الأحد، 12 فبراير، 2017

تقرير عن الشيخ زايد

تقرير عن الشيخ زايد
تعبير عن الشيخ زايد الامارات
رؤية الشيخ زايد للامارات

        اهتم بمشكلة تعطل الشباب عن العمل ، حيث وجه وزارة الداخلية بحصر أعدادهم والعمل على تشغيلهم .
        كما عمل على إنشاء الأسواق التجارية في العين، وتأمين الخدمات الصحية، وشق الطرق، مما جعله يعرف بين أبناء العين برجل الإصلاح الكبير

        وتدعيماً للدولة الاتحادية، عمل الشيخ زايد على بناء الجيش الوطني باعتباره الدرع الواقي. ذلك بأن الحق وراءه جيش قوي دائماً.
        
        وإيماناً من الشيخ زايد بضرورة عدم الاعتماد على الثروة البترولية وحدها، عمل على خلق بدائل أخرى.
        عمل رئيس الدولة الشيخ زايد مع إخوانه قادة دول الخليج العربي على تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربي وكانت مدينة أبو ظبي عاصمة اتحاد الإمارات.
        إقامة العديد من المشاريع التنموية والاقتصادية في الكثير من الدول العربية.
        مساعدته في بناء المستشفيات في جل الأقطار العربية والإفريقية.

        جوائز وأوسمة الشيخ زايد:
        
        • وشاح جامعة الدول العربية (1993).
        • الوسام الذهبي للتاريخ العربي(1995).
        • جوائز أعمال الخليج 96.
        • وسام المحافظة علي البيئة الباكستاني.
        • زايد داعية البيئة.
        • أبرز شخصية عالمية 1998.
        • زايد شخصية العام 1999 الإسلامية.
        • ميدالية اليوم العالمي للأغذية(2000).
        • جائزة كان الكبرى للمياه(2001).

        يمكن إيجاز هذه الخصائص القيادية للشيخ زايد في ما يلي: 
        1 -  الاعتزاز بالهوية العربية الإسلامية: 
        2 -  العمل الدءوب من أجل نصرة القضايا العادلة التي آمن بها. 
        3 -  الشمولية في التفكير. 
        4 -  المزاوجة بين الفكر والعمل. 
        5 -  ترتيب الأولويات. 
        6 -  الجرأة في إعلان الرأي والدفاع عنه. 
        7 -  الإخلاص في العمل.

 8 -  الحكمة والتبصر

9 -  حسن الاستماع.

10-  قبول الرأي الآخر.

11-  القدرة على الإقناع.

12-  الصبر والثبات.

13-  الشجاعة والحسم.

14-  الإحساس بالمسؤولية وعظم الأمانة.

        أمر بإنجاز برنامج زايد للإسكان بهدف توفير الحياة الكريمة وتحسين المستوى المعيشي وتامين الاستقرار الاجتماعي لهم
الشيخ زايد وتطوير القطاع الصناعي والبنى التحتيـة:
أدرك الشيخ زايد – طيب الله ثراه-أن النفط مصدر محدود وناضب؛ فغدت لديه رؤية واضحة في تطوير القطاع الصناعي بدولة الإمارات، وتركّز اهتمامه في تطوير قطاع التصنيع، الذي شهد نهضة كبيرة في عهده، ولاسيما في سبعينيات القرن الماضي.
كان من أهم أولويات الشيخ زايد تطوير البنية التحتية للدولة؛ فأدرك منذ بدايات سني حكمه أهمية إنشاء الطرق الحديثة، ومدّ خطوط الهاتف، وتأسيس إعلام وطني لربط جميع الإمارات السبع، وبالفعل أثبتت الأيام بعد نظرته وسعة أفقه، فكانت الطرق الجديدة، والمطارات الدولية، والموانئ البحرية، وشبكات الخطوط الهاتفية المتطورة التي أبرزت دولة الإمارات ودورها المهم في العالم الصناعي الحديث، واحتلالها مكانة مرموقة بين أكثر دول العالم الصناعية تقدماً.



        بدأ يشجع الناس على الزراعة وعلى استصلاح الأراضي وأمدهم بما يلزمهم ونجحت خطته.
        نهج مبدأ الشورى وسياسة الأبواب المفتوحة وحرصه على اللقاء المباشر مع المواطنين في مواقعهم في المدن والبوادي.
التخطيط لتحضير الرحّل من البدو، ويعد الشيخ زايد أول زعيم يحاول ذلك في تاريخ المنطقة وكان هذا التخطيط له تداعيات حضارية، حيث أدى إلى استقرار الرحّل في الواحات وتقبل الحياة المعيشية للحضر والانخراط في العمل المجتمعي بشكل أو بآخر .
2- المساهمة في تكوين جيش ساحل عمان الذي أصبح فيما بعد نواة للجيش الاتحادي وجعل البدو من مكونات هذا الجيش وجنوده بحيث أصبح البدوي يأمن العمل والاستقرار والدخل المادي الثابت والركون إلى الحياة المنتجة .
3- الوقوف بحزم في مجابهة الأطماع الخارجية المتمثلة في الغزو المفاجئ من قبل عناصر خارجية، وكذلك التصدي للإرهاب الداخلي الذي تعرضت له عمان، وتأليب كل القوى للتصدي، والنجاح الذي رافق ذلك بخروج زايد من المعمعة قائداً مدبراً يشار إليه بالبنان .
4- التصدي بالدبلوماسية والادارة القوية لمحاولات الهيمنة من قبل بعض القوى الراديكالية في العالم العربي التي أرادت بسط هذه الهيمنة في صور من المسميات المختلفة كالإعانات والمشروعات المشروطة والمبطنة بالمآرب .
5- مشروع الشيخ زايد في وضع اللبنات الأولى لقيام دولة اتحادية كبرى في المنطقة بعد تسلمه مهام حكومة أبوظبي عام 1966 .
هذه المشروعات الخمسة الكبرى التي لا تخطئها عين المؤرخ المدقق، وكل مشروع منها، يحتاج إلى بحث متكامل كما قلنا في بداية هذا الحديث . . . وفي رأيي أن هناك شهوداً على العصر من مواطنين وغيرهم، لابد من رصد شهاداتهم وتوثيقها والوقوف عليها خدمة للتاريخ وخدمة لهذه الشخصية الكبيرة التي تقف في الصفوف الأولى في تاريخ الشخصيات العربية البناءة في تاريخ العرب من محيطها إلى خليجها .
وسيظل الشيخ زايد الذي رحل عن دنيانا في مثل هذا اليوم التاسع عشر من رمضان عام ،2004 رافداً يعطي التاريخ الإماراتي زهواً ومفاخر في حركة البناء والاعمار اللذين تشهدهما المنطقة . رحم الله الشيخ زايد رحمة واسعة وأنزله منازل الصالحين ممن خدموا الإنسانية والبشرية


حينما تولى صاحب السمو رئيس الدولة مقاليد الحكم في امارة ابوظبي اعلن عن ميلاد العهد الجديد للامارة والدولة وبالارادة وحب العمل قهر زايد الصحراء وحولها الى جنة خضراء واذهل قادة العالم الكبار ونال احترامهم. وانفقت الدولة على  المشروعات في الامارة والامارات الشمالية اكثر من 20 مليار درهم انفقتها دائرة الاشغال العامة على شبكة الطرق والجسور الحديثة بالامارة وصرفت عشرات المليارات تكاليف العديد من المشروعات التي يجرى تنفيذها.. لبناء المدارس والمستشفيات والمساكن للمواطنين وتحديث الموانىء والمطارات... وحوالي 40 مليار درهم يتوقع ان تنفقها حكومة ابوظبي لتنفيذ مشروعات المخطط الرئيسي لامارة ابوظبي حتى عام 2010 والذي يوفر المزيد من الخدمات والرفاهية الحديثة للمواطنين والسكان في القرن المقبل. لقد تولى زايد بنفسه تخطيط المدن الحديثة بالامارة وتعمير الجزر النائية وتحويلها الى منتجعات سياحية عالمية وبناء المساكن الحديثة في قلب الصحراء )اماكن تجمع البدو الرحل( وفي المناطق التي ولدوا فيها وبنى مدنا عصرية حديثة في ابوظبي والعين والمنطقة الغربية وناطحات سحاب وحدائق غناء واشجاراً جميلة تزين الطرق والدورات الرئيسية الخارجية وداخل المدن. وعندما صدر مرسوم اميري بتأسيس دائرة الاشغال العامة بأبوظبي اوكلت لهذه الدائرة مهمة عظيمة الا وهي بناء بلد بأكمله من الصفر حيث كانت ابوظبي مجرد امتداد لصحراء قاحلة. وقد سخر صاحب السمو رئيس الدولة الثروة النفطية لبناء نهضة عمرانية ومدينة حديثة...واستطاعت دائرة الأشغال في فترة زمنية قصيرة تشييد العديد من المدارس والمستشفيات والمشروعات العملاقة للمواطنين. وبعد ان قاد الامارات المتصالحة الى الاتحاد قام صاحب السمو رئيس الدولة بوضع الاسس والخطوط العريضة لتطوير الامارة بشكل خاص ودولة الامارات بوجه عام. وقامت الدائرة مع تطور مسؤولياتها بتنفيذ مشاريع هائلة تغطي كل اجزاء امارة ابوظبي، كالوحدات السكنية للمواطنين والمستشفيات والمساجد ومباني الدوائر الحكومة المحلية والاتحادية وشبكة الطرق والجسور والمطارات والموانىء وايضا اعمال الحفر والاستصلاح. وقد بلغت تكلفة المشاريع التي انتهت منها دائرة الاشغال والتي لاتزال قيد الانجاز اكثر من 10 مليارات درهم اما الكلفة التقديرية للمشاريع التي مازالت قيد الانشاء، فتقدر بحوالي 5 مليارات درهم من دون احتساب تكلفة اكبر مشروعين في تاريخ الدائرة الا وهما جزيرة اللؤلؤ ومسجد الشيخ زايد الكبير الذي سيكون الاكبر في المنطقة .
 
و ارسل الشيخ زايد بن سلطان رحمه الله جيش الى الجمهورية اللبنانية لفك الألغام . كمان انه ساعد الشعب الفلسطيني و أعماله الخيرية لا تعد و لا تحصى .
عاش الشيخ / زايد طفولته في زمن شهد ندرة المدارس إلا من بضعة كتاتيب ، دفع به والده إلى معلم ليعلمه أصول الدين فتلقى الشيخ زايد في سنواته المبكرة تعليما دينيا حيث بدا بحفظ القران الكريم وهو في سن مبكرة من عمره . وفي السنة السابعة من عمره كان يجلس في مجلس والده الشيخ / سلطان ، فتعلم أصول العادات العربية ، والتقاليد الأصيلة ، والشهامة ، والمروة ، والشرف ، وتعلم الأمور السياسية والحوار السياسي . 
        وفي العام (1953م)  بدأ الشيخ زايد يتعرف على العالم الخارجي وكانت رحلته الأولى إلى بريطانيا ثم الولايات المتحدة وسويسرا ولينان والعراق ومصر وسوريا والهند وباكستان وفرنسا ومن خلال هذه الزيارات أصبح زايد أكثر اقتناعاً بمدى حاجة البلاد إلى الإصلاح والتقدم والنهوض بها بسرعة بعد إن لمس المسافة الشاسعة التي تفصل بين وطنه وبين تلك الدول.

        حكم الشيخ زايد لأبو ظبي   : 
    
        - تولى الشيخ زايد مقاليد الحكم في إمارة أبو ظبي في 6 أغسطس 1966م ،بإجماع وموافقة من العائلة الحاكمة خلفاً لشقيقه الشيخ شخبوط بن سلطان آل نهيان. واستمر صاحب السمو الشيخ زايد طيلة ما يزيد عن الثلاث سنوات في العمل على تقريب وجهات النظر بين الإمارات حتى أثمرت الجهود عن الإعلان رسميا في الثاني من ديسمبر  1968م عن قيام دولة الإمارات العربية المتحدة
        - ولقب  الشيخ  باسم (زايد الكبير) تقديرا  له ولدوره الكبير في تاريخ  المنطقة حيث كان فارسا قويا  وحد بين القبائل وصنع أمجاد  بني ياس التي خرج من بطونها آل نهيان. 
          ابرز سماته القيادية : 
        الشجاعة و الحزم و الشهامة ، مكفول الحاجات ، رشيد التصرف ،القدرة على الابتكار والإبداع لم يكن أنانياً ولا انطوائياً  كما اتّسم ببعد في النظر والرؤية السديدة لأبعاد الماضي ومقومات الحاضر، ونظرة ثاقبة للمستقبل، وحنكة سياسية. 
        
        الصفة القيادية التي تعتبرسمة بارزة في شخصية الشيخ زايد رحمه الله، فهي روح المواطنة العالية  يقيم دولة الحق والقانون، ويتيح للكفاءات إمكان البروز الاجتماعي  وتوفير كل الإمكانات المادية والمعنوية للمواطنين. 
         
        وايضا من السمات القيادية للشيخ زايد - رحمه الله - التحامه بشعبه، واتصاله به دون حواجز، مما حبب الشعب فيه، وجعله ينظر إليه كأب حنون

         عقد حكام الإمارات التسع اجتماعا في دبي أعلن في نهايته عن توقيع اتفاقية لإقامة اتحاد يشمل إمارات أبو ظبي والبحرين ودبي وقطر وأم القويين والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة وعجمان على إن يبدأ العمل في نهاية الشهر التالي ، ويحمل اسم اتحاد الإمارات العربية
        أدرك زايد وفي السنوات الأولى من عمر دولة الاتحاد أن العلم والعمل هما الطريق نحو رفعة الأمة وتقدمها وبناء الإنسان فسارع زايد إلى إعطاء الأوامر السامية ببناء المدارس ومراكز التعليم في مختلف مناطق الدولة.
        زرع الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في الأجيال الجديدة حب التراث وحب العادات والتقاليد. 
        مواقفه القيادية :
     
        وفاته: 
        
        توفي الشيخ زايد -رحمه الله- في 2 نوفمبر 2004وله من العمر  (86) ليخلفه في اليوم التالي رئيساً لدولة الإمارات وحاكماً لإمارة  أبو ظبي ابنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.








الشيخ زايد والقضايا العربية والإسلامية:
كان لدى الشيخ زايد إيمان راسخ بالتضامن العربي والإسلامي؛ فدعا إلى إيجاد تعاون بين جميع الدول، مبنيٍّ على مبادئ الصداقة والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وقد شعر بواجبه في استخدام ثقله الشخصي والسياسي في الأوساط العربية والدولية؛ لتحقيق السلام العادل والدائم في منطقة الشرق الأوسط، الذي يقوم على انسحاب القوات الإسرائيلية من جميع الأراضي العربية المحتلة، واستعادة الفلسطينيين لحقوقهم، ولاسيما حقّهم في العودة إلى وطنهم، وإنشاء دولتهم المستقلة، واستعادة سيادتهم الشرعية في أراضيهم. وفي ضوء هذا الموقف ساند الشيخ زايد كلاً من مصر وسورية في حرب 1973 من أجل تحرير الأراضي العربية المحتلة في فلسطين، وقام بقطع إمدادات النفط بصفته سلاحاً فعالاً، وألقى ببيانه الشهير الذي قال فيه: "إن النفط العربي ليس أغلى من الدم العربي".
في أكتوبر عام 1980 نادى الشيخ زايد بعقد قمة عربية لإنقاذ لبنان من الحرب الأهلية، التي كانت دائرة بين طوائفه المختلفة، وفي هذا الشأن صرح قائلاً: "على كل عربي ألاّ يتخلّف عن تأدية واجبه في لبنان أو فلسطين، أو في أي مكان آخر في العالم العربي."
كان اهتمامه الدائم بالحفاظ على التضامن العربي هو ما دفعه إلى المطالبة بعودة مصر إلى "جامعة الدول العربية" في قمة عَمّان، التي عُقدت في أكتوبر عام 1987، بعد قطع العلاقات مع مصر بسبب توقيعها معاهدة "كامب ديفيد" مع إسرائيل، وقد كشف تجديده للعلاقات الدبلوماسية مع مصر عن إيمانه الراسخ بأن المفاوضات هي السبيل الوحيد لتحقيق النتائج السياسية على المدى الطويل.
كان الشيخ زايد من أوائل القادة العرب الذين نادوا بالمصالحة بعد الغزو العراقي لدولة الكويت عام 1991، ورحّب أيضاً بلجوء العائلات الكويتية إلى دولته أثناء الغزو، وتجلّى أيضاً اهتمامه بحفظ السلام في مشاركة دولة الإمارات في عملية "استعادة الأمل" في الصومال، التي قادتها الأمم المتحدة عام 1992، وفي جهود الوساطة التي بذلها أيضاً عندما اندلعت حرب اليمن الأهلية في عام 1994.
وعلى الصعيد الدولي كانت مشاركة دولة الإمارات في مهمة حفظ السلام في كوسوفو بقيادة "حلف الناتو" عام 1998 من أبرز الأمثلة التي توضح إيمان الشيخ زايد بالتضامن العالمي؛ إذ كانت دولة الإمارات أول دولة إسلامية تنضم إلى هذه العملية، وكان حبّ الشيخ زايد لشعب كوسوفو هو الدافع إلى تنظيمه برنامجاً هائلاً للإغاثة الإنسانية بواسطة "جمعية الهلال الأحمر" الإماراتية، وهي الحملة التي ساعدت على حفظ السلام، وأعادت بناء البنية التحتية في كوسوفو أيضاً.
كان للدين الإسلامي بالغ الأثر في تعميق إيمان الشيخ زايد بالتضامن والتكافل؛ إذ دعم المسلمين في جميع أنحاء العالم بتوزيع نسخ من القرآن الكريم، وإنشاء المراكز ومعاهد الأبحاث الإسلامية، وتقديم الدعم المادي لحجاج بيت الله الحرام.

إن الفكر السياسي للشيخ زايد خلق لديه رؤىً إستراتيجية سليمة جعلته يبني دولة حديثة موحدة تقوم على قواعد ثابتة، وكان يرعى ويتابع كل أمر في دولته بصفة شخصية، ويزور كل الإمارات في موسم معين من السنة، يتفقد أحوال رعيته، ويسأل عن حاجاتهم، ويحرص على المشاركة مع أفراد شعبه في أغلب المناسبات التي تجمعهم، وقدم التضحيات الكبار في سبيل مصلحة الوطن

وهكذا يأتي الشيخ زايد بن سلطان ليقف شامخاً بين هذه القيادات التاريخية عند الشعوب، لاسيما في المنطقة الجغرافية التي عاش فيها وهي المنطقة العربية أو الشرق أوسطية، وقد نكون غير منصفين لو اختصرنا زعامة زايد وقيادته على هذه المنطقة الجغرافية وحدها، باعتبار أن زايد كانت له الصفة العالمية، وعرف في الشرق والغرب على أنه يقف في الصفوف الأولى بين زعماء العالم وأصحاب القيادة فيه، ومن البناة الكبار لكيانات الدول التي ولدت في العصر الحديث، كدولة الإمارات العربية المتحدة والتي تعتبر اليوم في مقدمة الدول المساهمة في إثراء الحياة المدنية والحضارية التي يسعى إليها الشعوب في كل مكان . .
وقد لازمت مؤشرات القيادة الشيخ زايد بن سلطان منذ ريعان الشباب وهو لم يكمل بعد العقد الثالث من عمره، عندما تولى أمور الواحات في العين والبريمي وما يحيط بهما من المضارب والقرى . ومن هذه المؤشرات القيادية التي لفتت إليه الانظار في تلك السنين حوالي العام ،1946 وبعد الوقت الذي أتيح له أن يكون زعيماً في تلك المراحل السابقة الذكر، هو مؤشر الجمع بين الزعامة المدنية والزعامة البدوية، فالبدو أو أهل الوبر على سبيل المثال وهم أصحاب الحول والطول في ذلك الوقت وفي تلك البقاع، كانوا يرون فيه الزعيم غير المنازع وعقيد القوم الذي تشرئب إلى ذكره الأعناق . . والمدنيون أو أهل المدر اعتبروه النوخذة الذي يقود سفينة فيها من كل الأصناف والأدوات التي يتطلبها بناء المجتمع المدني الذي تقوم حياته على الاستقرار والتجارة والزراعة ومؤسسات الإدارة المدنية من قضاء وتشريع ونظم إدارية واجتماعية مختلفة، ومثل هذه الحياة ذات الملامح المدنية كما هي معروفة، كانت تفتقر إليها الواحات، وتختصر على المدن الساحلية في الإمارات من أبوظبي ودبي والشارقة وحتى الشرق في إمارة الفجيرة وكلباء، كل على قدر ما تحتمه الحاجة والظرف والإمكانات المتاحة .
ولم تمر سنوات معدودة وقبل انتهاء العقد الرابع وبدايات الخمسينات من القرن الماضي حتى لاحظ الناس أن واحة العين وما جاورها بدأ فيها تكاثر السكان الذين جاؤوا إليها من أنحاء مختلفة من الإمارات، وأقيمت فيها الأسواق والمزارع والمهن الحرفية بفضل المؤازرة والتشجيع اللذين لقيهما كل هؤلاء من الشيخ زايد بن سلطان، وأصبحت العين مدينة فيها من مظاهر الحياة العصرية الشيء الكثير الذي لم يكن للواحات عهد بها من قبل .
ومما يلفت التاريخ أنظارنا إليه هو أن زايد بن سلطان لم تقتصر زعامته على القيادة المسيّرة للأمور المعيشية للسكان من بدو وحضر في واحات العين في ذلك الزمن، بل إن الشيخ زايد اكتسب من الخصال التكتيكية السياسية ما جعله زعيماً سياسياً وقائداً عسكرياً حسن التدبير، أثار الأعجاب ولفت إليه الانتباه من كل من احتك يومئذ بالظروف التي مرت بها المنطقة في مستهل الخمسينات من القرن المنصرم، ومن يقرأ الكتب التي ألفها الغربيون من سياسيين وقواد عسكريين ورحالين من بعض من وضعنا أسماء كتبهم في حاشية هذا المقال، فإنه يجد مصداق ما نقوله، وللأسف فإن معظم من كتبوا عن المنطقة بعد الخمسينات من القرن الماضي، من عرب الأمصار، لم يكونوا من ذوي إلمام كبير بما مر من الحوادث وما تمخضت عنها من الأمور، وجاءت كتاباتهم عن المنطقة الخليجية عموماً سطحية، ولتساير الأهواء السياسية، الراديكالية التي كانت سائدة في تلك الأيام نتيجة الحركات الانقلابية العسكرية الراديكالية المتوالية لاسيما في الشام والعراق واليمن، بشقيه الشمالي والجنوبي، وكان الكتاب الأجانب أكثر قرباً من الحوادث، نظراً لتعايشهم في منطقة الحدث وقدراتهم الفنية في التحليل، والوقوف على المعلومة، واستقائها من مصادرها الصحيحة حتى ولو تعرضوا للعناء والمخاطرة . .
1-

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق