السبت، 25 فبراير، 2017

التفضيل المصحح

التفضيل المصحح : سياسة تتبعها الدولة لفترة مؤقتة تجاه جمهور أو فئة من الناس، التي كانت مظلومة طيلة فترة من الزمن ، وكتعويض عن الظلم والغبن تقوم الدولة بإعطاء تسهيلات وامتيازات لهذه المجموعة أكثر من غيرها  بهدف سد الفجوات بالمجتمع . مثال : تخصيص عدد من المقاعد الدراسية للطلاب العرب في كلية معينة ، أو إعطاء تسهيلات وامتيازات لسكان أحياء الفقر في مدن معينة .
هنالك من يعارض سياسة التفضيل المصحح وذلك لسببين :
1) المنافسة الحرة هي أفضل وسيلة لتحسين أوضاع المجموعات الدونية ، لذلك يجب منحهم الفرصة للمنافسة وتحقيق الذات وعدم منحهم تسهيلات أو امتيازات بحيث يبقى هؤلاء لا مباليين وغير مهتمين بتحسين أوضاعهم وبذلك يعيشون عالة على المجتمع .
2) قسم من المعارضين يدعون أن هذه السياسة غير منصفة لأنها تمنح أشخاص ذو كفاءات أقل للوصول أسرع وأسهل من مجموعة أخرى تتمتع بمؤهلات وكفاءات اكبر. ولذلك يدعي هؤلاء أن هذه السياسة تتضمن تمييز مرفوض ويجب عدم التعامل بها .

التمييز المرفوض : سياسة تتبع للتعامل المختلف بين الأشخاص هم متساويين في الأصل والمعاملة المختلفة لا تمت بصلة الموضوع المطروح . مثال : رفض شخص يحمل المؤهلات المطلوبة للوظيفة بسبب أنه أسود وقبول موظف أبيض اللون .


تفضيل مصحح :[1] تفضيل مصحح هو سياسة تفضيل مجموعة مظلومة على المجموعة القوية في المجتمع، وهذا من أجل تعويض المجوعة المظلومة على فترة التمييز المستمر.
بدأت هذه السياسة في الولايات المتحدة، وتعرف باسم Affirmative Action. تم العمل بهذه السياسة بعد أن تبين أن التشريع الذي يمنع التمييز في القبول للعمل وترقية العمال لا يكفي، ولذلك تقرر تفضيل أبناء المجموعات المظلومة في القبول للعمل، التعليم أو وظائف عمومية، المجموعات التي تحظى غالبا بتفضيل مصحح هي النساء، السود، الأقليات وأناس يعانون من إعاقة. يختلف التفضيل المصحح عن التشريع
الذي يمنع التمييز. التشريع ضد التمييز يمنع القيام بأفعال تمييز. مقابل ذلك التفضيل المصحح يطلب من المجتمع العمل من أجل خلق المساواة.
الطريقة الأساسية التي يعمل من خلالها التفضيل المصحح، هو تفضيل مرشح/ة من المجموعة المظلومة على مرشح/ة من المجموعة القوية في المجتمع، وهذا بشرط أن لكل منها نفس شروط القبول (للعمل، الجامعة، السكن والخ).
أمثلة لقوانين التفضيل في إسرائيل:[2]
قانون الشركات الحكومية (بند 18 أ، 18 أ 1): ينص هذا القانون على أنه يجب الاهتمام بأن يكون هناك تمثيل ملائم لكلا الجنسين في تركيبة اللجنة المنظمة لشركة حكومية، وكذلك لمثيل ملائم للوسط العربي. إلى أن يتم الحصول على تمثيل ملائم يطلب من الوزراء تعيين نساء وعرب قدر الإمكان لهذه الوظائف.[3]
يتم تعريف أربع مجموعات مركزية في قانون خدمات الدولة (تعيينات)، التي وفقا لها يجب الاهتمام بتمثيل ملائم من خلال تفضيل مصحح: نساء، عرب، دروز وشركس، قادمين من إثيوبيا، أناس يعانون من إعاقة.[4]
ينص قانون مساواة حقوق المرأة في تعديله من العام 2000 (بند 1 ب(2) أنه لا ينظر إلى أمر أو عمل على أنه مميز في حال أنه جاء من أجل تصحيح تمييز سابق أو قائم ضد النساء، أو عمل أو أمر يهدف الدفع قدما بمساواتهن". كذلك ينص البند 6 ج على أنه عندما يتنافس رجل وامرأة ذوو قدرات متساوية على وظيفة في جهة عمومية- يجب تفضيل المرأة.[5]
ينص قانون مساواة الحقوق للناس الذين يعانون من إعاقة (بند 3- تفضيل مصحح): "القيام بعمل جاء ليصحح تمييزاً سابقاً أو موجوداً لدى أناس يعانون من إعاقة أو أنه يهدف إلى توفير مساواة لأناس يعانون من إعاقة، هذا العمل لا يعتبر تمييزا مرفوضا."[6]


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق