الجمعة، 10 فبراير، 2017

كيفية اختيار العينات


العينات وكيفية اختيارها 

 (1) تعريفها

(2) خطواتها

(3) الحجم المناسب

(4) أنواعها

(5) ملاحظات على العينات

     قد يتساءل البعض ممن يجمع الباحث البيانات ؟
    هل من كل أفراد المجتمع الأصلى ؟ أم يقتصر الأمر على مجرد جزء منه ؟ وإذا اختار العمل مع مجموعة فقط ، فكيف يختارها من المجتمع الأصلى ؟ ثم ماذا عن شروط الاختيار وأخطائه ؟


أساليب جمع البيانات

    أ- الحصر الشامل : أو كما يسميه البعض دراسة المجتمعات الكلية ، والتى يتم فيها جمع البيانات من كل أفراد المجتمع الأصلى موضع اهتمام الباحث دون أى استثناءات 0 ويتطلب ذلك وقت وجهد كبير ، وكذلك فريق عمل ونفقات مرتفعة ، نظراً لكثرة عدد الأفراد ، ويقتصر هذا الأسلوب على الدراسات التى تدعمها الجهات الحكومية مثل التعداد السكانى
    ب- العينات : وهنا يقتصر الباحث دراسته على عينة من المجتمع الأصلى ، على أن تكون ممثلة لهذا المجتمع ، وتحمل نفس خصائصه
    ويفضل الباحثون هذا الأسلوب للأسباب الآتية :
    يمدنا بمعلومات لا تقل دقة عن معلومات الحصر الشامل 0
    يستحيل فى بعض الدراسات استخدام أسلوب الحصر الشامل
    تقليل التكلفة مقارنة بأسلوب الحصر الشامل 0
    عامل الوقت المستغرق فى التعامل مع العينات قصير 0
    صعوبة الوصول إلى بعض أفراد المجتمع الأصلى 0


(1) تعريف العينة

    مجموعة جزئية من المجتمع ، ولها نفس خصائص المجتمع الأصلى الذى تنتمى إليه 0
    مجموعة من الأفراد الذين يختارهم الباحث ، للمشاركة فى الدراسة ، وليست مجموعة الأفراد الذين يجب اشتراكهم فى الدراسة 0
    والغرض من اختيار عينة هو الحصول على معلومات مرتبطة بالمجتمع ، والمعاينة هى العملية التى تمكننا من اختيار عدد من الأفراد للدراسة بطريقة تجعل هؤلاء الأفراد يمثلون المجتمع 0


المجتمع النظرى

    يعنى المجتمع النظرى كل الأفراد ممن تتمثل بهم الظاهرة التى يود الباحث دراستها بغض النظر عن إمكانية الوصول لبعضهم دون الآخر ، أو وجود إطار يضمهم جميعاً أو لا يوجد 0 فإذا كنت تريد تعميم نتائج بحثك على كل الشباب الذين لا يعملون ، وتنحصر أعمارهم ما بين العشرين والثلاثين عاماً ، فإنك لن تجد قائمة تضم أسماءهم جميعاً ، ولن توجد بهيئة واحدة ، وهنا يحصر الباحث الأمر فى ست مدن أو مناطق مثلاً ، وبذلك يصبح المجتمع هنا متاحاً 0


المجتمع المتاح

    هو المجتمع المحدود الذى يستطيع الباحث تحديد أفراده ، ويختار منه العينة المناسبة لدراسته ويعمم عليه نتائجه 0




المجتمع المستهدف 

    يعنى المجموعة التى يهتم بها الباحث ، ويهدف إلى تطبيق نتائج دراسته عليها 0 فإذا كان الباحث يدرس أثر طريقة تدريس ما على تحصيل طلاب الصف الخامس الابتدائى فى مادة العلوم ، فإن طلاب هذا الصف هم مجتمعه المستهدف 0




خطوات اختيار العينة 

    إذا كان الباحث بصدد اختيار العينة ، فإن عليه أن يعى تماماً أن هناك شرطاً رئيسياً يحكم قدرته على تعميم نتائجه على المجتمع الأصلى ، إنه التمثيل ، ويتطلب هذا توفر الشروط التالية :
    (أ) توافر كل صفات وخصائص المجتمع الأصلى فى العينة ، بحيث تكون نموذجاً مصغراً لهذا المجتمع ، وآنذاك نستطيع أن نقول : إن ما يصدق على هذا النموذج يصدق على المجتمع الأصلى الذى اشتق منه0
    (ب) التناسب بين عدد أفراد العينة ، وعدد الأفراد الذين يشكلون المجتمع الأصلى ، فلا يكون المجتمع الأصلى طلاب المرحلة الثانوية مثلاً ، ويتخذ الباحث عينة عبارة عن فصل دراسى من إحدى المدارس الثانوية مكون من عشرين طالباً 0
    (جـ) منح جميع أفراد المجتمع الأصلى فرصة متكافئة لأن يتم اختيارهم للانضمام للعينة ، بمعنى آخر موضعية الاختيار وعدم التحيز لفرد معين أو فئة معينة دون غيرها 0

والآن نناقش خطوات اختيار العينة

    1- تحديد أهداف البحث : يعد تحديد الأهداف نقطة الانطلاق الأولى لأى عمل والنجاح فى هذه الخطوة هو مؤشر للنجاح فى بقية الخطوات و إذا كان هدف الدراسة بحث مشكلة تخص مدرسة بعينها ، فإنه لا حاجة له لتشكيل عينة من شأنها أن تقود لنتائج تعمم على كل المدارس ، بل يكتفى بهذه المدرسة موضع الدراسة 0 أما إذا أراد الباحث دراسة مشكلة  كتسرب طلاب المرحلة المتوسطة ، فإن عليه اختيار عينة تمثل هذا القطاع كله0
    2- تحديد المجتمع الأصلى الذى نختار من العينة : 
          المجتمع هو الهدف الأساسى من الدراسة حيث إن الباحث يعمم فى النهاية النتائج عليه ، ويمكن القول إننا لا ندرس عينات وإنما ندرس مجتمعات 0 وما العينة التى نختارها إلا وسيلة لدراسة خصائص المجتمع0 ولذلك فإن الخطوة الأولى فى اختيار العينة هى تعريف المجتمع 0 ويتضمن تعريف المجتمع خاصية واحدة على الأقل تميزه عن غيره من المجتمعات 0 والغرض من تعريف المجتمع هو تحديد مدى ما يشمله من أفراد 0


    مثال : تلاميذ الصف الرابع الابتدائى فى جميع مدارس مدينة الرياض                                                   
    وهنا أعطى الباحث بعض خصائص المجتمع ، وهذا يعنى استبعاد كل شخص لا تنبطق عليه هذه الصفات ( الصف الرابع الابتدائى ، مدينة الرياض) 0
    3- تحديد خصائص المجتمع :
    عند تحديد خصائص المجتمع نضع قائمة بهذه الخصائص من وجهة نظر الدراسة ، أى من وجهة نظر المتغيرات التى تشملها الدراسـة مثل ( العمر- النوع – المنطقة التعليمية – الحالة الاجتماعية – المهنة – المستوى التعليمى للوالدين ) 0 ومن الطبيعى أن تتغير هذه الخصائص وفقاً لأهداف الدراسة
    4- تحديد حجم العينة :
    لا توجد محددات قاطعة حول تحديد حجم العينة ، فلكل دراسة أهدافها  وطبيعتها ، ولكن يركز الإحصاء الاستدلالى على إنه كلما زاد العينة كان أفضل ، لأن فرصة التمثيل تزداد ، ويجد الباحث نفسه أمام اختيارين أحلاهما مر :
    الأول : أن تكون العينة صغيرة يسهل التعامل معها من كل الزاويا " ضبط المتغيرات – قلة التكاليف – سرعة الوصول إلى النتائج 00000 ) لكن عليه أن يضحى بتعميم النتائج 0




    والثانى : أن يجعل العينة كبيرة ذات فرصة تمثيل جيدة ، لكن يصعب ضبط المتغيرات لكثرتها ، ولتفاعلها مع بعضها البعض بشكل قد لا يمكن توقعه بشكل مسبق ، فضلاً عما يتكبده الباحث من نفقات وجهد ووقت 0




ويتوقف حجم العينة على عدة عوامل منها

    (أ) نوع المجتمع الأصلى : فإذا كان هذا المجتمع متجانساً فإن الباحث يكتفى بدراسة عينة صغيرة منه ، ويعمم النتائج على هذا المجتمع ، أما إذا كان هذا المجتمع متبايناً غير متجانس ويحتوى مجموعات فرعية كثيرة فلابد للعينة أن تكون كبيرة لاستيعاب هذا التباين 0
    #  كلما كان الإنحراف المعيارى صغيراً كلما قل تشتت "تباين" الدرجات وزاد تجانسها 0 وإذا زاد الإنحراف المعيارى زاد تشتت الدرجات وقل تجانسها 0
    ## حساب النسبة بين التباينات والبحث عن احتمال دلالة هذه النسبة وتسمى " النسبة الفائية "0


    (ب) نوع البحث : يقترح المتخصصين فى مناهج البحث أن يكون أقل عدد لأفراد العينة فى بعض أنواع البحوث كما يلى

 عاملية 

5-10 أفراد لكل بند 

وصفية 

20% من أفراد مجتمع صغير نسبياً ( مئات)

10% لمجتمع كبير (آلاف )

5% لمجتمع كبير جداً (عشرات الآلآف) 

تجريبى 

15 فرد فى كل مجموعة من المجموعات

ارتباطى 

30فرداً على الأقل

عدد الأفراد 

نوع البحث



    وهناك أبحاث تفرض على الباحث استخدام عينة صغيرة ، كما فى البحوث العلاجية وتعمل أحياناً كدراسات مبدئية لاثراء المجال البحثى واختيار عينات كبيرة 0




    (ج) فروض البحث : إذا كان الباحث يتوقع الحصول على فروق ضيئلة ، أو علاقات غير قوية ، يجب أن يجعل العينة كبيرة لتتضح هذه الفروق ، مثال ذلك يتوقع من التدريب ان يحدث تغيرات بسيطة فى تحصيل الطلاب ، لكن إذا كانت هذه التغيرات ذات قيمة للباحث ، فإنه يتحتم عليه تجنب العينات الصغيرة حتى لا تطمس هذه التغيرات




    (د) تكاليف البحث : كثيراً ما يؤدى ارتفاع تكاليف جمع البيانات من اعداد كبيرة إلى تقليص حجم العينة ، لذا من الأفضل أن يحدد الباحث هذه التكاليف ، ويختار ما يناسبها من عدد قبل الشروع فى البحث 0



    (هـ) أهمية النتائج : حجم العينة الصغير مقبول فى الدراسات الاستطلاعية ، وذلك لأن الباحث يتحمل هامش كبير نسبياً من الخطأ فى النتائج 0 إلا أنه فى الدراسات التى يترتب عليه توزيع الأفراد على مجموعات أو اتخاذ قرار فمن الأفضل وجود عينة كبيرة بشكل كاف لتقليل الخطأ 0
    (و) طرق جمع البيانات : إذا لم تكن أدوات جمع البيانات دقيقة أو ثابتة بدرجة مرتفعة يفضل استخدام عينة كبيرة لتعويض خطأ جمع البيانات 0
    يتأثر حجم العينة بنوع الأداة المستخدمة فى جمع البيانات ( المقابلة ، والملاحظة ، والاختبارات الفردية تستلزم عينات صغيرة 0 أما الاختبارات الجمعية والاستبيانات يمكن استخدام عينات كبيرة ) 0



    (ز) الدقة المطلوبة : تزداد دقة النتائج ويصبح من الممكن التعميم منها على المجتمع كلما زاد حجم العينة 0 ولكن يلاحظ أن هناك حداً امثل لحجم العينة إذا تخطاه الباحث فإنه لن يستفيد كثيراً من زيادة عدد الأفراد فى عينته 0
وهناك عدد من المعادلات الإحصائية لتحديد حجم العينة  المناسب وهى :

    N=PQ(Z)2/E2
    حيث أن N حجم العينة ، P نسبة المجتمع المراد دراسته وفى حالة عدم المعرفة تلك النسبة يستخدم أكبر نسبة ممكنة (50%) ، Q النسبة المكملة ، Z الدرجة المعيارية (0.05=1.96 & 0.01= 2.58) ، E خطأ المعاينة سواء عند (0.05أو 0.01) 0
    وعند افتراض نسبة المجتمع المتاح (50%) ، والنسبة المكملة (50%) ، والدرجة المعيارية (1.96 ) ، وخطأ المعاينة 0.05 فأن حجم العينة يكون (384) فرد وهذا الحجم يمثل أى مجتمع 0




    N=4pQ/25
    حيث  أن N حجم العينة ، P الاحتمالية وقيمتها تتراوح بين (30 إلى 60) ، Q =100-P 0
    وعندما تكون P=30 فإن Q=70 وبذلك يصبح حجم العينة (336) فرد 0 وفى حالة P=50 فإن Q=50 ويصبح حجم العينة (400) فرد




    معادلة كيرجسى ومورجان Kergcie&Morgan
    N=  x2np(1-p)/d2(n-1)+x2 p(1-P)
    حيث أن :
    N حجم العينة المطلوب
    n حجم مجتمع الدراسة
    P مؤشر السكان
    d نسبة الخطأ الذى يمكن التجاوز عنه وأكبر قيمة له (0.05)
    x2 قيمة كا 2 لدرجة حرية واحدة (3.841) عند مستوى ثقة (0.95) 0           




    5- اختيار العينة : وبعد أن يحدد الباحث أهداف بحثه ، والمجتمع الأصلى ، وإطار ذلك المجتمع ، ثم يحدد حجم العينة يختار العينة مستخدماً أحد أساليب اختيار العينة ، وفق ما يمليه عليه الموقف البحثى 0 ولكن احذر فهناك أخطاء يقع فيها بعض الباحثين عند إجراء هذه الخطوة من خطوات البحث وهى:




# خطأ المعاينة أو خطأ الصدفة أو الخطأ العشوائى

    ويرجع هذا الخطأ إلى طبيعة الاختيار العشوائى لأفراد العينة ، فنجد اختلاف نتائج العينة عن نتائج المجتمع الأصلى 0 فاختيار العينات بأفضل أساليب المعاينة لا يضمن أن تكون العينة المختارة ممثلة للمجتمع 0 فلا يمكن الحصول على عينة يتطابق تركيبها مع تركيبة المجتمع تماماً ، إذن هذا النوع من الأخطاء يحدث عندما تتباعد قيم معالم المجتمع الحقيقية نتيجة للمعاينة العشوائية عن القيم التى حصلنا عليها من العينة 0




    مثال : إذا طبق اختبار للذكاء على عينة مكونة من (100) طفل ، وحصلنا على متوسط لنسبة ذكاء هذه العينة (105) ، وعند تطبيق الاختبار على عينة أخرى مكونة من (100) طفل فكان المتوسط (95) علماً بأن متوسط نسب الذكاء فى المجتمع (100) 0 فالعينة الأولى يزيد متوسطها بمقدار (5) والثانية يقل بمقدار (5) عن متوسط المجتمع 0 وهذا التباين فى متوسطات العينة يرجع إلى خطا المعاينة ، ولا يرجع للباحث ، كما انه لا يرجع إلى عيب فى أسلوب الاختيار ، ولكنه نتيجة للتباين الراجع إلى الصدفة والذى يحدث كلما حصلنا على عينة عشوائية0


## خطأ التحيز

    ويرجع للباحث وفيه يحدث ميل لتفضيل وحدات ذات خصائص معينة دون غيرها لتنضم للعينة ، ويتسبب ذلك فى عدم تمثيل خصائص المجتمع الأصلى الأساسية 0




    مثال : إذا كان مجتمع طلاب المرحلة الثانوية يتكون من (50% ذكور &50% إناث ) وحصل الباحث على عينة نسبة الذكور فيها (20% ، والإناث 80% ) فقد يترتب على ذلك نتائج متحيزة ، لن اللعينة غير ممثلة تمثيلاً دقيقاً ، وبذلك يصبح نوع الفرد فى العينة متغير مؤثر ، وكثيراً ما يحدث خطأ التحيز نتيجة لسوء التخطيط عند اختيار العينة 0 ويعود هذا الخطأ للأسباب التالية :  عدم كفاءة الباحثين فى حساب التقديرات & غموض الأسئلة & استجابات المفحوصين غير دقيقة & عدم جمع البيانات من بعض الأفراد أو جمع بيانات أكثر من مرة لنفس الأفراد & عدم وجود إطار سليم عند اختيار العينة 0

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق