الأحد، 23 أبريل، 2017

التأثير المتبادل والقوى والحركة

1.     التأثير المتبادل والقوى والحركة
2.     القوى في خدمة الإنسان: الآلات البسيطة

الأفكار والمبادئ المركزية في تدريس الموضوع
(جميع المصطلحات والمبادئ الواردة في هذا القسم من الوحدة سيتمّ تفصيلها وشرحها لاحقًا.)
1.     التأثير المتبادل والقوى
‌أ.      التأثير المتبادل والقوى:
       تصف القوى عملية متبادلة بين الأجسام (تأثير متبادل). هناك تأثيرات متبادلة تعمل بين الأجسام في التلامس (كالاحتكاك) وهناك تأثيرات متبادلة تعمل بدون تلامس (قوّة الجاذبية، القوّة الكهروستاتية، القوّة المغناطيسية).
       يمكن أن يشارك الجسم (في نفس الوقت) في أكثر من تأثير متبادل واحد.
       يتعلّق وزن الجسم بشدّة جذب الجرم السماوي الذي يتواجد الجسم عليه .
       يمكن أن يحدث الاحتكاك بين الأجسام فقط عند التلامس ويمكنه أن يحصل على قيم مختلفة حتّى قيمة قصوى معيّنة.

‌ب.    قوانين نيوتن
       عندما تؤثّر عدّة قوى في نفس الوقت على جسم معيّن، يمكن وصف نتيجة التأثير بواسطة تأثير قوّة واحدة هي عبارة عن محصّلة جميع القوى.
       القوّتان اللتان تشتركان في نفس التأثير المتبادل متساويتان في مقدارهما ومتعاكستان في اتّجاههما (القانون الثالث لنيوتن).
       تستطيع القوى تغيير شكل الجسم و/ أو اتّجاه حركته و/ أو سرعته (القانون الثاني لنيوتن).
       يستطيع الجسم أن يتحرّك حتّى عندما لا تؤثّر قوى عليه. الجسم الذي يتحرّك بسرعة ثابتة يواصل حركته طالما محصّلة القوى التي تؤثّر عليه تساوي صفرًا (القانون الأوّل لنيوتن).

2.     القوى في خدمة الإنسان: الآلات البسيطة
‌أ.      الآلات (الأجهزة) التي يوجد فيها محور دوران (كالرافعة وميزان الكفّتين) تتيح التأثير بقوى مختلفة على الأجسام. القوّة التي تؤثّر على الجسم تتعلّق ببُعده عن محور الدوران (قانون الرافعة).
‌ب.    المستوى (السطح) المائل.
‌ج.     القوّة التي تؤثّر على جسم يتحرّك تنفّذ عليه "شغلاً". هذا الشغل يساوي حاصل ضرب مقدار القوّة التي تؤثّر على الجسم باتّجاه الحركة (مركِّب القوّة باتّجاه الحركة ) في المسافة التي تؤثّر على طولها.  
‌د.      مقدار القوّة التي تؤثّر على الجسم وبُعدها عن محور دوران الجسم يؤثّران على دوران الجسم.

3.     الحركة والسرعة في خطّ مستقيم
‌أ.      المقادير التي تُستعمل لوصف حركة الجسم: المسافة والسرعة ووتيرة تغيّر السرعة (التسارع) توصَف بواسطة مقدار واتّجاه.
‌ب.    المسافة التي يقطعها جسم يتحرّك بسرعة ثابتة على خطّ مستقيم يمكن وصفها بواسطة المعادلة x=vt
(يُقاس x نسبيًا للنقطة التي بدأ الجسم فيها الحركة وَt  هو الزمن من بداية الحركة).
أهداف تدريس الموضوع:
 الأهداف الأساسية:
1.     فهم المصطلحات الأساسية: التأثير المتبادل، القوى، السرعة، تغيّر السرعة.
2.     التعرّف على الأفكار التي تعتمد عليها قوانين نيوتن (العلاقة بين القوّة والحركة, والعلاقة بين القوى في التأثير المتبادل) واستعمالها للتفسير وتوقّع الظواهر (بشكل نوعي).
3.     التعرّف على قانون الرافعة واستعماله في تطبيقات أساسية.
4.     وصف التغيّر في مكان الجسم الذي يتحرّك كدالة للزمن في عروض مختلفة، والانتقال بين العروض البيانية.

الأهداف العملية:
1.     التأثير المتبادل والقوى والحركة
‌أ.      أن يصف الطلاّب ويفسّرون ويتنبّؤون بظواهر وعمليات من حياتهم اليومية بلغة القوى.
       أن يحدّد الطلاّب التفسير الصحيح من بين عدّة تفسيرات، يعتمد قسم منها على توجّهات خاطئة شائعة.
       أن يصحّح الطلاّب تفسيرًا خاطئًا.
‌ب.    أن يستطيع الطلاّب التنبّؤ بتوجّه التغيّر في حركة الجسم من خلال الاعتماد على مخطّط قوى الجسم.
‌ج.     أن يبني الطلاّب مخطّط قوى اعتمادًا على مميّزات حركة الجسم.

2.     القوى في خدمة الإنسان: الآلات البسيطة
‌أ.      أن يستعمل الطلاّب قانون الرافعة لإجراء حسابات للقوّة وللبُعد عن محور الدوران في الآلات البسيطة.
‌ب.    أن يستطيع الطلاّب التنبّؤ بدوران جسم يمكنه التحرّك حول محور من خلال الاعتماد على القوى التي تؤثّر عليه من خلال التطرّق إلى نقطة قبضة القوّة واتّجاهها.

3.     الحركة والسرعة
  أن يصف الطلاّب مكان الجسم كدالة للزمن وصفًا كلاميًا وفي جدول وفي رسم بياني.  

الصعوبات المتوقّعة في التدريس والمفاهيم الخاطئة الشائعة
تشير الكثير من الأبحاث إلى أنّ الطلاّب بالنسبة لقوانين الفيزياء قد تمّت بلورتها خلال تجاربهم في الحياة اليومية، وبأنّهم ليسوا "لوحًا أملس"، يتلقّون أقوال المعلّم كما هي. هذه المفاهيم التي معظمها لا يتلاءم مع مفاهيم العلماء، تُسمّى في كتب كثيرة: مفاهيم ساذجة"   (naïve conceptions)، أو مفاهيم " مسبقة"  (preconceptions) أو مفاهيم "بديلة"  (alternative conceptions) أو مفاهيم "خاطئة" (misconceptions).

تبيّن التجارب أنّه من الصعب جدًّا التخلّص من هذه المفاهيم الخاطئة، وأنّ الطرق التدريسية التي تشدّد على الجوانب الكمّية لا تغيّر بشكل ملحوظ معظم المفاهيم الخاطئة القائمة في مواضيع كالقوى والحركة.

كيف يفهم الطلاّب المصطلحات المركزية التي تتعلّق بالمواضيع التي تتناولها وحدة "القوى والحركة"؟
يركّز الجدول التالي بعض المفاهيم الخاطئة الشائعة في الحياة اليومية إلى جانب المبادئ العلمية المقبولة:

الحدث         المفهوم الخاطئ       التوجّه العلمي
سيّارة  تسير  المحرّك يدفع السيّارة إلى الأمام.     لا يمكن أن يكون الجسم في تأثير متبادل مع نفسه! لذلك الجسم (السيّارة في هذه الحالة) لا يمكنه تحريك نفسه. (الشارع هو الذي يدفع السيّارة.).
ولد يدفع حائطًا ويندفع إلى الخلف   الولد يدفع نفسه.      حركة الجسم تتسبّب فقط نتيجة القوى التي تؤثّر عليه، وليس بسبب القوى التي يؤثّر بها هو على أجسام أخرى! (في هذه الحالة الحائط هو الذي يدفع الولد.).
تصادم جبهي(وجهًا لوجه) بين شاحنة ودرّاجة نارّية       القوّة التي تؤثّر بها الشاحنة على الدرّاجة النارّية أكبر من القوّة التي تؤثّر بها الدرّاجة النارّية على الشاحنة (إذا أثّرت أصلاً بقوّة)، ولذلك تتضرّر الدرّاجة النارّية بمدى أكبر.        الجسمان أثّرا بقوّتين متساويتين الواحد على الآخر، لكنّ نتيجتَي التأثير المتبادل تتعلّقان بمميّزات الجسمين (مثل، كتلة الجسم تؤثّر على التغيّر في سرعته، المادّة التي صُنع منها تؤثّر على مدى سحقه). يمكن لنفس القوّة أن تؤدّي إلى نتائج مختلفة بالنسبة للأجسام المختلفة. (الدرّاجة النارّية "أضعف" كثيرًا من الشاحنة، ولذلك تُصاب بمدى أكبر.).
ولد ووالده على زلاّجات يدفعان أحدهما الآخر من حالة الوقوف ويتباعدان بسرعة ابتدائية مختلفة     حقيقة أنّ الولد يتحرّك في البداية بسرعة ابتدائية أكبر من سرعة والده تنبع من أنّ القوّة التي يؤثّر الوالد بها على الولد هي أكبر.  القوى في التأثير المتبادل متساوية دائمًا في مقاديرها (ومتعاكسة في اتّجاهها) لكنّ تأثيرها يمكن أن يكون مختلفًا. سبب تحرّك الولد بسرعة أكبر في البداية (أي التغيّر في السرعة أكبر) هو لأنّ كتلته أقلّ من كتلة والده.

تجدون في موقع موتنت  http://stwww.weizmann.ac.il/interaction.asp  استعراضًا واسعًا لنتائج أبحاث تصف الطريقة التي يفهم بها الطلاّب مصطلحات مركزية تتعلّق بهذه الوحدة. لا شكّ أنّه في الإطار الزمني الضيّق المخصّص لهذه الوحدة لا يمكن التطرّق بصورة ملحوظة إلى طرق فهم الطلاّب. مع ذلك من المهمّ بأن يكون المعلّمون على علم بالمصطلحات المختلفة وأن يفهموا مصادرها.

خلفية علمية
أ. المضامين
منظومات اصطلاحية في العلم: القوى والطاقة
يمكن إطلاق مصطلحات على الظواهر الفيزيائية التي تحدث في العالم وفهمها وتحليلها بواسطة منظومتين اصطلاحيتين مختلفتين: منظومة مصطلحات القوى ومنظومة مصطلحات الطاقة. من المهمّ التشديد على أنّنا نتحدّث عن منظومتين اصطلاحيتين مختلفتين (بينهما علاقة معيّنة) تمكّنان بحث نفس المسألة بطريقة مغايرة من خلال أخذ اعتبارات مختلفة بالحسبان. في بعض الأحيان، يمكن حلّ نفس المسألة وإيجاد نفس المقدار المطلوب (السرعة مثلاً) بمساعدة المنظومتين الاصطلاحيتين كلّ على حدة.
يستعمل الفيزيائيون هاتين المنظومتين الاصطلاحيتين لتسمية وفهم وتحليل ظواهر تتضمّن تأثيرات متبادلة بين الأجسام، وسترافقان الطلاّب أيضًا في تعلّم الفيزياء في المراحل الثانوية. لذلك هناك أهمّية كبرى في هذا التعرّف الأوّلي على المنظومتين في  المراحل الإعدادية. لا نوصي بالتطرّق إلى ذلك بصورة صريحة في الصفّين السابع والثامن، لكنّنا نرى أهمّية بأن يتعرّف الطلاّب في نهاية الصفّ التاسع (بوضوح) على المنظومتين الاصطلاحيتين.
استعمال منظومات اصطلاحية بديلة لوصف نفس الظواهر يشبه استعمال اللغات المختلفة التي هي أيضًا تتميّز بمجموعة مصطلحات وعلاقات بينها. من تجربتنا هناك معلّمون يبدون اهتمامًا باستعمال مصطلحات "لغة القوى"
وَ "لغة الطاقة" عند الحديث عن المنظومتين الاصطلاحيتين اللتين سبق ذكرهما. يقتصر استعمال هذه المصطلحات على المعلّمين، ولا نوصي باستعمالها مع الطلاّب.
تتطرّق هذه الوحدة إلى تعرّف أوّلي على منظومة مصطلحات القوى. تتطرّق وحدة أخرى إلى منظومة مصطلحات الطاقة (ترد وحدة الطاقة في موقع موتنت- انظروا عنوان الموقع في الملحق). 
فيما يلي تطرّق قصير إلى المصطلحات المركزية في كلّ واحد من الفصول الفرعية
1. التأثير المتبادل والقوى والحركة
‌أ.      مصطلح التأثير المتبادل ومصطلح القوّة
القوى هي طريقة لوصف ظواهر طبيعية مختلفة بمساعدة مصطلحات القوّة ومحصّلة القوى وقوانين نيوتن والسرعة. نوصي، اعتمادًا على نتائج بعض الأبحاث، بتدريس مصطلح "التأثير المتبادل" في البداية، واشتقاق مصطلح القوّة والحركة وتغيّر السرعة منه. هذا بخلاف التوجّه التقليدي لتدريس مصطلح "القوّة" الذي يتطرّق فيه الطالب في البداية إلى الجسم الوحيد وإلى نتائج التأثير بقوّة عليه.
الأفكار العلمية التي تنعكس في هذا الموضوع هي:
       يُعرَّف التأثير المتبادل على أنّه تأثير متبادل بين جسمين.
       يمكن تشخيص تأثير متبادل بين جسمين عندما نلاحظ أنّ أحد الجسمين يغيّر حركته و/أو شكله.
       هناك تأثيرات متبادلة تتضمّن تلامسًا وهناك تأثيرات متبادلة بدون تلامس (عن بُعد).
       التأثيرات المتبادلة عن بُعد هي تأثيرات متبادلة تشترك فيها الأجرام السماوية والأقطاب المغناطيسية والشحنات الكهربائية. جميع سائر التأثيرات المتبادلة هي في التلامس فقط!
       لا يستطيع الجسم أن يكون في تأثير متبادل مع نفسه! لذلك لا يستطيع الجسم تحريك نفسه. إذا علمنا بأنّ جسمًا يبدأ بالتحرّك- فإنّ جسمًا آخر يجب أن يكون سبب ذلك!
       يمكن أن يحدث بين جسمين (في آن واحد) أكثر من تأثير متبادل واحد. على سبيل المثال، مغناطيسان موضوعان الواحد على الآخر (تأثير متبادل في التلامس وتأثير متبادل مغناطيسي).
       يُعرَّف مقدار القوّة على أنّه شدّة التأثير المتبادل. تؤثّر في التأثير المتبادل قوّتان متساويتان في مقدارهما ومتعاكستان في اتّجاههما، وتؤثّران على جسمين مختلفين (القانون الثالث لنيوتن).
       القوّة العمودية (التي تؤثّر بها الأرض على سبيل المثال، باتّجاه الأعلى) وقوّة الاحتكاك هما قوّتان يجب أن نفترض وجودهما لتفسير لماذا الجسم الذي ينجذب إلى الأرض لا يغيّر سرعته باتّجاه القوّة التي تؤثّر عليه.
       يتسبّب تغيّر سرعة الجسم فقط نتيجة القوى التي تؤثّر عليه (القانون الثاني لنيوتن) وليس نتيجة القوى التي يؤثّر هو بها على الأجسام الأخرى!
       تتعلّق نتائج التأثير المتبادل بمميّزات الأجسام. يمكن لنفس القوّة أن تؤدّي إلى نتائج مختلفة عندما تؤثّر على أجسام مختلفة مبنيّة من موادّ مختلفة وَ/ أو ذات أبعاد مختلفة (مثلاً عربة القطار والسيّارة مصنوعتان من نفس المادّة (الحديد) لكنّ أبعادهما مختلفة.

‌ب.    الكتلة والوزن
تعلّم الطلاّب تعريف الكتلة في الماضي ("كمّية المادّة" حسب التعريف الفطري، انظروا مقال د. تامي يحيئيلي حول هذا الموضوع في قائمة المصادر).
يُعرَّف وزن الجسم على أنّه قوّة الجاذبية التي يؤثّر بها جرم سماوي على جسم موجود عليه أو بالقرب منه. قوّة الجاذبية التي تؤثّر على الجسم الموجود على جرم سماوي معيّن هي ثابتة دائمًا، واتّجاهها نحو مركز الجرم السماوي، لذلك وزن الجسم على سطح جرم سماوي معيّن هو مقدار ثابت. نقيس الوزن بواسطة مقياس القوّة الذي يسمّى "مقياس الوزن" . هناك علاقة وثيقة بين الكتلة (m) والوزن (W) في الأجرام السماوية المختلفة (بما فيها الكرة الأرضية بالطبع). يوجد في كلّ جرم سماوي معامل (g) الذي يربط بين الكتلة (m) والوزن ((W على النحو التالي: W=mg.
وزن معظم الأجسام الموجودة على الكرة الأرضية مساوٍ للوزن الذي يقاس بواسطة مقياس القوّة، وذلك بشرط بأن تكون القوّتان الوحيدتان اللتان تؤثّران على الجسم بالاتّجاه العمودي هما قوّة الجاذبية باتّجاه الأسفل والقوّة التي يؤثّر بها الميزان/ الأرض باتّجاه الأعلى.
يتعلّق المعامل g بأبعاد الجرم السماوي وبكثافته. يسمّى هذا المعامل "تسارع الجاذبية"، وقيمة g  على الكرة الأرضية هي حوالي 10 نيوتن للكغم (N/kg). وقيمته على القمر هي N/kg g=1.6 وتبلغ قيمته على الكوكب السيّار المشتري حوالي 25 نيوتن للكغم. لذلك وزن الجسم على الكرة الأرضية الذي كتلته 1 كغم هو 10 نيوتن، وَ 1.6 نيوتن على سطح القمر، وَ 25 نيوتن على "سطح" المشتري (المشتري هو كوكب غازي وعديم "السطح" بمعناه التقليدي). 
بخلاف الوزن، الكتلة لا تتغيّر في الأجرام السماوية المختلفة. انظروا تمثيلاً في الموقع *  "your weight on different planets" (http://www.exploratorium.edu/ronh/weight/)*.

‌ج.     الوزن والوزن المقاس
في بعض الحالات (كما في المصعد المتسارع أو المتباطئ) هناك فرق بين وزن الجسم ووزنه المقاس لأنّ الوزن المقاس يتعلّق بمجموع (محصّلة) القوى التي تؤثّر على الجسم باتّجاه الأعلى (مثلاً القوّة التي تؤثّر بها الأرض على الجسم). الوزن المقاس للجسم يسمّى أيضًا الوزن الفعلي، ويتعلّق "بإحساس" وزن الجسم.
عندما يكون الجسم في حالة راحة على المصطبة، مقدار القوّة التي تؤثّر بها المصطبة باتّجاه الأعلى (الوزن المقاس) يساوي مقدار قوّة الجاذبية (الوزن)، انظروا الرسم التوضيحي أعلاه. هناك حالات يختلف فيها الوزن (قوّة الجاذبية) عن الوزن المقاس. يحدث ذلك عندما تطرأ تغيّرات على السرعة في المحور العمودي. على سبيل المثال، عندما يبدأ المصعد في التحرّك باتّجاه الأعلى يكون الوزن المقاس أكبر من الوزن (قوّة الجاذبية)، وعندما يبدأ في التحرّك باتّجاه الأسفل ويكون الوزن المقاس أقلّ من الوزن (قوّة الجاذبية).  
هناك مثال آخر يتطرّق إلى الأجسام الموجودة في مسار حول الكرة الأرضية وتكون في تأثير متبادل مع الكرة الأرضية فقط، في هذه الحالة نقول إنّ الجسم في "سقوط حرّ". هذه الأجسام هي ذات وزن (تؤثّر عليها قوّة الجاذبية) لكنّها عديمة الوزن المقاس، لذلك نرى روّاد الفضاء "يحلّقون" في السفينة الفضائية لأنّهم "عديمو الوزن" (المقاس).

‌د.      الشغل
عندما نؤثّر بقوّة على جسم يتحرّك على طول طريق معيّنة، والقوّة (أو مركِّب القوّة) تؤثّر باتّجاه الطريق نقول إنّ القوّة تنفّذ شغلاً على الجسم (انظروا الرسوم التوضيحية أدناه). هناك اختلاف بين مصطلح "الشغل" باللغة اليومية وبين المصطلح الفيزيائي الذي يحمل نفس الاسم. يُقاس الشغل بوحدات جول (متر x نيوتن) التي هي أيضًا وحدات الطاقة، وبالفعل مصطلح الشغل يربط بين لغة القوى ولغة الطاقة. العلاقة المفصّلة (شغل محصّلة القوى التي تؤثّر على الجسم يساوي التغيّر في طاقته الحركية) يتعلّمها الطلاّب بصورة كمّية في الصفّ التاسع. 

بغرض توضيح مصطلح الشغل نتطرّق إلى الأمثلة التالية:


       تؤثّر القوّة باتّجاه المسافة: يدفع يوسف صندوقًا على الأرض بالقوّة F التي تنفّذ
شغلاً على الصندوق.
       تؤثّر قوّة لكن لا توجد حركة: يدفع يوسف حائط باطون بالقوّة F. لا يوجد شغل.  
         تؤثّر القوّة معامدة لاتّجاه الحركة: قرص هوكي يتزحلق على سطح مغطًّى بالجليد (لا يوجد احتكاك). القوّة التي تؤثّر بها المصطبة على القرص باتّجاه الأعلى لا تنفّذ شغلاً على القرص.
       تؤثّر القوّة باتّجاه يكوّن زاوية مع اتّجاه حركة الجسم المتحرّك: يجذب يوسف علبة صغيرة بحبل باتّجاه مائل: مركِّب القوّة Fx  باتّجاه المسافة ينفّذ شغلاً على الجسم.
2.  القوى في خدمة الإنسان
أ. الرافعات
الرافعات هي آلات تمكّننا من رفع أحمال ثقيلة إلى ارتفاع يمكن أن يكون عاليًا جدًّا (الونش مثلاً). بدأ الإنسان في استعمال الرافعات منذ زمن بعيد.
 أبسط رافعة هي الأرجوحة: عندما نؤثّر بقوّة باتّجاه الأسفل ((F1 على أحد طرفَي الأرجوحة، تؤثّر قوّة باتّجاه الأعلى (F2) في الطرف الآخر من الأرجوحة. الرسم التوضيحي التالي يمثّل ذلك مع تفصيل أجزاء الأرجوحة.
يمكن أن نلاحظ في الرسم التوضيحي أنّ الأرجوحة تشمل ذراعين ونقطة ارتكاز واحدة بينهما. عندما تساوي الذراع اليسرى الذراع اليمنى  (d1=d2) فإنّ القوّتين تتساويان أيضًا (F1=F2) .
يمكن استغلال هذا التساوي بين القوّتين وبناء ميزان يمكن بواسطته المقارنة بين كتلتين.

عندما لا تكون الذراعان متساويتين (d1 ≠ d2) فإنّ القوّتين أيضًا لا تكونان متساويتين (F1≠F2) لكن تكون علاقة عكسية بين طولَي الذراعين في جهتَي نقطة الارتكاز وبين مقدار القوّتين الناتجتين. يسمّى هذا المبدأ "قانون الرافعة": عندما نؤثّر بقوّة على القضيب في جهتَي نقطة الارتكاز (نعلّق جسمين، على سبيل المثال)، فإنّه في حالة الاتّزان الآلي تتحقّق مساواة بين حاصل ضرب القوّتين في بُعديهما عن نقطة الارتكاز (أو البُعد عن محور الدوران)  F1d1=F2d2.
عمليًا، الوظيفة الأساسية للرافعة هي "ربح قوّة"، أي يمكن الحصول على قوّة كبيرة (F2)  من خلال التأثير بقوّة صغيرة (F1) ومن خلال استعمال طولَي ذراعين مختلفين، كما سيوصف لاحقًا. يمكن أن تكون للرافعات أشكال متنوّعة، ومن الصعب أحيانًا أن نشخّص فورًا جميع أجزاء الرافعة التي وُصفت أعلاه (الذراعان ونقطة الارتكاز).
يمكن فهم المبدأ الفيزيائي الذي يعتمد عليه عمل الرافعة ("قانون الرافعة") بمساعدة مصطلح "الشغل"، لكنّ هذا الموضوع هو خارج إطار هذه الوحدة.

أنواع الرافعات
هناك ثلاثة أنواع أساسية للرافعات (طول الأسهم المليئة في الرسمين التوضيحين التاليين يشير إلى مقادير القوى النسبية):
1. الرافعة من النوع الأوّل: الرافعة التي نقطة ارتكازها موجودة بين طرفَي القضيب. على سبيل المثال، الكمّاشة، المقصّ. القوّة المؤثّرة (السهم الأيمن F1 ) يمكن أن يؤثّر بها الشخص بشكل مباشر أو عن طريق محرّك. القوّة المؤثّرة على الحمل، F2 أكبر، أي هناك "ربح قوّة" (d2<d1).
مثال: المقصّ- رافعتان موصولتان بواسطة محور.

مثالان: أرجوحة في ملعب وعتلة لنزع المسامير          (ش. زچوري)
2. الرافعة من النوع الثاني: رافعة نقطة ارتكازها موجودة في أحد طرفَي القضيب ويُؤثَّر بالقوّة في الطرف الآخر. الحمل المرفوع موجود بين نقطة الارتكاز والقوّة المؤثّر بها (انظروا الرسم التوضيحي). على سبيل المثال: كسّارة الجوز، مفتاح المواسير، عربة اليد، الحنفية التي مع مقبض. 


مثال: كسّارة الجوز
  (ش. زچوري)
3.  الرافعة من النوع الثالث: الرافعة التي نقطة ارتكازها موجودة بالقرب من نقطة التأثير بالقوّة والحمل موجود في نقطة أبعد (انظروا الرسم التوضيحي). على سبيل المثال: الملقط.
ب. عروض للرافعات والعجلات
تشمل اللغة العلمية عروضًا مختلفة للأجسام أو للأحداث الحقيقية. العرض البياني هو أحد هذه العروض. في أغلب الأحيان يعتبر فهم هذه العروض هامًّا لفهم الحدث.
لعرض حدث معيّن بهذه الطريقة يمكن استعمال ثلاث طرق:
‌أ.      صورة للحدث. تكمن سلبية الصورة في كونها تتضمّن تفاصيل كثيرة إضافية ليس لها علاقة، وكذلك هناك أجزاء معيّنة من المنظومة لا يمكن رؤيتها. بالإضافة إلى صعوبة إضافة كتابات توضيحية لها.
‌ب.    الرسم (رسم فنّي)- رسم الحدث/ الرافعة بصورة "تحاكي" (تنسخ) الصورة. الرسم الفنّي شائع جدًّا في الأوصاف التي تبيّن المنظومات الفرعية المدمجة بعضها في بعض، والتي لا يمكن تبيينها في الصورة (مثلاً رسم أجزاء المحرّكات).
‌ج.     رسم تخطيطي للحدث من خلال استعمال إشارات متّفق عليها تمثّل أجسامًا حقيقية (شائع جدًّا في مجال الدوائر الكهربائية). 

نورد فيما يلي العروض البيانية الهامّة التي سنستعملها في هذه الوحدة (الصورة- العرض الفنّي- العرض التخطيطي).
1.     عجلة:
2.     قضيب على محور في طرفه:
3.     قضيب على محور في مركزه:
ج. دوران الأجسام
عندما نؤثّر بقوى على أجسام ذات محور دوران، يمكنها التحرّك حول محور الدوران. يمكن التحديد إذا كان الجسم سيدور حسب مقدار القوّة ومكان تأثير القوّة (نقطة الإمساك) واتّجاه الجسم بالنسبة للذراع. انتبهوا إلى أنّ الرسوم التوضيحية التالية هي من نظرة علوية، وأنّ اتّجاه المحور معامد للصفحة وأنّ الدوران هو في مستوى الصفحة.

مثالان:
       عندما يكون اتّجاه القوّة موازيًا للذراع، لا يدور الجسم:

       عندما يكون اتّجاه القوّة معامدًا للذراع، يدور الجسم:
       عندما يكون محور الدوران في منتصف الرافعة يجب الأخذ بالحسبان القوّتين اللتين تؤثّران من جهتَي المحور:
انتبهوا إلى أنّ الدائرة التي في مركز القضيب في الرسوم التوضيحية التالية تشير إلى محور الدوران في مستوى الصفحة 


مواضيع ذات صلة
التأثير المتبادل والقوى والحركة
بحث عن قوى التاثير المتبادل
بحث كامل عن قوى التأثير المتبادل
قوى التأثير المتبادل
بحث فيزياء عن قوى التأثير المتبادل
القوى والتاثير المتبادل للصف الثامن
تمييز قوى التأثير المتبادل
تعريف قوى التأثير المتبادل
قوى التاثير المتبادل اول ثانوي
.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق