الاثنين، 17 أبريل، 2017

التدريب وتطوير مهارات العاملين

التدريب وتطوير مهارات العاملين

 

العنصر البشري في واقع بعض المنظمات الناجحة

في المؤسسات الناجحة تختلف حتى المسميات لأنها تعطي دلالاتها الحقيقية فمثلاً تسمية موظفين تستبدل بطاقم المؤسسة (Crew Members) على غرار طاقم الطائرة ونفس التسمية في شركة هيوليت باكارد (Hewlet Packard)  أو HP وشركاء (Associates) في Mart Wall لتدل على أن هؤلاء الأفراد ليسوا مستخدمين، الأمر الذي قد يعطي دلالة غير مرغوبة وإنما شركاء أو طاقم المؤسسة لكي تعطي دلالة مرغوبة تؤثر بشكل مباشر في انتماء المرؤوسين وعلاقتهم بالإدارة.
وفي المؤسسات الناجحة يعمل الموظف بمتعة ورغبة وهنالك نوع من المرح والفكاهة في العمل (مثل South West Airliners) كما يشعر العامل بالربح من خلال سياسات المؤسسة التي تعكس جزءاً من أرباح المؤسسة الناتجة عن أداء الموظف المتميز على الموظفين أنفسهم وهنالك سياسة "الموظف خبير". وتعني: "ترك الموظف يقوم بما يلزم لأنه هو أعرف إنسان بمتطلبات وظيفته التي هي جزء من حياته اليومية" وعليه فهو أخبر وأعرف من مديره ربما في كثير من متطلبات العمل اليومي الخاص به.
وفي المؤسسات الناجحة لا يوجد "ساعة عمل" أو دفتر تسجيل وقت البدء والانتهاء من العمل. وهناك اهتمام كبير في الاتصال المباشر وجها لوجه. ومن المهم أن تكون هنالك علاقة طيبة بين الإدارة والموظفين بحيث يكون من الصعب كسر هذه العلاقة كما هو الحال في شركة دلتا التي تعمل على التوظيف من داخلها (Promotion From Within) وربما تدفع أجوراً أعلى مع محاولة الحفاظ على الموظفين وعدم إنهاء خدماتهم أو تسريحهم.

 

رأس المال البشري في القرن الواحد والعشرون

يبدو أن عوامل النجاح والتميز التقليدية قد تغيرت وما زالت تتغير. فعلى سبيل المثال لم تعدّ الموارد الطبيعية والأرض والذهب والنفط هي العوامل الضرورية والعملة النادرة للنجاح. فالمعلومات والمعرفة والثورة الرقمية هي العوامل المسيطرة في الوقت الحاضر. فيقول بل قيتس، المدير التنفيذي للشركة العملاقة، مايكروسوفت: "إن أهم الأصول أو الموجودات المتاحة لدينا تكمن حقيقة في الخيال البشري فهو أغلى ما نملك وأهم ما لدبنا من موجودات". فمايكروسوفت يمتلك رأس مال يقدر بحوالي 500 مليار دولار ويُعتقد بأن أصول البنية التحتية لا تساوي 1% من ذلك الرقم( Bennis (2001.
هنا يدعو Warren Bennis (2001) إلى استعراض الاعتبارات الآتية[i]:
1.     حوالي 400 فرد كانوا قبل 14 عاماً يعلمون دور شبكة الانترنت وقوتها الهائلة واليوم ملايين البشر لا يستغنون عنها.
2.     قبل 14 عاماً لم يكن هنالك علم معروف بالتجارة الإلكترونية والآن يقدر حوالي 1.6 تريليون دولار.
3.     قبل 14 عاماً كان أفضل عشرة استثمارات في أمريكيا في قطاعات الطاقة والبنوك والتصنيع والآن أفضل عشرة شركات كلها في تكنولوجيا المعلومات (مثل دل للكمبيوتر وكيسكوسس Ciscosys، من مايكروسيستمز Sun micro Systems  وغيرها.
4.     قبل 14 عاماً كان الأمازون اسم نهر في البرازيل والآن أمازون دوت كوم Amzon.com علم معروف عالمياً في عالم التجارة الإلكترونية وخاصة في مجالات بيع الكتب.
فخلال حقبة قصيرة من الزمن تغير التاريخ بشكل يتجاوز حجم التغير الذي حدث خلال المئة سنة السابقة.
إن التطور التكنولوجي والتطور العلمي والمعرفي كما يقول Edward E- Lawler lll (2001)[ii] من الأسباب التي ساهمت في نمو الأهمية الحقيقية لرأس المال البشري. نمو المعرفة يتسارع ويعمل على تغيير أشكال المؤسسات وأشكال العمليات الإنتاجية والمنتجات التي تنتجها هذه المؤسسات. إن الانترنت هي من الأمثلة الماثلة للعيان على التطور التكنولوجي الذي نعيشه الآن. ونتيجة لذلك فإن طبيعة الأعمال وطريقة العمل الذي يقوم به الفرد قد تغيرت أيضاً.
من جهة أخرى، يؤكد الرشدان[iii] (2001، ص27) مستشهداً ببعض الدراسات الغربية حول أهمية رأس المال البشري، من ناحية اقتصادية، فيقول: "وقد استخدم بسكاروبولص (G. Psacharopaulos)  درجات الإعادة للنفقات التعليمية لمختلف مراحل التعليم، في حساب العائد الاقتصادي للتعليم لثلاثين بلدا في أوروبا الغربية وأمريكيا الجنوبية والشمالية وآسيا وأفريقيا، تختلف فيما بينها في مستوى النمو الاقتصادي، وقد توصل من خلال ذلك إلى مجموعة من النتائج التي تؤكد على أن الاستثمار في رأس المال البشري يعطي مردودا أفضل من الاستثمار في رأس المال المادي"[iv].
هذا ولم تعدّ مقومات الميزة التنافسية التقليدية صالحة للوصول إلى تلك الميزة التنافسية من خلال رأس المال والأصول المادية أو قوة التفاوض مع المشتري أو قوة التفاوض مع البائع أو القوة التكنولوجية أو التنافسية. هذه المصادر التقليدية التي امتلكتها مؤسسات لفترة زمنية طويلة خلال القرن العشرين لم تعدّ صالحة ومستمرة للقرن الحادي والعشرين لأن الميزة تبقى ميزة عندما يتميز بها الفرد أو المؤسسة عن الآخرين ولكن عندما يسهل اقتباس هذه الميزة بسهولة تفقد كونها ميزة. إذن هذه المصادر أصبحت سهلة التقليد فلم تعدّ تملك حقاً "الميزة". لذلك لا بد من أن تبحث المؤسسات عن مصادر أخرى للوصول إلى الميزة التنافسية الحقيقية.

 

الميزة التنافسية والطاقات الكامنة في منظمات القرن الواحد والعشرين

يقول توم بيترز في كتابه "البحث عن التميز" أن جميع الشركات التي خضعت لدراسته دون استثناء تعمل إداراتها على دفع السلطة وتفويض الصلاحيات إلى الأسفل وإلى المستويات الدنيا في المؤسسة، لجعل الاستقلالية في هذه المستويات أهم وأكبر ما يمكن لأكبر عدد ممكن من الناس. ويستطرد قائلا في صفحة (310) من الكتاب بأن "هذه الأشياء لم تكن لتحدث دون وجود بساطة في الهيكل التنظيمي" أي عدم وجود مؤسسات بحجم كبير وإنما محاولة تصغير حجم المؤسسة عن طريق تقسيمها إلى ما يشبه الشركات الصغيرة شبه المستقلة وإعطاء هذه التقسيمات مزيداً من حرية التصرف والاستقلالية في اتخاذ القرارات القصيرة المدى والمتوسطة المدى والمشاركة الكبيرة في القرارات الاستراتيجية جنباً إلى جنب مع المركز الرئيسي، لأن صغر الحجم يحقق درجة من المرونة مما يسهل التمكين للمستويات المختلفة والعكس صحيح.

إطلاق الطاقات الكامنة

يؤكد عالم الاستراتيجية المعروف مايكل بورتر في نموذجه الشهير [v]حول مصادر الميزة التنافسية الخمسة وهي تتلخص في قدرة الشركة على كبح جماح المنافسين والحصول على عائدات أعلى من المعدل في الصناعة من خلال التصدي للقضايا الخمسة الآتية:
1.   دخول منافسين جدد.(Entry of new competitors)
2.   مواجهة خطر طرح سلع بديلة.(The Threat of substitutes)
3.   مواجهة القوة التفاوضية للمشترين.(The Bargaining power of buyers)
4.   مواجهة القوة التفاوضية للبائعين.(The Bargaining power of suppliers)
5.   مواجهة المنافسة بين المنافسين القائمين.(Rivalry among existing competitors)
يُجمع الكثير من علماء الإدارة على أن التغير وحالة عدم الثبات أصبحت تطال كل شيء تقريبا حتى هذه العوامل الخمسة لمايكل بورتر التي طالما زخرت بها كتب ومقالات الإستراتيجية. ففي وقت من الأوقات كان ينظر إلى هذه العوامل على أنها هي وحدها التي يمكنها تحقيق الميزة التنافسية والتفوق في السوق، الأمر الذي تطمح إليه مختلف مؤسسات الأعمال على وجه الخصوص والمؤسسات بأشكالها المختلفة على وجه العموم.
فما الذي حدث؟
يؤكد لنا الكثير من علماء الإدارة وعلى رأسهم Jeffery Pfeffer  في كتابه[vi] Competitive Advantage Through People(1994) أن هنالك تحولاً في مصادر الميزة التنافسية خلال الثلاثة عقود الأخيرة، تحولاً واضحا عن المصادر الخمسة التي تم سردها آنفاً، إلى العنصر البشري وإدارة ذلك العنصر البشري بطريقة تحقق ميزة تنافسية مستديمة وليست مؤقتة.
فالأمر الذي حدا بمؤسسات مثل Wal-Mart، Southwest Airlines، Toyota-GM أن تصل إلى ما وصلت إليه من نجاحات يكمن في تركيزها على أمر يصعب تقليده، مما يدل على أن المصادر الخمسة وغيرها من مصادر تقليدية للميزة التنافسية، لم تعدّ تشكل سراً يخفى على أحد وإنما السر كل السر يكمن في الطاقات الكامنة في المؤسسة وكيفية التعامل معها وإدارتها.

التغيير في مصادر التفوق التنافسي

إن إدارة العنصر البشري وكيفية التعامل معه في الوقت الحاضر تعدّ في غاية الأهمية وستتزايد في المستقبل كأهم مصدر من تحقيق التفوق التنافسي. وإضافة إلى المصادر التقليدية السابقة التي قدمها بورتر فإن هنالك مصادر أصبحت تعدّ تقليدية على الرغم من أهميتها مثل التكنولوجيا المستخدمة في العمليات الإنتاجية وفي المنتج نفسه والحماية التي تفرضها الدول والوصول إلى المصادر المالية واقتصاديات الإنتاج الواسع النطاق. كل هذه المصادر التي تحقق الميزة التنافسية ما زالت مهمة ولكن أهميتها في تحقيق الميزة التنافسية بدأت تتغير وإن لم تتغير في الدول العربية مثلا أو بعض دول العالم الثالث، وحتى هذه اللحظة فإنها حتما ستتغير في المستقبل لأنها مصادر غير ثابتة على المدى الطويل على أهميتها وحاجة مؤسسات الأعمال لها. وهذا يترك المجال لثقافة المؤسسة ورأس مالها البشري وكيفية إدارته كمصدر أساسي وفعال على المدى الطويل للمساهمة في ديمومة الميزة التنافسية التي نتحدث عنها هنا.

 التكنولوجيا

فالتكنولوجيا مثلا لم تعدّ حكراً على أحد، والتطور والتجدد التكنولوجي حَتّم على المؤسسات دوام التطوير والتجديد فإذا نظرنا إلى زيروكس (Xerox) في عام 1959 نرى بأنها قد طورت آلات التصوير المعروفة وبعد 13 عاماً وصلت حصتها السوقية أكثر من 90% لأجهزة ظلت تعتمد على نفس التكنولوجيا حتى عام 1972. والسؤال المهم في الوقت الراهن هو: أين هي المنتجات أو الأجهزة التي يمكن تصنيعها الآن لكي تحتفظ ب90% من حصة السوق ولمدة 13 عاما وبالاعتماد على نفس التكنولوجيا؟!
إن دورة حياة المنتجات أصبحت قصيرة جدا وعملية تطوير السلع الجديدة تتم بشكل أسرع من أي وقت مضى، والاعتماد على تكنولوجيا ثابتة أصبح من ضرب الخيال. فالتكنولوجيا المستخدمة والمتطورة مثل الCAD  و ال CAM والجمع بينهما وتقنيات أخرى كلها ساهمت في تهميش الميزة التنافسية التي تحصل عليها الشركات، وساهمت في تقليص مدة تلك الميزة في حال الحصول عليها. فتقادم السلع بسرعة يجعل من الأهمية بمكان السرعة في التجديد والابتكار والإبداع إذا أراد المنتجون تحقيق ما يرغبون به من أرباح وتخفيض النفقات وكسب حصة سوقية ملائمة. وهذا التسارع في تقادم المنتجات يعني أن الميزة الفنية التي كانت تشكّل يوما من الأيام مصدر قوة، قد ولت وأدبرت، إن لم تخضع لتجديد وتطوير بشكل مستمر. فهناك حاجة للتجديد والتحديث المستمر كما يؤكد Pfeffer، والاستجابة لتغيرات السوق والتكنولوجيا، وهذا يتطلب الطاقات الكامنة البشرية، التي سيكون بمقدورها الإبداع والابتكار والتجديد المستمر.
ولم تعُد المشكلة فقط في قصر دورة حياة السلع، بل أيضاً في التدهور في حماية الاكتشافات والاختراعات العلمية؛ بسبب قدرة المنافسين الفائقة في تقليد تلك الاختراعات والاكتشافات. وهنالك دراسات توصلت من خلال اختبار 48 منتج جديد، لشركات في الإلكترونيات والصناعات الكيماوية وصناعة العقاقير وصناعة المعدات إلى حقيقة مفادها: أن تكاليف تقليد منتج جديد مقارنة مع تكاليف إبداعه تعادل حوالي 65% ونسبة الوقت الذي يتم إنفاقه في التقليد إلى الوقت الذي يذهب في الإبداع يعادل 70% وعلى الرغم من أن الاختراعات تأتي معها بعض الحماية، إلا أن هذه الحماية أصبحت تُخترق بأشكال مختلفة، وبسهولة غير معهودة من خلال توظيف التكنولوجيا نفسها.
فهناك عدة إشكاليات ترتبط تحقيق الميزة التنافسية من خلال الاستثمار في البنية التحتية أو في تكنولوجيا العمليات(Process Technology) التي كانت تستخدم لإنتاج السلع والخدمات. والإشكالية تكمن في أن الجهات التي تبيع التكنولوجيا (الربوت، مثلا) لمشترٍ، لا تتردد في تقديمها لمنافسه، بنفس المواصفات، وربما بمواصفات أفضل. وكذلك الاستشارات التي تقدمها المؤسسات الاستشارية وبيوت الخبرة، فهي لا تمانع من تقديمها أو تقديم أفضل منها لمن يطلبها من المنافسين. وهذا لا يعني عدم شراء تكنولوجيا جديدة ،أو عدم السعي للحصول على استشارات أو خبرات معينه، وإنما يجب إدراك حقيقة أن هذه كلها أصبحت متاحة للجميع، والميزة التنافسية التي يمكن لمنظمة ما أن تحققها، تتجسد بقدرتها على توظيف هذه المكتسبات والتقنيات، والاستفادة منها بالسرعة وبالكفاءة والفاعلية المطلوبة. وهذه الفاعلية والكفاءة لا تتحقق إلا إن بتوافر الطاقات البشرية القادرة بفاعلية على الاستفادة القصوى من هذه التكنولوجيا سواء أكانت برمجيات أم حواسيب أم أجهزة إلكترونية متطورة.
وقد يقول قائل بأن التكنولوجيا المتخصصة هي الحل لتحقيق تميز على المنافسين، فيؤكد الواقع والبحث العلمي مؤخرا أمراً مغايرا لهذه الحقيقة، وهو أن التكنولوجيا المتخصصة لن تحقق لأصحابها الميزة التنافسية التي يسعون لتحقيقها، إلا إذا توافر لديهم قدرات بشرية ماهرة؛ لأن المزيد من التخصص في التكنولوجيا المستخدمة يعني الحاجة الماسة للمزيد من المهارة والكفاءة المطلوبة للتعامل مع هذه التكنولوجيا والاستفادة منها. والمثال الذي يؤكد صحة هذا الأمر يأتي من شركة من شركات التأمين تدعى "شناندا"، وقد عمدت هذه الشركة إلى حوسبة عملياتها بمبلغ يصل إلى مليوني دولار من أجل تسريع عملياتها، وكان ذلك في عام 1980، حيث وجدت الشركة بأنها لم تجني شيئاً من هذا الاستثمار، ولم تتحسن العمليات، كما كان مؤملاً، فقد ظلت تحتاج إلى 27 يوما و 32 موظفا في ثلاث وحدات لتحويل وإنجاز بوليصة التأمين الواحدة ،ولكن عندما غيرت أسلوبها في إدارة العاملين، وكونت مجموعات عمل شبه مستقلة مكونة من 5-7 أفراد، وطورت عمليات التدريب وتطوير الأداء، وغيرت نظام الحوافز، فأعطت حوافز لمن يتحمل مزيدا من المسؤولية ، بعدها فقط وصل عدد الأيام التي تحتاجها لتحويل البوليصة إلى النصف، كما تلاشت شكاوى الزبائن بشكل نهائي، وقل عدد الموظفين الذين يتطلب منهم القيام بالعمل إلى 10% مما كان مطلوب سابقاً (Pfeffer, 1994).
يؤكد كل ما تقدم أن الآلات لا تصنع الأشياء، وإنما الإنسان هو الذي يصنع الآلات والأشياء على حدٍ سواء، وإذا لم تدرك منظمات الأعمال هذه الحقيقة وتأخذ بها، فستبقى تنظر إلى الإنسان بنفس نظرته إلى الآلة، وتَعُدّه تكلفة على المؤسسة تماما كما هي الآلة، وهذه نظرة قاصرة؛ لأن الإنسان ثروة تجدّد وتتجدّد، والآلة أجهزة تتقادم مع الزمن وتتآكل ،فالإنسان هو الذي يجدد الآلة ويجدد التكنولوجيا ويحسّن من مستوى التنظيم والهندسة والعمليات الإنتاجية إذا تم إدارة هذا الإنسان بالطريقة الصحيحة والتعامل معه بالشكل المناسب.
وكذلك في وقت من الأوقات كانت عملية الإنتاج الواسع النطاق تحقق للشركات كفاءة اقتصادية عالية (Economies of Scale) فانتقلت الأهمية الآن إلى المرونة في العمليات الإنتاجية (Lean Production)بسبب المرونة وعدم الثبات في رغبات المستهلكين وتقلبات السوق مما يحتم على المنتجين التحول من الإنتاج الواسع النطاق وإغراق السوق بكميات كبيرة من صنف واحد، إلى الحذر والاستجابة للتغير في رغبات المستهلكين، وكفاءة أي مصُنّع تعتمد على كفاءته في التكيف مع تقلبات السوق والزبائن. ومن ناحية ثانية على قدرة المنتج على إنتاج وتوصيل المنتج للزبائن بأكبر سرعة ممكنة. وهذا التحول بطبيعة الحال يتطلب تعاونا ومهارة بشرية من الإنتاج الروتيني بكميات كبيرة إلى قدرات إبداعية في المرونة والاستجابة لرغبات السوق.
إذن كل ما سبق يؤكد لنا التزايد في أهمية العنصر البشري والطاقات الكامنة التي تعدّ الآن هي السر المخفي في تميز من يريد أن يتميز أو فشل من يريد أن يفشل من مؤسسات خاصة أو حتى عامة أو خيرية؛ لأن عملية إدارة البشر في هذه المؤسسات هو الأمر الحاسم في نجاحها وتفوقها.

الميزة التنافسية والميزة التقليدية

مما سبق يتبين تحول وتراجع الأهمية النسبية لمصادر الميزة التنافسية التي أصبحت تعدّ تقليدية مثل تلك التي تحدث عنها مايكل بورتر(Michael Porter) وكانت تشكل مصادر للميزة التنافسية لفترة طويلة من القرن العشرين، ومزايا تقليدية أخرى مثل التكنولوجيا التي يتنبأ البعض أنها ستصبح بضاعة تحت متناول الجميع، مثلما كانت الكهرباء يوما من الأيام ميزة وأصبحت فيما بعد في متناول الجميع، وكذلك رؤوس الأموال والبنى التحتية وغيرها من مصادر تم الحديث عنها في الصفحات السابقة[vii].
ولكن لا بد هنا من الإشارة إلى بعض القضايا الهامة وهي[viii]:
-               أن هذه المصادر التقليدية ستبقى تساهم في تحقيق الميزة التنافسية إذا ما اقترنت بطاقات قادرة على توظيفها وتعظيم الاستفادة منها.
-               أن هذه المصادر تختلف أهميتها ومساهمتها في تحقيق الميزة التنافسية من صناعة لأخرى ومن دولة لأخرى. ففي بعض الدول، مثلا في الدول النامية، ما تزال هذه المصادر تشكل ميزة تنافسية، ولو على المدى المنظور، فيما أصبحت تتراجع في الدول الغربية والدول الصناعية.
-               تعتمد الميزة التنافسية في أي مؤسسة على نجاح الطاقات الكامنة فيها والأيدي الماهرة على استكشاف مصادر متجددة تمنحها ميزة تنافسية وتفوقا على الآخرين. واستكشاف مصادر متجددة باستمرار لا يتأتى إلا من خلال الإبداع والتجديد والابتكار وهذا لا يتأتى بدوره إلا بواسطة أيدي عاملة قادرة على الإبداع والتجديد المستمر والأيدي العاملة لا يمكنها بحال من الأحوال أن تصبح خلاقة ومبدعة بالصدفة، وإنما من خلال المنهج الإداري المتبع في إدارة هذه الموارد البشرية نحو الإبداع والتمكين والتفكير المستقل الخلاق.
-               ودون هذه الطاقات الماهرة قد نكتسب مصدرا من مصادر الميزة التنافسية يوما من الأيام كما حدث للشركات التي حصلت على حماية جمركية لفترة من الزمن كمصدر من مصادر التميز، وعندما تلاشت هذه الحماية لم تعدّ هذه الشركات قادرة على مواجهة المنافسة إلا إذا توافر لها من هو قادر على استكشاف مصادر أخرى للتميز بحيث كلما اختفى مصدر من مصادر التميز تمكنت القوى العاملة من التفكير الخلاق في استكشاف مصادر وفرص جديدة.

أهمية العنصر البشري وكيفية إدارته-حالات عملية.

هناك أمثلة كثيرة واقعية تبين أهمية العنصر البشري في خلق الميزة التنافسية المستديمة فشركةSouth West Airlines  بصفتها شركة طيران محلية في الولايات المتحدة الأمريكية ولا يكاد يخلو كتاب من كتب الإدارة وإدارة الموارد البشرية إلا ويذكر أو يتحدث عن قدرات هذه المؤسسة في التفوق على منافسيها من خلال أدواتها ومنهجيتها المستخدمة في إدارتها لمواردها البشرية.
فمنذ عام 1972 حتى وقتنا الحاضر والشركة في تقدم مستمر وأرباح متصاعدة خلافا لباقي الشركات المنافسة. ويؤكد المراقبون بأن هذه الشركة لم تحقق نجاحها المضطرد بسبب قوانين الحماية أو بسبب سياسات البيع الواسع النطاق وقد واجهت خلال أول ثلاث سنوات من تأسيسها منافسة شرسة من قبل المنافسين الذين لم يسمحوا لأي من طائراتها بالطيران. ومع ذلك استطاعت قيادتها من خلال انتماء كافة أفرادها وإصرارهم على المقاومة والبقاء من خلال رؤية ثاقبة لقيادتها وتصميم أكيد على النجاح. وقد واجهت الفشل الذريع في بداياتها ولكنها استطاعت تحقيق ميزة تنافسية مستديمة من خلال استراتيجية تتعلق بتخفيض تكاليف الإنتاج وتقديم أسعار تذاكر منخفضة لجمهورها من المسافرين (Cost-Leadership Strategy). وتخفيض تكاليف الإنتاج لديها لم يتحقق من خلال أحدث الوسائل والأجهزة التكنولوجية، وإنما من خلال الإنتاجية العالية لطاقمها من العاملين الذين يمتلكون مستويات عالية من الدافعية على الرغم من وجود عدد أقل من الموظفين مقارنة مع الشركات المنافسة. فمعدل العاملين لكل طائرة يصل فيها إلى 97 مقابل 131 المعدل العام في الشركات المنافسة، وعدد المسافرين لكل موظف يصل إلى 2318 مقابل 848 لدى المنافسين ويتمكن موظفوها من تفريغ حمولة معظم رحلاتها من المسافرين عند الهبوط وإعادة تحميل الطائرة وإعدادها للإقلاع خلال 15 دقيقة، وهو وقت قياسي مقارنة بالمعدل في صناعة الطيران وهو 45 دقيقة. كل هذا يعطي الشركة ميزة تنافسية في قدرتها على الاستخدام الامثل لطاقتها الإنتاجية والاستيعابية الأمر الذي يتعذر على المنافسين تحقيقه. فقد حصلت هذه الشركة على جائزة أفضل شركة طيران لتسع مرات متتالية في أحد الأشهر في كل من الإلتزام بمواعيد الهبوط والإقلاع وتذمر المسافرين من ضياع أو تأخر استلام حقائبهم وهذا لم يتسنَّ للمنافسين تحقيقه ولو مرة واحدة. فكم يعاني المسافرون في كثير من رحلات الطيران في العالم بشكل عام وبالدول النامية بشكل خاص من عدم الدقة في مواعيد الإقلاع والهبوط وضياع الحقائب أو على الأقل التأخر في تسليمها إضافة إلى التدني في خدمات ما قبل وبعد السفر وأخطاء في الحجوزات وغيرها. وقد كان المنافسون والمراقبون دائما في حيرة وتعجب من هذه الشركة وقدرتها في تحقيق هذا النجاح والتميز المستديم في سوق الطيران المحلية الأمريكية، وقد حاول الكثير من النافسين حذو سياسات واستراتيجيات ساوث ويست الإدارية وغير الإدارية وأصيبوا بالإحباط لأنهم لم يحققوا نفس التميز أو التفوق الذي حققته هذه الشركة. فما هو السّر في نجاح هذه الشركة؟
أولاً: النجاح في كيفية إدارة العنصر البشري بأساليب إدارية فاعلة، وهذا السر هو في أغلب الأحيان غير بارز وغير واضح للعيان أو للمراقب؛ فالمراقب من الخارج قد يلاحظ ما تمتلكه المؤسسة من تكنولوجيا وأنظمة معلومات إدارية والمعدات والأدوات التشغيلية والأنظمة المالية والمحاسبية ولكن الثقافة والقيم التي مكَنت ساوث وست من النجاح غير مرئية وغير واضحة بنفس الطريقة، وقد يكون من السهل وصفها ولكن من الصعب فهمها وتطبيقها على الواقع؛ لأن الثقافة لدى مؤسسة من المؤسسات تشبه إلى حد ما شخصية الفرد تلك الشخصية التي تتناسب مع نظامه الفسيولوجي وخصائصه المكتسبة والوراثية والتي يصعب تقمّصها من قبل شخص آخر فوصل إلى ما وصل إلية من خلال تاريخ من المكتسبات التربوية والفردية والشخصية إضافة إلى الوراثية التي لا تلائم شخصية أخرى بحال من الأحوال. لذلك تكون هذه الشخصية أمرا يصعب تقليده من قبل الآخرين.
وهكذا مشكلة الثقافة، ومنهج العمل لدى المؤسسات يشبه إلى حد ما ثقافة الأفراد والجماعات البشرية. فسر نجاح اليابان يكمن في التوافق الدقيق بين ثقافة الشعب الياباني والتقدم التكنولوجي والتصنيعي الذي سعت دولة اليابان لتحقيقه فكانت تلك الثقافة، ثقافة الاحترام والتعاون والعمل الدؤوب وحب العمل من أهم العناصر التي ساهمت في وصول اليابان إلى ما وصلت إليه وهكذا بالنسبة للثقافة الألمانية والأوروبية وغيرها من الثقافات. وعندما يأتي أي مجتمع أو مؤسسة لتحاول المزاوجة بين ثقافة الآخر وممارساتها الاقتصادية أو الإنتاجية فإن النتيجة ربما تكون غير مرضية والنتائج ربما تكون مختلفة عن النتائج المرغوبة (Pfeffer, 1994).
ولأن الثقافة هي مجموعة مترابطة من القيم والعادات والتقاليد والتصرفات فمن السهل نقل قيمة أو عادة ما ولكن من الصعب تقليد النظام القيّمي المترابط والمتكامل لمجتمع آخر أو لمجموعة بشرية أخرى أو لمؤسسة أخرى.
ثانيا: إن تحقيق ميزة تنافسية من خلال العنصر البشري يستلزم تغيير الكيفية التي ينظر بها للآخرين وتغيير نظرة الفرد لشكل علاقات العمل. وهذا يعني تحقيق التفوق والتميز مع طاقاتنا البشرية، مع العاملين في المؤسسة وليس من خلالهم فقط وليس من خلال تبديلهم أو تحجيمهم وتحجيم أعمالهم وتحديد مواهبهم. بل من خلال الاعتماد عليهم وبناء الثقة المتبادلة معهم ومن خلال اعتبارهم مصدراً للتميز الإستراتيجي للمؤسسة وليس كتكلفة يجب العمل على تقليلها وتفاديها. هذا وقد توصل علماء من أمثال Pfeffer إلى أن المؤسسات التي طبقت هذه الأفكار أظهرت نجاحا يفوق مثيلاتها من المؤسسات التي ظلت تمارس الأساليب التقليدية مع مرؤوسيها وموظفيها. وهناك العديد من الممارسات في وظائف الموارد البشرية التي يمكن أن تساعد المؤسسة على إثبات صحة ادعائها من حيث النظرة الإنسانية التي نتحدث عنها في هذا السياق ومن أهمها التدريب والتطوير والمحافظة على الموظفين.

التدريب وتطوير مهارات العاملين

يؤكد مرة أخرى Pfeffer (1994) على أنه إذا كانت الميزة التنافسية تتحقق من خلال البشر فإن مهارة هؤلاء البشر مهمة وأساسية وبالمحصلة فإن من الاستنتاجات الجلية والواضحة للتغير في مصادر الميزة التنافسية تنامي أهمية العنصر البشري بما يتوافر لديه من كفاءة ومهارة مكتسبة وغير مكتسبة. ومن الملاحظ (بشكل خاص في بعض الدول العربية) هذه الآونة بالذات زيادة الإقبال على التعلم والتعليم بشكل أكبر من أي وقت مضى، فقد زاد عدد الحاصلين على شهادات جامعية وشهادات عليا في بعض الدول العربية، بشكل يكاد يفوق الدول المتقدمة. وهذا التطور في السعي وراء التعليم أمر أساسي لتطور الشعوب ومن أجل الوصول إلى تنمية بشرية واقتصادية جيدة.
ولكن المراقب لوضع التعليم واكتساب المعرفة والمهارة في بعض الدول العربية يرى جنوحا نحو التركيز على التعليم من ناحية شكلية أو كمية وليس من ناحية نوعية وهذا يعود بنا إلى ما أشرنا له في مواطن أخرى من الكتاب من حيث ضعف الدافع الداخلي وقوة اكبر للدوافع الخارجية. فهنالك فرق بين من يتعلم بهدف العلم ومن يتعلم بهدف آخر ومهما كان الدافع الآخر فسيبقى خارجي والدافع الخارجي غير أصيل وخاصة عندما نتحدث عن العلم والمعرفة وقد يختلف الأمر في السعي نحو اكتساب المهارات الفنية والتي قد يكون الحصول على وظيفة هو بمثابة الدافع نحوها. ولكن عندما نتحدث عن العلم والمعرفة فلا يوجد دافع في الدنيا أهم من الدافع الداخلي الأصيل الذي دفع علماء في التاريخ العربي والإسلامي إلى السفر مئات الأميال لتوثيق معلومة بسيطة وقد تكون كلمة أو جملة أو أقل من ذلك أو أكثر. وعندما لا يكون الدافع هو من أجل العلم ونشر العلم فإن المنهج والوسيلة العلمية قد تكون من جنس الهدف والدافع، فقد يكتفي المرء حينها بأقل ما يمكن من جهد في سبيل كتابة بحث أو مقالة أو كتاب، إن كانت العوامل المادية الخارجية، المادية أو المالية أو الشهرة أو الترقية أو المكاسب الجهوية أو غيرها، هي العوامل المسيطرة على ذلك المرء (الرشدان، 2001)[ix].
فالسعي نحو التعلم والتدريب واكتساب المهارة أمر جيد وحتما سيؤدي إلى نتائج جيدة على المدى الطويل في البلاد العربية مثلا، ولكن على الجهات الفاعلة والمؤثرة أن تعمل على التوجيه والإرشاد إلى الناحية المعنوية الرصينة في الدوافع الفردية نحو اكتساب هذه المكتسبات الثمينة والتي هي أثمن من الذهب والأحجار الكريمة إذا صقلت بنوايا ونوازع جوهرية معنوية خيّرة. أي أن يكون العلم والمعرفة، واكتساب ونشر العلم والمعرفة من أجل العلم والمعرفة ومن أجل التنمية البشرية والحضارية والثقافية والقيمية بدلا من أن تكون الأهداف فقط تجارية ومادية ولخدمة مصالح شخصية قريبة الأجل.
أما في مجال التدريب فهناك نقص وخاصة في تدريب المستويات الدنيا من المؤسسة، فغالبا ما تشمل برامج التدريب المستويات الإدارية الوسطى والعليا؛ وذلك لعدم وجود سياسات عامة في مؤسسات الدول العربية بشكل خاص، تعنى بتشجيع تدريب الموظفين في المستويات المختلفة، فضلا عن نقص تشجيع التدريب للمستويات الأكثر حاجة للتدريب وهي المستويات الدنيا ولتشجيع برامج التدريب من قبل الدول عليها أن تجعل الموازنات التدريبية للمؤسسات الخاصة معفاة من الضرائب. ومن الأسباب المباشرة لنقص برامج التدريب نفقات التدريب التي تصرف مباشرة، وأما منافع التدريب فلا تجنى مباشرة وإنما يمكن الإحساس بنتائجها على المدى الطويل، وهذه المنافع ممكن أن تستفيد منها مؤسسات أخرى في حالة ترك الموظف للعمل لسبب من الأسباب.
فالشركات اليابانيه فاقت التوقعات بمستوى اهتمامها بالتدريب لأنها تحصل من ذلك على أفراد يتمتعون بمهارة وانتماء يقودان لتحقيق الميزة التنافسية للمؤسسات، ويبلغ مستوى التدريب في اليابان أربعة أضعاف التدريب في الولايات المتحدة الأمريكية. فهم يعلمون أن برامج التدريب مكلفة ولكنهم يعلمون أنها ستقود إلى أفراد يتمتعون بمهارات عالية وانتماء لمن ساهم في تطوير مهاراتهم ومعارفهم.
فالمشكلة تكمن في أن الكثير من المؤسسات، وخاصة الشركات الخاصة في بلادنا العربية تعدّ التدريب ترفاً، وأنه غير أساسيٍ، ولا يوجد لدى الكثير نظام قائم وخطه استراتيجية للتدريب، ولا يوجد صلة واضحة بين برامج التدريب، إن وجدت، بأهداف المؤسسة الاستراتيجية، ولا يوجد قناعة بأن التدريب سيؤدي إلى تحقيق ميزة تنافسية للمؤسسة. وغياب السياسات العامة وتشجيع الدول يساهم في تعطيل محور أساسي من محاور إدارة الموارد البشرية في المؤسسة التي تساهم بدورها في رفع مستويات المعرفة والمهارة التي تساهم في خلق إنسان قادر على المشاركة والمبادرة وتحمل المسؤولية والتطوير المستمر ووجود معنى أعظم لحياته الوظيفية.
وحقيقة الأمر أنه لا أحد ينكر أهمية التدريب (ولو على المستوى النظري) في خلق معنى أعظم لحياة الفرد وأهمية أكبر للعمل الذي يقوم به. فإذا وصل الاهتمام بالفرد إلى هذا المستوى من خلال الاهتمام بتدريبه وكفاءته ومهارته ومعرفته، فمن الأولى بالمؤسسات المحافظة علية وعدم التخلي عنه بسهولة وعدم القبول باستبداله بطرق أقل تكلفة، ولكنها قد تكون أقل فائدة للمؤسسة على المدى الطويل.

مواضيع ذات صلة
 

تطوير وتنمية العاملين ( التدريــــب )
تطوير وتدريب العاملين: خطة بحث اثر التدريب على أداء
أثر استراتيجيات التدريب على تطوير الموارد البشرية
اهمية التدريب في الحياه العملية
(تدريب الموظفين) العنصر البشرى
التدريب لاستثمار العنصر البشري وتطوير مهارات العاملين
دور برامج التدريب على رأس العمل في تنمية مهارات العاملين








[i] Bennis, Warren (2001) , The Future Has no Shelf Life, the Future of Leadership: Today's Top Leadership Thinkers Speak to Tomorrow's Leaders, Chapter in A book, Jossey-Bass, San Francisco, pp. 3-13.
[ii]  Edward E- Lawler III, The Era of Human Capital Has Finally Arrived, the Future of Leadership: Today's Top Leadership Thinkers Speak to Tomorrow's Leaders, OP cit
[iii] الرشدان, عبدالله. (2001) اقتصاديات التعليم , دار وائل للنشر, عمان الأردن.
[iv] Psacharopoulos, G Rates of Return to Investment in Education Around the World, Computer Education Review, No.1, London, 1972, pp.54-67.
[v] Porter, M. (1985) Competitive Advantage, Creating and Sustaining Superior Performance New York, Free Press.
[vi] Pfeffer, J (1994) Competitive Advantage through People, OP cit.
[vii] Porter, M. (1980), Competitive Strategy , New York: Free Press, pp.36-46.
[viii] Pfeffer, J. (1994), Competitive Advantage Through People, Op. Cit.
[ix] الرشدان, عبدالله، اقتصاديات التعليم ، مرجع سابق, ص 27.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق