الخميس، 9 فبراير 2017

أساليب الإرشاد الفردي

أساليب الإرشاد الفردي:
تختلف عملية الإرشاد الفردي باختلاف الأساليب المستخدمة، وأهم هذه الأساليب:
الإرشاد المباشر: ( الإرشاد المتمركز حول المرشد ) للعالم الأمريكي ” ويليامسون “ يركز هذا الأسلوب من الإرشاد على مشكلة المسترشد ويتعامل مع الجانب العقلي للمشكلة أكثر من الجانب الإنفعالي، ويقوم المرشد بالدور الإيجابي النشط، ويتحمل المسؤولية كاملة في الإرشاد. وذلك إنطلاقا من الإفتراض بأن ” المشكلات التي يعاني منها المسترشد ناجمة عن نقص في المعلومات المتوفرة لديه. وأنه من خلال تقديم المعلومات المنظمة ذات الصلة بمشكلة المسترشد يمكن مساعدته في التخلص من هذه المشكلات والوصول به إلى التوافق والصحة النفسية “. والهدف الرئيسي للإرشاد المباشر كما يراه ويليامسون هو مساعدة المسترشد على تنمية التفوق في مجالات الحياة وتحقيق الطاقة الإيجابية الكامنة، وبالتالي فهذا النوع من الإرشاد هو الأنسب للإستخدام في المدارس مع ضرورة مراعاة أن يكون المرشد النفسي ذو تدريب جيد.
ولهذا النوع من الإرشاد جملة من الخطوات نمها:
1 – جمع المعلومات وتحليلها: يقوم المسترشد بجمع المعلومات باستخدام مختلف الوسائل كالاختبارات، المقاييس…الخ، ثم يقوم بتحليلها بدقة ثم تنظيمها لتصبح المشكلة واضحة.
2 –تركيب المعلومات: يتم في هذه الخطوة تلخيص المعلومات وتنظيمها وتركيبها بشكل دقيق، وتصنيفها ضمن مجالات وذلك لتحديد مواطن القوة والضعف لدى المسترشد.
3 – التشخيص: بعد تنظيم المعلومات وتركيبها وتصنيفها من قبل المرشد النفسي، يتم تشخيص المشكلة بدقة وتحديد أسبابها وأعراضها ومدى شدتها.
4 – التنبؤ: يحدد المرشد مآل المشكلة في ضوء توقعاته حول التطورات المستقبلية لحالة المسترشد في ضوء درجة حدة المشكلة وصعوبتها.
5 – استخدام الإرشاد مع المسترشد للوصول إلى حل لمشكلته: يقوم المسترشد بتفسير المعلومات التي جمعها وتوضيحها للمسترشد، وتقديم النصح والإرشاد وتحويل السلوك الإنفعالي عند المسترشد إلى سلوك عقلي منطقي. واقتراح الحلول المناسبة وإقناع المسترشد بهذه الحلول لتحقيق التوافق.
6 – المتابعة: وتعني متابعة المرشد للمسترشد بعد إنتهاء عملية الإرشاد لمعرفة مدى تحسنه ومساعدته على مواجهة المشكلات الجديدة.
الإرشاد الغير مباشر:(الإرشاد المتمركز حول المسترشد): للعالم الأمريكي” كارل روجرز“
يعتمد هذا النوع من الإرشاد على المسترشد وما لديه من قدرة في النمو والإرتقاء وتحقيق ذاته، فإذا إستفاد المسترشد من الإمكانات المتوفرة لديه تمكن من حل مشكلته بنفسه والعكس يؤدي لديه إلى الإضطراب ويحتاج بذلك الفرد لمن يحفزه على فهم وإدراك إمكاناته وهذا يكون من خلال إقامة علاقة عميقة بين المرشد والمسترشد يسودها الإحترام والمشاركة الوجدانية والتشجيع حيث يعيش المرشد مع المسترشد مشكلته ويوفر له كل ظروف الإهتمام والتفاعل والتفهم بعيدا عن الوعظ والنصح وإصدار أحكام اللوم أو الإتهام ليتمكن المسترشد من تفريغ إنفعالاته والحديث بطلاقة عن مشكلته وبحرية للوصول إلى الحل المناسب له بنفسه فلا يقدم له المسترشد أية حلول جاهزة.
وبالتالي يمكن تلخيص الإرشاد الغير مباشر في ” إقامة علاقة إرشادية وتهيئة أجواء نفسية تمكن المسترشد من أن يحقق أفضل نمو نفسي أي أن الهدف ليس مجرد حل مشكلة معينة وعليه تتحدد أهداف الإرشاد الغير مباشر في:
- مساعدة المسترشد على الوصول إلى نمو نفسي سليم.
- الوصول بالمسترشد إلى إعتماد كبير على ذاته وتحمل أكثر للمسؤولية.
- الوصول إلى تقدير الذات وتقبلها من خلال إحداث التطابق بن مفاهيم الذات المثالية، المدركة والإجتماعية.
- مساعدة المسترشد على تعلم المواجهة الذاتية للمشكلات والإتخاذ الفردي للقرار.
عملية الإرشاد النفسي غير المباشر:
يتلخص دور المرشد كونه أداة للتغيير أساسا في إقامة علاقة طيبة تساعد على توجيه عملية نمو المسترشد وتسهل له الحديث عن نفسه وعن مشكلاته دون عوائق، ويمكن إيجاز هذا الدور فيما يلي:
1 – الترحيب بالمسترشد والعمل على تشجيعه للحديث بصدق وصراحة وبث الثقة في نفسه والتعهد بسرية المعلومات وتهيئة جو إرشادي آمن.
2 – تهيئة بيئة إرشادية مناسبة من خلال التقابل في الجلوس، الإنصات والمشاركة الوجدانية وينبغي أن تكون العلاقة بين الطرفين علاقة مهنية ترسم لها حدود لا يجوز تخطيها. كما ينبغي تحديد زمن الجلسات إلى غير ذلك من العوامل المساعدة على تهيئة بيئة مناسبة.
3 – إقامة علاقة جيدة مع المسترشد من خلال إضفاء جو يسوده الثقة والتعاطف والإحترام والتفاعل الإيجابي حتى يصل المرشد بالمسترشد إلى التحرر من كل أشكال القلق والتهديد.
4 – السماح للمسترشد بالتعبير عن مشاعره وإنفعالاته المتمركزة حول المشكلة التي يعانيها بالشكل الذي يريده دون مراعاة للأحكام الإجتماعية والمبادئ الأخلاقية، فكلما أصبح المسترشد أكثر وعيا بمشاعره وخبراته أصبح مفهومه عن ذاته أكثر تطابقا مع الواقع.
5 – الإهتمام بالمشاعر الإنفعالية السلبية التي تظهر عند المسترشد ككراهيته لذاته أو لأبيه وعلى المرشد أن لا يدافع عن المسترشد ولا أن يقبل بتبريراته، بل يجعله يواجه هذه المشاعر بصراحة.
6 – عكس المشاعر الإنفعالية من قبل المرشد بصورة غير مباشرة ولن يكون ذلك إلا من خلال حسن الإصغاء، والعكس لهذه المشاعر يكون إما عن طريق تلخيص أفكار ومشاعر المسترشد في سؤال أو تعديل سؤال طرحه المسترشد في إشارة ضمنية لحسن متابعة الحديث وقد يتمثل العكس في إيماءات الوجه أو كلمات مثل (نعم، هم…الخ).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق