الأحد، 26 فبراير 2017

عائدات عوامل الإنتـاج


عائدات عوامل الإنتـاج

أولاً: الأجــور
        الأجر هو ذلك الجزء من الدخل القومي الذي يحصل عليه العمال نتيجة مشاركتهم بجهودهم الفكرية أو الجسمانية في العملية الإنتاجية. ويختلف نظام الأجور من دولة إلى أخرى باختلاف النظم الاقتصادية السائدة. ففي ظل نظام الحرية الاقتصادية يفترض سيادة طرف المنافسة في سوق العمل أي عدم وجود تشريعات تفترض حداً أدنى للأجور وعدم تدخل نقابات العمال في تحديد الأجور. ومن ثم فإن الأجر يتحدد وفقاً لظروف العرض من العمل والطلب عليه باعتبار أن العامل يبيع جهده في سوق العمل ويقوم المنظم بشراء هذا الجهد نظير الأجر وفي ظل النظم الاقتصادية الموجه يكون تحديد أجور العمال وفقاً لاتجاهات العامة للخطة الاقتصادية التي تأخذ في اعتبارها قوى العرض والطلب دون أن تتقيد بهذه القوى تقيداً كاملاً.
       ولقد سيقت عدد من نظريات لتفسير مستوى الأجور السائد في مجتمع معين وتحديد كيفية هذا المستوى. على أنه يراعي أن الفهم الصحيح لكيفية تحديد الأجور يتطلب الإلمام بالنظريات القديمة باعتبارها تطبيق لقانون العرض والطلب في تحديد مستوى الأجور، علاوة على ما تعكسه من الأحوال الاقتصادية والاجتماعية التي كانت سائدة عند ظهور هذه النظريات.
النظريات المفسرة للأجور:
(1) نظرية حد الكفـاف:
       نظرية حد الكفاف ظهرت في إطار الفكر الفيزبوقراطي أو فكر مدرسة الطبيعيين بفرنسا، وظلت سائدة خلال القرن الماضي وترى هذه النظرية أن أجور العمال تتحدد عند مستوى الكفاف وهو الحد الأدنى الضروري اللازم لإبقاء العمال وأسرهم أحياء. وطبقاً لهذه النظرية إذا ارتفع الأجر إلى مستوى أعلى من مستوى الكفاف فسوف يدفع ذلك العمال إلى الزواج المبكر والتكاثر، ويترتب على ذلك زيادة عرض العمل في الفترة الطويلة مما يؤدى إلى انخفاض مستوى الأجر إلى ما كان عليه أي إلى مستوى الكفاف أما إذا انخفض مستوى الأجر إلى أقل من حد الكفاف فسوف يؤدى ذلك إلى سوء الأحوال الصحية للعمال وفقرهم ويقل تزاوجهم وينخفض معدل المواليد فضلاً عن ذلك فإن سوء التغذية سوف تؤدى إلى ارتفاع معدل الوفيات وخاصة وفيات الأطفال الأمر الذي يؤدى إلى نقص عرض العمل في الفترة الطويلة ومن ثم يعمل على رفع مستوى الأجر إلى حد التوازن السابق والنظرية بهذا المعنى فإن الأجور لا تزيد (ولا تنقص) على مستوى الكفاف اللازم لإبقاء العمال أحياء فهي تنظر إلى العمال نظرتها إلى الآلات فكما أن تشغيل الآلة يحتاج إلى نفقات فإن تشغيل العمال كذلك يتطلب بذل نفقات (هي الأجر) لتضمن بقائه حياً قادراً على الإنتاج إذا ما أريد له أن تستمر قدرته على العمل. وقد أكد ريكاردو هذا المعنى عندما ذكر أن الثمن الطبيعي للعمل هو الذي يمكن العمال من المعيشة عند مستوى الكفاف ومهما انحرف ثمن العمل في السوق عن هذا الثمن الطبيعي فإنه يتجه دائماً إلى التعادل معه كما هو الحال بالنسبة للعلاقة بين الثمن الطبيعي (الذي تحدده نفقات الإنتاج) وثمن السوق (الذي يحدده العرض والطلب) في حالة السلع العادية.
       ولما كانت صياغة ريكاردو لهذه العبارات لا تعطي أملاً يذكر إلى العمال في تحسين حالتهم لذا فقد أطلق عليها الاقتصادي الألماني لامال تعبير (قانون الأجور الحديدي) وكانت سبباً في تسمية علم الاقتصاد بالعلم الكئيب.
       ويتضح الارتباط بين محتوى هذه النظرية ونظرية مالتيس في السكان ويمكن الربط بينهما كذلك وبين حالة المجتمعات المتخلفة التي يرتبط فيها عادة معدلات المواليد بمستويات المعيشة وبالمثل فإنه لا يمكن الربط بين هذه النظرية وبين حالة المجتمعات المتقدمة حيث لا تؤدي الزيادة في الأجور إلى ارتفاع معدلات المواليد إنما تؤدي إلى ارتفاع مستويات المعيشة كما هو الحال في مجتمعات الولايات المتحدة وأوروبا الغربية.
       مما يؤخذ على نظرية الكفاف أنها تهتم فقط بجانب العرض من العمل وأهملت جانب الطلب عليه بالرغم من ما له من أهمية واضحة كذلك مما يؤخذ على هذه النظرية أنها لا تفسر التباين في مستويات الأجور للطوائف المختلفة للعمال إذ تساوي بين العمال وارتباط أجورهم بمستوى الكفاف.
نظرية رصيد (أو مخصص) الأجـور:
       تنسب هذه النظرية إلى (جون ستيوارت ميل) وتقضي بأن الأجور تحدد على أساس النسبة بين السكان وكمية رأس المال والمقصود برأس المال في هذا الشأن رأس المال المتداول المخصص لرفع أجور العمال.
       فالأجر وفقاً لهذه النظرية لا يمكن أن يرتفع إلا نتيجة لأحد عاملين:
إما زيادة مخصص الأجور أو انخفاض عدد العمال وطالما كان مخصص الأجور ثابتاً دون تغير وهذا ما هو يقضي به الفكر الكلاسيكي. فإن الأجور لا ترتفع إلا إذا انخفض عدد العمال وعلى ذلك فإن مستوى الأجور يظل ثابتاً طالما كان مخصص الأجور ثابتاً من جهة، وطالما أن عدد العمال لم يتغير من جهة أخرى وعلى ذلك فإن أي زيادة في عدد العمال لا تقترن بزيادة في مخصص الأجور لابد وأن تؤدي إلى نقص الأجور.
       ويستنتج أنصار هذه النظرية عدد من النتائج الاجتماعية من بينها أن المحاولات التي بذلها العمال لرفع أجورهم مقضي عليها بالفشل لا محالة فنقابات العمال لا يمكنها إنقاص عدد السكان ومن ثم فإنها لا تستطيع رفع مستوى الأجور نظراً لأن مخصص الأجور ثابت لا يتغير وإذا نجحت إحدى النقابات في رفع الأجور في صناعة معينة فسوف يكون ذلك على حساب عمال غيرها من الصناعات.
       كذلك فيستنتج أنصار هذه النظرية أنه لا يمكن زيادة الأجور والأرباح معاً ومن ثم فإن زيادة الأجور لابد وأن يكون على حساب الأرباح الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى تضارب مصالح كل من العمال وأصحاب الأعمال.
       والواقع أن نظرية مخصص الأجور لا تفسر حقيقة تحديد مستوى الأجور فهي لا تخرج عن كونها متساوية حسابية تقرر أن الأجر يعادل مجموع الأجور التي تدفع إلى العمال مقسوماً على عددهم.
       كذلك فإن النظرية لا تربط بين مستوى الأجور من جهة وحجم الإنتاج أو الكفاية الإنتاجية للعمال من جهة أخرى إذ أن مستوى الأجور من شأنه أن يتأثر بالتغيرات التي تطرأ على حجم الإنتاج أو الكفاية الإنتاجية للعمال.
       علاوة على ما سبق فإن النظرية كما هو الحالة بالنسبة لنظرية حد الكفاف لا تعطينا أي تفسير لتباين مستويات الأجور من صناعة إلى أخرى.
       هذا وقد وجدت نظرية مخصص الأجور قبولاً كبيراً من الاقتصاديين حتى القرن السابع عشر غير أن ما تعرضت له من انتقادات قد افقدها المكانة التي كانت تحتلها.
ة للأجـور:
       أن دراسة التوزيع الوظيفي هي في الحقيقة امتداد لنظرية الأثمان حيث تتحدد أثمان عناصر الإنتاج بقوى العرض والطلب شأنها في ذلك شأن أثمان السلع والخدمات وتأسيساً على ذلك يمكننا أن نقرر أنه، بالرغم من أن عنصر العمل له من الخصائص والصفات التي تجعله بعيداً عن كونه سلعة إلا أن معدل الأجور يتوقف على عرض العمل والطلب عليه.
       الطلب على عنصر العمل. كما هو الحال بالنسبة لبقية عناصر الإنتاج طلب مشتق من الطلب على السلع التي يقوم بإنتاجها فإذا، زاد طلب المستهلكين على سلعة معينة زاد بالتالي طلب المنتجين على خدمات العمال اللازمة لإنتاج هذه السلعة وتتوقف مرونة الطلب على العمال على مرونة الطلب على الناتج فإذا كان الطلب على الناتج مرناً فإن الطلب على العمل يكون مرناً.
       أن الطلب على أي عنصر من عناصر الإنتاج يتحدد عند المستوى الذي تتعادل عنده الإنتاجية الحدية القيمية لعنصر الإنتاج مع التكلفة الحدية لهذا العنصر وبتطبيق ذلك على عنصر العمل يمكننا أن نقرر أن المنتج يستمر في طلب العمال إلى الحد الذي يتعادل عنده الناتج الحدي للعمال مع الأجر.
       وقد يحدث في الأجل القصير أن تختلف الأجور عن الناتج الحدي فإذا انخفضت أثمان السلع التي ينتجها العمال فتنخفض بالتالي قيمة الناتج الحدي (الإنتاجية الحدية القيمة). في هذه الحالة إذا اعتقد المنتج أن هذا الوضع يستمر مستقلاً فإن يلجأ إلى تخفيض عدد العمال العاملين بالمنشأة إما إذ اعتقد أن هذا الوضع مؤقتاً فإنه يحتفظ بعماله رغم انخفاض الناتج الحدي عن الأجر نظراً عما يستمتعون به من قدرة وخبرات قد لا يمكن من توفيرها مستقبلاً.
       ومهما يكن من أمر فإن الوضع التوازني لابد وأن يتحقق في النهاية وهو تعادل أجر العامل وإنتاجه الحدي.
       وفيما يتعلق بعرض العمل فيقصد بها الكمية المعروضة من عنصر العمل خلال فترة زمنية معينة وبأجر معين وهذه الكمية المعروضة من عنصر العمل تتمثل إما في عدد العمال أو عدد ساعات العمل التي يبذلونها عند مستوى معين في الأجر.
       هناك بعض العوامل التي تؤثر على منحنى عرض العمل والتي لها الصفات الاقتصادية الاجتماعية ما يتطلب بعض التفاصيل وفي هذا الشأن يجب أن نفرق بين عرض العمل بالنسبة للمنشأة وعرض العمل بالنسبة للصناعة، ثم عرض العمل بالنسبة لاقتصاد القومي.
1. عرض العمل بالنسبة للمنشأة:
       ومع افتراض حالة المنافسة الكاملة يكون عرض العمل مرناً مرونة كاملة نظراً لأن طلب المنشأة على العمل يمثل نسبة ضئيلة من العرض الكلي لهذا العنصر ومن ثم فإنها تمكن من تشغيل أي عدد من العمال ترغب فيه بالأجر السائد.
2. عرض العمل بالنسبة للصناعـة:
       فلا يكون مرناً مرونة تامة فالصناعة يمكنها جذب عنصر العمل من غيرها من الصناعات إذا ما قامت برفع الأجور لأن رفع الأجور يدفع العمال إلى العمل ساعات إضافية فيزيد عرض العمل وهكذا نجد أن عرض العمل في صناعة معينة يتأثر بمستوى الأجر خاصة إذا ما كانت حرية انتقال العمال من صناعة إلى أخرى مكفولة لهم فارتفاع الأجور في صناعة معينة من شأنه زيادة عرض العمل بالنسبة لهذه الصناعة والعكس بالعكس، وعلى ذلك فإن عرض العمل بالنسبة للصناعة يخضع لقانون العرض بناءً على ما سبق فإن منحنى عرض العمل في الصناعة يرتفع من أسفل إلى أعلى متجهاً من اليسار إلى اليمين (تماماً مثل منحنى العرض من سلعة معينة) دالاً بذلك على وجود علاقة طردية بين عرض العمل والأجر ويتوقف مرونة عرض العمل في الصناعة على عدد من العوامل نذكر أهم ما فيها:
(1)  إمكانية تزويد العمال بالمهارات اللازمة للعمل بالصناعة والفترة اللازمة لذلك.
(2)  المزايا غير النقدية التي تمنحها الصناعات الأخرى للعمال كبيئة العمل وضمانة والتأمينات الصحية والمعاش وغيرها.
النفقات التي يتكبدها العمال للانتقال من صناعة إلى أخرى، إذ أنها تؤثر في رغبة العمال في تغير مهنته وبوجه عام فإن عرض العمل في الصناعة يكون أكثر مرونة في الفترة الطويلة حيث تزيد إمكانية انتقال العمال بين الصناعات على نطاق أوسع.
3. عرض العمل بالنسبة للاقتصاد القومـي:
       هذا يتوقف على عدد من العوامل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ومن هذه العوامل: التكوين الجنسي والعمري للسكان وعددهم وموقف النساء بالنسبة للعمل، سن العمل والأحوال الاجتماعية والثقافية والصحية إلى غير ذلك من العوامل.
       ومن ما هو جدير بالذكر في هذا الشأن أنه لا يوجد ارتباط  واضح بين عدد السكان من جهة ومستويات والأجور من جهة أخرى على عكس ما كان سائداً في الفكر الكلاسيكي من المسلم به أن القوة العاملة في مجتمع ما وثيقة الارتباط بعدد السكان في هذا المجتمع فلكما زاد عدد السكان زادت بالتالي القوة العاملة غير أنه لا يمكننا أن نسلم بأن التغير في مستويات الأجور من شانه أن تؤدي إلى تغير عدد السكان وذلك نظراً لأن معدل الزيادة السكانية في أي مجتمع يتأثر بالكثير من العوامل غير الاقتصادية مثال ذلك الأحوال الاجتماعية والتقاليد السائدة والتشريعات من جهة أخرى فأن ارتفاع مستوى الأجر يؤدي في حالة المجتمعات المتقدمة إلى انخفاض معدل المواليد نظراً لاتجاه السكان نحو تنظيم نسلهم.
تحديد الأجـر:
       بدراسة الطلب على عنصر العمل والعرض منه تكون في الواقع قد درسنا العاملين الذين يحددان الأجر في النظرية الحديثة للأجور فأفترضنا سيادة حالة المنافسة الكاملة في سوق العمل بمعنى عدم تدخل بعض العوامل للتأثير في الطلب أو العرض أو مستوى الأجر فإن مستوى الأجر في الصناعة يتحدد عند تعادل حجم الطلب على العمل والعرض منه. والمثال التالي يوضح لنا حقيقة حدوث التوازن بين الطلب على العمل والعرض منه عند مستوى الأجر السائد في سوق العمل.
يتضح من الجدول أن أجر التوازن الذي يسود السوق هو الأجر 50 نظراً لأنه الأجر الذي يتعادل عنده الطلب على العمل مع العرض من العمل والبالغ قدرهما 220.
ظاهرة تفاوت الأجـور:
       من الظواهر الاقتصادية المشاهدة في سوق العمل أن هناك تفاوت في مستويات الأجور في ظل المنافسة وقد يكون هذا التفاوت في الأجور في المهنة الواحدة، كما قد يكون من مهنة إلى أخرى.
       وفيما يلي تحاول إيجاد تفسير للتفاوت في الدخول وفقاً لهذه الأحوال .
تفاوت الأجور في المهنة الواحـدة:
       قد يحدث اختلاف في الأجور المدفوعة إلى عمال المهنة الواحدة في نفس الدولة كما نلاحظ ذلك في الحياة العملية ويمكن إجمال أسباب هذه الظاهرة فيما يلي:
(1)  عدد ساعات العمل المبذولة فإذا كان تحديد الأجر يتم على أسا الأجر الزمني فإن العامل الذي يعمل لفترة زمنية أكبر يحصل عادة على أجر أعلى.
(2)  اختلاف الإنتاجية: وإذا كان تحديد الأجر يتم على أساس أجر القطعة –أي كمية الإنتاج التي ينتجها العامل فإن العامل الذي تتوافر له القدرة على إنتاج كمية أكبر من الإنتاج يحصل على أجر أعلى.
(3)  اختلاف نفقات المعيشة بين الأقاليم: فنفقات المعيشة تكون عادة أكثر ارتفاعاً في المناطق الحضرية عنها في المناطق الريفية وهذا هو السبب في ارتفاع أجور العمال في المدن عنها في الريف عادة.
تفاوت الأجور من مهنة إلى أخـرى:
       أن المشاهد في الحياة الواقعية أن وجود تفاوت في مستويات الأجور بين متخلف المهن حتى في الفترة الطويلة – ويمكننا إجمال هذه الظاهرة في عدد من العوامل نذكر منها:
(1)  اختلاف القدرات اللازمة للمهنة: فالكثير من المهن يتطلب توفر قدرات معينة – كالفنون التشكيلية والغناء وغيره- وطالما كانت هذه القدرات متفاوتة من فرد لآخر فإن الأجور المدفوعة لهم تتفاوت كذلك.
(2)  اختلاف المؤهلات والخبرات اللازمة للمهنة: فبعض المهنة يتطلب مزاولتها الحصول على مؤهلات علمية معينة مثل الطب والمحاماة والمحاسبة كما تتطلب بعض المهن اكتساب العمال لمستوى معين من الخبرة والتدريب. وهذا مما يؤدي إلى اختلاف مستويات الأجور بين المهن المختلفة.
(3)  اختلاف مخاطر المهنة فبعض المهن يتعرض عملها لمخاطر معينة وهذا يؤدي إلى اختلاف مستويات الأجور ومن الأمثلة على ذلك أعمال المناجم وصناعة المفرقعات وغيره من الأعمال الخطرة.
(4)  نظرة المجتمع إلى المهنة: ففي بعض المجتمعات نجد أن الأفراد يفضلون بعض المهن على غيرها وذلك طبقاً لنظرة المجتمع لهذه المهنة والتي تختلف باختلاف المستوى الاجتماعي والثقافي للأفراد ففي المجتمعات النامية مثلاُ يفضل الأفراد الأعمال المكتبية على غيرها من الأعمال اليدوية والمهنية، وهذا من شأنه أن يزيد عرض العمل في الأعمال الأولى فتنخفض أجورها، وينقص عرض العمل في الأعمال الأخيرة فترتفع أجورها.

ثانياً: معدل الفائـدة
الفائدة هي ثمن استخدام رأس المال. فإذا اقترض أحد الأفراد مبلغاً من المال لمدة معينة فإنه يرد هذا المبلغ بعد مضي المدة بالإضافة إلى مبلغ آخر يدفعه نظير تمكنه من استخدام المبلغ وحرمان المقرض من هذا الاستخدام ومن مبررات دفع رأس المال أن المقرض يتنازل عن حقه في الحصول على السلع والخدمات التي يمكن شرائها بهذا المبلغ، وبحصوله على الفائدة  فهو يحصل على عائد نظير هذا التنازل كذلك فإن مبررات دفع فائدة رأس المال هو أن المقترض يمكنه استثمار مبلغ القرض وبالتالي يحصل على ربح، وبالتالي يحق للمقرض –وهو مالك وسيلة الاستثمار أن يحصل على جزء من هذا الربح ويراعي أن الفائدة تختلف عن عائد الأصول الرأس مالية فالفائدة تدفع لاستخدام النقود أي عملية الحصول على القرض النقدي الذي يرد بعد مدة معينة بسعر محدد أما عملية تحويل النقد الفردي إلى أصل رأس مالي فهذه ترد عائداً يختلف عن سعر الفائدة.
       ويفرق الاقتصاديون بين (الفائدة الإجمالية)، (الفائدة الصافية) فالفائدة الذي درج الأفراد عل تسميته (فائدة) وهو ما يطلق عليه الفائدة الإجمالية أما الفائدة الصافية فهي جزء فقط من الفائدة الإجمالية والمبلغ الإجمالي الذي يدفعه المدين أو الدائن هو الفائدة الإجمالية وتضمن عناصر متعددة.
-       الفائدة البحتة (الصافية) وهذه هي فقط ثمن خدمات رأس المال ومخاطر عدم الدفع فالمبلغ الذي يدفعه المدين يتضمن مقابل للمخاطر التي يتعرض لها المقرض نظراً لأن المقترض قد لا يدفع كل قيمة القرض أو نصفه عند حلول أجل السداد.
-       النفقات الإدارية: وهي النفقات التي يتحملها المقرض عند الأقتراض وعند تحصيل قيمة القرض.
-       انخفاض قيمة النقود: فإحتمال انخفاض قيمة النقود. أي القوة الشرائية للنقود من شأنه أن يسبب خسارة حقيقية للمقرض ولهذا فهو يحصل على مقابل لهذه المخاطرة. وعلى ذلك فالفائدة الإجمالية تتضمن عنصرين:
العنصر الأول يتمثل في الفائدة الصافية (البحتة) وهي ثمن استخدام رأس المال النقدي والعنصر الثاني يتمثل في مقابل مخاطر عدم الدفع والنفقات الإدارية واحتمال انخفاض قيمة النقود والواقع أن أسعار الفائدة البحتة تميل إلى التعادل في السوق النقدية الواحدة في فترة معينة أما الاختلافات التي قد توجد فهي اختلافات أسعار الفائدة الإجمالية ترجع إلى اختلاف درجة المخاطرة واحتمالها انخفاض قيمة النقود والنفقات الإدارية التي تتحملها المقرضون. وقد يحدث أن تختلف الفائدة الصافية أو البحتة في الاستثمارات المختلفة ويرجع ذلك إلى عدد من الاعتبارات أهمها الفروق في مبلغ القرض والفترة الزمنية والمسافة فسعر الفائدة يختلف باختلاف مبلغ القرض فينخفض بزيادته ويرتفع بنقصه كما أن سعر الفائدة يرتفع بطول فترة القرض نظراً لزيادة المخاطرة يرتفع سعر الفائدة كلما زادت المسافة بين المقرض والمقترض.
تحديد سعر الفائـدة:
       يوجد عدد من النظريات التي تفسر حقيقة تحديد سعر الفائدة ونحاول هذه النظريات جميعها تفسير ذلك عن طريق التوازن بين قوى الطلب والعرض وإن كانت تختلف فيم بينها من حيث مضمون الطلب ومضمون العرض فالنظرية الكلاسيكية  تعرف العرض بأنه عرض المدخرات بغرض استثمارها أما النظرية الكنزية فتعرف العرض على أنه المعروض من النقود كما تحرره السلطات النقدية أما الطلب فهو الطلب للنقود للاحتفاظ بها سائلة وفيما يلي النظريتين الكلاسيكية والكينزية في سعر الفائدة.
أولاً: النظرية الكلاسيكيـة:
       تحدد سعر الفائدة طبقاً للنظرية الكلاسيكية عند المستوى الذي يتعادل عنده العرض من المدخرات والطلب عليها للاستثمار ويمكننا ان يوضح كيفية سعر الفائدة في النظرية الكلاسيكية بيانياً على الوجهة التالي.
الطلب على المدخرات
من الشكل السابق يتضح أن عندما يكون المنحنى (ط ط ) هو منحنى الطلب على رأس المال، و (ع ع) هو منحنى رأس المال فإن سعر الفائدة يتحدد عند نقطة تقاطع هزين المنحيين أي عند السعر (و ف) وهو الذي يحقق التعادل بين كل من الطلب ورأس المال والعرض منه حيث يمثل كل منهما البعد (و ن )فإذا زاد الطلب على رأس المال ينتقل إلى (ط , ط-) ويرتفع سعر الفائدة إلى (و ف-) فتزداد كمية المدخرات إلى (و ن- ) لتواجه الزيادة في الطلب على رأس المال وفي حالة انخفاض الطلب على رأس المال فإن سعر الفائدة يتجه إلى الهبوط.


ثانياً: النظرية الكينزيـة:
       بحسب تعريف كينز يتحدد سعر الفائدة عند المستوى الذي يتعادل عنده الطلب على النقود وكمية النقود التي في حوزة المجتمع ويقصد (كينز) بالطلب على النقود الاحتفاظ بها في شكلها السائل وهو ما أطلق عليه (التفضيل النقدي) أما كمية النقود في حوزة المجتمع فتمثل عرض النقود.
(أ) التفضيل النقـدي (الطلب على النقـود):
التفضيل النقدي هو الحالة التي يفضل فيها الأفراد الاحتفاظ بثرواتهم في شكل نقود بدلاً من الاحتفاظ بها في شكل أصول أقل سيولة كالأوراق المالية مثلاً ويلاحظ أنه كلما ارتفع سعر الفائدة أدى إلى هبوط في التفضيل النقدي أي قلت رغبة الأفراد في الاحتفاظ بالنقود في شكلها السائل والعكس بالعكس ولهذا السبب فسعر الفائدة في نظرية كينز ليست جراء الادخار كما قرر الكلاسيك وإنما هو جراء التضحية بالسيولة أي الشخصية بالتفضيل النقدي ويتوقف التفضيل النقدي على دوافع ثلاثة هي:-
أولاً: دوافع المعامـلات:
       يرجع احتفاظ الأفراد أو الهيئات بالنقود بناءً على هذا الدافع إلى حاجتهم للقيام بمشترياتهم الشخصية وعقد الصفقات التجارية.
ويتوقف الطلب على النقود بدافع المعاملات على ما يأتي:
(1)                       حجم الدخول الشخصية: فيزداد التفضيل النقدي بزيادة الدخول وتباعد فترات الحصول عليها.
(2)                       حجم المبيعات التجارية: فتزداد النقود اللازمة لإنفاق كلما زادت المبيعات.
ثانياً: دافع الاحتيـاط:
       يحتفظ الأفراد بجانب من النقود احتياطاً للمستقبل لمواجهة بعض الظروف التي قد يتعرضون لها كالبطالة والأمراض والحوادث وغيرها.
       ولا تمثل النقود المحتفظ بها بهذا الدافع نسبة معينة من الدخل وإنما تتوقف على الأحوال النفسية للأفراد ففي أوقات الرواج يتفاعل الأفراد ويقل طلبهم على النقود أما في أوقات الكساد فيعود إلى التشاؤم ويزيد طلبهم على النقود خوفاً من أخطار المستقبل.
ثالثاً: دافع المضاربـة:
       يرجع احتفاظ الأفراد بالنقود بدافع المضاربات إلى رغبتهم في تحقيق الأرباح عن طريق التنبؤ بالتغيرات المتوقعة في سعر الفائدة وبالتالي في أسعار السندات.
(ب) عرض النقـود:
تقوم السلطات النقدية بتحرير الكمية المعروضة من النقود وهناك طرق عديدة  تلجأ إليها السلطات النقدية للتأثير على عرض النقود مثل الرقابة المباشرة على حجم الإئتمان وأدوات السياسة النقدية. 
ثالثاً: الريـع
هو ذلك الجزء من الدخل الذي يدفع إلى الأرض ثمناً للخدمات التي تؤديها للعملية الإنتاجية ولقد اتسع مفهومه بحيث أصبح يشمل ثمن أي عنصر من عناصر الإنتاج يوجد بكميات ثابتة يتعذر زيادتها، أي العنصر الذي تكون مرونة عرضه تساوي صفراً.
       وينطبق ذلك بخلاف الأرض على جميع العناصر التي لا يمكن زيادة عرضها كالتحف الفنية وطوابع البريد النادرة.
       وهكذا نجد أن التفكير الاقتصادي في مفهوم الريع قد تطور بحيث أصبح يختلف في الفكر الاقتصادي الحديث عن ما كان سائداً في الفكر الكلاسيكي.
نظرية ريكـاردو:
أوضح آدم إسميث في مؤلفه (ثروة الأمم) أن دخل مالك الأرض الذي يقوم بزراعتها بنفسه يتضمن ريع الأرض إلى جانب الربح. وذكر إسميث أن مالك الأرض التي لم تمتد إليها يد التحسين والاستصلاح يحصل على الريع وعلى ذلك فإن الريع لا يتوقف على التحسينات التي أدخلت على الأرض نتيجة لعمليات الاستثمار.
       أما ديفد ريكاردو فقد عرف الريع بأنه ذلك الجزء من ناتج الأرض الذي يدفع إلى المالك مقابل استخدامه الأرض الأصلية التي لا تغني ويضيف ريكاردو أن الريع ترجع نشأته إلى ندرة قوى الأرض.
ويقرر ريكاردو أن ظهور الريع يرجع إلى زراعة أرض متفاوتة الخصوبة إذ كلما زاد الطب على منتجات الأراضي الزراعية يضطر الأفراد إلى زراعة أراضي تقل خصوبة. وتحقق الأراضي المرتفعة الخصوبة ريعاً أكبر فالريع هو الفرق بين عائد الأرض الخصبة والأقل خصوبة ويمسى الريع في هذه الحالة بريع التفاوت أو الريع الفرقي ويرجع هذا التفاوت إلي التباين في خصوبة الأرض.
النظرية الحديثة في الريـع:
       رأينا أن الريع في ظل نظرية ريكاردو ريع تفاوتي أو (فرقي) إذ أنه عبارة عن الفرق بين عائد الأرض الجيدة وعائد الأرض الحدية الأقل خصوبة.
       والواقع أن النظرية الحديثة لا تعدو أن تكون تعميماً لنظرية ريكاردو بحيث لا يصبح تطبيقها قاصراً على الأرض الزراعية إنما يمتد ليشمل جميع الأصول التي يتسم عرضها بعدم المرونة وبذلك أوجد لنظرية ريكاردو آفاق أكبر من مجال التطبيق.
       هناك أصول أخرى يتسم عرضها بالثبات المطلق ومن الأمثلة التحف الفنية النادرة التي تكسب قيمتها من صنعها التاريخية في الوقت الذي يستحيل فيه إعادة إنتاجها أو المعروض فيها ولعل من أهم التطبيقات الحديثة للنظرية توسيع مفهوم التفاوت بحيث لا يقتصر على التفاوت في الخصوبة فإنما يتعداه إلى التفاوت في موقع الأرض ويسمى الريع الذي تحققه الأرض نتيجة تفوقها في موقعها بالريع الموقعي.
       فالأرض الزراعية القربة من المدن تحقق ريعاً تزيد عن الأراضي البعيدة عن المدن رغم تماثلها في الخصوبة؛ بسبب قلة نفقات التسويق ويظهر ريع الموقع بشكل ملموس في حالة أرضي البناء، فالأراضي التي تقع في وسط المدينة تدر ريعاً يزيد عن العائد التي تدره الأراضي الواقعة في ضواحي المدن، نظراً لقرب الأولى من مراكز الأعمال والتسويق وغيرها.
       وكلما زاد عدد السكان زاد النشاط التجاري أدى ذلك إلى زيادة الطلب على الأراضي الواقعة في وسط المدينة ويترتب على ذلك زيادة ريع تلك الأراضي، وعلى ذلك فإن تحسين وسائل المواصلات من شأنه أن يقلل ريع الموقع للأراضي القريبة، مثلما يؤدي تحسين التربة إلى إقلال ريع الخصوبة للأراضي الجيدة.
رابعاً: الربـح
هو ثمن خدمات المنظم نظير مساهمته في العملية الإنتاجية وهو يعادل الفرق بين ما يحصل عليه المنظم من بيع كمية معينة من سلعة ما وبين مجموع النفقات التي يتكبدها نظير إنتاج هذه الكمية.
       ويراعي أن نفقات إنتاج السلعة تتضمن الفائدة المستحقة على الأموال المستثمرة في المنشأة وحسب سعر الفائدة الجاري كما تتضمن الأجر الذي يحصل عليه المنتج نظير قيامه ببعض الأعمال في المنشأة بحسب السعر الحالي.
       وعلى ذلك فإن المقصود بالربح هو الربح الصافي الذي يحققه المنظم بصفقته هذه تميزاً له عن الربح الإجمالي الذي يتضمن فائدة رأس المال وأجر المنظم نظير الإدارة ويسمى الربح في هذا المعنى بالربح البحت ويحصل المنظم على الربح نظير تحمله للمخاطرة الناجمة عن عدم التأكد بأحوال السوق والثمن الذي بيع به السلعة المنتجة أو نفقات إنتاج هذه السلعة ويقوم المنظمون بالإنتاج اعتقاداً مهم بأن فرص الربح أمامهم تزيد على الخسارة.
خصائص الربـح:
       يتصف الربح بعدد من الخصائص التي تميزه عن عوائد عناصر الإنتاج الأخرى وتتمثل هذه الخصائص فيما يلي:
(1)  الربح ليس تعاقدياً ولا يتحدد مقدماً:
يتوقف الربح على ظروف كما لا يتم تحديده مقدماً بمقتضى عقد من العقود وفي هذا يختلف الربح عن بقية عوائد عناصر الإنتاج فالأجر يحدد مقدماً بمقتضى عقد بين صاحب العمل والعامل وتحدد الفائدة مقدماً بمقتضى عقد بين المقرض والمقترض وفقاً لأسعار الفائدة السوقية، كذلك يحدد الريع مقدماً بمقتضى عقد بين مالك الأرض وبين المستأجر لهذه الأرض.
(2)  تعرض الأرباح لتقلبات كبيرة:
من خصائص الأرباح أيضاً أن التغيرات التي تطرأ عليها تفوق التغيرات التي تطرأ على الأنواع الأخرى من الدخول فالأرباح تتأثر تأثيراً مباشراً بالتقلبات التي يتعرض لها النشاط الاقتصادي حيث تزيد الأرباح بشكل واضح في فترات الرواج وتنخفض انخفاضاً كبيراً في فترات الكساد.
أما الريع والأجور والفوائد فإن التغيرات التي تتعرض لها خلال تعاقب فترات الرواج والكساد تكون أقل نسبياً من تلك التي تتعرض لها الأرباح.
(3)  الأرباح قد تكون سالبة:
قد يحدث أن تنتهي أعمال المنشأة بخسارة وذلك عندما تزيد مجموع نفقات المنشأة على مجموع إيراداتها وعندئذ تكون الأرباح سالبة فالمنظم يساهم في العملية الإنتاجية ويحصل في النهاية على الأرباح شأنه في ذلك شأن عناصر الإنتاج الأخرى التي تحصل على مقابل مساهمتها في الإنتاج غير أن المنظم يختلف عن بقية عناصر الإنتاج في أن أعماله قد ينتهي دون تحقيق الأرباح التي ينشدها بل قد تنتهي بتحقيق خسائر (أرباح سالبة).
مبررات الربـح:
ذكرنا أن نفقات الإنتاج تتضمن الفائدة على الأموال المستثمرة والأجر الضمني الذي يحصل عليه المنظم نظير أعمال الإدارة كما تتضمن إيجار الأرض التي تشغلها المنشأة ولا شك أن للمنظم الحق في الحصول على مبالغ نقدية تعادل هذه النفقات لكن المنظم يحصل على (ربح بحت) نظير مساهمته في العملية لإنتاجية ومن مبررات حصول المنظم على ربح الآتي:
(1)        الربح مكافأة الابتكار والتجديد: أن المنظم يقوم بتحقيق التضافر بين عناصر الإنتاج والتأليف بينهما بالكيفية التي تؤدي إلى تخفيض نفقات إنتاجه إلى أدنى حد ممكن، ومن ثم تحقيق أقصى ربح ممكن وفي سبيل تحقيق هذه المهمة يبرز دور المنظم في النهوض بالنشاط الاقتصادي عن طريق إيجاد نسب جديدة للتأليف بين عناصر الإنتاج أي عن طريق الابتكار التجديد ويتخذ الابتكار والتجديد من الأشكال نذكر منها: إنتاج سلع جديدة غير مألوفة في دائرة الاستهلاك أو إنتاج نوع جديد من السلعة، ابتكار طريقة جديدة للإنتاج، فتح مجال جديد لتصريف السلعة، اكتشاف مصدر جديد للمادة الخام، التوصل إلى تنظيم تجاري جديد.
ويدفع المنظم على الابتكار والتجديد عدد من العوامل نذكر منها التغير في الأذواق والتغير في كميات وأنواع عناصر الإنتاج والتغير في وسائل الحصول على السلع والخدمات ومع ذلك فإن هذه العوامل ليست كافية في حد ذاتها لكي يترتب على وجودها حدوث الابتكار والتجديد.
       إن الأمر يتطلب قوة محركة لهذه العوامل وتتمثل هذه القوة في المنظم الذي تنصب وظيفته على تحقيق نسب جديدة للتأليف بين عناصر الإنتاج أن تحقيق الابتكار والتجديد ولا شك أن هذه الجهود الكبيرة التي قوم بها المنظم بوصفه قوة محركة لعوامل التطور في النشاط الاقتصادي أن العوامل الابتكار والتجديد من شأنها أن تبرز حصول المنظم على ربح بحت نظير هذه الجهود.




(2)  الربح جزاء الخاطـرة:
يمكننا أن نفرق بين نوعين من المخاطر التي كن أن يتعرض لها النشاط الاقتصادي.
(أ‌)   المخاطر التي يمكن التنبؤ بها مثل الحريق والسرقة وهذه يمكن التأمين ضدها.
(ب‌)    المخاطر التي لا يمكن التنبؤ بها والأخطار التي ترتبط بالأحوال الاقتصادية مثل تغير حالة الطلب على السلع المنتجة وهذه لا يمكن اتخاذ احتياطات معينة لتلافي حدوثها كما لا يمكن التأمين ضدها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق