الأربعاء، 19 أبريل 2017

علاقة علم المنطق بالرياضيات



المنطق والرياضيات: أية علاقة
حول العلاقة الممكنة بين المنطق والرياضيات
علاقة المنطق المعاصر بالرياضيات علاقة
علم المنطق و علاقته بالرياضيات
منطق رياضي
الفلسفة والرياضيات
علاقة المنطق ببعض فروع المعرفة
مقالة مقارنة ( الرياضيات و المنطق)
علاقة الرياضيات بالمنطق
المنطق في الرياضيات اول ثانوي
معلومات عن المنطق في الرياضيات
المنطق في الرياضيات
علاقة المنطق بالفلسفة
علاقة المنطق باللغة
علاقة علم المنطق بالرياضيات
علاقة المنطق بالرياضيات عند رسل
المنطق في الرياضيات تمارين و حلول
                                           

علاقة الرياضيات بالمنطق

المسلمات وصدق اليقين الرياضي.
  هل التعدد في المسلمات يفقد الرياضيات صفة اليقين ؟     
هل التعدد في المسلمات يجعل الرياضيات لا تتصف باليقين والمطلقية ؟ 
هل كل المنطلقات الرياضية صحيحة رغم تعدد المسلمات والانساق ؟
ما قيمة اليقين في الرياضيات ؟
طرح المشكلة :" المقدمة " : اذا كان الانسان بفضوله العلمي يطمح الى الوصول الى نتائج متصفة بالصرامة واليقين ، فانه سيجد في الرياضيات ، ما يحقق له هذا ، لأنها تمثل في ذلك  الفكر الصحيح و المثالي .اذ الرياضيات صناعة صحيحة بالنظر الى العلاقة المنطقية التي تربط المقدمات بنتائجها، لكن وجود تعدد في المسلمات الرياضية جعل البعض يعتقد بان هذا التعدد من شانه ان يسئ الى اليقين في الطابع الرياضي. وهذا ما ابرز الى الوجود جدلا بين الفلاسفة والرياضيين حول ما اذا كان هذا التعدد يدل على الخصوبة ام الجمود؟ فكان الاشكال كالتالي : ما قيمة ما نصل اليه عن طريق الرياضيات ؟. وهل يجب ان نثق في نتائجها في كل الحالات ؟  
محاولة حل المشكلة : " الموقف الاول" : يرى انصار الرياضيات الكلاسيكية اصحاب الاتجاه التقليدي ان تعدد المسلمات يفقد الرياضيات صرامتها ودقتها ، ذلك لان الرياضيات رغم اتصافها باليقين فإنها عندما تنزل الى التطبيقات التجريبية تفقد دقتها وتقع في " التقريبيات" لذا قيل : " اذا ارتبطت الرياضات بالواقع كانت غير يقينية " . وفي مجال الهندسة تبين انه ليس لدينا ، أي دليل عقلي على ان المكان يتمتع بأبعاد ثلاثة : طول وعمق وعرض ، لقد اعلن لوبا تشوفسكي عن هندسة خاصة ، ثم ان هذا التعدد في الحقيقة يخالف الوضوح والبداهة  والشاهد على ذلك قول رسل :" ان الرياضيات بتعددها تصبح علما لا يعرف  ما يُريد ولا اين يتجه" . ثم ان الاقلديون يعتقدون ان البديهية قضية مطلقة الصدق ، باعتبار اننا نبرهن بها ولا نبرهن عليها .فهي بمثابة القاسم المشترك بين جميع البشر ، اما المسلمة فالعقل هو من يفرضها كونها اقل وضوحا من البديهية وكمثال على ذلك ان الخطان المتوازيان لا يلتقيان ودليل اقليدس في ذلك  مصادرته الشهيرة من نقطة خارج مستقيم لا يمكن رسم الا مواز واحد. وان مجموع زوايا المثلث يساوي اكثر من قائمتين
النقد والمناقشة :لا ننكر ان الرياضيات الإقليدية هيمنت على الفكر الرياضي طويلا ، لكن هذه الهيمنة جعلتها تعيق التطور الرياضي . ثم ان تصور اقليدس لأبعاد المكان تصور ساذج  ولا يستند الى حقائق علمية بقدر ما هو متأثر بالاعتقادات الخرافية والوثنية بدعوى ان الارض مسطحة ملفوفة بالفراغ . كما ان هذه الرياضيات مرتبطة بالحدس لأنها لا تخرج عن كونها مرتبطة بالحس. 
نقيض القضية الموقف الثاني :   في حين يذهب انصار الاتجاه المعاصر الى ان تعدد المسلمات من شانه ان يفيد الرياضيات ، لأنه يفتح امامها مجالات واسعة مثل الفلك الميكانيك الفيزياء الاعلام الالي ...الخ.باعتبار الرياضيات نموذجا لليقين والمصداقية بالإضافة الى معقوليتها ، وما ظهور الهندسات الجديدة الا دليل على ذلك وخاصة التي ظهرت مع  ريمان ولوبا تشوفسكي ، كما اعتقد ريمان ان المكان كروي غير متجانس ومنه من نقطة خارج مستقيم لا يمر الا مواز، كما ان مجموع زوايا المثلث اكثر من 180درجة  . اما لوبا تشو فسكي فيرى بانه يمكن رسم اكثر من مواز وذلك من نقطة واحدة خارج المستقيم ولقد ثمن بوانكاريه ذلك ، حين اعتقد ان التطور الحاصل في الرياضيات وضع الانسان امام حقيقة هامة  وهي ان العقل لم يعد يكتشف الحقائق من التجربة وانما اصبح ينشئ المفاهيم ويقوم بعرضها على التجربة . ثم انه في الحقيقة تعدد الانساق الرياضية لا يقضي على اليقين ، ذلك لان اليقين الحاصل في كل نسق صحيح وصادق لأنه ينطبق على الواقع المفترض بحدوده ومسلماته ونتائجه . 
النقد : والمناقشة :
لكن هل يمكن ان نعتبر الهندسة الحديثة حقائق مطلقة؟ فتعدد المسلمات اذ الم يكن خاضع لشروط عقلية مستمدة من قواعد منطقية يصبح جدلا لانهاية له ولابداية كما يضاف الى ذلك ان هذه الهندسات الحديثة فيها مايدعو الى الارتياب والشك،لانلغة اليقين ماتزالبعيدة نسبيا،والدليل وجود المنهج الفرضي الاستنتاج يوالذي لم يعد ينظر فيها لى نتائج الصدق اوعدم الصدق في مبادئ البرهان الرياضي،وهذا دليل كلف .   
التركيب : وعموما يمكننا ان نستنتج ان لكل فضاء هندسته الخاصة ، ولكل زمن مسلماته الاساسية . فاذا كانت هندسة ريمان ولوبا تشوفسكي تبدو اكثر خيالا في فترة ظهورها، فان النسبية ايدتها واقرت بأحقيتها واعتبرها انشتاين ومن تلاه بانها ضرورية في دراسة الفضاء   وذلك لكي يكون كل نسق صحيح ، لان التصور الرياضي في العصر الحالي يتبع المنهج الفرضي الاستنتاجي ، والذي مؤداه فرضية معينة يختارها الرياضي ليبني عليها كل الانساق ويشترط في ذلك عدم تناقضها مع المنطلقات المعتمدة من قبل
حل المشكلة : الخاتمة :واخيرا يمكننا ان نقول ان الحكمة من دراسة هذا الموضوع هي . ان لا يجب الشك في قيمة الرياضيات ، لأنها كشفت عن الطابع الحقيقي الذي يتسم به هذا الفكر الرياضي  وابرزت شيئا يكاد يكون اعظم ميزة وهي التجريد والنسقية ؛ فكلما كان البحث اكثر تجريدا امن من التغيير والنسبية ، والدليل ظهور المنهج  الأكسيومي  الذي يقوم على منهج فرضي استنتاجي لا يتعارض مع التعدد في كل الهندسات .  
في الرياضيات والمطلقية
طرح المشكلة : ( المقدمة)  :    هل تعتقد ان اصل الرياضيات عقلي ؟.                 
اذا كان لكل شيء اصل، والبحث عن اصل الاشياء من اهم مباحث الفكر الفلسفي ، اذ الفلسفة تبحث عن ماهية الاشياء وقيمتها . فالرياضيات احدى هذه الاشياء ، اذ هي دراسة المقادير الكمية القابلة للقياس أي هي كل ما يخضع للتقدير الكمي ، لذا اختلف معظم الفلاسفة والباحثين عن اصل ومصدر هذه المفاهيم ، فمنهم من اعتبرها قبلية سابقة عن التجربة ومنهم من اقر بانها بعدية مستوحاة من التجربة الحسية ، ومن هنا يمكننا ان نتساءل : هل المفاهيم الرياضية في اصلها الاول صادرة عن العقل بالنظر الى طابعها المجرد ؟ ام انها مستخلصة من معطيات الواقع الحسي ؟ بمعنى اليس للتجربة تأثير في وجودها ؟.     
محاولة حل المشكلة :
الموقف الاول : "اصل الرياضيات العقل" يرى انصار الموقف العقلي " المثاليون" ان اصل الرياضيات العقل ذلك لان العقل بطبيعته يتوفر على مبادئ وتصورات فطرية سابقة عن كل تجربة حسية ، وتتمتع بالبداهة والوضوح ، وان كل ما يصدر عن هذا العقل من مفاهيم واحكام وقضايا يعتبر ضروريا وكليا ومطلقا بضرورة المنطلقات التي ينطلق منها. فالعلم الانساني عموما ينبع من العقل ذاته ولا يأتي من خارجه، وعلى هذا الاساس حصر هؤلاء الرياضيات بانها جملة من المفاهيم المجردة التي انشاها الذهن وابدعها واستنبطها من مبادئه الاولية القبلية ، ولعل من انصار هذا الموقف نجد افلاطون من الحقبة اليونانية الذي قد اعطى الاولوية للعقل الذي بحسبه كان يحيا في عالم المثل وكان على علم بسائر الحقائق، ومنها المعطيات الاولية القبلية اذ هي ازلية وثابتة مثل المستقيم والدائرة والتعريف الرياضي . كما اعتبر ايضا الفيلسوف الفرنسي ديكارت ان المعاني الرياضية من اعداد واشكال ، هي افكار فطرية اودعها الله فينا منذ البداية مثل فكرة الله وان هذه الافكار تتمتع بالبداهة والبساطة والوضوح واليقين ؛ ولما كان العقل اعدل قسمة بين الناس فان الناس جميعا يشتركون في العمليات العقلية كما اعتبر ايضا الفيلسوف الالماني ايمانويل كانط ان المكان والزمان مفهومان قبليان مجردان سابقان لكل تجربة وهما شرط كل العلاقات التي تتجلى بين المحسوسات انهما ليسا مشتقين من الاحساسات او مستمدين من التجربة ، بل هما الدعامة الاولى لكل معرفة حسية ، وطبيعتهما الاولية تجعلهما يتصفان بالضرورة والعمومية .    
النقد والمناقشة : نلاحظ انه من المؤكد ان المفاهيم الرياضية تمتاز بطابع عقلي مجرد وقد لا نجد تفسيرا لنشأتها الا بإرجاعها الى الاصل العقلي ومن جهة اخرى فان هذا الجانب العقلي هو الذي اكسب الرياضيات هذه الدرجة العالية من اليقين ، ولكن هل القضايا الرياضية هي بالفعل مستقلة عن المعطيات الحسية ؟ واذا كانت عقلية فلماذا لم يكتشفها العقل دفعة واحدة ؟ ثم لماذا نجد اختلاف بين الناس في درجة فهمها علما اننا نملك جميعا عقول ؟ ثم ايضا ما الذي يفسر استعمال الوسائل العملية للقيام بعملية العد والحساب ؟.
الموقف الثاني : "اصل المفاهيم الرياضية التجربة" : يرى انصار هذا الموقف ان المبادئ والمفاهيم الرياضية مثل جميع معارفنا لم ترد على الانسان من أي جهة اخرى ، العالم الواقعي الحسي او التجريبي ، فهو المصدر اليقيني للمعرفة وكل ما في العقل هو انعكاس لما يأتيه من الخارج ، وبالتالي فهو المصدر الأساسي لجميع الافكار والمبادئ ن وان كل معرفة عقلية ما هي الا صدى لإدراكاتنا الحسية عن هذا الواقع ، وعلى هذا الاساس تصبح التجربة هي المصدر اليقيني لكل افكارنا ومعارفنا فالعقل شبيه بالصفحة البيضاء كما يرى انصار الموقف التجريبي بحيث التجربة تخط على الفكرة  ما تشاء ، اذ ليس ثمة شيء في الذهن أي لا وجود لمعارف قبلية مستقلة عن التجربة ومن دعاة هذا الاتجاه الحسي نجد : جون لوك ، دافيد هيوم   جون ستوارت مل ولعل من جملة الادلة المعتمدة عند هؤلاء نجد ان الطفل في مقتبل العمر يدرك العدد كصفحة للمعدودات ، وان الرجل البدائي لا يفصل ببين العدد والمعدود اذ نراه يستخدم لكل نوع من الاشياء مسميات" أي اعداد" . واكثر من ذلك فقد استعان الرجل البدائي عبر التاريخ في عملية العد بالحصى وبالعيدان واصابع اليد والرجلين وغيرها كالساعة الرملية كما يؤكد تاريخ العلم ان الرياضيات قبل ان تصبح علما عقليا ، قطعت مرحلة طويلة كانت كلها تجريبية والشاهد على ذلك كل العلوم المشخصة . فالهندسة كفن قائم بذاته سبقت الجبر والحساب ، لأنها اقرب الى التجربة وما مسح الاراضي عند المصريين القدامى الا خير شاهد      
النقد والمناقشة : لكن هل بالفعل تعتبر التجربة الحسية منبع المعاني الرياضية ؟ فلو سلمنا   بان الحواس هي اصل المعطيات الرياضية لكان للحيوان رياضيات لأنه يملك ما لا يملكه الانسان من قوة الحاسة . فلماذا كان للإنسان رياضيات ولم يكن للحيوان رياضيات ؟. ثم هل نجد وجود حسي للمفاهيم التالية:  الجذر ، والزائد ما لانهاية ، والناقص ما لانهاية ؟.     
التركيب : ان العقل والتجربة مرتبطان ومتكاملان ومتلازمان فلا وجود لعالم مثالي للمعاني الرياضية في غياب العالم الخارجي ولا وجود للأشياء المحسوسة في غياب الوعي الانساني وبمعزل عن ملكة تجريدية أي فصل الصفات عن اللواحق المادية وهذا ما اكده جورج سرتون: في دراسته لنشأة الرياضيات وتطور العلوم ، فكلما ارتبطت الرياضيات بالواقع كانت غير يقينية ، وكلما كانت يقينية كانت غير مرتبطة بالواقع . وفي هذا قال بياجي : "ان المعرفة ليست معطى نهائي جاهز بل ان التجربة ضرورية لعملية التشكيل والتجريد ".   
الخاتمة : نستنتج في الاخير ان المفاهيم الرياضية نتجت عن تفاعل بين العقل والتجربة الحسية أي انها بدأت حسية وانتهت عقلية ، اذ هي من ارقى تجليات العقل ، وهي الرابط الذي  ينظم العلاقة بين الفكر والواقع . وفي هذا يقول العالم الرياضي " السويسري " ف. غونزيث : " " في كل بناء تجريدي يوجد راسب حسي يستحيل محوه وازالته . وليست هناك معرفة تجريبية خالصة ولا عقلية خالصة ، بل كل ما هناك ان احد الجانبين العقلي والتجريبي قد يطغى على الاخر ، دون ان يلغيه تماما ". 

علاقة الرياضيات بالمنطق
هل ترتد الرياضيات في حقيقتها إلى أصول المنطق؟
كيفية الموضوع: تركيبي ،استنتاجي، "الرياضيات +المنطق".
نص السؤال:  هل يمكن رد الرياضيات إلى أصول منطقية؟
كشف الإشكالية: الرياضيات وعلاقتها بالمنطق
الطريقة: جدلية                                                                                                   "طرح المشكلة :المقدمة: إذا ما اعتبرنا أن الرياضيات هي دراسة المقادير الكمية القابلة للقياس والمنطق هو ذلك العلم الذي يعصم العقل من الوقوع في الزلل، كما أن الحدود الرياضية حدود كمية  ، بينما الحدود المنطقية حدود كيفية، وهذا ما جعل الجدل يحتدم بين الفلاسفة والعلماء ، حول ما إذا كانت هناك علاقة بين الرياضيات والمنطق،فمنهم من أوجب هذه العلاقة ومنهم من رفضها قطعا ، لذا جاز لنا أن نتساءل: هل يمكن إرجاع الرياضياتإلى أسس منطقية؟. بتعبير أدق هل ترتد الرياضيات إلى أصول منطقية ؟.                                             
 التحليل: محاولة حل المشكلة :                                                                                                        الموقف الأول: يرى جملة من الفلاسفة والمفكرين،بأن العمليات البرهانية في الرياضيات ،لا تتم إلا إذا  انطلقت أساسا من المبادئ " المقدمات" وصولا إلى النتائج ، وهذا ما يجسده المنطق أيضا في عملياته القياسية خاصة في القضايا ، وهو ما دفع بالفيلسوف اليوناني أرسطو طاليس إلى الاعتقاد بان البرهان الرياضي نوع من الاستدلال المنطقي ،وهو ما جعل فيما بعد الكثير من المناطقة يعتقدون بان العلاقة بين الرياضيات المنطق مبنية على التلاحم والانسجام ولا أدل من ذلك قولبيرتراند راسل" المنطق شباب الرياضيات والرياضيات تمثل طور الرجولة للمنطق". وهذا ما يجسد حقيقة الالتحام بالإضافة إلى أن كلا منهما استدلال يقوم على مبادئ العقل ، كما يعتمدان على الحدس والاستنتاج ،كما أن راسل "ربط بين الرياضيات والقياس ربطا محكما ، رافضا الوصل بينهما .واعتبرهما شيئا واحدا حيث لا يمكن في العصر الحالي الفصل بينهما وبعد التطور الذي حصل فيهما يصعب إيجاد فاصل بينهما، بحيث توضع الرياضيات على اليمين والمنطق على الشمال.                                               
النقد :"المناقشة":لكن نلاحظ أن ما قاله أرسطو: وهو أن البرهان الرياضي نوع من أنواع الاستدلال المنطقي، غير صادق كما هو معلوم في العصر الحالي حيث أنه ظهر فارق بسيط بينهما ،فصدق النتائج في القياس يتوقف أساسا على صدق المقدمات بينما في الرياضيات نجد الصدق الدائم ثم إن التشابه الموجود بينهما لا يجعل لا يجعل شيئا واحدا                                                             
الموقف الثاني"نقيض القضية":على النقيض من ذلك يري جملة من الرياضيين والعلماء بان الرياضيات لا ترتد في أصلها إلى المنطق وهذا ما نادى به العالم بوانكاريه حيث اثبت أن الاستدلال الرياضي استدلال توليدي ،أما الاستدلال المنطقي فاستدلال تكراري نتائجه متضمنة في المقدمات   
مثلا:البرهنة على أن :                                                                                   (س+1)=0 تكون على النحو التالي                                                                     (س+1)=0                                                                                                   (س+1-1)=(0-1)       س=1- فنلاحظ هنا أن النتيجة (1-) نتيجة زائدة عن المقدمات ، وإنما تولدت عن التحليل، أما بالنسبة للقياس فإننا نجد:                                                                                                    
كل إنسان فان (م.ك).                                                                                     سقراط إنسان(م.ص)  .                                                                                                        سقراط فان(ن)                                                                                                  فالنتيجة سقراط فان نتيجة تضمنتها المقدمة الكبرى ولم تضف أي جديد ، وهو ما جعل منه استدلالا عقيما ، على عكس الرياضيات التي نعرف أن نتائجها ابتكارية . وفي نفس المنحى ذهب إ.غوبلوالذي هو الآخر يرفض أن ترتد الرياضيات إلى المنطق بدعوى أن الاستدلال الرياضي استدلال تعميمي ، بينما الاستدلال المنطقي ينتقل من العام إلى الخاص إلى الأكثر خصوصية يرى غوبلو"لو أثبتنا تساوي زاويتي القاعدة في المثلث متساوي الساقين  فان ذلك
النقد والمناقشة: لكن رغم هذا الاختلاف والتباين ، فهما قد يمتثلان صوريا.ذلك لان كلا منهما يعتمد في استدلاله  على الانطلاق من مقدمات إلى نتائج لازمة عنها لزوما اضطراريا وضروريا .ثم أنه يمكننا أن نلاحظ أن الفصل بينهما بشكل مطلق فيه جانب كبير من التعسف والواقع العلمي يفند ذلك إذا قلنا إن الفصل بشكل كلي غير حقيقي ولا يمكن .
 التركيب:وعموما وعلى الرغم من وجود جدل واختلاف دام طويلا بين  المناطقة والرياضيين حول ما إذا كان التكامل هو السمة البارزة أم يغلب على ذلك طابع الاختلاف بين المنطق كمفهوم والرياضيات كقيم ،فالقول الصحيح هو أن التكامل هو الصفة الغالبة .ذلك لان المنطق لم يبق في احتضان  الفلسفة كما ادعى ثابت الأفندي بل انتقل من اللغة العادية إلى اللغة الرمزية إلى الرياضيات ،وهذا ما يدل على علميته وتطوره .
الخاتمة: وأخيرا يمكننا أن نقول على الرغم  من وجود الاختلاف والتباين فان الطبيعة الاستنتاجية لهما تعتمد أساسا على مبادئ العقل "مبدأ الهوية ، مبدأ عدم التناقض" كما يعتمد
المنطق أيضا على الصدق  في المقدمات وهو ما تعتمد عليه  أيضا الرياضيات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق