الخميس، 13 أبريل، 2017

ثقافة وسياق حقوق الانسان

الخصوصية الثقافية للمفهوم المصرى لحقوق الانسان
من الضرورة بمكان الإشارة إلى خصوصية مفهوم حقوق الإنسان فى الخطاب المباركى، إذ أشارت معظم الخطابات فى الفترة محل التحليل – إلى مفهوم حماية الشرطة لقيم ومبادئ حقوق الإنسان والذى يغلفه مجموعة من القيم المدنية كالحرية والمساواة والعدالة. وبالرغم من طرافة المفهوم وغرابته فى ذات الوقت إذ من المفترض نظرياًَ أن يعكس مفهوم" حقوق الإنسان" مفهوم الإرادة العامة المستقلة عن الدولة ورموزها القهرية والتى عبر عنها جان جاك روسو فى كتاباته[i]، إلا أن الحالة المصرية مثلت تحديا لهذا المفهوم من خلال طرح دور الجانب القهرى للدولة فى حماية حقوق الإنسان وربما يرجع ذلك لخصوصية التجربة المصرية والضرورات التاريخية للمرحلة التى تمر بها مصر والتى لا يمكن فيها الاستغناء عن دور الشرطة وإنما إعادة صياغة العلاقات العسكرية/ المدنية بما يتفق ومفردات الخطاب السياسيى الجديد وأهمها حقوق الإنسان والمواطن. إذ يورد مبارك فى خطابه العديد من حجج الاقناع بذلك أهمها:
أولاً: أنه طالما أن الشرطة تبذل الجهد لأمن المواطن على نفسه وعرضه وكرامته إذا بالضرورة ستحمى حقوقه إذ لا يمكن الإدعاء بدور الشرطة فى حماية ما سبق ثم الحديث عن انتهاكات حقوق الإنسان...." ان الشعب هو مصدر الشرعية والسلطات وأن الشرطة لابد أن تبقى دائما فى خدمة هذا الشعب تتفانى فى تنفيذ القانون واحترام سيادته ، تعلى قيم ومبادىء حقوق الانسان وتبذل كل الجهد كى يأمن المواطن على نفسه وماله وعرضه وكرامته" .[ii]

ودعا مبارك( الشعب) أن يلتحم بالشرطة لإعادة الانضباط للشارع المصرى فى إطار منظومة" حقوق الإنسان" مستخدما العديد من أساليب التحفيز والإقناع" إننى لعلى ثقة ، "إذ انتم"، " لإعلاء قيم الحق والحرية...." اني لعلي ثقة بأنكم قادرون بما تملكونه من إرادة صادقة وإمكانات متنوعة علي المشاركة وبجدية في صنع التقدم الإنساني والمنافسة بنية وثقة في سباق ثورة الاتصالات والمعلومات لإعلاء كلمة الحق و لتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان والمشاركة الشعبية ودعم التنمية الاقتصادية والعلمية والتكنولوجية لأمتنا لمواكبة روح العصر وإيقاعه"[iii]

ثانياً: أورد مبارك واحدة من أبرع الحجج لتأكيد دور الشرطة فى حماية حقوق الإنسان بالتنويه عن شهداء الشرطة الذين يسقطون كل يوم كشهداء فى سبيل الواجب ليلجأ خطاب مبارك للتاريخ كعامل هام لتأكيد دور الشرطة....." في المعارك اليومية المستمرة ضد قوي الشر والجريمة‏,‏ يسقط للشرطة كل يوم شهداء‏,‏ أبرار‏,‏ يقدمون أمثلة نبيلة علي التزام الشرطة برسالتها وتفانيها في أداء واجبها‏,‏ مهما كلفها هذا من تضحيات جسام‏,‏ تحكمها في آدائها هذا مباديء سامية وقيم رفيعة‏,‏ آمنت بها وأعلت من شأنها‏,‏ في إطار دولة تقوم علي حكم المؤسسات‏,‏ تتمسك بحكم القانون‏,‏ تدعم الديمقراطية‏,‏ وتحترم حقوق الإنسان‏,‏ وتجعل أحكام القضاء هي القول الفصل‏,‏ وتضمن لمؤسسات التمثيل النيابي حقوقها الكاملة في الرقابة علي أعمال السلطة التنفيذية‏,‏ والمشاركة في تحقيق الإنجازات القومية، ولقد قامت الشرطة خلال الأعوام الماضية بإنجازات تستحق منا الإشادة والتقدير‏,‏ فكانت حارسا أمينا يحمي خطواتنا الثابتة علي طريق الإصلاح السياسي‏,‏ وتعميق الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان‏,‏ وكانت سياجا واقيا يحمي اقتصادنا الوطني وهو يمر بمرحلة دقيقة من مراحل التحول والتجانس مع مسيرة الاقتصاد العالمي‏,‏ وكانت مدافعا رئيسيا عن المجتمع المصري وعن قيمة ومبادئه ووحدته‏,‏ تلك الركائز التي لا يمكن أن نفرط فيها أو نتهاون في تأمينها والحفاظ عليها"‏.‏[iv]

ثالثاً: التنويه عن إنجازات الشرطة التاريخيه فى حماية طريق الاصلاح السياسى والاقتصادى...." ...عايشت الشرطة آمال شعبها وخاضت علي امتداد تاريخها معارك باسلة انحيازاً لحق الشعب المصري في وطن مستقر قادر علي حماية تقدمه ، ومدت مظلتها إلي حيث يمتد نشاط الإنسان المصري ، توفر له كل الظروف التي تجعله آمنا علي نفسه وعرضه وماله أينما كان موقعه علي خريطة العمران المصري ، وفي كل الظروف والأوقات كان موقفها الثابت الوقوف إلي جوار مصالح الشعب والدفاع عن أمنه وحقوقه في مواجهة الخارجين علي القانون ، الذين يتربصون شراً بأمن مصر واستقرارها ، ويتربحون من الجريـمة والخـيانة وتـجارة السـموم وينـشرون الفـساد بين الناس …[v]

رابعاً: الإشارة إلى أن أداء الشرطة لدورها لن يشوبه أبداً أى افتراء على حقوق الناس، أو حرياتهم جزءاً من القيم الثقافية للشعب...."... لقد اضطلعت الشرطة برسالتها السامية في إطار منضبط لا يفتئت علي حقوق الناس أو حرياتهم….و الشرطة المصرية عنواناً صحيحاً علي دولة عصرية تحترم سيادة القانون ، وتصون حريات وحقوق المواطنين ، وتبني ديمقراطية صحيحة أساسها توسيع حق الجماهير في المشاركة وفي صنع القرار"[vi]

الطرح الجديد لخصوصية دورالشرطة فى نشر ثقافة حقوق الإنسان..." أن التوجه نحو مزيد من الديمقراطية ونحو تعميق مفهوم المواطنة سيضع مسئوليات متزايدة على جهاز الشرطة وعلى الشعب بأكمله ، حتى تصبح ثقافة حقوق الإنسان جزءا من القيم الثقافية التى يؤمن بها أفراد المجتمع كافة ، وفى مقدمتهم كل من يتحمل مسئولية وسلطة تطبيق القانون وتنفيذ أحكامه"[vii]،  ولقد استخدم مبارك العديد من الأساليب الاقناعية كأسلوب النداء...." ولذا فإنى أتجه اليوم لكل مواطن شريف على أرض مصر بالنداء ، أن يشاطر جهاز الشرطة مسئوليته فى تحقيق الأمن وإعادة الانضباط إلى الشارع المصرى فى إطار من الإحترام الكامل لسيادة القانون ولحقوق الإنسان ، ومن المشاركة الفاعلة فى تعميق أسس العدالة والمساواة التى تشكل ركائز كل عمل ديمقراطى سليم".[viii]
وكدلك أني اتوجه إلى كل مواطن شريف." أو أسلوب الأمر.. فليقبل أبناء الوطن على التعليم والعمل علي التطوير والانتاج وهم آمنون علي انفسهم، واثقون من ان هناك عدالة ناجزة تحفظ لهم حقوقهم يسهر عليها قضاء عادل يحفظ حقوق المواطن ويحقق العدالة اللازمة للحفاظ علي تماسك المجتمع وتوازنه ويعلي من قيمة القانون واحترام افراد المجتمع ويعمل علي تنفيذها رجال الشرطة المصرية المدركون لقيم المواطنة.[ix] وتعددت لغة الخطاب التى ساعدته فى تأكيد هذا الدور.. "عايشت الشرطة آمال شعبها".. كان موقفها ثابت إلى جوار الشعب" تتمسك بالقانون وتدعم الديمقراطية وتحترم حقوق الإنسان .. إلخ

  حقوق الانسان الاقتصادية:
وريط مبارك بين الحقوق السياسية واعتبارات العدالة الاجتماعية الاقتصادية، وأكد استحالة تحقيق نمو اقتصادي دون حريات السياسية  ".... قد مضي الزمن الذي يمكن فيه لدولة أن تزهو بنمو اقتصادي لا يواكبه ويسانده تقدم حقيقي في الحريات السياسية‏,‏ وفي العمل الحزبي‏,‏ وفي تأكيد حق المواطن في المشاركة والعمل وممارسة كل حقوقه السياسة‏,‏ لذلك كان حرصنا خلال السنوات الماضية علي تحقيق هذا التوازن‏,‏ وعلي ألا تأتي المكاسب الاقتصادية علي حساب الحقوق السياسية واعتبارات العدالة الاجتماعية‏,‏ بل أن نمضي في مسارات متوازية يدعم كل منها الآخر ‏".‏[x]
وكذلك ربط مبارك بين حقوق الإنسان الاقتصادية وحقوق الإنسان السياسية فى ظل منظومة العدالة الاجتماعية مؤكدا أن مصر سارت فى هذه الخطوة وأن ذلك ضرورى للمواءمة بين حقوق الفرد وحقوق المجتمع[xi].

الاصلاح الاقتصادى والسياسى
كما ربط مبارك بين محارية الفقر ومساندة الضعفاء كجزء من البرنامج الاصلاحى وتحقيق الرخاء وطموحات الاجيال وبين احترام حقوق الإنسان مؤكدا ".... أن قضايا التحول الديمقراطي وحقوق الإنسان لا يمكن تناولها بمعزل عن قضايا التنمية ومحاصرة الفقر[xii] ليوضح تبنى مصر لمنظومة حقوق الإنسان الاقتصادية/ السياسية كاملة, واستعان فى ذلك بأساليب التكرار.... .."إصلاح يتبنى نهجا".. إصلاح يحقق المواءمة.. نعمل سويا"....  إلخ
"...وقد مضت مصر في إصلاحات هيكلية مماثلة لسنوات عديدة.. تسارعت خطواتها خلال العامين الماضيين.. إصلاحات ديمقراطية واقتصادية واجتماعية.. استهدفت تحرير حياتنا السياسية وتحرير اقتصادنا وتحقيق انفتاحه علي العالم.. وراعت في ذات الوقت الأبعاد الاجتماعية للإصلاح.. وتحقيق المواءمة بين قيم الحرية الليبرالية واقتصاد السوق ومقتضيات العدل الاجتماعي. والتوازن الدقيق والمطلوب بين حقوق الفرد وحقوق المجتمع.[xiii]
ان هذا الإصلاح والتطوير والتحديث ليس هدفا فى حد ذاته ولكنه السبيل لتحقيق غاية أسمى لا ينبغى أن تغيب عنا للحظة .غاية أسمى تحتم أن نواصل وضع الفرد والمواطن على رأس أولوياتنا والإنسان فى قلب شواغلنا وطموحات الأجيال الجديدة فى صدارة سياساتنا وبرامجنا، سياسات وبرامج تأخذ بيد الأسرة الفقيرة والمرأة المعيلة تساند المرضى والضعفاء لا تتخلى عمن لا عائل له ولاتترك أحدا فى منتصف الطريق .تلك هى رؤيتى للمنطقة ..إصلاح يتبنى نهجا .... إصلاح نصل إليه بإطلاق طاقات مجتمعاتنا في كافة المجالات ، نصل إليه باحترام حقوق الانسان .[xiv]
وعلينا أن نعمل سويا لصياغة استراتيجية أوسع يمكن أن تساعد كلا منا علي تحقيق آمال شعبه‏,‏ ولابد أن تأخذ مثل هذه الاستراتيجية في الحسبان عددا من الاعتبارات: أهمها‏ حتمية أن يتم النظر إلي الحق في التنمية والنمو الاقتصادي من منظور أوسع يؤكد وحدة حقوق الإنسان جميعها‏,‏ والتي يجب أن يتمتع بها جميع الشعوب دون انتقائية‏.‏[xv]

كما ربط مبارك من جديد بين السياسة والاقتصاد فى الحديث عن حقوق الانسان، وأكد لزومية الاطار الاقتصادى لكل ماهو سياسي..."لقد حان الوقت لأن تكتمل رؤيتنا لمفهوم التكامل في بناء اقتصاد إسلامي قوي قادر علي مواكبة التكتلات الاقتصادية العالمية والتفاعل معها‏,‏ وأن تقترن برؤية واضحة لعناصر التكامل السياسي لأمتنا الإسلامية‏,‏ تحقق التوافق بين مواقفنا إزاء القضايا المختلفة‏..‏ وتفعل من دور ترتيباتنا ومنظماتنا الإسلامية في دعم مواقفنا المشتركة‏..‏ وترسخ من مفاهيم الحرية ومباديء الديمقراطية والشوري كأسس لنظم الحكم في عالمنا الإسلامي‏..‏ وتستمد من ديننا الحنيف كل مفاهيم الحرية واحترام حقوق الإنسان[xvi]
وأكد مبارك على إيجابية رؤيته عن حقوق الإنسان على المستوى الداخلى بالتنويه عن خطوات مصر نحو تفعيل هذا المفهوم ومشروطية أن المسيرة الديمقراطية لن تكتمل دون تعميق احترام حقوق الإنسان والذى ربطها ليس فقط بوجود المجتمع المدنى وإنما نشر ثقافة حقوق الإنسان والتى أكد على إيمانه بها وأورد مؤشراتها والتى من  أهمها، التعددية الحزبية، وحرية الصحافة، وزيادة أعداد الجمعيات الأهلية، واستقلال القضاء واحترام الحقوق الأساسية....."على الصعيد الداخلى ، قطعت مصر شوطا طويلا فى طريق الإصلاح السياسى ، واستطاعت وضع الأسس الثابتة لتحقيق مبدأ المشاركة السياسية والحزبية لجموع الشعب ، وتأكيد الممارسة الديمقراطية ، وتعميق إحترام حقوق الإنسان ، وإتاحة الفرصة لتواصل حقيقى بين الأجيال" ·[xvii]

ونوه مبارك أن ذلك كله لن يتحقق إلا فى ظل ( ثقافة حقوق الإنسان) التى تربط بين المشاركة فى عمليات التغيير، إزالة الحواجز التى تحول دون مشاركة المرأة، تقديم الضمانات القانونية التى تحمى الحقوق الأساسية للشعب المصرى.. كما أن الاهتمام بحقوق الإنسان المدنية والسياسية يتعين أن يقترن باهتمام مماثل بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وعلى رأسها الحق فى التنمية...."ولا تكتمل مسيرتنا الديمقراطية بدون تعميق احترام حقوق الانسان ، ليس فقط من خلال إقامة إطار مؤسسى فعال يضطلع المجتمع المدنى بالدور الرئيسى فيه بهدف صيانة حقوق المواطن الأساسية والحفاظ على كرامته ، وإنما أيضاً من خلال غرس قيم ومبادىء حقوق الانسان بمفهومها الواسع فى وجدان المجتمع بمختلف فئاته ، حتى نخلق بيئة سياسية وثقافية داعمة لهذا التوجه.[xviii]
كما كان مبارك حريصا على ربط مفهوم حقوق الانسان كجزء من منظومة ثفافية لازمة لتحقيق التنمبة ومفهوم المشاركة الشعبية كسبيل وحيد للتغيير وتضمين  الفئات المستبعدة من العملية التنموية وأهمها المرأة.." ومع بدء مرحلة جديدة من مراحل الإصلاح..... سيكون هدفنا هو توسيع نطاق المشاركة من جميع قطاعات المجتمع في الحياة العامة. لأن المشاركة هي السبيل الوحيد لأن يكون المجتمع شريكاً كاملاً في عملية التغيير. ولن يتأتي تحقيق ذلك إلا من خلال تطوير الإطار المؤسسي لتعزيز ثقافة حقوق الإنسان، والاستمرار في إزالة الحواجز التي تحول دون المشاركة الكاملة للمرأة، وتقديم الضمانات القانونية التي تحمي الحقوق السياسية الأساسية وحقوق الإنسان التي يتمتع بها الشعب المصري.[xix]
ومن هنا فنحن نحث المرأة المصرية على دخول معترك العمل العام والنشاط السياسى دون خوف أو تردد فليس من المصلحة أن تنفرد فئة قليلة فى تحديد المسار الذى يأخذه وطننا المصرى فى هذه المرحلة الدقيقة واختيار البدائل التى تضمن تحقيق الأهداف القومية على الوجه الأكمل والمشاركة فى إصدار التشريعات التى تضبط حركة المجتمع وتحدد الحقوق والواجبات وآمل أن تشهد إنتخابات مجلس الشعب القادمة نقلة نوعية تحقق مشاركة أكبر للمرأة فى العمل السياسى والتشريعى فى مصر[xx]
ولم تخلواستراتيجية مبارك المستقبلية، أو حتى الانجازت السابقة من الاشارة الى مفهوم حقوق الانسان..." نجحنا خلال المرحلة الماضية فى اقامة الاطر المؤسسية اللازمة لاى بناء ديمقراطى .. دستور يرسى هياكل ومؤسسات وأركان دولة حديثة عصرية ومتطورة .. يحمى حقوق المواطنين وحرياتهم الاساسية وتعزيزا لمنظومة الحقوق والحريات التى كفلها الدستور للمواطنين ، واستقرت عليها المواثيق الدولية لحقوق الانسان....[xxi]
...." استعرض معكم اليوم بفخر واعتزاز الانجازات التي شهدتها مصر علي مدي العقدين الماضيين في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في اطار سعيها لإرساء دعائم المجتمع العصري القائم علي تعزيز المشاركة المجتمعية والعمل الدائم نحو التطوير والتحديث‏..‏ وتتجسد هذه الانجازات علي المحور السياسي في تعميق أسس الديمقراطية واحترام حقوق الانسان فكانت التعددية الحزبية حتي أصبح لدينا الآن‏17‏ حزبا شرعيا يمثلون جميع ألوان الطيف السياسي وتحقق مفهوم حرية الصحافة التي نلمسها يوميا فيما يزيد علي‏700‏ اصدار صحفي يومي وزادت المساهمة الفاعلة من المجتمع المدني الذي يضم ما يزيد علي‏17‏ الف جمعية أهلية في مختلف المجالات وعزز من ذلك كله جو عام ينمي حرية الفكر والتعبير ويعلي سيادة القانون ويحمي استقلال القضاء علي نحو يعزز المناخ السياسي الصحي لنمو المجتمع العصري وازدهاره‏".[xxii]
ولقد إستوجبت مقتضيات المرحلة الراهنة من عملنا في الإصلاح السياسي طرح صياغات جديدة للمباديء الأساسية من الحفاظ علي التوازن بين مصلحة الفرد والمجتمع واحترام الحقوق الأساسية للمواطنين بكل فئاتهم...." ولذا فان الحكومة تعكف على مراجعة قانون الاجراءات الجنائية ، لادخال تعديلات على بعض أحكامه خاصة مايتعلق منها بالحبس الاحتياطى ، كى تتقدم بها خلال هذه الدورة.. على نحو يحقق ضمانات أوفى لصون الحريات وحمياتها".[xxiii]
ومن هنا جاء خطاب مبارك فى هدا الجزء ليربط بين الاصلاح وحقوق الانسان مغلفا بمجموعة من التعهدات والضمانات لتعهد وضمان تنفيد ما جاء في الخطاب من أفكار وموضوعات "....ومن إيماننا المطلق بأهمية مواصلة مسيرة الديمقراطية من خلال تعزيز احترام الدستور وسيادة القانون والحريات العامة ، والتأكيد علي مبادئ الشفافية والمساءلة في العمل العام والحكومي والحزبي والأهلي ، وحرية الصحافة والإعلام ، وتشجيع المشاركة السياسية بأشكالها ومستوياتها المختلفة، و مضاعفة الجهود في مجال التنمية بشقيها الاقتصادي والاجتماعي من خلال التطبيق الأمثل لاقتصاديات السوق".[xxiv]

الربط بين التصدى  للارهاب واحترام حقوق الانسان
كما ربط مبارك بين التصدى للإرهاب واحترام حقوق الإنسان، واستخدام أسلوب التكرار ليشير إلى الاصرار على ذلك من خلال مفردة" دون تردد" والجمل الشرطية"   لا نستمع إلا لصوت الشعب".
كجزء من دفاعات وردود الخطاب على وجهات النظر المعارضة، والتى تنفى عن سياسات مبارك الاهتمام بالفرد ونفى ما قيل من أن سياسات حقوق الانسان و التصدى للإرهاب مفروضة من الخارج!!
مؤكدا أن كل هذه القوانين التى تكافح الإرهاب إنما هى لحماية المواطن وحقوقهم ليضفى مزيدا من الشرعية على قوانين الارهاب ويحل التناقض النظرى بين مفهوم حقوق الإنسان وقانون الإرهاب. ولقد كان مكون حقوق الإنسان مكونا أساسياً فى برنامج مبارك الاصلاحى بجانب تمكين المرأة وتطوير المحليات وحقوق العمال.. واعتمد مبارك فى إقناع الآخر بتفعيل هذا المكون حينما أشار صراحة إلى" نجاحه" فى مأسسة بناء ديمقراطى وفى إرساء دستور يحمى حقوق المواطنين، ليستخدم بذلك حقوق الإنسان بمعنى الحقوق الاقتصادية، السياسية، حقوق المواطنين، حقوق الشعب.. إلخ.
"ستمضي مصر ـ دون تردد ـ في التصدي للإرهاب‏ نواصل التنمية والإصلاح والتطوير‏..‏ نوطد دعائم وأركان ديمقراطيتنا‏..‏ نعزز احترام حقوق الإنسان‏..‏ لا ندين بما نحققه من إصلاحات إلا لأبناء الوطن‏..‏ ولا نستمع إلا لصوت الشعب"‏.‏[xxv]

التعديلات الدستوربة
ولم تختلف كثيرا قضية الاصلاح الدستورى والتى احتلت أولوية متقدمة فى برنامج مبارك للانتخابات الرئاسية ، حيث طرح رؤيته لمعالم تعديلات دستورية ، انطلاقا من الدستور الحالى الذى يرسخ إطارا واضحا لنظام يقوم على الفصل بين السلطات ويكفل حرية الاعتقاد والتعبير والانتخاب ويدعم حقوق الانسان ليضحى المفهوم أحد أهم مصادر اكتساب الشرعية لنظام مبارك.[xxvi]
اذ أكد ان التعديلات الدستورية انما جاءت لتحمى حقوق الانسان ..."...ولتفتح الباب أمام تشريع يحاصر الارهاب .. يجهض مخططاته ويتصدى لعناصره دون الحاجة لتطبيق قانون الطوارىء .. تشريع يسترشد بما أخذت به دول العالم فى قوانين مماثلة لمكافحة الارهاب .. تحمى المجتمع من مخاطره، وتوفر فى ذات الوقت رقابة قضائية.. تحمى المواطنين وتدفع عنهم أى مساس غير مبرر بحقوقهم وحرياتهم" .[xxvii]
..وستظل تجربتنا الديمقراطية رهنا بقدرتنا على احترام وتعزيز قيم المواطنة.. بعيداً عن أي تفرقة أو تمييز.. وتحقيق الموازنة الدقيقة بين حقوق الفرد.. وحق المجتمع وسلامه واستقراره..[xxviii]

ضرورةالوعى بحقوق الانسان والالتزام بها: -ثقافة وسياق حقوق الانسان
وفى مجال أنسنة مفهوم حقوق الإنسان، يرفض خطاب مبارك فرض الديمقراطية أو التغنى بمفهوم حقوق الإنسان ويشير صراحة أن حماية هذا المفهوم لن تتأتى إلا بتأسيس ثقافة حقوق الإنسان التى تربط بين الحرية والمسئولية، الحقوق، والالتزامات من خلال مفهوم المواطنة الذى لا يجب أن يفرق بين الأنا والآخر استنادا على عرق أو جنس، أو دين أو لون... نتطلع لوعي مجتمعي يدرك العلاقة الوثيقة بين الحرية والمسئولية‏..‏ وبين الحقوق والالتزامات‏..‏ كي لا تتعرض تجربتنا الديمقراطية للانتكاس‏..‏ أو تصل ـ لا قدر الله ـ إلي طريق مسدود‏.‏ ‏.‏[xxix]، ويورد الاداة المناسبة لدلك وهى الحوار.... "حوار تشتد الحاجة إليه في هذه الأوقات الصعبة‏..‏ يتأسس علي التكافؤ واحترام الآخر والقيم المشتركة للإنسانية‏.‏ حوار يتصدي لدعاوي التمييز والعنصرية وصدام الحضارات‏..‏ يحاصر مخاطر الإرهاب والتطرف وأسلحة الدمار الشامل‏..‏ يعزز التعاون الدولي إزاء قضايا التنمية والبيئة والمرأة وحقوق الإنسان ومكافحة الفقر‏..‏ ويحقق تطلع شعوب الشرق الأوسط والعالم‏..‏ إلي السلام والأمن والاستقرار"‏.‏[xxx]
كما يورد خطاب مبارك منظومة حقوق المواطن فى إعلان أو إقرار للخطاب المباركى عن تلك الحقوق وهى :
1-   الحق فى حياة آمنة
2-   انتشار قيم التسامح ادلينى
3-   ترسيخ المشاركة والمواطن
4-   احترام قضايا المرأة والمجتمع المدنى
   
"...ونحن إذ ندرك الأبعاد والمواصفات الدولية للديمقراطية و حقوق الانسان و نؤمن باهمية تطبيقها دون ازدواجية أو انتقائية ونؤكد فى نفس الوقت رفضنا للفلسفة القائمة على السعى لفرض الديمقراطية باستخدام القوة وللمنطلق الذى تستند اليه هذه الفلسفة على ان الشعوب العربية والإسلامية تشكل خطرا علي الدول والثقافات والشعوب الأخري وتحتاج لقدر أكبر من الديمقراطية يضمن تحييد هذا الخطر".[xxxi]
اننا نعكف علي بناء المجتمع الذي سوف يقينا من أخطار التطرف والتعصب.. ان الديمقراطية تعني في المقام الأول مجتمع المؤسسات الذي يقوم علي التسامح واحترام حقوق الانسان وحكم القانون الذي يحمي حرية التعبير بل ويحمينا جميعا. ان الديمقراطية في مصر هي هدف ونقوم بتطويرها باستمرار وتتأصل بيننا وتتدعم علي ارضية من النضج المتنامي ومن مجتمع يعرف اليوم السبيل لتحقيق الرخاء[xxxii]

المواطنة و حقوق الانسان
حدد مبارك بداية إن المواطنة حقوق والتزامات بغض النظر عن اللون أو الجنس أو الدين..
 "...وممارستنا لحقوقنا وحرياتنا لا تعنى الا الافتئات على حقوق وحريات الآخرين.. أو تجاهل التزاماتنا تجاه الوطن‏.‏[xxxiii]
" لا فرق بين مسيحي ومسلم من أبناء شعب مصر‏,‏ فالكل متساو في حقوق المواطنة وجميع الحقوق الدستورية "‏‏.‏[xxxiv]
"تحدثت عن التزامنا الراسخ بمبدأ المواطنة .. كأساس للمساواة التامة بين جميع المصريين .. بغض النظر عن الفكر او الجنس او العقيدة او الدين .. تحدثت عن احترام الحقوق الاساسية للمواطنين ... وحقهم فى حياة امنة تسودها الحرية وتحفظها المساواة امام القانون .. مجتمع عصرى يعزز التعددية .. يحمى حقوق المواطنين وحرياتهم الاساسية .. يرسخ المشاركة والمواطنة والمساواة فى الحقوق والواجبات .. يناهض كل اشكال التمييز والتفرقة .. ينشر قيم التسامح بين مسلميه واقباطه .. يتمسك بان الدين لله والوطن للجميع .. يحاصر الغلو والتطرف .. يحترم قضايا المرأة .. يدعم المجتمع المدنى .. ويعلى حقوق الانسان"[xxxv]
وفى هذا المجال انعقد المؤتمر السنوى الأول للحزب الوطنى الديمقراطى فى الفترة من 26 الى 28 سبتمبر 2003 تحت شعار " الفكر الجديد وحقوق المواطن وكان شعار المؤتمر السنوى حقوق المواطنة وعلاقتها بالديمقراطية ، وسعى المؤتمر من خلالها الى ضمان تمتع المواطنين جميعاً دون استثناء بكافة الحقوق الأساسية باعتبارها من حقوق الانسان فى إطار يضمن تعامل الدولة مع المواطنين كشركاء كاملين وفاعلين فى صنع القرارات المتصلة بحياتهم ومجتمعهم وحاضرهم ومستقبلهم.
وارتباطا بالمفهوم الشامل للتنمية،  تحددت أيضا رؤية مبارك للديمقراطية. والتي تمثل في حد ذاتها واحدة من أهم ركائز التنمية الشاملة. فوفقا له..."فالديمقراطية لا تنصرف فحسب إلي ضمان وحماية الحقوق والحريات العامة والفردية. وحماية واحترام حقوق الإنسان في ظل من احترام سيادة القانون والعدالة والمساواة بين الأفراد. بل ترتكز أيضا علي تفعيل الآليات والمؤسسات الديمقراطية وتجديد شبابها وأسلوب عملها. وعلي تعميق الأسس الاقتصادية والاجتماعية التي تمكن الافراد من ممارسة حقوقهم وحرياتهم الاساسية باستقلالية تامة. وتعزز من انتمائهم للوطن. ومن مشاركتهم في صنع القرارات التي تمس حياتهم وتشكل حاضرهم ومستقبلهم.".[xxxvi]
ولم يخف مبارك أن غياب كل هذه القيم النبيلة فى الاصلاح والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان هى " أوبئة للمنطقة" ليكتسب مزيدا من الشرعية بتوظيف مفهوم حقوق الإنسان على أنه مفهوم أوسع يؤكد وحدة حقوق الإنسان جميعها الاقتصادية والسياسية وعمومية هذا المفهوم من خلال انطباقه على جميع الشعوب دون انتقائية.
رغم القلة النسبية لتناول مبارك لمفهوم حقوق الإنسان ، إلا أنه يمكن القول بأن خطاب مبارط عن حقوق الإنسان قد تواصل  بنجاح مع التلقى من خلال عرض مزيد من الحجج ووسائل الاقناع وتعزيز المعنى المراد توصيله  ببعض التداعيات والنتائج الملموسة. ويمكن القول أن مبارك فى تناوله لمفهوم حقوق الإنسان  هدف لتوصيل عدة معانى فعلى المستوى الداخلى :
أولاً: ضرورة أن تتبنى مصر استراتيجيتها التنموية تأسيساً على مفهوم حقوق الإنسان كجزء من منظومة التنمية السياسية .
والرأى لا يمكن فصبه بشكل أو بآخر عن التنمية الاقتصادية ليؤكد اندماج مصر فى المنظومة الايديولوجية التى تحكم العالم.
ثانياً: أهمية السياق الثقافى لمفهوم حقوق الإنسان وضرورة أن يتم تفعيل هذا المفهوم فى إطار ما يعرف بثقافة " حقوق الإنسان" والتى يجب أن تنشر بين أفراد الشعب قبل الحديث عن تطبيقات هذا المفهوم واقعياً ليؤكد خصوصية كل  حالة من خلال تطويعها لما يتبناه شعبه.
ثالثاً: التأكيد على أن من أهم  أولويات إستراتيجيته الإصلاحية المستقبلية للدولة المصرية تضمين مفهوم حقوق الإنسان والمرتبطة بمجموعة من القيم المدنية التى لا تنفصل عن مفهوم حقوق الإنسان عالمياً كقيمة المشاركة والحرية والديمقراطية من خلال أساليب الرجاء والتمنى ، بكل أمانة ، أننى على ثقة.
رابعاً: تجسيد خصوصية مفهوم حقوق الإنسان فى السياق المصرى والمرتبط بالدور الواضح للشرطة فى حماية هذا المفهوم . وبالرغم من أن هذا المفهوم قد يبدو- ظاهرياً- متعارضاً مع لب حقوق الإنسان من الناحية النظرية، إلا أن مبارك نجح- على الأقل- من الناحية المنهاجية فى سرد مجموعة من المبررات لتدعيم آراءه كالدور التاريخى للشرطة وغير ذلك، لينجح فى النهاية فى إحداث التوازن المنشود بين عالمية وخصوصية المفهوم.

وعلى المستوى الخارجى ، غلف خطاب مبارك نظرة سلبية إلى حد بعيد من زاويتين ، الأولى نظر إلى مفهوم حقوق الإنسان على أنه مفهوم مفرغ من معناه تستغله كثير القوى الخارجية لتبرير توجهاتها الخارجية العالمية بشكل عادل وندا نجح مبارك فى تطويع هذا المفهوم العالمى للدعاية للقضية الفلسطينية واللبنانية والقضايا العربية الأخرى والتى تتعارض شكلاً ومضموناً معه، كالتدخل السياسى فى شئون الدول الأخرى العسكرى، والهجوم على ثقافة الآخر بدعوى أنها لا تتفق وثقافته.. إلخ  ومن زاوبة ثانية نظر خطاب مبارك إلى مفهوم حقوق الإنسان كأداة هامة لاضفاء الشرعية على توجهات الدبلوماسية المصرية وأداة هامة للتقريب بين الشعوب بدعوى أن هذا المفهوم عام ويتفق وأهداف أى نظام إنسانى يكره الإرهاب، ويكرس نظام أمن جماعى ، ويسعى للرفاهة والازدهار لكافة الدول من خلال مفهوم التنمية المستدامة التى ستتحول إلى شعار لو لم تحل القضايا. وفى قوله منهاجية، وباستثناء مغالطة الالتباس فى دور الشرطة فى حماية حقوق الإنسان، خلى خطاب مبارك فيما يتعلق بحقوق الإنسان من مغالطات الاحتمالات والمغالطات ذات الصلة بموضوع . وأخيرا يمكن القول بأن خطاب مبارك جاء خطاب حججياً ناجحا نسبياً فيما يتعلق بحقوق الإنسان.


مواضيع ذات صلة

ثقافة وسياق حقوق الانسان

ما هي حقوق الانسان

بحث عن حقوق الانسان

مفهوم حقوق الانسان

حقوق الانسان في الاسلام

انواع حقوق الانسان

حقوق الانسان

بحث كامل عن حقوق الانسان

مبادئ حقوق الانسان

الوعي بحقوق الإنسان

 










[i] History of Political Thoughts,
[ii]   الأربعاء, يناير 24, 2007كلمة الرئيس مبارك فى الذكرى الخامسة والخمسين للاحتفال بعيد الشرطة

[iii]   الأثنين, مارس 10, 2003كلمة الرئيس مبارك في مؤتمر وزراء إعلام الدول الإسلامية بالقاهرة

[iv]  الأحد, يناير 20, 2002كلمة الرئيس مبارك في الاحتفال الخمسين بعيد الشرطة

[v]   الخميس, يناير 25, 2001خطـاب الرئيس محمد حسـني مبارك في العيــد الـ 49 للشرطـة

[vi]  الخميس, يناير 25, المرجع السابق

[vii]  الأربعاء, يناير 24, 2007كلمة الرئيس مبارك فى الذكرى الخامسة والخمسين للاحتفال بعيد الشرطة

[viii] الأحد, يناير 25, 2004كلمة الرئيس في عيد الشرطة

[ix]  الأربعاء, نوفمبر 19, 2003خطاب الرئيس مبارك امام مجلسي الشعب و الشوري

[x]   الأثنين, ديسمير 31, 2007نص كلمة الرئيس عقب لقائه مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بمقر رئاسة الجمهورية فى 30-12-2007:

[xi]         -الأحد, فبراير 24, 2008كلمة الرئيس مبارك لمؤتمر العمل العربي بشرم الشيخ

[xii]  السبت, ديسمير 08, 2007، كلمة الرئيس مبارك أمام القمة الثانية لرؤساء دول وحكومات أفريقيا والإتحاد الأوروبي

[xiii] الخميس, ديسمير 06, 2007كلمة الرئيس مبارك امام ملتقي اتحاد الصناعات ورجال الأعمال والمستثمرين اليونانيين

[xiv] السبت, مايو 20, 2006، كلمة الرئيس حسنى مبارك أمام الجلسة الافتتاحية للمنتدى الاقتصادى العالمى

[xv] الأحد, يونيو 01, 2003،كلمة الرئيس محمد حسني مبارك في مؤتمر قمة الثماني في فرنسا

[xvi] الأثنين, مايو 12, 2003كلمة المرجع السابق

[xvii]       السبت, يوليو 26, 2003، كلمة الرئيس /محمد حسني مبارك أمام هيئة تدريس وشباب الجامعات بالاسكندرية

[xviii]      الجمعة, مارس 12, 2004كلمة السيد الرئيس محمد حسنى مبارك أمام مؤتمر الإصلاح العربى ·· الرؤية والتنفيذ

[xix] الخميس, أبريل 15, 2004الرئيس مبارك أمام معهد جيمس بيكر للسياسة : الشرق الأوسط في حاجة الآن إلي قيادة بناءة وخلاقة وصامدة

[xx] الثلاثاء, أبريل 04, 2000، كلمة الرئيس محمد حسني مبارك في الجلسة الختاميةلقمة (أفريقيا - أوروبا ) بالقاهرة

[xxi] الأثنين, ديسمير 19, 2005، خطاب مبارك في افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة لمجلس الشعب 2005-
2010

[xxii]       الثلاثاء, ديسمير 09, 2003كلمة الرئيس في كلمته أمام منتدي الاتصالات الدولي علي هامش قمة جنيف للمعلومات التى القاها نيابة عن سيادتة السيد وزير الاتصالات.

[xxiii]      الخميس, أبريل 15, 2004الرئيس مبارك أمام معهد جيمس بيكر للسياسة مرجع سبق دكره

[xxiv]      الأحد, سبتمبر 15, 2002كلمة الرئيس محمد حسنى مبارك أمام المؤتمر العام الثامن للحزب الوطنى

[xxv]       الجمعة, يناير 25, 2008، خطاب الرئيس مبارك فى الاحتفال بعيد الشرطة

[xxvi]      الثلاثاء, ديسمير 26, 2006، نص رسالة الرئيس مبارك إلى مجلسى الشعب والشورى

[xxvii]     السبت, مارس 24, 2007، مبارك فى كلمته باسيوط : تعديلات الدستور لصالح الوطن وليست لحزب أونخبة أو فئة

[xxviii]    السبت, نوفمبر 03, 2007، كلمة الرئيس محمد حسنى مبارك في افتتاح المؤتمر العام التاسع للحزب الوطني الديمقراطي

[xxix]      السبت, أكتوبر 06, 2007كلمة الرئيس مبارك بمناسبة احتفالات أكتوبر

[xxx]       الأربعاء, أكتوبر 24, 2007، كلمة الرئيس مبارك بمناسبة الاحتفال بمرور 5 سنوات على انشاء مكتبة الاسكندرية

[xxxi]      الأربعاء, أبريل 30, 2003، خطاب الرئيس مبارك بمناسبة عيد العمال مايو 2003

[xxxii]     الأربعاء, مارس 06, 2002، كلمة الرئيس مبارك أمام مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي

[xxxiii]    الجمعة, يونيو 22, 2007، كلمة الرئيس مبارك بمناسبة التوقيع علي قانون كادر المعلمين

[xxxiv]    الثلاثاء, أبريل 18, 2006كلمة الرئيس مبارك مع أعضاء الهيئة البرلمانية للحزب الوطني الديمقراطي في محافظات الإسماعيلية والسويس وبورسعيد والدقهلية

[xxxv]     الجمعة, سبتمبر 26,  2003رسالة السيد الرئيس محمد حسنى مبارك رئيس الحزب الوطنى الديمقراطى

[xxxvi]    الثلاثاء, سبتمبر 17, 2002، كلمة الرئيس مبارك في الجلسة الختامية للمؤتمر الثامن للحزب الوطني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق