الاثنين، 10 أبريل، 2017

أهمية العمل التطوعي


أهمية العمل التطوعي
ينظر للعمل التطوعي كذراع أساسي للقطاع الحكومي وتنبع اهميته من خلال دوره في تكملة العمل الحكومي وتدعيمه لصالح الفرد والمجتمع على حد سواء وذلك عن طريق رفع سوية الخدمات وتوسعة نطاقها.  بالإضافة الى توفير خدمات قد يصعب على الإدارة الحكومية تقديمها لما تتسم به الأجهزة التطوعية من مرونة وقدرة على الحركة السريعة.  ويلعب العمل التطوعي دوراً هاماً في جلب خبرات أو أموال من خارج البلاد من منظمات مهتمة بالمجال نفسه بجانب المشاركة في ملتقيات أو مؤتمرات لتحقيق تبادل الخبرات ومن ثم مزيد من الإستفادة والنجاح.
ولقد أظهرت دراسات أن التطوع ظاهرة مهمة للدلالة على حيوية الجماهير وإيجابيتها، لذلك يؤخذ مؤشراً للحكم على مدى تقدم الشعوب ورقيها.  وأن من بين أهم التي يبرزها العمل التطوعي هو اظهار الصورة الإنسانية للمجتمع والتكافل الإجتماعي وتدعيم الروابط والعلاقات الوشائجية وتأكيد اللمسة الحانية البعيدة والمجردة من الصراع والمنافسة.  اذن للتطوع قيم واهمية بالغة الأثر في الدولة نفسها وانظمتها المختلفة وفي تنمية الروح الإنسانية وتحفيزها على العمل الجماعي الخيري الذي يعزز تكافل الأفراد في اي مجتمع من المجتمعات.
                          
إن تعقد الحياة الإجتماعية وتطور الظروف المعاشية والتغيرات الإجتماعية والإقتصادية والأمنية والتقنية المتسارعة تملي علينا أوضاعاً وظروفاً جديدة تقف الحكومات أحياناً عاجزة عن مجاراتها.  مما يستدعي تضافر كافة جهود المجتمع الرسمية والشعبية لمواجهة هذا الواقع وهذه الأوضاع.  ومن هنا يأتي دور العمل التطوعي الفاعل والمؤازر للجهود الرسمية.
ان تزايد الطلب على الخدمات الإجتماعية نوعاً وكماً أصبح يشكل تحدياً أمام الحكومات مما يتطلب وجود جهات مساندة للنظام الرسمي خصوصاً وأن الهيئات التطوعية مفضلة على الهيئات الرسمية نظراً لعدم تعقدها، وانتقاء البيروقراطية بين صفوفها.
وقد أثبتت التجارب أن بعض الأجهزة الرسمية لا تستطيع وحدها تحقيق كافة غايات خطط ومشاريع التنمية دون المشاركة التطوعية الفعالة للمواطنين والجمعيات الأهلية التي يمكنها الإسهام بدور فاعل في عمليات التنمية نظراً لمرونتها وسرعة اتخاذ القرار فيها.  ولهذا اهتمت الدول الحديثة بهذا الجانب لمعالجة مشاكل العصر والتغلب على كثير من الظروف الطارئة، في منظومة رائعة من التحالف والتكاتف بين القطاع الحكومي والقطاع الأهلي.  الشايجي، 2007).
أما الأردن فهو كغيره من المجتمعات دخل التجربة التطوعية منذ تأسيس الإمارة عام 1921 ولكن هذه التجربة لم تتسم بالزخم المطلوب الا في اواخر السبعينيات، وقد يعود عدم الإهتمام الحقيقي بالجانب التطوعي يعود لظروف الأردن السياسية والإقتصادية فضلاً عن الأسباب المتعلقة بالمتطوعين انفسهم (حماد، 1995).

مفهوم العمل التطوعي:
هو الجهد او العمل الذي يقدمه أفرادا او مؤسسات ايمانا منهم بفكرة او مبدأ معين.  ولا يتوقع القائمون على ذلك العمل أي جزاء او حافز مادي، انما هو نوع من الخدمة العامة للمجتمع يهدف الى حل مشاكل او صعوبات تواجهها الجماعة او المجتمع الذي يعيش فيه المتطوعون وقد تختلف دوافع هذا العمل بين ذاتية أو موضوعية، إلا انه يعتبر تجسيداً للانتماء للجماعة والمجتمع. ( حماد، 1995)
ويعرف التطوع بأنه "الجهد الذي يبذله أي إنسان بلا مقابل لمجتمعه بدافع منه للإسهام في تحمل مسئولية المؤسسة التي تعمل على تقديم الرعاية الاجتماعية" (اللحياني، 1994).

                                     
معوقات العمل التطوعي
يواجه العمل التطوعي المؤسسي والفردي عقبات تحد من فاعليته فمنها ما هو مرتبط ومتعلق بالمتطوع نفسه ورغبته وجديته في التطوع وبنوع العمل الذي يود ان يتطوع به، او عقبات تتعلق بالجهات او المؤسسات نفسها، اضف الى ذلك مسائل تتعلق ببعد او قرب المكان من المتطوع مما قد يترتب عليه تبعات مالية لا يتحملها المتطوع، فالمتطوع بحاجة الى تحفيز بكافة الأشكال مالي ومادي ومعنوي وهذا ما لا يتوفر في الجهات او المؤسسات التي تحتاج الى متطوعين.
وحول الإشكاليات التب تواجه العمل التطوعي يشير كل من (Gill and Mawby,1990) الى العلاقة بين المتطوعين والموظفين الرسميين، والتي تقوم على عدم الثقة من طرف الموظفين حيث يشعرون ان وظيفتهم وعملهم الإضافي مهدد عند تشغيل المتطوعين كما أن المتطوع معني للقيام بالأعمال التي يرغب بالقيام بها فقط، مما سيوجه عمل المتطوعين نحو قضايا بعينها على حساب اعمال اخرى وهذا ما لا يريح الموظف الرسمي.  كما ان تعظيم دور المتطوعين داخل المؤسسة بحاجة كبيرة الى قبول من الموظف الدائم الرسمي، وهي تتذبذب اي قوة عطاء المتطوع وفقا لرغبة الموظف بفتح المجال امام المتطوع ومن هنا تنبع اهمية تعزيز التدريب لهم من طرف الموظفين الرسميين من اجل الإستفادة منهم.Gill M.L and Mawby,R.I(1990))

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق