السبت، 25 فبراير، 2017

مدنيات

الفكرة الديمقراطية

*هنالك تعريفان للديمقراطية تتبعهما الدول وهما :

1)        الديمقراطية كشكل من أشكال الحكم :

    في الدول التي تعني فيها الديمقراطية شكلا من أشكال الحكم لا تعمل الديمقراطية                  
    إلا بالمفهوم الإداري الشكلي بحده الأدنى . أي أنه لا تطبق في الدولة إلا المبادئ    
    الضرورية لوجود النظام  الديمقراطي ، مثل : حكم الشعب ، فصل السلطات ، 
    إجراء انتخابات ديمقراطية على فترات ثابتة ، الحسم بموجب مبدأ حسم الأكثرية.
وبعض الحريات مثل : حرية التعبير ,الصحافة ,الاجتماع والتنظيم السياسي.

2)        الديمقراطية كنظرة فلسفية وأسلوب حياة :

    في الدولة التي تكون فيها الديمقراطية نظرة فلسفية وأسلوب حياة فإنها تطبق 
    أيضا بالمفهوم الجوهري ( وليس فقط الشكلي ) : الاعتراف بقيمة التسامح ، مبدأ
    التعددية ، حقوق الإنسان والمواطن ، تطبيق هذه المبادئ والقيم وحمايتها .


العقد الاجتماعي


*هنالك توجهان ديمقراطيان تتبعهما الدول وهما :

1)        التوجه الليبرالي :

    بحسب التوجه الليبرالي فإن الفرد يعتبر العنصر الأساسي في المجتمع ولهذا فإن 
    للفرد وحريته قيمة عظمى . ويرى هذا التوجه أن الوظيفة الأساسية للدولة تحدد
    في حماية حريات الفرد . يجب إتاحة الفرصة أمام الفرد لتحقيق حريته بالمعنى
    التام للتحقيق الذاتي ، وإذا لم تتدخل السلطة بما يدور في الدولة في المجالات
   الاقتصادية والاجتماعية فسينشأ في الدولة تنافس حر يؤدي إلى أقصى حد من
   استغلال الطاقة الكامنة لدى الفرد وتحقيق حريته على أوسع نطاق . بحسب هذا
   التوجه فإن للمساواة أهمية فقط على الصعيد السياسي ( لكل مواطن صوت ،
   والأصوات متساوية فيما بينها ) ، أما على الصعيد الاجتماعي – الاقتصادي فإن
   الدولة غير مستعدة أن تمس بحريات الفرد من أجل تقليص الفجوات الاجتماعية  
   وتعزيز تكافؤ الفرص بين الأفراد في الدولة .( الولايات المتحدة)

2)        التوجه الديمقراطي الاجتماعي :

    بحسب هذا التوجه الدولة تتحمل مسؤولية المجتمع ككل ، لذلك فأن هذا التوجه يطمح إلى تطبيق مبادئ الديمقراطية ليس فقط على الصعيد السياسي ، وإنما أيضا على صعيد المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية في الدولة . بموجب هذا التوجه هنالك تأكيد على مركزية وأهمية المساواة في النظام الديمقراطي ، ليس فقط بالمفهوم الشكلي من حيث معاملة الجميع بالتساوي ، وإنما أيضا بالمفهوم الجوهري لتحقيق مبدأ المساواة في المجتمع – أي تقليص الفجوات الاجتماعية والاقتصادية .  بموجب هذا التوجه تستطيع الدولة المس بحريات الفرد – لحد معين – من أجل تقليص الفجوات الاقتصادية والاجتماعية ، هذا الأمر من شأنه أن يعطي للمواطن الاستقلالية وأمن اللازمين للمشاركة في الحياة السياسية .
في المجتمع الذي لا تسوده المساواة ويعاني من فجوات اجتماعية واقتصادية واسعة تؤثر عليه الطبقة الحاكمة ويصبح عديم التفكير المستقل.  (هذا التوجه يطالب بتعليم مجاني )(إسرائيل)

للخلاصة :
 يمكن القول أن وجه الشبه بين التوجهين يكمن في قبول مبدأ الحرية
وقدسية حقوق الفرد ، أما الفرق بينهما فيعود إلى مدى المساواة المرغوبة في المجتمع في مسألة مدى تدخل الدولة في المجال الاجتماعي - الاقتصادي


مبادئ النظام الديمقراطي

 مبدأ حكم الشعب :

    يعتبر مبدأ حكم الشعب أحد المبادئ المركزية والضرورية في النظام الديمقراطي
     حيث يعود إلى فكرة العقد الاجتماعي الذي بموجبه تقوم الدولة من قبل الشعب
     ومن أجله ، أي أن حكم الشعب هو تعبير عن سيادة الشعب ، وأن الشعب نفسه
    هو الحاكم في الدولة ومصدر جميع الصلاحيات فيها .
    أول من طبق هذا المبدأ كانت أثينا ( في القرن الخامس قبل الميلاد ) ، فكان
    الشعب يشارك في اتخاذ القرارات مباشرة ، فقد كان كل مواطن يملك حق
    المشاركة الفعلية في كافة مجالات الحياة السياسة في الدولة ، لهذا تسمى
   الديمقراطية الأثينية ديمقراطية مباشرة .
   أما في هذه الأيام فإن حكم الشعب يعني الحكم بواسطة ممثلين عنه. الشعب لا يدير
   شؤون الدولة مباشرة ، فالممثلون المنتخبون هم الذين يديرون شؤون الدولة في
   البرلمان والحكومة والمؤسسة الرئاسية ( ديمقراطية غير مباشرة ) .
  أما أسباب تبني الديمقراطية الغير مباشرة:
1)        إن كبر عدد السكان المواطنين في الدولة لا يتيح تجميع المواطنين لإجراء مباحثات ، اتخاذ قرارات وإخراجها إلى حيز التنفيذ .
2)        إن كمية المعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات هائلة ، ولا يملك معظم الجمهور الرغبة أو القدرة على اكتساب المعرفة والمعلومات اللازمة طوال الوقت ، حيث يكون منشغلا في تدبير شؤونه الحياتية .
3)        إن تعقيد المشكلات التي على الدولة حلها توجب توفر تأهيل ، المهارة والمهنية . والجمهور العريض يفتقر إلى هذه المؤهلات الضرورية .



النظام البرلماني:

الشعب ينتخب ممثليه للبرلمان الذي يعمل كسلطة تشريعية.
من البرلمان تنتخب الحكومة أي السلطة التنفيذية,وهي تحتاج إلى ثقة أغلبية أعضاء البرلمان.
الحكومة تكون مسئولة أمام البرلمان.يستطيع البرلمان حجب الثقة عن الحكومة(إسقاطها).



النظام الرئاسي:

الشعب هو الذي ينتخب الرئيس بصورة مباشرة.
الرئيس يعين الوزراء وهم ليسوا أعضاء في الكونغرس .
الرئيس هو القائد الأعلى للجيش

الاستفتاء:

هو عبارة عن ديمقراطية مباشرة ويعني  الرجوع إلى الشعب واخذ رأيه بصورة مباشرة في قضية معينة أحيانا تكون مصيرية أو قضايا دستورية جوهرية.(سؤال يوجه للشعب ,أصحاب حق الاقتراع وعليهم الإجابة بنعم أو لا)
حسنات الاستفتاء :
-1. يعطي الشعب شعور بالسلطة والصلاحية وانه مازال قادرا على إحداث تغيير وتعبير عن رأيه (تحقيق مبدأ حكم الشعب(
-2. في الاستفتاء )أي عندما تحسم الأغلبية القرار) يعطى شرعية أكثر للحكومة بالقيام بعملها ودعما اكبر لتنفيذ سياستها وخطتها
-3. الاستفتاء يساعد الحكومة في حسم قضايا معينة لم تستطع الحكومة أن تصل إلى حل لها بسبب التقاطب والاختلاف .

سيئات الاستفتاء:
-1. الجواب على سؤال الاستفتاء يكون بنعم أو بلا وهذا الجواب غير كافي ولا يلم بجميع جوانب القضية المطروحة للاستفتاء.
-2. فرض رأي الأكثرية على الأقلية من خلال يعمل على زيادة التصدعات في المجتمع الإسرائيلي.
-3. يمكن للسلطة من خلال الاستفتاء التهرب أو التنصل  من تحمل مسؤولياتها تجاه الشعب.
-4. يمكن للسلطة صياغة سؤال الاستفتاء بطريقة مضللة فيحتالون على الشعب بحيث تحصل على الإجابة التي تريدها .
-5. الاستفتاء يتضمن تعبير عن عدم الثقة بمؤسسات الحكم المنتخبة .

التبريرات السياسية ضد الاستفتاء العام

          في إسرائيل هناك أكثرية علمانية مقابل أقلية متدينة. في هذه الحالة فان الاستفتاء حول أي مسالة سيؤدي إلى انقسام اكبر بين الطرفين.
          المجتمع الإسرائيلي يعاني من المواجهة بين أكثرية يهودية وأقلية عربية.

مبدأ التعددية :
التعددية تعني الاختلاف والتنوع بين الأفراد والجماعات التي يتكون منها المجتمع وتعني أيضا حق كل مجموعة التعبير عن اختلافها عن باقي المجموعات والسعي من اجل تحقيق أهدافها ومصالحها. يمكن للاختلاف بين الأفراد والجماعات أن يكون على أساس اقتصادي ، اجتماعي ،ديني, ثقافي ، سياسي ومؤسساتي .
 وهكذا يمكن لكل مجموعة أن تحقق ذاتها وتحافظ على هويتها وتميزها عن باقي المجموعات في الدولة بواسطة التنظيم في مختلف الأطر.
التعددية لا تعني إعطاء المواطنين أو المجموعات حرية مطلقة من أجل تحقيق أهدافهم ومصالحهم لأنه في مثل هذا الوضع ستعم الفوضى ، ولذلك يجب وضع حدود أو قيود للمجموعات المختلفة من أجل تحقيق أهدافها ومصالحها بشرط الحفاظ على مجتمع نظامي .

*التعددية تعبر عن مركبات هامة في الديمقراطية :

          الاعتراف بحق التنوع بين البشر وبين المجموعات المختلفين بطبيعتهم عن بعضهم البعض في الحاجات ، المصالح ووجهات النظر .
          توزيع القوة في المجتمع وخلق توازن بين سلطات الحكم المختلفة وبين منظمات ذات مصالح مختلفة بل ومتضاربة .
          إعطاء شرعية لصراعات النفوذ والقوة بين الأحزاب والمنظمات المختلفة عن بعضها البعض من حيث الأهداف والمصالح .
          مشاركة المواطنين في الحياة السياسية بحسب مبدأ حكم الشعب .
          وجود منافسة حرة بين مختلف المجموعات .

التسامح:
احد شروط تحقيق التعددية هو تبني قيمة التسامح .
 فهي ناجمة عن الاعتراف بكرامة الإنسان وحريته في أن يكون مختلفا عن الآخرين,  أن يؤمن ويتصرف كما يحلو له .
 التسامح يعني الاستعداد لتقبل المختلف عنا . واحترام البشر المختلفين من حيث المظهر ، لون البشرة ، الجنس ، الديانة والمعتقدات .
 وقاد  أجاد فولتير التعبير عندما قال: " أنا لا أوافقك الرأي، لكني أدافع حتى آخر رمق عن حقك في قول رأيك " .

التسامح يعتبر مبدأ هام في الديمقراطية للأسباب التالية :
          بفضله ينال الفرد والجماعة الحقوق في الدولة مثل حرية التعبير عن الآراء المختلفة ، حرية انتظام كل مجموعة ، الاختلاف والمساواة بين الأفراد .
          التسامح السياسي يتيح المنافسة الحرة والانفتاح في الجهاز السياسي أمام الآراء المختلفة ، حتى وإن كانت غير مقبولة . وهكذا تنشأ سوق حرة من الآراء .

          التسامح السياسي يعطي شرعية لآراء ممثلي المجموعات المختلفة ، ومنها مجموعات المعارضة ، وهذا يضع الأساس الشرعي لإمكانية استبدال السلطة .

          التسامح يساهم في استقرار السلطة والمجتمع ، ذلك أنه يتيح إجراء نقاش ما بين الآراء المختلفة وفقا لقواعد اللعبة الديمقراطية وبدون عنف حتى في مواضيع حساسة مثل اختلاف الآراء الأيديولوجية .

التوافقية (الاجماع):
قيمة ومبدأ هام جدا في النظام الديمقراطي خاصة أن المجتمع تعددي ، حتى يتمكن الأفراد والجماعات المختلفة عن بعضها البعض اجتماعيا ، سياسيا ، اقتصاديا وتربويا العيش معا تحت نطاق وداخل حدود دولة واحدة لابد من وجود قاسم مشترك بين هذه المجموعات لتمكينها من العيش في مجتمع نظامي وهكذا فإن الدولة الديمقراطية توفر للمجموعات المختلفة المناخ المناسب لتمكينها من العيش سوية ضمن قواعد محددة مقبولة على الجميع .
 التوافقية تعني أن جميع المواطنين في الدولة متفقين حول مواضيع أساسية وجوهرية مثل حدود الدولة ، نظام الحكم في الدولة ، الدستور ، قيم ديمقراطية وقواعد اللعبة الديمقراطية ، وبدون هذا الإجماع لا يمكن للمجتمع أن يتقدم ويزدهر .

حسم الأكثرية :
مبدأ ديمقراطي هام جدا ، يتصل بالتعددية ويعني أن الأكثرية في الدولة هي التي تحكم وتتبع سياسة تناسب وجهة نظرها وأهدافها لكنها تمنح الأقليات حقوق من أجل المنافسة على السلطة والتحول إلى أكثرية في المستقبل . يمكن للأكثرية أن تكون دينية ، قومية ،سياسية .
جاء كي يتمكن الأفراد والمجموعات من التعايش معا رغم الخلافات وتضارب المصالح.
حسم الأكثرية في النظام الديمقراطي يختلف عنه في الأنظمة غير الديمقراطية  من حيث انه ينص على احترام والمحافظة على حقوق الأقلية.
حسم الأكثرية هام جدا لأنه يعتبر من قواعد اللعبة الديمقراطية وهناك عدة تعليلات تبين أهميته في النظام الديمقراطي :
          حسم الأكثرية أقرب للشعب من الأقلية .
          حسم الأكثرية يضمن استقرار السلطة .
          بالتأكيد لن يحص إجماع مطلق على موضوع معين ، وبالطبع لن نقبل بحسم الأقلية كتسوية وإلا ستعم الفوضى ، لذلك نقبل بحسم الأكثرية .

واجب انصياع الأقلية للقانون الذي أقرته الأغلبية هو قائم ما دامت الأكثرية تحافظ على قواعد اللعبة الديمقراطية.
أما إذا تحولت الأغلبية إلى ديكتاتورية فان الأقلية غير ملزمة بالانصياع للقانون.

أنواع الأكثرية:
          أغلبية بسيطة  :أكثر ب—1
          أغلبية مطلقة  :أكثر من النصف ب—1
          أغلبية خاصة  :أكثر من ثلثين ب--1

مبدأ تقييد السلطة :
السلطة تتمتع بسيطرة ونفوذ وقوة كبيرة جدا وذلك لعدة أسباب أهمها :
          سيطرتها على الموارد الاقتصادية في الدولة .
          سيطرتها على الموارد البشرية في الدولة .
          سيطرتها على مصادر المعلومات في الدولة .
          سيطرتها على أجهزة فرض القانون .
وبما أن السلطة تتمتع بكل هذا النفوذ وخوفها من الاستبداد وجدت عدة وسائل لتقييد السلطة ولمنعها من التعدي على حقوق الإنسان والمواطن والتعدي على حقوق الأقليات ولمنعها من الاستبداد والظلم للشعب . من بين هذه الوسائل أذكر: فصل السلطات ، الانتخابات وإمكانية تبديل السلطة ، سلطة القانون وأجهزة الإشراف والمراقبة.

مبدأ فصل السلطات :
 مبدأ هام جدا في الدولة الديمقراطية، يهدف إلى تقييد السلطة التنفيذية خاصة وأنها تتمتع بقوة هائلة وصلاحيات واسعة جدا .من الضروري توزيع النفوذ والصلاحيات بيد السلطات الثلاث وعدم تركيزها بيد سلطة واحدة.
هكذا نضمن عدم طغيان وتعسف السلطة وحماية حقوق الإنسان والمواطن.
 أول من نادى بفصل السلطات هو مونتسكييه وطور الفكر جون لوك وقد عين السلطات ثلاث : تشريعية(كنيست) ، تنفيذية(حكومة) وقضائية (محاكم) . وكل واحدة تقوم بوظائف وصلاحيات حسب القانون .
 إن حاولت إحداها تجاوز هذه الصلاحيات تصدت لها السلطات الأخرى وكبحتها وهذا يسمى نظام التوازن والكبح .
 الفصل بين السلطات ليس تاما وإنما يوجد هناك تداخل بسيط بينها . تقوم كل واحدة من السلطات بمراقبة السلطات الأخرى والإشراف على عملها مما يجعل عمل السلطات أكثر نجاحا ، وهكذا فإن أهمية هذا المبدأ هي :
          تقييد السلطة ومنعها من الاستبداد.
          حماية حقوق الإنسان والمواطن وحقوق الأقليات وإنجاح عمل السلطة .
تداخل الصلاحيات بين السلطات

ما ذكرنا فإن السلطات الثلاث غير مفصولة عن بعضها البعض بشكل تام ، وإنما هناك تداخل بين هذه السلطات .

صلاحية التشريع :
نظريا فإن الكنيست بوصفها السلطة التشريعية في إسرائيل تقوم بسن جميع القوانين لكن عمليا الحكومة أيضا تبادر إلى مشاريع قانون في الكنيست ف 50% على الأقل من القوانين التي سنت في الكنيست كانت الحكومة هي المبادرة إليها، كما أن الحكومة مخولة حسب القانون بسن التشريع الثانوي ( أنظمة ، مراسيم وقوانين مساعدة).
السلطة القضائية أيضا تتناول التشريع الذي يسمى التشريع القضائي ، في مسائل ليس هناك قانون صريح بخصوصها ( السوابق ) والتي تحكم فيها المحكمة بقرار معين يصبح قانونا يمكن الاستناد إليه مستقبلا .

صلاحية التنفيذ :
 يقع تنفيذ وتطبيق القوانين والأحكام ضمن صلاحيات السلطة التنفيذية ، لكن السلطة القضائية تملك أيضا صلاحيات إدارية تنفيذية مثال : صلاحية المحكمة في مسألة دار الإجراء ، إصدار أوامر لدائرة الحجز ، إصدار أمر باعتقال شخص وإحضاره للشهادة في المحكمة .
تملك السلطة التشريعية صلاحية سن قوانين تعتبر بمثابة قرار تنفيذي إداري ، مثل قانون نقل رفات هرتسل عام 1949 .

صلاحية القضاء :
الصلاحية القضائية تملكها السلطة القضائية ، لكن في الواقع فإن الكنيست تملك مثل هذه الصلاحية فالكنيست وحدها تملك صلاحية محاكمة الرئيس ومراقب الدولة وتنحيتهما عن منصبهما .
وفي نطاق القضاء الإداري فإن الحكومة تملك صلاحية قضائية أيضا لتخفيف العبء الملقى على عاتق السلطة القضائية ولإجراء مداولات قضائية أقيمت مؤسسات قضائية وشبه قضائية : محاكم خاصة في مجال الضرائب ، المحاكم العسكرية والمحاكم السلوكية لموظفي الدولة .
الانتخابات

هي وسيلة لتقييد السلطة لأنه يمكن للشعب تبديل السلطة إذا كانت لا تقوم بواجباتها كما ينبغي ، وهي أسلوب سلمي على عكس ما في الأنظمة الشمولية ( الديكتاتورية ) التي تستبدل فيها السلطة بأساليب العنف كالثورة والانقلاب .
في الانتخابات يظهر حقان أساسيان للمواطن في دولته ، حق الانتخاب وحق الترشيح.

لكي تكون الانتخابات ديمقراطية يجب أن تتضمن المميزات والمركبات التالية :
          الانتخابات يجب أن تكون عامة .
          الانتخابات يجب أن تكون متساوية .
          الانتخابات يجب أن تكون معادة أو متكررة على فترات محددة حسب القانون .
          الانتخابات يجب أن تكون سرية .
          يجب أن يكون في الانتخابات حرية التنافس( منافسة حرة بين حزبين أو أكثر) .

في الانتخابات تتجلى (تظهر) ابرز المبادئ الديمقراطية وهي:

          سيادة الشعب
          تقييد السلطة
          المشاركة السياسية
          الإجماع
          التعددية
          حرية الانتظام
          حرية التعبير

أصحاب حق الاقتراع والترشيح:

أنواع الانتخابات :

1)        الانتخابات القطرية – النسبية :

   في طريقة الانتخابات القطرية – النسبية يصوت الناخبون لقوائم مرشحين (أحزاب) ، وتكون الدولة عبارة عن منطقة انتخابية واحدة ، ويفوز كل حزب بنسبة من المقاعد في البرلمان مساوية لنسبة الأصوات التي حصل عليها من الشعب .

حسنات هذه الطريقة :
          تكون نتائج الانتخابات معبرة عن قوة كل حزب لدى الشعب ، فمثلا : الحزب الذي يحصل على 15% من الأصوات يحصل على 15% من المقاعد في البرلمان .
          تعتبر أكثر ديمقراطية لأنها تتيح الفرصة أمام الأحزاب الصغيرة والأقليات في الوصول إلى السلطة ، وتتيح فرصة تمثيل كل الشعب في البرلمان وبالتالي تساهم في استقرار الدولة السياسي .
          يهتم الممثلون بمصالح الدولة القطرية والقومية أكثر من اهتمامهم بمصالح المنطقة.

سلبيات هذه الطريقة :
          تكون العلاقة بين الناخب والمنتخب ضعيفة لأن الناخبين يصوتون لقوائم مرشحين وليس لأشخاص يعرفونهم .
          تكون الحكومة ضعيفة لكونها ائتلافية ومكونة من أحزاب عديدة وبالتالي تكون مهددة بانسحاب بعض الأحزاب وإسقاطها .
          تعتبر طريقة صعبة للناخب وكذلك من حيث فرز الأصوات وإعلان النتائج النهائية .

2)        الانتخابات المنطقية – الأكثرية :
 في طريقة الانتخابات المنطقية – الأكثرية يصوت الناخبون لأشخاص ، وتكون الدولة مقسمة إلى مناطق انتخابية مستقلة عن بعضها البعض ، ويفوز المرشح الذي حصل على أكثرية الأصوات داخل مناطق انتخابية أكثر .

حسنات هذه الطريقة :
          علاقة قوية بين الناخب والمنتخب ، فالمنتخب يقوم باختيار شخص واحد يكون مقتنع به وبأفكاره .
          تعتبر أسهل للناخب من حيث فرز الأصوات وإعلان النتائج .
          تكون الحكومة قوية جدا لأنها تتشكل من حزب واحد فقط وهو حزب الشخص الذي ربح في الانتخابات .

سلبيات هذه الطريقة :
          نتائج الانتخابات غير معبرة ، ممكن للحزب أن يحصل على مقاعد أكثر أو أقل مما يستأهل .
          يهتم الممثلون بالمصالح الطبقية للمنطقة التي انتخبوا منها ويفضلونها على مصالح الدولة ككل .
          تعتبر أقل ديمقراطية كونها تؤدي إلى زوال الأحزاب الصغيرة وتبقى أقليات كثيرة في المناطق الانتخابية دون تمثيل .
          تكون الحكومة قوية وغير مهددة بالسقوط كونها مكونة من حزب واحد فقط .
أجهزة الإشراف والمراقبة

في النظام الديمقراطي هناك أجهزة ومؤسسات تعمل على مراقبة أعمال السلطة وتكشف عيوبها ومواضع الإخلال في عملها وتوقيفها عند حدها إذا لزم الأمر .
أجهزة المراقبة تقسم إلى نوعين :

1)        أجهزة مراقبة رسمية :
    هذه الأجهزة تقوم بمراقبة عمل السلطة بموجب صلاحيات من القانون أي أن وظيفتها الأساسية مراقبة السلطة . وهذه المؤسسات هي :

أ‌)         الكنيست :
   تقوم الكنيست بمراقبة أعمال السلطة من خلال عدة وسائل أهمها :

          تشريع القانون ، فالحكومة تحتاج إلى قوانين كي تعمل ، والكنيست هي التي تشرع القوانين ويمكنها المماطلة في تشريع القوانين المقترحة من قبل الحكومة ، وبذلك تكون الكنيست عبرت عن استيائها من الحكومة .

          التصويت على حجب الثقة ، تتقدم أحزاب المعارضة باقتراحات لحجب الثقة عن الحكومة وتتضمن كشف عيوب الحكومة ، أخطائها ومواقع الإخلال في عملها وبالتالي انتقادها وكشفها على الملأ ، ويمكن لحجب الثقة أن ينجح في إسقاط الحكومة .

          المعارضة – المعارضة في الكنيست تنتقد السلطة وتبين عيوبها وأخطائها وتقوم بإيصال المعلومات للشعب عن ظواهر الفساد في السلطة وبالتالي يمكن للشعب أن يبلور رأي معارض لهذه السلطة .

ب‌)       مؤسسة مراقب الدولة :
    يقوم مراقب الدولة بمراقبة الحكومة بجميع وزاراتها والمؤسسات التابعة ، ويقوم المراقب بفحص قانونية الأعمال  وطرق الإدارة السليمة والنزاهة  في هذه المؤسسات ، ويشرف على الميزانية والأموال داخل هذه المؤسسات ويقدم  تقريرا سنويا  للكنيست عن جميع المؤسسات التي خضعت للمراقبة ويمكن للتقرير أن يصل إلى المحكمة إذا كان هناك اختلاس من قبل أي مؤسسة من الحكومة ويمكن تقديمهم للمحاكمة .
تنتخبه الكنيست لمدة خمس سنوات,وتستطيع عزله.
لا يستطيع مراقب الدولة إصدار أوامر اعمل أو لا تعمل إلا أن تأثيره كبير جدا بسبب الصدى الإعلامي.
 ج) مندوب شكاوى الجمهور :
   يمكن للمواطنين التوجه بشكوى لمندوب شكاوى الجمهور إذا عومل المواطنين بشكل غير قانوني من قبل السلطة ، أو أحد المسئولين في السلطة وخاصة إذا قامت السلطة بعمل غير قانوني وتسبب بالمس بحقوق الإنسان والمواطن .
قراراته تبقى مجرد توصيات وسلطات الحكم غير ملزمة بتبنيها.

 د) الجهاز القضائي :
   الجهاز القضائي يتمثل بمحكمة العدل العليا ( בג"צ ) والتي تقوم بمراقبة أعمال السلطة .تملك المحكمة صلاحية الحفاظ على سلطة القانون وحماية حقوق الإنسان والمواطن.
بإمكان المحكمة إصدار أوامر للسلطة من أجل إجبارها على معاملة المواطنين بشكل قانوني ويمكن للمحكمة أيضا إلغاء قانون شرعته الكنيست إذا كان القانون لا يتمشى مع القيم الديمقراطية وفيه تعدي على حقوق الإنسان والمواطن وحقوق الأقليات .

ه)لجان التحقيق الرسمية:
الهدف من إقامة لجان التحقيق الرسمية هو إتاحة الفرصة للتحقيق والاستيضاح في موضوع ضروري وحيوي من قبل لجنة محايدة وغير سياسية.
 مثل :حادث ,عمل أو تقصير سبب أزمة ثقة بين الجمهور والسلطة, كان للأخيرة ضلع فيه .
تشكل اللجنة بناء على قرار من الحكومة.تركيبتها يقررها  رئيس المحكمة العليا ويرأسها قاض .
تملك صلاحيات شبه قضائية .
تقدم استنتاجاتها وتوصياتها للحكومة ولكنها غير ملزمة لها.

2)        أجهزة المراقبة الغير الرسمية :

هذه الأجهزة تقوم بمراقبة أعمال السلطة بشكل تطوعي وبدون أن يخولها القانون هذه الصلاحية . وهذه المؤسسات هي :

أ‌)         وسائل الاتصال :
 وهي عدة أنواع  : مكتوبة ( جرائد ومجلات ) ، مرئية ( البرامج التلفزيونية ) ، مسموعة ( برامج الراديو ) ويمكن الإطلاع من خلالها على عدة وجهات نظر وهي تعمل على نقل المعلومات للشعب وتكشف أعمال السلطة ، أخطائها ، حالات الفساد فيها وتنتقدها وهكذا يمكن للمواطنين تبني موقف مؤيد أو معارض للسلطة من خلال المعلومات التي تقدمها وسائل الإعلام المختلفة .

ب‌)       الرأي العام :
   يمكن للمواطنين الإطلاع على معلومات مختلفة عن أعمال السلطة وبالتالي يقوموا بالاحتجاج ، المظاهرات ، الإضرابات ... مما يدفع السلطة أحيانا إلى تغيير سياستها والعدول عنها ويمكن للرأي العام أن يسقط الحكومة إذا كانت المظاهرات والإضرابات شمولية .

ج) الفن :
  ويشمل التمثيل السينمائي ، التلفزيون ، المسرح أو الرسم الناقد ( الكاريكاتير ) أو الكتابة الأدبية ، والتي تعبر عن انتقاد شديد جدا للسلطة ويمكن لهذه الوسائل أن تجبر الحكومة تغيير سياستها وخطتها .

د)الجمعيات التطوعية:
جمعية حقوق المواطن
الحركة من اجل جودة السلطة

الدستور
 عبارة عن مجموعة من القيم والمبادئ التي تعبر عن نظام الحكم في الدولة ، مؤسسات الحكم ، صلاحيات المؤسسات والعلاقات المتبادلة بينها.
 ويضم  تفصيلا بحقوق الإنسان والمواطن وحقوق الأقليات التي لا يجوز الاستبداد بها .
وظيفة الدستور تقييد وكبح جماح السلطات الحاكمة ومنع استبداد الأكثرية بالأقلية.

 يوضع الدستور عادة في ثلاث حالات :
1) قيام مجتمع جديد ( استقلال دولة )
2) تغيير نظام الحكم في الدولة .
3) بعد خلافات بين أقليات أو طوائف في الدولة .

والدستور نوعان وهما :

1)        دستور مسجل – رسمي – صارم :
   وهذا النوع من الدساتير يوضع على شكل وثيقة واحدة أو كتاب دفعة واحدة ، ومعظم دول العالم فيها دساتير من هذا النوع ، وهذا الدستور له غلبة أو تفوق على القوانين العادية وذلك من خلال ثلاثة أشياء :
          تغيير أو تعديل قوانين الدستور صعبة جدا ، هذا الأمر يتطلب أن يوافق على تغييره 75% من أعضاء البرلمان ، بينما القوانين العادية يتطلب تغييرها الأغلبية العادية في البرلمان .
          الدستور يوضع عادة من قبل سلطة تأسيسية ، وتقف هذه السلطة فوق السلطة التشريعية التي تعد التشريعات والقوانين العادية .
          إذا قامت السلطة التشريعية بسن قانون يتناقض مع مبادئ وقيم الدستور يتم إلغاء هذا القانون بواسطة المحكمة .

2)        دستور غير مسجل – غير رسمي – لين :
   وهو الدستور الذي لو يوضع في وثيقة أو كتاب كدفعة واحدة بل تم جمعه على فترات متباعدة وخلال مئات السنين ، فمثلا في بريطانيا لا يوجد دستور مسجل بل يوجد فيها قوانين تتضمن مبادئ وقيم ديمقراطية ، معايير ، عادات وعرف في المجتمع البريطاني بحيث أصبحت جزءا من الثقافة السياسية البريطانية ويصعب تعديلها علما بأنها شرعت على شكل قوانين عادية ويمكن بأغلبية عادية التعديل فيها .

للخلاصة :
للخلاصة نقول أن الدستور المسجل هو الشكل المفضل والأنسب للدستور ولكنه ليس حتما الدستور الأفضل من حيث المحتوى ، الفحوى والمضمون . فمثلا الدستور في سوريا دستور مسجل (شكله جيد) ولكن مضمونه ديكتاتوري ، بينما في بريطانيا الدستور غير مسجل ( شكله سيء ) لكن مضمونه ديمقراطي ومناسب جدا .

فوقية الدستور:
للدستور مكانة خاصة ,تظهر في سيادته على القوانين العادية.
إضافة إلى صعوبة تغييره أو تعديل بنوده.
السلطة التأسيسية هي التي تضع الدستور بينما السلطة التشريعية هي التي تسن القوانين العادية.
يجب عدم سن أي قانون يتناقض مع المبادئ الواردة في الدستور.

لماذا لا يوجد دستور في إسرائيل؟

مسالة الدستور في إسرائيل

مع قيام دولة إسرائيل ظهرت مشكلة الدستور ، حيث طالب فريق أول بوضع دستور للدولة معتمدا على :
          قرار التقسيم الصادر سنة 1947 من هيئة الأمم المتحدة الذي طالب الدولتين بوضع دستور ديمقراطي لها .
          وثيقة الاستقلال تحوي بندا يطالب بوضع دستور للدولة .
ولكن كانت هناك أقلية عارضت وضع الدستور ، وعللت موقفها بالأمور التالية :
          إن دولة إسرائيل لم تقم بقرار من هيئة الأمم المتحدة ، بل قامت نتيجة لحرب خاضتها لوحدها .
          وثيقة الاستقلال غير ملزمة قانونيا لأنها لم تصدر عن الكنيست وهي أكثر تصريح وإعلان احتفالي للملأ بقيام دولة إسرائيل .
لم يوضع الدستور في سنوات الخمسينات لسببين وهما :
1) معارضة المعسكر الديني الذي يدعي أن التوراة هي الدستور الإلهي للشعب اليهودي ولا يمكن لدستور دنيوي من صنع الإنسان أن يحل محله .
2) الدستور يقيد السلطة ولا توجد سلطة ترغب في تقييد نفسها بنفسها .

وفي أواخر الثمانينات تجاوز الجدال حول وضع الدستور حدود الكنيست وتحول إلى نضال جماهيري واسع . وقفت على رأس النضال مجموعة من أساتذة الحقوق في جامعة تل أبيب واقترحت مشروع دستور جديد ، مما أثار الجدل المبدئي حول الحاجة إلى دستور وحول مضامين الدستور المنشودة في إسرائيل .
إن حقيقة عدم وجود دستور في إسرائيل حتى اليوم تدل على إشكالية وضع الدستور. هذه الإشكالية راجعة إلى وجود وجهات نظر مختلفة  بشأن الطابع المرغوب لدولة إسرائيل ، وهو ينعكس أيضا في الجدال الدائر حول ضرورة وجود دستور في إسرائيل ومضمونه :
          هناك من يعتبر دولة إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية ، لهذا فإنهم يعتقدون أ،ه إذا وجد دستور رسمي هو شرط لضمان حقوق الفرد والأقلية ، ولتقييد سلطات الحكم ، وخلق معايير وقيم الدولة الديمقراطية .
          بين اليهود المتدينين يمكن التمييز بين موقفين مختلفين :
-- اليهود المتدينون الذين يوافقون على فكرة الدستور ، لكنهم يعتبرون هذا الدستور دمجا لقيم مستمدة من مصادر تراثية يهودية مع قيم ومبادئ ديمقراطية .
-- اليهود المتورعون دينيا ( حرديم ) يعارضون أي دستور من صنع الإنسان ، ويعتبرون التوراة هي الدستور الوحيد الملزم للشعب اليهودي .

قوانين الأساس
قانون الأساس هو قانون يختلف عن القانون العادي من حيث المكانة ,المضمون والشكل.
المكانة:
قوانين الأساس لها مكانة أعلى من القوانين العادية لسببين:
          لحماية بنود قانون الأساس ,وضمان عدم تعديله أو تغييره إلا بأكثرية خاصة.
          فقرة تقييد .هذه الفقرة تمنح  قوانين الأساس مكانة سامية (فوقية),وتهدف إلى حماية القيم والمبادئ التي تتجلى في القانون من المس بها من المشرع,
عن طريق سن قانون يتناقض معها .

المضمون:
تعبر قوانين الأساس عن قيم الدولة الأساسية: كونها دولة يهودية ودولة ديمقراطية.
تحدد مبنى النظام ,صلاحيات السلطات الحاكمة,العلاقات المتبادلة بين السلطات وتضمن حقوق الإنسان والمواطن بما يتلاءم مع القيمتين الأساسيتين للدولة.

الشكل:
يكتب في العنوان : قانون أساس, ويصاغ صياغة عامة ولا تذكر سنة التشريع (لا أهمية للزمن الذي سن فيه).
  بعكس القانون العادي الذي تذكر به سنة التشريع لان القانون الجديد يلغي القديم.

أمثلة : قانون أساس الكنيست,الجيش ,الحكومة,رئيس الدولة,اقتصاد الدولة,
مزاولة العمل, وكرامة الإنسان وحريته


حكم القانون
هذا جدول يبين الفرق بين حكم القانون في الدولة الديمقراطية والدولة الدكتاتورية :
            دولة ديمقراطية   دولة ديكتاتورية
مصدر القانون     الشعب بواسطة ممثليه      الديكتاتور
الهدف من القانون            مصلحة الشعب والرعية    مصلحة الحاكم
طاعة القانون      عن قناعة           عن خوف
مضمون القانون  قيم ديمقراطية     لا يوجد ديمقراطية
مكانة القانون      فوق الجميع        الحاكم فوق القانون

سلطة القانون في الدولة الديمقراطية بالغ الأهمية لأنه يعبر عن فكرة العقد الاجتماعي(الاتفاق بين بني البشر).واستعداد معظم المواطنين للانصياع للقوانين.
سلطة القانون تعني :واجب الانصياع للقانون من قبل السلطات والمواطنين.
القانون فوق الجميع.
تدار الدولة حسب القوانين التي سنتها الكنيست بصورة ديمقراطية.

لحكم القانون في الدولة الديمقراطية معنيان :

1)        المعنى الشكلي :
   المفهوم الشكل لحكم القانون يتناول المواضيع التالية :
          يسن القانون من قبل ممثلي الشعب في السلطة التشريعية .
          يتم فرض القانون بشكل متساو على المواطنين والسلطة .
          يجب أن يصاغ القانون بصورة واضحة بحيث لا يقبل للتأويل على أكثر من وجه
          القانون يحدد حقوق الإنسان والمواطن وحدود المسموح والممنوع القيام به وعلى الجميع الانصياع له .

2) المعنى الجوهري :
    المعنى الجوهري لحكم القانون في الدولة الديمقراطية يتطرق إلى مضمون القانون ومدى ملاءمته للقيم الديمقراطية.
يعني أن القانون يجب أن يتضمن مبادئ وقيم ديمقراطية  عندها يعتبر قانونا مناسبا.
 القانون المناسب يحمي حقوق الإنسان والمواطن وحقوق الأقليات ويمنع استبداد السلطة.

حدود الانصياع للقانون

بالرغم من وجود إجماع واسع النطاق حول أهمية سلطة القانون ,إلا انه في جميع الدول الديمقراطية هناك ظاهرة عدم الانصياع للقانون من قبل الأفراد أو المجموعات أو السلطات.

1--عدم الانصياع للقانون لأسباب ضميرية
سببه يعود إلى التضارب بين واجب الانصياع للقانون وبين التزام الشخص بالقيم التي تبناها في المجال الأخلاقي. ويعتبر أن الانصياع يمس بضميره.
مثال: الأشخاص الذين يعارضون أعمال العنف ويعارضون الخدمة العسكرية لأنها تلجا إلى وسائل العنف.
 بعض الدول  تعطي الفرد حق رفض الانصياع للقانون , وتعترف بحقه في أن يكون مخلصا لمبادئه.
عادة يتحمل الرافضون مسئولية أعمالهم ويكونون على استعداد للمحاكمة وتلقي العقوبة.

2-- عدم الانصياع للقانون لأسباب سياسية
موجه عادة للسلطات ويهدف إلى تغيير السياسة في مجال معين
مثال: المواطن الذي يرفض دفع الضرائب لأنه غير مستعد لمساعدة الدولة في تنفيذ مشروع أو سياسة خاطئة حسب رأيه.
 عادة يتحمل الرافضون مسئولية أعمالهم ويكونون على استعداد للمحاكمة وتلقي العقوبة.ويستغل ذلك ليعلن على الملا احتجاجه لكسب الرأي العام.
أما الفرق بين الرافض الضميري والسياسي فان الضميري لا يسعى لتغيير الواقع او الخطة السياسية.

الرافض السياسي غير معترف به ويعتبر مخالفة أيديولوجية  سياسية . ويمس بمبدأ المساواة أمام القانون  .ويتعارض مع فكرة العقد الاجتماعي.
واجب انصياع الأقلية للأكثرية ما دامت الأكثرية تتبع قواعد اللعبة الديمقراطية. أما عندما يكون العكس ,يبطل واجب الأقلية في ضرورة الانصياع للقانون.

قانون غير قانوني بوضوح( الأمر غير القانوني بشكل قاطع) :

في النظام الديمقراطي يجب الامتثال وطاعة القوانين ، خاصة أنها تسن في السلطة التشريعية من قبل ممثلي الشعب وهي تعبر عن إرادة الشعب ومصلحته .
لكن ليس كل عدم انصياع للقانون أو لأمر أو لتعليمات يعتبر مخالفة.
 لكن  هنالك قوانين أو أوامر التي تتنافى مع القيم الأخلاقية , يجب عدم الانصياع لها خاصة إذا كانت غير قانونية بوضوح مثال لذلك : مذبحة كفر قاسم ، حيث تلقى الجنود أوامر بقتل كل مواطن يخرق حظر التجول المفروض على القرية، وقتل يومها حوالي 50 مواطن أعزل من أهل القرية . وعند تقديم الجنود للمحاكمة ادعوا أن القائد هو الذي أمرهم بذلك فقام القاضي بإدانتهم كون هذا الأمر غير قانوني بوضوح .

المخالفات
من المهم جدا طاعة القانون في النظام الديمقراطي وخاصة أنه يعبر عن إرادة الشعب وعن مصلحتهم ، ولكن يبقى في المجتمع بعض الأشخاص والجماعات التي لا تنصاع للقانون وأي خروج عن القانون يسمى مخالفة . والمخالفات ثلاثة أنواع :

1)        مخالفة جنائية :
   هذه المخالفة يقوم بها شخص أو مجموعة أشخاص بحيث تعود بالمنفعة عليهم ، أي أن المخالف الجنائي يقوم بالمخالفة لمصلحته الشخصية ومن أمثلتها : السرقة، القتل ،الاعتداء,الغش, الاغتصاب ، الرشوة .....
عادة الشخص الذي يقوم بمخالفات من هذا النوع يكون إنسان حقير غير محترم  ولا يحظى بتأييد الجمهور .

2)        مخالفة أيديولوجية :
    هذه المخالفات يقوم بها شخص أو مجموعة أشخاص يخالفون القانون في مجال واحد فقط ، ذلك المجال الذي يتناقض مع القيم والمبادئ الأخلاقية الخاصة بهم  وهذا المخالف ينصاع لما يمليه عليه ضميره  وإيمانه  أكثر مما ينصاع لقانون الدولة ويكون مستعدا لتحمل النتائج .
هنا يمكن التمييز بين نوعين من المخالفات الأيديولوجية :
أ) مخالفة أيديولوجية ضميرية
ب) مخالفة أيديولوجية سياسية
وهذان النوعان يختلفان عن بعضهما البعض بأن :
          المخالفة الأيديولوجية الضميرية ممكن التساهل والتسامح مع صاحبها أما المخالفة الأيديولوجية السياسية فلا تساهل مع فاعلها أبدا وذلك للأسباب التالية :
1)        خوفا أن تعم الفوضى في المجتمع إذا كانت كل مجموعة ستخالف القانون لأسباب سياسية .
2)        إذا تساهلت الدولة مع المجموعة التي تخالف القانون لأسباب سياسية فعندها سيتذمر أولائك  الذين ينصاعون للقانون كونهم يتحملون الأعباء لوحدهم وهكذا لا تتحقق المساواة في المجتمع .
          المخالف الأيديولوجي الضميري لا يسعى بمخالفته لتغيير القانون أو تغيير سياسة الحكومة أما المخالف الأيديولوجي السياسي فهو يقوم بمخالفته لأن سياسة الحكومة في هذا المجال أو ذال لا تعجبه وبنظره هي غير عادلة ولذلك فهو يطلب من الحكومة تغييرها .

3)        مخالفات سلطوية :
    هذه المخالفات يقوم بها شخص يشغل منصب في السلطة أو أن القانون خوله صلاحيات للقيام بعمله لكنه يستغل صلاحياته بشكل غير قانوني ليس بهدف المصلحة الشخصية وإنما لمصلحة جمهور مؤيديه أو إتباع حزبه بحجة الدفاع عن أمن الدولة أو المصلحة العامة أو النظام العام .


















حقوق الإنسان والمواطن
الحقوق الطبيعية
حق الحياة والأمن وسلامة الجسد :
    يعتبر من الحقوق الطبيعية للإنسان ويجسد باقي الحقوق .
 حق الحياة لا يعني الاعتداء على حياة الإنسان فقط بل الاعتداء على جسده وأعمال التخويف والإرهاب والابتزاز. فمن حق الإنسان أن يحمى ويدافع عنه من قبل كل تلك الأمور ، أن التعدي على هذا الحق عن سابق قصد يعتبر من أكثر الأعمال اللا أخلاقية في المجتمع .
من واجب الدولة المحافظة على حياة كل فرد فيها وعلى امنه. من خلال قوانين. تحقق ذلك بواسطة مؤسسات كالشرطة والجيش.

حرية التفكير والرأي :
   احد حقوق الإنسان الأكثر أساسية .حق مطلق يمكّن الإنسان التحاور بينه وبين نفسه ( دخيلته ) في قضايا مختلفة ، ويمكن للإنسان أن يبلور أي رأي أو موقف تجاه أي موضوع وان لم يكن مقبولا, ولا يمكن لأحد السيطرة على تفكير الإنسان ما دام في داخله وغير مصحوب بعمل .هكذا يكون الإنسان مستقلا .

حرية الضمير :
   تعني حرية الإنسان في اعتناق أي أراء محددة في مجالات مختلفة :أخلاقية,
 دينية ، سياسية ، اجتماعية ، اقتصادية.
 ويمكن للإنسان التصرف وفق ما يمليه عليه ضميره وهو يعمل بحسب أخلاقه وأفكاره ، وإذا أمر أن يفعل أمرا  مخالفا لضميره فإن من حقه أن لا يفعله . ( بالطبع هذا الحق غير مطلق )
مثلا:الشخص الذي يرفض الخدمة العسكرية لأنه يؤمن بالسلام وان الخلافات يجب أن تحل بالطرق السلمية.

حرية التعبير وحرية المعرفة :
هذه الحرية تعتبر تحقيق لحرية الرأي والتفكير والضمير. فالإنسان من حقه أن يعبر عن رأيه مهما كان وبأي طريقة يريدها : التظاهر ، الاحتجاج ، الإضراب... وهنالك قيود على هذا الحق إذا كان فيه تعدي على الآخرين أو تحريض على نظام الحكم..... 
حرية المعرفة تعني: حرية المواطن في الحصول على معلومات عن مؤسسات السلطة ويتم ذلك بواسطة وسائل الإعلام المختلفة التي تمكن المواطن  من اتخاذ موقف تجاه السلطة .
طرق التعبير عن الرأي مختلفة نذكر منها:
الكلام –الكتابة—الإضراب—المظاهرة—اللباس—الفن—الأدب—الاحتجاج وغيرها
حرية الانتظام :
    تعني حرية كل مواطن في الانتماء إلى أي منظمة سياسية (أحزاب)، اجتماعية أو اقتصادية (نقابات) . المنتمون لهذه المنظمة أصحاب مصلحة واحدة  وهدف وأفكار مشتركة يحاولون تحقيقها من خلال انتظامهم,  لأنه من المستحيل تحقيق هذه الأهداف إذا كان الإنسان بمفرده يناضل للحصول عليها.
 هنالك قيود لحرية الانتظام منها إذا كانت المنظمة معادية للديمقراطية  أو تنادي بأفكار عنصرية أو إذا كانت تشكل تهديدا على أمن وسلامة الجمهور .

حرية الديانة :
    تعني حرية الإنسان في اعتناق أي ديانة يراها مناسبة له ، ممارسة شعائرها وطقوسها وصلواتها بشرط ألا يتعدى على أبناء الديانات والطوائف الأخرى .
 هنالك أيضا الحرية من الدين ، أي أن الإنسان يملك حرية عدم اعتناق أي ديانة .

حرية التنقل :
    أي حرية كل إنسان في التنقل من مكان إلى آخر ,من مكان سكن إلى أخر أو مغادرة البلاد متى يشاء  أو العودة إليها.ولا يمكن تقييد ذلك إلا بأمر من المحكمة.
 ولكن هنالك قيود على هذا الحق مثل : السجن ، الاعتقال الإداري، حظر التجول ، أماكن عسكرية أو وجود أمر من المحكمة يمنعه من مغادرة البلاد ,أو الاستشفاء الإجباري.

حرية مزاولة العمل :
    تعني حرية كل إنسان في اختيار مهنته ومكان عمله وذلك من أجل تأمين لقمة العيش , بشرط أن تكون هذه المهنة قانونية .
هنالك قيود فرضت  على هذه الحرية مثل المهن التي تشكل خطرا على سلامة الجمهور : بيع المخدرات ، التجارة بالأسلحة الخطرة ، التهريب .

حق التملك :
   يعني أن للإنسان الحق في امتلاك أشياء إما بقواه الذاتية أو إما موروثة ، وله كامل الحق في التمتع والاستفادة والتصرف بهذه الأملاك كما يحلو له  بدون الخوف من ان تسلب منه.
الملك هو كل شيء له قيمة اقتصادية .
 والأملاك نوعان :
          مادية : مثل العقارات ، الأموال ، السيارات ....
          روحية : مثل الأعمال الأدبية ، مقالات ، اختراعات ...
وهو حق غير مطلق كونه يتضارب مع المصلحة العامة أو حقوق أخرى للدولة : مصادرة أرض إنسان لشق طريق .(جباية الضرائب تعتبر مسا بحق التملك)
الحق في المساواة :
       تعني أنه يجب على الدولة الديمقراطية التعامل بشكل متساوي مع جميع المواطنين دون علاقة للأصل ، القومية ، الديانة ، لون البشرة ، الجنس ، الايدولوجيا .
المساواة تعني أنه يجب التعامل بمساواة لكافة المواطنين في التشريع والمساواة أمام القانون . المساواة أمام القانون تظهر من خلال مضمون القانون ون خلال تطبيق القانون . فالحقوق ، الواجبات ، الممنوعات متساوية لجميع المواطنين . تبقى هناك بعض المعاملات حتى في الدولة الديمقراطية تعامل بشكل غير متساوي ويمكن أن يكون التعامل بشكل مختلف لأسباب ومبررات منطقية وعندها تسمى هذه السياسة التفريق وهناك حالات أخرى تسمى فيها التفضيل المصحح . أما إذا كان التعامل المختلف غير منطقي وبدون مبررات عندها يسمى التمييز المرفوض .

التفريق :  هو التعامل المختلف في تطبيق القانون  بين المواطنين في حالات فيها الأسباب مبررة (وجيهة).
معامله مختلفة بين أشخاص مختلفين في الحاجات ، الأهداف ، السن ، الكفاءات .... ، والمعاملة المختلفة متصلة اتصال مباشر بالموضوع المطروح .
مثال : اختيار نساء جميلات لمسابقة جمال ، اختيار طلاب ذوي كفاءة وتحصيل علمي عالي للجامعة ورفض ذوي الكفاءة المنخفضة .

التفضيل المصحح : سياسة تتبعها الدولة لفترة  زمنية محددة تجاه جمهور أو فئة من الناس، التي كانت مظلومة طيلة فترة من الزمن ، وكتعويض عن الظلم والغبن تقوم الدولة بإعطاء تسهيلات وامتيازات لهذه المجموعة أكثر من غيرها  بهدف سد الفجوات بالمجتمع .
 مثال : تخصيص عدد من المقاعد الدراسية للطلاب العرب في كلية معينة ،
 أو إعطاء تسهيلات وامتيازات لسكان أحياء الفقر في مدن معينة .
هدف أخر لسياسة التفضيل المصحح هو إبطال الآراء المسبقة تجاه المجموعة الضعيفة وتغيير نظرة المجتمع لها.
هنالك من يعارض سياسة التفضيل المصحح وذلك لسببين :
1) المنافسة الحرة هي أفضل وسيلة لتحسين أوضاع المجموعات الدونية ، لذلك يجب منحهم الفرصة للمنافسة وتحقيق الذات وعدم منحهم تسهيلات أو امتيازات بحيث يبقى هؤلاء لا مباليين وغير مهتمين بتحسين أوضاعهم وبذلك يعيشون عالة على المجتمع .وقد تجر إلى مطالب أخرى
2) قسم من المعارضين يدعون أن هذه السياسة غير منصفة لأنها تمنح أشخاص ذو كفاءات أقل للوصول أسرع وأسهل من مجموعة أخرى تتمتع بمؤهلات وكفاءات اكبر. ولذلك يدعي هؤلاء أن هذه السياسة تتضمن تمييز مرفوض ويجب عدم التعامل بها .

التمييز المرفوض :  معاملة الأشخاص بطريقة غير متساوية لسبب غير وجيه (مبررة).
سياسة تتبع للتعامل المختلف بين الأشخاص هم متساويين في الأصل والمعاملة المختلفة لا تمت بصلة الموضوع المطروح .
 مثال : رفض شخص يحمل المؤهلات المطلوبة للوظيفة بسبب أنه أسود وقبول موظف أبيض اللون .

الحق في الإجراءات القانونية المنصفة :
     تعني أن الإنسان يجب أن يحظى بمحاكمة عادلة ونزيهة ، وجاء هذا الحق لمنع
المس في حقوق المشتبه أثناء محاكمته ، ولكي نضمن إجراء قانوني منصف يجب أن تتوفر الشروط التالية :
          عدم تفتيش بيت شخص بدون أمر من القاضي .
          لا يجوز اعتقال أي شخص لأكثر من 24 ساعة إلا بأمر من القاضي .
          يجب إبلاغ  المتهم عن التهمة الموجهة ضده .
          يحق للمتهم أن يكلف محاميا للدفاع عنه ، وإذا تعذر الأمر ماديا تقوم هيئة المرافعة العامة بتعيين محامي له على حساب الدولة .
          يجب أن تكون المحكمة علنية ومفتوحة للجميع ولوسائل الإعلام ما عدا حالات خاصة : احد الإطراف فيها  أحداث ( تحت سن 18) ، حالات الاغتصاب ، أمن الدولة .
          يمكن الاعتراض على قرار الحكم الصادر عن المحكمة ورفع القضية لهيئة قضائية أعلى .(استئناف)
          يجب أن ينظر في القضية قضاه غير منحازون وغير تابعيين لأحد .
          يمكن للمتهم تغيير القاضي إذا شعر أن القاضي يحمل أفكار مسبقة عنه .

هذا الحق يتضارب مع الاعتقال الإداري (السجن بدون محاكمة)والذي يمكن وزير الدفاع اعتقال شخص ما بدون محاكمة بحجة امن الدولة .(سرية الأدلة)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق