الأحد، 15 يناير، 2017

دراسات الجدوى وتقييم المشروعات

دراسات الجدوى وتقييم المشروعات

     يعتبر موضوع دراسات الجدوى و تقييم المشروعات الاستثمارية اْحد فروع الاقتصاد الإداري أو اقتصاديات الأعمال . وهذا الموضوع يهدف إلى ترشيد القرار الاستثماري بوجوب قيام المشروع الاقتصادي على دعائم الصلاحية الاقتصادية و الفنية ، بمعنى آخر تهتم هذه الدراسات بمدى جدوى إنشاء المشروع المقترح قبل تنفيذه بطريقة علمية. فالقرار الاستثماري الرشيد لا بد أن تسبقه دراسات توضح وجود سوق كاف يتم فيه تصريف إنتاج المشروع
وإمكانية تنمية هذا السوق، و أيضا توافر الخامات و الأيدي العاملة و البنية الأساسية اللازمة
   بالإضافة إلى توافر مصادر التمويل بالقدر الكاف و في الوقت المناسب. و الأهم من ذلك كله أن هذا المشروع سيحقق في النهاية عائداً يتناسب مع طبيعة المشروع و درجة المخاطرة التي يتضمنها ، أما من وجهة النظر القومية فالأمر يتطلب تقدير مساهمة المشروع في تحقيق كافة الأهداف الأساسية للتنمية ( اقتصادية و غير اقتصادية ) . وكل هذا يقتضي إعداد تقارير و دراسات سواء لأصحاب رؤوس الأموال أو للسلطات العامة.
          وهناك عدد من المراحل المتتابعة يتضمنها تحليل جدوى المشروع وبحيث تتكون كل مرحلة من  مجموعة من العناصر المختلفة ، وبعبارة أخرى إن عملية إعداد جدوى المشروع هي سلسلة من الدراسات التي تمكن القائمين بها في النهاية بالتوصية بتنفيذ المشروع  أو صرف النظر عنه . وهذه الدراسات تتطلب بالضرورة  معلومات تختلف من مشروع لآخر حسب طبيعة المشروع و حجمه ، ولهذا فان أي محاولة لإعداد دليل أو مرشد لتحليل الجدوى يجب ألا ينظر إليها أكثر من كونها عامة. و يرجع ذلك إلى أن القرارات و المعلومات المطلوبة تختلف باختلاف المشروعات الخاصة  للدراسة .
 و يمكن القول أن تحليل جدوى المشروع يمكن أن يتم من خلال الإطار العام الفكري التالي:
1- تحديد فكرة المشروع.
2- دراسة الجدوى المبدئية.
3- الدراسة الجدوى التفصيلية  و تتضمن:
    (أ )  الدراسة التسويقية و تقدير الطلب على منتجات المشروع.
    (ب) الدراسة الفنية والهندسية للمشروع .
    (ج)  الدراسة المالية للمشروع .
 4- التقييم الاقتصادي للمشروع .
الشكل التالي تتابع المراحل الأساسية اللازمة لدراسة جدوى المشروع:
أولاً : فكرة المشروع:-
        تعتبر فكرة المشروع هى اللبنة الأولى فى دراسات الجدوى
    1-  مصادر الأفكار:
 تتعدد مصادر الأفكار، منها على سبيل المثال لا الحصر:
      ( أ) خبرة المستثمر.
     (ب) زيارة المعارض الصناعية الخارجية أو المحلية (المعرض الصناعي).
     (ج) تلبية الحاجات الأساسية للجمهور (التعليم – الصحة).
     (د) التفكير في إحلال سلعة مستوردة (الإسفنج).
    (هـ) استغلال تكنولوجيا جديدة.
    (و) دراسة مشروعات قائمة من أجل تطويرها.
    (ز)   البحث في الانترنت.
2- تقييم الأفكار المختلفة بشكل أولي (غربلة الأفكار)
     (أ) استبعاد الأفكار غير الممكنة من الناحية التطبيقية
    (ب) استبعاد الأفكار التي تحتاج إلى رأس مال يفوق الإمكانيات (إنشاء بنك إسلامي).
   (ج) استبعاد الأفكار التي قد تقع في نطاق المحظور قانونا (التجارة في المخدرات).
  (د) استبعاد الأفكار غير المقبولة اجتماعيا أو ثقافيا أو دينيا (التجارة في الأعضاء البشرية)
  (هـ) استبعاد الأفكار التي قد تضر بالبيئة (دفن النفايات النووية).
  (و) حصر الأفكار المتبقية 
3- تقييم الأفكار المتبقية مع مراعاة:-
    (أ) عنصر التكلفة (حجم الإنفاق على تقييم الفكرة).
   (ب) عنصر الوقت (المدى الزمني اللازم للتقييم)
   (ج) المتاح من بيانات وإحصائيات (استبعاد البيانات التي تحتاج          إلى وقت أو تكلفة اكبر).
   (د) ترتيب الأفكار حسب الأهمية   
 (هـ) تحديد الفكرة المطلوب إجراء دراسة الجدوى له.

ثانياً : دراسة الجدوى المبدئية
        كثيراً ما يحدث ألا يتمكن المستثمرين من تنفيذ المشروع الاستثماري وقد يرجع ذلك إلى أسباب فنية أو قانونية أو اقتصادية. فإذا ما قام هؤلاء المستثمرين بتكليف الخبراء والاستشاريين بإعداد دراسة كاملة لجدوى المشروع فإنها غالباً ما تحملهم نفقات مرتفعة قد يتبين في النهاية أن المشروع عديم الجدوى. والبديل لذلك هو القيام بدراسة جدوى مبدئية قبل الدراسة التفصيلية الهدف منها هو التأكد من عدم وجود مشاكل جوهرية تعوق تنفيذ المشروع الاستثماري. ودراسة الجدوى المبدئية لا تتطلب الفحص الدقيق والتفصيلي كما هو الحال في دراسات الجدوى التفصيلية الأمر الذي يؤدي إلى عدم تحمل من يقوم بها نفقات كبيرة .
 وتتجه الدراسة المبدئية للجدوى إلى توضيح المعلومات التالية أو بعضها :
  1- مدى الحاجة إلى منتجات المشروع، وهذا يتطلب وصف السوق بمعنى تقدير الاستهلاك الحالي واتجاهاته والأسعار السائدة، وأذواق المستهلكين…الخ.
 2- مدى توافر عوامل الإنتاج الأساسية، وهذا يتطلب دراسة للخامات التي سيحتاجها المشروع من حيث مدى توافرها باستمرار وجودتها. كذلك العمالة التي سيعتمد عليها المشروع من حيث مدى كفاءتها ومستويات الأجور…الخ.
 3- تحديد المرحلة أو المراحل التي تحتاج إلى تركيز خاص في الدراسة التفصيلية (السوق- الإنتاج- التمويل…الخ).
4-  تقدير حجم الاستثمار المطلوب وتكلفة التشغيل .
5- ملخص للمشاكل التي يمكن أن تواجه المشروع، وأنواع المخاطر التي يمكن أن تترتب على إقامته. وهذا يتطلب دراسة البيئة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي سينشأ فيها المشروع.
وهذه المعلومات ليست الوحيدة التي يجب أن تظهرها دراسة الجدوى المبدئية بل يجب توضيح كل المعلومات تساعد على ترسيخ أو استبعاد المشروع الاستثماري المقترح. ويمكن الحصول على هذه المعلومات من عدة مصادر لعل من أهمها :-
1-      مصادر ميدانية كالمقابلات الشخصية مع رجال البيع والعملاء المحتملين والمسئولين في الحكومة والغرف التجارية ونقابات العمال…الخ

2- مصادر مكتبية وتتمثل في البيانات والإحصاءات المنشورة في النشرات الصادرة عن الهيئات والأجهزة الحكومية مثل وزارة التخطيط، والإدارة المركزية للمعلومات والإحصاء، البنك المركزي والبنوك التجارية بالإضافة إلى البحوث العلمية.

ثالثاً دراسة الجدوى التسويقية:
دراسة الجدوى التسويقية هي جزء من دراسة الجدوى تتم للمفاضلة بين الفرص الاستثمارية المطروحة لاختيار أفضلها و لتحديد مدى تجارب السوق لفكرة المشروع الجديد وعادة ما تبدأ دراسات الجدوى التفصيلية بتحديد الصلاحية التسويقية للمشروع تحت الدراسة. أي بهدف تحديد احتمالات تجاوب السوق لفكرة المنتج الجديد أو الخدمة الجديدة التي يسعى المشروع لتقديمها. وبناء علي تلك الدراسة يتم اتخاذ القرار المناسب أما بالاستمرارية في دراسة جدوى المشروع إذا كانت النتائج ايجابية وذلك بالانتقال إلي دراسة إمكانية تنفيذ الفكرة فنيا أي أن مخرجات الدراسة التسويقية في هذا الوضع تمثل الأساس لدراسة الجدوى الفنية والهندسة للمشروع وما يليها من دراسات مالية واقتصادية واجتماعية وفي الاتجاه الأخر إذا كانت نتائج الدراسة التسويقية غير مشجعة فيتخذ قرار بالوقف عن استكمال مراحل دراسة الجدوى ويبدأ البحث مرة أخري عن أفكار مناسبة إذا نقطة البداية لجميع دراسات الجدوى هي إجراء الدراسة التسويقية سواء كان المشروع إنتاجي أو خدمي ، حكومي أو خاص ، جديد أو توسعة منشأة قائمة ويتطلب الأمر لإجراء الدراسة التسويقية إعداد إطار تفصيلي للأهداف المطلوب الوصول إليها والتي تتضمن جميع الأنشطة السابقة لإنتاج السلعة أو تقديم الخدمة وتشمل :
1.      توصيف المنتج سواء سلعة أو خدمة .
2.      توصيف المستهلكين واحتياجاتهم ومستواهم الاقتصادي .
3.      توصيف السوق وحجمة الحالي والمستقبلي والمنافسين وأسعار السلع االمماثلة والقوانين المحددة لتداول السلعة أو لتسعيرها .
4.      تحديد مدي تجاوب السوق لفكرة المنتج أو الخدمة الجديدة التي يسعى المشروع لتقديمها .
5.      نصيب السلعة أو الخدمة من الفجوة التسويقية ( الفرق بين الطلب الكلي والعرض الكلي للسلعة ا والخدمة ) وبالتالي تحديد الطاقة الإنتاجية والرقم المتوقع للمبيعات .
6.      إعداد الهيكل التسويقى بما يشمله من تكلفة التسويق .
ويراعي إن الدراسات الخاصة بدراسة السوق والتنبؤ بالطلب ونمط الاستهلاك تحدد في الغالب النواحي التسويقية فيما يختص بتوصيف السلعة وكمية المنتج منها والسعر المقترح للبيع وهيكل التسويق . ومن ذلك يتضح أن نقطة البداية لجميع دراسات الجدوى هي الدراسة التسويقية قبل البدء في إجراء أي دراسات أخري لتغطية جوانب المشروع المختلفة . وتعتبر دراسة الطلب علي المنتج المراد انتاجة من أهم مراحل دراسة الجدوى التسويقية إذ أن دقة التنبؤ بالطلب المستقبلي تؤثر إلي حد بعيد علي نجاح المشروع ومن جانب أخر فان دراسة السوق لها أهميتها الكبيرة أيضا في الدراسات التسويقية والتي يقصد بها جميع الأنشطة والمشاكل التسويقية المرتبطة بالمشروع ومن ثم فان عدم الدقة أو القصور في إجراء الدراسات التسويقية له عواقب وخيمة علي المشروع تتمثل في إنتاج منتج أو تقديم خدمة لاتشبع رغبات المستهلكين ويبني علي ذلك سوء توجية الاستثمارات وتراكم المخزون من هذا المنتج إضافة إلي ارتفاع تكلفة التسوق إذن الدقة مطلوبة في دراسات الجدوى ولكن إلي أي مدي يتم التعمق في الدراسة وفي تجميع البيانات اللازمة لها ؟ الحقيقة أن درجة التعمق في دراسات الجدوى التسويقية يتوقف علي العديد من العوامل المتداخلة والمتشابكة من أهمها نوعية المشروع وحجمة من جانب والميزانية المخصصة للدراسة والوقت المتاح لإجرائها خبرة القائمين بها ومدي توافر متطلباتها من أدوات وأجهزة من جانب ثان وحجم السوق ومدي المنافسة فيه من جانب ثالث .
 
مراحل إعداد دراسة الجدوى التسويقية
تتمثل مراحل إعداد دراسة الجدوى التسوبقبة فى عدة خطوات متتالية ومترابطة كل منها تخدم ما يليها من خطوات . وتشمل هذه الخطوات مايلي:-
أولا : البيانات اللازمة لإجراء الدراسة وتشمل:-
1.      نوعية البيانات
2.      مصادر الحصول علي البيانات
3.      جدولة البيانات
4.      تحليل البيانات
ثانيا: دراسة السوق وتشمل :-
1.      توصيف المنتج
2.      توصيف السوق
3.      تجزئة السوق
4.      تحديد السوق المستهدف
5.      تقدير حجم السوق
6.      تقدير حجم الفجوة التسويقية ونصيب المشروع منها
ثالثا : إعداد المزيج التسويقي ويشمل :
1.      تخطيط مزيج المنتجات والأنشطة المكملة له
2.      التسعير
3.      تحدي منافذ التوزيع
4.      الترويح
5.      تكلفة التسويق
رابعا : كتابة القرير النهائي متضمنا أهم مخرجات الدراسة التسويقية
  أولا :- البيانات اللازمة لإجراء دراسة الجدوى التسويقية
ويتطلب تحقيق أهداف الدراسة التسويقية تجميع العديد من البيانات والمعلومات وتحليلها للوصول لتلك الأهداف وتلعب خبرة القائمين بالدراسة دورا أساسيا في تحديد نوعية البيانات إذ انه في الواقع لايوجد نظام محدد لنوعية البيانات الواجب تجميعها سواء في المشروعات الإنتاجية أو الخدمية فالعبرة ليست في تجميع أكبر قدر من البيانات المتاحة بل تحديد البيانات المطلوبة واللازمة والتي ينتج عن تحليلها تحقيق أهداف الدراسة وبالتالي تحديد مصدر البيانات ونوعيتها كما يؤخذ في الاعتبار المدى الزمني أو السلسة الزمنية التي تجمع البيانات خلالها ومدي تأثير مختلف العوامل خلال تلك الفترة الزمنية علي اتجاه الطلب علي السلعة المزمع إنتاجها أو الخدمة المطلوب تقديمها حتى تأتي نتائج الدراسة مواكبة للواقع ومعبرة بصدق عنه حتى يمكن الارتكان علي نتائجها في اتخاذ القرار المناسب . اذ أن قصر السلسلة الزمنية او التغيرات الجذرية في العوامل الموثرة على الطلب أو التغير في الاسعار يودى إلى تعديلات هامة في سوق تلك السلعة وبالتالي تقل الثقة في النتائج المتحصل عليها او إلى اعتماد القائمين بالدراسة على خبراتهم الشخصية في المجال لتغطية النقص في البانات المتحصل عليها مما يقلل الثقة او الدقة في الدراسة . واخيرا تتوقف نوعية البانات عن تحليل السوق على نوعية السلعة فمما لاشك فيه ان نوعية البيانات اللازمة لاجراء دراسة تسويقية لاقامة مطحن للدقيق تختلف تماما عن تلك اللازمة لاقامة مشروع دواجن او لانشاء مكتب للاتصالات الدولية . يقسم بعض الكتاب البيانات اللازمة لاجراء الدراسة التسويقية تبعا لمصادر الحصول عليها الي بيانات مكتبية واخري ميدانية بينما يقسمها البعض الاخر تبعا لنوعيتها الي بيانات كمية واخري نوعية وفي الواقع لا يوجد اختلاف بين التقسمين فالبيانات المكتبية او الميدانية يمكن ان تكون نوعية او كمية وبالمثل فان البيانات الكمية او النوعية يمكن الحصول عليها اما من البيانات المسجلة المنشورة او تجمعها ميدانيا وعموما فنوعيات البيانات المحتلفة مكملة لبعضها ولازمة لاجراء التحليل اللازم .ان الاساس في البيانات انها بيانات ميدانية لان البيانات الميدانية التي يتم تجميعها في دراسة ما تصبح بيانات مكتبية لما يليها من دراسات جدوي . أما البيانات الكمية فهي البيانات التي يعبر عنها بارقام مطلقة اهمها البيانات المطلوبة للتنبؤ بالطلب ودراسة السوق أي تختص بكميات السلعة او الاسعار و البيانات النوعية ( الكيفية )  هي البيانات التي لايمكن التعبير عنها بارقام مطلقة مع اهميتها للدراسة التسويقية ويختص عموما بتوصيف المستهلكين واتجاهاتهم وتحديد اساليب التسويق والقوانين واللوائح الخاصة بتنظيم تداول السلع ونظام تسعرها .
وتتمثل اهم البيانات الثانوية اللازمة لاجراء دراسة الجدوي التسويقية في الاتي :
 1- بيانات عن السكان:- وتشمل البيانات عن عدد السكان وتوزعهم حسب الجنس والسن وموقع الاقامة ونسبة الامية ونسب التعليم المتوسط والجامعي ومعدلات المواليد والوفيات والنمو السكاني والخالة الاجتماعية .
 2- بيانات عن الاقتصاد القومي :- وتشمل الدخل القومي ومعدلات الاستهلاك نصيب الفرد من الدخل القومي وتوزيع الدخل علي الفئات المختلفة وتوزيع الدخل علي بنود الانفاق المختلفة واجمالي الانفاق الحكومي والعائلي والاستهلاكي العجز والزيادة في ميزان المدفوعات والميزان التجاري بنود الواردات واجمالي قيمتها بنود الصادرات واجمالي قيمتها الدخل من السياحة ومعدل التضخم السنوي 3- بيانات عن التوزيع :- وتشمل بيانات عن الاجهزة القائمة بالتوزيع ومنافذ التسويق لتسويق المنتج او الخدمة وتجار الجملة والتجزئة .
4- البيانات عن الاسعار :- وتشمل اسعار التكلفة والبيع للسلع او الخدمات المثلية او البديلة واسعار المنافسين واتجاهات التسعير واسعار البيع بالجمله والتجزئة واتجاهات الاسعار العالمية ويفيد معرفة الاسعار خلال سلسلة زمنية والطلب خلال نفس الفترة في حساب المرونه السعرية في التنبؤ بالطلب عند مستويات مختلفة من الاسعار .
 5- بيانات عن الانتاج والاستهلاك :- وتشمل كمية الانتاج من السلعة او السلع المثلية محليا واستراديا ومعدلات الاستهلاك والتصدير سواء في الماضي او التوقعات الخاصة بالاستهلاك المحلي والتصدير الخارجي في المستقبل وتستخدم تلك البيانات في التنبؤ بحجم العرض والطلب المتوقع وبالتالي تحدد الطاقة الانتاجية للمشروع تحت الدراسة
6- بيانات عن اتجاهات المستهلكين :- وتشمل البيانات الخاصة بتوصيف المستهلكين واتجاهاتهم ومستواهم الاقتصادي وتحديد فئاتهم السنية ودوافعهم لشراء السلعة تحت الدراسة او السلع المثلية وتفيد تلك البيانات في تحديد فرصة التسويق الممكنه والتنبؤ بحجم الطلب علي المنتج .
7- بيانات عن المنافسين :- وتشمل البيانات الخاصة بالمنافسين المنتجين لنفس السلعة محل الدراسة وتحديد اعدادهم وقدراتهم التنافسية ونصيب كل منهم من السوق وتفيد تلك البيانات في تحديد الفرص التسويقية المتاحة واختيار أفضل المنجات التي تمكن المشروع من زيادة نصيبة من السوق.
 8- بيانات عن وسائل النقل والتخزين :- وتشمل البيانات الخاصة بتوافر وسائل النقل المختلفة لنقل السلعة المنتجة وتكلفة النقل بكل وسيلة والشركات المتخصصة في هذا المجال وتشمل ايضا البيانات الخاصة بامكانيات التخزين المتاحة في الحاضر والمتوقعة في المستقبل .
 9- بيانات عن السياسات الحكومية :- وتشمل البيانات الخاصة بنظام الضرائب واعفاءات المشروعات والمحافظة علي البيئة والنظم واللوائح الجمركية والقيود علي الاستيراد واضافة الي البيانات الخاصة بالتسعير في حالة السلع التي تخضع للتسعير الجبري .  ب‌- البيانات الاولية :- يلجأ القائمون بدراسة الجدوي التسويقية الي تجميع البيانات الاولية اللازمة من مصادرها في حالة اذا لم تكن البيانات الثانوية المتاحة كافية او انها لاتفي باحتياجات الدراسة الحالية وفي الواقع فان تجميع البيانات الجديدة يؤدي الي الحصول علي بيانات دقيقة تحقق متطلبات الدراسة الحالية أكثر من الارتكان علي البيانات الثانوية الا ان اتباع هذا الاسلوب يتطلب توافر الخبرة والامكانيات العلمية في القائمين بالدراسة كما يحتاج الحصول علي البيانات لفترة زمنية تحدد بمدي الدقة المطلوبة ونوعية السلعة تحت الدراسة وتوافر ميزانية مناسبة . ويتطلب تجميع البيانات الاولية وهو ما يطلق علية اسلوب المسح الميداني اتباع خطوات معينه شأنه في ذلك شأن البحث العلمي المنظم والتي تشمل تحديد الهدف من تجميع البيانات مجتمع الدراسة حجم العينه المناسبة التي تمثل مجتمع الدراسة اسلوب جمع البيانات اجراء المسح الميداني واخيرا تحليل البيانات المتحصل عليها .
  ثانيا :- دراسة السوق :-
سبق ان قدمنا ان الهدف الاساسي لاجراء دراسة الجدوي التسويقية في أي مرحلة من مراحل المشروع سواء في مرحلة المفاضلة بين الفرص الاستثمارية المطروحة او في مرحلة دراسة الجدوي التمهيدية او في مرحلة دراسة الجدوي التفصيلية هو تحديد مدي تقبل السوق للمنتج او مزيج المنتجات التي يقدمها المشروع . أي امكانية التسويق من عدمه ومن ثم فان الدراسات الخاصة بدراسة السوق والتنبؤ بالطلب ونمط الاستهلاك الذي يقصد به نوعية واحتياجات واتجاهات المستهلكين المرتقبين تحدد في الغالب النواحي التسويقية فيما يختص بالمزيج السلعي وهيكل التسويق عموما . وفيما يلي عرض للعناصر الواجب ان تتضمنها دراسة السوق .
1- توصيف المنتج :- تقسيم المنتجات عموما الي سلع وخدمات كما تقسم السلع بدورها من وجهة النظر التسويقية تبعا لمشتريها والغرض من شرائها الي سلع استهلاكية واخري صناعية وبناء علية يشمل توصيف المنتج تحديد نوعية سواء كان منتجا استهلاكيا او صناعيا او خدمة ويتضمن التوصيف في حالة السلع خصائص المنتج واستخداماته وتحديد المواد الخام والاجزاء المستخدمة في تصنيعة ، تصميمة شكلة وحجمه شكل العبوة وكيفية تغليفها الاسم التجاري والعلامة المميزة معايير الجودة الاعتمادية علية ، المواصفات القياسية وعادة ما يشمل التوصيف علي تحديد كيفية استخدام المنتج وصيانتة وخدمات ما بعد البيع التي تشمل التركيب ، الضمان ، الصيانه والاصلاح بعد بيع المنتج للمستهلك
2- توصيف السوق :- 
أ‌- تجزئة السوق الي قطاعات :-
يقصد بتجزئة السوق تقسيمة الي مجموعة من الاسواق الفرعية لكل منها مجموعة من الخصائص المميزة أي تقسيم السوق الكلي الي قطاعات ومجموعات متجانسة من المستهلكين تعرف باسم القطاعات السوقية والعمل علي اشباع احتياجات كل قطاع سوقي او سوق فرعي حسب خصائصة المميزة وذلك بتقديم أفضل مزيج تسويقي له .
ب‌- تحديد السوق المستهدف :-
يقصد بتحديد السوق المستهدف تحديد القطاع او القطاعات السوقية التي سيركز المشروع علي خدمتها وعادة يفضل عند دخول سوق جديد التركيز علي قطاع واحد فقط واذا ثبت نجاحة يمكن اضافة قطاعات اخري الا انه تعدد الاساليب المتبعة لتحديد السوق المستهدف حيث يمكن مثلا خدمة عدة قطاعات غير مترابطة أي لاتربطها علاقة مشتركة فيما عدا ان كل قطاع يمثل فرصة تسويقية جذابة كما يمكن احيانا تغطية السوق ككل بتوفير تشكيلة متنوعة من المنتجات كل منتج منها يوجه الي قطاع معين . ويتضح مما سبق اهمية تركيز مجهودات القثائمين بدراسة الجدوي التسويقية علي تحديد ورسم صورة واقعية لكل قطاع مستهدف بما يعكس خصائصة الديموجرافية والسكولوجية والاقتصادية وبالتالي جاذبية كفرصة تسويقية حتي يمكن تقيمها وفي نفس الوقت يلزم الاهتمام بدراسة وتحليل سلوك المستهلك مقاصدة في الشراء اتجاهاته وتفصيلاته التي تختلف باختلاف الدخل والسن والجنس واليانه والمعتقدات والعادات وعلي القائمين بدراسة الجدوي التسويقية تحديد الاستراتيجية التسويقية من تخطيط المنتجات ، التسعير ، التوزيع والترويج بما يتلاءم مع الوفاء باحتياجات المستهلكين في كل قطاع من القطاعات التسويقية المستهدفة وهو ما سنعرض له بالتفصيل فيما بعد التعرض لاعداد المزيج التسويقي للمشروع .
ج- تقدير حجم السوق :-
يعتبر تحديد الطلب المتوقع علي منتجات او خدمات المشروع والعوامل المؤثرة فبه وسوق تلك المنتحات حجر والزاوية في دراسة الجدوي التسويقية ودراسات الجدوي التالية لها ، بل ويعتبر الاساس في اتاخذ القرار بصلاحية المشروع للتنفيذ من عدمه . وترجع اهمية تقدير الطلب المتوقع علي منتجات المشروع الي : أ‌- يعتبر تقدير الطلب اساس لجميع التقديرات ب‌- يعتبر تقدير الطلب اساس لتحديد مدي الحاجة للتوسع في المشروعات القائمة او اقامة مشروعات جديدة واختيار موقعها وتحديد التوقيت الزمني لانشائها ج- يعتبر تقدير الطلب اساسي لتوجية الاستثمارات لبعض المشروعات دون غيرها . ويتتطلب تقدير نصيب المشروع من السوق تقدير :- - حجم الطلب الكلي - حجم العرض الكلي - حجم الفجوة التسويقية ونصيب المشروع منها
        تقدير حجم الطلب الكلي :-
بعد تقسيم السوق الي قطاعات وتحديد السوق المستهدف لتحديد القطاعات السوقية التي سيركز عليها المشروع تحت الدراسة ياتي تقدير حجم الطلب الكلي والمبيعات المتوقع الحصول عليها والذي يعتبر الاساس الذي يضمن حصول منتج المشروع علي نصيب من السوق . ويشمل حجم الطلب الكلي تقدير الطلب المحلي والخارجي علي المنتج تحت الدراسة ويتأثر حجم الطلب المحلي بالهديد من العوامل من اهمها :- - عدد السكان وتوزيعهم ومعدل نموهم - متوسط دخل الفرد - مرونه الطلب لكل من السعر والدخل - اسعار السلع البديلة ومعدل التغير فيها اما الطلب الخارجي والذي يتمثل في الصادرات فيتأثر بالعديد من العوامل منها :- - العلاقات الدولية والظروف السياسية السائدة - سياسات الدولة المستورده فيما يختص باحلال الانتاج المحلي محل الواردات واثارها علي المنتج محل الدراسة - احتمالات استمرارية الطلب علي المنتج في ضوء دراسة وتحليل تطور الاستهلاك في الدول المستورده - الاهمية النسبية للاسواق المختلفة ونسبة الصادرات لكل سوق الي اجمالي الصادرات ويتم تقدير حجم الطلب الكلي بتقدير حجم الطلب الحالي والتنبؤ بالطلب في المستقبل تقدير حجم الطلب الحالي
       
o      
     
     
      يتم حساب امكانيات السوق الحالي سواء للوحدات او بالقيمة خلال فترة زمنية معينه وفي ظروف معينه وباستخدام المعدلة التالية :
امكانية السوق الاجمالية = عدد المشترين للسلعة تحت الظروف المحددة × متوسط الكميات المشتراه × متوسط سعر الوحدة ****
والمشكلة في المعادلة السابقة صعوبة تقدير عدد المشترين المرتقبين والذي يتم تقديره باستخدام معايير خاصة باستبعاد الافراد الذي يتوقع عدم شرائهم للمنتج حيث لايشبع رغباتهم ومن ثم يمكن تقدير عدد المشترين المحتملين للسلعة في قطاع السوق المستهدف

1.      التنبؤ بالطلب :-
يستلزم الوصول لقياسات دقيقة عن الحجم المتوقع للمبيعات مراحعة بيانات المبيعات الفعلية للمنتج في الفترات السابقة في حالة المشروعات القائمة التي يجري توسيعها او اضافة منتج جديد لمزيج المنتجات لغرض تحديد المستوي العام للمبيعات ومعرفة اتجاهاتها الموسمية بالزيادة او النقصان كأن يكون حجم المبيعات في قيمته في فترة معينه في العام وفي ادني مستوي له في فترة احري . وبمراجعة بيانات المبيعات خلال فترة زمنية معينه تصبح المنظمة في وضع أفضل لتفهم اتجاه المبيعات السابقة وبالتالي تزداد قدراتها علي توقع المبيعات المستقبلية للمنتج اما في حالة المشروعات الجديدة فيتم التنبؤ بالطلب المتوقع للسلعو محل الدراسة خلال فترة زمنية معينه مع تحديد خصائص هذا الطلب مفهوم واهميته التنبؤ :- يقصد بالتنبؤ تحديد الطلب المتوقع مستقبليا علي المنتجات سواء كانت سلعا او خدمات مقدمة خلال فترة زمنية محددة . تتطلب دقة الطلب ضرورة دراسة وتحليل ارقام المبيعات السابقة ان وجدت وتقيم الاداء الحالي والمتغيرات المحتمله التي قد تؤثر علي الطلب في المستقبل . بمعني ان التنبؤ يتم من خلال الدراسة الدقيقة ولا يقوم علي التخيل او التوقع . ومن ثم تلعب خبرة القائمين بعملية التنبؤ دورا هام في دقة الدراسة وحسن اختيار الاسلوب المناسب للتنبؤ . وتجدر الاشارة للاختلاف بين التنبؤ forecasting وتقدير الطلب prediction of demand حيث ان تقدير الطلب ما هو الا عملية توقع للاحداث المستقبلية بناء علي الحكم الشحصي للفرد . وبالتالي فان نتائجه تتوقف الي حد بعيد علي مدي التقدير الشخصي وحسن التتبع للظوف الاقتصادية الراهنه والمستقبلية ام التنبؤ فهو عملية تتطلب دراسة نظامية للطلب خلال فترة زمنية معينه باستخدام اساليب خاصة لتحديد الطلب وتأثير كافة المتغيرات علي الطلب في المستقبل . وترجع اهميتة التنبؤ لاسباب متعددة نسرد اهمها فيما يلي :-
1.      يحدد التنبؤ الطلب علي السلع او الخدمات ومنه يمكن تقييم كافة هذا الطلب لتحقيق عائد مناسب . وبفرض وجود طلب علي السلعة مع انخفاض سعرها الي الدرجة التي لاتحق العائد المناسب فان هذا يعني عدم جدوي انتاج تللك السلعة .
2.      يساعد التنبؤ بالطلب علي تحديد الطاقة الانتاجية للمشروع واسلوب الانتاج والتكنولوجيا المستخدمة والموقع الجغرافي وتصميم المنتج وتخطيط المصنع
3.      يساعد لتنبؤ بالطلب علي وضع خطة الانتاج وتحديد حجم العمالة والمخزون مع تحديد المكونات المصنعة والمشتراة
4.      تؤدي دقة التنبؤ الي تحقيق التوازن بين الانتاج والطلب المتوقع وبالتالي خفض التكلفة وتحقيق الربحية .
5.      يعتبر التنبؤ بالطلب علي السلع والخدمات من الامور الاساسية المحددة لكثير من سياسات واستراتيجيات المنظمة او المشروع الخاصة بتطوير المنتجات وتحديد الاسعار وحجم القوي العاملة .
6.      يستخدم التنبؤ لتقدير درجة اختراق السوق التي يسعي المشروع لتحقيقها .
صعوبة التنبؤ بالطلب :-
يعتبر التنبؤ بالطلب من العمليات الصعبة لان الوصول الي رقم للطلب المتوقع يقارب الطلب الفعلي يعتبر بالغ الصعوبة الا انه يمكن الوصول الي ارقام تقترب الي حد ما من الطلب الفعلي باستخدام الاساليب الكمية المختلفة لتقدير التنبؤ بالطلب وعموما ترجع صعوبة التنبؤ بالطلب الي عدة اعتبارات منها :-
 1- المدي الزمني : -
كلما كان التنبؤ لفترات زمنية قصيرة كلما كان اسهل من التنبؤ لفترات زمنية طويلة لان احتمال تغير الظروف التي تؤثر علي رقم التنبؤ يكون كبير كلما طالت الفترة الزمنية وعلي العكس يسهل نسبيا توقع التغيرات في المستقبل القريب .
2- الاستقرار :- ويقصد به مدي الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي في المجتمع اذ تؤثر هذه العوامل علي الطلب علي سلعة معينه وغالبا فان التنبؤ بالطلب في المجتمعات المساقرة اسهل منه في المجتمعات غير المستقرة وعلي سبيل المثال اذا كانت المنظمة تعتمد علي تصدير سلعة ما الي دولة معينه فيجب الاخذ في الاعتبار ان الطلب علي تلك السلعة يتلأثر كثيرا بالعلاقات السياسية بين الدولتين المصدرة والمستوردة
3- تعدد العوامل المؤثرة علي الطلب :-
يقصد بتلك العوامل مجموعة المؤثرات علي الطلب علي سلعة معينه كمستويات الاسعار وجودة السلعة والدعاية والاعلان والتعبئة والتغليف ومنافذ البيع وكلعا عوامل تتداخل مع بعضها في التأثير علي التنبؤ بالطلب وعموما كلما قلت العوامل المؤثرة علي التنبؤ بالطلب كلما كان التنبؤ اسهل
ويتضح من السرد السابق صعوبة عملية التنبؤ لانها تتم تحت ظروف متغيرة يحكمها عنصر الزمن واستقرار المجتمع ومدي تداخل العوامل المؤثرة علي الطلب طرق التنبؤ بالطلب :-
تصنف الطرق المستخدمة في اعداد التنبؤ بالطلب الي نوعين وئيسيين النوع الاول هو الاساليب الغير كمية ويطلق عليها ايضا الاساليب الشخصية او الكيفية او الوصفية وتعتمد اساسا علي خبرة ومهارة الافراد اما النوع الثاني فهو الاساليب الكمية وتبني اساسا علي تحليل البيانات التاريخية .
 1- طرق التنبؤ الوصفية تستخدم عادة طرق التنبؤ الوصفية عند عدم توفر بيانات تاريخية عن الطلب ولذا فتكون مناسبة لاعداد التنبؤ للاجل الطويل عند طرح منتجات او تقديم خدمات جديدة او عند اجراء تعديلات علي المنتجات الحالية ويتم اجراء التنبؤ الوصفي بطرق متعددة كمعرفة اراء الخبرات وتقديرات رجال البيع ودراسات السوق وطريقة دلفي .
2- طرق التنبؤ الكمية وهي الطرق التي يتم بها قياس التبؤآت باستخدام طرق حسابية معينة وجداول زمنية و الاعتماد علي بيانات السنوات الماضية ويوجد منها عدة طرق هامة مثل المتوسطات والقياسات البيانية والسلاسل الزمنبة

  تقدير حجم العرض الكلى
ينكون العرض الكلى من العرض المتاح حاليا في الاسواق سواء من المصادر المحلية أو الخارجية في شكل واردات بالاضافة إلى العرض المتوقع في السنوات القادمة والتي تغطى عمر المشروع محل الدراسة ، وللوصول إلى تقدير لحجم العرض الكلىيجب توافر البيانات الآتية : . الطاقة الفعلية والقصوى للمشروعات القائمة . . الطاقات التوسعية المستقبلية للمشروعات القائمة وبرامج تنفيذها . . الطاقات التوسعية والقصوى للمشروعات المماثلة تحت التنفيذ وحجم الواردات واتجاهاتها المستقبلية . وبالتالى يمكن تقدير حجم العرض الكلى للمنتج محل الدراسة مع الأخذ في الاعتبار صعوبة التقدير الدقيق لحجم الواردات لارتباطها بالعديد من العوامل كحجم التجارة الخارجية والرسوم الجمركية وغيرها . وكذلك مايمكن ان يطرأعلى الحجم المقدر من العرض المحلى نتيجة انخفاض نسب استغلال الطاقات المتاحة حاليا لنقص الخامات أو انخفاض كفاءة المعدات اضافة للصعوبات التى قد تواجة تنفيذ المشروعات والتى تعوق الانتهاء منها وطرح انتاجها في الاسواق في الاوقات المحددة . 3 - تقدير حجم الفجوة التسويقية ونصيب المشروع منها :-
تتمثل الفجوة التسويقية في الفرق بين الطلب الكلى المتوقع للمنتج محل الدراسة والعرض الكلى المتوقع لنفس الفترات الزمنية . فاذا كان العرض مساويا للطلب أو أكبر منه دل ذلك على تشبع السوق وبالتالى لا مجال لانتاج المزيد من هذا المنتج . وفى هذه الحالة يلزم التوقف عند هذه المرحلة وعدم استكمال المراحل التالية لدراسات الجدوى لعدم وجود فرصة تسويقية تستلزم استكمالها الا اذا توافرت ميزة تنافسية في المنتج الجديد لا تتوافر في المنتجات الحالية كأن يتميز بميزة فنية او سعرية أو ترويحية أو توزيعية مما يؤدى لتوسيع حجم السوق الحالى .
     أما اذا ظهر الفرق بين الطلب والعرض موجبا فان ذلك يعنى وجود فرصة متاحة في البيئة الخارجية ولكن ذلك لا يعنى حتمية تنفيذ المشروع اذ قد تكون هذه الفجوة ضئيلة بدرجة لا تستحق اقامة مشروع لسدها. وفى الاتجاه الاخر قد تكون فجوة الطلب كبيرة وتمثل فرصة تسويقية تدفع القائمين بالدراسة لاتخاذ قرار باقامة المشروع والدخول في السوق والاستمرار في دراسات الجدوى . على ان يراعى الا يغطى المشروع كل الفجوة التسويقية المتاحة لانه قد يفكر
مستثمرونأخرون في سد جزء من الفجوه أو قد تتم توسعة لمشروعات قائمة لإنتاج نفس المنتج وبذا يزداد العرض ويقل حجم الفجوة التسويقية ، إضافة إلي أن اقامة مشروع كبير لسد الفجوه بأكملها او جزء منها يتطلب استثمارات مبالغ فيها تفوق القدرات التمويلية المتاحة .
ومما تجدر الاشارة اليه ان نصيب المشروع من الفجوة التسويقية المتبعة . سياسة المنافسين ، جودة السلعة ، تكلفة الانتاج ، واتجاهات نمو السوق . وبالاخذ في الاعتبار تلك العوامل يتم تقدير نصيب المشروع من الفجوة الذى يحقق اقصى ربحية ممكنة .
  ثالثا : اعداد المزيج التسويقى
تعتبر الخطوة التالية لدراسة السوق والتنبؤ بالطلب في دراسة الجدوى التسويقية هى تحديد واعداد المزيج التسويقى والذى يقصد به مجموعة الوظائف التى يلزم القيام بها لضمان تدفق المنتج او الخدمة من مصدر انتاجه إلى مصدر استهلاكه أو استخدامه والوسائل التى تحقق رغبات واحتياجات المستهلكين وقدراتهم على الشراء بالاضافة لمتابعة العرض والطلب على المنتج من حين لآخر للتخطيط للبرامج التسويقية ويشتمل المزيد التسويقى على انشطة تخطيط مزيج المنتجات ، التسعير ، التوزيع والترويج وهو بذلك يعبر عن الانشطة التسويقية للمشروع . وعلى الرغم من ان الانشطة التسويقية تبدأبعد تمام تنفيذ المشروع وانتاج السلعة أو تقديم الخدمة الا انه يلزم التخطيط لها واعدادها في مرحلة دراسة جدوى المشروع التسويقية نظرا لارتباطها الوثيق بدراسة السوق لتحديد الفجوة التسويقية ومن ثم التخطيط للبرامج التسويقية . اضافة إلى عدم الاهتمام الكافى بالجانب التسويقى في مرحلة الدراسة التسويقية قد يمثل احد العوامل الهامة لفشل المشروع خاصة في المراحل الاولي لنشاطة عند طرح المنتج الجدي في الاسواق فعلي سبيل المثال إذا تم تحديد الطلب المتوقع بدقة في دراسة السوق ولم يواكبة اعداد جيد للمزيج التسويقي فإن ذلك ينعكس علي تقليل فاعلية تقدير الطلب ومن ثم تتضح أهمية الاعداد الجيد للمزيج التسويقي في دراسة الجدوى التسويقية مما يجعل المنتج الجديد المزعم تقديمة ميزة تنافسة علي المنتجات المثيلة أو البديلة بما يحقق الاهداف التسويقية والبيعية والربحية . وتلعب نتائج دراسة السوق الحالي والمستقبلي دور هام واساسيا في بلورة الملامح الرئيسية للمزيج التسويقي . ويعكس هذا ضرورة الاعتماد علي بيانات حقيقية ودقيقة نابعة من جميع قطاعات السوق ذات التأثير الايجابي علي سلوك المستهلكين أو المستخدمين للمنتج حتى يمكن وضع سياسات المزيج التسويقي بما يتماشى مع رغبات واتجاهات المستهلكين الذين يمثلون المستهدف لمنتج المشروع. 1 – تخطيط مزيج المنتجات تمثل المنتجات البديلة المنطقية للمشروع تحت الدراسة.ولذا تمثل استراتيجية المنتجات الاساس الذي يعتمد علية في وضع الاستراتجيات والسياسات الاخرى للمشروع . ويقصد بتخطيط مزيج المنتجات ذلك النشاط الخاص باختيار نطاق المزيج التسويقي ( تشكليلة المنتجات ) في ضوء احتياجات السوق ووجود المنافسة الحالية والمستقبلية بما يحقق أهداف المشروع تحت الدراسة . وتلعب نتائج دراسة السوق – كما سبق التوضيح – الدور الاساسي في تخطيط وتحديد المزيج السلعي للمشروع إذا توفر البيانات عن العوامل الخارجية والداخلية المؤثرة علي تحديد المزيد السلعي . وتتمثل العوامل الخارجية في تحديد احتياجات ورغبات ودوافع المستهلك وانعكاساتها علي سلوكهم الشرائي ، عدد المنافسين وتأثيرهم علي الوضع التنافسي لمنتجات المشروع والأثر الإيجابي أو السلبي للسياسات الحكومية علي المنتجات وكذا أثر التطورات التكنولوجيا السائدة في الصناعه علي عدد المنتجات ومعدل تقادمها . بينما تتمثل العوامل لداخلية في تحديد الفرص التسويقية المتاحة للتعرف علي متطلبات السوق وتحديد الطلب المتوقع ، ثم ياتي دور الإنتاج بمسؤليته عن تخطيط الإستراتيجية الإنتاجية اللازمة لإنتاج المزيج السلعي الذي يتم اختياره . ومن ثم فعلي القائمين بدراسة الجدوى دراسة أثر تلك العوامل علي اختيار المزيج السلعي . وبالطبع تختلف الأهميه النسبية لتأثير كل عامل من تلك العوامل سواء كان عاملا خارجيا أو داخليا علي كل منتج من المزيج السلعي وهو ما يلزم تقيميه لتحديد قابلية المنتج للتسويق ومدى مساهمته في تحقيق الربحية ، ومدى تأثيرة علي حجم الطاقة الإنتاجية المطلوبة ودرجة تكاملة مع بقية مكونات المزيج السلعي وتتحدد قابلية المنتج للتسويق بتحديد حصته من السوق نمط الطلب علية ، ووضعة التنافسي بين تشكيلة المنتجات المثيلة أو البديلة المطروحه في السوق . أما بالنسبة لتحليل الربحية فتهدف إلي تحليل ما يساهم به كل منتج من المزيج السلعي في ربحيه المشروع وربط ذلك بوضعه التسويقي والبيعي وبذا يتم تحديد أفضل مزيج سلعي بما يتلائم مع رغبات واحتياجات المستهلكين الذين يمثلون السوق المستهدف لمنتج المشروع . ويشمل تخطيط المزيج السلعي للمشروع أيضا تحديد عدد خطوط المنتجات ، عدد الأصناف المنتجة في كل خط ، تحديد درجة الترابط بين منتجات المشروع سواء فيما يختص بوسائل التسويق أو تماثل مستلزمات الإنتاج أو الإستهلاك النهائي . ولتوضيح ذلك نفترض أن الدراسات الجدوى تتم لتقيم جدوى اقامة مشروع مجزر آلي للدواجن . فخطوط الإنتاج الممكنة في هذا المشروع تتمثل في ثلاث خطوط ، الأول خاص بذبح وتنظيف وتغليف الدجاج المذبوح والثاني خاص بإنتاج مصنعات الدجاج المختلفة من صدور وهمبورجر وسوسيس ............... إلخ والثالث خاص بتصنيع مخلفات الذبح لإستخدامها كأحد مكونات علف تسمين الدواجن . ويلاحظ اختلاف عدد النوعيات والاصناف التي ينتجها كل خط انتاج حيث يمت تدريج الدواجن الكاملة المذبوحة تبعا لأوزانها ( الخط الأول ) وتختلف نوعيات المصنعات المنتجة من همبورجر وسوسيس ........ إلخ ( الخط الثاني ) ، بينما ينتج الخط الثالث منتج واحد هو العلف وفي هذا المشروع يوجد ارتباط وثيق بين وسائل التسويق والاستخدام النهائي لكل من الدجاج المذبوح ومصنعات الدواجن كما أن أهم مستلزم من مستلزمات الإنتاج والمتمثل في الدجاج الحي واحد لجميع خطوط انتاج المشروع . وعلي القائمين بدراسة جدوى هذا المشروع تحديد المزيج السلعي من بين مختلف المنتجات السابق الإشارة إليها تبعا لدرجة تكامل المطلوبة للمشروع ، الإستثمارات المتاحة ، الأهمية النسبية لكل مكون والقدرات التسيقية المتاحة للقائمين بالمشورع .
ويجب أن يأخذ القائمون علي دراسة الجدوى في اعتبارهم الأنشطة والوظائف المكملة والمرتبطة بتخطيط مزيج المنتجات كالتعبئة والتغليف والتمييز. فيتضمن تغليف تصميم وانتاج العبوة أو الغلاف الخارجي للسلعة لما لها من أهمية في حفظ المنتج ، تسهيل تعرف المستهلك عليه ، تسهيل استعمالة ، تسهيل عملية البيع ، فيمكن اعتبار الغلاف أو العبوة وسيلة أيضا للإعلان عن السلعة . تعتبر التعبئة من الأنشطة التسويقية الهامة نظرا لتأثيرها علي تسويق السلعة كأداة جذب للمستهلك ولذا يلزم تصميم العبوة بما يتلاءم مع رغبات المستهلك وبما يسهل استخدامه للمنتج وفي الإتجاه الأخر تعتبر التعبئة هامة للمنشأة لضمان المحافظة علي سلامة المنتج أثناء نقلة وتخزينة وتداولة ولذا تميل التصميمات الحديثة في تصميم العبوات إلي بساطة التصميم وتصغير الحجم مع كتابة البيانات الوصفية والفنية للمنتج علي العبوة ووضع العلامة التجارية المميزة له منعا لعمليات الغش التجاري .
وأخيرا فإن تمييز منتجات المنشأة هامة لتمييز المنتج عن المنتجات المنافسة حتى يسهل تعريف المستهلك علية ويتم ذلك بكتابة الأسم التجاري ورسم العلامة التجارية والشعار المميز علي المنتج . ومن ثم يتضح ضرورة توافر البيانات عن المتجات المثيلة أو البديلة المنافسة ومواصفاتها وعدد المنافسون ومواطن قوتهم وضعفهم ، وخصائص المستهلكين واستكلاع رأي رجال البيع والموزعين لتحديد مجموعة منتجات المشروع . مع ضرورة الأخذ في الإعتبار الأهمية النسبية لأي من العوامل الخارجية أو الداخلية المؤثرة علي تحديد الإختيار المزيج السلعي وبذلك يمكن تحديد تشكيلة المنتجات التي تتميز بمواصفات وخصائص تشبع رغبات المستهلك وبذا يقبل علي شرائها . وبتعبير أخر ضرورة أن يتوافر للمزيج السلعي القبول بالسوق حتى يمكن بيعة . مع ضرورة تحديد ربحية كل منتج من المزيج السلعي وربط تلك الربحية بالمركز التسويقي والبيعي لها . 2 – التسعير 3- تحديد منافذ التوزيع  :- يحدد القائمون بدراسة الجدوى التسويقية الاهداف الاستراتيجية للتوزيع على مدى عمر المشروع ومن ثم يمكن لهم التخطيط لمنافذ التوزيع ( قنوات التوزيع ) بنجاح لتوزيع المنتج أو الخدمة قيد الدراسة بمايحقق الاهداف المطلوبة . ومما لاشك فيه أن القرارات الخاصة بتوزيع منتجات ( أو خدمات ) المشروع لها تأثير هام على القرارات التسويقية الاخرى للمزيج التسويقى من جانب وعلى نشاط المشروع ككل من جانب آخر . ومن هذا المنطلق سنتناول عملية التوزيع من زاويتين هامتين هما قنوات التوزيع وتصميم هيكل التوزيع . قنوات التوزيع
تصميم هيكل التوزيع
يتعين على القائمين بدراسة الجدوى – كما سبق الذكر – تحديد استراتيجية التوزيع أولا حتى يمكن تصميم هيكل التوزيع بالوضع الولائم كأحد عناصر المزيج التسويقي الهامة . والخطوة الأولى لتصميم هيكل التوزيع هو تحديد طول قناة التوزيع المناسبة وهو ما يمكن الوصول إليه باختيار سياسة التوزيع
المناسبة لطبيعة السلعة وفي هذا الصدد فإن علي القائمين بدراسة الجدوى المفاضلة أو الإختيار ما بين سياسة التوزيع المباشر أو الغير مباشر أو الجمع بين السياستين .
أ – سياسة التوزيع المباشر حيث يقوم المنتج بتوزيع المنتج مباشرة للمستهلك أو المستخدم النهائي دون اللجوء لأي وسيط بينهما ، أما عن طريق منافذ توزيع تابعة للمشروع أو عن طريق البيع المباشر بواسطة رجال البيع . ب – سياسة توزيع غير المباشر حيث يعتمد المنتج علي مجموعة وسطاء لتوزيع المنتجات علي المستهلكين أو المستفيدين . ويتم ذلك سواء ببيع السلعة لتاجر الجملة وتاجر التجزئة نظير تحديد هامش ربح مناسب له أو عن طريق الوكلاء الذين يبيعون السلعة لحساب المنتج نظير عمولة بيع متفق عليها بدون انتقال ملكية السلعة إليهم .وإذا ما اتضح خبراء التسويق الذين يتولون إجراء دراسة الجدوى التسويقية ملاءمة سياسة التوزيع غير المباشر لمنتج المشروع تحت الدراسة وجب عليهم تحديد عدد مستويات قناة التوزيع والتي يتحكم فيها عدد مستوياتها أو حلاقاتها العديد من العوامل التي نجملها فيما يلي :
1.      طبيعة السلعة
2.      العرف السائد لهيكل توزيع السلع المثيلة في السوق
3.      قوى السوق المتحكمة في هيكل توزيع
4.      مدى توافق منافذ التوزيع للسلع المثيلة أو البديلة
5.      التشتت الجغرافي لجمهور المستهلكين
6.      مستوى الخدمات التي يؤديها الوسطاء
7.      هوامش الربح التي يطلبها الوسطاء
8.      هيكل وحدة المنافسة في السوق
9.      مدى توافر المعلومات عن السوق
10.    مدى معرفة المنتج بالسوق
11.    القوانين والقرارات الحكومية المحدودة لتنظيم قطاع التجارة
12.    مدى متانة المركز المالي بالسوق
والخطة التالية تختص بتحديد نوعية الموزيعن لتوزيع المنتج سواء كانوا تجار جملة أو تجار تجزءة ثم يتأتى بعد ذلك تحديد عدد هؤلاء الموزعين والذي يتوقف أساسا علي المفاضلة بين سياسات التوزيع المختلفة التي يمكن أن نعرضها بإجاز علي النحو التالي :
أ – سياسة التوزيع الشامل
ويقصد بهذه السياسة جعل السلعة في متناول أكبر عدد من منافذ التوزيع المتخصصة في عرض السلع المثيلة أو البديلة بحيث يسهل علي المستهلك أن يجدها وتؤدي هذه السياسة لزيادة المبيعات وتعريف المستهلك بالمنتج وتزيد من فرص الشراء إلا إنه يعاب عليها بيع السلع بسعر أقل وهامش ربح أقل وحجم طلبيات أقل وبالتالي تنشأ مشاكل بالنسبة للمستويات المخزون ومعدلات دورانها
ب – سياسة التوزيع المحدود
ويقصد بهذه السياسة توزيع المنتج علي عدد محدود من الموزعين يتم اختيارهم بكفاءة ويلزم أن يتوافر فيهم متطلبات معينة ولا يسمح لغيرهم بالشراء المباشر من منتج السلعة وتعتبر هذه السياسة أكثر شيوعا من سياسة التوزيع الشامل . ويتوقف عدد العملاء بتطبيق هذه السياسة علي طبيعة السلعة ، حجم السوق ، تشتت مراكز التوزيع ، سياسات التوزيع التي يتبعها المنافسون ويواجه هذه السياسة صعوبة اختيار الموزعين ممن يحققون الربحية المطلوبة لمنتج السلعة .
جـ - سياسة التوزيع الوحيد
ويقصد بهذه السياسة قصر توزيع المنتج علي موزع فقط في منطقة أو مدينة أو دولة معينة ويميز هذه السياسة زيادة الإرتباط بين المنتج والموزع ، امكانية التحكم في السوق ، سهولة التنبؤ بالمبيعات وسهولة التحكم في المخزون بما يتماشى مع احتياجات السوق ولكن يعاب عليها الخطورة الناشئة من الإعتماد علي موزع واحد عدم تحقيق رقم كبير للمبيعات وارتفاع سعر المنتج بما يؤدي لإنخفاض الإيرادات .
ويتضح من العرض السابق صعوبة تحديد سياسة التوزيع المناسبة لأن كل سياسة منها لها مزاياها وعيوبها . وعلي ذلك تتوقف المفاضلة بينها علي خبرة خبراء التسويق ، طبيعة السلعة ، نوعية السلعة ، نوعية المستهلكين ومدى انتشارهم وعادتهم الشرائية وقدرة المنتج علي تغطية الأسواق ومتابعة ومراقبة الأسعار ............إلخ
4 – الترويج :- يعتبر الترويج عنصرا هاما في المزيج التسويقي الذي تضمنة دراسة الجدوى التسويقية والمقصود به صورالإتصال المختلفة التي يوجهها المنتج أو البائع إلي العملاء أو المستهلكين والمستفيدين النهائيين للسلعة لتعريفهم بالمنتج أو الخدمة التي يقدمها والتأثير عليهم لإقناعهم بإتخاذ قرار الشراء ثم الشراء وتكرار ذلك في المستقبل ويمثل الترويج بذلك أداة المنتج أو البائع للإتصال بالعملاء الحاليين أو المرتقبين بغرض التأثير علي سلوكهن لإتخاذ قرار في صالح بيع السلعة . وترجع أهمية الترويج أيضا إلي أن احد وسائل جذب ميزة تنافسية ذعلى المنافسيناذ لا يكفى ان يكون المنتج جيدا او قنوات التوزيع فعاله او سعر المنتج مناسب بدون ان يعرف المستهلك بوجود السلعة ويقتنع انها تشبع رغباته واحتياجاته . ولذا فعلى القائمين بدراسة الجدوى التسويقية اعداد استلااتيجية الترويج للمنتج او الخدمة التى تتضمن انشطة البيع الشخصى والاعلان وتنشيط المبيعات والدعاية ومن الممكن القيام بعدة حملات ترويجيه في وقت واحد او تكرار الحملة الترويجية على فترات وتتوقف مدة الحملة علي ظروف السوق ، الهدف من الحملة ، والميزانية المخصصة للترويج . ويتطلب تنظيم الحملة الترويجية ونجاحها الإلتزام بمجموعة من العوامل المترابطة التي يمكن غجمالها فيما يلي : أ – تحديد هدف الحملة الترويجية : يجب أن ترتبط الحملة الترويجية بأهداف البرنامج التسويقي للمشروع أو بعوامل خارجية تفرض أهداف معينة للحملة الترويجية وعموما تهدف الحملات الترويجية لزيادة المبيعات ، زيادة نصيب المشروع من السوق ، إيجاد ميزة تنافسية لمنتج المشروع ، تحسين كفاءة الترويج وتهيئة المناخ المناسب للمبيعات المستقبلية . ب – تحديد الجمهور المستهدف بالحملة الترويجية يعتبر تحديد الجمهور المستهدف بالحملة الترويجية عاملا جوهريا لنجاح تحقيق الحملة لاهدافها المخططة. ومن ثم يلزم تحديد هذا الجمهور حتى يمكن توجيه الترويج إلى قطاعات السوق المستهدف وهى جمهور المستهلكين والمشترين وليس للسوق ككل . ويلزم ايضا توجيه الترويج إلى الافراد المؤثرين في قرار الشراء. تحديد عناصر المزيج الترويجى يتكون المزيج الترويجى من عناصر عديدة تتمثل في الاتى: أ‌- البيع الشخصى
   ويقصد به قيام مندوب أو موظف من المنشأه بالاتصال المباشر لنقل الرسالة البيعية لواحد أو أكثر من المشترين بهدف التأثير عليهم ودفعهم لشراء السلعة . وتتعدد وسائل البيع الشخصى اما بأخذ طلبات العميل وتلبيتها ،  ارشاد المستهلك بخصائص السلعة وطرق استعمالها وصيانتها ، مد العملاء بالمعلومات الفنية عن المنتج أو باشعار العميل بحاجته للسلعة وجعله يقوم بشرائها . وقد تلجأ بعض المنشآت للبيع عن طريق البريد أو استخدام الكتالوجات ، الا ان الحد الادنى لى بؤنامج ترويجى هو البيع الشخصى . ومن مميزات هذا الاسلوب توفير علاقة شخصية فعالة بين رجال البيع والعملاء ، توافر المرونة حيث يتكيف رجل البيع مع عملائه بطريقة تشبع رغباتهم وتدفعهم للشراء بما يحفف لرجال البيع امكانية تعديل اسلوبهم لزيادة استجابة العملاء اليهم اضافة لقيام رجال البيع ببعض الاعمال المفيدة للمنشأة كنقل شكاوى العملاء للادارة ، تجميع اتجاهات العملاء وتصرفاتهم الشرائية وموقفهم الائتمانى . ولكن يؤخذ على هذا الاسلوب تكاليفه المرتفعة مقارنة بوسائل الترويج الاخرى .
ب‌- الاعلان
            وهو نوع من الاتصال الغير مباشر لنقل الرسالة البيعية للمشتلاى عن طريق وسائل الاعلان التى تتقاضى اجرا نظير قيامها بتلك المهمة مع ضرورة وضوح شخصية المعلن ويتم الاعلان من خلال وسائل الاعلام المنتشرة والمترددة وترتب على الاعلان جذب اهتمام العملاء لتواجد السلع اثار رغبتهم في الشراء ، ايجاد انطباع معين لدى المستهلك عن المنتج او الايحاء للمستهلك بتفضيل السلعة عن مثيلاتها ويتميز هذا الاسلوب  بالانتشار وامكانية التكرار وحسن التعبير عن السلعة المعن عنها .الا ان البيع الشخصى يفوق الاعلان من حيث قوة التأثير والاقناع ومن ثم يفضل ان يتم الاعلان في الظروف المؤاتية له مع التنسيق بينه وبين وظائف التسويق الاخرى.
ج‌- تنشيط المبيعات وفى هذا الاسلوب يقوم البائع بمفرده بتنشيط المبيعات عن طريق توزيع الكتالوجات او الكتابات ، توجيه اللاسائل البريدية ، اقامة المعارض او الاشتلااك فيها ، اقامة المسابقات وتقديم الهدايا . وهى في ذلك تختلف عن البيع الشخصى في كونها وسيلة للشخصية وتختلف عن الاعلان في كونها لا تتم عن طريق الوسائل المملوكة للغير .
د‌- الدعايه وهو نوع من الاتصال غير المباشر من خلال وسائل الاعلام المختلفة كالصحف والمجلات والراديو والتليفزيون . وغرضها الرئيسى زيادة الطلب على السلعة او الخدمة المقدمة.
     هـ-  وسائل اخرى
            اضافة إلى وسائل الترويج السابق الاشارة اليها تواجد عدة انشطة تكمن العمل الترويجى ولة ان غرضها الاساسى ليس الترويج فقط وتخفيض الاسعار ، تقديم ضمان على المنتج ،التغليف ، العلامات التجاريه وخدمات ما بعد البيع .
 
     وتتوقف المفاضلة بين وسائل الترويج المختلفة أو اختيار بعض منها دون الاخر عى عوامل عديدة وطبيعة السوق ، وطبيعة السلعة ، توقيت القيام بالحملة الترويجية ، واخيرا الميزانية المخصصة للحملة الترويجية .
     ولضمان كفاءة ترويج المنتج تحت الدراسة يلزم قيام كبراء الدراسة التسويقية بتحديد الخطة المناسبة للحملة الترويجية للمنتج بما تشمله من تصميم الرسائل الاعلانية ، اختيار الوسيلة المناسبة ، اختيار التوقيت المناسب لتوجيهها وتكرارها وتنويعها ، تحديد الميزانية المناسبة لتنفيذها . مع ضرورة اختيار جهاز البيع بكفاءة وحسن تدريبها للقيام بعمله وتحديد العدد المناسب من رجال البيع والاهتمام بمنح حوافز مناسبة لهم . واخيرا الاهتمام بخدمات ما بعد البيع بما تشمله من خدمات التركيب والصيانة والاصلاح وخدمات التدريب على كيفية الاستخدام والضمان .
5- تكلفة التسويق :-
        يتم تقدير تكلفة التسويق المرتبطة بحملات الترويج ووسائل العلاج وكذا مصروفات البيع المرتبطة بالاتصال بالعملاء وعمولة البيع ومصروفات التوزيع وتكليف التغليف وتكلفة خدمات ما بعد البيع.
  رابعا : كتابة التقرير النهائى لدراسة الجدوى التسويقية
بعد تمام تحليل البيانات ودراسة السوق بما يشمله من توصيف المنتج وتجزئة السوق وتحديد السوق المستهدف وحجم وصوله إلى تحديد الفجوة التسويقية ونصيب المشروع منها يتم كتابة تقرير عن نتائج الدراسة بحيث يتضمن الهدف من اجرائها والطرق والوسائل التى اتبعت في تجميع البيانات وجدولتها وتحليلها واستخلاص النتائج منها واهم المعومات والنتائج التى تم التوصل اليها من تحليل البيانات المتاحة وهل هى في صالح اقامة المشروع وبذات يوصى بالقيام بالدراسة الهندسية والفنية ، ام ان نتائج الدراسة فلا غير صالح المشروع نتيجة لعدم وجود طلب على المنتج او ان هناك اوامر تءثر مدى تقبل السوق للسلعة . ولذا توقف دراسة جدوى المشروع عند هذه المرحلة. واذا كانت دراسة نتائج الدراسة في صالح المشروع يجب ان يتضمن التقرير النقاط الاساسية التالية: - توصيف المنتج وتشكيله منتجات المشؤوع . - توصيف المستعلكين وخصائصهم واتجاهاتهم وتفضيلاتهم في الشراء. - توصيف السوق وصولا إلى تحديد حجمه والتنبؤ بالطلب لتحديد الفجوة التسويقية ونصيب المشروع منها . - تصميم وتخطيط المزيج التسويقى بما يتضمنه من تخطيط المنتجات ، استراتيجية السعير ، تحيد منافذ التوزيع ، خطة الترويج مع تقدير لميزانية مصاريف البيع .
               واخيرا تجدر الاشارة إلى انها اذا كانت نتائج الدراسة التسويقية في صالح اقامة المشروع تبدأ المرحلة التالية من دراسة الجدوى التفصيلية بدراسة الجدوى الهندسية .
 



























 












    


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق