الأربعاء، 12 أبريل، 2017

برامج التدريب المهني للعاطلين عن العمل

برامج التدريب المهني للعاطلين عن العمل

          تفيد الابحاث الإحصاءات العلمية أن للبطالة آثار نفسية و اجتماعية ، أي أن لها تأثير على الصحة النفسية ، وأن نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل يفتقدون تقدير الذات ويشعرون بالفشل وأنهم أقل شأناً من غيرهم، كما وجد أن نسبة منهم يسيطر عليهم الملل وان يقظتهم العقلية والجسمية منخفضة و أنها تولد عند الفرد شعورا بالنقص بالإضافة إلى أنه يورث الأمراض الاجتماعية الخطيرة كالرذيلة والسرقة والنصب والاحتيال ، كما أن الفرد العاطل يشعر بالفراغ وعدم تقدير المجتمع فتنشأ لديه العدوانية والإحباط ، والبطالة تحرم المجتمع من الاستفادة من طاقة أبنائه، وكذلك في الأسر التي يفقد فيها الزوج وظيفته فإن التأثير يمتد بدوره إلى الزوجات سلبا وينعكس الأمر على العلاقة الأسرية ومعاملة الأبناء] 1 [.

               و أشارت برامج مكافحة البطالة في الدول العربية أن هذه المشكلة ستولد مشاكل مترتبة على بعضها تؤدي لأمراض نفسية أو للإدمان والجرائم وأنها قد تصل لحد ضعف الانتماء للبلد وكراهية المجتمع لينتهي الأمر بالعنف والإرهاب لأن هذا الشاب العاطل منهار وكاره للمجتمع ، كما أن هذه المشكلة ستؤدي الى تأخر سن الزواج وانتشار المشاكل الاجتماعية .  كما أكدت هذه البرامج الى أن مشكلة البطالة من اخطر المشكلات التى تواجه الوطن العربي نظرا لما لها من آثار سلبية خطيرة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية ، فعلى المستوى الاقتصادي سيضعف عنصرا هاما من عناصر التنمية ألا وهو عنصر الموارد البشرية وذلك سواء من خلال عدم الاستفادة منهم أو من خلال هجرتهم إلى الخارج أما اجتماعيا فان البطالة توفر الأرض الخصبة لنمو المشكلات الاجتماعية وجرائم العنف والسرقة والقتل والاغتصاب والانتحار الخ ، وأمنيا تؤدى إلى انتشار ظاهرة الإرهاب الذي يجد في العاطلين عن العمل ملاذا له حيث يستغل نقمتهم على الحكومة و المجتمع من اجل خدمة أغراضه وأهدافه الإرهابية] 1[.

              مما سبق نجد أن مشكلة البطالة تحتاج منا إلى الوعي جيداً بخطورتها والعمل على إيجاد الحلول الناجعة بالقضاء عليها من خلال اعادة تأهيل العاطلين من اجل اعدادهم مهارياً على وفق متطلبات سوق العمل و تدريبهم على تخصصات معينة تتوافق مع مهاراتهم ومع فرص العمل المطلوب توفيرها لهم . و مساهمة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي و من خلال هيئة التعليم التقني في مواجهة هذه المشكلة الخطيرة التي يعاني منها العديد من أبناء شعبنا العراقي ، بادرت الهيئة بفتح دورات تأهيلية للعاطلين عن العمل في الكليات والمعاهد التقنية التابعة لها . حيث تم افتتاح عدد من الدورات التدريبية و في اختصاصات مختلفة .

          ومن اجل الوقوف على فاعلية هذه البرامج التدريبية و الفائدة التي تقدمها للعاطلين عن العمل ، والتعرف على إيجابياتها و سلبياتها لتطويرها بما يخدم الأهداف المرجوه منها ، تطلب منا القيام بهذا البحث من اجل تقويم فاعلية هذه البرامج التدريبية بغية إنجاح هذه التجربة الإنسانية والسعي الى افتتاح دورات أخرى وزج اكبر عدد من العاطلين عن العمل فيها وفق أسس علمية متينة ، ووفق مؤشرات البحث .

أهمية البحث :

        تتمثل أهمية البحث في الأتي :

1 . يسلط البحث الضوء على برامج التدريب المهني للعاطلين عن العمل ، التي يمثل الاهتمام بهم انسانياً و اخلاقيا يقع على عاتق المجتمع ، كما يمثل الاهتمام بهم التزاماً اجتماعياً فرضته المواثيق الدولية  و المحلية ، لتكشف عن جوانب القصور في هذه البرامج بغية تلافيها ، و الجوانب الايجابية فيها بغية تدعيمها حتى تتمكن هذه البرامج في النهاية من تحقيق الاهداف المرجوة منها .
2 . الاستفادة من نتائج البحث التي يتم التوصل إليها في عملية التخطيط و وضع و تنفيذ برامج تأهيل العاطلين مستقبلاً، من خلال تبصير الجهات ذات العلاقة بمواطن الضعف و القوة في هذه البرامج ، و تمكين العاطل عن العمل من الحصول على مصدر شريف للعيش أسوة بغيره من أفراد المجتمع . 

هدف البحث :  يهدف البحث الحالي الى تقويم برامج تدريب العاطلين عن العمل و المنفذة في كليات ومعاهد هيئة التعليم التقني من خلال المحاور الآتية  :
 أ . ايجابيات و سلبيات البرامج التدريبية.       
 2 . استفادة العاطلين من البرامج التدريبية.
 3 . ملائمة برامج التدريب مع ميول و اتجاهات العاطلين عن العمل ، فضلاً عن حاجة المجتمع .
4 . تحديد القدرات الأولية المطلوبة من العاطلين للاستفادة من هذه البرامج .
5 . الصعوبات و المشكلات التي تحول دون تحقيق برامج التدريب المهني لنتائجها المرجوه .

حدود البحث : المتدربون من العاطلين عن العمل في الكليات و المعاهد التقنية في بغداد و المشرفون عليهم للعام الدراسي 2006-2007 .

تحديد المصطلحات :
1 . التقويم  Evaluation: التقويم في لغة الاجتماعيين يعني قياس قيمة و كفاية و فاعلية العمل الاجتماعي ، أو النظام الاجتماعي أو الأنماط السلوكية ، بهدف تحسين عملياتها للانتفاع بذلك في العمليات الاجتماعية اللاحقة أو بهدف الكشف عن جوانب القوة والضعف في المشروعات والبرامج الاجتماعية] 2[.
        و يعرفه الباحثان في نطاق هذه الدراسة بأنه قياس ايجابيات و سلبيات برامج التدريب المهني للعاطلين عن العمل ، بهدف تحسين تلك البرامج .
2 . الفاعلية  Effectiveness : تعرف بأنها قدرة الوصول االى الأهداف و النتائج المرجوة] 3[.              
    يعرفها الباحثان إجرائياً بأنها قدرة برامج التدريب المهني للعاطلين عن العمل على تحقيق الأهداف المرجوة منها ، في مساعدة العاطلين على إتقان مهنة معينة.
3 . البرامج Programmes : هي مجموعة من النشاطات المخططة والعمليات والمعطيات والتوجيهات الضرورية لتنفيذ سلسلة من العمليات المحددة بأهداف مرغوب فيها ] 4[.
         و يعرفها الباحثان اجرائياً بأنها : مجموعة أنشطة منظمة من المعارف و العمليات و المهارات تهدف الى توجيه و تدريب العاطلين عن العمل على مهارات مختلفة خلال فترة زمنية محددة تكسبهم خبرات تساعدهم في إشباع حاجاتهم ، و يقوم بهذه الأنشطة تدريسيون و فنيون متخصصون لإدارة هذه العمليات .

4 . التدريب المهني Vocational Training : عملية منظمة تستهدف إدخال تعديلات معينة على سلوك الفرد من النواحي المهنية و النفسية بصورة تمكن من الأداء الأفضل للوقت و الجهد و الكلفة ، و يتضمن وسائل وأهداف محددة وفق مخطط مدروس و ليس على أساس عشوائي إلا أن التدريب ليس عملية ميكانيكية بل هو عملية إنسانية ] 5[.
         و يعرفه الباحثان اجرائياً بأنه : هي عملية إكساب العاطلين عن العمل لمهارات مهنية تمكنهم من أداء مهام  و عمل يوفر لهم الجهد و مصدر العيش الكريم من خلال برنامج محدد .
5 . العاطلون عن العمل Unemployed  : يختلف مفهوم البطالة ( العاطل عن العمل ) وتعريفها من مكان لآخر, وقد وضعت منظمة العمل الدولية تعريفا يتفق مع مستويات التشغيل ومفهوم البطالة في الدول الصناعية المتقدمة ويقوم هذا التعريف على العناصر التالية:
 أ – أن يكون الشخص( ذكر أو أنثى) في عمر السن المحددة لقياس السكان النشيطين اقتصاديا.
 ب- أن يكون بدون عمل أي لا يعمل مقابل أجر أو لحسابه الخاص.
 ج- متاح للعمل, أي أنه بانتظار عمل بأجر أو لحسابه الخاص
 د- يبحث عن عمل, أي اتخذ الخطوات اللازمة في فترة قريبة محددة بحثا عن عمل بأجر أو لحسابه الخاص]  6[.
     ش
المدخل النظري :
أولاً . العاطلين عن العمل Unemployed :
          خلق الله ( سبحانه وتعالى ) الإنسان وكرَّمه وأحسن خلقه، وأمده بالعقل، ليستعين به في البحث عن الطرائق المشروعة التي يحصل من خلالها على رزقه، إلا أن هناك بعض الفترات التي لا يستطيع بعض الناس وبصفة خاصة الشباب أن يجدوا عملاً يتكسبون منه ، فيتعرضون لما يسمى بظاهرة البطالة. و أن البطالة لها صور عديدة وهي :
1. البطالة الصريحة : بمعنى أن الإنسان لا يجد عملاً يعمله ويكسب قوته منه.
 2. البطالة المقنعة : وهي عبارة عن وجود عدد كبير من الموظفين والعاملين بصورة تزيد عن الحاجة إلى هذا الكم الهائل من الموظفين، ومن ثم نجد كثيرًا منهم ليس له عمل ولا يترتب على وجوده زيادة إنتاج] 7[. 
                 وقد تمتد البطالة لفترات طويلة، وقد تكون في فترات زمنية محددة، وقد تكون مستترة يزيد فيها حجم العمالة عن حاجة العمل، وقد تكون ناشئة في بعض الأحيان عن امتناع الشباب عن العمل نتيجة عدم تعودهم عليه. و ينتج عن البطالة العديد من الآثار الضارة ، فمن الناحية الاقتصادية : خسارة الدول جزءاً هاماً من ثرواتها نتيجة عدم استغلال طاقات الشباب . ومن الناحية الاجتماعية : انقسام المجتمع إلى أغنياء يزدادون غنى وإلى عاطلين فقراء يزدادون فقراً. ومن الناحية النفسية: يفقد الشباب الثقة في أنفسهم وقدراتهم، مما يؤدي الى انعزالهم عن المجتمع و أصابتهم  بالاكتئاب أو الانحراف] 7[. 
           و معالجة البطالة ترتبط بمجموعة من القيم الاجتماعية و الدينية التي أشارت الى أن العمل عبادة . حيث نجد أن انتشار البطالة في المجتمعات الإسلامية يرجع الى عدم أخذها بتعاليم الإسلام في هذا المجال . فلقد علمنا ديننا الحنيف أن العمل عبادة يبتغي المسلم من ورائها رضا الله ، و مثال ذلك نجد أن الأنبياء كانوا أصحاب حرف و خير مثال سيدنا ادم (عليه السلام ) احترف الزراعة، سيدنا نوح (عليه السلام ) احترف النجارة، سيدنا داود (عليه السلام ) احترف الحدادة، واحترف سيدنا محمد صلى الله وعليه وسلم التجارة  .

معالجة البطالة :
           جاء رجل من الأنصار إلى النبي  (ص)( يسأله ( يطلب منه مالاً ) فقال ( (أما في بيتك شيء؟) قال: بلى، حلس (كساء) نلبس بعضه، ونبسط بعضه، وقعب (كوب) نشرب فيه الماء. قال : (ائتني به) . فأتاه بهما. فأخذهما رسول الله    ( صلى الله عليه وعلى اله بيته وسلم ) ( بيده، وقال: (من يشتري هذين؟) قال رجل: أنا آخذهما بدرهم. قال : (من يزيد على درهم ؟)  مرتين أو ثلاثة ، قال رجل : أنا آخذهما بدرهمين . فأعطاهما إياه، وأخذ الدرهمين وأعطاهما للأنصاري، وقال : (اشترِ بأحدهما طعاماً فانبذه إلى أهلك، واشتر بالآخر قدوماً فأتني به). فأتاه به، فشد فيه رسول الله عوداً بيده، ثم قال له: (اذهب فاحتطب وبع، ولا أرينك خمسة عشر يوماً ) فذهب الرجل يحتطب ثم يبيع، فجاء وقد أصاب عشرة دراهم، فاشترى ببعضها ثوباً وببعضها طعاماً ، فقال رسول الله (: (هذا خير لك من أن تجيء المسألة نكتة في وجهك يوم القيامة، إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة: الذي فقره مدقع، أو الذي غرمه مفظع، أو الذي دمه موجع) ] 7[.

          و بالتالي يمكن أن نحدد من هذا الموقف العملي الاجراءات الفعلية لمعالجة هذه الظاهرة من خلال تعاضد الجهود بين الدولة ومؤسساتها في تاهيل  وتدريب العاطلين عن العمل ، فالمؤسسات التعليمية التقنية دورها التاهيل والتدريب على مهارات تتوافق مع حاجة سوق العمل و مهارات العاطلين عن العمل ، و دور الدولة في دعم هولاء العاطلين من خلال ايجاد فرص عمل لهم ،  او من خلال تقدم القروض المناسبة لهم لفتح الورش الانتاجية .
ثانياً . التدريب المهني  Vocational Training :
          تستهدف هذه العملية إدخال تعديلات معينة على سلوك الفرد من النواحي المهنية و النفسية و الاستثمار الأفضل للوقت و الجهد و الكلفة ، و هو عملية تتضمن وسائل و أهدافاً محددة وفق مخطط مدروس و ليس على أساس عشوائي ]5[. 

          و يرتبط التدريب المهني بالعمليات التعليمية فكثير من المدارس و المعاهد التقنية التي تهتم بعملية التأهيل التقني لا تقتصر أنشطتها على تقديم دورات تدريبية مهنية سريعة ، بقدر ما تهدف الى إعداد و تأهيل الأفراد الملتحقين بها على مستوى مهني مناسب ، حتى يساعد ذلك في عمليات اختيار المهن في سوق العمل الخارجي .

قياس برامج التدريب المهني :
       
           يقصد بالفاعلية : قدرة منظمة على تحقيق أهدافها] 8[.  و بتطبيق هذا المفهوم على برامج تدريب العاطلين عن العمل ، يرى الباحثان أن فاعلية هذه البرامج  يمكن أن تقاس في ضوء مدى قدرتها على تحقيق الأهداف التي صممت من اجلها . ولكن هذا النوع من القياس تواجهه العديد من الصعوبات المنهجية إذ لا توجد معايير موضوعية تساعد في الحكم على البرنامج و تحديد مقدار نجاحه أو فشله ، و لكن رغم ذلك يمكن الوصول الى مجموعة من المؤشرات المفيدة للحكم على مدى فاعلية برنامج ما ، و ذلك في ضوء ما تحقق من أثار و تغيرات للملتحقين بالبرنامج مع الأهداف المخطط لها من قبل] 9[.

            ومن أهم نماذج و أساليب تقويم البرامج هو نموذج تقويم الإنجازات وخطواته الأساسية هي تحديد الأهداف       و الغايات التي يسعى أليها البرنامج ، حيث سيقرر في ضوء هذا التحديد الى أي مدى حققنا النجاح أو الفشل في تحقيق الأهداف المبتغاة التي صمم البرنامج لتحقيقها . و الافتراض الأساسي لهذا الأنموذج انه إذا أمكن تحديد أهداف البرنامج تحديداً دقيقاً و موضوعياً فانه من السهل حينئذ تحديد المناهج   و الأساليب و الأدوات البحثية التي ستستخدم في التقويم الصحيح . و يفرق ( Kuntson ) بين نوعين من بحوث التقويم هما : تقويم يتم خلال التنفيذ ليقيس مدى التقدم في تحقيق الأهداف عبر مراحل تنفيذ البرنامج ، و تقويم أخر يتم لدراسة الإنجاز النهائي الذي تحقق و هو يعتمد على دراسة أداء المشارك قبل تنفيذ البرنامج ، و ما تحقق عندما انتهى التنفيذ ، و تختلف نوعية البيانات المطلوبة لنوعي التقويم السابقين   ] 10[.     

خطوات برامج التدريب المهني للعاطلين عن العمل :

تتحدد خطوات التدريب المهني كما يلي :
1 . استقبال العاطل عن العمل و تسجيل أهم البيانات الأولية عن نوعية الخدمة المطلوبة و مدى انطباق  شروط الاختصاص الأساسية لبرامج التدريب على حالته .
2 . استمارة البرنامج التدريبي : تتضمن بيانات تقيس الجوانب النفسية ( المستوى العلمي و القدرات  والاستعدادات          والميول المهنية ) الجوانب الاجتماعية ( الظروف الاجتماعية و الاقتصادية ) الجوانب المهنية ( الاستعدادات المهنية          والخبرات السابقة ) كما في الملحق ( 1 ) .
3 . لجنة المقابلة : فريق من الهيئة التدريسية الذين درسوا الحالة و برئاسة عميد المعهد أو الكلية التقنية و تدريسي اختصاص بالبرنامج التدريبي و اختصاص في مجال علم النفس و عضو مقرر للجنة . حيث تقرر صلاحية المتقدم لبرامج التدريبي ، كما تقوم بوضع خطة التدريب للعاطلين عن العمل .
4 . التدريب : و يتم في شكل دورات داخل ورش و مختبرات المعهد أو الكلية التقنية لمدة محدودة .
 5 . التخرج و منح الشهادات : حيث يتم متابعة العاطلين عن العمل أثناء التدريب بشكل دوري و تعزيز أدائهم و عقد مناقشات حوارية معهم للتعرف على نقاط القوة و الضعف في البرنامج التدريبي  من اجل تطوير هذه البرامج  ، كما يتم اختبارهم في نهاية الدورة للتأكد من مدى اكتسابهم للخبرة في المهنة و قدرتهم على ممارستها و العمل فيها فيمنحوا شهادة التخرج .
6 . مستلزمات المهنة : إهداء كل متخرج مستلزمات المهنة التي تدرب عليها لكي تمكنه من ممارسة المهنة                والاندماج في المجتمع ، تماشياً مع معالجة الرسول الكريم سيدنا محمد ( صلى الله عليه وعلى اله بيته وسلم ) للعاطل عن العمل بتزويده اله تمكنه من العيش الكريم .

           و أخيراً يلقي الباحثان الضوء على أحدى الدورات التدريبية المنفذة في الكلية التقنية بغداد وهي دورة اللحام  كونها تحت اشراف الباحثان مباشرة ، حيث تناولت هذه الدورة الموضوعات التالية :

أ . لحام القوس الكهربائي:التعريف ب( اللحام و لحام خطوط مستقيمة ، لحام بناء ، لحام زاوية ظهر، لحام زاوية  داخلي).
 ب . التعرف على منظومة اللحام الغازي ( إشعال و إطفاء شعلة) : ( تكوين بركة اللحام و تحريكها ، لحام قطعتين من الصفيح بدون سلك لحام ، ترسيم خط لحام معدن حشو من الفولاذ ، لحام قطعتين من الصفيح – لحاما تناكبيا باستخدام سلك معدن حشو ) . و الصور التالية توضح جوانب من هذه الدورة .


منهجية البحث و إجراءاتها :
1 . منهج البحث : استخدم الباحثان المنهج الوصفي الاستقرائي التحليلي الذي لا يقتصر على وصف الظاهرة أو المشكلة فقط ، بل يتعداه الى ابعد من ذلك ، فيحلل و يفسر و يربط بين مدلولاتها للوصول الى الاستنتاجات التي ساهمت في فهم الواقع وتطويره و المتعلقة بموضوع الدراسة.
2 . مجتمع البحث :  يمثل مجتمع البحث ما يلي :
   أ . جميع العاطلين عن العمل المتدربين بكليات ومعاهد هيئة التعليم التقني في محافظة بغداد و عددهم ( 65 ) متدرباً  للعام الدراسي 2006/2007  .
 ب . المشرفين على تدريب العاطلين عن العمل وعددهم ( 23 ) مشرفاً في الكليات و المعاهد التقنية . والجدول ( 1 ) يوضح مجتمع البحث (العاطلين عن العمل  والمشرفون على التدريب ).
جدول (1 )
يوضح مجتمع البحث (العاطلين عن العمل  والمشرفين على التدريب )
ت      اسم المعهد / الكلية  عدد المتدربين من
 العاطلين عن العمل  عدد المشرفين        البرنامج التدريبي
                أناث   ذكور  أناث   ذكور 
1      الكلية التقنية / بغداد -       7      -       5      اللحام
2      الكلية التقنية الإدارية       -       16    2      3      تطبيقات الحاسبة
3      المعهد التقني الطبي 18    13    7      4      الإسعافات الأولية
4      معهد اعداد المدربين التقنيين       -       11    -       2      صيانة التلفزيون
المجموع      18    47    9      14   
        65    23   

3. عينة البحث :
    أ . اختيار عينة البحث : تم تطبيق الاستبيان على المتدربين والمشرفين كافة حيث كان عدد المتدربين ( 65 )  متدرباً ، و عدد المشرفين ( 23 ) مشرفاً .
   ب . خصائص عينة البحث : تتسم عينة البحث بعدد من السمات والخصائص في ضوء متغيرات الدراسة يمكن توضيحها فيما يلي :
       1 . عينة العاطلين عن العمل :
                أ . توزيع أفراد عينة العاطلين عن العمل وفقاً للعمر كما يتضح من الجدول ( 2 ) .
جدول ( 2 )
توزيع أفراد عينة العاطلين عن العمل وفقاً للعمر
الفئات بالسنوات     التكرار
15- 19      6
20 – 24    16
25 – 29    31
30 – 39    10
40 - 50     2
المجموع      65
                  يتضح من الجدول السابق . أن أعمار أغلبية العاطلين عن العمل تتراوح بين ( 15 - 50 ) سنة ، وان غالبية العاطلين عن العمل من الفئة العمرية ( 25 - 29 ) سنة .
             ب . توزيع أفراد عينة العاطلين عن العمل وفقاً للتحصيل الدراسي  كما يتضح في الجدول ( 3 ) .
جدول ( 3)
توزيع أفراد عينة العاطلين عن العمل وفقاً للتحصيل الدراسي
التحصيل الدراسي    العدد   النسبة المئوية %
لا يقراء و لا يكتب   -       -
ابتدائية       5      7.69 %
متوسطة      18    27.69 %
إعدادية       22    33.84 %
معهد  20    30.76 %
المجموع      65    100 %
          يتضح من الجدول السابق أن عدد العاطلين عن العمل الحاصلين على شهادة ( الإعدادية ) أكثر أفراد العينة      و بنسبة  ( 33.84 % ) من أفراد مجتمع البحث.

2 . عينة المشرفين : توزيع أفراد عينة المشرفين وفقاً لطبيعة العمل  كما يتضح في الجدول ( 4).
جدول ( 4 )
توزيع أفراد عينة المشرفين وفقاً لطبيعة العمل
نوع العمل    العدد   النسبة المئوية %
تدريسي       11    47.82 %
فني    12    52.17 %
أداري -       -
المجموع      23    100 %
        يتضح من الجدول السابق أن الفنيين أعلى نسبة من بين المشرفين في المعاهد والكليات و ذلك كون طبيعة عملهم مهنية حيث بلغت النسبة المئوية  ( 52.17 % ) ، ويأتي التدريسيون بعد ذلك بنسبة ( 47.82 % ) .

4 . أداة الدراسة :
  أ . بناء الأداة : اعتمد الباحثان الاستبانة كأداة لجمع البيانات و هي تمثل مجموعة من الأسئلة التي تغطي من جانبها أهداف الدراسة فقد تم تصميم استبيان للعاطلين عن العمل المشاركين في الدورات التدريبية في الكليات  و المعاهد التقنية ، و استبيان للمشرفين على هذه البرامج . وقد قام الباحثان بإعداد استمارة تشمل المحاور الآتية :
     أولاً . بيانات أولية .
     ثانيا ً. ايجابيات و سلبيات برامج العاطلين عن العمل .
     ثالثا ً.  مدى استفادة العاطل عن العمل من البرامج التدريبية للكليات والمعاهد التقنية .
           رابعاً. مدى ملائمة برامج التدريب المهني للعاطلين عن العمل في الكليات والمعاهد التقنية مع ميولهم و اتجاهاتهم                     وحاجة المجتمع لها .
         خامساً.  القدرة لدى العاطلين على الاستفادة من البرامج التدريبية المقدمة لهم من قبل للكليات والمعاهد التقنية .
         سادساً.  الصعوبات والمشكلات التي تحول دون تحقيق التدريب المهني داخل الكليات والمعاهد التقنية لنتائجهالمرجوة.

              اما طريقة تصحيح الاستبيانيين فقد تم بالاعتماد على مقياس ليكرت الخماسي .
   ب . صدق الأداة : قام الباحثان بعرض أداة الدراسة في صورتها الأولية على عدد من الخبراء من اختصاص علم النفس والاجتماع الملحق  ( 2 ). و في ضوء توجيهاتهم ، قام الباحثان بأجراء التعديلات اللازمة من صياغة لبعض الفقرات التي رأى الخبراء ضرورة أعادة صياغتها حتى تزداد وضوحاً وملاءمة لقياس ما وضعت لأجله .

 ج . ثبات الأداة . تم استخدام طريقة إعادة الاختبار و تعد هذه الطريقة أفضل الطرائق في الحصول على الثبات ، فلقد تم اختيار عينة عشوائية مؤلفة من ( 15 ) فرداً من العاطلين عن العمل ، و( 12 ) فرداً من المشرفين على التدريب ، حيث اجري تطبيق الاستبانتين عليهم و بعد مرور فترة ثلاثة أسابيع من التطبيق الأول . تم إعادة تطبيق الاستبانتين على نفس العينة . و بعد حساب الوسط والانحراف المعياري ، طبق قانون معامل ارتباط بيرسونPearson ) ) على البيانات الإحصائية ، وكانت معامل الثبات ( 0.88 ) لاستبانة العاطلين عن العمل و ( 0.85 ) لاستبانة المشرفين على التدريب .
               و بعد التأكد من الصدق الظاهري و ثبات أداة الدراسة أصبحت الأداة في صورتها النهائية كما يوضحها الملحق  ( 3 ) استبانة العاطلين العمل والملحق ( 4 ) الاستبانة الخاصة بالمشرفين . تم تطبيق الدراسة على المتدربين من العاطلين عن العمل المشاركين في البرامج التدريبية في الكليات والمعاهد التقنية في بغداد ، وعلى المشرفين عن هذه البرامج خلال العام الدراسي 2006/2007 .

 د . أساليب المعالجة الاحصائبة :استخدم الباحثان في تحليل بيانات الدراسة الأساليب الإحصائية الآتية :
        1 . النسب المئوية و التكرارات لوصف خصائص عينة الدراسة .
        2 .  قانون معامل ارتباط  بيرسون ( Pearson Correlation  ) لحساب معامل الثبات .

عرض النتائج :

           بعد جمع المعلومات و تحليلها بالأساليب الإحصائية المعالجة ، تم استخراج النتائج و الجداول الخاصة بالمجموعتين و العلاقات بين المتغيرات على النحو الأتي :

1. ترتيب الايجابيات والسلبيات في برامح تدريب العاطلين عن العمل من وجهة نظر العاطلين عن العمل والمشرفين  .
أ . العاطلين عن العمل : يوضح الجدول ( 5 ) درجات فقرات الايجابيات والسلبيات للعاطلين عن العمل .
جدول ( 5 )
ايجابيات و سلبيات برامج تدريب للعاطلين عن العمل و نسبتهم مرتبة تنازلياً من و جهة نظر العاطلين عن العمل
ت      الفقرات
موافق لا ادري       غير موافق   مجموع
                تكرار  نسبة مئوية   تكرار  نسبة مئوية   تكرار  نسبة مئوية  
1      اشعر أن ما أحصل عليه من تدريب يناسب قدراتي .    64    98.46 %  1      1.53%      -        -       65
2      مدة التدريب بالنسبة لي مناسبة . 56    86.15 %   6      9.23%      3      4.61%      65
3      يوفر لي التدريب المقدرة على الاعتماد على النفس .   60    92.30 %   5      7.69%      -        -       65
4      اكتسب من خلال التدريب مهارات و قدرات مختلفة تؤهلني للحصول على وظيفة مناسبة .  62        95.38 %   3      4.61%      -       -       65
5      يمكن ان تخلق برامج التدريب دخل مالي مناسب.        57    87.69%    7      10.76%    1        1.53%      65
6      برامج التدريب ستؤدي الى تقليل من حجم العاطلين عن العمل  .     61    93.84 %  4      6.15 %     -       -       65
7      برنامج التدريب يتماشى مع رغباتي الشخصية والاجتماعية .  63    96.92 %  2      3.07%        -       -       65
8      أمكانية العمل في فريق عمل .     64    98.46 %   1      1.53%      -       -       65
9      علاقتي مع المشرف والمدرب جيدة .     65      100 %    -       -       -       -       65
10    كفاية المستلزمات للتدريب .       63    96.92 %   -       -       2      3.07%      65

           يوضح الجدول السابق أن الفقرات التي تحمل التسلسل ( 3 ، 6 ، 4 ، 10 ، 7 ،  1 ، 9  )  حصلت على اكبر موافقة من العاطلين أنفسهم و بنسب مئوية تراوحت بين ( 92.30 % -  100% ) أي نستطيع أن نقول أن نظرة العاطلين عن برامج التدريب ايجابية بدرجة عالية ، حيث كان هناك علاقة جيدة و متبادلة بين العاطلين  و المشرفين على التدريب ، أضافه الى أن هذه البرامج كانت مصممه على وفق قدرات العاطلين ، و تتماشى مع رغباتهم الشخصية والاجتماعية ، كما أكسبت هذه البرامج العاطلين قدرات مختلفة تؤهلهم للحصول على وظيفة مناسبة ،و تجعلهم أكثر اعتماداً على أنفسهم  .  و هذا مؤشر على أن هذه البرامج حققت أهدافها المرجوه .



ب. المشرفين : يوضح الجدول ( 6 ) درجات فقرات الايجابيات والسلبيات للمشرفين على البرامج التدريبية .
جدول ( 6 )
ايجابيات و سلبيات برامج تدريب العاطلين عن العمل و نسبتهم مرتبة تنازلياً من و جهة نظر المشرفين
ت      الفقرات
موافق لا ادري       غير موافق   مجموع
                تكرار  نسبة مئوية   تكرار  نسبة مئوية   تكرار  نسبة مئوية  
1      تتناسب برامج تدريب العاطلين عن العمل مع حاجة سوق العمل.      23    100%       -       -        -       -       23
2      تراعي برامج التدريب ميول و حاجات               و استعدادات العاطلين عن العمل .      23        100%       -       -       -       -       23
3      تساعد برامج تدريب العاطلين للحصول على فرص عمل بعد التخرج  .        23    100%       -        -       -       -       23
4      تصمم برامج تدريب العاطلين على أحدث تقنيات التدريب .    21    91.30 %   -       -       2        8.69%      23
5      المشارك يختار البرنامج التدريبي وفق رغبته .  23    100%       -       -       -       -       23
6      لا يوجد متخصصين لتوجيه العاطلين عن العمل الى نوع المهنة المناسبة . 20    86.95 %   -        -       3      13.04%    23

          يوضح الجدول السابق أن الفقرات التي تحمل التسلسل (1، 2، 3 ،5 ) حصلت على اكبر موافقة من المشرفين و بنسبة مئوية بلغت ( 100% ) أي نستطيع أن نقول أن نظرة المشرفين عن برامج التدريب ايجابية بدرجة عالية  . حيث كانت هذه البرامج التدريبية تتناسب مع حاجة المجتمع  ، إضافة الى أنها كانت تراعي ميول  و حاجات  و استعدادات العاطلين عن العمل ، و تساعدهم للحصول على فرص عمل بعد التخرج  . وهذا مؤشر على أهمية هذه البرامج في صقل شخصية العاطل عن العمل ليصبح عنصراً  فعالاً  و مؤثراً في المجتمع  .

2. مدى استفادة العاطلين عن العمل من برامج التدريب من وجهة نظر العاطلين عن العمل و المشرفين .
أ . العاطلين عن العمل : يوضح الجدول ( 7 ) مدى استفادة العاطلين عن العمل من برامج التدريب .
جدول ( 7 )
مدى استفادة العاطلين عن العمل من برامج التدريب
ت      مدى الاستفادة        التكرار        النسبة المئوية
1      استفيد بشكل جيد .         57    87.69 %
2      استفادة محدودة .   8      12.30%
3      لا استفيد أطلاقاً .    -       -

         يتضح من الجدول السابق أن ( 87.69 % ) من أفراد عينة العاطلين عن العمل أنهم يستفيدون بشكل جيد من برامج التدريب التي تقدمها الكليات والمعاهد التقنية . حيث كانت تتلائم مع متطلبات المهن التي سجلوا عليها ، و تبين مدى فاعلية و اثر هذه البرامج على عموم المتدربين  . في حين أن (12.30% ) أبدت أن الاستفادة محدودة، و أن ذلك يرتبط بخلفية المتدرب العلمية و مدى ارتباطها بالمهن الجديدة .

ب. المشرفين: يوضح الجدول( 8 ) مدى استفادة العاطلين عن العمل من برامج التدريب من وجهة نظر المشرفين .
جدول ( 8)
مدى استفادة العاطلين عن العمل من برامج التدريب من وجهة نظر المشرفين
        مدى الاستفادة        التكرار        النسبة المئوية
1      يستفيد بشكل جيد .         20    86.95 %
2      استفادة محدودة .    3      13.04%
3      لا يستفيد أطلاقاً .   -       -
      
          يتضح من الجدول السابق أن ( 86.95 % ) من أفراد عينة المشرفين يؤكدون من استفادة العاطلين بشكل جيد من برامج التدريب التي تقدمها الكليات و المعاهد التقنية . و هذه النتيجة تشير على اتفاق وجهات النظر بين المشرفين                  و العاطلين عن العمل على مدى الفائدة التي تقدمها برامج التدريب للعاطلين .

3. مدى ملائمة برامج التدريب للعاطلين عن العمل مع ميولهم و اتجاهاتهم و حاجة المجتمع لهم .
أ . العاطلين عن العمل : يوضح الجدول( 9 ) مدى ملائمة برامج التدريب للعاطلين عن العمل من وجهة نظر العاطلين .
جدول ( 9 )
وجهة نظر العاطلين في مدى ملائمة برامج التدريب للعاطلين عن العمل
ت      مدى الاستفادة        التكرار        النسبة المئوية
1      ملائمة الى حد كبير .        62    95.38 %
2      ملائمة الى حد ما .  3      4.61 %
3      غير ملائمة أطلاقاً . -       -

         يتضح من الجدول السابق أن (95.38 %) من أفراد عينة العاطلين عن العمل يرون أن برامج التدريب التي تقدمها الكليات والمعاهد التقنية ملائمة الى حد كبير.حيث يشير ذلك الى ملائمة هذه البرامج لميول المتدربين وقدراتهم.

ب. المشرفين : يوضح الجدول ( 10 ) مدى ملائمة برامج التدريب للعاطلين عن العمل من وجهة نظر المشرفين .
جدول ( 10 )
وجهة نظر المشرفين في مدى ملائمة برامج التدريب للعاطلين عن العمل
ت      مدى الاستفادة        التكرار        النسبة المئوية
1      ملائمة الى حد كبير .        21    91.30 %
2      ملائمة الى حد ما .  2      8.69 %
3      غير ملائمة أطلاقاً . -       -

            يتضح من الجدول السابق أن ( 91.30 % ) من أفراد عينة المشرفين يؤكدون أن برامج التدريب التي تقدمها الكليات و المعاهد التقنية ملائمة الى حد كبير مع قدرات وميول واتجاهات العاطلين عن العمل . و بالتالي تشير هذه النتيجة على اتفاق وجهات النظر بين المشرفين و العاطلين عن العمل على مدى ملائمة هذه البرامج وأنها قد حققت أهدافها.
4 . قدرات العاطلين عن العمل للاستفادة من برامج التدريب المقدمة لهم من وجهة نظر العاطلين و المشرفين عن التدريب ؟
أ . العاطلين عن العمل : يوضح الجدول ( 11 ) قدرات العاطلين عن العمل للاستفادة من برامج التدريب من وجهة نظر العاطلين .
جدول ( 11 )
مدى قدرات العاطلين عن العمل للاستفادة من برامج التدريب
الإجابة        قدرات جسمية        قدرات عقلية  قدرات اجتماعية
        العدد   النسبة العدد   النسبة العدد   النسبة
غير موافق بشدة     -       -       -       -       -       -
غير موافق   -       -       -       -       -       -
لا ادري       3      4.61 %     -       -       7      10.76 %
موافق 47    72.30 %   65    100%       37    56.92 %
موافق بشدة  15    23.07 %   -       -       21    32.30 %

             يتضح من الجدول السابق أن عدد الموافقين والموافقين بشدة بالنسبة للقدرات الجسمية بلغ ( 62 ) مشاركاً          و بنسبة ( 95.37 % ) و يمكن تفسير ذلك أن العاطل عن العمل يريد أن يؤكد ثقته بنفسه على مقدرته الجسمية على تحمل أعباء مثل هذه البرامج التدريبية . وان عدد الموافقين بالنسبة للقدرات العقلية بلغ ( 65 ) مشاركاً و بنسبة ( 100 % )    و يمكن تفسير ذلك أن العاطل عن العمل يريد أيضاً أن يؤكد ثقته بنفسه على مقدرته العقلية على تحمل أعباء مثل هذه البرامج التدريبية . كما أن عدد الموافقين والموافقين بشدة بالنسبة للقدرات الاجتماعية بلغ ( 58 ) مشاركاً و بنسبة         ( 89.22% ) و يمكن تفسير ذلك أن العاطل عن العمل يريد أيضاً أن يؤكد ثقته بنفسه على مقدرته للعمل كفريق و تحمل أعباء البرامج التدريبية .

ب. المشرفين : يوضح الجدول ( 12 ) توزيع أفراد عينة المشرفين وفقاً لقدرات العاطلين عن العمل للاستفادة من برامج التدريب .
جدول ( 12 )
توزيع أفراد عينة المشرفين وفقاً لقدرات العاطلين عن العمل كما يرونها
الإجابة        قدرات جسمية        قدرات عقلية  قدرات اجتماعية
        العدد   النسبة العدد   النسبة العدد   النسبة
غير موافق بشدة     -       -       -       -       -       -
غير موافق   -       -       -       -       -       -
لا ادري       -       -       -       -       -       -
موافق 18    78.26 %   2      8.69 %     15    65.21 %
موافق بشدة  5      21.73 %   21    91.30 %   8      34.78 %

         يتضح من الجدول السابق أن عدد الموافقين والموافقين بشدة بالنسبة للقدرات الجسمية و العقلية و الاجتماعية بلغ  ( 23 ) مشرفاً و بنسبة ( 100% ) و يمكن تفسير ذلك أن العاطلين عن العمل من وجهة نظر المشرفين على التدريب لديهم الثقة العالية بالنفس على تحمل أعباء البرامج التدريبية  المقدمة لهم من قبل الكليات و المعاهد التقنية ،  و هذه النتيجة تتفق مع وجهة نظر العاطلين عن العمل .
5. مدى وجود الصعوبات والمشكلات التي تحول دون تحقيق برامج التدريب المهني لنتائجها المرجوه من وجهة نظر العاطلين عن العمل و المشرفين :
   أ . العاطلين عن العمل : يوضح الجدول ( 13 ) توزيع أفراد عينة العاطلين عن العمل وفقاً للصعوبات التي يرونها في برامج التدريب المهني في الكليات و المعاهد التقنية .
جدول ( 13 )
توزيع أفراد عينة العاطلين عن العمل وفقاً لصعوبات برامج التدريب المهني التي يرونها
هل توجد صعوبات ؟ العدد   النسبة المئوية %
نعم    10    15.38 %
لا      54    83.07 %
لم يحدد       1      1.53 %
المجموع      65    100%

          حيث أوضح الجدول أن ( 54 ) من أفراد العينة و بنسبة ( 83.07 % ) أشاروا الى انه لا توجد صعوبات ، بمعنى أن برامج التدريب المهني التي تقدمها الكليات و المعاهد التقنية مناسبة للعاطلين عن العمل .  أما العدد الأخر      و البالغ ( 10 ) من أفراد العينة و بنسبة ( 15.38 % ) فكانت صعوباتهم هي الحاجة للممارسة التطبيقية ما بعد التدريب  ، حيث أن بعض المشاركين في دورة الإسعافات الأولية كانوا بحاجة الى الممارسة الفعلية في بعض المستشفيات . و من الصعوبات الأخرى هو الجانب المادية في التنقل من محل سكناهم و الى مكان التدريب ، و توفير مبالغ تصرف للمتدربين خلال الدورات أسوة بمراكز التدريب المهني الأخرى في العراق .

ب . المشرفين : يوضح الجدول ( 14 ) توزيع أفراد عينة المشرفين وفقاً للصعوبات التي يرونها في برامج التدريب المهني في الكليات و المعاهد التقنية .
جدول ( 14 )
توزيع أفراد عينة المشرفين وفقاً لصعوبات برامج التدريب المهني التي يرونها
هل توجد صعوبات ؟ العدد   النسبة المئوية %
نعم    2      8.69 %
لا      21    91.30 %
لم يحدد       -       -
المجموع      23    100%

         يتضح من الجدول أن ( 21 ) من أفراد العينة و بنسبة ( 91.30 % ) أشاروا الى انه لا توجد صعوبات ، مما ينسجم هذا مع رأي العاطلين عن العمل . أما العدد الأخر البالغ ( 2 ) من أفراد عينة المشرفين و بنسبة ( 8.69 % ) فكانت الصعوبات التي يرونها هي المستوى العلمي المنخفض لبعض المشاركين مما يتطلب منهم التركيز على الدروس العملية و تبسيط الأداء لتمكين هولاء المشاركين بتعلم المهارة بصورة أفضل مما يتطلب من المشرفين الجهد الإضافي في ذلك .

الاستنتاجات :
          تناول هذا البحث عملية تقويم فاعلية برامج التدريب المهني للعاطلين عن العمل و المنفذة في الكليات و المعاهد التقنية من وجهة نظر العاطلين أنفسهم و المشرفين على هذه البرامج . و قد توصل الى عدد من الاستنتاجات :

1 . أن برامج التدريب المهني تساعد في تطوير قدرات العاطلين عن العمل ، و ذلك من خلال ممارستهم للمهارات التي تدربوا عليها و حاجة المجتمع لهذه المهارات .
2 . ملائمة البرامج التدريبية التي تقدمها الكليات و المعاهد التقنية للعاطلين عن العمل  مع قدرات العاطلين  و ميولهم        و حاجة المجتمع لمثل هذه المهارات . و هذه نتيجة التخطيط المسبق من لدن اللجان الفرعية المشرفة على برامج تدريب العاطلين عن العمل في اختيار المهن المناسب لحاجة المجتمع و الملائمة لقدرات العاطلين .  
3 . أن اعتماد الأسس النفسية في التدريب كان عاملاً مساعداً في عملية إكساب العاطلين عن العمل  المهارات المهنية .   و هذا ساعد في تعلم الأداء بصورة أفضل و أسرع من الطرق العشوائية في التدريب ، و الدليل على إتقان العاطلين عن العمل للمهارات التي تدربوا عليها .    
4 . أن الأعداد والإعلان المسبق و توفير كافة مستلزمات تنفيذ البرامج التدريبية ذلل معظم الصعوبات التي قد تحول دون تحقق الأهداف المرجوة من هذه البرامج .
5 . أن اندفاع العاطلين للبرامج التدريبية كان واضح من خلال رغبتهم و استعدادهم العالي و ثقتهم بأنفسهم و سرعة اكتسابهم المهارات و الالتزام العالي بالدوام و الانضباط و العلاقة الجيدة مع المشرفين على التدريب . 

التوصيات:
                في ضوء استنتاجات البحث يوصى بالآتي :
1. أشراك اكبر عدد من العاطلين عن العمل في البرامج التدريبية التي تنفذها الكليات و المعاهد التقنية .
2. تبادل الخبرات بين الكليات والمعاهد التقنية ومراكز التدريب المهني الأخرى و المؤسسات الأجنبية في مجال تدريب العاطلين عن العمل.
3. تقديم الدعم بكل أنواعه للبرامج التدريبية المنفذة لتنمية مهارات العاطلين عن العمل من اجل تطويرها .
 المقترحات:

1. إجراء دراسات مماثلة على مراكز التدريب المهني العراقية و التي تعمل على تدريب العاطلين على العمل للتعرف على مدى فاعلية برامجها التدريبية و ذلك من خلال الاستفادة من أدوات القياس في الدراسة الحالية .
2. إجراء دراسة مقارنة بين فاعلية برامج تدريب العاطلين عن العمل المنفذة من قبل الكليات والمعاهد التقنية و فاعلية برامج تدريب العاطلين المنفذة من قبل مراكز التدريب المهني العراقية الأخرى  .



برامج التدريب المهني للعاطلين عن العمل
التدريب المهني
تعريف التدريب المهني
اهمية التعليم المهني في الحياة الاقتصادية
اهمية التعليم المهني في نهضة المجتمع


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق