الجمعة، 14 أبريل 2017

المفهوم الاعلامي والقانوني للدعاية الانتخابية

المفهوم الاعلامي والقانوني للدعاية الانتخابية
المفهوم الاعلامي
تعد الدعاية الانتخابية (Propaganda electoral) مجموعة من الإجراءات التي يتخذها الكيان السياسي لاستمالة الناخبين للإدلاء بأصواتهم لصالحه(1) وبما إن للدعاية الانتخابية  تقاليد وقواعد وأصول ، فأن لكل كيان سياسي حقا في ممارسة الوسائل والأساليب الشرعية جميعها لتحقيق مقاصده في الوصول إلى استمالة الناخبين والتأثير عليهم للإدلاء بأصواتهم. حيث لا تعتمد الانتخابات الناجحة على ما يحدث في يوم التصويت فقط وإنما يجب دراسة العملية الانتخابية جميعها بما فــي ذلك المسائل الأولية مثل "طبيعة النظـام الانتــخابي، وحق الناخب، وتسجيل الناخب، وتنظيم الحزب، وإعلام الناخب كيفية الإدلاء بالتصويت وتشجيعه في ممارسة حق التصويت هذه الأمور كلها تشير إلى انتخابات حرة ونزيهة ذات أهمية خاصة فيما يتعلق بسير الحملة الانتخابية". وتعرف الحملة الانتخابية على أنها "مجموعة الأنشطة التي يقوم بها الحزب أو المرشح السياسي بهدف إمداد الجمهور والناخبين بالمعلومات عن برنامجه وسياسته وأهدافه، ومحاولة التأثير فيهم بكل الوسائل والأساليب والإمكانات المتوفرة من خلال جميع قنوات الاتصال والإقناع، وذلك بهدف الحصول على أصوات الناخبين وتحقيق الفوز في الانتخابات"(2) ويمكننا تحديد العناصر التالية من المفهوم أعلاه :
1- مجموعة الأنشطة: وهي الأعمال والنشاطات التي يقوم بها الحزب أوالمرشح السياسي خلال مدة ترشيحه للانتخابات من خلال تعريف الناخبين ببرامج الحزب السياسية وتعريفهم بمكاسب ومنجزات الحزب .
2- إمداد الجمهور والناخبين بالمعلومات: وذلك عن طريق تقديم الإيضاحات والمعلومات الكافية عن الحزب أو المرشح السياسي وتقديم الشرح المفصل عن برامج الحزب السياسية واهداف ترشيحه للانتخابات.
3- محاولة التأثير في الجماهير: أي من خلال طرح برامجه وأهدافه واطلاعهم عن المنجزات التي سوف يحققها لهم في حال فوزه في الانتخابات وتحقيق رغباتـهم في حال مساندتهم له في الانتخابات .
4- قنوات الاتصال والإقناع : وذلك عن طريق استخدام كافة وسائل الأعلام سواء عن طريق الاتصال الشخصي أي اللقاء شخصياً مع الناخبين أو عن طريق وسائل الأعلام المختلفة كالصحف والمجلات والراديو والتلفزيون والانترنيت ... الخ.
5- بهدف الحصول على أصوات الناخبين: أي من اجل تحقيق الهدف الذي يسعى إلى تحقيقه الحزب أو المرشح السياسي ألا وهو الفوز في الانتخابات من كسب أصوات اكبر عدد من الناخبين الذين يدلون بأصواتهم في الانتخابات.
وإنَّ الحملة الانتخابية هي نوع من أنواع الحملات الإعلامية السياسية، لان لها أهدافا محددة تسعى إلى تحقيقها، ولها مدى زمني محدد ودائما ما يكون قصيراً، وهي مـركزة وتتـسم بكـثافة التغطية، وتخضع للتقييم لمعرفة مدى فاعليتها، عادة ليست معروفة أو شـائعة بيـن جمـهورالناخبين وتهدف إلى تحقيق أهداف ليست خاضعة لجدل مثل التصويت. وان الدائرة الانتخابية تضم مجموعة من الناخبين الذين يتمركزون في بقعة ارض ذات حدود جغرافية أو إدارية، ويحاول المرشح أن يؤثر عليهم عن طريق حملته الانتخابية وخلال مدة الحملة الانتخابية يكون التحزب منتشراً كون كل مرشح في الانتخابات يتنافس ليضمن الفوز. وكثيراً ما تسفر مثل هذه الحزبية إلى منافسة قوية وهذه هي الديمقراطية الحقيقية وأحياناً يسفرعن المنافسة ظلم يمكن أن يكون له تأثير كبير قد يؤدي إلى سلوك مخالف لأي انتخابات نزيهة والحملة السياسية الانتخابية الناجحة هي تلك التي تستغل في كل الأحوال، الوقت لاستهداف الناخب، وتقوم بتطوير رسالة مقنعة، وتتابع العمل وفق خطة معقولة للوصول إلى ذلك الناخب(3) وهنالك عدة أشكال للحملات الانتخابية منها:
1- البداية القوية والتناقص التدريجي: وهي أن تبدأ الحملة بداية كبيرة بدرجة كثيفة من الانتشار لتحقيق تغطية كبيرة وتأثير قوي ثم تبدأ بالتراجع أي بالتناقص بالتدريج حتى تصل إلى حد معين تتوقف عنده من التكرار والتغطية.
2- البداية المحدودة والتزايد التدريجي: وهي عكس الشكل الأول حيث تبدأ بمواد محدودة وفي وسائل محدودة ثم تأخذ بالتزايد التدريجي في التغطية والتكرار فتأخذ بالأتساع والانتشار إلى إن تتوقف عند حد معين.
3- التوازن: وهو الشكل الذي تكون فيه كمية المادة الإعلامية في الصحف أو المجلات أو التلفزيون أو الراديو متساوية خلال المدة الزمنية للحملة(4).
اما وسائل الدعاية الانتخابية فيعد الوصول إلى وسائل الإعلام في المجتمع الحديث من الأمورالمهمة وذلك لنشر الخطب والبرامج الحزبية وحسب ما جاء بوثيقة كونهاكن التي صدرت عن مؤتمر الأمن والتعاون الأوربي1990 م (يجب أن لا يقف عائق قانوني أو إداري في طريق الوصول الميسر إلى وسائل الإعلام على أساس من عدم التفرقة لكل المجموعات السياسية والأفراد الراغبين في المشاركة في العملية الانتخابية"وإذا لم توجد هذه التسهيلات ولم تكن متاحة لذا فأن المرشحين لم يتمتعوا بحق التعبير عن أنفسهم بحرية ويجب أن يكون المرشح السياسي على علم بوسائل الاتصال الموجودة في المجتمع والتي يمكن له استخدامها في حملته الانتخابية. كما أن الدور المهم الذي تضطلع به وسائل الإعلام في الحملة الانتخابية وهو سماحها للناخبين بأن يطلعوا بصورة جيدة حول خياراتهم في الانتخابات والدور الثاني مراقبتها للانتخابات وهل تسير بصورة حرة ونزيهة أما الدور الثالث فيكون من خلال نقل التقارير الخاصة بالبرامـج الانتخابيـة التـي تضعها الأحزاب من اجل الفوز بالانتخابات. ومن وسائل الاتصال المتاحة في مجتمعاتنا المحلية.
1- الاتصال المباشر (الشخصي): و "يقصد به الاتصال الشخصي والاتصال الجمعي الذي هو أظهر ما يكون في مجال الخطابة حين يجتمع الخطيب بعدد كبير من الناس يوجـه إليهم كلامه وأن معظم الحملات الانتخابية تتكون من خطب متعددة، وتجمعات حزبية وجماهيرية كبيرة، لذلك يمكن القول بأن الاتصال المباشر يعد بشكله الشخصي والجمعي ركيزة أساسية للاتصالات التي يجريها المرشح السياسي وخاصة في مجمعاتنا المحلية لهذا يوصي خبراء الاتصال على ضرورة أن تكون كلمات الرسالة اللفظية الشفهية وألفاظها مؤداة بمعدل سرعة يمكن المتلقي من متابعة المرسل وتفهم معنى الرسالة. فلا معنى لتقديم رسالة بتسرع وعجلة يستحيل معها فهم المعنى إذ يتطلب من المرشح السياسي وأيضا ومن يمثله في اتصاله المباشر بالجماهير ضرورة الانتبــاه فالاستعجال لا يعطي السامع فرصة فـهم الألفـاظ وتأمل المعاني من غير تعب ولا جهد، ومن نماذج الاتصال المباشر وتأثيره على الحملات الانتخابية ما نـراه في الانتخابات البرلمـانية في الاردن1997م  حيث يشير البعض من المرشحين بأنهم لم يستعينوا بوسائل الأعلام الجماهيري لبث دعايتهم وبرامجهم الانتخابية بل لجؤا إلى الاتصال الشخصي حين مارسوا نشاطاتهم الانتخابية عن طريق ديوان العشيرة لذلك عمل أكثر الناخبين على انتخاب مرشح العشيرة فكان للصبغة العشائرية أثر كبير في المنافسات بين المرشحين على أسس عشائريةوفي الانتخابات البرلمـانية في اليمن عام 1997م أيضا كان واضحاً وبشكل كبير أن اكثر الدعايات الانتخابيـة تركزت على رابطة القرابة وعلى المنزلة الاجتماعية للمرشح للانتخابات وفي الانتخابات التشريعية في مصر عام 2000م تبين بأن الغالبيـة العظمـى مـن الناخبين في مصر لا تصوت على أساس الانتماء الحزبي بالدرجة الأولى، وانما لاعتبارات أخرى مثل شخص المرشح ومدى ارتباطه بهم أو وفقا لمؤثرات اجتماعية تقليدية عائلية أو عشائرية أو غيرها، وفي دراسة في الأردن أيضا حازت الندوات على أكبر قدر من مشاركة الجمهور متفوقة على المواد المكتوبة أو المسموعة والمرئية، فإن النشاط الأكثر حضوراً بين الذين أسهموا في تلك الدراسة كانت الندوات والمحاضرات(5) .
2- الاتصال الجماهيري: "وهو الذي يتم عن طريق وسائل الاتصال الجماهيري كالراديو والتلفزيون والصحف والمجلات وكتب الثقافة العامة والمعارض والمهرجانات وهي التي تعرض على سائر أفراد الجمهور ,ونجد أن كلمة جماهيري تدل على مجموعة كبيرة من الناس تـأتي مـن مجالات الحياة كافة ومن مختلف طبقات المجتمع، وتتضمن هذه المجموعة أفراداً يختلفون في مراكزهم ومهماتهم وثقافاتهم وثرواتهم وهم منفصلون عن بعضهم مادياً وغير منظمين ليعملوا كوحـدة بشـكل فـعال. وتعد الصحافة والإذاعة والتلفزيون وسائل مهمة يتم من خلالها نقل النشاط والبرامج السياسية للمرشحين إلى الناخبين وقد تطورت هذه الوسائل بشكل كبير من خلال نقل المعلومات وإيصال تلك المعلومات بشكل سريع وذلك عن طريق الأقمار الصناعية وكذلك عن طريق شبكة الانترنيت التي ساعدت في تحقيق خدمة لتلك الوسائل .
أن الحملة الانتخابية هي أساساً سمعية - بصرية وفي الوقت نفسه فأن الحملة الانتخابية قد أصبحت شاملة كون المرشحون يتوجهون للامة بأكملها، وأصبحت معها مشاكل استعمال وسائل الأعلام السمعية - البصرية معقدة جداً وفي دراسة الحملات السياسية دراسة دقيقة انتهت إلى أن وسائل الاتصال لاتغيـر تغييراً مباشراً في قرار نسبة كبيرة من الناخبين لمن تمنحه صوتها ولكنها تؤثر بشكل كبير عما يتحدث الناس به في إثناء الحملة من أشخاص أو وسائل فهي من خلال تركيزها الانتباه على مسائل معينة دون غيرها تستطيع أن تجعل لهذه المسائل دوراً اكبر يمكن أن تؤديـه في الحملة وقد اصبح عصرنا هذا يسمى عصر التنمية الإعلامية، بعد عصور التنمية الصناعية والزراعية والتجارية، لما للإعلام من دور بارز ومهم في التربية الثقافية وهو دور يكاد يتفوق على سواه من وسائل التثقيف للإنسان المعاصر. وإنه أصبح سلاح ذو فاعلية كبيرة في مجال السياسة لتوجيه الجمهور وتزويده بالمعلومات والقيم ليصبـح مهيأ لعمل معين. وعن طريق الإعلام المهيمن يصبح الإنسان مُسخر لقوى لا يعرفها ولا يعلم مقاصدها، تنزل عليه من سماء الأقمار الصناعية بنماذج سلوكية تستطيع التأثير فيه، في ذوقه وفي عاداته الاستهلاكية وحتى في اختياراته الفكرية. وهذه التأثيرات لوسائل الأعلام تجعلها متاحة لرجال الحكم والأحزاب السياسية، ليستطيعوا من خلالها التأثير في الجمهور بكل شرائحه ومن الدراسات التي تبحث في الجمهور حول قدرة وسائل الإعلام المختلفة في إشباع الحاجات، الدراسات التي أجراها مندلسون وأوكيف حول تقويم جمهور في الولايات المتحدة لقدرة وسائل الإعلام على إشباع رغباتهم السياسية بالرغم من إن دراستهما كانت مقصورة على إجراء مقارنة بيـن التلفزيون والصحف ألا إن نتائج دراستهما أكدت على أنه يمكن للجمهور أن يميز بين هاتين الوسيلتين ومدى قدرة كل منهما إشباع رغباتهم السياسية. وانتهت الدراسة إلى نتيجة رئيسة وهي أن الصحف اكثر قدرة من التلفزيون على إشباع الحاجات المعرفية والمعلوماتية المتعلقة بالحملات الانتخابية حيث يتم استخدام تقنيات الإعلام في أثناء الحملات كي تساعد على رفع آمال الجمهور. وان النظام الذي كانت الصحف تسيطر عليه هو استمرارية الولاءات السياسية فالجمهور كان منقسماً إلى مجموعات حزبية وكل واحدة منها تتلقى المعلومات من الأحزاب نفسها ومن الصحافة المقروءة المرتبطة تنظيمياً بها أو التي تساندها في سياستها وكان الولاء الحزبي يتبع الولاء للصحيفة، وبالطبع أيضا العضوية في مجموعة اقتصادية واجتماعية محددة، وكانت قوة هذه الولاءات تدعم بدورها استقرارالنظام الحزبي وكذلك فأن الصحافة تستطيع أن تسهم في تغيير طبيعة الحملات إذا تم الاتفاق بين الناشرين والمحررين على هذا (الهدف) ويمكن للمرشح السياسي أن يستخدم الإعلان الصحفي المنشور في الجرائد والمجلات في حملته الانتخابية لان الصحف والمجلات لها الكثير من الخصائص الإعلامية التي تنسحب على المضمون الإعلاني وكذلك يمكن له أن يستخدم التلفزيون لان له أهمية خاصة في مجال الدعاية السياسية، حيث يستطيع أن يمد الصلة بين الجمهور والشخصيات السياسية، ولذلك اصبح التلفزيون من أهم الوسائل التي تسعى إليها الأحزاب من اجل كسب ثقة الجماهير وأصواتهم في الانتخابات. وتستخدم كذلك اللافتات والملصقات التي يتم تصميمها بأحجام كبيرة، بغرض عرضها على الجدران الثابتة أو في الطريق العام، أي أنها تعرض في مكان ثابت ويتحرك الجمهور في اتجاهها. فيتم الانتباه إليها من خلال تأثير المساحات الكبيرة وعوامل الجذب الشكلية في تقديم مضمونها إلى جمهور المارة، ويمكن للمرشح السياسي أن يستخدم اللافتات والملصقات لتحقيق عدة أهداف منها تقديم شعار المرشح السياسي وتعريف الناخبين به.والتعريف بالرمز الانتخابي للمرشح.وحث الناخبين على المشاركة في الانتخابات.وتعريف الناخبين بالتأييد الذي يحظى به المرشح من جانب فئات معينة فبعض اللافتات يكتب عليها أسماء منتجيها من المؤيدين للمرشح وفي أماكن متعددة تغطي أنحاء الدائرة الانتخابية بشكل يعطي انطباعاً بشعبية المرشح الجماهيرية.وتذكيرالناخبين في اللحظات التي تسبق الإدلاء بأصواتهم باسم المرشح وصورته وشعاره ورمزه.
وبما إن الدعاية الانتخابية هي علم وفن ومهارة وكفاءة ودراية وخبرة ينبغي أن تكون منظمة ومحددة بشكل يحقق مقاصدها ، ولكن يبقى لكل مرشح أو كيان مهارته الدعائية في استمالة الناخب للفوز من بين مئات المتنافسين ، وهذا هو الهدف الأساس للحملة الدعائية ، وأن تنظيم الحلمة الدعائية يجب أن يضم أشخاصاً مؤهلين يقومون بصياغة ستراتيجات نشطة وفعالة  فيكون مدير الدعاية مسؤولاً عن وضع وصياغة أفكارها ورسم سياستها وإدارة عملياتها ووضع الميزانية لها وتحليل نتائج الاستطلاع والاستبيان والكتابات الخاصة بالناخبين والمرشحين.وهذا ما تعمل به الدول الأوربية وأمريكا(6).
فيتبين لنا منهذا المفهزم الاعلامي للدعاية الانتخابية أهميتها في مجال الدرسات الاعلامية خاصة في هذا العصر الذي اصبحت فيه وسائل الاعلام بكافة اشكالها المقروءة والمسموعة والمرئية متاحة لجميع الافراد وتصل الى كافة الافراد أي كان المكان الموجودين فيه سواء في الريف او المدن وفي الوقت نفسه فأن هذه الوسائل الاعلامية تحتاج الى مصاريف واموال لادارتها قد لاتكون متاحة لجميع المرشحين للانتخابات لذا فتوضع قواعد قانونية لتنظيم عمل الدعاية الانتخابية وكيفية ممارستها وهذا ما سوف نتناوله في المبحث الثاني.
المطلب الثاني: المفهوم القانوني للدعاية الانتخابية
بعد ان بينا في المطلب الاول المفهوم الاعلامي للدعاية الانتخابية لابد لنا من التعرف هنا على المفهوم القانوني للدعاية الانتخابية والمفهوم القانوني للدعاية الانتخابية يتبن لنا من خلال القوانين التي تنظم العملية الانتخابية وقوانين الانتخابات التي تحرص بعضها على ايراد تعريف للدعاية الانتخابية كما يتضح لناهذا المفهوم من خلال مايضعه بعض الكتاب في مجال المسائل المتعلقة بالانتخابات من تعريف للدعاية الانتخابية او الحملة الانتخابية.
فلقد عرفت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق من خلال نظام الحملات الانتخابية لانتخابات مجلس النواب العراقي رقم (19) لسنة 2010 الصادر عن المفوضية استنادا لقانون المفوضية العليا رقم 11 لسنة 2007 وقانـون الانتخابات رقم 16 لسنة 2005 المعدل إذ جـاء في القسم الاول من هذا النظام :(... 4- الحملة الانتخابية : حملة الاعلام والأقناع المشروعة التي يديرها كيان سياسي أو ائتلاف او مرشح لاقناع الناخبين للادلاء بأصواتهم لصالحه.)(7).
اما قانون الانتخابات الفلسطيني فلقد عرف الدعاية الانتخابية في المادة (54) :(تتمثل الدعاية الانتخابية في النشاطات الانتخابية القانونية المختلفة التي تقوم بها الهيأت الحزبية المسجلة والمرشحون لشرح برامجهم الانتخابية لجمهور الناخبين)(8) .اما لجنة الانتخابات المركزية في فلسطين وهي الجهة المشرفة على الانتخابات في فلسطين فقد عرفت الدعاية الانتخابية من خلال نشرة خاصة بأحكام الدعاية الانتخابية صدرت عن اللجنة حيث عرفتها بأن :(الدعاية الانتخابية تتمثل في كافة النشاطات والفعاليات الانتخابية القانونية التي تقوم بها الهيأت الحزبية المسجلة والقوائم الانتخابية المعتمدة والمرشحون لشرح برامجهم الانتخابية لجمهور الناخبين وكذلك الدعوات التي يوجهها المرشحون والهيأت الحزبية والقوائم الانتخابية والتي تحث الجمهور للتصويت لصالح أي من المرشحين أو لأي من القوائم الانتخابية, والدعاية الانتخابية هي حق مكفول لكافة الهيأت الحزبية والقوائم الانتخابية والمرشحين لعضوية المجلس التشريعي وتمارس وفقا لأحكام قانون الانتخابات واللوائح والتعليمات ذات العلاقة الصادرة عن لجنة الانتخابات المركزية)(9).
ويعرف بعض الكتاب الدعاية الانتخابية بأنها هي مجموعة الاعمال التي تؤديها الاحزاب السياسية او المرشحون لاعطاء صورة حسنة لهيئة الناخبين من خلال برنامج انتخابي لتكوين رأي عام موحد يمثل اتجاها سياسيا محدا للحزب بهدف الوصول الى السلطة(10) .,كما عرفها بعض الكتاب بانها مجموعة الاعمال التي يقوم بها الحزب او المرشح بغرض اعطاء صورة حسنة للجماهير والناخبين عن سياسته واهدافه ومحاولة التأثير فيهم بكل الوسائل والامكانيات المتاحة من خلال قنوات الاتصال الجماهيرية وذلك بقصد تحقيق الفوز في الانتخابات(11).
ويختلف تنظيم الحملة الانتخابية من دولة الى اخرى ومن حزب لأخر وبين مرشح واخر ويعتبر الاتصال والاحتكاك المباشر مع الهيئة الناخبة من انجح وسائل الحملة الانتخابية وكلما تمكن المرشح من اقناع الناس بانهقريب منهم كلما ازداد احتمال انتخابه, وحتى لاتتحول الانتخابات الى فوضى يعمل القانون على تنظيمها ووضع الظوابط التي تحكم الدعاية الانتخابية المسموح بها للمرشحين وتحديد اماكن الاعلانات الخاصة بهم ويبين القانون الاماكن العامة التي يحضر فيها القيام بالدعاية الانتخابية ومن الضروري اتاحة الفرصة ويشكل متساو للاحزاب المختلفة والمرشحين المستقلين اذا كانت الدولة ستتحمل التكاليف او فرض قيمة للاعلان ومدته والسقف الذي لايجب تجاوزه واتاحة الفرصة للجميع(12).
اذا ان تحديد المفهوم القانوني للدعاية الانتخابيةيتمثل في اعتبار الدعاية الانتخابية حق مكفول لجميع المرشحين في الانتخابات يحق له عرض برنامجه الانتخابي للناخبين من خلال الوسائل التي يحددها القانون والقانون هو الذي يمكن المرشحين من عرض افكارهم وبرامجهم على الناخبينولكي يمارس هذا الحق القانوني هنالك مجموعة من الشروط والمبادئ وضعتها قوانين الانتخابات والقرارات والتعليمات التي تصدر لتنظيم الدعاية الانتخابية كذلك هنالك قيود توضع على المرشحين اثناء قيامهم بالدعاية الانتخابية لايجوز لهم مخالفتها وإلا تعرضوا للعقوبة من قبل الجهة المشرفة على العملية الانتخابية.
الدعاية الانتخابية في ظل القوانين والتشريعات الانتخابية
لقد نظمت قوانين الانتخابات والتشريعات الانتخابية عملية الدعاية الانتخابية او الحملة الانتخابية من خلال وضع الشروط والمبادئ التي تحكم عملية الدعاية الانتخابية ومن خلال القيود التي لايجوز للدعاية الانتخابية التجاوز عليها وكذلك من خلال الجزاءات المفروضة على من يخالف هذه الشروط والقيود التي وضعتها قوانين الانتخابات , لذا سنحاول من خلال هذا المبحث التعرف على هذه الشروط والقيود والجزاءات.
المطلب الاول : المبادئ القانونية للدعاية الانتخابية
هنالك مجموعة من الشروط والمبادئ التي تحكم عملية الدعاية الانتخابية حتى تكون هذه الدعاية وسيلة قانونية لتعريف الناخبين ببرامج المرشحين وخططهم المستقبلية لكي يحظى هؤلاء المرشحون بثقة الناخبين ومن أهم هذه المبادئ القانونية:
أولا : أتاحة الفرصة لجميع المرشحين وتمكينهم من عرض برامجهم الانتخابية : فيجب ان يتضمن القانون اتاحة الفرصة لجميع المرشحين وتمكنهم من عرض تفاصيل برامجهم الانتخابية وعن طريقها يتمكن المرشحون من تعريف الموطنين بانفسهم ومايحملونه من قدرات ومؤهلات وبرنامج سياسي واقتصادي واجتماعي وثقافي لتحقيق متطلبات الناخبين , حيث نص قانون الانتخابات في العراق رقم 16 لسنة 2005 في المادة (20) على ان: (تكون الحملة الانتخابية حرة ويجوز لأي مرشح القيام بها من تاريخ ابتداء مدة الترشيح وتستمر لليوم السابق مباشرة لليوم المحدد لاجراء الانتخاب) وحددت المادة (26) من القانون الاماكن المخصصة من قبل البلديات والمجالس المحلية لنشر او الصاق او وضع اعلان او منشور اولافتة مخصصة للمرشحين للانتخابات(13) .
ونص قانون الانتخابات الجزائري رقم 99/07 لسنة 1997 في المادة (178) على أن :(تخصص داخل الدوائر الانتخابية اماكن عمومية لنشر القوائم الانتخابية توزع مساحتها بالتساوي) ونص القانون في المادة (176) على أن : (تتم التجمعات والمهرجانات الانتخابية طبقا لأحكام قانون الجمعيات والتظاهرات العمومية)(14) .
وجاء في قانون الانتخابات الفلسطيني الصادر في كانون الاول 1995 وفي المادة (56) : (1- من اجل تنظيم القيام بالفعاليات الانتخابية من قبل الهيأت الحزبية المسجلة ومن قبل المرشحين , يتوجب على كل لجنة من لجان الدوائر الانتخابية ان تعدقائمة بالمواقع والاماكن العامة في دائرتها والمخصصة لاقامة المهرجانات والاجتماعات والمسيرات الانتخابية كما يتوجب عليها انتحدد في تلك القائمة الاماكن والمواقع العامة التي يجوز وضع الملصقات و اليافطات الانتخابية عليها) , وجاء في المادة (57) والتي جاءت تحت عنوان (الدعاية الانتخابية في وسائل الاعلام :1- يعد مكتب الانتخابات المركزي بالاشتراك مع وسائل الاعلام الفلسطينية الرسمية برنامجا خاصا يحدد فيه الاوقات والمواعيد المخصصة للاعلام الحر والمجاني لجميع الهيئات الحزبية والمرشحين المشتركين في الانتخابات)(15).
ان هذه النصوص القانونية في قوانين الانتخابات في بعض الدول العربية يتضح لنا من خلالها أعطاء الحق للمرشحين في ممارسة الدعاية الانتخابية من خلال تمكينهم من القيام بذلك بتوفير الوسائل التي يمكنهم من خلالها ممارسة الدعاية الانتخابية للتعريف بأنفسهم ومؤهلاتهم وبرامجهم للناخبين وهذا من اهم الامور في مجال الدعاية الانتخابية.
ثانيا : التساوي بين المرشحين في عرض دعايتهم الانتخابية: لضمان نزاهة الانتخابات وصدق تعبيرها عن الرأي العام، يجب العمل على كفالة المساواة في استخدام وسائل الإعلام من جانب المرشحين أو الأحزاب ، ومن جانب أنصار الاستفتاء وخصومه، وهذا يقتضي محاربة المحاباة أو التمييز الذي يختص به البعض منهم دون البعض الأخر سواء كان ذلك بسبب ثقل المركز المالي أو التأييد الحكومي(16)، لذا يجب أن تجري الدعاية الانتخابية للمرشحين كافة تحت إطار من المساواة أمام للقانون وفي ضوء مجموعة من الضوابط تهدف إلى مراعاة الأسس التي يقوم عليها نظام الحكم، وأمن المواطن والوطن وإن ينظم استخدام وسائل الأعلام الرسمية المرئية والمسموعة والمقروءة للمرشحين كافة بالتساوي لعرض برامجهم الانتخابية بما يكفل تكافؤ الفرص في استخدام تلك الوسائل(17). ، وهناك الكثير من المواد القانونية التي تنص على مبدأ المساواة بين المرشحين وتمتعهم بالتسهيلات نفسها التي تقدمها لهم الدولة ، ولتحقيق هذه المساواة يجب أن تكون الحكومة على حياد إزاء المرشحين كلهم ، بسبب ما يملكه الحزب من وسائل وإمكانات إذا أسيء استخدامها فإنها تؤدي إلى انتهاك فكرة الحياد السياسي والتي تعد إحدى الأسس لضمان حرية وديمقراطية الانتخابات والاستفتاءات وتنظيم الدعاية الانتخابية على نحو دقيق يهدف إلى تكافؤ الفرص أمام المرشحين كلهم(18) والمساواة بينهم في الوقت المخصص للأحزاب والمرشحين وأنصار الاستفتاء وخصومه في وسائل الإعلام كافة لعرض أفكارهم والدفاع عنها مع المساواة بين المتنافسين في إمدادهم بالمواد الأولية اللازمة للدعاية كورق الطباعة والأحبار وما إلى ذلك من مواد لازمة لتسهيل سبل الدعاية والإعلان عنها(19).
ولقد اكدت قوانين الانتخابات على هذا المبدأ حيث جاء في المادة (175) من قانون الانتخابات الجزائري : (يكون كل مرشح للانتخابات التشريعية أو الرئاسية قصد تقديم برنامجه للناخبين مجال عدال في وسائل العلام التلفزية والاذاعية , تكون مدة الحصص الممنوحة متساوية بين كل مترشح واخر للانتخابات الرئاسية وتختلف بالنسبة الى الانتخابات التشريعية تبعا لأهمية عدد المترشحينالذين يرشحهم حزب سياسي او مجموعة احزاب سياسية , ونصت المادة (178) على ان :(تخصص داخل الدوائر الانتخابية اماكن عمومية لنشر القوائم الانتخابية توزع مساحتها بالتساوي...) ,كما نص قانون الانتخابات الفلسطيني في المادة (57) على: (1- يعد مكتب الانتخابات المركزي بالاشتراك مع وسائل الاعلام الفلسطينية الرسمية برنامجا خاصا يححد فيه الاوقات والمواعيد المخصصة للاعلام الحر والمجاني لجميع الهيئات الحزبية والمرشحين المشتركين في الانتخابات.
2- على مكتب الانتخابات المركزي ان يراعي في وضع البرنامج المذكور ضرورة اتاحة فرص متكافئة ومناسبة للهيئات الحزبية والمرشحين مع الاخذ بعين الاعتبار عدد المرشحين الذين قدمتهم كل هيئة حزبية في مختلف الدوائر الانتخابية وبالنسبة للمرشحين لمركز الرئيس فيجب ان تكون هذه الفرص متساوية.)
ونص قانون الانتخابات العامة والاستفتاء اليمني لسنة 2001 في المادة (39) على أن : (تنظم اللجنة العليا استخدام وسائل الاعلام الرسمية المرئية والمسموعة والمقرؤة لكافة المرشحين بالتساوي لعرض برامجهم الانتخابية وبما يكفل تحقيق تكافؤ الفرص في استخدام تلك الوسائل ويحق للاحزاب والتنظيمات السياسية عرض برامجها الانتخابية في وسائل الاعلام الرسمية المرئية والمسموعة والمقرؤة وفقا للقواعد التي تضعها اللجنة العليا وبصورة متساوية) , كما نصت المادة (51) على أن :(تنظم اللجنة العليا استخدام وسائل الاعلام الرسمية في الدعاية الانتخابية لمرشحي الانتخابات الرئاسية بما يكفل تحقيق المساواة وتكافؤ الفرص في الوقت والمساحة لكافة المرشحين), هذا ولم يشير قانون الانتخابات العراقي رقم (16) لسنة 2005 او نظام الحملات الانتخابية الذي وضعنه المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق الى ضرورة المساواة بين المرشحين في استخدام وسائل الاعلام بكافة اشكالها لعرض برامج المرشحين الانتخابية وكان من الضروري الاشارة الى هذا المبدأ كونه من المبادئ المهمة المتعلقة بالدعاية الانتخابية, ففي انتخابات مجلس النواب السابقة التي جرت 2005 وبعد ان أصدرت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تعليماتها بدء الحملة الدعائية بتاريخ 2005/11/13 ولغاية 2005/12/13 لكنها لم تأخذ بمبدأ المساواة الدعائية بين القوائم الانتخابية التي حصلت المصادقة عليها من خلال تعليماتها بأن كل كيان سياسي يتحمل نفقات دعايته الانتخابية، إذ أصبحت الكيانات التي لها مصادر تمويل متعددة تمتلك الدعاية القوية في وسائل الإعلام كافة سواء المحلية أو العربية أو الدولية، بالطرق والأساليب كافة ، إما الكيانات ذات الموارد المحدودة ، فأنها لم تستطع أن تطبع ملصقاً بالمواصفات المطلوبة ، وهذا أدى إلى عدم تكافؤ الفرص بين الكيانات السياسية إثناء العملية الدعائية.
ثالثا: تحديد موعد الدعاية الانتخابية : من المبادئ المهمة في الدعاية الانتخابية هو تحديد موعد بداية الدعاية الانتخابية وتحديد موعد نهايتها ويجب على جميع المرشحين الالتزام بهذه المواعيد فكل ممارسة للدعاية الانتخابية تتم قبل هذا الموعد او بعده يعتبر مخالفة وعمل غير مشروع , لكنه لايؤدي الى انتهاء الانتخابات الا اذا كان لها تأثير في نتيجة الانتخابات(20)., واختلفت قوانين الانتخابات في تحديد موعد بداية الحملة الانتخابية وموعد نهايتها حيث نص نظام الحملات الانتخابية لانتخابات مجلس النواب العراقي رقم (19) لسنة 2009 في القسم الثاني :(1- يحق للكيانات السياسية والائتلافات والمرشحين المصادق عليهم من قبل المفوضية ان يباشروا حملاتهم الانتخابية ابتداء من اليوم التالي لتأريخ نشر اسماء المرشحين المصادق عليهم على ان تتوقف قبل (24) ساعة من وقت فتح مراكز الاقتراع) وهذا ما نصت عليه المادة (20) من قانون الانتخابات العراقي رقم 16 لسنة 2005 .,ونص قانون الانتخابات الفلسطيني في المادة (55) على (1- ان تبدأ الدعاية الانتخابية قبل اثنين وعشرين يوما من اليوم المحدد للاقتراع وتنتهي باربعة وعشرين ساعة قبل ذلك الموعد. 2- تحظر كافة الفعاليات الدعائية في اليوم السابق ليوم الاقتراع وكذلك في يوم الاقتراع), وحدد قانون الانتخابات الجزائري في المادة (172) بان: (تكون الحملة الانتخابية مفتوحة واحد وعشرن يوما قبل يوم الاقتراع وتنتهي قب يومين من تاريخ الاقتراع, واذا جرت الدورة الثانية للاقتراع فأن الحملة الانتخابية التي تقوم بها المترشحون للدور الثاني تفتح قبل اثني عشر يوما من تاريخ الاقتراع وتنتهي قبل يومين من تاريخ الاقتراع).
اذا هذه مجموعة المبادئ القانونية التي يجب ان تقوم عليها قوانين الانتخابات فيما يتعلق بالدعاية الانتخابية فيجب اتاحة الفرصة للكل المرشحين لكي يستطيعوا ممارسة الدعاية الانتخابية وكذلك يجب المساواة فيما بينهم في هذه الممارسة في جميع الوسائل الاعلامية المتاحة وكذلك يجب تحديد موعد بداية الدعاية الانتخابية وموعد نهايتها.
المطلب الثاني : قيود الدعاية الانتخابية وجزاء مخالفتها
بعد ان تعرفنا في المطلب الاول على المبادئ والاسس القانونية التي تقوم عليها الدعاية الانتخابية نتعرف في هذا المطلب على القيود التي تضعها قوانين الانتخابات والتشريعات المتعلقة بالانتخابات على المرشحين اثناء ممارستهم للدعاية الانتخابية وهذه القيود تعتبر ملزكة للمرشحين لذا فأنهم في حال مخالفتهم لها سوف يتعرضون الى العقوبة التي تفرضها الجهة المسئولة عن الانتخابات .وسنتعرف على هذه القيود في بعض قوانين الانتخابات.
حيث نصت المواد (21,22,23,24,25,26) من قانون الانتخابات العراقي رقم 16 لسنة 2005 على القيود التي لايجوز للمرشحين مخالفتها وهذه القيود تشمل منع تنظيم الاجتماعات الانتخابية في الابنية التي تشغلها الوزارات ودوائر الدولة وعدم استعمال شعار الدولة الرسمي في الدعاية الانتخابية ولايجوز لموظفي الحكومة والسلطات المحلية القيام بالحملة الانتخابية لصالح أي مرشح ولايجوز ان تتضمن وسائل الحملة الانتخابية المختلفة الطعن باي مرشح  اخر او أثارت النعرات القومية او الدينية او الطائفية او القبلية ولايجوز للمرشح تقديم هدايا وتبرعات خلال الحملة الانتخابية ويمنع نشر او الصاق او وضع اعلان او منشور او لافتة بما في ذلك الرسوم والصور والكتابة على الجدران
وانما تحدد الاماكن المخصصة لها من قبل البلديات والمجالس المحلية, كما نص نظام الحملات الانتخابية لأنتخابات مجلس النواب العراقي رقم (19) لسنة 2009 في القسم الثالث وتحت عنوان (شروط الحملات الانتخابية) تنظيم عملية الدعاية الانتخابية من خلال تحديد الاماكن التي يمنع فيها ممارسة الدعاية الانتخابية من قبل أمانة بغداد والبلديات المختصة في المحافظات بالتنسيق مع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات كما تصمنت هذه الشروط تفصيلا أكثر للقيود التي أوردها قانون الانتخابات مثل التأكيد على عدم استخدام شعار الدولة او الاموال العامة للدعاية الانتخابية او أثارة النعرات الطائفية او القومية او الدينية او التشهير بالاشخاص ..الخ,امابالنسبةللمرشحين الذين يخالفوا شروط الدعايةالانتخابية فقد حدد القسم الرابع من هذا النظام العقوبات التي يمكن ان تفرض عليهم فللمفوضية فرض غرامة على أي كيان سياسي أو أئتلاف أو مرشح يخالف هذا النظام او قواعد سلوك الكيانات السياسية فضلا عن اتخاذ الاجراءات القانونية الكفيلة بتطبيق العقوبات المنصوص عليها في قانون الانتخابات رقم (16) لسنة 2005 حيث نصت المادة (27) من قانون الانتخابات على أن : (يعاقب بالعقوبات المنصوص عليها في القوانين النافذة كل من ارتكب أي فعل من الافعال الاتية :...... ي - ارتكاب أي عمل من الاعمال المحظورة المنصوص عليها في الفصل الخامس من هذا القانون), والفصل الخامس هو المتعلق بالدعاية الانتخابية، كذلك وضعت المفوضية المستقلة للانتخابات مجموعة من العقوبات على كل مرشح يخالف الاحكام المتعلقة بالدعاية الانتخابية مثل نظام المخالفات المتعلقة بالاستفتاء والانتخابات العراقي رقم 11 لسنة 2005, ونظام الجرائم والعقوبات المتعلقة بالانتخابات والاستفتاءات رقم(14)  لسنة  2005 . ونشير هنا الى بعض هذه العقوبات  فمثلا يحظر نشر أو إلصاق أو وضع أي إعلان أو منشور أو لافتة في غير الأماكن المخصصة لها من قبل البلديات والمجالس المحلية، وذلك طبقاً لما تقضي به المادة (26) من قانون الانتخابات العراقي، ويعاقب على انتهاك هذا الحظر بالعقوبات المنصوص عليها في القسم العاشر في المادة (10-13) من نظام المخالفات المتعلقة بالاستفتاء والانتخابات: "الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد على سنة أو الغرامة المالية التي لا تقل عن (500.000) دينار ولا تزيد على (1.000,000) دينار أو بكلتا العقوبتين". كما جرّم المشرع العراقي إتلاف أو العبث أو إزالة أي شعار وإعلان معروض بموجب القواعد الانتخابية من دون تخويل حسب الأصول المرعية، وذلك في المادة (5 - 3 - 5) من نظام المخالفات المتعلقة بالاستفتاء والانتخابات، وكذلك يحظر استعمال شعار الدولة الرسمي في الاجتماعات والإعلانات والنشرات الانتخابية وفي أنواع الكتابات والرسوم كافة التي تسـتخدم في الحملة الانتخابية. وهو ما نصت عليه المادة (22) من قانون الانتخابات العراقي ويعاقب على انتهاك هذا الحظر بالعقوبات المنصوص عليها في القسم العاشر في المادة (10 - 13) من نظام المخالفات المتعلقة بالاستفتاء والانتخابات السالف ذكرها. نص المشرع العراقي في المادة (24) من قانون الانتخابات على أنه:- "لا يجوز أن تتضمن وسائل الحملة الانتخابية المختلفة الطعن بأي مرشح آخر أو إثارة النعرات القومية أو الدينية أو الطائفية أو القبلية أو الإقليمية بين المواطنين". ويعاقب من ينتهك هذا الحظر بالعقوبة المقررة في القسم العاشر المادة (10 - 11) من نظام المخالفات المتعلقة بالاستفتاء والانتخابات".
كذلك تضمن نظام الجرائم والعقوبات المتعلقة بالانتخابات والاستفتاءات رقم (14)  لسنة  2008 مجموعة من العقوبات على كل من يخالف الاحكام المتعلقة بالدعاية الانتخابية وهو نظام خاص بانتخابات مجالس المحافظات , ونتعرف هنا على بعض هذه العقوبات التي وردت في القسم الثامن والتاسع وكما يلي :
1- ( - يعاقب بالحبس مدة لاتقل عن شهر ولا تزيد عن ستة أشهر وبغرامة لاتقل عن مليون ولاتزيد على خمسة ملايين دينار اذا قام وكيل الكيان السياسي او أي مرشح باية دعاية انتخابية تنطوي على خداع الناخبين او غشهم ببث أو نشر أو توزيع أو التسبب اوالسماح أو التخويل ببث أو نشر أو توزيع كل ما له علاقة بعمليتي الاستفتاء والانتخابات أو نتائجها .
2- يعاقب بالحبس مدة لاتقل عن سنة اي شخص نشر أو أذاع بين الناخبين أخبارا غير صحيحة عن سلوك أحد المرشحين أو سمعته بقصد التأثير على آراء الناخبين في نتيجة الانتخاب .
3- يعاقب بالحبس مدة لاتقل عن شهر ولا تزيد عن ستة أشهر وبغرامة لاتقلعن مليون ولاتزيد على خمسة ملايين دينار اي شخص وضع اعلانات او قام بتوزيع برامج عمل او منشورات او بطاقات باسم مرشح غير مسجل في كشف المرشحين .
4- يعاقب بالحبس مدة لاتقل عن شهر ولاتزيد على سنة كل من اعلن عن انسحاب مرشح أو أكثر من العملية الانتخابية وهو يعلم بان الامر غير صحيح بقصد التأثير على الناخبين أو تحويل اصوات المرشح اليه .
اما القسم التاسع والذي جاء تحت عنوان (جرائم الانتخابات) تضمن مايلي: (2- يعاقب بالحبس مدة لاتزيد على شهر كل من الصق البيانات أو الصور أو النشرات الانتخابية الخاصة خارج الاماكن المخصصة لها . (3- يعاقب بالحبس مدة لاتقل عن شهر ولا تزيد على سنة كل من اعتدى على وسائل الدعاية الإنتخابية المسموح بها قانونا لأي سبب كان سواء أكان بالشطب أو التمزيق أو غير ذلك أو كل تصرف من هذا القبيل. (4- يعاقب بالحبس مدة لاتقل عن شهر ولا تزيد عن ستة أشهر وبغرامة لاتقل عن مليون ولاتزيد على خمسة ملايين دينار من ارتكب الافعال التالية:
أ : تنظيم الدعاية الانتخابية التي يعدها المرشح أو مؤيدوه خلال فترة الحملة الاعلامية في الابنية التي تشغلها الوزارات ودوائر الدولة المختلفة .
ب : استعمال شعار الدولة الرسمي في الاجتماعات والاعلانات والنشرات الانتخابية وفي الكتابات والرسوم التي تستخدم في الحملة الانتخابية.
ج : قيام موظفي دوائرالدولة والسلطات المحلية باستخدام نفوذهم الوظيفي او موارد الدولة او وسائلها او اجهزتها لصالح انفسهم او اي مرشح بما في ذلك اجهزتها الامنية والعسكرية بالدعاية الانتخابية او التاثير على الناخبين.)
اما بالنسبة لفاعلية هذه العقوبات وتطبيقها على نطاق الواقع ففي انتخابات مجلس النواب السابقة قدمت العديد من الشكاوى الى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فيما يتعلق بخروقات حاصلة من بعض الكيانات السياسية للظوابط المتعلقة بالدعاية الانتخابية واتخذت المفوضية الاجراءات اللازمة وعاقبت هذه الكيانات وغرمتها(21) ., اما بالنسبة لانتخابات مجالس المحافظات فلقد عاقبت المفوضية المستقلة للانتخابات الكيانات السياسية التي خالفت شروط الدعاية الانتخابية في انتخابات مجالس المحافظات حيث تعرض اكثر من 25 كيانا سياسيا للعقوبة من قبل المفوضية المستقلة للانتخابات في العراق بعد تعليقهم ملصقاتهم الانتخابية في مولقع حكومية, كما خضعت كيانات اخرى للعقوبة ودفع الغرامة بسبب استخدامهمالرموز الدينية في الحملات الانتخابية, ورغم الدور الفاعل الذي لعبته المفوضية العليا للانتخابات في رصد مخالفات الكيانات السياسية الا ان تلك الكيانات لم تتوقف عن المخالفات وفضلت دفع الغرامة المالية على رفع مخالفتها(22). لذا فيتطلب الامر عقوبات اشد على الكيانات والمرشحين لكي يلتزموا بالقيود التي تنظم الدعاية الانتخابية.
اما في اليمن فنص قانون الانتخابات على قيود الدعاية الانتخابية حيث نصت المادة (40) على انه يحظر الانفاق على الدعاية الانتخابية من المال العام او من ميزانية الوزارات والمؤسسات والشركات والهيئات العامة او من دعم خارجي ,كما يحظر استخدام المؤسسات والمرافق العامة للدعاية الانتخابية, ونصت المادة (41) على ان يتم تحديد الاماكن الخاصة بوضع الاعلانات الانتخابية والوقت المحدد لها, ونصت المادة (46) على انه لايجوز استخدام المساجد والجوامع والكليات والمدارس والدوائر الحكومية والمعسكرات والمرافق العامة للدعاية الانتخابية بأي شكل من الاشكال ونصت المادة (52) على أنه يحظر على أي حزب أو جماعة أو تنظيم أو أفراد ممارسة ا شكل من اشكال الضغط او التخويف او التخوين او التكفير او التلويح بالمغريات او الوعد بمكاسب مادية او معنوية كذلك تناولت مواد اخرى وضع قيود على الدعاية الانتخابية مثل المواد (44,45 ,48 , 49), امابالنسبة لفاعلية هذه النصوص على صعيد الواقع فكما يرى البعض فأن اللجنة العليا للانتخابات في اليمن لم تستطع القيام بدور فعال في عدم خرق الاحزاب والمرشحين لقيود الدعاية الانتخابية حيث لم تتمكن اللجنة منحظر الدعاية الانتخابية المنطوية على خداع الناخبين او التدليس عيهم , ولم تتقدم بدعاوى ضد من يمارسون هذه الدعاية المحظورة والمجرمة بنص القانون ولم تتمكن اللجنة من تطبيق نص المادة فيما يتعلق بحظر استخدام اسلوب التجريح او التشهير بالاخرين في الدعاية الانتخابية اما المادة (40) والمتعلقة بحظر الانفاق على الدعاية الانتخابية من المال العام او من ميزانية الوزارات والمؤسسات والشركات وحظر الانفاق من العم الخارجي وتحريم استخدام المؤسسات والمرافق العامة للدعاية الانتخابية فهذه الامور الثلاثة على رغم اهميتها الحيوية لم تتحقق او ان اللجنة لم تتمكن من تحقيقها لظروف ذاتية وموضوعية(23) .
اما في فلسطين فقد وضعت لجنة الانتخابات المركزية من خلال النشرة الخاصة باحكام الدعاية الانتخابية مجموعة من الضوابط والقيود على الدعاية الانتخابية مثل وجوب التزام السلطة التنفيذية واجهزتها المختلفة الوقوف موقف الحياد وعدم القيام باي نشاط دعائي , ولايجوز ان تتضمن الخطب او النشرات او الاعلانات او الملصقات اي تحريض او تشهير او طعن بالمرشحين ولايجوز استعمال الشعار الرسمي للسلطة الوطنية الفلسطينية في الدعاية الانتخابية ولا يجوز اعطاء الناخبين نقودا او منفعة لحمل الناخبين على الاقتراع لصالح قائمة او مرشح معين ولايجوز وضع الملقات او الرسوم او أية وسائل دعاية اخرى على الممتلكات الخاصة للمواطنين او لأية جهة قبل الحصول على موافقة مسبقة من اصحابها , كما أكدت النشرة الخاصة بأحكام الدعاية الانتخابيةعلى ان يحظر على ايقائمة انتخابية او مرشح يشترك في الانتخابات الحصول على اموال لحملته النتخابية من اي مصدراجنبي او خارجي غير فلسطيني بشكل مباشر او غير مباشر كما وضعت عقوبات على كل من يخالف هذه القيود التي تنظم عملية الدعاية الانتخابية حيث يعاقب بالحبس لمدة لاتزيد على ستة اشهر اوبغرامة لاتتجاوز الف دولار امريكي او ما يعادلها بالعملة المحلية او بكلتا العقوبتين معا كل من يخالف الاحكام المتعلقة بمصادر تمويل الحملة الانتخابية , وكل من يخالف القيود الموضوعة لتنظيم الدعاية الانتخابية مثل التشهير او القدح بالمرشحين الاخرين او استعمال شعار الدولة او استخدام المساجد والمؤسسات العامة للدعاية الانتخابية ...الخ , يعتبر مرتكبا للجريمة الانتخابية حيث يعاقب بالحبس لمدة لاتقل عن ستة اشهر او بغرامة لاتزيد عن الف دولار امريكي او ما يعدلها بالعملة المحلية.
وبالاضافة الى هذه القيود المتعلقة بتنظيم الدعاية الانتخابية فأن الجهة المشرفة على العملية الانتخابية يمكنها ان تضع نظاما لوسائل الاعلام يجب على هذه الوسائل الالتزام به وعلى وسائل الاعلام الالتزام بهذا النظام ولاتعرضت للعقوبة من الجهة المشرفة على العملية الانتخابية لأن هذه الانظمة تدخل ضمن تنظيم عملية الدعاية الانتخابية , وهذا الامر يعتبر من المعايير الدولية في تنظيم العملية الانتخابية فمثلا نجد ان المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أصدرت نظام وسائل الاعلام رقم (11) لسنة 2004 وهذا ما يتطابق مع المعايير الدولية للانتخابات(24), وعلى وسائل الاعلام الالتزام بهذه الانظمة من حيث المساواة بين المرشحين في عرض دعايتهم الانتخابية واحترام قواعد السلوك والمهنية في عرض الدعاية الانتخابية وعدم التشهير او القدح بالمرشحين والتزام الصمت قبل بداية الانتخابات .ان محاسبة وسائل الاعلام يعد من الامور ااساسية في تنظيم عملية الدعاية الانتخابية حيث تتولى جهات مرتبطة بالجهة المسئولة عن الانتخابات في بعض الدول مراقبة وسائل الاعلام وفرض العقوبات والغرامات عليها في حال مخالفتها لهذه القواعد والانظمة , كما هو الحال في البوسنة حيث قامت الوكالة الاتنظيمية لقطاع الاتصالات باتباع الاجراءات القانونية الخاصة بحالات انتهاك القواعد والتشريعات بعد ان وجدت قيام احدى المحطات بخرق الفقرة رقم (7) النتعلقة بفترة التزام الصمت من قانون تقديم وسائل الاعلام للكيانات السياسية خلال الانتخابات وتم تغريم المحطة (1500 يورو) كما قامت الوكالة بتغريم محطة اخرى مبلغ يعادل (5000 يورو) لانتهاك المحطة الفقرة رقم (1) و(2) المتعلقة باللياقة والكياسة من قواعد ولوائح ممارسة العمل الاعلامي(25).
اذا الجهة المشرفة على العملية الانتخابية يمكنها ان تراقب كيفية ممارسة المرشحين للدعاية الانتخابية في كل وسائل الاعلام من صحافة واذاعة وتلفزيون وشبكة الانترنيت وفي الاماكن المخصصة للدعاية الانتخابية لضمان التزام جميع المرشحين بالقيود الموضوعة لتنظيم الدعاية الانتخابية ويجب ان تمتلك هذه الجهة العقوبات والاحجراءات الفعالة التي تضمن التزام الجميع بهذه القيود وفرض العقوبات على كل من يخالف هذه القيود.
وفي النهاية فأن الدعاية الانتخابية بقدر ماهي حق للمرشحين فانها تحتاج الى تنظيم قانوني يضع المبادئ الرئيسية التي على الجميع الالتزام بها المرشحين والجهات الحكومية وقيود لتنظيم عملية الدعاية الانتخابية يجب ان يلتزم بها المرشحون ووسائل الاعلام والهدف من كل هذا هو تمكين الجميع من ممارسة حقه في الدعاية الانتخابية والمساواة بين جميع المرشحين وحيادية السلطة العامة تجاه كل المرشحين بما يحقق العدالة بين الجميع في توصيل افكاره وبرامجه للناخبين.
النتائج :
هنالك مجموعة من النتائج التي توصلنا اليها من خلال هذا البحث :
1- ان الدعاية الانتخابية تعتبر حقا لكل المرشحين وهذا يعني ان هذا الحق هو مقرر بموجب القانون لذا فلا يمكن لأي جهة حرمان المرشحين من ممارسة هذا الحق .
2- على الجهة المشرفة على الانتخابات تمكين كافة المرشحين من ممارسة حقهم في الدعاية الانتخابية لأن الدعاية الانتخابية تعتبر من أهم مراحل العملية الانتخابية لذا فيجب ان تكون هذه الفرصة متاحة لجميع المرشحين وبالتساوي لتمكينهم من الدعاية لبرامجهم وتعريف الناخبين بها .
3- أن الدعاية الانتخابية فضلا عن كونها حقا لجميع المرشحين لكنها في نفس الوقت يجب ان تنظم من خلال القيود التي تضعها القوانين والتشريعات المتعلقة بالانتخابات وبالدعاية الانتخابية ويجب ان تفرض عقوبات وغرامات على المرشحين الذين يخالفوا الدعاية الانتخابية.
4- أن التنظيم القانوني الصحيح للدعاية الانتخابية يرتبط بمدى فاعلية الجهة المشرفة على الانتخابات في ايقاع العقوبات والجزاءات على من يخالف الاحكام المتعلقة بالدعاية الانتخابية , ولقدلاحظنا أن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق بذلت ما في وسعها لمعاقبة المخالفين لأحكام الدعاية الانتخابية.
5-أن وسائل الاعلام وخاصة وسائل الاعلام المرئية اصبحت اليوم من اهم وسائل الدعاية الانتخابية لذا فيقتضي الامر مراقبة عملها أثناء فترة الدعاية الانتخابية ومعاقبة منيخالف أحكام الدعاية الانتخابية وهو الامر المعتمد في دول العالم المتقدمة في اثناء الحملات الانتخابية.
ثانيا: المقترحات :
نظرا لاهمية الدعاية الانتخابية في الوقت الحاضر فهنالك مجموعة من المقترحات فيما يتعلق بالتنظيم القانوني للدعاية الانتخابية:
1- التعامل بالتساوي مع جميع المرشحين في الدعاية الانتخابية بحيث يجب توفير كافة الوسائل اللازمة لتمكين المرشحين من عرض أفكارهم وبرامجهم حتى لاتستأثر الاحزاب الكبيرة وأحزاب السلطة بما تملكه من امكانيات وتسهيلات واموال وما تملكه من وسائل اعلام بالدعاية الانتخابية لمرشحيها انما يقتضي الامر مساعدة الاحزاب الصغيرة والمرشحين المستقلين وتمكينهم من عرض برامجهم الانتخابية من خلال توفير وقت لهم في وسائل الاعلام الحكومية مثلا.
2- أعطاء الجهة المشرفة على الانتخابات فاعلية أكبر في فرض العقوبات وتغريم الجهات التي تخل بأحكام الدعاية الانتخابية وتشديد العقوبات المتعلقة بمخالفة احكام الدعاية الانتخابية وعدم قصرها على الغرامات أو الحبس البسيط., وأنما يمكن ان تتظمن العقوبات الاستبعاد من العملية الانتخابية.
3- توحيد التشريعات المتعلقة بقيود الدعاية الانتخابية في تشريع واحد كأن يكون على شكل قوانين أو أنظمة أو تعليمات , وهذا مالاحظناه في العراق حيث هنالك أنظم تتعلق بأحكام الدعاية الانتخابية تتعلق بانتخابات مجلس النواب واخرى تتعلق بانتخابات مجالس المحافظات ومن الافضل توحيد هذه التشريعات المتعلقة بالدعاية الانتخلابية في تشريع واحد.
4- الزام المرشحين باللجوء الى خبراء الدعاية الانتخابية من الاعلاميين لكي تكون الدعايات الانتخابية مدروسة في ابعادها ونتائجها على جمهور المتلقيم من الناخبين بحيث تتناسب الدعاية الانتخابية في خطابها مع كل فئات المجتمع من المثقفين والعمال والفلاحين وكبار السن والشباب لكي تكون نتائجها ايجابية.
مواضيع ذات صلة
 
المفهوم الاعلامي والقانوني للدعاية الانتخابية
كيفية ادارة الحملات الانتخابية
ادارة الحملات الانتخابية
ادارة الحملات الانتخابية
ادارة الحملات الانتخابية
إدارة الحملات الانتخابية باحتراف
فن ادارة الحملات الانتخابية
تعريف الدعاية الانتخابية
كيف تدير حملة انتخابية ناجحة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق