الاثنين، 10 أبريل 2017

شروط تحقيق الإبداع و معوقاته

شروط تحقيق الإبداع و معوقاته:
-        شروط الإبداع:
        حتى تكون أساليب المنظمات مبدعة و خلاقة، ينبغي مراعاة بعض الشروط الأساسية، منها:
       إفساح المجال لأية فكرة بأن تولد و تنمو  و تكبر مادامت في الاتجاه الصحيح
       احترام الأفراد و تشجيعهم و تنميتهم لإتاحة الفرص لهم للمشاركة في القرار و تحقيق النجاحات للمنظمة.
       التخلي عن الروتين و إتاحة اللامركزية في التعامل.
       تحويل العمل إلى شيء ممتع، بتحويل النشاط إلى مسؤولية و المسؤولية إلى طموح.
       التجديد المستمر للنفس و الفكر و الطموحات، و هذا لن يتحقق إلا إذا شعر الفرد بأنه متكامل في عمله.
       لا بد من ملاحظة تجارب الآخرين و تقويمها، و أخذ الجيد و ترك الرديء حتى تكون الأعمال مجموعة من الإيجابيات.
       لا ينبغي ترك الفكرة الجيدة التي لم تنفذ بعد.
       تطبيق ما تم تعلمه إلى عمل، له أهمية بالغة، لأنها الطريق الأفضل لتطوير الكفاءات، و توسيع النشاطات و دمج الأفراد بالمهام و الوظائف.
        كما يرى بعض الباحثين أنه لا بد من توافر أربعة دعائم أساسية لتحقيق الإبداع، و هي :
       توافر  الحس الإبداعي: سواء داخل المنظمات أو الأفراد، هذا الحس الذي يتوافر بدرجات متفاوتة، طبقا للثقافة و القوانين و نوعية الاقتصاد السائد.
       توفير الموارد: المنظمات التي عادة ما تحقق نتائج مرضية في السوق، و تخشى فيما بعد فقدان تلك النتائج، ترغب في تقليل التكاليف، بمعنى تقليص الاستثمار في البحث العلمي أو اللجوء إلى تقليص العمالة و تقويض العلاقات غير الرسمية و التي تعتبر من مرتكزات التمكين.
       الأساليب:  مثل أسلوب فريق العمل الذي تتحقق من خلاله تدفق الأفكار دون قيود بيروقراطية، كما أن استخدام أساليب اتصال جيدة يصبح الفريق عولميا، كما ظهرت فكرة إسناد بعض أنشطة المشروعات الجديدة إلى جهات خارجية لتوسيع دائرة الإبداع و توزيع مخاطره المختلفة.
       المناخ التنظيمي: يحتاج الإبداع إلى بيئة متحركة تتسم بالحرية و التشجيع لكل الآراء الجديدة، و هذا ما يستلزم تحويل التركيبة العقلية لرجال الإدارة من الرئاسة إلى رجال الأعمال، الذي يقبل المقترحات الجديدة و يعطي الفرص و الحرية للعاملين.
- معوقات الإبداع:
        إن عملية الإبداع تقيدها مجموعة محددات تتغلغل في ثنايا معوقاته، و من أهمها :
       الإبقاء على العادات المألوفة: بمعنى القادة يحافظون على الوضع القائم و لا يرغبون في تحمل المخاطرة أو الدخول في مراهنات تتطلب مستوى عال من الجهد، و يغلب على الصفة القيادية في هذا الإطار خاصية الخوف من المجهول، و باعتبار الإبداع يتطلب قدرا مهما من تحمل المخاطرة، فإن السلوك ضمن التصرفات القديمة يتناقض مع الإبداع.
       الأحكام السابقة: و نقصد بها تبني شعارات أو مقولات تهيئ الآخرين لقبول واقع ساكن غير متغير، و مثال ذلك، الشعار: ليس بالإمكان أفضل مما كان، و عادة ما يكون هذا النوع من الأحكام لصالح القياديين و خدمة لمصالحهم ، و بذلك يصبح التجديد أو الإبداع تهديدا لهم.
       الجمود و الكسل: إن التحديث بمختلف مستوياته يتطلب كسر الجمود و الانتقال إلى موقع جديد،    و مما لا شك فيه أن التجديد يقود إلى التوسع في النشاط أو العمليات أو السوق أو السلعة. و أن التوسع على هذا النحو يتطلب عزما موازيا للمسؤوليات  و المهام. و في حالة عدم وجود الدافع  أو الرغبة لدى القيادة المنظمية فإن فرص الإبداع تكاد تكون مستحيلة.
       القصور و عدم القدرة على إظهار الفكرة: قد يمتلك الكثير من القادة حماسا للإبداع، و لكن قدراتهم للتعامل معها محدودة، إذ أن ولادة الفكرة لا تكفي للوصول إلى الإبداع، و إنما عرض الفكرة في ضوء أسبابها و فروضها و نتائجها، و الذي يتطلب سعة فكرية و إدراكية متميزة. و ربما تكون الفكرة موجودة في ذهن القائد، و لكنه لا يمتلك الجرأة على إطلاقها خوفا من النقد الذي قد يواجهه.
       غياب الفرصة: إن توافر الفكر الإبداعي و القدرة على الإبداع و الرغبة في تقديم الجديد و التخلي عن التقليد و مساره، يتطلب توافر الفرصة التي تطرح فيها الفكرة، إذ أن الإبداع على هذا الأساس هو حصيلة تفاعل القدرة و الرغبة و الفرصة، و إن فقدان أحدها يؤثر على نتيجة حصول الإبداع.
       عدم توافر البيئة الإبداعية: إن الإبداع مسألة قائمة على حشد التفكير المشترك لدعم الفرد المبدع في إطار قيم الإبداع و شيوعها في المجتمع التنظيمي، كما أن العمل الإبداعي يتطلب قبول الأفكار المتقاطعة مع الذات و القدرة على تحمل الخلافات في الرأي  و المضمون  أو الخروج عن المعتاد.
و هناك من يضيف بعض العوائق، كعدم ثقة المديرين بأنفسهم و القيود النفسية و الإدراكية، و كذلك سوء عملية الاتصال فيما يتعلق بنقل البيانات و المعلومات و تفسيره .
- عوامل تنمية الإبداع:
يمكن تقسيم العوامل التي تساعد على تنمية العملية الإبداعية إلى قسمين رئيسين:
العوامل الداخلية:
يتعرض الموظف عند أدائه لعمله لكثير من المتغيرات التي يمكن أن تساهم في دفعه إلى الإبداع      و التطوير أو عاملاً معيقا للإبداع داخل المنظمة. و يمكن أن تكون هيكلية ذات علاقة بأنظمة و قواعد         و إجراءات العمل أو تكون غير هيكلية أي مصدرها العلاقات الإنسانية القائمة بين الأفراد و زملائهم في العمل، و أهم هذه العوامل هي:
- بيئة العمل: تأثر بيئة العمل اليومية على العملية الإبداعية للأفراد، فالفلسفة الجيدة التي تنتهجها الإدارة في التعامل مع العاملين و النظرة الإيجابية من قبل الإدارة نحوهم تؤدي إلى بناء علاقات جيدة بين الإدارة و العاملين، وهذا يؤدي إلى درجة جيدة من الاستقرار الوظيفي ما يؤدي إلى المزيد من البذل والعطاء من قبل العاملين و بالتالي إطلاق القدرات الإبداعية لديهم، كما أن تبسيط إجراءات العمل و قتل الجمود و الروتين سيؤديان أيضاً إلى هذه النتيجة.
فعلى سبيل المثال، نجد البيئات التنظيمية التي لا تشجع على الإنجاز و التفوق و التجديد أيضا،  كما نجد تلك التي لا تشجع على الإبداع و بالتالي لا يتوفر فيها مناخ إبداعي و هي:
       بيئة تتسم بالركود و اللامبالاة، مثل تضييع فرص النمو و اكتساب الخبرة.
       بيئة يغب عليها طابع التسلية و التركيز على الفوائد و الامتيازات الشخصية للأفراد كالنجاح السهل   و المركز الاجتماعي السريع.
       بيئة تساعد على استمرار الأوضاع الراهنة، و تقاوم أي نوع من أنواع التغيير.
       بيئة تفرض ما تراه مناسبا تحقيق الأهداف، و لا تستشير أعضاء المنظمة و تشاركهم بأهدافها       و الخروج عليها يعد جريمة.
و من الخصائص الأساسية للمناخ الإبداعي، أي الظروف التنظيمية الدافعة لإبداع و التي يسهل من خلالها انتشار التفكير الإبداعي نذكر ما يلي: 
       الاستقلالية و روح المغامرة و الإبداع.
       متابعة الأفراد داخل التنظيم باحترام و تقدير.
       تبسيط المستويات الإدارية.
       خلق بيئة تنظيمية تتسم بالمرونة.
- جماعة العمل: إن التعامل اليومي بين العاملين و العلاقات التي تنشأ بينهم نتيجة هذا التعامل لها تأثير كبير على خلق بيئة إبداعية، فإذا كان التعامل بينهم يقوم على أساس المحبة و المودة و التعاون فإن هذا يفسح المجال لخلق بيئة تنظيمية إبداعية و العكس صحيح، و هنا يبرز دور القائد الإداري الذي يحاول توفير هذه البيئة من خلال خلق التعاون البناء المثمر بين العاملين.
و يعد أهم شرط من شروط القيادة الفعالة تمتعها بقدرة عالية على التحفيز لدفع كل فرد في المنظمة لأن يكون مبدعا و متحمسا للمشاركة الإيجابية في العمل الإبداعي، فضلا عن كون هذه القيادة عادله و نزيهة بما يضمن لكل عضو حقوقه و مساهمته الإبداعية. 
- الاتصالات الإدارية: تؤثر قنوات الاتصال التي يتم عن طريقها نقل المعلومات و البيانات و كذلك نوعية المعلومات و كميتها على تنمية قدرات العاملين على التفكير و الإبداع، كما أن الاتصالات المباشرة بين الرئيس و المرؤوسين في مناقشة أمور العمل لها دور مؤثر على الإبداع، و حتى تكون هذه القنوات عاملاً مساعداً في تنمية الفكر الإبداعي فلا بد من توفر مجموعة من المعايير أهمها ما يلي:
       ضرورة اكتمال المعلومات بين المرسل و المرسل إليه.
       يجب أن تكون المعلومات المرسلة إلى المرسل إليه بالحجم المناسب الأمر الذي يمكنه من الاستفادة منها وفقاً لإمكاناته وقدراته.
       لوقت الذي ترسل فيه تلك المعلومات يجب أن يكون متمشياً مع الأحداث، أي أن المعلومات يجب أن ترسل في وقت حدوثها و ليس بعد مضي الوقت بفترة طويلة حتى لا تفقد تلك المعلومات أهميتها.
- اتخاذ القرارات: العملية التي يتم بها اتخاذ القرارات داخل التنظيم لها أثر في تنمية الإبداع لدى المرؤوسين؛ فالطريقة التي يتم بها صنع القرار ودرجة الرضا الذي يحققه القرار للعاملين و درجة مشاركتهم في صنعه، جميعها عوامل تساعد على خلق بيئة إبداعية تتيح للعاملين استخدام قدراتهم الإبداعية من ناحية، وكذلك تدعيم فاعلية القرار من ناحية أخرى. 
و عليه، تستطيع المنظمة أن تلعب دورا كبيرا في تنمية القدرات الإبداعية لدى العامين فيها بتعزيز انتماءهم بحثا عن طريق التوظيف الفعال و تحديد الأعمال و تدريب و تثقيف العاملين الجدد     و غرس ثقافة المنظمة و عادتها و قيمها فيهم. كذلك، المدير الحريص على عمله المتفهم للنفسية البشرية يستطيع أن يكون دافعا و مشجعا للإبداع من خلال توفير المناخ الملائم لذلك، الأمر الذي يساعد في كشف القدرات الإبداعية لدى العاملين معه، كما أن بعض الديرين يمكن أن يخلقون – عن قصد أو بدون قصد-مجموعة من الحواجز الإدارية و التنظيمية التي تؤثر على المناخ العام للمنظمة التي ينتمون إليها، بما يساهم في الحد من القدرة على الإبداع من خلال إحباط العاملين بها و عدم تشجيعهم، بل يصل الأمر إلى سرقة أفكارهم الإبداعية أو رفضها، أو اتهام أصحابها بالخروج عن المألوف . 
العوامل الخارجية:
قد يتعرض الفرد لمؤثرات من خارج بيئة العمل تؤثر على القدرات الإبداعية لديه، و بالتالي فإن توفر القدرات الإبداعية و استغلالها لا يقتصر فقط على دور التنظيم، و إنما هناك جماعات أخرى تشاركه، فالفرد تحيط به العديد من المؤثرات الخارجية التي تتحكم و تتصرف في سلوكه وأهمها:
- الأسرة: تعتبر الأسرة التي يعيش فيها الفرد منذ ولادته من أهم المؤثرات الخارجية، فهي التي تغرس فيه مجموعة من القيم و العادات والتقاليد التي تعتبر المميزة لسلوكه. فالفرد سلوكه داخل العمل هو انعكاس صادق لسلوكه و تصرفاته داخل المنزل و نجاح التنظيمات في تنمية القدرات الإبداعية للعاملين لديها إنما يعود جزء منه إلى نجاح الأسرة في تنمية هؤلاء الأفراد لتلك الأدوار داخل العمل أو التنظيم.
- التعليم: للعملية التعليمية دور مؤثر على حياة الفرد العملية، فالتعليم الذي يعتمد على أساليب التعلّم الحديث في نقل المعلومات للتلاميذ و يتيح لهم فرصة التعبير عن آرائهم و البعد عن أسلوب التلقين في نقل المعلومات، و الأخذ بعين الاعتبار الفروق الفردية بينهم، و الكتاب الذي يعتمد على التحليل          و الاستنتاج في سرد معلوماته سيكون تعليماً مثمراً وستكون نتائجه ذات مردود على الفرد فليس التعليم بقياس عدد المتخرجين الذين لديهم القدرة على القراءة و الكتابة فهذه مهنة التعليم في الماضي، أما تعليم اليوم فلا بد أن يقوم على بناء الفكر المبدع و العقلية الناضجة التي تساعد على مواجهة تحديات العصر.
- وسائل الإعلام: لوسائل الإعلام باختلاف أنواعها سواء كانت المسموعة أو المقروءة أو المرئية دور مهم في خلق بيئة إبتكارية قادرة على الإبداع في المجتمع الذي تعمل في خدمته. و يمكن قياس مدى تعدد جوانب و أوجه الإبداع و كثافته في أي مجتمع عبر تقدم وسائل الإعلام المختلفة و اهتماماتها بالتطور والإبداع، و مدى تقديمها لبرامج واقعية و طموحة لاستكشاف و توجيه و تبني المواهب                   و مدى حرية الفرد في التعبير عن آرائه من خلال هذه الوسائل المختلفة فحرية إبداء الرأي تقود إلى التفكير والإبداع. كما أن وسائل الإعلام المختلفة تتيح للفرد تلقي المعلومات من عدة مصادر و يكون أمامه فرصة للتحليل و الاستنتاج من هذه المعلومات ما يساعد على تنمية قدراته الفكرية و الإبداعية.
- دور المجتمع في الإبداع: لما كان الفرد عضواً اجتماعيا فهو يتأثر بشكل مباشر و غير مباشر بالقيم      و العادات و التقاليد و مستوى الطموحات الاجتماعية التي تحيط به.
و تعتبر العادات و التقاليد و القيم الاجتماعية عاملاً مهماً في غرس روح الإبداع و الابتكار لدى أفراد المجتمع عندما تكون هذه العادات و التقاليد و القيم مؤيدة و مشجعة للإبداع و العكس صحيح. و من ثم يمكن القول بأن الإبداع إنما هو عمل نوعي يتطلب ظروفاً و قيماً اجتماعية تقوم على أساس تشجيع التفوق والإبداع و رعايته.
الدراسات السابقة:
وقبل استعراض بعض النتائج المتوصل إليها، و محاولة تقديم بعض التوصيات نود إيراد بعض الدراسات التي تناولت موضوع هذه المداخلة، بشكل أو بآخر و من هذه الدراسات نذكر:
1-      دراسة حاتم علي حسن رضا، بعنوان "الإبداع الإداري و علاقته بالأداء الوظيفي، دراسة تطبيقية على الأجهزة الأمنية". لقد سعت هذه الدراسة إلى معرفة مستوى الإبداع الإداري لدى العاملين في الأجهزة الأمنية، مدى وجود استخدام الإدارة الأساليب التي تحقق مفهوم الإبداع    و تعززه، و ما هي علاقة الإبداع الإداري في تحسين الأداء الوظيفي لدى العاملين،  و من أهم ما توصلت إليه نتائج الدراسة: أن الإبداع الإداري يؤدي إلى تحسين الأداء، من خلال ما توفره المنظمة من مناخ سليم و مناسب، ينمي الروح الإبداعية لدى العاملين في المنظمات،          و إيجاد وسائل و طرق لاستغلال المواهب و القدرات الخلاقة للعاملين.
2 – دراسة مصبايح فوزية، بعنوان "الإبداع و دوره في الرفع من الأداء و تعزيز تنافسية المؤسسات"، و قد سعت هذه الدراسة إلى معرفة ماهية الإبداع، و إلى أي مدى يسهم الإبداع في تطوير المنظمات الحديثة، و كيف يؤثر على تنافسية المؤسسات، و قد خلصت الدراسة إلى أن الإبداع التكنولوجي يساهم في تدعيم جودة المنتجات و تقليص المخاطر المرتبطة بدخول المنافسين، و في الأخير التمتع بقدرات تنافسية عالية.
الخاتمـة
من خلال ما تم تناوله، تعمل المنظمات على تهيئة بيئات إبداعية مستندة إلى العوامل المؤثرة على الإبداع الإداري، و الحد من المعوقات التي تواجهه انطلاقا من وعيها بأهمية الإبداع و دوره في الرفع من أدائها و حاجتها إليه في ظل المتغيرات المتصارعة و زيادة المنافسة فيما بينها، فتسعى لاكتشافه و من ثم تطويره و تنميته من خلال:
       تحسين المناخ العام و جعله أكثر انفتاحا و تقبلا للرأي الأخر،
       تشجيع الأداء الإبداعي و دعم المبدعين و تبني أفكارهم، و دراستها بشكل جاد حتى و لو بدت غريبة لأول وهلة،
       الرعاية المبكرة لإبداع، و التخلص من الإجراءات الروتينية المعقدة التي تحول  دون انطلاق الأفكار و الإبداع،
       وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، و تكليفه بأعمال تمثل تحديات لفكره و قدراته لكي ننمي فيه روح الإبداع و التطوير و تحدي المجهول دون مبالغة أو تفريط،
       خلق مناخ اجتماعي ملائم و علاقات إيجابية غبر رسمية تساهم في دعم و تطوير العمل،        و تسمح بالإبداع الحر البعيد عن القوالب الرسمية الجامدة،
       مساندة المسؤولين للأفكار الإبداعية و تقبلهم و دعمهم ها،
       بث الثقة بالنفس و مقاومة الخوف من الفشل،  حيث إن كل إنسان قادر على الإبداع طالما توفر له مناخ إبداع المناسب،
       رفع شعار أو التجديد و الابتكار ليس مجرد وسيلة و لكنه هدفا تسعى إليه المنظمات و الأفراد على حد سواء،
       العمل على إنشاء ما يسمى بنك " الأفكار"، على أن يتلوى الإشراف عليه لجهة مركزية عليا تقوم بتشجيع كل فكرة جديدة و تتبني المواهب الإبداعية في كل مجال،
       تشجيع استخدام الأساليب العلمية، التي تساهم في إثارة الفكر و خلق الروح العلمية و تقدم أفكار جديدة كأسلوب العصف الذهني،
       المشاركة في اتخاذ القرار مع العاملين،
       التأكد من أن المبدعين ليسوا منهمكين في أعمال محدودة طيلة اليوم،
       التعامل مع الأخطاء على أنها فرص و التعلم و التدريب و تطوير القابلية الذاتية للأفراد،
       السماح للعاملين أحيانا باستخدام أفكارهم و تجاربهم، و السماح بهامش معين من الخطأ لهم،
       على المدير أن يكون مساعدا و مسيرا للأفراد و ليس عقبة أمامهم،
       تجاوز العقلية السلبية إذا ما تقدم العاملين بعض فكرة أو مقترح جديد،
       تشجيع و دعم سبل الاتصال القائمة بين المبدعين أنفسهم في العمل
       الترحيب بالآراء و الأفكار المتبناة ،
       مشاركة المدير العاملين البرامج الإبداعية في العمل،
       السعي لمكافئة السلوك الإبداعي و تحفيزه ماديا و معنويا.
و عليه، نوصي المنظمة بالتالي:
- استحداث إدارة للإبداع، تُعنى بالمبدعين لدراسة كيفية الاستفادة منهم و العمل على مساعدتهم في تطبيق أفكارهم الإبداعية.
- العمل على بناء قنوات اتصال قوية لنقل الأفكار الإبداعية من المبدعين إلى الإدارة العليا.
- العمل على تدريب الأفراد على حل المشكلات بطرق إبداعية.
- محاولة معرفة العوامل التي تعيق الإبداع و تلك التي تنميه ، و الاستفادة منها كتغذية عكسية للمنظمة عن مناخها التنظيمي لتوجيهه باتجاه الإبداع دائماً، و جعله كثقافة عامة لها و ليس كسياسة لمواجهة المشاكل فقط.
كما نوصي الفرد العامل في المنظمة بالتالي:
- أسأل نفسك دائما " ماذا لو"، فإنه يمكنك من التحليق في عالم الأفكار التي قد تبدو لك أو لغيرك في الوهلة الأولى أنها غير ممكنه و تذكر دائماً أن الإبداع هو فن ممكن.
- تذكر أن إقناع الآخرين بفكرة جديدة ليس بالأمر السهل فقد تواجه نوعاً من المقاومة، فعليك أن تتوقع ذلك و تخطط لكيفية مواجهته.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق