الأحد، 23 أبريل، 2017

موضوع بحث تعريف مادة العلوم الفيزيائية


                        تقديم مادة العلوم الفيزيائية:

- الفيزياء هي إحدى المواد العلمية التي تهتم بوصف وتفسير الظواهر الطبيعية و هي تبحث على إنشاء نماذج لوضع تصور للعالم المادي. إنها تدرس تركيب وسلوك المادة وتأثيراتها المتبادلة من المستوى  المتناهي في الصغر إلى المستوى المتناهي في الكبر. فهي تهتم بطبيعة الظواهر الفيزيائية من خلال المقادير التي يمكن قياسها.
    - بالإضافة إلى النماذج تعتمد الفيزياء في تفسيرها على المفاهيم، القوانين، المبادئ والنظريات. 
- إن النماذج القادرة على وصف الظواهر الطبيعية وتوقع تطوراتها ناتجة عن وصف مبسّط للجمل والتأثيرات المتبادلة فيما بينها، و بسبب ذلك، فإن مجالات صلاحية النماذج محدودة.
- غالبا ما تكون القوانين الناتجة عن التجارب تقريبية، تظهر على شكل علاقات رياضية تربط بين العوامل التي تصف (تميّز) الجملة. إن القوانين الصحيحة تستوجب مفاهيم صعبة والنّص عليها يتطلب أحيانا استعمال رياضيات جد متقدمة ومعقدة.
ويرتبط بهذه الدراسة إنجاز تجارب كثيرة ومتنوعة، خاصة في العمل المخبري لدعم وإكمال المفاهيم والمعـارف الأساسية المكتسبة من التعليم المتوسط، كما تساهم في إدخـال مفاهيم ومعارف جديدة في التعليم الثانوي عامة، مع التركيز على الجانب المفاهيمي وتجنب استعمال الرياضيات في هذه الشعبة.
 إن الكيمياء حاضرة في كل مكان، وترتبط بمختلف مجالات حياة الإنسان، العلمية، البيئية، الاجتماعية والاقتصادية ولهذا يتطرق البرنامج إلى مشاكل البيئة (الهواء، الماء، التلوث...).

                        العلوم الفيزيائية والتجريب:

إن العلوم الفيزيائية، علوم تجريبية تنتهج المسعى العلمي الذي يعتمد على الملاحظة والاستدلال والتجربة و..... إلى غاية نشر النتائج. فالنشاطات التجريبية في تدريس هذه العلوم أساسية، تحتاج إلى عناية خاصة و هي تتمفصل تعليميا حول قطبين متمايزين.  
أ- التجربة التوضيحية: تجارب تؤدى أمام جميع تلاميذ القسم الواحد.
ب- التجربة في الأعمال المخبرية:حصة التلميذ يجرب فيها بمفرده أو في إطار مجموعة مصغرة داخل فوج من القسم.
 ويمكن أن تنجز بالأنماط المختلفة الآتية (في هذه الشعبة) حسب الطريقة البيداغوجية المنتهجة وخصوصية المواضيع:
- ع م (درس): إصدار فرضيات انطلاقا من ملاحظات، استغلال النتائج جماعيا.
- ع م ( استكشاف):استكشاف ظاهرة جديدة والتمهيد لدرس.
- ع م (القياس والتطبيق): الممارسة العملية واستغلال النتائج التجريبية.

يتوجب على التلميذ بعدئذ:
- أن يفهم جيدا التساؤلات (أو المواضيع) المطروحة عليه للإجابة عليها قبل مباشرة العمل.
- أن يجرب،  يبحث،  يستنتج ويحرر النتائج المتحصل عليها.
-         أن يعمل بدقة وعناية ويحسن تنظيم أعماله الكتابية بحيث تكون ضالته المنشودة هي العمل في إطار الأمانة العلمية.

                        العلوم الفيزيائية وتكنولوجيا الإعلام والاتصال:

تغير عالم اليوم وأصبح  يزخر بانفجار معرفي ومعلوماتي مرافق لثورة علمية وتكنولوجية، وأدى هذا التغير إلى ارتباط العالم المعاصر بالتدفق السريع في المعلومات وإمكانيات تخزينها وكفاءات معالجتها واستغلالها المتعلق بالإنسان المعاصر. فوسيلة الإعلام الآلي  من إفرازات التقدم العلمي والتقني المعاصر، ينظر إليها كإحدى الدعائم التي تتحكم في هذا التقدم ؛ مما جعلها تتبوأ مكانة رائدة في العملية التعليمية والتعلمية.
إن تعلم الفيزياء و الكيمياء يسمح باكتساب كفاءات استخدام تقنيات الإعلام والاتصال، منها ما له علاقة بالمادة الدراسية وأخرى ذات فائدة عامة، مثل البحث التوثيقي عن طريق شبكة الانترنت، ربط الأقسام التي تشتغل على نفس البحث بواسطة البريد الالكتروني، أو مقارنة نتائج قياسات تمت في أقسام متباعدة. إن إضفاء الطابع الآلي للحصول على المعطيات التجريبية ومعالجتها يمكن أن يفتح المجال للنقاش حول المظهر الإحصائي للقياس والانتقال بين النظرية والتجربة.
كما يؤدي الاستخدام العقلاني في المكان المناسب والوقت المناسب – داخل القسم وخارجه- إلى التدرب على الاستعمال الأمثل لهذه التقنية من أجل الوصول إلى إتقان المهارات والحقائق العلمية،....المقررة في المناهج الدراسية في وقت أقل وباتجاهات بناءة. 
و انطلاقا من المرجعيات العلمية والمؤسساتية التي تفرض استخدام الإعلام الآلي في مجال التعليم يتعين تطبيقه بوجود برامج متخصصة تدير عملية التعليم باعتبار الإعلام الآلي وسيلة تعليمية.
إن إدماج الإعلام الآلي كوسيلة تعليمية لا كمادة تعليمية يهدف إلى :
اكتساب مهارات جديدة في مجال تقنية المعلومات.
تنمية مهارات القراءة والكتابة،... والرسم كممارسات عملية من أجل البحث والاستكشاف والتفكير وحل المشكلات لدى المتعلم.
دعم البرنامج الدراسي بمصادر للتعلم ذات الارتبــاط بتقنية الإعلام الآلي من أجل الفاعلية عن طريق المحاكاة.
تنمية مهارات المتعلم  لكي تجعله قادرا على التكيف والاستفادة من التطورات المتسارعة في نظم المعلومات كمصادر توثيق.
تقديم اختيارات تعليمية متنوعة لا توفرها أماكن الدراسة العادية عن طريق التعلم الذاتي.
تلبية احتياجات الفروق الفردية (البيداغوجية الفارقية كبعد منهجي وعملي في ممارسات مبدأ التفريد).
الكشف عن الميول الحقيقة والاستعدادات الكامنة للمتعلمين.
تنويع مجالات الحصول على المعلومات من مصادر توثيقية مختلفة (الانترنت، الأقراص...).   

                        العلوم الفيزيائية والنصوص العلمية:

  تكسب  الثقافة العلمية المتعلم  فهما لمحيطه المادي والاجتماعي, وهذا رهان مطروح على منظوماتنا التربوية. يستدعي ذلك استراتيجية تعليمية في تدريس العلوم  بتفتحها على المحيط المعيشي للمتعلم وعلى الأبعاد الإنسانية للعلوم.
إن دراسة ظروف وآليات  تطور المعرفة على المستويين، التاريخي والفردي، تسمح بإنارة وفهم سيرورة التعلم. فإدماج تاريخ العلوم بنظرته التحليلية والنقدية تجاه المعارف العلمية ومنها المدرسية، يبرز الحواجز الهامة التي صاحبت تكوين المعرفة العلمية قصد تحديد العوائق التي تواجه المتعلم.
 إن دواعي اللجوء إلى الاستكشاف من خلال تاريخ العلوم، غايته تحسين الممارسات التعليمية، والتوظيف الفعلي لعناصر تاريخية تبدو مرتبطة بالمستجدات التي طرأت عالميا على مرجعية تدريس العلوم، ومنها ضرورة اكتساب المتعلم ثقافة علمية متكاملة، بكل ما يعنيه ذلك من تصور للعالم ومواقف بالنسبة للواقع.
في هذا الاتجاه، لا ينتظر من تاريخ العلوم أن يكسب المتعلم معرفة  حدثِيَة  بقدر ما يرجى منه مساهمته في تكوين قدرات تحليلية ونقدية تجنب صاحبها المواقف الجازمة المنافية للفكر العلمي.  
 إن كل نظريات التعلم تتفق على أن  المتعلم ليس" إناء متلقيا " للمعارف، وحسب وجهة النظرة البنائية للمعرفة، فإن  إسهام المسعى التاريخي في سيرورة التعلم لا يمكن أن يكتسي أشكال التلقي المألوفة بل يستوجب تغييرا في هيكلة موضوع التدريس المعين وطبيعة النشاطات التعليمية الموالية له، بحيث يكون للمتعلم تفاعل حقيقي مع الحادثة التاريخية.
 الهدف من ذلك أيضا هو تطور الفكر النقدي والبحث والتكوين وبالأخص التكوين الذاتي كسند أساسي لكل تكوين متزامن مع التطورات المستجدة التي أصبحت لا تلاحقها تطورات المناهج.
 كل هذا جعل من النصوص العلمية الوسيلة الملائمة لكيفية إدماج تدريس تاريخ العلوم بنشاطات تتجه نحو تحليل مقاطع معبرة من وثائق علمية ذات قيمة تاريخية (مخطوطات، مذكرات أو مقالات أصلية للعلماء، إلخ) يقوم بها المتعلمون بتوجيه من الأستاذ وبالاستعانة بالتوثيق، بهدف جعل المسعى التربوي بنائي غير"سردي " كما كان مألوفا.
6 - الأسس التعليمية المنهجية:
                  الكفاءة
لقد انتهجت المنظومة التربوية الجزائرية مقاربة جديدة تصبو إلى تحسين أداء المدرسة الجزائرية والرفع من مردوديتها وذلك لمواكبة العصر.
إن هدف العملية التعليمية - التعلمية لا يكمن فقط في تمكين المتعلم من معارف علمية بل تصبو هذه العملية إلى توظيف المعارف باعتماد أسس تعليمية منهجية تؤدي إلى ربطها بوضعيات تسمح بالتأثير داخل المدرسة وخارجها فتجند هكذا المكتسبات المتعلقة بالمعارف الجاهزة والقابلة للتوظيف في الوقت المناسب.
ونظرا لكون المنهاج بني على المقاربة بالكفاءات،  فإنه من الضروري التعرض بإيجاز إلى المعاني المختلفة للكفاءة.
إن الكفاءة مفهوم عام يشمل القدرة على استعمال المهارات والمعارف في وضعيات جديدة ضمن حقل مهني معين وبالتالي تشمل التنظيم والتخطيط للعمل والتجديد والقدرة على التكيف مع نشاطات جديدة. إن هذا التعريف للكفاءة لا يخص المجال المهني فحسب بل يتعداه إذ أنه يبين الفرق بين الكفاءة والمهارة والنوعية المهنية ويظهر أن للكفاءة مفهوم أوسع يمكن تلخيصه فيما يلي :
*  الكفاءة : مجموعة معارف ومهارات وسلوكات ناتجة عن تعلّمات متعددة يدمجها الفرد وتتوجه نحو وضعيات مهنية مرئية، أو ميادين محددة المهام تسمح بممارسة دور ما أو وظيفة أو نشاط بشكل فعال.
.إن غالبية التعاريف تتفق على أن العناصر الأساسية التي تحدد الكفاءة هي:
                        ينبغي على الكفاءة أن تدمج عدة مهارات.
                        تترجم الكفاءة بتحقيق نشاط قابل للقياس.
                        يمكن أن تطبق الكفاءة في سياقات مختلفة، سواء كان السياق شخصيا أو اجتماعيا أو مهنيا.   
  وباعتماد التعريف الآتي،لا  تشكل مجموعة الكفاءات المنصوص عليها في المنهاج إلا إطارا مرجعيا للتدريس.
 
           *الكفاءة : هي المعرفة المجسدة المرتكزة على استعمال وتوظيف فعال لكل الموارد     

 ب-   طرائق التدريس في العلوم الفيزيائية
طرائق التدريس عديدة و متنوعة نذكر منها : طريقة الحوار والمناقشة، الطريقة الاستقرائية،  الطريقة الإستنتاجية، طريقة النشأة التاريخية، طريقة العمل بالمشاريع، طريقة الوضعية الإشكالية، طريقة النمذجة ...و مهما كانت الطريقة التربوية المنتهجة، ينبغي أن تكون بنائية و في هذا الاتجاه، أنجع ما يجب تغليبه هي بيداغوجية الوضعية الإشكالية.
  - الوضعية الإشكالية :  وهي طريقة يحدث فيها التعلّم كنتيجة لمعالجة التلميذ للمعارف وتركيبها وتحويلها حتى يصل بنفسه إلى معارف جديدة.
 إن اختيار الوضعية الإشكالية يؤدي إلى وعي التلميذ بنقائص معارفه، وإلى ضرورة تعديلها ويقينه بعدم فعاليتها والشعور بالحاجة إلى بناء معارف جديدة، وإجراءات جديدة أكثر فعالية.
 قبل أي عمل تجريبي، يصوغ التلاميذ فرضياتهم، التي تدفعهم إلى الكشف (نزع اللثام) عن تصوراتهم.
يعتمد التلاميذ، بعدئذ، نهج بروتوكول تجريبي يحققونه من أجل التحقق من فرضياتهم المصاغة.
المشكل هو منطلق بدء النشاط الفكري بحيث لا يتحدد دور التلميذ في الإجابة على سؤال ما فقط، بل يتعداه إلى صياغة أسئلة ذات دلالة، و إلى وضع فرضيات (مقابلة لفرضيات الآخرين) يجب تجريبها في حل الإشكاليات.
   يتوخى هذا النهج الدراسي الانتقال من منطق العرض (تقديم الدروس) إلى منطق الطلب (طرح إشكاليات، تساؤلات). والهدف هو جعل التلميذ يدرك حقيقة معنى مفهوم ما، ويلمسه من خلال فوائده (القطيعة التامة مع منطق عرض المعرفة).
    يستعمل التلميذ أثناء حل إشكالية ما إجراءات متنوعة، على أن تكون غير كافية، تتجلى له عندئذ ويدرك أهمية هذه المعرفة التي تصبح هي الأداة  الأنجع للحل، وهذا ما يعطي معنى لاستخدامها، وهكذا يصبح القسم مخبرا لنفس نهج العالم الباحث الذي: يجرب – يخطئ – يعيد التجريب- يكتشف – يبادر- يتبادل التجارب والخبرات مع الآخرين- يصوغ الفرضيات – يعود إلى صياغتها في كل لحظة بحرية تامة... عن طريق الحوار والاستدلال في النقاش مع زملائه، وكذلك مع أستاذه.
   إن النشاط الذي يقوم به التلميذ يسمح له بالانتقال من وضع المستهلك للمعرفة إلى وضع المنتج لها  وبذلك نبتعد عن البيداغوجية الإلقائية.
             لماذا الوضعية-الإشكالية؟
 إن طريقة التعليم الغالبة حاليا تعتمد على حشو المعرفة مكتفية بتحليل تجارب تبرز المفاهيم والقوانين فهدفها هو تعليم النموذج وليس بناء النموذج. فيبقى المتعلم متفرجا أمام استدلال مبني بدونه.
وانطلاقا من هذه المعاينة، حاول التعليميون أن يجدوا منهجية تسمح للمتعلم بأن يتعدى مستوى المتفرج حتى يبني معارفه بنفسه. فيتحول الاستدلال من الاستقرائي إلى الاستنباطي الفرضي ويعتمد هذا المنهج على ثلاثة معايير:
                        إلزامية الأخذ بالحسبان التصورات القبلية للمتعلمين.
                        مراجعة دور التجربة.
                        التمييز الجيد بين النموذج والواقع.
يتفق أغلب علماء التربية على أن الهدف لا يكمن في توصيل المعلومات التي نريد أن نعلمها ولكن يجب أن نجد وضعية تكون فيها هذه المعلومات هي الوحيدة التي تقبل - أمام معلومات أخرى تقابلها-لإيجاد نتيجة يتجند المتعلم من أجلها.
فيحضر الأستاذ إشكالية لهدف محدد يحفز المتعلم بعوائق للوصول إليه حيث يكون العائق:
         * ملموسا، عينيا، معالمه شائكة.
         * يتطلب جهدا ويدفع إلى الشك (يحتوي على ألغاز وتبدوا به المسالك وعرة)
         * يثير فضول المتعلم ويدفعه إلى البحث الدؤوب عن حلوله.
         * يعطي دلالة لعدة حالات وعدة فرضيات (قابلة لكل الفحوصات التجريبية)
         * لا يملك المتعلم في البداية آليات المفاهيم لحلها.
         * وينغمس في مقاربة الحلول ويتوجه إلى الحلول الإشكالية.
    

ج -   التقويم
   يعتبر التقويم عملية مدمجة في سيرورة التعلم/التعليم  ومرافقا لها،  يتوجب على الأستاذ التخطيط المسبق لتقويم خطوات التعلم بطريقة متزامنة مع التخطيط لعملية التعلم.
وتتجلى مكانة التعلّمات في توجهاتها المرتقبة بوظيفة السيرورة والنتائج، ويتوجب عندئذ أن يكون للتقويم نفس الوظائف وهي تقويم السيرورة والنتائج.
  تتخلل مسارات التعلم فترات للتقويم التكويني الذي يمكن أن يأخذ أشكالا متعددة بنظام مستمر.
ويعتمد التقويم وسائل موضوعية، معاييرها مضبوطة مسبقا ومحددة لمستويات التمكن من الكفاءات.فالتقويم المبني على المقاربة الجديدة يعتمد أساسا على التقويم التكويني و هو يقيس مدى توظيف المعارف المكتسبة في حل بعض الإشكاليات التي لها علاقة بمجالات التعلم الخاصة بتحقيق الكفاءات المنصوص عليها في المنهاج كحد أدنى للتعلم.
أما التقويم التحصيلي فيهدف إلى التحقق من مدى بلوغ الملمح المسطر لتعليم العلوم الفيزيائية والتأكد من الكفاءات المكتسبة لدى التلميذ.

مواد ذات صلة


تعريف العلوم الفيزيائية

علم الفيزياء بحث

فروع علم الفيزياء

تعريف علم الفيزياء اول ثانوي

تعريف علم الكيمياء

موضوع عن الفيزياء

علم الفيزياء للصف الاول الثانوى

علم الفيزياء

بحث عن علم الفيزياء للصف الاول الثانوى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق