الاثنين، 30 يناير، 2017

التخطيط العمراني في دولة الامارات



النهضة العمرانية في دولة الامارات
مبادرات مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني
 نظام المعلومات الجغرافية لمجلس أبوظبي للتخطيط العمراني

لقد قام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني بتطبيق نظام المخطط الجغرافي (جيوبلانر)، والذي يعد أحدث نظم المعلومات الجغرافية ويعمل من خلال شبكة الانترنت، في عدة أقسام تابعة للمجلس مثل التخطيط والسياسة العمرانية ومراجعة التطوير وإستدامةوكذلك قسم الاتصال المؤسسي.
  
ويساعد "جيو بلانر"، على تسهيل عمليات التخطيط والتعاون والتنسيق داخلياً وكذلك مع المؤسسات والجهات الأخرى، والتي من بينها ثلاث بلديات وشركات ومستشارين للتطويرويتيح "جيو بلانر" أدوات متنوعة لتنظيم البيانات والبحث والتحليل والإدارة. ويعتمد الموقع على أحدث خادم (Server) أرك جي آي إس وتكنولوجيا الفلاش، ويقوم بإنجاز ما يلي من أعمال: الملاحة الإلكترونية، البحث وطرح الأسئلة والتعليق على الخرائط، والقياس، وإعداد التقرير وطباعته. وبصفة عامة يتيح "جيو بلانر" للمخططين ومدراء التخطيط سهولة تحديد المخططات الرئيسية  وسياسات التخطيط وقوانينه لأي موقع أو منطقة من أجل ترتيب أفضل للوثائق والبيانات في نماذج متعددة ومن أجل مراجعة مقترحات التطوير وعمليات استصدار الموافقات.

وأسهم هذا النظام في تسهيل عملية توحيد مداخل البيانات القادمة من مصادر مختلفة بهدف تحقيق كفاءة أعلى في مجال التخطيط واتخاذ القرارات. ويتيح "جيو بلانر" لموظفي مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني مشاهدة وتشخيص وتحليل البيانات واتاحة وصول المخططين إلى البيانات المكانية وغير المكانية بأسلوب سلس وعالي الكفاءة بالزمن الفعلي.
وتقديرا لدور مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني في تطبيق أنظمة متطورة في مجال المعلومات الجغرافية لإدارة وتحليل البيانات الخاصة بالبلديات الثلاثة في الإمارة ، فاز المجلس بـ "جائزة التميز في نظام المعلومات الجغرافية". وتسلم المجلس الجائزة خلال مؤتمر جي آي أس وركس السنوي الخامس، والذي أقيم في شهر مارس 2010.
تخطيط المجتمعات والأحياء السكنية -

عمل مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، وانطلاقاً من إدراكه لمتطلبات المجتمعات المحلية، على تصميم مفاهيم جديدة للمنازل الفردية والأحياء التي يشكلها مجموع هذه المنازل. من هنا تم تطوير تصميم تقليدي لمنطقة الشرق الأوسط، يعرف بـ الفريج، ويتضمن تواجد مجموعة من العائلات الإماراتية على مقربة من مساكن بعضها البعض، لإقامة منازل وأحياء مستدامة توفر الخصوصية وتشجع عملية التفاعل والتواصل الاجتماعي والاستفادة من المساحة والمناطق المجاورة المترابطة والفسيحة.

ويتمثل المفهوم الرئيسي لـ الفريج في تواجد مجموعة من المساكن ذات التصميم الريفي على شكل مجموعات. ويسهم تواجد هذه المنازل الريفية في تشكيل السككوهي ممرات مظللة ومتصلة بين المنازل والبراحة، وهي مناطق تجمع صغيرة ومظللة تعزز من عملية التواصل والتلاحم الاجتماعي بقدر أكبر. وتحفل البراحة بمزايا استجمام مختلفة وفقاً لموقعها بالنسبة للمرافق المجتمعية الأخرى مثل المدارس والمساجد.

وسيجري تضمين هذه المفاهيم في عدد من مشاريع اعادة التأهيل في إمارة أبوظبي مثل وسط مدينة العين ووسط مدينة أبوظبي بهدف إلقاء الضوء على المنافع المتأتية من مزاوجة الأنماط التقليدية مع المعاصرة بهدف إقامة منازل عالية الجودة وأحياء تعج بالحياة والنشاط وذات قدر عال من الجاذبية والأمان


دليل تصميم الشوارع الحضرية

يشكل الترابط الفعال بين الشوارع في أبوظبي مبدأ أساسيا من مبادئ تصميم الشوارع  في الإمارة باعتبار ذلك أمرا حيويا للنمو المنشود في ابوظبي. ولذلك، قام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني بوضع دليل للتصميم الحضري للشوارع ضمنه معايير تصميم الشوارع الجديدة والتي تتماشى مع المبادئ التوجيهية لخطة أبوظبي 2030 والرامية إلى إقامة شوارع تتمتع بقدر أكبر من السلامة والراحة والمزايا الجمالية في كافة أرجاء الإمارة.

ويتميز التصميم الجديد لشوارع العاصمة بتعدد خيارات الحركة والتنقل، سواء للمشاة أو لمستخدمي الدراجات والمواصلات العامة والسيارات الخاصة. وسيلاحظ سكان أبوظبي والقادمون إليها مظاهر التغيير في شوارع المدينة مع بداية هذا العام عندما يتم الانتهاء من أحد شوارع مركز المدينة وفقاً لمعايير التصميم الجديدة.

وتتمثل أبرز معالم التصميم الجديد في تعزيز الترابط ما بين الشوارع ، وإرساء تسلسل مترابط متعدد الأنماط للشوارع، وتوفير المساحات المفتوحة ومرافق المجتمع، وتسهيل حلول التظليل والتبريد المبتكرة، وكذلك توافر مساحات لمواقف السيارات تتم إدارتها بالشكل المطلوب، فضلاً عن تعزيز حركة المشاة وتنقلهم.
             
ووفقاً لخطة أبوظبي 2030 يتحتم على تصميم الشوارع والمباني أن تأخذ في الاعتبار متطلبات السكان والتشجيع على المشي كوسسيلة للتنقل. ويتطلب ذلك نوعا من الترابط ما بين المباني والشوارع بحيث يعمل الاثنان معاً على توفير نموذج ترابط فاعل يخفف العبء على حركة المرور ويقلل من الاختناقات في حركة المركبات. إن إقامة أحياء متكاملة بمساحات مفتوحة رحبة ومحطات للنقل العام ومحال البيع بالتجزئة تعد إحدى أبرز السمات المركزية التي تقوم عليها خطة أبوظبي 2030 والتي تؤكد على وجود متنزهات وحدائق ومساحات مفتوحة لخدمة الأحياء ضمن المناطق المختلفة.

ويعتمد دليل على مبادئ التصميم الرئيسية بما فيها تعزيز السلامة لكافة مستخدمي الشوارع، والتأكد إن التصميم المثالي للشوارع يبدأ بتلبية متطلبات المشاة من جانب ويتكفل بإرساء نقاط وصول شاملة ومتكاملة.

مبادرة العاصمة العالمية المستدامة

أبرم مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني شراكة استراتيجية مع المنتدى الاقتصادي العالمي ومجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي في شهر سبتمبر 2009 تمثلت في إطلاق مبادرة العاصمة العالمية المستدامةالتي نشأ عنها تحالف عالمي واقليمي يضم العواصم العالمية المستدامة وشبكة من كبار الخبراء والاقتصاديين وممثلي قطاع التخطيط العمراني. وتهدف هذه الشراكة إلى إلقاء الضوء على الاستراتيجيات والتوصيات الرامية إلى تعزيز دور المدن في مواجهة التحديات الماثلة أمامها في مجال التخطيط العمراني والنمو الاقتصادي متنوع المصادر.

وتركز مبادرة العواصم العالمية المستدامة على صياغة  توصيات عملية وتحقيق نتائج  ملموسة مستمدة من وعي راسخ بالاعتبارات الاقتصادية وتأثيراتها. وتسعى المبادرة إلى تحديد توصيات الاستراتيجيات والسياسات الكفيلة بتوجيه المدن العواصم في اقتراح الحلول المناسبة لتحديات التخطيط العمراني المستدام والنمو الاقتصادي المستدام.

لقد اهتم عدد من المدن العواصم بالتخطيط  للتنمية المستدامة ونصت عليها في خطط الاستراتيجية للتطوير في المستقبل. وتتبنى غالبية هذه المدن نفس مقاربة أبوظبي للاستدامة والتي تجمع بين المقومات الاقتصادية والبيئية والثقافية والاجتماعية، من أجل تحقيق مستقبل أكثر استدامة. ومن خلال العمل مع مدن عالمية تتبنى نفس الرؤية التي يتبناها مجلس ابوظبي للتخطيط العمراني، يسعى مجلس ابوظبي للتطوير الاقتصادي والمنتدى الاقتصادي العالمي إلى حث  العواصم العالمية على اعتماد قرارات تخطيط عمراني ناجحة تساهم في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام.

إن مشاركة مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني في مبادرة العواصم العالمية المستدامة والمبادرات المماثلة تدعم رؤية المجلس وموقفه من قضايا الاستدامة وكيفية مواجهة تحديات النمو العمراني في المستقبل. ويسعى المجلس أيضا إلى تحقيق رؤيته "تخطيط أبوظبي للأجيال القادمة" من خلال ؤبرامج التوظيف والتطوير في المجلس.

التخطيط للأجيال القادمة

يتطلب التزام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني في مجال التصميم والتخطيط العمراني وفقاً لأفضل المعايير العالمية توفر أفضل المهارات في مجال قطاع التخطيط الحضري. وقد شهد المجلس خلال العامين الأخريين زيادة كبيرة في عدد الموظفين ليربو حالياً على 150 يمثلون 20 جنسية. وفي الوقت الذي يحرص فيه المجلس على اجتذاب أفضل المهارات العالمية، يتطلع إلى توظيف المهارات المحلية انطلاقاً من ادراكه لأهمية ودور المعرفة والثقافة والتقاليد المحلية في خطة أبوظبي 2030.

وتتمثل أولوية مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني في استقطاب أفضل المهارات القادرة على الوفاء بالتوقعات ومتطلبات العمل العالية التي يقتضيها المجلس من منطلق دوره الرامي إلى ضمان النمو المتواصل لإمارة أبوظبي والارتقاء بها لتكون عاصمة عالمية.

ولتحقيق هذا الهدف، خصص مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني فريقاً من الموارد البشرية هدفه استقطاب أفضل المهارات واعداد عمليات تقييم الأداء البناءة والتدريب الشامل وبرامج التطوير الوظيفي لكافة الموظفين. وإلى جانب ذلك، يعمل المجلس على اعداد وتهيئة الكوادر القادرة على شغل وظائف في مجال التخطيط والتصميم العمراني من خلال التنسيق مع الجامعات في الدولة لما يتعلق بتطوير مناهج في مجال التخطيط العمراني.

ومن خلال وجود عدد من المخططين الإماراتيين المؤهلين والعاملين لدى المجلس وتقديم برنامج التدريب الواسعة للموظفين من الخرجين الجدد، يواصل مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني السير قدماً في نهجة الرامي إلى إعداد جيل جديد من المخططين المواطنين الشباب القادرين على الجمع ما بين الفهم الدقيق لاحتياجات مجتمعهم وأفضل الممارسات والمهارات والتجارب العالمية، والتي تجسد جميعها رؤية مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني الرامية إلى إرساء مستقبل أبوظبي العمراني للأجيال المقبلة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق