الأربعاء، 18 يناير، 2017

مسائل

الاكاديمية الأفلاطونية
    ولد افلاطون في اثينا عام 428 قبل الميلاد وتوفي 347 قبل الميلاد 
    قال افلاطون/ ما قام عليه دليل منطقي فهو علم وما لم يقم عليه دليل منطقي فليس بعلم.
    فالمصنفات التي صدرت من الاكاديمية الافلاطونية كانت تحظى ببرهان كامل لها.
    ركز على الرياضيات البحتة وتجاهل الرياضيات التطبيقية وكانت اضافاته للرياضيات فلسفية بحتة ولكنها جعلت للمناقشات الرياضية شأنا كبيرا مما زاد الرياضيات قوة ودقة.
    لا تعزى كل هذه الانجازات الى افلاطون وحدة بل الى كل الاكاديمية.
    بعد وفاة افلاطون خلفه ابن اخيه اسبوسيوس مما اغضب ارسطو الذي يرى انه احق برئاستها.

    قال افلاطون/ لا بد لمن يريد تعلم الرياضيات من ان يحبها والا فلا سبيل له لتحصيلها.
    ونقش على باب الاكاديمية (من لم يكن رياضيا فلا يدخل هنا)
         اعظم اعمال الاكاديمية كانت ابتكار الطريقة التحليلية كطريقة للبرهان وكذلك دراسة علم الحجوم الذي اهمل الى عصره لذا عرفت المجسمات المنتظمة بالأشكال الافلاطونية.
         قال افلاطون/ من المناسب ان ننص في قوانيننا على وجوب دراسة علم الرياضيات.
علماء الأكاديمية

    تياتيتوس 417-369 قبل الميلاد اشتهر باكتشافه المجسمات المنتظمة ذات العشرين والثمانية اوجه كما قدم الكثير لنظرية الأعداد اللامنطقية  واليه تنسب الأفكار الهندسية التالية :
    
    1/ مجموع الزوايا المستوية لأية زاوية مجسمة محدبة اقل من اربعة قوائم ولا يمكن ان تصل الى النهاية العظمى الا اذا سطحت وعند اذ يكون لا وجود لها.
2/ اذا كانت الاوجه مثلثات فيمكن ان يوجد حول نقطه:-
ثلاث مثلثات ويكون الجسم رباعي الاوجه أي هرما ثلاثيا.
اربعة مثلثات ويكون المجسم ثماني الاوجه.
خمسة مثلثات ويكون المجسم ذا عشرين وجه.
ولا يمكن ان توجد ستة مثلثات لان مجموع الزوايا المستوية في كل رأس = 6 * 60 = 360 وهذا ليس اقل من 360

    3/اذا كانت الاوجه مربعات فيمكن ان توجد ثلاثة اوجه فقط حول نقطه ويكون الجسم الناتج سداسي الاوجه (مكعبا)
    
    4/ اذا كانت الاوجه مخمسات فيمكن ان توجد ثلاثة اوجه فقط حول نقطة لان زاوية المخمس 5/6 القائمة ويكون الجسم الناتج ذو 12 وجها
    
    ولا يمكن ان يوجد غير ذلك لان زاوية المسدس المنتظم = 4/3 القائمة وثلاثة منها تساوي 4 قوائم.
    مما تقدم نفهم انه لا توجد الا خمسة مجسمات منتظمة هي ذات:-
    4.6.8.12.20           وجها متساويا.
      والجدير بالذكر انه من الضروري ان نضيف كلمة محدب لأنه قد تبين اخيرا ان هناك مجسمات منتظمة اخرى ليست محدبة وتسمى كثيرات الحدود النجمية والعلاقة بينها والمحدبة مثل العلاقة بين النجمة الخماسية والمخمس.
    في عام 1810 كشف لويس بوانسو 1777-1859 اربعة من كثيرات السطوح النجمية,ثلاث نجميات ذوات 12 وجها وواحد ذا 20 وجها.
    وفي 1813 اثبت اوجستين كوشي1789-1857 ان هذه التسعة مجسمات هي كل المجسمات المنتظمة.
    وقد بين جوزيف برتراند 1822-1900 ان رؤوس كل كثير سطوح نجمي يجب ان تكون رؤوس كثير سطوح محدب متحد معه في المركز.
    ارخيتس التارني350-428 قبل الميلاد لا نعرف الكثير عنه ولكنه رجل له مكانته العلمية والسياسية.
    اشتهر ارخيتس ببحثه في العالم من حيث هو محدود او لا نهائي وتوصل في النهاية الا ان العالم غير محدود.
    قضى مدة طويلة في دراسة تضعيف المكعب كما ذكرنا.
    كما كانت له عقلية عظيمة في الميكانيكا فهو من علماء اليونان الفريدين الذين جمعوا بين الميكانيكا والرياضيات وقد قاده ذلك الى تطوير فن الموسيقى.
    يودكسوس الكنيدي408-355 قبل الميلاد تلقى علمه على يد استاذه العظيم ارخيتس زار اثينا في 22 من العمر وهناك تتلمذ على يد افلاطون كان فقيرا معدما ولكنه بذل الغالي لتعلم العلوم الرياضية والفلسفية حتى صار من الاساتذة الكبار الذين يشار اليهم بالبنان وقد تواتر عن بعض المؤرخين ان نظريات الباب الخامس من كتاب اصول الهندسة لاقليدس(الحجوم ونسبة بعضها الى بعض) ليودكسوس.
    
    نسب النظريات التالية ليودكسوس:-
         1/النظرية العامة في التناسب.
    2/القسمة الذهبية.
    %القسمة الذهبية والمراد بها تقسيم المستقيم قسمة ذات وسط طرفين, وقد بسطها اقليدس فيما بعد, وبيانها:
    لدينا مستقيم طوله ل يراد تقسيمه الى جزئين   أ    و     ب
    بحيث يكون   ب           أ + ب
                   ----   =   --------
                     أ              ب   
    وعند حلها تكون نسبة أ/ب =  2/(1 + جذر5)او
    2/ (1 – جذر5).
    
    لاحظ ان الجواب الاول يكون موجب و هو النسبة الذهبية φ.
    3/نظرية الاستنفاد واساسها تصور فكرة النهاية تصورا دقيقا وباختراعها من الممكن ان نقول ان يودكسوس من اقدم الرواد لحساب التكامل .
    
    
    يذكر عمر فروخ ان ليودكسوس برهان على ان الهرم يساوي ثلث المنشور في الحجم وان المخروط يساوي ثلث الاسطوانة في الحجم (ان تشاركا القاعدة والارتفاع) وكذلك علم ان نسبة الدوائر الى بعضها كنسبة مربع نصف اقطارها وان نسبة الكور كنسبة مكعب نصف قطرها.
    عصر ارسطو/
    384-322 قبل الميلاد حيث يعتبر القرن الرابع قبل الميلاد عصر ارسطو.
    ارسطوا من كبار علماء الاكاديمية وقد كان والده نيقوماخوس طبيبا للملك امنيتاس الثاني ملك مقدونيا وحفيد الاسكندر الاكبر لذا فارسطو قد جاء من عائلة عريقة في الطب وقد نال شهرة عظيمة للغاية بين معاصرية في الفلسفة والامانة لذا لقب بـ(المعلم الامين) و (عقل الاكاديمية المفكر).
    يذكر جورج سارتون ان ارسطو ميز بين البديهيات المشتركة بين كل العلوم والمسلمات الخاصة بكل علم على حدة فمن البديهيات المشتركة بين العلوم:-
        1/ الشئ لا يكون الا مقبولا او مردودا.
         2/ الشئ لا يكون موجودا ومعدوما في آن واحد.
         3/ اذا طرحت اشياء متساوية من اشياء متساوية فلا بد ان يكون الناتج متساويا.
    الاستاذ الدكتور علي عبدالله الدفاع يقول في كتابه (العلوم البحته في الحظارة العربية والاسلامية) ان اهم انتاج علمي قام به ارسطو /
    1-مجموع الزوايا الخارجية لاي مضلع تساوي اربعة زوايا قائمة.
    2-المحل الهندسي لنقطة النسبة بين بعديهما عن نقطتين ثابتتين نسبة معلومة دائرة.
    3-قانون متوازي الاضلاع.
    4-مؤلفات في المنطق والسياسة والاقتصاد وماوراء الطبيعة (الميتافيزيقيا) والرياضيات وعلم النفس.
    5-قسم العلوم الى ثلاثة اقسام :-
    
    نظرية                عملية                     فنية
    يقول عبدالرحمن مرحبا في كتابه (الموجز في تاريخ العلوم عند العرب) ان ارسطو كان مؤلفا مكثرا كاستاذه افلاطون لم يترك فنا الا طرقه ولا مذهبا من مذاهب الفلسفة والاخلاق الا عالجه ولا نظاما اجتماعيا الا تناوله بالدرس والنقد فله مؤلفات في الطبيعه وما بعد الطبيعه والنفس والاخلاق والسياسه والخطابة وعلم الحيوان وكان من عاداته ان يعطي محاظراته وهو يمشي ومعه تلاميذه فعرف هو واتباعه باسم المشائين.
    
    يرى جورج سارتون ان اعظم خدمات ارسطو في الرياضيات بحوثه الحذره في الاستمرار واللانهايه (يقول ارسطو ان اللانهايه لاتوجد الا بالقوه ولاتوجد بالفعل)وآراؤه في هذه المسائل الاساسيه – بعد ان شرحها واضاف اليها كل من ارخميدس وابولونيوس – هي اساس علم التكامل.
    والحق ان ارسطو ومعاصريه وضعوا الاسس العلميه للاعمال الجليلة التي اداها من بعدهم اقليدس وارخميدس وابولونيوس وغيرهم.
    كما انها همزة الوصل بين هؤلاء العمالقة و علماء الاكاديمية الافلاطونية.
    ارسطو وافلاطون
    مينايخموس380-320 قبل الميلاد لا نعرف الكثير عن حياته ولكن نتاجه ظهر في عام 350 قبل الميلاد وقد درس في الاكاديميه الافلاطونيه وقد كان معلما للاسكندر وقد كان من كبار علمائها الذين حاولو ان يصلوا بعلم الهندسة الى الكمال.
    اهتم مينايخموس بمشكلة تضعيف المكعب وبسبب المشكلة كان من اول من قاموا بالتفكير بالقطوع – ناقص – مكافئ – زائد – (البعض يعتبره مخترع القطوع قبل ابولونيوس)
       !!    تم مؤخرا في عام 1970 اكتشاف كتاب مترجم الى العربية لـ ديوكليس 240-180 قبل الميلاد عن صناعة المرايا يحوي مصطلحات القطوع مما يوحي انها كانت موجودة قبل ابولونيوس – ربما عن طريق مينايخموس -    !!
    كان الاسكندر الاكبر يحب العلماء ومخالطتهم وكان يعجب بهم فذات مره سأل الاسكندر الاكبر مينايخموس عن اقصر طريق لتعلم علم الهندسة.
         فرد مينايخموس ايها الملك  ان للسفر في انحاء البلاد طرقا ملكية وطرقا للجمهور ولكن لايوجد في الهندسة غير طريق واحدة يسلكها الناس جميعا.
    اريستايوس الكبير 370-300 قبل الميلاد
    
    كان اريستايوس الكبير نقطة الوصل بين عصر ارسطو وعصر اقليدس.
    
    يذكر جورج سارتون ان اريستايوس كتب كتابين هامين هما :
    
    كتاب في القطوع المخروطيه.
    
    كتاب مقارنة الاشكال الخمسة.
    
    وقد ضمن الكتابين بعض التعاريف التي نقلها عن مينايخموس
    وله نظريه مشهوره:
    دائره واحدة تحيط بكل من الخماسي في المخمس ذي 12 وجها والمثلث في الثلاثي ذي 20 وجها اذا انشئ كل من المجسمين في دائرة واحده.
    اقليدس265-325 قبل الميلاد
    كان اقليدس من ضمن اساتذة الرياضيات في جامعة الاسكندرية ولكن الثابت انه تعلم في اثينا والحقيقة ان كل ما نعرف عنه هو من كتابه اصول الهندسة الي جمعه من مصادر مختلفة ونشره في الاسكندرية وبقي كتاب اصول الهندسة لأكثر من الفي سنة كتابا مدرسيا يستعمل في مدارس وجامعات اوروبا والعالم فليس هناك هناك رياضي الا ونهل من هذا الينبوع.
    بعض الطبعات من كتاب اقليدس على مر العصور
    الطبعة الحالية


     بدء اقليدس هندسته بثلاثة مفردات لا تحتاج الى برهان وهي النقطة والخط المستقيم والسطح وقد تبنى اقليدس المنهج الافلاطوني القائل بأن ما قام عليه دليل منطقي فهو علم وما لم يقم عليه دليل منطقي فهو ليس بعلم لذا نرى ان اقليدس ضمن كتابه النظريات التي استطاع ان يثبتها.
    الف اقليدس كتابه اصول الهندسة ولكن في كل المعارف الرياضية حيث يتألف الكتاب من 13 جزءاً :-
    الكتاب الاول/التعريفات والمسلمات ويتناول المثلثات والمتوازيات.
    الكتاب الثاني/يحتوي على معلومات جيدة عن الجبر وعلاقته بالهندسة.
    الكتاب الثالث/هندسة الدائرة.
    الكتاب الرابع/يعالج كثيرات الاضلاع المنتظمة.
    الكتاب الخامس/يتعامل مع نظريات في النسب المستخدمة في الكميات التي تعد والتي لا تعد.
    الكتاب السادس/تطبيقات عامة على الهندسة المستوية.
    الكتاب 7,8,9/انواع الاعداد والمضاعف المشترك الاصغر ونظرية الاعداد بشكل عام.
    الكتاب العاشر/المستقيمات غير الجذرية.
    الكتاب11,12,13/الهندسة المجسمة حيث جاء في الكتاب12 تطبيقات لنظرية الاستنفاد في قياس الدائرة والكرة والمخروط وغيرها من الاشكال الدورانية , وجاء في الكتاب 13جميع المجسمات المنتظمة المعروفة آن ذاك.
    
    يذكر جورج سارتون انه اضيف الى اصول الهندسة لاقليدس كتابان آخران يعالجان المجسمات المنتظمة وهما الكتابان ال14 و15 وقد ظهرا في طبعات وترجمات عديدة.
    حيث الف هيـبسيكليس ما يسمى بالكتاب الرابع عشر في بداية القرن الثاني قبل الميلاد وهو كتاب على درجة عظيمة من الجودة والاهميه.
    
    اما الكتاب الثاني فهو احدث بكثير من سابقاته وقد كتبه احد تلاميذ ايزيدورس المليطي(مهندس آيا صوفيا 532).
    
    ان  اختيار اقليدس للمسلمات الخمس يدعوا للدهشة حيث انشأ كل هندسته عليها لأن الاثبات المنطقي يجب ان يرتكز على نقطة ابتداء مفروضة بغير مناقشة والا فالحلقة مفرغة ولا مناص منها.
    
    وضع اقليدس 23 تعريفا متعلقة بالنقطة والخط المستوي وحدودهما والزاوية وأنواعها والأشكال وأجزائها.

    وضع اقليدس 10 فرضيات استند عليها في اشتقاق كل نظراته الهندسية وهي:-
    
    البديهيات العامة لكل العلوم الرياضية:
    1- الأشياء التي تساوي شيئا واحدا متساوية.
    2- الأشياء المتساوية اذا اضيفت الى اشياء متساوية كانت النواتج متساوية.
    3- اذا طرحت اشياء متساوية من اشياء متساوية تكون البواقي متساوية.
    4- الأشياء المتطابقة متساوية.
    5- الكل أكبر من جزئه.
    المسلمات الخمس/
    
    1- يمكن ان يمد المستقيم من أي نقطة الى أي نقطة.
    
    2- يجوز مد قطعة المستقيم الى مالا نهاية من كلتا الجهتين.
    
    3- يمكن ان نرسم دائرة من أي مركز بأي نصف قطر.
    
    4- الزوايا القائمة متساوية.
    
    5- اذا قطع مستقيم مستقيمين فكانت الزاويتان المحصورتان بينه وبين المستقيمين في احدى جهتيه اقل من قائمتين فالمستقيمان يلتقيان في تلك الجهة من القاطع اذا مدا الى غير نهاية.
    الفرضية الخامسة كانت مجالا خصبا للمناقشات على مدى اكثر من ألفي سنة حتى ان اقليدس بنى اغلب نظرياته من الفرضيات الأربع الاولى ولم يكن بحاجة الى الفرضية الخامسة الا عند النظرية الـ29 والقليل من النظريات التي تليها.
    
    في عام 1823 اثبت العالمان لوباشيفسكي و بولياي كل على حده ان هناك فرع كامل من الهندسة يمكن بناؤه عند الغاء الفرضية الخامسة, غاوش تنبأ بوجود هذا النوع من الهندسة ولكن لم يثبته.
    كما ذكرنا آنفا اقليدس وصل الى مكانه مرموقة للغاية بجمع وتأليف كتبه التي احتوت اكثر من 465 نظرية معظمها هندسية.
    
    خلاصة القول ان اقليدس له فضل عظيم على الانسانية لأنه جمع المعلومات الهندسية المتناثرة آن ذاك وأضاف اليها في كتبه ورتبها بطريقة منطقية مدهشة .
    ارخميدس السيراكيوسي 287-212 قبل الميلاد
    ولد في صقلية وعاش في الاسكندرية وتفنن في الرياضيات والفيزياء وعاد الى مسقط رأسه حتى كان اشهر ابناء مدينته وأعظم علماء الرياضيات في الحضارة اليونانية وكان والده فيداس رياضيا وفلكيا صاحب صلة قوية بحاكم صقلية هيرو الثاني (الملقب بالجبار).
    اخترع ارخميدس الروافع والبكرات والمنجنيق والمقلاع لرفع الاثقال الكبيرة للدفاع عن صقلية ضد هجمات الرومان كما استعمل المرايا المقعرة لجمع وتسليط اشعة الشمس على اشرعة السفن الرومانية لحرقها.
    
    كما اخترع البكرات المركبة والحلزون غير المنتهي والطنبور والمقاليع وعلمي الاستاتيكا والهيدرو ستاتيكا كما اثبت ان البكرات ذات الدوائر الكبيرة تفوق ذات الدوائر الصغيرة عند دورانها حول نفس المركز.
    استخدم ارخميدس لإيجاد قيمة ط مضلعا منتظما ذي 96 ضلعا حيث وصل الى ان 
          7/1  3    >   ط   > 71/10   3
                أي   
          3.142    >   ط   >      3.141 
    
    بمقارنة مساحتي المضلعين المنتظمين المرسومين داخل الدائرة وخارجها حيث انه كلما زاد عدد المضلعات تقل نسبة الخطأ وقد كانت هذه الطريقة نصرا عظيما آنذاك كما اوجد مساحة بعض الأشكال المحدودة بمنحنيات وبعض السطوح والأحجام كما استخدم طريقه مبدأية للتكامل لحساب مساحة القطع المكافئ والحلزونيات وحجوم الكرات والقطع الكروية.
    يلخص كل من هاشم احمد الطيار ويحي عبد  سعيد في كتابيهما (اهم اعمال ارخميدس في العلوم الرياضية) وهي:-
    
    1/ قوانين سطح وحجم الكرة بطريقة افناء الفرق فوجد سطح الكرة
    4 ط نق**2 ومنها استنتج حجم الكرة 3/4 ط نق**3
    
    2/ حجم الجسم الدوراني الناتج من دوران قطع ناقص حول احد قطريه.
    
    3/ حجم الجسم الناشئ من دوران قطعة من القطع المكافئ حول محور التناظر.
    
    4/ حجم أجزاء من الكرة والجسم الدوراني المقطوع بمستوى عمودي على محور الدوران.
    
    5/ نسبة حجم الكرة الى حجم الاسطوانة المماسه لها تساوي 3/2 .
    6/ الحجم المشترك بين اسطوانتين متعامدتين ونصفا قطريهما متساويان يساوي 3/2 حجم المكعب الذي ضلعه قطر كل منهما.
    
    7/ المساحة المستوية للقطع الناقص.
    
    8/ المساحة المحصورة بين قطع مكافئ ووتر عمودي على محوره 
    3 / 4 مساحة المثلث المشترك معه في القاعدة والارتفاع.
    
    9/ اللولب الحلزوني المقترن باسمه.
    ويذكر عمر فروخ (تاريخ العلوم عند العرب) ان من كشوف ارخميدس :-
    اذا كان عندنا اسطوانة ومخروط (مستديرا القاعدة) ونصف كرة وكان لها كلها قاعدة واحدة وارتفاع واحد فان حجم نصف الكرة يساوي ضعف حجم المخروط ويكون حجم المخروط وحجم نصف الكرة معا مساويين لحجم الاسطوانة.
    
    وقال ارخميدس“يتشكل الشبيه بالمخروط من دوران القطع المكافئ والقطع الزائد على محوريهما والأجسام الشبيهه بالكرة من دوران القطع الناقص وتكون متطاولة او مفلطحة على حسب الدوران حول المحور الأعظم او الأصغر“


     ومن مؤلفات ارخميدس التي ذكرها جورج سارتون :-
    1- كتاب عن الكرة والاسطوانة وهو من مجلدين.
    
    2- كتاب في قياس الدائرة.
    
    3- كتاب في اشباه المخرط وأشباه الكره.
    
    4- كتاب خصص للحلزونيات.
    
    5- كتاب في توازن المستويات.
    
    6- كتاب عن تربيع القطع المكافئ.
    7- كتاب التمهيديات.
    
    8- كتاب عداد الرمل.
    
    9- كتاب في الأجسام الطافية.
    
    10- مسألة الماشية.
    
    11- كتاب في الميكانيكا النظرية.
    
    12- كتاب الطريقة.
    
    13- كتاب ستوماخيون (الألغاز الهندسية).
    طلب الملك هيرو الثاني من ارخميدس معرفة ما اذا صدق صائغ كان قد صاغ تاجه من الذهب الخالص ام انه قد غشه بخلطه مع فضه, وجاءت الفكرة لارخميدس وهو يستحم في حوض ممتلئ بالماء فخرج من الحمام عاريا يجري في شوارع سيراكيوز (صقلية) صائحا (يوركا..... يوركا) وجدتها.... وجدتها فمن وجوده في الحمام انتبه الى ان الجسم الغاطس في الماء يزيح من الماء بقدر وزنه ولم يذكر التاريخ عن ثبوت امانة الصائغ او غشه في صنع تاج الملك.
    
    كما طلب الملك هيرو الثاني من ارخميدس ايجاد طريقة سهلة لتفريغ السفن من الماء قبل ان تغرق فأخذ ارخميدس انبوبة طويلة مفتوحة من نهايتيها وفي داخلها قطعه حلزونية من المعدن تشبة فتاحة سدادة الفلين وعندما غمر احد طرفي الانبوبة في الماء وأدار الحلزون بدأ الماء يرتفع في الأنبوب وبذا استطاع ارخميدس تفريغ ماء السفينة الغريقة واخترع الطنبور.
    شرح حل المسألة الأولى:-
    أخذ وزنا مساويا لوزن التاج من الذهب الخالص وليكن (ث)وحسب مقدار ما يفقد من وزنه في السائل وليكن (ف1)
    أخذ وزن مساويا لوزن التاج من الفضة وليكن (ث)وحسب مقدار ما يفقد من وزنه في السائل وليكن(ف2)
    اذا فقد التاج من وزنه(ف)ما يساوي (ف1) اذا التاج من الذهب الخالص وان كان غير ذلك فيمكن حساب نسبة الذهب الى الفضة كالتالي:
    افرض ان (ث1)وزن الذهب في التاج و(ث2)وزن الفضة في التاج أي ان ث=ث1 + ث2   ومقدار فقدان ث1 من السائل يكون ث/ث1
    =ف1         ومقدار فقدان ث2 من السائل يكون ث/ث2   =  ف2
    اذن ف=(ث/ث1)ف1   +  (ث/ث2)ف2  وبما ان ث=ث1 +ث2
    ينتج ان ث2/ث1   =   (ف-ف1)/(ف2-ف).
    المعروف ان ارخميدس لا يهتم بمظهره بل كان دائما يجلس منهمكا بأشكال يرسمها على الرماد المتناثر من مدفأته ولم يستطع الرومان فتح صقلية الا عندما انهمك سكانها باحتفالات نصرهم وقد كان ارخميدس في اثناء ذلك منشغلا بمسألة رياضية هندسية(اثناء الليل) فقد كان يرسم دوائر على الارض مضاءة من نار بجانبه فرأى ظلا على الرسم فصاح بأعلى صوته ”لا تزعج دوائري“ فقتله الجندي الروماني عن عمر يناهز ال75 وبموت ارخميدس انتهى العصر الذهبي للرياضيات اليونانية.
    بدون شك مما تقدم نستطيع القول ان ارخميدس عقلية جبارة للغاية ونادرة الوجود لذا لا عجب ان تواتر عن الكثير من المؤرخين للعلوم ان العصر الذهبي للرياضيات اليونانية مات بموت ارخميدس.
    ابولونيوس البرجي 262-200 قبل الميلاد ولد في برجه في بامفيليا ودرس في جامعة الاسكندرية وتوفي فيها ويعتبر احد الثلاثة العمالقة في تاريخ الحظارة اليونانية في مجال الرياضيات , تأثر ابولونيوس بمنهج اقليدس واعجب به لذا جمع كتبه في ثمانية اجزاء      ( نجت 4 منها باليونانية ولكن مع الأسف بحال يرثى لها ونجت 7 منها بالعربية هي المصدر الأساسي لما نعرفه عن ابولونيوس - ) .
    درس أرخميدس القطوع المخروطية بطريقة القياس بينما تناول ابولونيوس القطوع بدراسة اشكالها ومواضعها وخصائصها والعلاقة بينها.
    يذكر جورج سارتون في كتابه تاريخ العلوم ان ارخميدس كان مهتما بالقياس – مثل تربيع المخروط وغيرها – واستطاع ان يحقق نجاحا باهرا في ايجاد مساحات سطوح ذات ثلاثة ابعاد واحجامها اما ابولونيوس فقد حاول ان يفهم اشكال ومواضع القطوع وعلاقتها ببعضها كما درس ما قد يحدث ان تقاطعت مع بعضها.
    مما سبق يمكننا القول بان هندسة ارخميدس هندسة قياس وان هندسة ابولونيوس هي هندسة اشكال واوضاع .
    يجب ان نتذكر دائما ان هذين النوعين من الهندسة ليسا متباعدين ولكنهما متداخلان.
    كان لكتب ابولونيوس في القطوع المخروطية صدا عظيما يضاهي مكانة كتب اقليدس حيث بقي كلا الكتابين كتبا دراسية على مر العصور فقد ظلت مستخدمة حتى ظهرت كل من الهندسة التحليلية والاسقاطية التي بواسطتهما استطاع علماء الهندسة المتأخرين ان يحصلوا على نفس النتائج ولكن بطرق أسهل وأعمق.
    
    لخص جورج سارتون محتوى كتب ابولونيوس الثمانية في كتابة كالآتي:-
    
    الكتاب الأول/ طرق تكوين القطوع الثلاثة والفروع الاخرى من القطع الزائد فضلا عن الخواص الاساسيه الموجودة لها.
    
    الكتاب الثاني/ خواص أقطار القطوع ومحاورها وخطوطها التقريبية.
    الكتاب الثالث/ يشمل نظريات في ربط المحلات الهندسية المجسمة.
    
    الكتاب الرابع/ يبين بطرق متعددة كيف تتقاطع القطوع المخروطية مع بعضها ومع محيط الدائرة كذلك يحتوي بصفة خاصة على المسألة المتعلقة بكم عدد النقاط التي يتقاطع فرعا قطعين زائدين.
    
    الكتاب الخامس/ يعالج بتفصيل النهايات الصغرى والعظمى.
    
    الكتاب السادس/ يتحدث عن القطوع المخروطية المتساوية المتشابهه.
    
    الكتاب السابع/ يعالج باختصار ثالث النظريات الخاصة بتعيين النهايات.
    
    الكتاب الثامن/ يتناول مسائل معينة في القطوع المخروطية.


    تصور ابولونيوس للقطوع المخروطية كان على غرار تصور ارخميدس ولكن يختلف عن طريقة مينايخموس,حيث يذكر كل من هاشم الطيار ويحي عبد سعيد في كتابهم ( موجز تاريخ الرياضيات ) ان ابولونيوس اخذ المخروط الناشئ من دوران مستقيم احدى نهايتيه ثابته والاخرى على محيط الدائرة ( والمستقيم المتغير الطول يرسم كمخروط مائل) واعطى حالات ثلاث.
    الحالة الاولى:
    زاوية ميل المخروط تساوي زاوية ميل المستوى القاطع عن مولده عند التقاطع (أي المستوى القاطع يوازي احد مولداته الاخرى) فالمقطع يكون قطع مكافئ وقد عرف ابولونيوس هذا القطع بـ:
    مساحة المربع المنشأ على العمود النازل من أية نقطة من نقاط المقطع على محوره تكافئ مساحة المستطيل الذي بعداه الوتر البؤري وبعد مسقط العمود عن رأس المقطع.
    الحالة الثانية:
    زاوية رأس المخروط أقل من زاوية ميل المستوى القاطع عن مولده عند القطع فالمقطع يسمى قطع ناقص وقد عرف ابولونيوس هذا المقطع بـ:
    مساحة المربع المنشأ على العمود النازل من أي نقطة من نقاط المقطع على محوره اقل من مساحة المستظيل الذي بعداه الوتر البؤري وبعد موقع العمود على الرأس.




    الحالة الثالثة:
    زاوية رأس المخروط أكثر من زاوية ميل المستوى القاطع عن مولده عند القطع فالمقطع يسمى قطع زائد وقد عرف ابولونيوس هذا المقطع بـ:
    مساحة المربع المنشأ على العمود النازل من أي نقطة من نقاط المقطع على محوره أزيد من مساحة المستطيل الذي بعداه الوتر البؤري وبعد موقع العمود على الرأس.
    عرفت القطوع عند مينايخموس ومعاصريه بـ:
    
    قطع المخروط الحاد الزاوية (القطع الناقص)
    
    قطع المخروط القائم الزاوية (القطع المكافئ)
    
    قطع المخروط المنفرج الزاوية (القطع الزائد)
    
    ولكن ابولونيوس قدمها لنا بأن الأقل مساحة القطع الناقص والمساوي للمساحة القطع المكافئ والأزيد مساحة بالقطع الزائد أي ان:
    
    ص**2< 4أس            ص**2= 4أس             ص**2> 4أس
    درس ابولونيوس القطوع المخروطية بطريقة تفصيلية تصعب الزيادة عليها فقد عرف خواص البؤرة لكل من القطع الناقص والقطع الزائد ولكنه اهمل التحدث عن بؤرة القطع المكافئ.
    ذكر هورد ايفز في كتابة (المدخل الى تاريخ الرياضيات) ان ابولونيوس وضع مسألة عرفت باسمه تتعلق بالتماس والدوائر المتماسة حيث بدأ بدائرة تمس ثلاث دوائر معلومة ثم تناول المسألة بغير شروط فجعل بعض هذه الدوائر مستقيمات أو نقاط وهذه المسألة بالذات اجتذبت الكثير من مشاهير الرياضيات المتأخرين مثل فيت وأويلر ونيوتن و غيرهم.
    بابوس 350-290 ولد في الاسكندرية وكان من كبار علمائها له منجزات ضخمة سماها المجموعة الرياضية وتحتوي على ثمان اجزاء , يقول هورد ايفز ”الجزء السابع من المجموعة الرياضية لبابوس يصف منهاجا رياضيا فريدا يلزم كل متخصص في الرياضيات دراسته.
    
    اما اعمال بابوس في الهندسة فقد كانت شاملة لبعض ما جمعه اقليدس وبطليموس , كما وضع نظريات عديدة في علم الهندسة تعرف باسمه وتستحق التأمل والدراسة حيث يذكر موريس كلاين في كتابه(الفكر الرياضي من القديم الى الحديث) ان من مآثر بابوس تعريفه بأن مساحة الدائرة أكبر من أي من المضلحات المرسومه بداخلها وان حجم الكرة اكبر من حجم أي شكل داخلها.
    كما اضاف كل من هاشم احمد الطيار ويحى عبد سعيد (موجز تاريخ الرياضيات) ان بابوس الاسكندري له نظرية مشهوره وهي ”حجم الجسم الدوراني يساوي مساحة المقطع المولد للحجم في محيط الدائرة الناتجة من دوران مركز ثقل تلك المساحة“
    
    كما بين كيفية رسم قطع مخروطي يمر بخمس نقاط وتعيين البؤرة كما عرف المستقيم الموجه للقطوع الثلاثة.
    
    
    يجدر بنا الذكر ان بعض نظريات بابوس تنسب الى عالم وقسيس سويسري يقال له غولدين عاش ما بين 1577-1643 للميلاد
    وقد نشر ابحاثه في عام 1640 (بعد بابوس بأكثر من 1950 عام)
    مع العلم ان بابوس اثبت كلتا نظريتيه.
    منلاوس 130-70 قبل الميلاد
    من كبار علماء الاسكندرية اشتهر بنظريته و بكتابه في الأكر ( كتاب في علم المثلثات الكروية ) وهو اول من فرق بين علمي الهندسة والمثلثات كما انه اول من طبق علم المثلثات على حركة الأجرام السماوية. 
    
    ينقل لنا كارل بوير في كتابه (تاريخ الرياضيات) نظرية منلاوس في الهندسة:
    اذا قطع مستقيم ضلعين من اضلاع المثلث أ ب ج وامتداد الضلع الثالث في النقاط  و هـ  د  الواقعه على القطع أ ب  أ ج   امتداد ب ج 
    على الترتيب فان:
    ب د    ج هـ    أ و 
    -----   ------  ----- = 1 
    د ج      هـ أ     و ب

    المعطيات:
    ∆ أ ب ج , رسم القاطع د هـ و الذي يقطع امتداد ب ج في د ويقطع ج أ في هـ و أ ب في و 
    المطلوب:
    
                  ب د    ج هـ    أ و 
    اثبات ان    -----   ------  ----- = 1 
                 د ج      هـ أ     و ب
    
    العمل:
    نسقط الأعمدة أ س   ب ح   ج ط   من رؤوس المثلث أ ب ج على القاطع د هـ و ولتكن اطوالها 1ع 2ع 3ع على الترتيب.


    البرهان:
    ∆ب د ح يشابه ∆ج د ط لأن الزوايا متساوية اذن(ج د /ب د)=(3ع/2ع)
    ∆ج ط هـ يشابه ∆أ س هـ لأن الزوايا متساوية اذن(أهـ/ج هـ)=(1ع/3ع)
    ∆ب ح و يشابه ∆أ س و لأن الزوايا متساوية اذن(ب و/أ و)=(2ع/1ع)




    مما سبق نجد ان 
    
    ب د     ج هـ     أ و                              
    ----     ----     ----  =   ----     ----     ---- =  1 
    ج د      أ هـ       ب و                  
    
    وهو المطلوب.
    خريطة لمدن اليونان القديمة
    ساهم الرياضيون اليونانيين في تقدم بلادهم والعالم اجمع بابتكار الكثير من الأدوات والمباني باستخدام الطرق الرياضية التي ابتكروها
    كان العصر الذهبي للحظارة اليونانية في علم الهندسة القرن الثالث قبل الميلاد حيث انه هو القرن الذي ظهر فيه كل من اقليدس وأرخميدس وأبولونيوس اما القرنان الأخيران قبل الميلاد كانا عبارة عن ركود تام في نتاج علماء اليونان في مجال الهندسة.
    يقول جورج سارتون في كتابه آنف الذكر ” يبدو تاريخ الرياضيات ابان القرنين الأخيرين في الحضيض اذا ما قورن بالقرن الثالث فقد ظل عصرا فريدا في علم الهندسة حتى القرن السابع عشر“.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق