السبت، 5 نوفمبر، 2016

النوع والجنس

النوع والجنس
‌أ.        الجنس هو صفة بيولوجية تميّز بين الذكر والأنثى. الكلمة التي تلائم هذا المعنى باللغة الإنجليزية هي sex أو gender.
‌ب.      النوع هو مجموعة تصنيف. الكلمة التي تلائم هذا المعنى باللغة الإنجليزية هي species. فقط المخلوقات التي تتبع لنفس النوع يمكنها أن تتكاثر فيما بينها وإنجاب أفراد نسل خصبة. المخلوقات التي تتبع لأنواع مختلفة لا يمكنها أن تتكاثر فيما بينها أو أفراد نسلها ليست خصبة. على سبيل المثال، قطّ المستنقعات وقطّ الرمال لا يمكنهما التكاثر فيما بينهما لأنّهما نوعان مختلفان (مع أنّهما يتبعان لنوع القطط)؛ صحيح أنّ الفرس والحمار يمكنهما التكاثر فيما بينهما، لكن بسبب أنّهما نوعان مختلفان، أفراد نسلهما- البغال- ليست خصبة.

الصفات الوراثية والصفات المكتسبة
توجد لكلّ مخلوق صفات تميّزه. يمكن من بين الصفات ملاحظة صفات تنعكس في المظهر الخارجي أو في مبنى الجسم، وصفات تتعلّق بعمليات تحدث في الجسم، وصفات تتعلّق بالسلوك. يمكن ملاحظة بعض الصفات عن طريق الحواسّ (لون العينين على سبيل المثال)، ويمكن ملاحظة صفات أخرى فقط عن طريق فحوص مختلفة (نوع الدم على سبيل المثال). توجد صفات تميّز جميع الأفراد في مجموعة معيّنة (على سبيل المثال، وجود الريش في مجموعة الطيور)، وهناك صفات تميّز بعض الأفراد فقط (على سبيل المثال، لون العينين الأزرق).
بعض صفات المخلوق هي وراثية وبعضها الآخر صفات مكتسبة.
تتحدّد الصفات الوراثية بواسطة معلومات معيّنة في DNA الفرد (انظروا لاحقًا: المادّة الوراثية). أمثلة لصفات وراثية: شكل الأذنين، حجم الأنف، لون العينين، الحساسية للجلوتين.
الصفات المكتسبة لا تتحدّد بواسطة الـ DNA، وتُكسَب للفرد أو يكتسبها الفرد خلال الحياة، بتأثير شروط بيئية معيّنة (مثل الأدوية والغذاء والتربية والعادات). هناك صفات تُكتسَب على أثر تعرّض غير فعّال لشروط معيّنة مثل لون الجلد الغامق في أعقاب التعرّض للشمس، وهناك صفات مكتسبة، على الفرد أن يعمل ليؤدّي إلى ظهورها، مثل تطوير العضلات واكتساب التعليم أو ترويض الحيوانات.
يولد بنو البشر مع قدرة كامنة على الكلام والفهم والقراءة والكتابة- هذه صفات وراثية. لكنّ الكلام والقراءة والكتابة بلغة خاصّة- هي صفات مكتسبة. على سبيل المثال، إجادة اللغة العربية منوطة بتعلّمها من أسرته أو في مدرسة تعليم اللغة العربية. فهي لا تميّز بالضرورة أبوَي الفرد، ومن المفهوم ضمنًا أنّها لا تنتقل بالوراثة إلى أفراد نسله. تعلّم اللغة العربية ليس منوطًا بأيّ تغيّر في الـ DNA.
الصفات الوراثية فقط (وليس المكتسبة) تنتقل بالوراثة من الأبوين إلى أفراد نسلهم.

ما هي العلاقة بين الصفات والكروموسومات والمادّة الوراثية؟
تتحدّد الصفات الوراثية لكلّ مخلوق حسب المعلومات الموجودة في مادّته الوراثية. المادّة الوراثية لجميع المخلوقات الحيّة تسمّى: DNA. هذه المادّة موزّعة في البكتيريا في كلّ الخلية، بينما في الحيوانات وفي النباتات تكون مركّزة في نواة الخلية ومغلّفة في جسيمات ضيّقة وطويلة تسمّى الكروموسومات. تظهر الكروموسومات بأزواج (كروموسومات متماثلة). كلّ زوج كروموسومات متماثلة متشابه في تركيبته وفي حجمه، ويختلف عن الأزواج الأخرى. يحوي كلّ كروموسوم جزيئًا واحدًا طويلاً من الـ DNA. يمكن أن نلاحظ في الجزيء الطويل مقاطع توجد في كلّ واحد منها معلومات عن صفة معيّنة (أو عن قسم من الصفة). مقاطع الـ DNA هذه تسمّى جينات. بكلمات أخرى، تتحدّد كلّ صفة بواسطة المعلومات الموجودة في الجين الموجود في الـ DNA الذي في الكروموسوم. 

عادةً ينتقل الـ  DNA(المعلومات الوراثية) من جيل إلى آخر بدون تغيير، لكن يطرأ أحيانًا تغيّر على الـ DNA (تغيّر في الجين). يسمّى هذا التغيّر طفرة. في أعقاب الطفرة يمكن أن يطرأ تغيّر على الصفات الوراثية التي تتحدّد بواسطة مقطع الـ DNA (الجين) الذي تغيّر. يمكن أن تتسبّب الطفرات بتأثير أشعّة الشمس ودخان السجائر وغير ذلك.
توجد للأنواع المختلفة من المخلوقات الحيّة عدد مختلف من الكروموسومات.
النوع   عدد الكروموسومات في كلّ خلية الجسم
ذبابة الفاكهة    8
القمح   42
الإنسان          46
الحصان         64
سمك الشبّوط    104
يؤدّي تغيّر عدد الكروموسومات في خلايا الجسم إلى أعراض مختلفة مثل عَرَض داون. لدى الذين يعانون من عرض داون، بدلاً من أن يكون في الخلايا زوج كروموسومات رقمها 21 (من بين 23 الأزواج)، يوجد فيها ثلاثة أزواج كهذه، ويمكن أن يرافق هذا العَرَض تخلّف عقلي. في جدول التدريس- التعلّم- التقييم، هناك توجيه لمهمّة في موضوع عَرَض داون. 




كما أسلفنا، تظهر الكروموسومات في خلايا الجسم بأزواج (كروموسومات متماثلة). في مرحلة لاحقة من التعلّم سنرى أنّ الخلايا التكاثرية (الخلايا المنوية وخلايا البويضة) تحوي كروموسومًا واحدًا من كلّ زوج. من هنا نلاحظ أنّ عدد الكروموسومات في الخلايا التكاثرية هو نصف عدده في سائر خلايا جسم كلّ مخلوق حيّ. على سبيل المثال، في الخلايا التكاثرية في ذبابة الفاكهة يوجد أربعة كروموسومات (مقابل ثمانية في سائر خلايا جسمها)، وفي الخلايا التكاثرية عند الإنسان- 23 فقط (مقابل 46 في سائر خلايا جسمه).
أحد أزواج الكروموسومات الموجودة في الخلية هو زوج خاصّ ومميّز: وهو زوج الكروموسومات التزاوجية، الذي يحدّد جنس الفرد (ذكرًا أم أنثى). عند الإنسان، الكروموسومان التزاوجيان يختلفان عن بعضهما البعض في شكلهما وفي حجمهما: أحدهما كبير ويسمّى الكروموسوم X، والآخر صغير ويسمّى الكروموسوم Y. الخلايا الذكرية تحوي الكروموسوم X والكروموسوم Y. أي أنّ تركيبة الكروموسومات التزاوجية في الخلية الذكرية هو: XY. تركيبة الكروموسومات التزاوجية في الخلية الأنثوية هو:  XX.
نقل المعلومات الوراثية من جيل إلى جيل في عملية التكاثر
في عملية التكاثر، تنقل المخلوقات الحيّة إلى أفراد نسلها مادّتها الوراثية- الـ DNA - وبذلك تنقل إليها الجينات، أي صفاتها الوراثية.
هناك طريقتان للتكاثر: التكاثر اللاتزاوجي والتكاثر التزاوجي.
في التكاثر اللاتزاوجي يوجد لكلّ فرد نسل أب واحد، وجميع أفراد النسل متشابهة فيما بينها وكذلك تشبه أباها. بالطريقة البسيطة للتكاثر اللاتزاوجي، ينقسم المخلوق وحيد الخلية إلى اثنين. الخليتان الابنتان- فردا النسل- متشابهان في المعلومات الوراثية وفي الصفات الوراثية، وهما يشبهان الأب أيضًا (الخلية الأصلية التي انقسمت إلى اثنتين). هذه هي طريقة تكاثر البكتيريا والخميرة والمخلوقات وحيدة الخلية الأخرى. طريقة التكاثر اللاتزاوجي الأكثر تعقيدًا تحدث في الأساس في النباتات وتسمّى التكاثر الخضري. قسم من جسم الأب (خلية واحدة أو مجموعة خلايا) ينفصل عنه ويتطوّر إلى أن يصبح مخلوقًا مستقلاًّ. في هذه الحالة أيضًا فرد النسل يشبه الأب في صفاته الوراثية. أمثلة لتكاثر لاتزاوجي في النباتات (تكاثر خضري): المدّادات (النجيل، التوت)، الدرنات (البطاطا)، الأبصال (البصل الأخضر وبصل الفأر والثوم)، التبرعم (البرعم، الصبّار الأمريكي)، الفسائل (الموز والتمر).
اعتاد المزارعون والبستانيون على استغلال التكاثر اللاتزاوجي في النباتات ليحصلوا بسرعة على عدد كبير من النباتات المتشابهة. تكمن في هذا الأمر أفضلية اقتصادية كبيرة. يستعمل المزارعون المدّادات (على سبيل المثال، يقطعون نبتة النجيل إلى أجزاء ويشتلونها. كلّ جزء يُنبِت فروعًا، وبذلك يتكاثر النجيل بسرعة). في الفسائل (على سبيل المثال، المزارعون الذين يزرعون التمر يربطون كيسًا حول فسيلة [غصن ينبت بالقرب من الجذر] الشجرة. عندما تُنبِت الفسيلة جذورًا، يفصلونها عن النبتة الأمّ ويشتلونها في التربة)، في العُقَل (على سبيل المثال، يقطعون قطعة من غصن النبتة ويضعون قسمها السفلي في مرطبان ماء. بعد فترة معيّنة يُنبِت الغصن جذورًا، وعندها يشتلون العقلة في الحديقة أو في الأصيص، فتنمو وتتطوّر حتّى تصبح نبتة جديدة).
هناك طريقة أخرى لاستغلال التكاثر اللاتزاوجي في النباتات، وهي استعمال المستنبت النسيجي. في هذه الطريقة يُخرِجون خلايا من نبتة بالغة وينمّونها في المختبر في أوعية تحوي موادّ غذائية، في شروط ملائمة: درجة حرارة ورطوبة وتهوية وإضاءة وما شابه. في مثل هذه الشروط تتكاثر الخلايا بسرعة، وبعد عدّة أسابيع تتطوّر نباتات كثيرة صغيرة تشبه النبتة التي أُخذت منه. على سبيل المثال، يُكاثرون نباتات الموز بهذه الطريقة.
هناك أيضًا بعض الحيوانات التي تتكاثر بالتكاثر اللاتزاوجي، الذي يسمّى التبرعم. أحد هذه الحيوانات هو الهيدرا، وهي حيوان بحري يشبه قنديل البحر وزنبقة البحر. يبدو جسم الهيدرا كأسطوانة ضيّقة طولها سنتمتران، وتوجد في طرفه العلوي فتحة محاطة بأذرع للصيد. تتكاثر الهيدرا بواسطة البرعم الذي يبرز من جسمها ويتطوّر حتّى يصبح هيدرا صغيرة، ثمّ ينفصل عن جسم الهيدرا ويواصل العيش كفرد نسل مستقلّ. هناك حيوان آخر يتطوّر بالتبرعم، وهو الشعاب المرجانية. من الجدير ذكره أنّ هذين الحيوانين يمكنهما التكاثر بالتكاثر التزاوجي أيضًا.
هناك طريقة أخرى للتكاثر اللاتزاوجي، وهي الاستنساخ. في هذه الطريقة، التي اشتهرت بفضل النعجة دولي، يمكن الحصول على نسخ متطابقة من المخلوق الحيّ بواسطة خلايا الجسم. هناك عدّة طرق للاستنساخ. يستعملون في إحدى هذه الطرق الجنين في بداية تطوّره، عندما يكون من عدّة خلايا فقط. كلّ واحدة من هذه الخلايا يمكنها أن تتطوّر وتصبح جنينًا كاملاً. إذا فصلوا هذه الخلايا عن بعضها البعض وأتاحوا لها الانقسام والتكاثر، يمكن الحصول على مجموعات كاملة من الخلايا، التي يمكنها أن تتطوّر إلى أنسجة وحتّى إلى مخلوقات كاملة، جميعها متطابقة من الناحية الوراثية.
في التكاثر التزاوجي لكلّ فرد نسل أبوان- ذكر وأنثى، وأفراد نسل كلّ زوج أبوين تختلف فيما بينها. في طريقة التكاثر هذه، يعطي كلّ واحد من الأبوين خلية خاصّة من جسمه لفرد النسل- خلية تكاثرية: يعطي الذكر خلية منوية، وتعطي الأنثى خلية بويضة. الخلايا التكاثرية هي جسر بين الأجيال: كلّ خلية تكاثرية تحوي المعلومات الوراثية الخاصّة بأحد الأبوين، واتّحاد الخلايا التكاثرية (الإخصاب) يكوّن خلية جديدة- لاقحة (بويضة مخصَبة)، تحوي المعلومات الوراثية من الأبوين، وفرد النسل يتطوّر منها. لذلك المعلومات الوراثية (الصفات الوراثية) لدى فرد النسل تتحدّد بواسطة الأب وكذلك بواسطة الأمّ.
تتكاثر معظم المخلوقات متعدّدة الخلايا بالتكاثر التزاوجي. تتكاثر نباتات كثيرة بالتكاثر اللاتزاوجي وكذلك بالتكاثر التزاوجي.
كيف تنتقل المادّة الوراثية (الكروموسومات) من الأبوين إلى أفراد النسل؟
لفهم ذلك، من المهمّ التذكّر أنّ الكروموسومات في كلّ خلية تظهر بأزواج.
في التكاثر اللاتزاوجي، يورث الأب أزواج كروموسوماته إلى الخلايا الابنة. على سبيل المثال، إذا كانت في خلية الأب ثلاثة أزواج كروموسومات (6 كروموسومات)، تكون أيضًا في الخلية الابنة ثلاثة أزواج كروموسومات (6 كروموسومات). تحدث العملية على النحو التالي: في البداية، تضاعف خلية الأب عدد الكروموسومات التي فيها (6 الكروموسومات تتضاعف وتصبح 12 كروموسومًا)، وعندئذ، عندما تنقسم الخلية إلى اثنتين، تحصل كلّ خلية على عدد الكروموسومات الأصلي (6 كروموسومات). انقسام خلية الأب إلى خلايا الابنة يسمّى: ميتوزا.
كما أسلفنا، في التكاثر التزاوجي يوجد أبوان  , ويعطي كل اب للنسل نصف عدد كروموزوماته , واحد من كل زوج . مثال إذا كانت في خلية الأب ثلاثة أزواج كروموسومات (6 كروموسومات)، يعطي الأب لفرد النسل ثلاثة كروموسومات (واحدًا من كلّ زوج)، لأنّ الخلايا التكاثرية (الخلية المنوية عند الذكر وخلية البويضة عند الأنثى) تحوي فقط كروموسومًا واحدًا من كلّ زوج (ولذلك، نصف عدد الكروموسومات). اللاقحة التي تتكوّن في أعقاب الإخصاب، تحوي عدد الكروموسومات الأصلي الذي كان في خلايا جسم الأب (في المثال أعلاه: ثلاثة أزواج، التي هي 6 كروموسومات). كلّ زوج كروموسومات في اللاقحة مركّب من كروموسوم واحد أصله من الخلية المنوية، ومن كروموسوم واحد أصله من خلية البويضة. بهذه الطريقة يبقى عدد الكروموسومات ثابتًا من جيل إلى جيل. انقسام خلية الأب إلى خلايا تكاثرية يسمّى: الميوزا أو الانقسام الاختزالي (بسبب اختزال كمّية الكروموسومات. في المثال أعلاه، 6 كروموسومات في خلايا جسم الأب اختُزلت إلى 3 في خلاياه التكاثرية).  

مخطّط التكاثر التزاوجي والتكاثر اللاتزاوجي (في المستوى الخلوي):
         يمكن أيضًا عرض الموضوع عن طريق التشديد على الصفات: تحوي خلية جسم الأب أزواج كروموسومات (متماثلة). في كلّ واحد من الكروموسومات توجد المعلومات الوراثية (الجين) التي تحدّد صفة خاصّة. المعلومات الوراثية لكلّ صفة تظهر على كلّ واحد من أزواج كروموسومات الأب، أي مرّتين. في أعقاب الانقسام الاختزالي، تحوي الخلايا التكاثرية فقط كروموسومًا واحدًا من زوج الكروموسومات، أي مرّة واحدة من المعلومات الوراثية لكلّ صفة. عندما تتّحد الخليتان التكاثريتان – الخلية المنوية وخلية البويضة- تتكوّن لاقحة تحوي أزواج كروموسومات. المعلومات الوراثية لكلّ صفة تظهر ثانيةً مرّتين: مرّة بواسطة الأب والأخرى بواسطة الأمّ.
أفضليات وسلبيات طرق التكاثر، البقاء والانتخاب الطبيعي
في التكاثر اللاتزاوجي، تتشابه أفراد النسل فيما بينها وتشبه الأبوين. لذلك توجد لطريقة التكاثر هذه أفضلية في بيئات حياتية شروطها ثابتة ولا تتغيّر (في البحر مثلاً). إذا نجح الأب في العيش في البيئة، وأنجب أفراد نسل أيضًا، فهذه دلالة على أنّ صفاته ملاءمة جيّدًا للشروط الحياتية في هذه البيئة. لذلك من المرجّح أن تنجح أفراد نسله أيضًا، التي تشبهه، في العيش في نفس البيئة الحياتية وفي إنجاب أفراد نسل.
في التكاثر التزاوجي، تختلف أفراد النسل فيما بينها وعن الأبوين. لذلك توجد لطريقة التكاثر هذه أفضلية عندما تتغيّر الشروط البيئية. إذا تغيّرت الشروط البيئية، هناك احتمال بأن تكون لبعض أفراد النسل على الأقلّ صفات تلائمها للعيش في الشروط الجديدة، ولذلك تبقى وتعيش في البيئة وتضمن وجود النوع. لذلك، عندما يعنى المزارعون في تحسين الأنواع- الحصول على مخلوقات "محسَّنة" بمدى أكبر (تتحلّى بصفات مرغوب فيها من ناحية المزارع)- يستعملون عشائر تتكاثر بالتكاثر التزاوجي، لأنّها تحوي تفاوتًا كبيرًا بين أفراد النسل. بهذه الطريقة يستطيع المزارعون اختيار أفراد النسل ذات الصفات المرغوب فيها، من بين جميع أفراد النسل، ومن ثمّ مكاثرة الأفراد المختارة فقط.
مع مرور الزمن تغيّرت الظروف على سطح الكرة الأرضية. فترات الجليد تبدّلت وجاءت مكانها فترات ذوبان للجليد، الفترات الحارّة والجافّة تبدّلت وجاءت مكانها فترات باردة وماطرة، مناطق الغابات تحوّلت إلى صحارٍ وما شابه. هذه التغيّرات حدثت ببطء خلال مئات آلاف السنين، وفي نفس الوقت طرأت تغيّرات على صفات المخلوقات الحيّة. لكنّ المخلوقات الحيّة لا تستطيع تغيير صفاتها الوراثية بمبادرتها، كإنبات فروة سميكة أو تغيير مبنى الأوراق. إذًا، كيف تغيّرت؟
في كلّ عشيرة من المخلوقات الحيّة التي تتكاثر بالتكاثر التزاوجي، هناك تفاوت بين الأفراد: رغم أنّ جميع الأفراد في العشيرة متشابهة، إلاّ أنّ هناك فروقًا بينها. هذه الفروق هي المسؤولة عن التغيّرات التي تحدث في الأنواع خلال الأجيال: عندما تتغيّر الشروط البيئية، يموت معظم الأفراد في العشيرة، لأنّها لم تعد ملاءمة للبيئة الجديدة. لكن في حالات كثيرة تنجح بعض الأفراد في البقاء والعيش في البيئة الجديدة أيضًا، بفضل صفات خاصّة تنفرد بها. صحيح أنّ هذه الأفراد هي أقلّية ضئيلة، لكنّها تنجح في البقاء والتكاثر وأن تنقل إلى أفراد نسلها صفاتها الخاصّة، التي تمكّنها من البقاء. الفرد الذي لا تلائم صفاته الشروط الجديدة، ينقرض ولا يُنجب أفراد نسل. وبهذه الطريقة تتغيّر العشيرة، وصفات الأفراد الباقية، التي كانت أقلّية في العشيرة، تتحوّل إلى أغلبية ويزداد عددها في العشيرة. هذه هي عملية الانتخاب الطبيعي: "انتقاء" الصفات الخاصّة الملاءمة للبيئة وتحوّلها إلى أكثر انتشارًا، مكان الصفات الأخرى التي لم تعد ملاءمة للبيئة.
إذًا، تتغيّر العشائر خلال الزمن، ويمكن خلال آلاف الأجيال أيضًا أن تنتج أنواع جديدة. هذه العملية التي تتغيّر فيها العشائر والتي تتطوّر فيها أنواع جديدة، تسمّى التطوّر (النشوء والارتقاء).
على سبيل المثال، انتشرت في إنجلترا في الماضي فراشات عثّ ذات أجنحة فاتحة اللون. عندما بدأت الثورة الصناعية وازداد استعمال أفران الفحم كمصدر للطاقة وللحرارة، تفاقم تلوّث الهواء. كمّيات كبيرة من السناج غطّت الأجواء وأدّت إلى تحوّل حيطان البيوت إلى غامقة اللون. على أثر ذلك، صارت فراشات العثّ الفاتحة اللون بادية للعين على خلفية الحيطان الغامقة اللون، ممّا أدّى إلى اكتشافها من قِبل العصافير بسهولة ومن ثمّ إلى افتراسها. فراشات العثّ الغامقة اللون لم تُفترَس بسهولة، وعدد كبير منها نجح في البقاء وأنجب أفراد نسل أيضًا. النتيجة: بعد زمن معيّن، تغيّرت عشيرة فراشات العثّ وتحوّل لونها إلى غامق.            

أ. وصف عملية التدريس
اعتبارات بناء تسلسل التدريس: الموضوع "طرق التكاثر وتوريث الصفات" جاء لإكساب الطالب فهمًا لمبادئ طرق التكاثر وعلاقتها بصفات أفراد النسل.
عملية التكاثر هي دائرية- لولبية، ويمكن مبدئيًا في تدريس الموضوع البدء بأيّ واحد من المواضيع الفرعية. نقترح في هذه الوحدة تدريس فصل العثور على قرين كجزء من عملية البلوغ (وليس كمقدّمة للموضوع).
تسلسل التدريس
لغرض التعلّم المتعمّق وإثارة اهتمام الطلاّب بالموضوع، من الجدير تشجيعهم على القيام بفعالية بناء مجمّع- جمع معلومات وتحضير بروفيل مخلوق، يستمرّان على طول فصول التدريس. يختار كلّ طالب حيوانًا يتكاثر بالتكاثر التزاوجي، حسب اختياره الشخصي من بيئته القريبة أو حسب تقسيم موجّه من المعلّم. نوصي بالتوجيه إلى اختيار مخلوقات تمثّل الفئات المختلفة: اللافقاريات (الحشرات) والفقاريات (الأسماك والبرمائيات والزواحف والطيور والثدييات).
أمثلة لمخلوقات يمكن اختيارها: الإنسان، سمكة مشط الجليل، البطّة، اللقلق، التونا زرقاء الزعانف، الحمامة، النسر، الزقزاق، الفيل، الفأر، سلحفاة البحر الخضراء، الأفعى، ضفدع الجبل (العلجوم)، سمكة الشبّوط وغيرها.
يجمع الطالب في كلّ فصل معلومات عن المخلوق ويبحثه: ما هي طريقة إخصابه؟ كيف تتطوّر أجنّته وأفراد نسله حتّى البلوغ؟ كيف تعثر المخلوقات البالغة على قرين؟
في بداية كلّ موضوع فرعي جديد، يتقدّم الطلاّب حتّى مرحلة جمع المعلومات. في نهاية العملية يمكن تحضير معرض نواتج وعرض جميع المعلومات التي تمّ جمعها.
يمكن استعمال النموذج التدريسي: تقييم المعلومات المحوسبة، الذي يتطرّق إلى طريقة تناول الطلاّب للمعلومات التي تمّ جمعها من المواقع المختلفة.
أمامكم مثال لتفاصيل معلومات يمكن تحضيرها في مجمّع المخلوق (في الصفحة التالية):





الدرسان الأوّل والثاني: أهمّية التكاثر في عالم الأحياء، الحيّ أصله من الحيّ (مع التشديد على البحث)
نوصي بالبدء بتدريس الموضوع بعصف ذهني( توارد أفكار ) في موضوع أهمّية التكاثر في وجود النوع واستمراريته. أثناء الحديث نوصي بالتشديد على أنّ التكاثر هو مميّز حياتي يختلف عن سائر المميّزات، لأنّه ليس ضروريًا لوجود الفرد الأوحد، وإنّما لوجود النوع، كما ونوصي بالإشارة إلى أنّ التكاثر يحدث فقط بين أفراد تتبع لنفس النوع. يمكن أن تكون نقطة الانطلاق في الحديث عن الموضوع هي وصف حالة متطرّفة لا تتكاثر فيها المخلوقات الحيّة.
بعد ذلك، نوصي بتناول مبدأ الحيّ أصله من الحيّ، عن طريق تحليل تجربة ريدي (مرطبان اللحم والذباب)، والإشارة إلى أنّ هذا المبدأ لم يكن مفهومًا ضمنًا في الماضي. يحبّذ استغلال تحليل التجربة من أجل تعزيز مهارة البحث (التطرّق إلى مراحل البحث، والفرضية، والمجموعة الضابطة، والحاجة للإعادات، ووصف النتائج، وصياغة الاستنتاج).
الدرسان الثالث والرابع: كيف تنتقل المادّة الوراثية من جيل إلى آخر
من المهمّ في هذه المرحلة كشف الطلاّب على عالم الميكرو (الـ DNA، الكروموسومات، الجينات) وربطه بظاهرة معروفة في مستوى الماكرو (نقل الصفات الوراثية). يحبّذ البدء بظاهرة الماكرو المعروفة للطلاّب- الصفات الوراثية مقابل الصفات المكتسبة. يمكن التعرّف على أمثلة عن طريق تنافس بين مجموعات الطلاّب في الصفّ، بحيث يصف المعلّمون صفات، والطلاّب يحدّدون إذا كانت وراثية أم مكتسبة، ويعلّلون تحديدهم. بعد ذلك على الطلاّب أن يقترحوا أمثلة بأنفسهم، ومن الجدير في النهاية بناء جدول مقارنة مع أمثلة.
بعد التعرّف على المصطلح "صفات وراثية"، من الجدير ربطه بمصطلحات الميكرو: الخلية، النواة، الكروموسومات، الـ DNA. نوصي باظهار العلاقة بواسطة مخطّط تدريج أو فعالية zoom in، كمثال الفعالية التي في موقع چناتيكا. من الجدير التحدّث مع الطلاّب عن الفرق بين عدد الكروموسومات في الخلايا التكاثرية وفي خلايا الجسم، وممّ ينبع (انقسام الميوزا/ الميتوزا). موضوع انقسامات الخلية المختلفة- الميوزا والميتوزا- من الجدير تجسيدها بواسطة المحاكاة الحاسوبية التي في موقع JohN Kyrk. موضوع انقسام الخلية لا يفترَض أن يتمّ تعلّمه بتفاصيله، وإنّما في المستوى المبدئي فقط: ما هي الخلية الأصلية والخلايا النهائية في كلّ انقسام، ما هو الفرق المبدئي بين الانقسامين وما هو عدد الكروموسومات الابتدائي والنهائي في كلّ حالة.
نوصي بالقيام بعصف ذهني حول السؤال: لماذا هناك حاجة للانقسام الاختزالي بالذات في الخلايا التكاثرية؟ هذا السؤال هو أساس الموضوع الفرعي التالي.
الدروس الخامس حتّى السابع: التكاثر التزاوجي والتكاثر اللاتزاوجي
في بداية تعلّم موضوع التكاثر التزاوجي واللاتزاوجي، يحبّذ إحضار نباتات من أنواع مختلفة إلى الصفّ (فرع نجيل، بطاطا، زهرة)، التي تعرض طرق التكاثر في النباتات. يمكن الاستعانة بصور وبمواقع إنترنت، التي تبيّن تكاثر المخلوقات وحيدة الخلية (البكتيريا والخميرة). يجب التشديد على موضوع التشابه أو الاختلاف بين أفراد النسل فيما بينها وبين الأبوين، في كلّ حالة. تناول التكاثر التزاوجي في النباتات يتمّ بالتفصيل في الموضوع الفرعي التالي (الإخصاب)، لذلك في هذه المرحلة يجب التمحور حول الفروق بين التكاثر التزاوجي والتكاثر اللاتزاوجي من ناحية التشابه للأبوين. من الجدير أن يتمرّس الطلاّب بتحضير العُقَل، وأن يأخذوها إلى البيت أو يتركوها في المختبر، ويتابعوا تطوّرها. يمكن ربط ظاهرة تحضير العقل بتطبيقات زراعية أخرى، بواسطة بطاقات معلومات أو تحليل مقالات علمية في الموضوع. نوصي بالتحدّث عن أفضليات وسلبيات التكاثر التزاوجي والتكاثر اللاتزاوجي، وتحضير جدول مقارنة.
كما يمكن التحدّث عن النعجة دولي، التي هي عبارة عن ناتج للتكاثر اللاتزاوجي (الاستنساخ). موضوع الاستنساخ هو موضوع مثير للاهتمام، ويفتح جدلاً في مسائل بيولوجية أخلاقية. يمكن توجيه الطلاّب إلى مسألة استنساخ البشر التي في موقع چناتيكا.
الدرس الثامن: بناء خارطة مصطلحات وتحليلها
لإجمال الموضوع، من الجدير إتاحة الفرصة للطلاّب لبناء خارطة مصطلحات في موضوع طرق التكاثر (كخارطة المصطلحات الواردة في هذه الوحدة، في بداية الخلفية العلمية في هذا الموضوع الفرعي). يمكن تقسيم قائمة المصطلحات والطلب من الطلاّب بناء الخارطة وإضافة كلمات رابطة بين "المستطيلات" في الخارطة. يمكن طباعة المصطلحات مسبقًا على ورق ملصقات، الأمر الذي يمكّن لصقها على الورقة بعد تحديد موقعها الصحيح. كما يمكن إحضار ملصقات فارغة، بحيث يضيف الطلاّب عليها الأسهم والكلمات الرابطة التي بجانب الأسهم، ويكملون الخارطة الكاملة بواسطتها.

ب. الصعوبات المميّزة
1.      يجد الطلاّب صعوبة في الربط بين صفات أفراد النسل (الاختلاف بين أفراد النسل في التكاثر التزاوجي والتجانس في التكاثر اللاتزاوجي) وبين ما يحدث في مستوى الخلية.
2.      يجد الطلاّب صعوبة في إدراك التدريج البيولوجي للمصطلحات: الخلية، النواة، الكروموسومات، الـ DNA، الجينات، الصفة.
3.      يجد الطلاّب صعوبة في فهم الانقسام الاختزالي، الذي يتطلّب تفكيرًا مجرّدًا بمستوى عالٍ، لذلك يجدون صعوبة في فهم علاقته بالوراثة وبالتكاثر.
4.      لا يفهم الطلاّب أنّ الأبوين يعطيان جينات لكلّ صفة. على سبيل المثال، يعتقد بعض الطلاّب أنّ الأب يعطي الجينات المسؤولة عن لون العينين، والأمّ تعطي الجين المسؤول عن لون الشعر.
5.      يعتقد الطلاّب أنّ التكاثر اللاتزاوجي محدود لتكاثر البكتيريا فقط.
6.      يعتقد الطلاّب أنّ النباتات لا يمكنها التكاثر بالتكاثر التزاوجي (الجنسي).
7.      يعتقد الطلاّب أنّ الحيوانات تخطّط عن وعي طرق تكاثرها.
ج. اقتراحات لمواجهة الصعوبات
1.      بما أنّنا لا ندخل في تفاصيل عملية الميوزا، يجب التركيز على العلاقة التالية: في التكاثر التزاوجي تشترك خليتان من الأبوين- خلية منوية وخلية بويضة. اللاقحة التي تتكوّن نتيجة اتّحاد الخليتين التكاثريتين تحوي خليطًا من المادّة الوراثية (التي تحدّد الصفات) من الأبوين. أفراد النسل تختلف فيما بينها، لأنّ كلّ واحدة من اللاقحات التي تتكوّن تحوي خليطًا مختلفًا من المادّة الوراثية من الأبوين. مقابل ذلك، في التكاثر اللاتزاوجي هناك أب واحد فقط، وعندما تنقسم خلية الأب، تنقل نفس المادّة الوراثية (الصفات) لجميع أفراد النسل، ولذلك تكون متشابهة. 
2.      يحبّذ التشديد على موضوع التدريج بموازاة تدريس المصطلحات الجديدة "وتحديد موقع" كلّ مصطلح في مكانه الصحيح في التدريج بواسطة خارطة المصطلحات والفعاليات  zoom in/ zoom out، الموجودة في موقع چناتيكا. عندما نتمعّن في صور الخلايا والكروموسومات أو الـ DNA، يمكن أن نخطئ في تقدير حجمها. يجب التأكيد أمام الطلاّب بأيّ تكبير التُقطت الصورة، لمنع خلق إدراك خاطئ لدى الطلاّب عند تجسيد المصطلح بواسطة الصور.
3.      في تدريس موضوع الانقسام الاختزالي، يجب التخلّي عن الخوض في التفاصيل والتشديد على المبادئ: إنتاج الخلايا التكاثرية التي فيها تمثيل لكروموسوم واحد فقط من كلّ زوج كروموسومات متماثلة، يمكّن المحافظة على عدد ثابت من الكروموسومات من جيل إلى آخر.
4.      يجب التوضيح أنّ الأبوين يعطيان جينات لكلّ صفة. هذه هي أهمّية حقيقة أنّ أحد الأبوين يعطي كروموسومًا واحدًا من كلّ زوج كروموسومات: في كلّ واحد من الأبوين توجد جينات مسؤولة عن نفس الصفات.
5.      يجب التوضيح أنّ التكاثر اللاتزاوجي موجود في نباتات كثيرة وكذلك في بعض الحيوانات.
6.      ربّما بسبب حقيقة أنّ الكثير من الأشخاص يجدون صعوبة في تشخيص النبتة الذكر والنبتة الأنثى، يعتقد الطلاّب خطأً أنّ النباتات لا تتكاثر بالتكاثر التزاوجي. عمليًا معظم النباتات تتكاثر بالتكاثر التزاوجي وقليل منها يتكاثر بالتكاثر اللاتزاوجي.
7.      خلال كلّ عملية التدريس، يجب التشديد على أنّ الحيوانات لا تخطّط طرق تكاثرها أو أنّها تختارها عن وعي. كذلك المخلوقات الحيّة التي تستطيع التكاثر بالطريقتين (التكاثر اللاتزاوجي والتكاثر التزاوجي) لا تختار إحداهما عن وعي. تستوعب هذه المخلوقات إشارات من البيئة وتستجيب لها. تطوّرت هذه القدرات خلال التطوّر (النشوء والارتقاء).
مجال الساعات الموصى به: 8 ساعات
الموضوع       المصطلحات والأفكار   المهارات        فعاليات مفتاحية          توجيه إلى الكتب التعليمية       مهمّات التقييم
أهمّية التكاثر في عالم الأحياء
الحيّ أصله من الحيّ    - استمرارية النوع       - حجاج
- بحث علمي   - نقاش: أهمّية التكاثر لاستمرارية النوع
توريث الصفات ونقل المعلومات الوراثية من جيل إلى آخر     - المادّة الوراثية
- DNA
- الكروموسومات
- الجينات
- الصفات الوراثية والمكتسبة
- الخلايا التكاثرية وخلايا الجسم
- الميوزا
- الميتوزا       - مقارنة
- تنظيم معلومات بطريقة بيانية (خارطة مصطلحات)
         - التعرّف على أمثلة لصفات وراثية ومكتسبة
- عرض العلاقة بين المصطلحات: خلية، نواة، كروموسوم، DNA، وبناء خارطة مصطلحات (في الوحدة)
- التحدّث عن العلاقة بين الانقسام الاختزالي والمحافظة على عدد كروموسومات ثابت من جيل إلى آخر         
طرق التكاثر    - التكاثر التزاوجي واللاتزاوجي
- الخلايا التكاثرية
- الخلية المنوية
- خلية البويضة
- المدّادات
- الأبصال
- الدرنات
- العُقَل
- المستنبت النسيجي    - مشاهدة
- تجربة
- جمع معلومات
- تحليل مقال علمي
- مقارنة
- استنتاجات
- تنظيم معلومات بطريقة بيانية (خارطة مصطلحات)   - مشاهدة لنباتات تتكاثر بالتكاثر التزاوجي واللاتزاوجي، ولصور لمخلوقات وحيدة الخلية تتكاثر بالتكاثر اللاتزاوجي
- تحضير عُقَل من نباتات (يمكن تحضير العقل مسبقًا)
- تحضير أمثلة لتطبيقات زراعية للتكاثر اللاتزاوجي والتزاوجي
- جمع معلومات عن مخلوقات تتكاثر بالطرق المختلفة
- التحدّث عن الجوانب البيولوجية الأخلاقية لموضوع الاستنساخ
- المقارنة بين التكاثر التزاوجي واللاتزاوجي (يحدّد الطلاّب معايير المقارنة)
- نقاش: أفضليات وسلبيات التكاثر اللاتزاوجي والتزاوجي
- تحليل خارطة مصطلحات إجمالية لطرق التكاثر وتوريث الصفات (في الوحدة)       

الفعالية رقم 1: الحيّ أصله من الحيّ

إنّنا جميعًا ندرك اليوم مبدأ تتابع واستمرارية الحياة، لكن في الماضي لم يفهموا ذلك. ادّعوا في الماضي أنّ الحياة يمكنها أن تنتج كلّ مرّة من جديد من موادّ جامدة (ليست حيّة). اعتمد هذا الادّعاء على مشاهدات مختلفة.

القسم الأوّل:
اقرأوا أقوال ثلاثة باحثين من القرن السادس عشر (قبل حوالي أربعمئة سنة)، وأجيبوا عن الأسئلة.

1.      قارنوا بين القطع الثلاث التي قرأتموها: بماذا تتشابه أقوال الباحثين الثلاثة وبماذا تختلف؟

2.      اعرضوا أقوال الباحثين بواسطة المخطّطات التالية:
3.      هل توافقون مع أقوال الباحثين؟
اكتبوا ادّعاءً يتعلّق بآراء الباحثين من القرن السادس عشر، وعلّلوه.

4.      كيف يمكن إثبات استنتاجات الباحثين أو دحضها؟

5.      لماذا ما قام به ڤان هيلمونت لا يُعتبر تجربة علمية؟ فسّروا إجابتكم.

القسم الثاني:
اقرأوا تجربة فرانتشيسكو ريدي، من القرن السابع عشر (قبل حوالي ثلاثمئة سنة)، وأجيبوا عن الأسئلة.
 (*) الخلق التلقائي- تكوّن مخلوق حيّ من مادّة جامدة. 

6.      فسّروا النتائج التي حصل عليها ريدي في كلّ مرطبان، واكتبوا استنتاجًا من هذه النتائج.

7.      لماذا لم يكتفِ ريدي بمرطبانات مسدودة، وفحص مرطبانًا مفتوحًا أيضًا؟

8.      لو كانت في تجربة ريدي مرطبانات مسدودة فقط، لن يتطوّر فيها ذباب ويرقات.
‌أ.        هل كان سيستنتج ريدي من هذه النتيجة بالضرورة أنّ الذباب لا ينتج من اللحم؟ علّلوا.
‌ب.      أيّة استنتاجات أخرى يمكن استنتاجها من النتيجة؟


إجابات للفعالية رقم 1

1.      الباحثون الثلاثة يتناولون السؤال: ممَّ تنتج المخلوقات الحيّة؟ توصّل الباحثون الثلاثة إلى الاستنتاج بأنّ الحيّ ينتج من الجماد. الاختلاف هو في المادّة الجامدة التي تنتج منها وفي المخلوقات الحيّة التي تحدّثوا عنها وفي عملية "إنتاجها".
2.      أ. الحجارة تُنتِج العلجوم؛ ب. بذور القمح والقطن المتّسخ تنتِج الفئران؛ ج. الخشبة تنتِج الديدان التي تتطوّر وتصبح بطّات.
3.      من المفهوم أنّه لا يمكن الموافقة مع أقوال الباحثين. حجاج يتعلّق بآرائهم: الحيّ ينتج من الجماد، لأنّ المشاهدات بيّنت أنّه من داخل الأجسام الجامدة (الحجارة وبذور القمح والخشبة) تطوّرت مخلوقات حيّة (علجوم وفئران وبطّات).
4.      في القرن السادس عشر لم يدركوا بعد أنّه يجب إجراء تجارب مع ضابط، التي يمكن فيها عزل متغيّرات والكشف عن العامل الذي يؤدّي إلى الظاهرة التي يشاهدونها. اكتفوا في هذه الفترة بمشاهدة الظاهرة، بينما كان يتعلّق فهمها بمدى كبير بعين الراصد وبآرائه المسبقة. لإثبات استنتاجات الباحثين أو لدحضها، يمكن إجراء تجارب مع ضابط (الحرص على عزل المتغيّرات وعلى إجراء إعادات كثيرة وعلى مجموعات ضابطة)، وبهذه الطريقة يمكن فحص إذا كانت المخلوقات الحيّة بالفعل تنتج من موادّ جامدة.
5.      لا يوجد ضابط في تجربة ڤان هيلمونت، ولا يوجد عزل لمتغيّرات ولا توجد إعادات للتجربة، لذلك تجربته ليست تجربة علمية.
6.      في المرطبان المفتوح نتج يرقات وذباب لأنّ اللحم كان معرّضًا لملاسة الذباب. في المرطبان المغطّى بالقماش- نتج يرقات قليل لأنّ القماش نفّاذ قليلاً. يبدو أنّ بعض البيض الذي وُضع على القماش أو اليرقات الصغيرة سقطت بين ألياف القماش إلى اللحم الذي كان في المرطبان. في المرطبان المسدود لم ينتج يرقات أو ذباب لأنّه لم يكن تلامس بين اللحم والذباب. الاستنتاج هو بأنّه لا يوجد خلق تلقائي.
7.      المرطبان المفتوح هو المجموعة الضابطة- وظيفتها فحص أنّ تطوّر الذباب يتعلّق بالفعل فقط بإمكانية التلامس بين الذباب واللحم ووضع البيض.
8.      أ. كلاّ، لأنّه يمكن أن يكون شيء مهمّ آخر يمكنه الدخول إلى المرطبان المسدود.
ب. يمكن أن نستنتج أنّ نقص الأوكسجين والتهوية أو عدم وجود "عامل أحيائي" آخر في المرطبان هو الذي منع تطوّر الذباب فيه.

الأهداف (في مجالَي المضمون والمهارات)
        أن يتعرّف الطلاّب على مميّزات الخلايا التكاثرية.
        أن يفسّر الطلاّب الملاءمة بين مبنى الخلية التكاثرية ووظيفتها.
        أن يقارن الطلاّب بين الإخصاب الداخلي والإخصاب الخارجي.
        أن يفسّر الطلاّب من خلال أمثلة ملاءمات طريقة الإخصاب (الداخلي أو الخارجي) للبيئة الحياتية.
        أن يحلّل الطلاّب بين معلومات عن طرق التكاثر في مخلوقات من فئات مختلفة .
        أن ينظّم الطلاّب معلومات في جداول وفي مخطّطات.
        أن يحلّل الطلاّب خارطة مصطلحات.
        أن يشخّص الطلاّب المركّبات المختلفة لجهاز التكاثر عند الإنسان، وأن يتعرّفوا على وظيفتها.
        أن يجري الطلاّب مشاهدات وأن يشخّصوا الأعضاء التناسلية في الأزهار.
        أن يصف الطلاّب العلاقة بين صفات الأزهار وطريقة تلقيحها.
        أن يتعرّف الطلاّب على طرق لتدخّل الإنسان في عمليات إخصاب الحيوانات والنباتات لفائدته.
        أن يتعرّف الطلاّب على مشاكل تتعلّق بخصوبة الرجل والمرأة، وعلى طرق ممكنة لحلّها.
        أن يتحدّث الطلاّب عن مسائل بيولوجية أخلاقية في مواضيع تدخّل الإنسان في تكاثر الإنسان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق