الأحد، 15 يناير، 2017

مفاهيم أساسية في تحليل وتقييم وإدارة المشروعات

مفاهيم أساسية في تحليل وتقييم  وإدارة المشروعات

* تعريف المشروع   Project Definition

المشروع هو عبارة عن استثمار حقيقي لزيادة الطاقة الإنتاجية أو المساعدة لزيادة الإنتاج في المجتمع، وتلك الزيادة في الطاقة الإنتاجية إما أن تكون في شكل سلع مثل ما يقدمه مشروعات الإنتاج الزراعي أو مشروعات الإنتاج الصناعي أو أن تكون في شكل تقديم خدمات مثل ما يقدمه مشروعات إنشاء المستشفيات أو الجامعات أو الطرق أو المواني أو المطارات.

ويتطلب القيام بإنشاء المشروعات استخدام الموارد الاقتصادية مثل الأرض والعمل والتنظيم ورأس المال ( ويقصد بها الآلات والمعدات والمباني).

وهذه الموارد الاقتصادية الأربعة تعرف أيضا بعوامل الإنتاج، ولما كانت الموارد الاقتصادية أو عوامل الإنتاج نادرة نسبيا في المجتمع فيجب الحرص في أن يؤدى المشروع اكبر إنتاج بأقل تكاليف، أو أن يحقق عائدا مناسبا سواء كان مملوك ملكية خاصة أو ملكية عامة، ومن هنا تأتى أهمية دراسة المشروعات وتحليلها وتقييمها لاتخاذ القرار بتنفيذها أو عدم تنفيذها.

* الاستثمار الحقيقي والاستثمار غير الحقيقي

ينطوي التعريف السابق لإدارة المشروعات على مفهوم الاستثمار الحقيقي ويقصد به الاستثمار بالمعنى الاقتصادي   Investment in Economics أي استثمار يهدف إلى زيادة الطاقة الإنتاجية للمجتمع، ومن هنا كان استخدام الموارد الاقتصادية واستغلالها بشكل يضيف منتجات جديدة ( أما سلع أو خدمات) يعتبر استثمار بالمعنى الاقتصادي وهو الاستثمار الحقيقي.

أما الاستثمار غير الحقيقي فيقصد به الاستثمار المالي Financial Investment مثل شراء الأسهم Shares والسنداتBonds وشهادات الإيداعCertificates of Deposits، وهذا النوع من الاستثمار يوصف بالاستثمار الغير حقيقي لأنه لا يخلق طاقة إنتاجية جديدة حيث انه يعتبر مجرد نقل ملكية من شخص هو البائع إلى شخص أخر هو المشترى، غير أن شراء الأسهم في شركة جديدة لم تنشأ بعد لإنشاء مصنع أو استغلال ارض زراعية يعتبر استثمار حقيقي.

* أنواع المشروعات.


يمكن النظر إلى المشروعات وتقسيمها إلى أنواع متعددة سواء من حيث الملكية أو من حيث النشاط الاقتصادي.

* أنواع المشروعات من حيث الملكية:

- مشروعات عامة.

   وهى المشروعات التي تعود ملكيتها للدولة وبالتالي يعود النفع منها على جميع أفراد المجتمع ويتحمل جميع أفراد المجتمع الخسارة إذا منيت هذه المشروعات بالخسارة.

-        مشروعات خاصة.

 وهى المشروعات التي يمتلكها القطاع الخاص أو أفراد من المجتمع وبالتالي تعود الأرباح أو الخسائر على ملاك هذه المشروعات.

- مشروعات مشتركة.

 وهى المشروعات التي تعتمد ملكيتها على المشاركة بين القطاع العام ممثلاً في الدولة والقطاع الخاص.

وتأتى أهمية هذا التقسيم في دراسة المشروعات نظراً لان المشروعات الفردية والتي تعود ملكيتها للأفراد يكون هدفها الأول هو تحقيق الأرباح أو العائد المالي لاستثماراتهم، أما المشروعات المملوكة من قبل الدولة - أي المشروعات العامة - فالهدف منه ليس تحقيق الأرباح بل تحقيق المنفعة لمجموع أفراد المجتمع، فالمعيار الاقتصادي أو المنفعة العامة هي التي تحدد جدوى المشروع.

* أنواع المشروعات من حيث النشاط الاقتصادي:

- مشروعات القطاع الأولى.

 وتشمل مشروعات استغلال الأراضي الزراعية أو استصلاح الأراضي أو استخراج المعادن والثروات الطبيعية.

-        مشروعات القطاع الصناعي

 وتشمل مختلف المشروعات المنتجة للسلع مثل المشروعات الصناعية الخفيفة والمشروعات الصناعية الثقيلة.

-        مشروعات قطاع الخدمات.

ويشمل مشروعات خدمات السياحة ومشروعات الطرق أو وسائل الاتصالات ومشروعات التعليم والطاقة والمياه والصرف الصحي.

*تحليل المشروعات.

يقصد بمفهوم تحليل المشروعات إجراء الدراسات التفصيلية المتعلقة بجميع الجوانب المختلفة للمشروع وتتضمن هذه الدراسات:

- دراسة الجوانب التسويقية للمشروع.
- دراسة الجوانب الفنية والهندسية.
- دراسة الجوانب المالية وتحديد إجمالي الاستثمار المطلوب وخطة التمويل.
- التحليل المالي وحساب مؤشرات الربحية للمشروع.
- التحليل الاقتصادي وحساب مؤشرات المنافع الاجتماعية.
 وتكون هذه الدراسات مجتمعة دراسة الجدوى الاقتصادية والفنية للمشروع.

* دراسة الجدوى.

 تعتبر دراسة الجدوى لأي مشروع بمثابة تقرير تفصيلي يتناول وصف عناصر المشروع وتحليل لكافة الأنشطة المختلفة له بحيث توفر للقائمين على المشروع المعلومات اللازمة عن الجوانب الفنية والتسويقية والمالية والاقتصادية بما يمكنهم من اتخاذ القرار الاستثماري للمشروع.

*تقييم المشروعات.

يقصد بتقييم المشروعات تقييم المشروع قبل التنفيذ بهدف اتخاذ قرار تنفيذ المشروع، وتستهدف عملية تقييم المشروع مراجعة دراسة الجدوى ومؤشراتها المالية والفنية والاقتصادية والتنظيمية.

وعادة ما تكون الجهة التي تقوم بتقييم المشروع إما المستثمرين أو الجهة الممولة للمشروع مثل البنوك أو جهات أخرى مثل الحكومة والجهات التنظيمية والرقابية التابعة لها.

*متابعة المشروعات.

يقصد بمتابعة المشروعات دراسة مؤشرات المشروع بعد إتمام مراحل التنفيذ وبداية الإنتاج وتقوم بهذه الدراسة الجهة المالكة للمشروع أو الجهات التي ساهمت في تمويل المشروع.

ويكون الهدف من هذه الدراسة هو مقارنة أداء المشروع الفعلي مع ما كان علية الوضع في دراسة الجدوى وعملية التقييم، إذ أن المعطيات التي اتخذ على أساسها قرار إنشاء المشروع قد تختلف بعد التنفيذ الفعلي.

لذلك فان المنافع الحقيقية للمشروع لا تكتشف إلا بدراسة أداء المشروع بعد التنفيذ، ولا شك أن التحليل الذي تظهره دراسة متابعة وتقييم أداء المشروعات بعد التنفيذ توفر معلومات قيمة للمسئولين عن اختيار المشروعات أو الجهات التمويلية، كما تؤدى هذه الدراسات إلى اكتشاف الآثار الايجابية أو السلبية لتنفيذ المشروع، مما يوفر فرصة كبيرة لتلك الجهات لتصحيح معاييرها عند اختيار المشروعات.

*علاقة المشروعات بالأطراف الأخرى.

 يعتبر موضوع علاقة المشروع والمجتمع الذي يحيط به موضوعاً مهماً من عدة نواحي، منها معرفة اثر المشروع على الاقتصاد القومي وإذا كان مشروعاً عاماً أو مشروعاً خاصاً، كذلك علاقة المشروع بمصادر المدخلات وهل يستخدم المشروع مواد خام محلية أم غير ذلك، كذلك علاقات المشروع التنظيمية فإذا كان مشروعاً عاماً فهل يتبع إحدى الوزارات أو الهيئات العامة ، ثم علاقة المشروع بالمستفيدين من إنتاجه أو خدماته وجمهور المستهلكين أو المنتفعين.

وفى ضوء ذلك يتم دراسة النقاط الآتية:

-        دراسة أهمية المشروع في إطار الاقتصاد القومي.

-        دراسة علاقة المشروع بالمنظمين سواء كان مشروعا عاما أم خاصا.

-        دراسة علاقة المشروع بالممولين.

-        دراسة علاقة المشروع بمصادر المواد الخام.

-        دراسة علاقة المشروع بالمنتفعين من إنتاجه وخدماته.


المراحل التي يمر بها المشروع
 من دورة حياته








الجزء الثاني

المراحل التي يمر بها المشروع
 من دورة حياته

المراحل التي يمر بها المشروع.

يقصد بمراحل المشروع المختلفة، المراحل الزمنية المتتابعة التي يمر بها المشروع من بداية أن يكون فكرة لدى مالكي المشروع إلى أن يصبح مشروعاً قائماً منتجاً أو مؤدياً خدماته لمجموع المستهدفين بتلك الخدمات. وتتضمن تلك المراحل ما يلى:-

(1) مرحلة التعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة.

 تبدأ المشروعات عادة بفكرة، وهناك عدة مصادر للحصول على أفكار المشروعات، وهذه الأفكار تتطلب فحص المعلومات ودراسة القطاعات الاقتصادية، ودراسات السوق والطلب، وكذلك دراسة الموارد الاقتصادية الخاصة بالبلد من معادن وثروات، وكذلك دراسة الواردات وأنواع السلع المستوردة. ويمكن أن نلخص مصادر أفكار المشروعات من المجالات الآتية:

-        تحليل قوائم الواردات في الدولة.

-        تحليل المصادر المحلية من المواد الأولية والطاقة والثروات السياحية.

-        تحليل احتياجات المجتمع من خدمات الصحة، التعليم، الماء، الكهرباء، الطرق . . .

-        دراسة مستقبل الطلب على أنواع من السلع نتيجة ازدياد السكان أو ازدياد الدخل.

-        دراسة الصناعات القائمة وإمكانياته تنويعها أو توسعتها.

-        دراسة القوى العاملة ومستويات المهارة.

(2) مرحلة إعداد وتنفيذ دراسة الجدوى التمهيدية.

تتبع هذه المرحلة مرحلة التعرف على أفكار المشروعات واستبعاد الأفكار غير المواتية، والإبقاء على عدد من الأفكار التي يبدو فرص نجاحها اكبر.

ويخضع المشروع في هذه المرحلة إلى دراسة سريعة ومختصرة للجوانب التالية:

-        تحليل الطلب ودراسة السوق.

-        برامج الإنتاج والطاقة المتاحة.

-        المدخلات من المواد الخام.

-        الموقع الملائم للمشروع.

-        الأيدي العاملة ومدى توافرها.

-        تحليل الربحية التجارية.

وبعد دراسة هذه الجوانب للمشروع يمكن اتخاذ احد القرارات التالية أو البدائل التالية:

* المعلومات التي تم تجميعها تبين أن المشروع غير صالح للتنفيذ.

* المشروع المقترح يعتبر ذو جدوى مالية جيدة على ضوء دراسة الجدوى التمهيدية.

* هناك بعض الجوانب الفنية تحتاج إلى دراسة أعمق وأكثر تفصيلا، ويتطلب وقتا أطول وتكلفة اكبر.

وتتناول دراسة الجدوى التمهيدية معظم الجوانب التي هي أساسا موضوع دراسة الجدوى التفصيلية، غير أن الفرق بين المرحلتين هو درجة التفصيل والوقت المخصص، والتكاليف، ففي دراسة الجدوى التمهيدية يكون التفصيل اقل والوقت اقصر والتكاليف اقل.

(3) مرحلة إعداد وتنفيذ دراسة الجدوى التفصيلية.

 بعد دراسة معطيات المشروع الفنية والمالية التي تم الحصول عليها في مرحلة دراسة الجدوى التمهيدية، يتم اتخاذ القرار بإعداد دراسة الجدوى التفصيلية للمشروع.

وفى هذه المرحلة من دورة المشروع يجرى إعداد دراسات تشكل مجموعها دراسة الجدوى التفصيلية وهذه الدراسات تشمل ما يلي:

-        دراسة الجدوى التسويقية للمشروع.

-        دراسة الجدوى الفنية والهندسية.

-        الدراسة المالية للمشروع المقترح.

-        الدراسة التنظيمية والإدارية للمشروع المقترح.

-        الدراسة الاقتصادية والاجتماعية.

-        الدراسة البيئية واثر المشروع على البيئة.

(4) تقييم المشروع.

تهدف عملية تقييم المشروع إلى التأكد من نتائج دراسة الجدوى الفنية والمالية والاقتصادية، كما تهدف إلى مراجعة المسارات الحرجة من حيث توفر المواد الخام اللازمة لتغذية المشروع، وكذلك الأسواق ومقدار الطلب وحجم المصنع المثالي في حالة أن يكون المشروع صناعيا إنتاجيا، كذلك تراجع في هذه المرحلة أربحية المشروع في ضوء أسوء الاحتمالات وأكثرها تفاؤلا، وكذلك لأخذ الاحتياطات اللازمة.
 
و بعد الانتهاء من إعداد دراسة الجدوى التفصيلية تجرى عملية تقييم المشروع من الجوانب المختلفة: التسويقية، الفنية، المالية، الاقتصادية. ولكن من يقوم بعملية التقييم ولأي هدف.

هناك عده أطراف تقوم بعملية تقييم المشروع وهذه الأطراف هي:

-        أجهزه التخطيط.

 حيث يقوم جهاز التخطيط في الدولة عادة بتقييم المشروعات الحكومية ومراجعة دراسات الجدوى، وإذا ثبت جدواها تبدأ الحكومة بالترويج للمشروع لضمان تمويله، وتتم عادة هذه المهمة من خلال وضع المشروعات الحكومية ضمن خطة استثمارية وتدعو الحكومة جهات التمويل لمناقشة الخطة الاستثمارية وتقوم جهات التمويل باختيار المشروعات التي ستساهم في تمويلها.

-        مالك المشروع.

 يقوم المستثمرون في المشروعات الخاصة بتقييم دراسات الجدوى ووضع خطة التمويل إيذانا بتبني المشروع والبدء عمليات التنفيذ. 

جهات دولية ومحلية

حين تختار جهات التمويل احد المشروعات للمساهمة في تمويله فإنها تقوم بإدراجه ضمن مخططها الاستثماري ومن ثم القيام بتقييم المشروع.

(5) مرحلة تنفيذ المشروع.

 تعتبر مرحلة تنفيذ المشروع من أدق مراحل المشروع وأكثرها تكلفة، ففي هذه المرحلة يبدأ التعاقد مع المقاولين الذين وقع عليهم الاختيار لإنشاء وتنفيذ المشروع، كذلك يبدأ التعاقد على شراء الآلات والمعدات وإنشاء المباني وكذلك مرافق الخدمات اللازمة للمشروع.
 (6) مرحلة متابعة وتقييم أداء المشروع. 

 بعد الانتهاء من تنفيذ المشروع تبدأ مرحلة التشغيل والإنتاج، ويمر المشروع في حالة تجارب تشغيلية قد تستغرق من ستة أشهر إلى سنة، وبعد هذه الفترة يكون من المناسب إجراء تقييم أداء للمشروع من حيث مقارنة التوقعات التي وردت في دراسة الجدوى بخصوص الإنتاج والإيرادات، وكذلك مقارنة التكاليف الفعلية للمشروع بالتكاليف التي تم تقديرها أثناء مرحلة دراسات الجدوى.

وهذه المقارنات بين المؤشرات قبل التنفيذ وبعده، لها فوائد من حيث معرفة أسباب الاختلاف، حيث قد تكون الاختلافات جوهرية وتؤثر على أربحية المشروع وبالتالي يجب العمل للتخفيف من الخسائر ودراسة إمكانية التحسين لأداء المشروع.

كما تفيد دراسة أداء المشروع مؤسسات التمويل في عملياتها المستقبلية عند اختيارها للمشروعات القادمة، وعدم الوقوع في دائرة الخطأ، بل يكون لديها معلومات إضافية لتحسين أداء المشروعات في المستقبل وبالتالي تحسين أداء عملية التقييم التي تضطلع بها.

*المعلومات اللازمة لتحليل المشروعات الجديدة.

إن المعلومات اللازمة لتحليل جدوى المشروعات الجديدة هي خلاصة دراسة المشروع سواء دراسة الجدوى التمهيدية أو دراسة الجدوى التفصيلية.

كذلك فان المعلومات التي توفرها الدراسة الفنية والهندسية للمشروعات تقدم تقديرات للتكاليف الرأسمالية والتشغيلية، من خلال اختيار نوع التكنولوجيا( طرق الإنتاج) أي نسب استخدام عوامل الإنتاج المختلفة أو تحديد توليفة عوامل الإنتاج التي تلاءم المشروع المقترح وحجم الأيدي العاملة والمهارات المطلوبة لتيسير عمليات الإنتاج.

        الجوانب التسويقية والمعلومات المستخلصة منها.

إن دراسة الجوانب التسويقية للمشروع الإنتاجي هدفها التوصل إلى المعلومات التالية:

1.      تحديد المنتج الذي يزمع المشروع الجديد تقديمه للسوق ويشمل هذا التحديد وضع المواصفات الفنية وتحديد الاستخدام أو إشباع الطلب.

2.      تحديد الطلب الماضي والحاضر والمتوقع في السنوات القادمة.

3.      تحديد العرض الماضي والحاضر والمتوقع في السنوات القادمة.

4.      تحديد الفجوة التسويقية المتاحة لمنتجات المشروع.

5.      تحديد حجم المشروع أو حجم الطاقة الإنتاجية للمشروع.

6.      تحديد الأسعار المتوقعة التي سوف تباع بها منتجات المشروع.

7.      تحديد المنافسين في السوق المحلى أو في السوق الخارجي ودراسة هيكل ذلك السوق.

8.      وضع خطة مقترحة لتسويق إنتاج المشروع وترويج منتجاته. 

        الجوانب الفنية والهندسية والمعلومات التي توفرها.

 إن الدراسة الفنية والهندسية للمشروع توفر أهم المعلومات عن تقدير التكاليف الرأسمالية للمشروع المقترح، وكذلك تقدير تكاليف التشغيل، وذلك لان الدراسات الفنية تحدد طريقة الإنتاج ونوعية الآلات الملائمة للمشروع، وما يحتاجه المشروع من مواد خام وأيدي عاملة ومباني ومساحات للتخزين الخ. . .

واهم الجوانب الفنية والهندسية التي تتناولها الدراسة الفنية للمشروع المقترح ما يلي:

1.      اختيار التكنولوجيا وأسلوب الإنتاج.

2.      اختيار ماكينات ومعدات والآلات الإنتاج.

3.      اختيار موقع المشروع.

4.      اختيار المدخلات والمواد الخام.

5.      تصميم المشروع والتخطيط الداخلي لمواقع الآلات.

6.      تقدير القوى العاملة وتصنيفها إلى إداري وفني.

7.      تقدير احتياجات المشروع من المرافق العامة والخدمات مثل الطاقة والمياه والطرق الخ . . .

8.      تقدير التكاليف الرأسمالية للمشروع.

9.      تقدير تكاليف التشغيل والصيانة.
        المعلومات المالية اللازمة لتحليل المشاريع القائمة.

 هناك عدة مصادر يستخلص منها المعلومات اللازمة لتحليل المشروعات القائمة وهذه المصادر تتركز بشكل أساسي في منها القوائم المالية الأساسية وهى:

1. حساب الأرباح والخسائر.

 يظهر حساب الأرباح والخسائر ( قائمة الدخل) عمليات المنشأة خلال فترة زمنية محددة (عادة سنة)، وتظهر القائمة نتيجة أداء المنشأة أما الربح أو الخسارة.

ولذلك يمكن تعريف قائمة حساب الأرباح والخسائر على انه تقرير مالي يلخص بنود الإيرادات والنفقات والفارق بينهما إما الربح أو الخسارة خلال الفترة المالية(عادة سنه).

2. الميزانية العمومية.

تبين الميزانية العمومية قائمة مختصرة من المعلومات المالية للمنشأة في لحظة معينة وغالبا ما تكون أخر يوم في السنة المالية وهى تعبر عن صورة ملتقطة للمنشاة في لحظة معينة.

3. قائمة مصادر الأموال واستخداماتها.

أما القائمة المالية الثالثة فهي تلك التي يتم إعدادها على أساس شامل وتسمى بقائمة مصادر واستخدام الأموال. 

وقائمة مصادر واستخدامات الأموال تلخص جميع الأنشطة المنتجة للأموال وجميع أوجه استخدام تلك الأموال في فترة زمنية معينة وتعتبر بذلك مكملا للقوائم المالية.

تحليل الجدوى الاقتصادية للمشروع

تحليل الجدوى الاقتصادية للمشروع

ويتناول ذلك الجزء الجدوى الاقتصادية للمشروع من خلال دراسة العوائد والمخاطر.

* دراسة العوائد.

يتناول ذلك الجزء من الدراسة التعرف على المفاهيم المختلفة للعوائد والتي تتضمن كل من العوائد المطلقة والعوائد المنسوبة للأموال المستثمرة والعوائد المتعلقة بالسهم.

1.      العوائد المطلقة.

العوائد المطلقة هي العوائد المتولدة عن صافى التدفقات النقدية الداخلة والخارجة من المشروع، وعادة ما تقاس تلك العوائد برقم مطلق لذلك تسمى العوائد المطلقة.

- التدفق النقدي.

يقصد بالتدفق النقدي دخول الأموال للمشروع وخروجها منه، ففي حالة زيادة دخول الأموال للمشروع عن خروج الأموال منه يؤدى ذلك إلى تراكم فائض يسمى بالرصيد النقدي، وفى حالة نقص الأموال الداخلة عن الأموال الخارجة يؤدى ذلك إلى وجود عجز يطلق علية العجز المالي والذي يمكن أن يؤدى إلى عسر مالي حقيقي ( ويعنى عدم مقدرة المشروع على جميع التزاماته عند تصفية المشروع ) أو عسر مالي فني ( ويعنى عدم مقدرة المشروع على توفير النقدية اللازمة لسداد الالتزامات المالية للمشروع عندما تحين مواعيد سدادها ).

- صافى التدفق النقدي.

 صافى التدفق النقدي هو عبارة عن الفرق بين التدفق النقدي الداخل (المقبوضات) والتدفق النقدي الخارج ( المدفوعات)، وقد يكون الناتج صفر في حالة تساوى التدفق النقدي الداخل مع التدفق النقدي الخارج، وقد يكون صافى التدفق النقدي موجب في حالة زيادة التدفق النقدي الداخل عن التدفق النقدي الخارج، وقد يكون صافى التدفق النقدي سالب في حالة زيادة التدفق النقدي الخارج عن التدفق النقدي الدخل.

ويذكر في هذا الشأن أن صافى التدفق النقدي للمشروع يكون مختلفاً عن صافى الربح المحقق، حيث أن صافى الربح يحسب بناء على أسس مختلفة تماماً عن أسس حساب صافى التدفق النقدي، حيث يتم حساب صافى الربح وفقا لقاعدة المستحقات والمدفوعات مقدماً، كما يدخل في حساب صافى الربح عناصر أخرى مثل أقساط الإهلاك والتي لا تدخل في حساب صافى التدفق النقدي.

2. العوائد المنسوبة للأموال المستثمرة

الأرقام المطلقة للتدفق النقدي لا تقدم الصورة الصحيحة لأنها لا تظهر حجم الأموال التي يتولد عنها هذا العائد، لذلك يفضل استخدام العوائد المنسوبة للأموال المستثمرة وهى:

- العائد على الاستثمار on Investment (ROI) Return  

هو عبارة عن مؤشر يمكن من خلاله معرفة قدرة المشروع على تحقيق الربح وفقا للمعادلة الآتية:
                                        صافى الربح بعد الضرائب
    معدل العائد على الاستثمار = ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ × 100 %
                                         مجموع الأموال المستثمرة

- العائد على الأصول (ROA) Return on Assets

وهو يعبر عن قدرة المشروع على تحقيق الربح من خلال صافى الأصول المتاحة

                                      صافى الربح بعد الضريبة
    معدل العائد على الأصول =  ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ   × 100 %
                                            صافى الأصول

صافى الأصول = إجمالي الأصول -ــ مجموع الاستهلاك

- العائد على حقوق الملكية Return on Equity(ROE) .

وهو يعبر عن معدل العائد الصافي المحقق لأصحاب المشروع

                                        صافى الربح بعد الضرائب
معدل العائد على حقوق الملكية = ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ × 100 %
                                               حقوق الملكية  

3. العائد على السهم.

يعتبر العائد على السهم من المؤشرات المستخدمة لقياس كفاءة المشروع فى تحقيق الأرباح مقارنه بعدد الأسهم.


  نصيب السهم من الأرباح المحققة (EPS) Earning per Share

                             صافى الأرباح المحققة
                         = ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                                     عدد الأسهم

نصيب السهم من الأرباح الموزعة DPS)) Dividends per Share

                            صافى الأرباح الموزعة
                        = ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                                   عدد الأسهم

* المفاضلة بين المشروعات الاستثمارية.

هناك العديد من الأساليب والطرق المختلفة للمفاضلة بين المشروعات الاستثمارية من اجل اتخاذ القرار الجيد عند المفاضلة بين أكثر من مشروع، وعادة ما تعتمد عمليات المفاضلة بين المشروعات المختلفة على معرفة التكلفة العامة للأموال المستخدمة ومعرفة الإيرادات المتوقعة التي يمكن أن تدخل للمشروع من وراء الإنفاق الرأسمالي والذي يعد مؤشر على اتخاذ القرار السليم، ويوجد مجموعة من الطرق التي يتم بواسطتها المفاضلة بين البدائل المختلفة لتقييم الاستثمارات ومن بين هذه الطرق:

1- طريقة فترة الاسترداد Pay-back Period

وتعتبر هذه الطريقة من أكثر الطرق التقليدية انتشارا ويمكن تعريفها بأنها عدد من السنوات اللازمة لاسترداد قيمة الاستثمارات المبدئية أو الأصلية في أي مشروع.
                    
                       قيمه الاستثمار الأصلي
فترة الاسترداد = ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                      التدفقات النقدية السنوية

ويعاب على هذه الطريقة أنها تتجاهل القيمة الزمنية للنقود.

كذلك يعاب على هذه الطريقة أنها تتجاهل التدفقات النقدية بعد فترة الاسترداد والتي قد تكون كبيرة، وبالتالي فإنها تعتبر طريقة غير ملائمة لقياس ربحية المشروعات التي تحتاج لفترات طويلة لاسترداد الاستثمار الأصلي وخاصة بالنسبة للمشروعات التي تكون طبيعتها تستغرق فترة طويلة حتى تدر أرباحا.


2- طريقة متوسط معدل العائد Average Rate of Return

 يطلق على هذه الطريقة اسم الطريقة المحاسبية نظرا لاعتمادها الأساسي على البيانات المحاسبية إذ يتم احتساب متوسط صافى الربح بعد الضريبة على متوسط التكلفة الاستثمارية.

                          متوسط صافى الربح بعد الضريبة
متوسط معدل العائد = ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                              متوسط التكلفة الاستثمارية

ويحسب متوسط صافى الربح بعد الضريبة بقسمة المجموع الكلى لصافى الأرباح المتوقعة( بعد الضريبة) طوال سنوات العمر الافتراضي للمشروع على عدد سنوات العمر الافتراضي.

ويحسب متوسط تكلفة الاستثمار بإضافة قيمة الأصل في بداية الاستثمار وقيمته في نهاية فترة الاستثمار ثم قسمة الناتج على 2.

وتتجاهل هذه الطريقة القيمة الزمنية للنقود ، بالإضافة إلى أنها تعتمد على صافى الربح المتوقع وليس على التدفق النقدي المتوقع.

3- طريقة صافى القيمة الحالية Net Present Value

 تقوم هذه الطريقة على أساس القيمة الزمنية للنقود، وتعتمد هذه الطريقة على إيجاد القيمة الحالية لصافى التدفقات النقدية المتوقعة للاستثمار مخصومة عند معدل معين كتكلفة لرأس المال مطروحاً من هذه القيمة تكلفة الاستثمار المبدئي أو الاستثمار الأصلي.

ويعبر صافى القيمة الحالية عن الفرق بين القيمة الحالية للتدفقات النقدية المتولدة من المشروع وبين التكلفة المبدئية اللازمة لتنفيذ المشروع، وعندما يكون صافى القيمة الحالية موجب يعنى ذلك أن معدل العائد الناتج من المشروع Required Rate of    Return يفوق تكلفة الأموال المستخدمة لتمويل المشروع Cost of Capital .

وعند المفاضلة بين المشروعات المختلفة يتم اختيار المشروع الذي يحقق أعلى قيمة موجبة لصافى القيمة الحالية.






4. معدل العائد الداخلي Internal Rate of Return 

يمكن تعريف معدل العائد الداخلي بأنه معدل الفائدة أو الخصم الذي تتساوى عنده التكلفة المبدئية للمشروع مع القيمة الحالية للتدفقات النقدية المتوقعة.

لذلك فمعدل العائد الداخلي يعبر عن معدل الخصم الذي يجعل القيمة الحالية للمشروع معادلة للصفر، ويستوجب أسلوب معدل العائد الداخلي اختيار المعدل الذي يجعل القيمة الحالية للمنفعة الكلية للمشروع معادلة للنفقات الكلية.

ويعد من مشاكل هذه الطريقة عدم توفر مقياس لتحديد معدل العائد أو معدل الخصم، لذلك يتم استخدام معدلات خصم مختلفة حتى يتساوى عند معدل خصم معين القيمة الحالية للإنفاق الرأسمالي مع القيمة الحالية لإجمالي المتحصلات النقدية المتوقعة من المشروع.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق