الجمعة، 14 أبريل 2017

فروع العلوم الإنسانية :

فروع العلوم الإنسانية :
إن أية محاولة لوضع قائمة نهائية لفروع إنسانية ستكون عملية صعبة فكل المواضيع الخاصة بالكائن البشري و التي تدرس بكيفية علمية هي بالضرورة فروع للعلوم الإنسانية و من أهمها الأنتروبولوجيا [1]،  علم الإجرام ،  الديموغرافيا[2] ، علم النفس[3]  ، علم الاجتماع [4] ، الفلسفة [5]، العلوم السياسية ، .
علم الإنسان أو الأنثروبولوجيا :   هو دراسة البشر ، في كل مكان وطوال الوقت . الأنثروبولوجيا له جذوره الفكرية في كل من العلوم الطبيعية والعلوم الإنسانية.  وتتعلق أسئلته الأساسية  ،    " ما الذي يميز الإنسان؟ "   "من هم أسلاف الإنسان الحديث؟ "    "ما هي هذه صفاتنا الجسدية؟ "    " كيف نتصرف؟ "   "لماذا هناك تباينات وخلافات بين المجموعات المختلفة من البشر؟" "كيف أثر الماضي التطوري للإنسان في التنظيم الاجتماعي والثقافة ؟ "  وهكذا دواليك . بينما علماء الأنثروبولوجيا المعاصرين لديهم ميل إلى التخصص في الحقول الفرعية التقنية، يتم توليف البيانات الخاصة بهم والأفكار بشكل أكبر حول إطار وتقدم جنسنا البشري . يشير مصطلح " الأنثروبولوجيا " في أسلوب التعبير العام في معظم الأحيان إلى الأنثروبولوجيا الثقافية ، وهي دراسة الثقافة والمعتقدات والممارسات البشر . ..  في الجامعات الاميركية ، يتضمن غالبا قسم الأنثروبولوجيا ثلاثة أو أربعة حقول فرعية ، منهم الأنثروبولوجيا الثقافية وعلم الآثار ، علم الإنسان البيولوجي و الانثروبولوجيا اللغوية . ومع ذلك ، في جامعات في المملكة المتحدة ، وجزء كبير من أوروبا ، كثيرا ما تكون هذه الحقول الموجودة في أقسام منفصلة
  الديموغرافيا : هي علم إحصاء السكان ، أي الدراسة الكمية للجماعات البشرية وقد اُستعمل التعبير للمرة الأولى عام 1855 وكان يعني القياس الرياضي للسكان و لحركته  العامة ولكل ما يُمكن قياسه من مظاهر الحياة الاجتماعية
   علم النفس : هو منهج أكاديمي وتطبيقي يشمل الدراسة العلمية لوظائف العقل البشري وسلوك الإنسان. إلى جانب استخدام الأسلوب العلمي أو معارضة استخدامه من حين لآخر، يعتمد علم النفس أيضًا على أعمال التفسير الرمزي والتحليل النقدي، ذلك على الرغم من أن هذين الأسلوبين لم يتم استخدامهما بالقدر نفسه في العلوم الاجتماعية، مثل علم الاجتماع. يدرس علماء النفس العديد من الظواهر، مثل الإدراك والمعرفة والانفعال والشخصية والسلوك والعلاقات الشخصية المتبادلة. في حين يدرس البعض الآخر من علماء النفس، وخاصةً علماء نفس الأعماق، العقل الباطن. يتم تطبيق المعرفة النفسية في العديد من المجالات المختلفة للأنشطة الإنسانية، بما في ذلك المشاكل المرتبطة بأمور الحياة اليومية، مثل الأسرة والتعليم والتوظيف، وفي كيفية حل مشكلات الصحة النفسية. حاول علماء النفس دراسة الدور الذي تلعبه الوظائف العقلية في كل من سلوك الفرد والمجتمع، وفي الوقت نفسه استكشاف العمليات الفسيولوجية والعصبية الخفية. يشمل علم النفس العديد من الدراسات والتطبيقات الفرعية المتعلقة بنواحي عدة بالحياة، مثل التنمية البشرية والرياضة والصحة والصناعة والإعلام والقانون. كما يشمل علم النفس الأبحاث التي يتم أجراؤها في مختلف مجالات العلوم، مثل العلوم الطبيعية والعلوم الاجتماعية والإنسانية. ويعرف الشخص الدارس لعلم النفس أو المستخدم له باسم عالم نفسي.
  علم الاجتماع : علم يدرس الظواهر الاجتماعية المتعلقة بالجماعات البشرية. ويعتبر أوغست كونت المؤسس الغربي له . غير أن كثيرا من الباحثين يعتبرون عبد الرحمن بن خلدون أحد أقدم الرواد في تأسيس هذا العلم من خلال مقدمته الشهيرة التي تناول فيها ما سماه العمران البشري الذي هو دراسة لطبائع وأحوال الاجتماع الإنساني.
علم الاجتماع هو دراسة الحياة الاجتماعية للبشرِ، سواء بشكل مجموعات، أو مجتمعات ، وقد عرّفَ أحياناً كدراسة التفاعلات الاجتماعية. وهو توجه أكاديمي جديد نسبياً تطور في أوائل القرن التاسع عشرِ ويهتم بالقواعد والعمليات الاجتماعية التي تربط وتفصل الناس ليس فقط كأفراد، لكن كأعضاء جمعيات ومجموعات ومؤسسات.
علم الاجتماع يهتم بسلوكنا ككائنات اجتماعية؛ وهكذا يشكل حقلا جامعا لعدة اهتمامات من تحليل عملية الاتصالات القصيرة بين الأفراد المجهولينِ في الشارع إلى دراسة العمليات الاجتماعية العالمية. بشكل أعم، علم الاجتماع هو الدراسة العلمية للمجموعات الاجتماعية والكيانات خلال تحرّكِ بشرِ في كافة أنحاء حياتهم. هناك توجه حالي في علمِ الاجتماع لجَعله ذي توجه تطبيقي أكثر للناس الذين يُريدونَ العَمَل في مكانِ تطبيقي.
   الفلسفة : كلمة مشتقة من اللفظ اليوناني فيلو صوفيا بمعنى محبة الحكمة أو طلب المعرفة. وعلى الرغم من هذا المعنى الأصلي، فإنه يبقى من الصعب جدا تحديد مدلول الفلسفة بدقة. لكنها، بشكل عام، تشير إلى نشاط إنساني قديم جدا يتعلق بممارسة نظرية و/أو عملية عرفت بشكل أو آخر في مختلف المجتمعات والثقافات البشرية منذ أعرق العصور . وحتى السؤال عن ماهية الفلسفة  " ما الفلسفة ؟ "  يعد سؤالاً فلسفيّاً قابلاً لنقاش طويل، وهذا يشكِّل أحد المظاهر الأساسية للفلسفة في ميلها للتساؤل والتدقيق في كل شيء والبحث عن ماهيته ومختلف مظاهره وأهم قوانينه. لكل هذا فإن المادة الأساسية للفلسفة مادة واسعة و متشعبة ترتبط بكل أصناف العلوم و ربما بكل جوانب الحياة ، و مع ذلك تبقى الفلسفة متفردة عن بقية العلوم و التخصصات . توصف الفلسفة أحيانا بأنها " التفكير في التفكير " أي التفكير في طبيعة التفكير و التأمل و التدبر ، كما تعرف الفلسفة بأنها محاولة الإجابة عن الأسئلة الأساسية التي يطرحها الوجود و الكون .
شهدت الفلسفة تطورات عديدة مهمة ، فمن الإغريق الذين أسّسوا قواعد الفلسفة الأساسية كعلم يحاول بناء نظرة شموليّة للكون ضمن إطار النظرة الواقعية ، إلى الفلاسفة المسلمين الذين تفاعلوا مع الإرث اليوناني دامجين إياه مع التجربة و محولين الفلسفة الواقعية إلى فلسفة اسمية ، إلى فلسفة العلم و التجربة في عصر النهضة ثم الفلسفات الوجودية و الإنسانية و مذاهب الحداثة و ما بعد الحداثة و العدمية .
الفلسفة الحديثة حسب التقليد التحليلي في أمريكا الشمالية و المملكة المتحدة ، تنحو إلى أن تكون تقنية بحتة تركز على المنطق والتحليل المفهومي . وبالتالي فإن مواضيع اهتماماتها تشمل نظرية المعرفة، والأخلاق، طبيعة اللغة، طبيعة العقل. هناك ثقافات و اتجاهات أخرى ترى الفلسفة بأنها دراسة الفن و العلوم ، فتكون نظرية عامة و دليل حياة شامل . و بهذا الفهم ، تصبح الفلسفة مهتمة بتحديد طريقة الحياة المثالية و ليست محاولة لفهم الحياة . في حين يعتبر المنحى التحليلي الفلسفة شيئاً عملياً تجب ممارسته ، تعتبرها اتجاهات أخرى أساس المعرفة الذي يجب إتقانه و فهمه جيداً .


[1] علم الإنسان أو الأنثروبولوجيا :   هو دراسة البشر ، في كل مكان وطوال الوقت . الأنثروبولوجيا له جذوره الفكرية في كل من العلوم الطبيعية والعلوم الإنسانية.  وتتعلق أسئلته الأساسية  ،    " ما الذي يميز الإنسان؟ "   "من هم أسلاف الإنسان الحديث؟ "    "ما هي هذه صفاتنا الجسدية؟ "    " كيف نتصرف؟ "   "لماذا هناك تباينات وخلافات بين المجموعات المختلفة من البشر؟" "كيف أثر الماضي التطوري للإنسان في التنظيم الاجتماعي والثقافة ؟ "  وهكذا دواليك . بينما علماء الأنثروبولوجيا المعاصرين لديهم ميل إلى التخصص في الحقول الفرعية التقنية، يتم توليف البيانات الخاصة بهم والأفكار بشكل أكبر حول إطار وتقدم جنسنا البشري . يشير مصطلح " الأنثروبولوجيا " في أسلوب التعبير العام في معظم الأحيان إلى الأنثروبولوجيا الثقافية ، وهي دراسة الثقافة والمعتقدات والممارسات البشر . ..  في الجامعات الاميركية ، يتضمن غالبا قسم الأنثروبولوجيا ثلاثة أو أربعة حقول فرعية ، منهم الأنثروبولوجيا الثقافية وعلم الآثار ، علم الإنسان البيولوجي و الانثروبولوجيا اللغوية . ومع ذلك ، في جامعات في المملكة المتحدة ، وجزء كبير من أوروبا ، كثيرا ما تكون هذه الحقول الموجودة في أقسام منفصلة
[2] الديموغرافيا : هي علم إحصاء السكان ، أي الدراسة الكمية للجماعات البشرية وقد اُستعمل التعبير للمرة الأولى عام 1855 وكان يعني القياس الرياضي للسكان و لحركته  العامة ولكل ما يُمكن قياسه من مظاهر الحياة الاجتماعية
 [3] علم النفس : هو منهج أكاديمي وتطبيقي يشمل الدراسة العلمية لوظائف العقل البشري وسلوك الإنسان. إلى جانب استخدام الأسلوب العلمي أو معارضة استخدامه من حين لآخر، يعتمد علم النفس أيضًا على أعمال التفسير الرمزي والتحليل النقدي، ذلك على الرغم من أن هذين الأسلوبين لم يتم استخدامهما بالقدر نفسه في العلوم الاجتماعية، مثل علم الاجتماع. يدرس علماء النفس العديد من الظواهر، مثل الإدراك والمعرفة والانفعال والشخصية والسلوك والعلاقات الشخصية المتبادلة. في حين يدرس البعض الآخر من علماء النفس، وخاصةً علماء نفس الأعماق، العقل الباطن. يتم تطبيق المعرفة النفسية في العديد من المجالات المختلفة للأنشطة الإنسانية، بما في ذلك المشاكل المرتبطة بأمور الحياة اليومية، مثل الأسرة والتعليم والتوظيف، وفي كيفية حل مشكلات الصحة النفسية. حاول علماء النفس دراسة الدور الذي تلعبه الوظائف العقلية في كل من سلوك الفرد والمجتمع، وفي الوقت نفسه استكشاف العمليات الفسيولوجية والعصبية الخفية. يشمل علم النفس العديد من الدراسات والتطبيقات الفرعية المتعلقة بنواحي عدة بالحياة، مثل التنمية البشرية والرياضة والصحة والصناعة والإعلام والقانون. كما يشمل علم النفس الأبحاث التي يتم أجراؤها في مختلف مجالات العلوم، مثل العلوم الطبيعية والعلوم الاجتماعية والإنسانية. ويعرف الشخص الدارس لعلم النفس أو المستخدم له باسم عالم نفسي.
[4] علم الاجتماع : علم يدرس الظواهر الاجتماعية المتعلقة بالجماعات البشرية. ويعتبر أوغست كونت المؤسس الغربي له . غير أن كثيرا من الباحثين يعتبرون عبد الرحمن بن خلدون أحد أقدم الرواد في تأسيس هذا العلم من خلال مقدمته الشهيرة التي تناول فيها ما سماه العمران البشري الذي هو دراسة لطبائع وأحوال الاجتماع الإنساني.
علم الاجتماع هو دراسة الحياة الاجتماعية للبشرِ، سواء بشكل مجموعات، أو مجتمعات ، وقد عرّفَ أحياناً كدراسة التفاعلات الاجتماعية. وهو توجه أكاديمي جديد نسبياً تطور في أوائل القرن التاسع عشرِ ويهتم بالقواعد والعمليات الاجتماعية التي تربط وتفصل الناس ليس فقط كأفراد، لكن كأعضاء جمعيات ومجموعات ومؤسسات.
علم الاجتماع يهتم بسلوكنا ككائنات اجتماعية؛ وهكذا يشكل حقلا جامعا لعدة اهتمامات من تحليل عملية الاتصالات القصيرة بين الأفراد المجهولينِ في الشارع إلى دراسة العمليات الاجتماعية العالمية. بشكل أعم، علم الاجتماع هو الدراسة العلمية للمجموعات الاجتماعية والكيانات خلال تحرّكِ بشرِ في كافة أنحاء حياتهم. هناك توجه حالي في علمِ الاجتماع لجَعله ذي توجه تطبيقي أكثر للناس الذين يُريدونَ العَمَل في مكانِ تطبيقي.
[5]  الفلسفة : كلمة مشتقة من اللفظ اليوناني فيلو صوفيا بمعنى محبة الحكمة أو طلب المعرفة. وعلى الرغم من هذا المعنى الأصلي، فإنه يبقى من الصعب جدا تحديد مدلول الفلسفة بدقة. لكنها، بشكل عام، تشير إلى نشاط إنساني قديم جدا يتعلق بممارسة نظرية و/أو عملية عرفت بشكل أو آخر في مختلف المجتمعات والثقافات البشرية منذ أعرق العصور . وحتى السؤال عن ماهية الفلسفة  " ما الفلسفة ؟ "  يعد سؤالاً فلسفيّاً قابلاً لنقاش طويل، وهذا يشكِّل أحد المظاهر الأساسية للفلسفة في ميلها للتساؤل والتدقيق في كل شيء والبحث عن ماهيته ومختلف مظاهره وأهم قوانينه. لكل هذا فإن المادة الأساسية للفلسفة مادة واسعة و متشعبة ترتبط بكل أصناف العلوم و ربما بكل جوانب الحياة ، و مع ذلك تبقى الفلسفة متفردة عن بقية العلوم و التخصصات . توصف الفلسفة أحيانا بأنها " التفكير في التفكير " أي التفكير في طبيعة التفكير و التأمل و التدبر ، كما تعرف الفلسفة بأنها محاولة الإجابة عن الأسئلة الأساسية التي يطرحها الوجود و الكون .
شهدت الفلسفة تطورات عديدة مهمة ، فمن الإغريق الذين أسّسوا قواعد الفلسفة الأساسية كعلم يحاول بناء نظرة شموليّة للكون ضمن إطار النظرة الواقعية ، إلى الفلاسفة المسلمين الذين تفاعلوا مع الإرث اليوناني دامجين إياه مع التجربة و محولين الفلسفة الواقعية إلى فلسفة اسمية ، إلى فلسفة العلم و التجربة في عصر النهضة ثم الفلسفات الوجودية و الإنسانية و مذاهب الحداثة و ما بعد الحداثة و العدمية .
الفلسفة الحديثة حسب التقليد التحليلي في أمريكا الشمالية و المملكة المتحدة ، تنحو إلى أن تكون تقنية بحتة تركز على المنطق والتحليل المفهومي . وبالتالي فإن مواضيع اهتماماتها تشمل نظرية المعرفة، والأخلاق، طبيعة اللغة، طبيعة العقل. هناك ثقافات و اتجاهات أخرى ترى الفلسفة بأنها دراسة الفن و العلوم ، فتكون نظرية عامة و دليل حياة شامل . و بهذا الفهم ، تصبح الفلسفة مهتمة بتحديد طريقة الحياة المثالية و ليست محاولة لفهم الحياة . في حين يعتبر المنحى التحليلي الفلسفة شيئاً عملياً تجب ممارسته ، تعتبرها اتجاهات أخرى أساس المعرفة الذي يجب إتقانه و فهمه جيداً .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق