الخميس، 13 أبريل 2017

طرق عمل العلوم الاجتماعية الطبيعية

طرق عمل العلوم الاجتماعية الطبيعية
أ ) علوم الطبيعة : تبدو طريقة عمل العلوم الطبيعية أكثر وضوح لأنها تتعامل مع أشياء مادية مما يتطلب أدوات و وسائل متطورة مثل المجهر الذي يساعد على كشف الأشياء و مكوناتها التي يستحيل رؤيتها بالعين المجردة كما نستخدم أيضا جهاز قياس الأصوات  التي يتعذر علينا سماعها في الحالات العادية ، و قد سمحت هذه الأدوات بتنمية العلوم التجريبية التي أصبحت مادتها و أداتها و تجاربها من أهم عناصر البحث في العلوم الطبيعية
ب ) العلوم الإنسانية : تتميز بطريقة عمل تحتم علينا النظر في أذهاننا أننا بصدد دراسة كائنات بشرية تختلف عن ما هي في العلوم الطبيعية ذلك أننا هنا نتعامل مع كائن يتحدث يتجاوب ، يتفاعل مع أمثاله له وعي و مقدرة على التعلم و الفهم ، لهذا فالتعامل مع الموضوع ينبغي أن يكون مصحوبا بعناية و حذر كبيرين ، فقبل الشروع في دراسة هذا الكائن البشري لا بد من طلب إذنه حيث يمكن أن يعارض أو يقبل و كذلك فإن استعمال أدوات البحث لا يتم عادة إلا بموافقة الأشخاص ، هكذا تتميز العلوم الإنسانية عن العلوم الطبيعية .
فروع العلوم الإنسانية :
إن أية محاولة لوضع قائمة نهائية لفروع إنسانية ستكون عملية صعبة فكل المواضيع الخاصة بالكائن البشري و التي تدرس بكيفية علمية هي بالضرورة فروع للعلوم الإنسانية و من أهمها الأنتروبولوجيا  ،  علم الإجرام ،  الديموغرافيا  ، علم النفس   ، علم الاجتماع   ، الفلسفة  ، العلوم السياسية ، ...  ملاحظة : التهميش خارج المحاضرة فقط لمزيد من المعلومات
الخصائص المميزة للعلوم الطبيعية و الإنسانية :

1 - إن الكائن يشعر بوجوده في العلوم الإنسانية عكس الكائن المادي في علوم الطبيعة ، الذي لا يدك و لا يشعر بوجوده زيادة على أن الكائن البشري لا يستلم بالضرورة لمن يقوم بدراسته إذ يقوم بتعديل الوضع من تلقاء نفسه أثناء الدراسة .
2- إن الكائن الحي يعطي معنى لما يحيط به ولوجوده و من غير المعقول أن يكون الأمر كذلك مع الكائن المادي .
فمثلا ليس بمقدور حجر كبير أن يقاوم التحليل الذي نجريه عليه أما الشخص فيمكنه المعارضة لتأويل قدّمهُ طرف آخر حول أفعاله و سلوكاته .
3 - خلافا لموضوع العلوم التجريبية فإن الباحث في العلوم الإنسانية هو من نفس طبيعة الموضوع المدروس لهذا ينبغي الحذر في التعامل مع الشيء المبحوث لأن الأشخاص أو الجماعات ليسوا صورا يطابق كل منها الأخرى ، فكل شخص عبارة عن مركز لتجارب معينة و باختصار هناك عوامل يمكن أن تتدخل في سلوك كل شخص و هذا ما يجعل مراقبة هذه العوامل مهمة صعبة ، أي يجعل الملاحظة أمرا معقدا .
إن العالم المادي أكثر بساطة من العالم الإنساني فالعالم الميتافيزيقي لا يمكن إنتاج نفسه أما العالم الحي فيمكنه ذلك لهذا يتعقد موضوع العلوم الإنسانية عن العلوم الطبيعية
و الأكثر من هذا أن الكائن البشري ليس سهلا قياس أفعاله و تصرفاته مقارنة بالعالم المادي ، فهذا الأخير من الممكن استعمال معه مجموعة من الأدوات التي تمدنا بقياسات دقيقة للظواهر المدروسة ، أما العلوم الإنسانية فقد تنجح نسبيا في قياس بعض الظواهر مثل حساب تكاليف المعيشة أو إجراء اختبار أو استقصاء و لكن ظواهر أخرى مثل الهوية الوطنية لا يمكن فهمها بالضرورة بواسطة قياسات كمية و عموما فإن موضوع العلوم الاجتماعية الإنسانية و العلوم الطبيعية يختلفان كما يلي :



موضوع العلوم الإنسانية   
موضوع العلوم الطبيعية
-       له وعي بوجوده
-       يعطي معنى لأفعاله
-       انه من نفس طبيعة الملاحظ
-       غير ممكن إعادة إنتاجه
-       موضوع معقد
-       يقبل قياسه جزئيا
-       يقبل بالتحليل التفسيري     -       ليس له وعي بوجوده
-       لا يعطي معنى لأفعاله
-       ليس من نفس طبيعة الملاحظ
-       يمكن إعادة إنتاجه
-       موضوع بسيط
-       يقبل القياس كليا
-       يقبل بالسببية ( نفس الأسباب نفس النتائج )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق