الجمعة، 10 فبراير، 2017

برنامج التعليم المفتوح


برنامج التعليم المفتوح

    اختلف الباحثون في العلوم السياسية حول تحديد معنى كلمة سياسة ¡ والكلمة في حد ذاتها اختلف الناس حول تحديد مدلولها
    وأصل مصطلح " السياسة " في اللغات الغربية ومنها الانجليزية (politics) والفرنسية (POLITIQUE) مشتقة من تسميات لاتينية تتمثل في :
    بولس ( POLIS) وتعنى المدينة ¡ وهى الوحدة السياسية أي الدولة في اليونان القديم ¡ حيث عرفت باسم "دولة المدينة" ويعنى المصطلح أيضا التجمع العام لكل المواطنين في المدينة ¡ أي دولة المدينة

    بوليتيكا (POLOTIKA ) وتعنى الأمور السياسية ¡ ومنها على سبيل المثال الدستور والحكومة والجمهورية والسيادة
    بوليتيك ( POLITIKE) وتعنى فن السياسة وممارسة الحكم عملية
    ومن ثم فان مصطلح السياسة يجمع في الأصول اللاتينية بين الوحدة السياسية ¡ أي الدولة التي بدأت في المدينة ¡ وهى أساس السياسة ¡ وبين النظرية السياسية

    إذا كانت السياسة في مجملها الحكم ممثلا في علاقة السلطة بين الحكام والمحكومين ¡ فلا شك أنها ضرورية جدا للحياة الإنسانية من اجل تحقيق الاستقرار والسلام للبشر في مجتمعاتهم المختلفة ¡ ذلك لان السياسة تنظم حياة الجماعات البشرية وتهدف إلى تحقيق مصالح الأفراد ورفاهيتهم وتقدمهم.
    وفى داخل الكثير من هذه الدول نجد جماعات منظمة في داخل المجتمع كالأحزاب السياسية وجماعات الضغط ( كالنقابات والاتحادات ) وغيرها من المنظمات والمؤسسات ذات الأهداف المختلفة تمارس السياسة أيضا في داخلها مما يعطى مجال السياسة بعدا واسعا وأهمية كبرى في الحياة البشرية.

    أما مناهج البحث فتنقسم إلى قسمين رئيسيين:-

    1- المنهج الاستنباطي أو الفلسفي

    يقوم هذا المنهج على مجموعة من التأصيلات الفكرية والتصورات المجردة التي يصوغها العلماء والفلاسفة اعتمادا على أفكار مسبقة يؤمنون بها انطلاقا من نظرتهم العامة لطبيعة الإنسان وحياته والعالم الذي يعيش فيه في محاولة منهم لربط تحليلاتهم للظاهرة السياسية مع مجموعة المبادئ والقيم الأخلاقية التي ينادون  بها ¡

   وذلك فان التركيز في مثل هذا المنهج يكون عادة على الأهداف العامة للمجتمع ¡ والصورة المثالية التي ينشدها الفلاسفة لمجتمعاتهم وحكوماتهم بعيدا عن أى ملاحظة مباشرة أو احتكاك مباشر بالواقع الذي يعيشون فيه ¡ ويعتمد هذا المنهج في تحليلاته إلى حد بعيد على المنطق والبرهنة العقلية والنظرية

    2- المنهج الاستقرائي

    يعتمد هذا المنهج على الملاحظة المباشرة للواقع والالتحام بالظاهرة السياسية وإخضاعها للتحليل الكمي والكيفي ¡ ويهتم هذا المنهج بتجميع المعلومات وتصنفها وتبويبها وتحليلها للوصول إلى تفسير دقيق للظواهر السياسية كما هي فعلا ¡ ويركز على دراسة تفاعلات الظاهرة السياسية وحركتها ¡ وليس على ما يجب أن يكون عليه .

    ويندرج تحت هذا النوع من المناهج مجموعة من المناهج الفرعية تعرف بالمداخل أو المقتربات:-

    المدخل التاريخي
    المدخل الوصفي
    المدخل المؤسسي أو القانوني
    المدخل السلوكي
    المدخل المقارن، 
    يشترط لوجود الدولة توافر العناصر التالية :

    السكان
    الإقليم
    الحكومة
    السيادة أو الاستقلال أو الاعتراف الدولي

و هم مجموعة من الأفراد أو السكان أو ما نطلق عليه الشعب ولا يشترط عدد معين من الأفراد لتكوين دولة وإنما كلما زاد عدد السكان كلما أصبح ذلك أحد مميزاتها ولكن أيا كان عدد السكان  يشترط أن يقوم نوع من الانسجام بينهم تحقيقاً للترابط والوحدة . 

          هذا الركن مهم جداً لأنه بدونه لا توجد دولة مهما توافرت باقى الأركان ويقصد بالإقليم " ذلك الجزء المحدود من الكرة الأرضية الذي يخضع لسيادة الدولة ويكون له حدود تفصله عن الدول المجاورة ".

          وهذه الحدود إما أن تكون طبيعية مثل الجبال والأنهار أو تكون صناعيىة مثل الأسلاك الشائكة والأعمدة والأبنية . ولا يشترط في الإقليم أن يكون قطعة واحدة .

          ويشمل الإقليم كل ما هو  تحت الأرض من خيرات وكل ما هو فوق الأرض من خيرات كما تنظم قواعد القانون الدولي تلك المسائل الخاصة بالمياه الإقليمية والنطاق الجوى للدول واستغلال مصادر المياه التي تشترك فيها الدول . 

    أي سلطة سياسية أو حكومة تتولى إدارة شئون الدولة ويخضع لسلطاتها الأفراد والأموال .
    ويختلف شكل الحكومة من دولة إلى أخرى طبقاً للظروف السياسية الموجودة داخل الدولة .
    ولكن أياً كان شكل الحكومة فهي مجموعة المنظمات التي تمارس صلاحيات السيادة للدولة وهى وحدة قائمة بذاتها بالرغم من انقسامها إلى أجهزة وهيئات .

    أي اعتراف باقي الدول بوجود هذا الكيان السياسي واعتراف الدول الأخرى يأتي إما صريحاً بطريقة الإعلان أو ضمنياً عن طريق إقامة علاقات تجارية وثقافية أو علاقات دبلوماسية أو كلاهما مع هذه الدول

وتنشأ دول جديدة فى ثلاث حالات فقط :

    إما أن تستقر جماعة من البشر على مساحة غير مأهولة بالسكان وتكون كيان سياسي جديد وهى حالة نادرة الحدوث ولكنها حدثت في الماضي في أمريكا الشمالية وكندا واستراليا ودول أمريكا اللاتينية إلخ.
    أو أن تنفصل دولة إلى دولتين جديدتين مثل انفصال تشيكوسلوفاكيا إلى جمهورية التشيك والسلوفاك ويوغسلافيا والاتحاد السوفيتي السابق إلخ
    أو اتحاد دولتين أو أكثر في شكل دولة جديدة مثلما حدث عند تكوين الاتحاد السوفيتي السابق والولايات المتحدة الأمريكية التي نشأت باتحاد عدد من الولايات مع بعضها البعض .



" كيان سياسي يجمع بين مجموعة كبيرة من الناس ( الشعب ) جمعتهم الرغبة في العيش سوياً في منطقة محــددة من الكرة الأرضية ( الإقليم ) بصفة دائمة وتسيطر عليهم هيئة استقر الناس على تسميتها حكومة ( السلطة العامة )“ .
    لا تتخذ جميع الدول شكلا واحدا وإنما تختلف الدول في تكوينها كما تتفاوت في مدى ما تتمتع به من سيادة
    ويمكن الحديث عن أنواع الدول من خلال التقسيمات التالية:-

    أولا : الدول كاملة السيادة والدول ناقصة السيادة

    ثانيا : الدول البسيطة والدول المركبة ( الدولة الموحدة والدولة 

           الاتحادية)

        1- الدول كاملة السيادة

              وهى الدول التي لا تخضع في إدارتها للشئون الداخلية أو الخارجية

             لرقابة أو هيمنة من دول أخرى

        2- الدول ناقصة السيادة

             هي الدول التي لا تتمتع باستقلال تام في مباشرة شئونها الداخلية أو

           الخارجية أو كلاهما.

    من أمثلة الدول ناقصة السيادة :
        الدول الموضوعة تحت الحماية (الدولة المحمية )
        الدول التابعة لدول أخرى (الدولة التابعة)
        الدول الخاضعة لإشراف دولي من خلال إحدى الصورتين

        أ – الانتداب

        ب – الوصاية

    إن كلمة سيادة أو Sovereignty مشتقة من أصل لاتينى Superanus بمعنى الأعلى والمقصود هنا وجود سلطة آمرة عليا تجعل السلطة السياسية تنفرد بمجموعة من الاختصاصات أهمها قدرتها على فرض إرادتها على غيرها من الأفراد والهيئات دون انتظار قبول المحكومين لها ¡ إذن فالسيادة هى صفة السلطة السياسية ومقتضاها أن سلطة الدولة هى سلطة عليا لا يسمو عليها شئ ولا تخضع لأحد ولكن تسمو فوق الجميع وتفرض نفسها على الجميع .

    والسيادة هى سلطة أصيلة أى لا تستمد أصلها من سلطة أخرى . فالهيئات الإدارية الدنيا فى المجتمع تستمد سلطتها من القانون ¡ والقانون يستمد سلطته من الهيئة التشريعية والبرلمان ¡ والبرلمان من الدستور ¡ والدستور من صنع الدولة ¡ وسلطة الدولة لا تعلوها سلطة لذا فهى سلطة أصيلة، وباختصار فأن السيادة تعنى أن تباشر الدولة باسم الشعب حق الولاية العامة على الأرض والمواطنين وانفرادها بمجموعة من الاختصاصات تجعل منها سلطة آمرة عليا .

    والسيادة إما أن تكون سيادة داخلية أو خارجية :-
        السيادة الداخلية تعنى " حرية الدولة فى تسير أمورها الداخلية وتنظيم إدارتها ومرافقها وأجهزتها وأن تعلو كلمتها على كل ما هو قائم فى إقليم الدولة سواء كان أشياء أو أشخاص"  .
        أما السيادة الخارجية فهى "  عدم سيطرة أى دولة أخرى عليها وهى أيضاً القوة التى تؤهل الدولة لإيجاد علاقات مع الدول الأخرى.

    ويلاحظ هنا أن السيادة الخارجية لا تعنى الحرية المطلقة ولكن تعنى الحرية المحدودة بقواعد القانون الدولى والمعاهدات والاتفاقيات بين الدول بعضها البعض . وهذا الحد لا يعنى النقص فى السيادة وإنما الحفاظ عليها وضمان البقاء لها .

    1- العمومية :

    أي أنها عامة وشاملة لكل المنظمات والأفراد داخل حدود الدولة فيما عدا الممثلين الدبلوماسيين الأجانب ¡ فهؤلاء يخرجون من نطاق تلك السيادة وذلك لتبعيتهم لسيادة دولهم .

    2- الدوام :

    فالسيادة قائمة دائماً ما دامت الدولة قائمة ¡ وهى غير مرتبطة بالشخصيات التى تمارس السلطة السياسية داخل الدولة وقد يتغير شكل وتنظيم الدولة ذاتها ولكن تظل السيادة ثابتة ودائمة كما هى  

    3- السيادة لا يمكن تجزئتها :

    أي لا يمكن أن تكون في الدولة الواحدة سيادتين بل هي سيادة واحدة . ويمكن توزيع السيادة على الهيئات الحكومية المختلفة ولكن سيادة الدولة تظل واحدة لا يمكن تقسيمها فتقسيمها يعنى القضاء على الدولة .

    4- السيادة مطلقة :

    أي لا توجد أي سلطة أو قوة شرعية فوق الدولة .

    5- لا يمكن التنازل عنها :

    وذلك لأن الدولة التي تتنازل عن سيادتها إنما تفقد ركناً هاماً من أركان قيامها وتنتهى شخصيتها الدولية .

    6- السيادة لا تقبل التقادم :

    فهي لا تكتسب بمرور الزمن ولا تسقط لمرور فترات طويلة عليها
        الدولة الموحدة

                 تتميز الدولة الموحدة بوحدة السلطة ووحدة القوانين ووحدة  الإقليم ¡ فهناك حكومة واحدة تمارس السيادة الداخلية فتفرض  سلطتها وسيادتها على كافة مناطق الدولة ورعاياها.

    الحكومة في

    العاصمة

        من أشهر هذه الاتحادات:-

              أ- الاتحاد التعاهدي ( الكونفدرالي )

        هو اتحاد بين مجموعة من الدول يعهد بممارسة بعض الصلاحيات إلى سلطة أو هيئة مركزية مشتركة مع إبقاء كل دولة في الاتحاد على نظامها السياسي المميز لها .

    

        ويشترط أن تتخذ قرارات هذه الهيئة بالإجماع أي بموافقة ممثلي كل الدول الأعضاء في الاتحاد.

        إذن فهذا الاتحاد يقوم على تنازل الدول الأعضاء فيه عن جزء فقط من سيادتها الخارجية لصالح هيئة اتحادية مشتركة تسمى الجمعية أو المؤتمر أو المجلس . مع احتفاظ تلك الدول بكامل سيادتها الداخلية . 

    حكومة

    ولاية

    حكومة

    ولاية

    حكومة

    ولاية

    حكومة

    ولاية

    حكومة

    ولاية

    حكومة

    ولاية

    حكومة

    ولاية

    حكومة

    ولاية

    الحكومة في

    العاصمة

    الفدرالية
        النظام الفيدرالي يقوم على توزيع القوى الحكومية بين حكومة مركزية ووحدات محلية أخرى .A federal state signifies a division of governmental power between the national  government and constituent units. أياً كان شكل تلك الوحدات سواء أقاليم Provinces أو مناطق Regions أو ولايات States

    ( مثل الولايات المتحدة الأمريكية ) أو كانتونات Cantons ( كما هو في النظام السويسري )

    وهذا التقسيم أو التوزيع للقوى يحدده الدستور ( والدستور في مثل هذه الأنظمة يتميز بالجمود وعدم المرونة أي لا يمكن إدخال تعديلات عليه بسهولة )  .
        ويعرف بوردو الاتحاد الفيدرالي بأنه " مجموعة من الدويلات أو الولايات تخضع في بعض الأمور لسلطة واحدة ¡ وتستقل ببعض الأمور الأخرى التي تخضع بشأنها لسلطتها الخاصة "

        وبهذا المعنى نجد أنه في الاتحاد الفيدرالي أو المركزي تتنازل الدويلات عن كل سيادتها الخارجية وتتكون شخصية دولية جديدة هي دولة الاتحاد ¡ في حين تحتفظ الدويلات بجزء من سيادتها الداخلية في الشئون التي تخص هذا الإقليم بذاته .
        ولذلك فهذا النظام يصلح للدول التي يغلب عليها اتساع الإقليم أو كبر حجم السكان أو غياب التجانس الاجتماعي.

    هيئة

    تنسيقية

    مشتركة

    دولة مستقلة

    دولة مستقلة

    دولة مستقلة

    دولة مستقلة

    دولة مستقلة

    دولة مستقلة

    هناك وظائف رئيسية تختص بها الدولة بصفة عامة مهما اختلف نظامها السياسي في حين أن هناك وظائف تتأثر بالفكر السائد في المجتمع.

    تعرف الأولى بالوظائف أو الاختصاصات الأساسية ¡ و الثانية بالوظائف أو الاختصاصات الثانوية.

        وهى اختصاصات تقوم الدولة وحدها بممارستها من خلال حكومة شرعية حيث فيها تبرز فكرة السيادة

        وعلى الجهاز الحاكم ممارسة هذه الاختصاصات بما يخدم المصلحة العامة للدولة و أفراد المجتمع ككل.

      و هي أربعة وظائف كما يلي:-
        والمقصود بالدفاع هنا القوات المسلحة وقوات الشرطة التي تقوم بمهام الحفاظ على النظام العام في الدولة وهما من المسئوليات التي تعهد للسلطة الحكومية في الدول.
    

      وهذه الوظيفة تنحصر في العمل على تطبيق القواعد القانونية وضمان احترامها مع مراعاة مبدأ تدرج الأعمال القانونية.

      و السلطة القضائية هي المسؤولة عن تنفيذ هذه الوظيفة.
    
    

        فالدولة وحدها هي التي تملك حق ممارسة هذا الاختصاص

        والتعبير عن مظاهر السيادة الخارجية على المستوى الدولي.

    وتتلخص في الأتي :-
        تمتلك الدولة وحدها حق صك النقود.
        الرقابة على الإنفاق المالي في كل قطاعات الدولة .
        السلطة التشريعية تقوم بالموافقة على مشروع الموازنة العامة

        للدولة ثم تراجع الحساب الختامي لميزانية الدولة.
        الضرائب التي تعد مصدرا ماليا للدولة ولا تنشأ إلا بقانون وتلغى بنفس الأداة
        وهى اختصاصات لا تتعلق بسيادة الدولة ¡ أي يمكن أن تمارسها مؤسسات الدولة بالتعاون مع الأفراد كالتعليم، الصحة، ووسائل النقل، ووسائل الإعلام.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق