السبت، 25 فبراير، 2017

عــرض الانتجة الزراعية

عــرض الانتجة الزراعية
مفهوم العرض
هو الكمية التي يعرضها المنتجون للبيع في السوق من سلعة ما، عند سعر ما وفي فترة زمنية محددة، مع بقاء العوامل الأخرى على حالها.
منحنى العــرض الناتجى الزراعي هو عبارة عن المنحنى الذي يبين مقدار المعروض من ناتج  زرع معين وسعـر الوحدة من هذا الناتج في فترة زمنية معينة. ويجب التفرقة بين الكمية المخزونة و الكمية المعروضة من السلعة، فالعرض هو الكمية التي يكون المنتجون قادرون على عرضها في فترة زمنية محددة وعند ثمن معين، وهذه تختلف عن الكمية التي يخزنها المنتجون دون عرضها للبيع في السوق.
قانون العرض
نتوقع كلما إرتفع ثمن السلعة كلما زادت الكمية المعروضة و التي يرغب المنتجون  في عرضها، و العكس صحيح في حالة انخفاض السعر. فالعرض يرتبط بتكلفة الإنتاج، فالمنتج لايعرض سلعته بكميات كبيرة إذا كانت الأسعار لاتغطي التكلفة. ومن ناحية أخرى فان سعر السلعة ليس هو العامل الوحيد الذي يؤثر على الكميات  التي تعرض في السوق، فهناك التدخل من قبل الدولة و السياسة المالية و الضريبية التي تتبعها الدولة، كما أ، العوامل الطبيعية من حرارة و أمطار و ثلوج وغيرها لها أثر في تحديد الكمية المعروضة.
ولكن نقاشنا هنا سوف يتركز على علاقة الكمية المعروضة بالسعر، مع بقاء العوامل الأخرى على حالها.
وقانون العرض هو كلما إرتفع السعر زادت الكمية المعروضة من السلعة وكلما انخفض السعر كلما انخفضت الكمية المعروضة من السلعة. وعليه فان العلاقة بين الكمية المعروضة و السعر علاقة طردية حيث تتغير الكمية المعروضة من سلعة معينة تغيراً طردياً مع تغير الثمن الذي تباع به في السوق فتزداد بارتفاعه وتقل بانخفاضه. ويمكن تفسير ذلك بالعوامل التالية:
1-      أن السعر المرتفع مثلاً يكون أكثر جاذبية للمنتجين الزراعيين للسلعة و الوسطاء التسويقيين لها بالنسبة لعرضها للبيع في السوق بدلاً من تخزينها في مخازنهم فيميلون إلى عرض كميات أكبر للإستفادة من السعر المرتفع و العكس صحيح.
ويتضح أثر هذا العامل بصفة خاصة عندما يكون مصدر العرض للسلعة الزراعية هو  الكميات المتوفرة فعلاً من السلعة لدى هؤلاء المنتجين أو المسوقين، وتتوقف الكمية المتوفرة فعلاً هذه على عدد من العوامل الهامة منها:
أ‌)       قدرة المنتجون و الوسطاء على تملك وسائل خزنية صالحة لتخزين السلعة.
ب‌)     مدى قابلية السلعة ذاتها للتخزين.
ت‌)     طول فترة التخزين ومدى علاقتها بتكاليف الخزن.
وعليه فإن أثر مفعول هذا العامل يبدو أكثر وضوحاً في الفترة الزمنية قصيرة الأجل. ومن الجدير بالذكر الإشارة إلى أن صافي العرض من سلعة زراعية ما في الأجل القصير يمكن تقديره من المعادلة التالية:
صافي العرض= الإنتاج الجاري + الكميات المتبقية من العام الماضي + الإستيراد – التصدير
حيث:
الإنتاج الجاري: هو ما ينتج فعلاً من السلعة الزراعية خلال الموسم الحالي (الفترة الزمنية قصيرة الأجل).
الكميات المتبقية من العام الماضي: تمثل كمية السلعة الموجودة في مخازن الزراع و المسوقين لها، وبصفة خاصة السلع التي يمكن تخزينها لفترة طويلة.
الإستيراد : وهي الكميات المستوردة من السلعة من الخارج.
التصدير: وبصفة خاصة إذا كان هناك إرتباطات تصديرية معينة للسلعة موضع العرض.
2-      أن السعر المرتفع للسلعة الزراعية يشجع المنتجين الزراعيين الحاليين لها إلى توجيه بعض أو كل عناصر الإنتاج المتاحة لديهم و / أو تكثيف بعض هذه العناصر نحو إنتاج هذه السلعة. فتزداد المساحة المزروعة منها، أو تزداد الإنتاجية و يترتب على ذلك زيادة الكمية المنتجة من السلعة و بالتالي زيادة المعروض منها.
كما يؤدي السعر المرتفع أيضاً إلى دخول منتجين زراعيين جدد في حلبة الإنتاج الزراعي لهذه السلعة سواء كانوا داخل صناعة الزراعة نفسها (أي منتجين لسلع زراعية أخرى) أو من خارج هذه الناعة، فتزداد المساحة المزروعة من السلعة و بالتالي المنتجة و العرض منها.
ويتضح أثر هذا العامل في الأجل الطويل –أي- الفترة الزمنية التي تسمح بتنظيم أو إعادة عنلصر الإنتاج المتاحة بما يمكن من مواكبة السعر المرتفع.


جدول العرض
كما ذكرنا سابقاً فان المنتجين يقومون بعرض كمية أكبر من السلعة عند إرتفاع السعر و عرض كميات أقل عندما ينخفض السعر، فإرتفاع السعر عن التكلفة للوحدة يغري المنتج بعرض كمية أكبر لتحقيق أرباح أعلى، ولكنه يخفض من عرضة إذا كان الثمن أقل من التكلفة أو مساوية لها.
ولنأخذ سلعة القمح مثلاً ونفترض ان المنتجين كانوا يعرضون 8 مليون طن عند السعر 200 ريال للطن الواحد، ولكنهم على إستعداد لعرض 10 مليون طن إذا إرتفع السعر إلى 240 ريال للطن الواحد وإلى عرض 12 مليون طن عند السعر 260 ريال للطن وهكذا وعليه يمكن عمل جدول يبين الكميات المعروضة عند أسعار مختلفة لسلعة ما وهذا الجدول هو مايسمى بجدول العرض:
الكمية المعروضة/مليون/ الطن        السعر/ ريال
8       200
10     240
12     260
16     300

حيث من الجدول السابق تتضح العلاقة الطردية بين الثمن و الكمية المعروضة حيث كانت الكمية التي يعرضها المنتجون تزيد كلما إرتفع السعر.











منحنى العرض لمنتج واحد
A producer Supply Curve
بإفتراض ان الكميات التي يعرضها منتج واحد عند الأسعار المختلفة كانت كما يلي:
الكمية المعروضة/كغ السعر/ ريال
200   10
1000 20
1400 30
1600 40
2000 50

ويمكن تمثيل الأرقام الواردة بالجدول السابق بيانياً وذلك على النحو التالي (على المحور الرأسي نقيس السعر و على المحور الأفقي نقيس الكمية المعروضة.


ويلاحظ على هذا المنحنى انه يرتفع من أسفل إلى أعلى ومن اليسار إلى اليمين مما يدل على ان الكمية المعروضة من المنتج تزيد بإرتفاع السعر، والعكس صحيح.




منحنى عرض السوق
Market Supply Curve
منحنىعرض الســـوق :- هو التجميع الافقى لمنحنيات عرض البائعين اللذين يتكون منهم السوق أو هو عبارة عن العلاقة بين أسعار السلعة و إجمالي الكميات المعروضة بواسطة جميع المنتجين للسلعة في سوق معينة وفي فترة زمنية معينة. كما هو واضح في الشكل االتالي:

كنّا قد كونا جدول العرض لمنتج واحد، و باستطاعتنا تكوين آلاف الجداول لالآف المنتجين وبجمع الكميات التي يعرضها المنتجون المختلفون عند الأثمان المختلفة ننشئ ما يسمى بجدول عرض السوق وذلك على النحو التالي:
الكمية المعروضة/كغ السعر/ ريال
20000        4
30000        8
50000        12
60000        16
80000        20
كما يمكن تمثيل البيانات الواردة في الجدول السابق بيانياً كما يلي:

ويلاحظ على هذا المنحنى انه يرتفع من أسفل إلى أعلى ومن اليسار إلى اليمين مما يدل على ان الكمية المعروضة من المنتج تزيد بإرتفاع السعر، والعكس صحيح.
هذا التحليل بافتراض بقاء العوامل الأخرى المؤثرة على العرض ثابته دون تغيير فما هي محددات العرض:


العـوامـل المؤثـرة على العـرض المزرعى :
Determinants of Supply
يمكن القول بصفة عامة ان الكمية المعروضة من سلعة أو خدمة ما خلال فترة زمنية معينة تتأثر بالعديد من العـوامل أهمها :-
(1) سعـر السلعـة والخدمة نفسها :-
مع بقاء العوامل الأخرى على حالها توجد علاقة طردية بين الكمية المعروضة من سلعة معينة وسعرها وعادة ما يؤدى التغير في سعـر السلعـة نفسها إلى الانتقال من نقطة لأخرى على نفس المنحنى .
(2) اسعار السلع المنافسـة في استخدام نفس الموارد :-
مع بقاء العوامل الأخرى على حالها وتوجد علاقة عكسية بين الكمية المعروضة من السلعة وأسعار السـلع والخدمات الأخرى المنافسـة لها في استخدام نفس الموارد ، وهذه تسـبب انتقال في منحنى العـرض .
(3) اسعار مدخلات الإنتاج Input Prices:-
مع بقاء العوامل الأخرى على حالها توجد علاقة عكسية بين الكمية المعروضة من السلع واسعار عوامل الإنتاج وهذه تسبب انتقال في منحنى العرض .
(4) المستوى التكنلوجى  Technology:-
                   مع بقاء العوامل الأخرى على حالها توجد علاقة طردية بين الكمية المعروضة من السلعة ومستوى التكنلوجيا المستخدمة فكلما تطور المعرفة التكنلوجية تقل تكلفة الإنتاج ويزيد العرض مثل البذور المحسنة، إستخدام آلات جديدة، إستخدام الأسمدة الكيماوية لزيادة انتاج الأرض.
(5) توقعات المنتجين Producers Expectations :-
فإذا ما توقع المنتجون إرتفاع الأسعار في المستقبل القريب فانهم سيلجأون إلى خفض الكمية المعروضة، وعندما ترتفع الأسعار فانهم سيعرضون كمية أكبر، و العكس صحيح.
(6) قيـود مؤسسية :-
مثل الضرائب و الإعانات Taxes and Subsidies فالبرامج الحكومية كتحديد ومراقبة المساحة المزروعة حيث يتأثر عرض السلع الزراعية بالعوامل و القيود المؤسسية كزيادة أو نقصان المساحة المزروعة .
(7) الموسم الزراعي والمدة الزمنية :-
لا شك ان الموسم الزراعي ومدةته الزمنية يؤثران على عرض السلع الزراعية فمنها ما يحتاج لمدة قصيرة للانتاج ومنها ما يحتاج لسنوات عديدة .
(8) الامراض والحشرات والعوامل الطبيعية كالمناخ.
(9) أسعار المحاصيل المرتبطة ببعضها البعض:
(أي المحاصيل الزراعية التي تنتج مع بعضها البعض كصوف ولحم الضان) تعتمد كميات العرض لعدد من السلع الزراعية جزئياً على علاقة الارتباط.
المحاصيل المرتبطة مع بعضها البعض هي تلك المحاصيل التي تنتج تقريبا بنسبة ثابتة كزيت وفول الصويا وعلى سبيل المثال يتحدد عرض كميات الصوف بواسطة سعر الضان وكذلك سعر الضان . أي كلما زاد سعر الخروف فربما يفضل المزارع بيع الخروف ولا يبيعه للصوف.
(10) عدد المنتجين (البائعين) Number of Sellers
فكلما زاد عدد المزارع التي تمد السوق بالسلعة كلما زادت الكمية المعروضة في السوق لان كل منتج يهمه تصريف منتجاته وذلك بعرضها في السوق، وهذا يؤدي بالتالي إلى انتقال منحنى العرض إلى اليمين، والعكس صحيح في حالة نقص عدد البائعين أو المنتجين. ويمكن بيان هذه العلاقة من خلال منحنى عرض الصناعة (و المقصود بالصناعة هنا هو مجموع المنتجين الزراعيين الذين ينتجون نفس السلعة) لسلعة زراعية ما بعملية تجميع بسيط لجدوال العرض ومنحنيات التكلفة الحدية لمجموعة من المنتجين الزراعيين لهذه السلعة. 

التغير في العرض
Change in Supply
التغير في العرض هو انتقال منحنى العرض بأكمله عند نفس الأسعار إلى اليمين أو اليسار نتيجة لتغير ظروف العرض السابق شرحها، ويمكن تمثيل ذلك بيانياً بالشكل التالي:

يمثل المنحنى (ع) عرض المنتج لعدد معين من المنتجين و بزيادة عدد المنتجين مع بقاء العوامل الأخرى على حالها فان العرض سيزداد وعند نفس الأسعار حيث ينتقل منحنى العرض بأكمله إلى اليمين ليصبح (ع1) و بانخفاض عدد المنتجين فان منحنى العرض سينتقل بأكمله إلى اليسار ليصبح (ع2) دلالة على ان العرض نقص نتيجة لنقص عدد المنتجين.
وبالرجوع إلى الشكل نجد انه عند مستوى معين لعدد المنتجين كان عرض السلعة عند السعر 8 ريال مثلاً 3 وحدات وبزيادة عدد المنتجين  و عند نفس السعر و بانتقال منحنى العرض إلى اليمين ليصبح (ع1) نجد ان الكمية المعروضة قد أصبحت 4 وحدات، والعكس في حالة نقص عدد المنتجين فان منحنى العرض ينتقل إلى اليسار ليصبح (ع2) وتنخفض الكمية المعروضة عند نفس السعر إلى وحدتين.

مرونة العــرض بالنسبة للسعر Price Elasticity of Supply:-
هي مقياس يقيس درجة استجابةResponsiveness  التغير النسبي في الكمية المعروضة من سلعة أو خدمة ما للتغير النسبي في سعرها مع بقاء العوامل الأخرى على حالها، أي ان:
                            ك1 - ك2              س1  -  س2
         م ع        =   ـــــــــــــــــــــــــ   ÷    ــــــــــــــــــــــ
                            ك1  +  ك2         س1  +  س2
المرونة = إذاً هي التغير النسبي في الكمية المعروضة من السلعة / التغير النسبي في السعر

حيث:
 = معامل مرونة العرض السعرية،
Qs = الكمية المعروضة،
P= سعر السلعة.
ونتيجة هذه القسمة يمن ان يأخذ القيم بين صفر و ما لانهاية، فإذا كان
 <1= عرض مرن،
 >1=عرض غير مرن،
 =1=عرض متكافء المرونة.
وحيث ان هناك علاقــة طردية بين الكمية والسعــر . اذاً نتــوقــع ان تكــون المرونـة ذات اشارة موجبـة .
وكما سبق وتحدثنا بالنسبة لمورنة الطلب و إختلاف قيمها مع إختلاف الكمية الأصلية و السعر الأصلي، ولجوء الإقتصاديين إلى ما يسمى بمرونة نقطة الوسط، فقد أعتمدت نفس الطريقة للتعبير عن مرونة عرض السلعة.
مرونة العرض السعرية عند نقطة الوسط = 
حيث:
Q1= الكمية المعروضة الأولى، p1= السعر الأول، Q2= الكمية المعروضة الثانية، p2= السعر الثاني.
مثال:
إحسب مرونة العرض السعرية عند نقطة الوسط في ضوء المعلومات التالية:
السعر  الكمية المعروضة
10     100
12     130

مرونة العرض السعرية عند نقطة الوسط: 

انواع مرونة العــرض
يمكننـا ان نميــز بيـن خمسـة انواع تتراوح مرونة العـرض بينها كالآتي:-
(1) عرض عديم المرونة Perfictly Inelastic
 تكون مرونة العرض مساوية للصفـر ( م ع = صفـر ) وهذا يعنى انه مهما تغير سعـر السلعـة فان الكمية المعروضة لن تتغيـر . وفي هذه الحالة فان منحنى العرض يمثل بيانياً بخط مستقيم موازي للمحور الصادي وعمودي على محور السينات كما في الشكل التالي:

السعر  الكمية المعروضة
8       20
10     20

مرونة العرض = التغير النسبي في الكمية المعروضة/ التغير النسبي في السعر
التغير النسبي في الكمية المعروضة = 
التغير النسبي في السعر = 
درجة المرونة = 
 (2) عرض تام المرونة (لانهائى)
تكون مرونة العرض مساوية مالانهاية (م ع = ما لا نهاية) وهذا يعنى انه اذا تغير السعر ولو بنسبة ضئيلة جداً تتغير الكمية المعروضة بنسبة لا نهائية . ومنحنى العرض على شكل خط مستقيم موازي للمحور الأفقي كما في الشكل التالي:

في هذه الحالة فان السعر يبقى ثابتاً أما الكمية فهي التي ترتفع و بتطبيق قانون درجة المرونة:
درجة مرونة العرض = التغير النسبي في الكمية / التغير النسبي في السعر
مثال:
السعر  الكمية المعروضة
10     20
10     30
و بتطبيق قانون درجة مرونة العرض:
التغير النسبي في الكمية المعروضة = 
التغير النسبي في السعر = 
درجة مرونة العرض = 



(3) العرض المرن:
ويتميز بالخصائص التالية:
التغير النسبي في السعر يؤدي إلى تغير أكبر في الكمية المعروضة،المعامل العددي للمرونة أكبر من الواحد الصحيح، ويأخذ منحنى العرض شكل منحني بطيء(قليل) الانحدار و أقرب مايكون إلى الخط المستقيم الموازي للمحور السيني (الأفقي)  كما هو مبين في الشكل التالي:

حيث يتضح من الشكل ان التغير النسبي في الكمية أكبر من التغير النسبي في السعر.
مثال:
السعر  الكمية
20     20
30     60
و بتطبيق قانون درجة مرونة العرض:
التغير النسبي في الكمية المعروضة = 
التغير النسبي في السعر = 
درجة مرونة العرض = 
إذاً درجة المرونة أكبر من الواحد الصحيح إذاً العرض مرن.


(4) العرض غير المرن:
ويتميز بالخصائص التالية:
التغير النسبي في الكمية المعروضة أصغر من التغير النسبي في السعر، المعامل العددي للمرونة أقل من الواحد الصحيح، ويأخذ منحنى العرض شكل منحني شديد الانحدار و أقرب مايكون إلى الخط المستقيم الموازي للمحور الرأسي  كما هو مبين في الشكل التالي:

حيث يتضح من الشكل ان التغير النسبي في الكمية أقل من التغير النسبي في السعر.
مثال:
السعر  الكمية
10     10
12     11
و بتطبيق قانون درجة مرونة العرض:
التغير النسبي في الكمية المعروضة = 
التغير النسبي في السعر = 
درجة مرونة العرض = 
إذاً درجة المرونة أقل من الواحد الصحيح إذاً العرض غير مرن.


(5) العرض متكافئ المرونة:
ويتميز بالخصائص التالية:
التغير النسبي في الكمية المعروضة مساوٍ  للتغير النسبي في السعر، المعامل العددي للمرونة يساوي الواحد الصحيح، يأخذ منحنى العرض شكل خط مستقيم يبدأ من نقطة الأصل بزاويه قدرها 45ه  كما هو مبين في الشكل التالي:
  ٍ

مثال:
السعر  الكمية
10     20
12     24

و بتطبيق قانون درجة مرونة العرض:
التغير النسبي في الكمية المعروضة = 
التغير النسبي في السعر = 
درجة مرونة العرض = 
إذاً درجة المرونة تساوي الواحد الصحيح إذاً العرض متكافئ المرونة.

خصائص العرض المزرعي Characteristics of Agricultural Supply
تتعلق خصائص العرض الزراعي بصفة أساسية بمدى إستجابة الكميات المعروضة من السلع الزراعية للتغيرات التي تطراء على أسعارها والتي تتسم لصفة عامة بضعف مرونتها العرضية السعرية.
ويرجع ذلك إلى عدة أسباب تمثل في مجموعها خصائص العرض الزراعي ومن هذه الأسبا:
1-      صعوبة التحكم في الكميات المنتجة من السلع الزراعية:
ويرجع ذلك إلى أن الإنتاج الزراعي يتأثر بعدد من العوامل العشوائية البيولوجية و المناخية التي لا يمكن التحكم فيها من قبل المزارعين الفرديين. وهذه العوامل تسبب تقلبات في الكميات المنتجة من هذه السلع و بالتالي في العرض لها. لكن مع تقدم الزراعة كلما إنخفضت حدة أثر هذه العوامل البيولوجية و المناخية وذلك عن طريق إستخدام البذور و التقاوي المقاومة للأمراض و الآفات و الصقيع و البرد، أو استخدام الميكنة الزراعية لأداء العمليات الزراعية في مواعيدها وحصاد المحاصيل قبل تعرضها لفعل العوامل السالف الإشارة إليها.
2-      التغيرات أو التحسينات التكنولوجية وإتباع الفن الإنتاجي المتطور:
تؤدي التغيرات أو التحسينات التكنولوجية و إتباع الفن الإنتاجي المتطور إلى إمكانية إحداث زيادات سريعة في الإنتاجية الزراعية لعناصر الإنتاج الزراعي المتاحة و بالتالي في الكميات المنتجة من السلعة ومن أمثلة ذلك إدخال الميكنة الزراعية الحديثة، إقامة مشروعات الري و البزل، إدخال منجزات الكيمياء العصرية في الزراعة، إستخدام الأصناف الجديدة المستنبطة و المنتقاه من البذور و التقاوي لمختلف المحاصيل النباتية و تغيير طرق و مواعيد زراعتها، إختيار و إنتخاب الأنواع المحسنة من نسل و سلالات الحيوانات وتطوير طرق تغذيتها و تربيتها، تبديل الدورات الزراعية المتلعة، إحداث تغيرات في التركيب الهيكلي للإنتاج الزراعي أو التركيب المحصولي ...الخ.
إن زيادة الإنتاجية الزراعية لعناصر الإنتاج الزراعي المتاحة باستخدام الوسائل و الطرق المذكورة يطلق عليها أحياناً إسم الثورة الخضراء Green Revolution.
3-      التركيب الإقتصادي لتكاليف الإنتاج الزراعي Cost Structure:
         المقصود بالتركيب الإقتصادي للتكاليف هو نسبة التكاليف الثابتة إلى التكاليف المتغيرة. وتتسم صناعة الزراعة بارتفاع نسبة التكاليف الثابتة بالمقارنة بالتكاليف المتغيرة. ويعزى هذا الإرتفاع إلى أن مصدر التكاليف الثابتة هو الموجودات الرأسماليه الثابتة التي تمثل رأس المال الثابت كالأرض الزراعية و المباني و الآلات وما يخصها من تحسينات رأسمالية، حيث يقدر البعض قيمة هذه الموجودات بنحو 75% من إجمالي رأس المال المزرعي.
         ويعتبر تركيب التكاليف المشار إليه ذو تأثير هام جداً على إستجابة الكميات المعروضة من سلعة التغير في أسعارها، وتعتبر هذه السمة عامة بالنسبة لغالبية السلع الزراعية، ويتضح أو يتبين ذلك من الإستنتاجات التالية:
أ‌)       أنه مادامت التكاليف الثابته تمثل نسبة كبيرة من التكاليف الكلية للإنتاج، فإن المنتج يضطر إلى الإستمرار في الإنتاج في فترة الأجل القصير حتى في حالة إنخفاض الأسعار، لأنه يحاول أن يسترجع أكبر كمية من التكاليف الثابته التي لابد وأن يتحملها بغض النظر عن مستوى الإنتاج. وعليه تكون إستجابة الكمية المنتجة لتغير السعر قليلة، أي أن مرونة العرض تكون منخفضة.
ومن ناحية أخرى فإن إستجابة الكمية المنتجة من السلعة في الأجل القصير يكون نتيجة التغيرات في القدر المستخدم من عناصر الإنتاج المتغير فقط (أي التكاليف المتغيرة) وعليه فمن المتوقع أن يكون منحنى العرض لهذه السلعة أقل مرونة من مثيله لسلعة زراعية أخرى تمثل تكاليفها المتغيرة نسبة أكبر من التكاليف الكلية.
ب‌)     أنه مادامت نظرية المنشأة تفترض إستمرار المزارعين المنتجين في إمداد السوق بالسلعة في فترة الأجل القصير وذلك طالما أن العائد يغطي التكاليف المتغيرة فإن الأسعار تميل نحو الإنخفاض لمستوى منخفض قبل أن يتوقف المنتجون الزراعيون عن الإنتاج.
وهذه النتيجة تفسر إنخفاض أسعار السلع الزراعية أبان الأزمات الإقتصادية العامة كما حدث في ازمة الثلاثينيات بالنسبة للدول المتقدمة، كما تفسر إستمرار الإنتاج الزراعي أبان تلك الأزمات في الوقت الذي تتوقف فيه الكثير من الوحدات الإنتاجية غير الزراعية عن الإنتاج.
         وتوجد إستثناءات للتعميم السابق المتعلق بالتركيز الإقتصادي للتكاليف بالنسبة لبعض المنتجات الزراعية كما هو الحال مثلاً بالنسبة للبيض و بعض المنتجات البستانية إذ أن نحو 70% من تكاليف إنتاج البيض تتمثل في العلف وهي تكاليف متغيرة، بالإضافة إلى أن سعر البيض لايميل للإنخفاض كثيراً في الأجل القصير قبل أن يقرر بعض المنتجين له بالتوقف عن الإنتاج.
          كما يلاحظ بالنسبة لبعض المنتجات الفاكهيه و الخضرية أن أجور العمال الموسميين الذين تتطلبهم عملية الحصاد مثلاً (وهي متغيرة) تمثل نسبة عالية من التكاليف الكلية. وهذه الظاهرة تؤدي إلى أن بعض هذه المنتجات (كالتفاح مثلاً في بعض الدول المنتجة له) تترك بدون حصاد في ظل السعر السائد في السوق حيث أن العائد من مبيعاته لاتغطي التكاليف اللازمة لحصاده فقط.
4-إعتماد الإنتاج الزراعي على الدورات الحياتية للنبات و الحيوان Cycles of Plants and Animals:     
وهذا يؤدي إلى ضرورة الإنتظار فترة زمنية كافية لإتمام دورة حياة النبات أو الحيوان قبل أن يستجيب المنتج الزراعي للتغيرات التي تطرأ على الأسعار، فإذا كان المنتج الزراعي قد بدأ فعلاً في العملية الإنتاجية ومضى فترة من دورة حياة النبات أو الحيوان، وحدث وأن إرتفع السعر أو إنخفض أثناء هذه الدورة فإنه لا يستطيع أن يوسع من حجم إنتاجه أو يقلله، بل يضطر للإستمرار في إنتاج ما بدأ به في أول الموسم وبيعه بالأسعار السائده في السوق بعد جني المحصول. لهذا السبب يتصف عرض بعض السلع الزراعية بأنه غير مرن تماماً في الفترة الزمنية القصيرة جداً وهي الفترة التي لايمكن خلالها إتمام الدورة الحياتية للنبات أو الحيوان.
5- قالبية بعض الأنتجة الزراعية للتلف أو العطب السريع:
إن إتصاف بعض الأنتجة الزراعية بسرعة تلفها أو عطبها كبعض أنواع الفواكه و الخضروات و المنتجات الحيوانية تؤدي بالمنتجين  الزراعيين لها و مسوقيها إلى ضرورة التخلض منها بأي سعر سائد في السوق. إن إستجابة الكميات المعروضة من هذه الأنتجة للتغير في أسعارها تكون ضئيله جداً، و بالتالي فهي ضعيفة المرونة. و إذا أصبح تلف السلعة أمراً مؤكداً في الأمد القصير جداً فإن العرض يصبح عديم المرونة ، أي ان المنتجين أو المسوقين يجب أن يعرضوا كل ما عندهم بأي سعر كان.
العوامل المؤثرة في مرونة العرض :-
1- مرونة عرض عوامل الإنتاج :-
         اذا كانت عوامل الإنتاج المستخدمة في السلعة ذات عرض مرن (قابلة للانتقال) فانه يصبح في الامكان وبسهولة نسبياً زيادة عرض السلعة التي تساهم عوامل الإنتاج في انتاجها . اما اذا كان من الصعب توفير (نقل) عوامل الإنتاج اللازمة لانتاج السلعة في الوقت المناسب ، فان عرض السلعة ذاتها يصبح غير مرن .
2-  طول الوقت اللازم للانتاج :ـ
هناك انواع من السلع تأخذ بطبيعتها وقتاً حتى يتم انتاجها وبالتالي  لا يؤدى تغير سعرها إلى أثر يذكر في حجم الكمية المعروضة ومثال ذلك السلع الزراعية التي يحتاج انتاجها إلى فترة نضج كافية . أما السلع الصناعية فقد يكون أمر انتاجها أسهل بعض الشئ حيث لا تحتاج بطبيعتها إلى الوقت اللازم الذي تحتاجه السلع الزراعية . وبالتالي  فان مرونة عرض السلع الصناعية تكون أكبر من مرونة عرض السلع الزراعية .

3-  مدى قابلية السلعة للتخزين:ـ
اذا كانت السلعة غير قابلة للتلف ومن الممكن تخزينها فان مرونة عرضها تكون أكبر من تلك السلع القابلة للتلف والتي لا يمكن تخزينها لفترات كافية .
1-      طول الفترة الزمنية :ـ
إذا كنا نقوم بدراسة مرونة العرض لسلعة معينة خلال فترة زمنية قصيرة فان إحتمال عدم مرونة عرض هذه السلعة يصبح أمراً طبيعياً . أما إذا استمرت دراسة العرض خلال فترة زمنية طويلة فانه من الطبيعى ايضاً ان تصبح مرونة عرض السلعة كبيرة .
2-      القدرة الإنتاجية:ـ
ان إرتفاع سعر السلعة يؤدي طبيعياً إلى زيادة الكمية المعروضة فيها، ولكن ذلك يتوقف إلى حد بعيد على قدرة المنتج في زيادة انتاجه، فإذا كان قادراً على التوسع وزيادة الإنتاج ومن ثم زيادة الكمية المعروضة فان العرض يعتبر مرن أما إذا لم يستطيع المنتج زيادة قدراته الإنتاجيه فان العرض يعتبر غير مرن.

مرونة العرض في المدى القصير و المدى الطويل:
عامل الزمن من العوامل الهامة المحددة لمرونة العرض،  ويمكن التمييز بين ثلاث فترلت كالتالي:
1-      المدى القصير جداً:
في هذه الحالة فانه مهما إرتفعت الأسعار فان الكميات المعروضة لن تزيد لان المنتج غير قادر على زيادة انتاجه، خاصة إذا لم تكن هناك كميات مخزونة من السلعة، وبالتالي فان العرض يعتبر في هذه الحالة غير مرن.
2-      المدى القصير:
في خلال هذه الفترة فان المنتج يستطيع زيادة بعض عناصر انتاجه المتغيرة، ويستطيع زيادة انتاجه و كمياته المعروضة وهذا يعني ان منحنى العرض يميل من أسفل إلى أعلى مما يدل على ان مرونة العرض موجبة وليست صفراً، ومع مرور الزمن تزداد المرونة لان قدرة المنتج على زيادة عناصر الإنتاج تزداد وفي هذه الفترة فان زيادة الطلب تؤدي إلى إرتفاع الأسعار ولكن بنسبة أقل مما لو كان العرض ثابتاً.
3-      المدى الطويل:
يختلف الوضع في المدى الطويل عنه في المدى القصير، فارتفاع الأسعار يشجع المنتجين على التوسع في مشروعاتهم وزيادة الكميات المنتجة، كما ان هناك إمكانية لزيادة عدد المشروعات التي تعمل في نفس المجال و السماح لمنتجين جدد بدخول حلبة الإنتاج الزراعي لهذه السلعة سواء من داخل صناعة الزراعة نفسها أو خارجها هذا بالإضافة إلى أن هذه الفترة تتيح المجال أمام منتجي السلعة للتحول من إنتاجها أو خروجهم من صناعة الزراعة نفسها، وعليه فان العرض في المدى الطويل يعتبر مرناً.
         ولكن الوضع في الصناعة يختلف عنه في الزراعة، فمثلاً لو إرتفعت أسعار زيت الزيتون إرتفاعاً كثيراً فان المزارعين غير قادرين على زيادة الكميات المعروضة خلال فترة قصيرة لان شجرة الزيتون تحتاج إلى حوالي 15سنة حتى تعطي انتاج إقتصادي جيد.
         وعادة ما تكون الإستجابة لزيادة السعر أكبر منها لإنخفاضه ومن ضمن التفسيرات الموضوعة لذلك أيضاً نظرية الموجودات الثابته Fixed Asset Theory ، ومفادها ان بعض عناصر الإنتاج الزراعي الثابته كالأرض و المكائن وحتى العمل العائلي (المزارع و أفراد عائلته) تعتبر ذات قيم إستخدامية بديلة منخفضة خارج صناعة الزراعة وان الزيادة في سعر السلعة سوف يؤدي إلى جذب تلك العناصر نحو إنتاج السلعة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق