الاثنين، 14 نوفمبر، 2016

نظريات مقاربات بديلة بالنسبة للثقافة العصبية الاثنية والثقافة النسبية




نظريات (مقاربات) بديلة بالنسبة للثقافة : العصبية الاثنية  والثقافة النسبية :
نظرية العصبيه الأثنيه (المركزية العرقية) -:مؤيدي هذه النظرية يعتقدون أن أبناء ثقافة معينة يعتزون ويفتخرون بثقافتهم كما ان هناك اتجاه  بموجبه نقيم ونحكم على الثقافات الأخرى حسب ثقافتنا . الاعتقاد السائد هو  أن ثقافتنا أفضل من الثقافات الأخرى لذا نميل إلى تقييم الثقافات الأخرى بما يتلائم مع معتقداتنا وقيمنا.  بناء على ذلك يتم استعمال تعابير في وصف أصحاب الثقافات الأخرى تسفر بثقافتهم المغايرة مثلا : " متوحشون وبدائيون ".

نظرية النسبية الثقافيه-:هذه النظرية تعكس تفهم الثقافات الأخرى , الحكم على الثقافات الاخرى بشكل موضوعي ونمتنع عن الأحكام الذاتية وهذا الاتجاه يميل الى التعامل وتقييم الثقافات الأخرى من جهه نظر أبناء تلك الثقافة اّخذين بعين الاعتبار ظروفها وإمكانياتها وبموجب هذا النهج يجب ألا نحكم على ثقافة أخرى الا بحسب مقاييسها . والثقافة النسبية يقصد بها أن لكل مجتمع توجد ثقافة خاصة به ولا توجد ثقافة أفضل من غيرها فكل ثقافة هي نسبية للزمان ، للمكان وللظروف الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.



الثقافة الفرعية والأقلية :
يهتم علماء الاجتماع بنوعية العلاقات بين الثقافات التي يتألف منها المجتمع الواحد. وبين الوحدات الثقافية الصغيرة التي تعتبر جزءا من ثقافة واحدة كاملة .

الثقافات الفرعية: هي الوحدات الثقافية تتبع لمجتمع كبير ذات ثق ذات مميزات مشتركة وفريدة , كجزءا من الثقافة الواسعة. وقد تكون هذه المميزات : معايير اجتماعية,تقاليد او اسلوب حياة خاص بها .
للثقافة الفرعية انتماء مزدوج :لها علاقة بالثقافة الفرعية الواسعة والمسيطرة , كما ولها علاقة بمميزاتها الخاصة .
يمكن تحديد العديد من الثقافات الفرعية في الثقافة الإسرائيلية على عدة أسس :
1.   أسس عرقية / أثنية : أشخاص ينتمون لأصل ثقافي مشترك , تراث , لغة ومركبات ثقافية أخرى خاصة . مثال :اليهود المغاربة – اليهود الروس ...
2.   أسس دينية :يهود , مسلمون, ومسيحيون .
3.   أسس الجيل : الشبيبة , الشيوخ..
4.   أساس المهنة : أطباء, مهندسين, محامين...
الاقلية :هي فئة من الأشخاص أصحاب السمات الجسدية او الثقافية الخاصة بهم , وذلك اضافة لكونهم مضطهدين اجتماعيا.الأقلية في علم الاجتماع ليست من الناحية الكمية اي العدد , انما المكانة الاجتماعية المتدنية .

أنواع الأقليات :
-         الأقليات العرقية : وهي فئات ذات أصول ثقافية مشتركة , مثل اللغة , التراث, اللباس, العادات...
قد تكون أحيانا هذه الأقليات دينية أيضا.
-         الأقليات السلالية : اي الصفات الوراثية المشتركة , كلون البشرة, الشعر, ملامح الوجه ... (اليابانيون) .
·       عادة يكون هناك تمييز حقيقي (موضوعي) , أو شخصي , وهذا ما يسمى "الإحساس بالتمييز النسبي " سواء كان موضوعيا أو شخصيا .
السياسات المتبعة تجاة الوحدات الثقافية :
 تتحدد طبيعة العلاقات بين الثقافات المختلفة داخل المجتمع حسب السياسة التي تسلكها المجموعة الحاكمة في نفس المجتمع, سواء كانت قانونية أو اجتماعية .
أحيانا تكون العلاقات بين الثقافات الفرعية في المجتمع مبنية على أساس التعاون , الانسجام والاحترام المتبادل واعتراف أن المجتمع متنوع ثقافيا , وأحيانا أخرى تكون هناك صراعات على السلطة, الموارد , والمكانة الاجتماعية .
يقسم علماء الاجتماع السياسات المتعبة تجاه الثقافات الفرعية إلى ستة أنواع وهي :
1.   الاندماج : هي العملية التي تتبنى فيها الأقليات تدريجيا أنماط المجتمع السائد. البعض يطمحون الى الاندماج فيرحبون بالسياسة التي تسهل اندماجهم . والبعض الآخر يرى بذلك تهديدا لحفاظهم على هويتهم .
        مثال : المهاجرين الى أمريكا الذين يسهل اندماجهم في الثقافة العامة .
2.   الانصهار:  يقوم على فكرة دمج وخلط الثقافات معا لتكوين ثقافة واحدة جديدة ومشتركة للجميع.
وهناك نوعان من الانصهار :
أ‌.       الذوبان : هي سياسة تتخلى فيها المجموعات عن ثقافتها السابقة وتلائم أسلوب حياتها لقيم الأغلبية ومعاييرها , وتذوب في الثقافة السائدة المسيطرة .  
 مثال : سياسة إسرائيل تجاه المهاجرين الجدد الذين "عبرنوا " أسماءهم وأنماط سلوكهم .
ب‌.  التعددية الثقافية : تعترف هذه السياسة بوجود فروق بين الثقافات الفرعية التي تعيش معا وتحافظ كل مجموعة على ثقافتها , وتعترف بالشرعية والمساواة لكل هذه الثقافات .
مثال : سويسرا التي تحتوي على أربع لغات رسمية وتتألف من 23 وحدة إقليمية لكل منها                     أسلوب حياتها الخاص.
3.   المساواة الثقافية : هذه سياسة قريبة من التعددية , تضمن المساواة للأقليات من خلال القانون والتشريع , حتى لو كان هناك رفض من قطاعات معينة .
       مثال : دستور الولايات المتحدة  الذي يضمن لجميع المواطنين المساواة دون تمييز .
4.   الفصل : هذه السياسة تعزل وتفصل بشكل حقيقي قطاعا سكانيا معينا , وتقلص احتكاكه بالثقافة العامة . بعض الأقليات هي التي تعزل نفسها لتحافظ على ثقافتها .
   مثال : الحريديم في إسرائيل الذين يعيشون في بلدات خاصة مثل بني براك ..
5.   التبعية الدائمة : هذه السياسة تستبعد وحدات ثقافية معينة , بموجب ودعم القانون لتحافظ على تفوقها.
6.   التصفية العرقية : قيام مجموعة بإبادة وتصفية مجموعة أخرى , وهو امر مناف للقيم الأخلاقية .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق