقوق الإنسان واللجنة المعنية بالعمال المهاجرين) إجراء اختياريا بشأن تحديد قائمة القضايا قبل تقديم التقارير (LOIPR).

( )      ب -    دور رؤساء اللجان
         في يونيو 2011، قرر رؤساء جميع اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان خلال اجتماعهم السنوي تحسين أساليب عملهم. ومع ملاحظة أنه لا بد من احترام استقلالية وخصوصية اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان، أقروا بالدور القيادي لرؤساء الهيئات من أجل تحقيق أساليب عمل أكثر فعالية من حيث التكلفة وأكثر توافقا وكذلك تسهيل تنسيق الأنشطة المشتركة خلال الفترة ما بين الدورتين. وأوصى رؤساء الهيئات باعتماد الإجراءات بشأن أساليب العمل هذه والمسائل الإجرائية التي كانت شائعة عبر منظومة اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان وكانت قد سبقت مناقشتها داحل كل لجنة. كما أوصى الرؤساء بأن يتم تنفيذ مثل هذه الإجراءات من قِبل جميع اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان، ما لم تكن اللجنة قد نأت بنفسها عن هذه الإجراءات. وهذه خطوة جدية نحو التآزر والكفاءة المستدامة.

         ج -    تقليل استخدام الترجمة الشفوية والوثائق 
         علاوة على ذلك، ومن أجل زيادة كفاءتها وتقليل تكاليفها التشغيلية، تخلت اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان في الواقع، على مدى سنوات، عن استحقاقات هامة لخدمات المؤتمرات بهدف التقليل من التكاليف التشغيلية:
         -        وتعمل اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان على نحو متزايد خارج مدة الجلسات الرسمية دون ترجمة شفوية، بما في ذلك عند مناقشة الملاحظات العامة وصياغتها. على سبيل المثال، تقوم لجنة حقوق الطفل واللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة على نحو منتظم بإضافة مدة جلسة باللغة الإنجليزية أو تكون لديها فرق عاملة صغيرة في كل دورة تعمل باللغة الإنجليزية (وهو ما يشكل تحديا لبعض أعضائها). علاوة على ذلك، يحضر خبراء اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان بانتظام جلسات الإحاطة التي ينظمها المجتمع المدني خارج ساعات الاجتماع الرسمي، وهو ما يضيف ساعة أخرى أو ساعتين ليوم العمل العادي؛
         -        وأوقفت لجنة حقوق الطفل إجراء تقارير المتابعة الخاصة بها الذي كان مطبقا بين عامي 1994 و2000 (والذي كان قد أنشئ استنادا إلى المادة 44.4 من اتفاقية حقوق الطفل). وكان هذا القرار( ) فقط نتيجة لعدم وجود مدة جلسة وغيرها من الموارد الأخرى الأمر الذي جعل من غير الممكن بالنسبة للجنة الاستمرار على نحو ملائم في إدارة الإجراء؛
         -        لقد توقفت بعض الوثائق الرسمية القياسية مثل تقرير اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان المقدم إلى الجمعية العامة بشأن حالة التصديق أو جدول توصيات لجنة حقوق الطفل بشأن التعاون الدولي أو يجري إعدادها باللغة الإنجليزية فقط.
         -        ويتم تقديم جزء كبير من تقارير الدول الأطراف التي تحتوي على بيانات أساسية وملخصات للقوانين أو غيرها من المعلومات الأساسية، استنادا إلى اتفاق الدول الأطراف، في مرفقات لا يتم ترجمتها؛
         -        لا يتم ترجمة وثائق عمل دورات لجنة حقوق الطفل؛
         -        وافقت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة على تلقي المحاضر الموجزة باللغة الإنجليزية فقط، ولا تطلب لجنة حقوق الطفل ترجمة المحاضر الموجزة؛
         -        وافقت اللجان على التخلي عن المحاضر الموجزة للجلسات المغلقة (باستثناء وجود بعض الاستثناءات بشأن الشكاوى الفردية بشكل أساسي)؛
         -        عدد أوراق المعلومات الأساسية للأمانة العامة محدود للغاية ونادرا ما تتم ترجمتها. ولم تعد تتم ترجمة بيانات المنظمات غير الحكومية المعتمدة لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي.

         3.2 - الإجراءات التي يتم اتخاذها من قِبل المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان
         عقب صدور قرار الجمعية العامة رقم 62/236 (الفقرة 101)، تم استعراض المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان من قِبل مكتب خدمات الرقابة الداخلية (OIOS). وتم فحص إدارة معاهدات حقوق الإنسان (HRTD) التابعة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بناء على طلبها، كجزء من عملية تقييم المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان الأوسع نطاقا. وأبرز التقييم والتقرير الناتج عنه (يوليو 2009) نقاط القوة ومجالات العمل الخاصة بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الغنسان، بغية تعزيز تآزر إجراءات العمل عبر المكتب لتحسين نهج متناسق تجاه عمل اللجان التعاهدية لحقوق الإنسانها ومدخلاتها ومخرجاتها. وتضمنت التوصيات التي تشير بشكل خاص إلى إدارة معاهدات حقوق الإنسان تحسين الروابط الإستراتيجية وتدفقات سير العمل بينإدارة معاهدات حقوق الإنسان وغيرها من الإدارات الأخرى، لا سيما الوجود الميداني للمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان؛ وتنسيق الدعم المقدم من الأمانة العامة لهيئات المعاهدات فيما يتعلق بأساليب عمل اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان؛ وتحسين تدفق العمل داخل إدارة معاهدات حقوق الإنسان؛ وتقييم موضوعي للاحتياجات من الموارد البشرية. وفي هذا السياق، تم تعزيز دور مسؤولي القطاعات التابعة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في إدارة العمليات الميدانية والتعاون الفني (FOTCD) ويُعد هذا الدور هاما للغاية في الربط بين الأعمال القطرية وأعمال اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان.

         أ -      التنسيق بين أساليب عمل الأمانة العامة
         تم إجراء استعراض لإجراءات العمل وتم اتخاذ تدابير للتنسيق تدريجيا بين أساليب عمل الأمانة العامة (على سبيل المثال المذكرة الإدارية المقدمة لجميع خبراء اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان ونماذج المراسلات الموحدة للتفاعل بين الأمانة العامة وخبراء اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان والجهات المعنية الأخرى والتنسيق المؤسسي وتبادل المعلومات بين أمناء اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان للحفاظ على جهود التنسيق والممارسات الجيدة بين اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان وتحسين حفظ الملفات والأرشفة وتطوير حزمة تعريفية للموظفين الجدد في الإدارة وتطوير حزمة تعريفية وبرنامج توجيهي لخبراء اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان الجدد) وتحسين عمليات سير العمل في جميع أنحاء المكتب، بما في ذلك الوجود الميداني (انظر أدناه قسم التخطيط والبرمجة).

         ب -    توصيات اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان باعتبارها جزءا لا يتجزأ من تخطيط وبرمجة المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان
         تتضمن خطة إدارة المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان 2010-2014 إستراتيجية بشأن "تعزيز آليات حقوق الإنسان والتطوير التدريجي للقانون الدولي لحقوق الانسان"، باعتبارها إحدى الأولويات الموضوعية الست للمفوضية، بغية تحسين إدماج أعمال آليات حقوق الإنسان بما في ذلك معاهدة الهيئات في خطة عمل أوسع للمفوضية. وخلال أسبوع التخطيط السنوي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان الذي عُقد في أكتوبر 2011 تم تنظيم فاعلية محددة بشأن دعم آليات حقوق الإنسان في العام المقبل (2012). وخلال الدورة، ناقش المشاركون، من بين أمور أخرى، كيف يمكن لآليات حقوق الإنسان دعم العمل الميداني للمفوضية السامية لحقوق الإنسان. على سبيل المثال يمكن أن يتم ذلك من خلال الاستخدام الأفضل لمعرفة خبراء اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان بشأن مناطقهم ذات الصلة في العمل كخبراء في أنشطة بناء القدرات التي تطلبها الدول الأعضاء. ودرست المفوضية أيضا كيف يمكن للتواجد الميداني للمفوضية وغير ذلك من المكونات الأخرى للمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان تقديم دعم أفضل لعمل الآليات لضمان مخرجات عالية الجودة. وتم بحث سبل تعزيز التماسك بين مختلف الآليات، مما أدى إلى وضع تقويم للتقارير المشتركة لآليات حقوق الإنسان ذات الصلة. وسأتيح هذا التقويم للجمهور حيث من الممكن أن يكون أيضا ذو فائدة للدول وغيرها من الجهات المعنية الأخرى لتعزيز تعاونها مع آليات حقوق الإنسان.
         وعلاوة على ذلك، وفي إطار دعم محدد للهيئات المنشأة بموجب المعاهدات وبعد ذلك لعدد من المشاورات الداخلية، توصلت الإدارة العليا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في سبتمبر 2011 إلى اتفاق فيما أقسامها بشأن "تعزيز الدعم المقدم للهيئات المنشأة بموجب معاهدات حقوق الإنسان والاستفادة من هذه الهيئات وتحقيق التآزر فيما بينها". ويجري تنفيذ الإجراءات المحددة في هذا الاتفاق على نحو تدريجي. وتتضمن هذه الإجراءات التعاون في مجالات البرمجة الإستراتيجية وإدارة المعرفة وتبادل المعلومات وكذلك بناء القدرات الداخلية والخارجية.

         ج -    زيادة التوعية وتسليط الضوء على نظام اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان
         عززت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، دون تخصيص قدرات أو موارد إضافية، إلى حد كبير أنشطة التوعية إزاء خبراء اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان وأصحاب تفويضات الإجراءات الخاصة التابعين لمجلس حقوق الإنسان ومؤسسات حقوق الإنسان الوطنية وكيانات الأمم المتحدة وكذلك من أجل زيادة الترابط والاتساق بين مخرجات مختلف آليات حقوق الإنسان. ويُعد الفهرس العالمي لحقوق الإنسان أداة توعية هامة في هذا الصدد. ويقوم بجمع التوصيات المقدمة من جميع آليات حقوق الإنسان المنبثقة عن الاستعراضات القطرية ووضعها في قاعدة بيانات والتي يمكن البحث عنها حسب الموضوعات أو البلدان.



الفهرس العالمي لحقوق الإنسان
                  لتحسين الوصول إلى مخرجات آليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة وبالتالي زيادة تماسك تنفيذها، تقوم المفوضية السامية للأمم المتحدة بإدارة الفهرس العالمي لحقوق الإنسان (http://uhri.ohchr.org/en)، وهو عبارة عن أداة إلكترونية تعمل على تجميع التوصيات الصادرة عن اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان والإجراءات الخاصة والاستعراض الدوري الشامل. ويُتاح هذا المؤشر علنا على موقع إلكتروني تم تطويره مؤخرا، ويتوفر الآن بجميع اللغات الرسمية للأمم المتحدة. ومن خلال تمكين المستخدمين من تحليل توصيات هذه الآليات الدولية لحقوق الإنسان ومقارنتها، فإن الفهرس سوف يساعد الدول على اعتماد نهج منسق لتنفيذ التوصيات وتسهيل المتابعة وتبسيط عمل أولئك الذين يستخدمون الاستنتاجات والتوصيات.
                  ويمكن لمستخدمي الفهرس معرفة تقييمات هيئات وآليات الأمم المتحدة بشأن حالة تنفيذ حقوق الإنسان في أي حالة خاصة. كما تم إعداد الفهرس ليكون سهل الوصول بشكل أفضل للأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك الأفراد الذين يعانون من ضعاف السمع أو الذين يستخدمون التقنيات المساعدة مثل قارئات الشاشة.



         علاوة على ذلك، تقوم المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بنشر رسالة فصلية إخبارية، بمشاركة جميع خبراء اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان والمكلفين الآخرين بولايات والدول والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وشركاء الأمم المتحدة والمجتمع المدني. كما قام مكتبي بتحديث المواد التدريبية (توفير قرص فيديو رقمي حول اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان والعديد من صحائف الوقائع) ومشاركة تحديثات أسبوعية مع خبراء اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان بحيث تظل كل لجنة على وعي بتطورات أعمال اللجان التسعة الأخرى. وأقر العديد من الجهات المعنية بجدوى جميع هذه الأدوات التي ليست بأي شكل من الأشكال منصوص عليها في ميزانية اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان العادية إلا أنها ضرورية لضمان الكفاءة والاتساق الذي ننشده جميعا.
         ومع ذلك، وبسبب عدم وجود قدرة مخصصة لتدقيق وتصميم المواد لتتناسب مع جمهور عالمي محتمل أوسع نطاقا بكثير، عبر وسائل الإعلام التقليدية والاجتماعية والموقع الإلكتروني، فإن زيادة الوضوح لم تُفد جمهورا أوسع نطاقا بقدر استطاعتها. ونتيجة لذلك، يظل العمل الهام للهيئات المنشأة بموجب معاهدات غير معروف إلى حد كبير بالنسبة للغالبية العظمى من عامة الناس الذين تم إنشاء هذه اللجان لدعم حقوقهم.

         د -     التعاون التقني
         بالنسبة لتنفيذ التوصيات على الصعيد الوطني، من خلال عملها المنتظم والدعم المقدم للدول، عند الاقتضاء، تنظم المفوضية السامية لحقوق الإنسان وتشارك في دورات تدريبية لحقوق الإنسان وأنشطة بشأن متابعة الملاحظات الختامية والتوصيات الواردة في قرارات الاستحقاق في الشكاوى الفردية بالنسبة لموظفي الدولة والمجتمع المدني، وذلك بالاشتراك في كثير من الأحيان مع المنظمات الأخرى. كما تجري المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، لا سيما من خلال تواجدها الميداني، مبادرات لبناء القدرات في إطار دعم مختلف الجهات المعنية في مجال تقديم التقارير للهيئات المنشأة بموجب معاهدات، بما في ذلك عن طريق تصميم المواد التدريبية بما يتناسب مع الجمهور وإرسال موارد بشرية من موظفيها أو لجانها. 

         هـ -    عملية تعزيز اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان
         وأخيرا وليس بالتأكيد آخرا، من بين المساهمات الهامة لمكتبي في تحسين أداء اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان هي العملية المشار إليها في هذا التقرير ذاته. وفي الواقع، فإن جميع الأعمال الناتجة عن وضع تصور وتنفيذ عملية تعزيز اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان التي تم إطلاقها في عام 2009 قد تم تحقيقها من قبل المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان علاوة على دعمها المنتظم للأداء اليومي للهيئات العشرة المنشأة بموجب معاهدات التي تعد 74 دورة في الأسبوع وتنظر في 120 تقريرا من تقارير الدول سنويا، من دون احتساب الشكاوى الفردية والزيارات ودعم الصندوقين الخاصين بالتعذيب والعبودية التي تقع جميعها تحت مسؤولية إدارة معاهدات حقوق الإنسان التابعة للمفوضية السامية للأمم المتحد لحقوق الإنسان.
         وإنني أعتبر مبادرة تعزيز اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان عملية طويلة المدى. وسيواصل مكتبي تكريس الاهتمام المتواصل بهذا المجال، وهم ما يتضح من خلال إنشاء قسم مخصص للتنسيق والتوعية وبناء القدرات من قِبل إدارة معاهدات حقوق الإنسان. وتحتاج كل من الدول واللجان التعاهدية لحقوق الإنسان إلى الدعم الفني المستمر وتقديم تحليل مدروس وشفافية وتبادل المعلومات بشأن جميع المسائل التي تؤثر على سير العمل في منظومة اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان والخيارات المستقبلية وذلك لتحقيق إنجازاتها المتوقعة على نجو سليم تقنيا سليمة وفعالا من حيث التكلفة.

         3.3 - الإجراءات التي يتم اتخاذها من قِبل الدول
         على مدى السنوات الماضية نشدت الدول الوضوح بشأن الطبيعة المتصورة والمخصصة لطلبات اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان فيما يتعلق بتخصيص مدد جلسات إضافية. وردا على ذلك، قدم الأمين العام مذكرة بشأن "تقييم استخدام الوقت الإضافي لمدة الجلسات من قِبل اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان"، أ/65/317، في أغسطس 2010. بعد ذلك طلبت الجمعية العامة، في قراريها 65/200 و65/204 من الأمين العام أن يقدم إليها "اقتراحات ملموسة ومفصلة عن هيئات معاهدات حقوق الإنسان ... لتحسين فعاليتها وتحديد الكفاءة في أساليب عملها والاحتياجات من الموارد من أجل تحسين إدارة أعباء العمل الخاصة بها، مع الأخذ بعين الاعتبار القيود المتعلقة بالميزانية ومراعاة الأعباء المتفاوتة بين اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان". 
         ومنذ عام 2009، وافقت الجمعية العامة على زيادة دعمها للجان التعاهدية لحقوق الإنسان، بما في ذلك من خلال فحص الطلبات الواردة من لجنة القضاء على التمييز العنصري ولجنة مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ولجنة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بشأن منح وقت إضافي لمدد الجلسات على أساس مؤقت أو دائم.
         واستجاب الأمين العام في سبتمبر 2011 بإصدار تقريره 66/344 إلى الجمعية العامة بشأن التدابير الرامية إلى زيادة تحسين فعالية منظومة اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان والتنسيق بيننا وإصلاحها، وخصص التقرير اقتراحين لتناول الطبيعة المتصورة والمخصص للطلبات المقدمة اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان بشأن وقت إضافي لمدة الجلسات: (1) اقتراح لمعالجة التراكمات الحالية، (2) وإنشاء تقويم شامل للتقارير جنبا إلى جنب مع الدورية المحددة في كل معاهدة بشأن مراجعة تقارير الدول الأطراف.
         وفي قراره رقم 9/8 حول "التنفيذ الفعال للصكوك الدولية لحقوق الإنسان"، طلب مجلس حقوق الإنسان من الأمين العام أن يقدم تقريرا سنويا عن التدابير المتخذة لتنفيذ هذا القرار والعقبات التي تعترض تنفيذه، بما في ذلك التوصيات الرامية لزيادة تحسين فعالية وتنسيق وإصلاح نظام اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان (انظر A/HRC/19/28 للتقرير السابق). وتبقى الجمعية العامة على اطلاع على المستجدات التي تتم بين اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان من خلال المطالبة بتقارير الاجتماعات السنوية لرؤساء الهيئات (انظر أ/66/175 بالنسبة للتقرير السابق).
         وفي عام 2011، راجعت الدول النص التقليدي لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة( ) واتفاقية حقوق الطفل( ) وقرارات العهود( ) التي تم تغييرها لتفويض جميع رؤساء اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان للتفاعل مع اللجنة الثالثة (التي لم تكن هي القضية سابقا).
         في 23 فبراير 2012، اعتمدت الجمعية العامة القرار رقم 66/254 الذي طلبت فيه الجمعية العامة من رئيسها إطلاق عملية حكومية دولية مفتوحة لإجراء مفاوضات مفتوحة وشفافة وشاملة حول كيفية تعزيز وتحسين الأداء الفعال لمنظومة اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان وتعيين وسيطين للمساعدة في هذه العملية. وقررت أن تأخذ العملية الحكومية الدولية مفتوحة العضوية بعين الاعتبار المقترحات ذات الصلة بشأن تعزيز وتحسين الأداء الفعال لمنظومة اللجان التعاهدية لحقوق الإنسان، بما في ذلك تلك الواردة في تقارير الأمين العام وتقريري الحالي، وفي هذا الصدد دعتني لتقديم تقرير إلى الجمعية العامة في موعد لا يتجاوز يونيو 2012.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق