الأحد، 26 فبراير 2017

الإيرادات


الإيرادات
 Revenues
مفهوم الإيـرادات:
         إن الإيرادات قد تختلف من مشروع لآخر ومن وقت لآخر وذلك حسب طبيعة السوق الذي تبيع فيه الوحدة الإنتاجية ما تنتجه من سلع فهناك أشكالاً متعددة للأسواق كما سبقت الإشارة أن طبيعة وشكل السوق هو الذي يحدد كمية المبيعات، كما يحدد السعر الذي تباع به السلعة، وهذا يعنى أن طبيعة السوق لا بد وأن تنعكس على سلوك المنشأة، نظراً لأن السوق هو الذي يحدد دالة المبيعات المتوقعة أو منحنى الطلب كما يراه المنتج، ومن ثم يحدد دالة الإيراد الكلي، فعندما يكون السعر ثابتاً في السوق ولا يتغير مع زيادة حجم المبيعات (والمعروض من السلعة)، فإن المنشأة تتوقع بيع أي كمية تنتجها عند ذلك السعر كما هو عليه الحال في سوق المنافسة. بينما إذا توقعت المنشأة زيادة مبيعاتها فلو قامت بتخفيض السعر مثلاً فإن دالة مبيعاتها (منحنى الطلب) سوف ينحدر من أعلى إلى أسفل (ميل سالب) كأي منحنى طلب اعتيادي وهذا ممكن أن يحدث في حالة سوق الاحتكار أو المنافسة الاحتكارية وعلى هذا الأساس، يمكن القول أنه إذا كانت التكاليف لا تتأثر بشكل السوق، فإن الإيرادات تعتمد اعتماداً كلياً على شكل السوق القائم والذي يتم التعامل فيه، فقد تزداد الإيرادات للمنشأة ليس بسبب زيادة الإنتاج ومن ثم زيادة المبيعات، وإنما بسبب إمكانية تلك المنشأة للتحكم في تحديد السعر الذي ترغب بيع منتجاتها به كما هو عليه الحال في سوق الاحتكار.
         ومثال على دور السوق في تحديد السعر وبالتالي حجم الإيرادات للمنشأة، فلو فرضنا أن هناك مشروعين ينتجان نفس السلعة ولنفرض أن كل منها أنتج (100) وحدة ولنفرض أن المشروع (أ) قام بطرح سلعته في سوق منافسة تامة وكان السعر السائد في السوق هو (5) دينار للوحدة، لذا فيكون الإيراد الكلي عند بيع السلعة هو 100 × 5 = 500 دينار الإيراد للمشروع (أ). بينما الثاني قام ببيع إنتاجه في السوق منافسة احتكارية وكان له إمكانية في التدخل بعض الشيء في تحديد السعر، ولنفرض أنه باع ما لديه من كمية الإنتاج بمعدل (8) دينار للوحدة الواحدة، لذا فسوف يكون إيراداه الكلي يساوى (100 × 8) = 800 دينار للمشروع (ب).
         إن اختلاف الإيراد الكلي بين المشروعين، أ، ب جاء نتيجة لاختلاف المكان أو السوق الذي بيعت فيه السلعة ليس إلا.
2.9 أنواع الإيــرادات:
         يمكن التمييز بين عدة أنواع للإيرادات وهي:
أ. الإيراد الكلي – Total Revenue:
         هو عبارة عن مجموع المبالغ التي تحصل عليها المنشأة من خلال بيع منتجاتها في السوق أو تقديم خدماتها للغير.
         ويمكن التعبير عنه بالصيغة التالية:
         الإيراد الكلي = كمية المبيعات × متوسط سعر بيع الوحدة الواحدة
         (أ ك)                (ك)                            )
ب. الإيراد المتوسط – Average Revenue:
         هو عبارة عن نصيب الوحدة الواحدة من الإيراد الكلي.
         ويمكن التعبير عنه بالصيغة التالية:
         الإيراد المتوسط      = (أ ك)                 = الإيراد الكلي
                                      (ك)             كمية المبيوعات
ج. الإيراد الحدي – Marginal Revenue:
         هو عبارة عن إيراد الوحدة الواحدة أو إيراد الوحدة الأخيرة أو الوحدة الإضافية، أو هو عبارة عن الإضافة إلى الإيراد الكلي الناجمة عن زيادة المبيعات بوحدة واحدة.
         ويمكن التعبير عنه بالصيغة التالية:
الإيراد الحدي=         التغير في الإيراد الكلي       = 
   (أ ح)                  التغير في كمية المبيعات
         إن أي نوع من الإيرادات أعلاه يختلف باختلاف طبيعة وشكل السوق الذي تتعامل معه المنشأة لبيع إنتاجها، وقد أدى ذلك إلى تباين سلوك منحنيات الإيراد في كل سوق من الأسواق التي سبقت الإشارة إليها.
3.9: أنواع منحنيات الإيراد وأشكالها وعلاقتها في سوق المنافسة التامـة:
طبيعة العلاقة بين منحنيات الإيراد في سوق المنافسة التامـة:
         يمكن توضيح تلك العلاقة من خلال الجدول والرسم البياني التاليين:
جدول يوضح كل من الإيراد الكلي والمتوسط والحدي في سوق المنافسة التامة


حيث يظهر من الجدول والرسم البياني السابقين، أنه في سوق المنافسة التامة يصدق الآتي:
         السعر = الإيراد المتوسط = الإيراد الحدي
         وإن كل من هذه المنحنيات يكون على شكل خط مستقيم يوازي المحور الأفقي، ويعود سبب ذلك ثبات السعر في هذه السوق وذلك نظراً لعدم إمكانية المنتج أو البائع التحكم في تحديد السعر، وإنما عليه أن يأخذ السعر السائد في السوق (Price – Taker).
         ونظراً لثبات السعر، فإن ذلك يؤدى إلى ثبات كل من الإيراد المتوسط والحدي مما يجعل من منحنياتها على شكل خطوط مستقيمة توازي المحور الأفقي.
         فلو فرضنا أن السعر السائد في السوق كان (10) دينار، فإن ذلك يؤدى إلى أن يجعل كل من الإيراد المتوسط والحدي يساوي (10) دينار أيضاً وعند كل مستوى من المبيعات كما أن ثبات السعر في سوق المنافسة التامة يجعل من منحنى الطلب لا نهائي المرونة كما يكون موازياً للمحور الأفقي وهو نفسه منحني الإيراد المتوسط.
4.9: توازن المنشـأة (المنتـج): Firm Equilibrium :
أولاً: توازن المنتج في الفترة الزمنية القصيرة في أسواق المنافسة التامـة:
         تعنى بتوازن المنتج تلك الحالة التي لا يرغب المنتج إلى تغيير فليس هناك من الأسباب ما يدعو لتغييرها، ذلك لأنه يحقق أقصى ربح نتيجة إنتاج كمية معينة من السلعة ويحقق المنتج أقصى ربح ذلك بمقارنة النفقات الكلية والإيرادات الكلية وبم أن المنتج في ظل المنافسة التامة لا يستطيع التأثير على السعر فإنه يحاول البحث عن إنتاج كمية تحقق له أقصى ربح بمقارنة الإيرادات والنفقات الكلية ومن خلال ذلك فإن المنتج يواجه حالات ثلاث:
أولاً: حالة ما تكون الإيرادات الكلية أكبر من النفقات الكلية وفي هذه الحالة فإن المنتج يحقق ربحاً غير عادياً ويحاول تقصية هذا الربح.

الربح = الإيراد الكلي – النفقات الكلية.
ثانياً: حالة الربح العادي حيث تتساوي الإيرادات الكلية مع النفقات الكلية.
ثالثاً: حالة ما تكون الإيرادات الكلية أقل من النفقات الكلية ويحقق المنتج خسارة (ربح سالب) وهنا يهدف المنتج إلى إقلال الخسارة إلى أدنى مستوى ممكن.
         وبناءً على هذه الحالات الثلاث فإن المنتج يسعي إلى تحديد مستوى الإنتاج (حجم الإنتاج) الذي يحقق له أقصى ربح ممكن أو أدنى خسارة وفقاً لظروف السوق التي يعمل فيها. وبذلك يتحدد حجم التوازن. وهناك أسلوبان لتحديد حجم التوازن:
الطريقة الأولى تسمي طريقة الإجماليات (أو مدخل الإجماليات) حيث تتم المقارنة بين الإيراد الكلي والنفقات الكلية.
الطريقة الثانية هي طريقة الحديات أو مدخل الحديات حيث يتم مقارنة الإيراد الحدي مع النفقات الحدية.
      تحديد حجم الإنتاج باستخدام طريقة الإجماليات Total Approach:
1. حالة تحقيق الربح غير العادي: (أقصي ربح):
المنتج في ظل المنافسة "متلقي للسعر" وهو يتحكم فقط في الكمية التي يرغب في بيعها عند سعر معين نتيجة ذلك فإن الإيراد الكلي يتمثل بيانياً في خط يبدأ من نقطة الأصل وينحدر إلى أعلى ناحية اليمين. الجدول أدناه والرسم البياني المصاحب له يوضح ذلك. سوف يتم فيم يلي من تفصيل استخدام الطريقتين لتحقيق توازن المنتج في ظل المنافسة التامة في الفترة الزمنية القصيرة.
في الرسم يتضح الآتي:
أولاً: بين النقطتين (أ) و (ب) يحقق المنتج ربحاً حيث أن الإيراد الكلي أكبر من النفقات الكلية.
ثانياً: يحقق المنتج خسارة إذا توقف عن الإنتاج قبل النقطة (أ) أو بعد النقطة (ب). أقصي ربح يحققه المنتج تمثله أكبر مسافة عامودية بين منحنى الإيراد الكلي والنفقة الكلية بين (أ) و (ب) وهو أكبر مساحة عامودية ج د وعندما يقاطع ج د المحور الأفقي يتحدد حجم الإنتاج الذي يحقق أقصى ربح.
         يتضح من ذلك أن تحقيق أقصى ربح يتم عندما يكون منحنى الإيراد الكلي أعلى منحنى النفقات الكلية وشرط التوازن هو تساوي ميل منحنى الإيراد الكلي مع ميل منحنى النفقات الكلية.
(2)  حالة تحقيق الربح العادي:
         وفي هذه الحالة يتساوي الإيراد الكلي مع النفقات الكلية وفي الرسم يحدث هذا عندما يصبح منحنى الإيراد الكلي مماساً لمنحنى النفقات الكلية عند النقطة (هـ) في الرسم.
(3) حالة تحقيق أدنى خسارة، (تدنية أو إغلال الخسارة):
         في بعض الحالات ينخفض السعر في السوق إلى مستويات تصبح معها النفقات الكلية أكبر من الإيراد الكلي عند كل مستويات الإنتاج. وبم أن المنتج يعمل في ظل ظروف الفترة القصيرة فإنه لن يستطيع تغيير نشاطه الإنتاجي ولذلك فإنه يقرر أما أن يستمر في الإنتاج ويتحمل بعض الخسائر أو التوقف عن الإنتاج. ونتيجة لذلك فإن السلوك العقلاني يدعو المنتج إلى عدم التوقف عن الإنتاج طالما بإمكانه تغطية نفقاته المتغيرة وجزءاً من نفقاته الثابتة ويستطيع أن يحقق ذلك عندما يكون الإيراد الكلي أكبر من النفقات المتغيرة.
         إذا استمر السعر في السوق في الانخفاض بحيث أصبح الإيراد الكلي أقل من النفقات المتغيرة فإنه عند إذن يتوقف عن الإنتاج ويتحمل فقط النفقات الثابتة وإذا استمر في الإنتاج في هذه الحالة فإنه سيتحمل النفقة الثابتة وجزءاً من النفقة المتغيرة.
         خلاصة ما سبق هو أن المنتج يقرر الاستمرار في أو التوقف عن الإنتاج باعتبار ذلك السعر الذي يساوي بين الإيراد الكلي والنفقات الكلية ويتحقق ذلك عندما يصبح منحنى الإيراد الكلي مماساً لمنحنى النفقات المتغيرة عند نقطة التماس (و) في الرسم).
(ب) تحديد حجم الإنتاج (التوازن) باستخدام طريقة الحديات:
وهنا تتم مقارنة الإيراد الحدي (أ ح) مع النفقات الحدية (ن ح) وسيتم شرح ذلك باستخدام الجدول أدناه والرسم المصاحب له بالتركيز على الحالات الثلاث السابقة.
 (أ) حالة تحقيق أقصي ربح (ربح غير عادي)
         نفس النتائج التي حصلنا عليها من الطريقة الإجمالية تصدق هذا وشرط تحقيق أقصى ربح هو:
MR = MC
MRXQ = ACXQ
MR = AC
أنظر الرسم لتوضيح النقاط (أ)، (ب)، (ج):
        عند (أ) يتحقق ربح غير عادي MC = AC
        عند (ب) يختفي الربح الغير عادي ويحقق المنتج ربح عادي وذلك عند زيادة الإنتاج إلى مستوى (ب).
        عند (ج) يخفض المنتج إنتاجه إلى (ج) وسوف تختفي الأرباح العادية ويفوت المنتج على نفسه أرباح مضمونة.
(ب) حالة تحقيق الربح العادي:
         تختفي الأرباح غير العادية عندما:
MR = AC
أي عند النقطة التي يقطع فيها منحنى النفقة الحدية منحنى النفقة المتوسطة الكلية من أسفل وعندما يكون منحنى MR مماساً لمنحنى AC. يتحقق ذلك عن النقطة (د) في الرسم.
ج. حالة تحقيق أدنى خسارة:        
1. يتوقف ذلك على سعر السوق (الإيراد الحدي) والنفقة المتوسطة المتغيرة على السياق الآتي:
        إذا تساوي السعر والنفقة المتوسطة المتغيرة عند أدنى مستوى لها (النقطة هـ) وهنا فإن النفقة الحدية (ن ح) = الإيراد الحادي (أ ح) وفي هذه الحالة فإن المنتج يتحمل خسائر تساوي التكلفة الثابتة (FC) وهنا يكون على حد سواء من الاختيار بين الاستمرار والتوقف.
        أما إذا تحدد السعر في السوق بمستوى أقل من النفقات المتوسطة المتغيرة عند جميع مستويات الإنتاج فإن المنتج يتوقف عن الإنتاج لأنه سيتحمل النفقة الثابتة فقط وإذا استمر في الإنتاج فإنه سيتحمل بجانب النفقة الثابتة جزءً من النفقة المتغيرة.
        أما إذا تحدد السعر في السوق عند مستوى يقع بين أدنى نفقة متوسطة كلية وأدنى نفقة متوسطة متغيرة فإن أدنى خسارة تكون عند مستوى الإنتاج الذي تتساوي عنده (MR) مع (MC): أي.
(MR = MC).
        يتوقف عن الإنتاج إذا كانت أدني نفقه متوسطة متغيرة (AVC) أكبر من الإيراد الحدي (MR) أي.
(AVC > MR ).
        عند (أ) يتحقق ربح غير عادي MC = AC
        عند (ب) يختص الربح الغير عادي ويحقق ربح عاد عندما
        عند (ج) ينخفض المنتج إنتاجية (حيث ج) سوف تختص الأرباح العادية وبصوت المنتج على نفسه أرباح مضمونة.
      تحليل التعادل (تحليل المساهمة):
من المبررات التي دعت إلى إستخدام هذا التحليل الآتي:
أولاً: - الإستخدام الأمثل للموارد يتحدد عند أدني تكلفة أو أقصي ربح. وفي كثير من الأحيان قد لا تتطابق أدني تكلفة مع أقصي ربح.
ثانياً:- المنشأة لا تستطيع أن تحدد عما إذا كانت ستحقق ربح أم لا لذلك فإن المنشأة تستطيع أن تقيم وضعها بصورة أحسن باستخدام تحليل التعادل بمقارنة تكاليفها الكلية وإيراداتها الكلية مثلاً:
TC  = TR 
العائد الكلي = التكلفة الكلية
* الأدوات التي يمكن استخدامها في تحليل التعادل:
أولاً :-  دوال التكلفة والإيراد (منحنيات التكلفة والإيراد):
1/ الدوال المستقيمة:
إذا إفترضنا أن التكلفة الثابتة لإنتاج كمية معينة تساوى 100 دولار وأن سعر بيع الوحدة يساوى  15 دولار وأن التلكفة المتغيرة للوحدة تساوى 10 دولار
TC = FC + VC
TC = 100 + 10 Q
TR  = QP
TR = 15 Q 
حيث أن: TC ترمز إلى التكلفة الكلية، TR ترمز إلى الإيراد الكلي، FC ترمز إلى التكاليف الثابتة، VC ترمز إلى التكاليف المتغيرة، Q ترمز إلى كمية الإنتاج، P يرمز إلى سعر الوحدة.
نقطة التعادل تتحدد عند:
TC = TR
100 + 10 Q = 15Q
100 = 15 Q – 10 Q
100 = 5 Q
:. G = 20
* تحليل المساهمة: وهذه تعني مساهمة الإيرادات نحو تغطية التكاليف الثابتة وتشمل أدوات التحليل الآتي:
أولا:- خرط التعادل: تتضمن التكاليف المتغيرة والكلية والإيرادات ولكن تأتي التكاليف الثابتة أعلي أو فوق التكاليف المتغيرة كما في الشكل أدناه:

ثانياً: نسبة الربح / الحجم : (P/V ratio)
نسبة الربح / الحجم =  سعر البيع للوحدة S)) – التكلفة المتغيرة للوحدة × 100
                  

100  × V  - S = P/V
                                 
نقطة التعادل يتم الحصول عليها بقسمة التكاليف الثابتة على نسبة الربح / الحجم
مثال :
سعر بيع الوحدة = 5 دولار التكلفة المتغيرة للوحدة يساوى 3 دولار التكلفة الثابتة يساوى 400 دولار ما هي نقطة التعادل ؟
100  ×  S – V = P/V

40 = 100 × 5 – 3 =

نقطة التعادل = التكلفة الثابتة
             P/V ratio

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق