الثلاثاء، 15 نوفمبر، 2016

الافات الحشرية التى تصيب الطماطم الخضر


الافات الزراعية وطرق مكافحتها

انواع الافات الزراعية

مكافحة الافات الزراعية
طرق مكافحة الافات الزراعية

الافات الحشرية التى تصيب الطماطم
 

آفات القرعيات Cucurbit Pests
           تصاب القرعيات بعدد كبير من الآفات الحشرية في جميع مناطق الوسطى (الخرج وسدير) ومنطقة القصيم والشرقية (الهفوف والقطيف) والجنوبية (جيزان ونجران) والغربية (وادي خليص) ومن بين تلك الآفات:-
ذبابة ثمار القرعيات Dacus ciliates Loew
عائلة ذباب الفاكهة Family : Tephritidae
رتبة ثنائية الأجنحة Order : Lepidoptera
           تصيب هذه الحشرة عدداً كبيراً من القرعيات ومنها الكوسة والقثاء والخيار والقرع العسلي والدباء والشمام خاصة في مناطق الشرقية وواحات المنطقة الوسطى والغربية.

الحشرة الكاملة :
يساوي حجم الذبابة الكاملة تقريباً حجم الذبابة المنزلية ولونها بني فاتح محمر وعلى مؤخرة صدرها من الجهة العليا بقعة صفراء بارزة ويغطي جسمها شعر كثيف(شكل31).
دورة الحياة
           تظهر هذه الذبابة بأعداد قليلة في واحات المنطقة الشرقية (الهفوف) وتتغذى على المواد السكرية كرحيق الأزهار والندوة العسلية. وبعد إكمال نموها الجنسي تتلاقح الذكور والإناث وتبدأ الإناث في وضع البيض تحت قشرة الثمرة (حديثة التكوين) بواسطة آلة وضع البيض الحادة الموجودة في مؤخرة بطنها. يوضع البيض في مجموعات وكل مجموعة بها ما بين 8 – 12 بيضة ويستمر وضع البيض لمدة 10 أيام وتضع الأنثى ما يقارب 80 – 150 بيضة. يفقس البيض معطياً يرقات بيضاء صغيرة ثم تتغذى على أنسجة الطبقة السطحية تحت القشرة صانعة أنفاقاً متعرجة دقيقة وتقذف برازها للخارج فيتجمع على سطح الثمرة ويعتبر هذا البراز أحد الدلائل التي تستخدم في التعرف على الإصابة. وبعد أن تنسلخ اليرقات تبدأ في التحرك نحو قلب (لب) الثمرة محدثة أنفاقاً تتسع كلما اتجهت اليرقانة إلى الداخل ثم يتحول لون الأنفاق إلى اللون البني. لليرقة ثلاث انسلاخات بعد إكمالها تكون قد وصلت منطقة تكوين البذور في الثمرة. وتعتبر طريقة وضع البيض وثقب القشرة الخارجية للثمرة (كما في جميع حشرات ذبابة الفاكهة) ثغرات لدخول جراثيم العفن الذي يتكاثر في أنسجة الثمرة مما يسهل عملية هضم الأنسجة الصعبة (القوية) لليرقانه. وبدون إفرازات العفن لا تستطيع اليرقانة هضم غذائها وربما تموت جوعاً في بعض الأحيان. وعند اكتمال نمو اليرقانة يصبح طولها ما بين 10 – 12 ضعفاً عما كانت عليه عند الفقس. واليرقانة رقيقة مخروطية الشكل رأسها دقيق يظهر على هيئة نقطة سوداء ومؤخرتها أعرض من منطقة الرأس. وبعد اكتمال النمو اليرقي فإنها تثقب جسم الثمرة وتسقط إلى الأرض حيث تتحول إلى خادرة مستورة برميلية الشكل ولونها بني فاتح سرعان ما يتحول إلى اللون الذهبي. وبعد اكتمال طور العذراء تخرج الذبابة الكاملة النمو.
مظاهر الإصابة:
           تتميز الإصابة بوجود ثقوب عديدة هي ثقوب خروج لليرقانات كاملة النمو لكي تتحول إلى عذراء داخل التربة. فإذا تم ضغط الثمرة المصابة برفق تنساب منها عصارة لزجة لها رائحة كريهة ناتجة عن تعفن اللّب. ومن أعراض الإصابة ظهور تشوه في مكان وضع البيض وقد يكون التشوه في شكل اعوجاج كما في ثمرة الكوسة. ويوجد في منتصف الثمرة ومكان وضع البيض منطقة تحاط بانخفاض بسيط وحوله منطقة لينة فإذا تم فتح الثمرة بالسكين طولياً تشاهد اليرقانات بأعداد كبيرة مع تصاعد رائحة التخمر من الثمرة، لهذه الحشرة عدة أجيال (4 – 5) في الموسم الواحد مع أن فترة الجيل مدة شهر. ويوجد في البيئة المحلية عدد كبير من العوائل الثانوية البديلة خاصة الأشجار المزهرة والأزهار المتفتحة بالنسبة للحشرات الكاملة إذ تعيش على الرحيق والندوة العسلية في كل هذه النباتات حتى تجد عائلها المفضل ثم تقوم بعملية وضع البيض. وفي حالة عدم حصولها أو عثورها على عائلها المفضل لبضعة شهور فإنها تهرم وتموت دون وضع بيض. ويستفاد من هذا السلوك في المكافحة الزراعية (الدورة الزراعية) وذلك لأن ذباب القرعيات لا يتكاثر ويضع بيضه إلا على نباتات العائلة القرعية.
طرق الوقاية ومكافحة:
1.       الطرق الزراعية:
‌أ.          استخدام الدورة الزراعية وتغيير المحصولات التي تزرع حتى لا تجد الحشرة عوائلها الثانوية البديلة.
‌ب.     جمع الثمار المصابة بمجرد ظهور الإصابة وحرقها.
‌ج.      بعد جمع المحصول من حقل مصاب تعدم الثمار المصابة وتحرق بقاياه وتعزق الأرض وتترك للشمس لقتل خادرات الحشرة. وبما ان أطوار الحشرة الضارة تعيش داخل الثمار فإن أعدائها الطبيعية قليلة جداً ولذا في حالات كثيرة يضطر المزارع إلى استخدام المبيدات الكيميائية.
2.       المكافحة الكيميائية:
الطعوم السامة
‌أ.          يتكون الطعم من جزء واحد من السكر + مادة سامة (الملاثيون أو الديبتركس بتركيز 2% + 3 أجزاء ماء) ويمكن نثر أو رش هذا الخليط على الأعشاب البرية التي تنمو بجوار القرعيات أو بوضع الطعم في علب صغيرة تحت الأشجار بين النباتات مع إضافة مادة جاذبة تسمى بروتين هيدروليزات فتموت الإناث التي تتغذى على هذا الطعم قبل وضع البيض. وأحياناً تضاف مادة معقمة إلى الطعم مثلاً مادة (Apholate) مما يمنع نمو البيض في الأنثى.
‌ب.     يمكن رش الثمار بواسطة مبيدات فسفورية مثل الديبتركس أو لباسيد بمعدل رشة كل أسبوعين بعد الإثمار كعملية وقائية أو حالما تظهر أول أعراض الإصابة ويستمر ذلك حتى نضوج الثمر.


آفات العائلة الباذنجانية Pests of Solanaceous Plants
           (الطماطم والباذنجان والفلفل والبطاطس)
           تصيب محاصيل العائلة الباذنجانية عدد كبير من الآفات المتنوعة التي تؤدي إلى أضرار اقتصادية ومن بين تلك الآفات:
‌أ)         آفات الطماطم:-
1-    دودة ثمار الطماطم (دودة اللوز الأمريكية) Heliothes armigera Hbn
عائلة الليّليّات  Fam. : Noctuidae
رتبة حرشفية الأجنحة  Order : Lepidoptera
           تصيب هذه الحشرة محاصيل كثيرة من مناطق المملكة ومن بينها ثمار وأزهار الطماطم والباميا والذرة الرفيعة والبرسيم، وأعشاب برية كثيرة والذرة الشامية، كما تصيب لوز القطن والدخن.
الحشرة الكاملة :
     الحشرة الكاملة (الفراشة) ليلية النشاط ، ولونها يميل إلى الأصفر وتتميز بوجود بقعة بنية عند منتصف الحافة الأمامية للجناح الأمامي مع وجود شريط داكن بالقرب من حافته الخارجية وجناحاها الخلفيان بنيان خاصة نصفاهما الطرفيان (شكل32).

دورة الحياة:
           بعد أن يتم التزاوج فإن الأنثى تبدأ وضع البيض منفرداً على السطح السفلي من أوراق النبات العائل. وفي مدة 4 – 5 أيام يفقس البيض ليعطي يرقات صغيرة تتجه باحثة عن الثمرة لكي تتغذى عليها وأحياناً تقوم بثقب براعم النبات العائل كما يحدث للقطن عند زوال الأزهار والثمار في الخريف. ويصل طول اليرقة حوالي 4 سم عند اكتمال نموها. لهذه اليرقة عدة ألوان منها الأسود والأخضر والبني أو الأصفر وأهم ما يميزها وجود خط غامق يمتد على الخط الأوسط وعلى جانبيه خطان أفتح لوناً يليهما خطان أغمق منهما ورأس اليرقة أصفر يميل إلى البني (شكل33).وتعتمد فترة الطور اليرقي على الظروف البيئية ونوع الغذاء الذي تتغذى عليه اليرقة التي ربما تحتاج ما بين 2 – 4 أسابيع لإكمال نموها إذ أثناءها تكون قد إلتهمت عدداً كبيراً من البراعم والأزهار وهي في غالب الأمر لا يحتاج إلا لبرعمة أو لزهرة أو ثمرة واحدة (شكل34). بعد ذلك تسقط اليرقة إلى الأرض بعد إتلاف الثمرة ثم تتحول إلى خادرة بنية اللون في التربة على عمق 3 – 7 سم. ويستمر طور الخادرة حوالي 10 أيام في الصيف ويستمر أطول من ذلك في المناطق الباردة ولهذه الآفة عدة أجيال في السنة.

مظاهر الإصابة:
           تتغذى اليرقات حديثة الفقس على حواف أوراق النبات العائل وتحدث ثقوباً ثم تهاجم الأزهار فيسقط عدداً كبيراً منها. ثم تقوم اليرقات الكبيرة بمهاجمة الثمار محدثة ثقوباً كبيرة على سطح الثمرة مصحوبة بإهتراء أنسجة الثمرة. وتحدث هذه الإصابة كثيراً في المناطق الساحلية الرطبة كما في القطيف وعلى ساحل البحر الأحمر (وادي خليص ووادي فاطمة). إن أعراض ومظاهر الإصابة (باليرقات) لا تختلف كثيراً عندما تصيب ديدان اللوز في القطن. وفي حالات كثيرة تنتقل اليرقة من ثمرة لأخرى فتتلف عدداً كبيراً من الثمار، وتحفر اليرقات في كيزان الذرة الشامية والسنابل في الذرة الرفيعة.( شكل 34)

طرق الوقاية والمكافحة:
الطرق الزراعية:
1.                 التخلص من كل العوائل البرية (كالهمبوك والباميا البرية) التي تنمو في أماكن زراعات الطماطم أو البطيخ أو البرسيم وفي الأماكن الصحراوية والأراضي الهامشية مع التقيد بزراعة الطماطم في العروات التي تقل فيها انتشار الإصابة.
2.                 ترش المبيدات الجرثومية البكتيرية والبكتوسين أو الدايبل المتخصصة في قتل هذه اليرقات. وليست لهذه المبيدات أضراراً على الإنسان وترش قبل نضوج الثمر بثلاثة أسابيع. كما يستخدم مبيد البيريثرن الذي يؤدي إلى قتل كل الحشرات التي تلامسه أو تأكله (معوياً) ولولا قتله للحشرات النافعة لكان هو المبيد المثالي لأنه غير سام للإنسان أو الحيوان.



.
آفات البطاطس :
دودة درنات البطاطس Gnormos chema (=Phthorimea) oporculella Zeller
          عائلة القُرنفليات  Fam. : Gelechiidae
         رتبة حرشفية الأجنحة Order : Lepidoptera
           تصيب هذه الحشرة النباتات التي تتبع العائلة الباذنجانية وتؤدي إلى حدوث أضرار كثيرة على المحصول في الحقول والمستودعات نتيجة لدخول العفن للدرنات المصابة كما تصيب محاصيل الرمان والطماطم.
الحشرة الكاملة :
     فراشة ليلية يبلغ طولها حوالي 8ملم ، وحوالي 15 ملم عند فرد الجناحين على الجانبين ولونهما بني رمادي يميل إلى السمرة وتفضل الفراشة الأماكن الرطبة (شكل38).
دورة الحياة:
           بعد أن يتم تلاقح الذكور والإناث تضع الأنثى بيضها في إبط الأوراق أو مكان تفرع الأغصان أو على السيقان أو على الدرنات قرب برعم أو تجعد فيها، وتضع الأنثى ما يقارب 150 – 200 بيضة. يعتمد فقس البيض على الظروف الجوية خاصة الحرارة إذ يمكث البيض فترة تمتد من 2 – 8 أيام ويفقس معطياً يرقات صغيرة تدخل سيقان النبات أو بين طبقتي الورقة (العليا والسفلى) لتتغذى على المادة الخضراء فيتلف الجزء الذي تمت عليه التغذية ويجف ويذبل ويظهر كأنه محروق. وإذا تم وضع البيض على الدرنات فإن اليرقات الفاقسة تقوم بحفر الدرنة وتدخل لتتغذى على اللب محدثة أنفاقاً متعرجة تبدو باهتة تحت القشرة الخارجية. إن من مميزات هذه اليرقة أنها تبطن النفق الذي تصنعه من الداخل وتقويه بنسيج حريري وإذا تم فتح الثمرة تظهر تراكمات البراز الأسود الجاف. طول اليرقة التامة النمو حوالي 15 ملم ولونها يميل إلى الأحمر ولها درقة بنية غامقة على ترجة الحلقة الصدرية الأولى. الخادرة مكبلة ويبلغ طولها حوالي ستة ونصف ملم.
ويستمر الطور اليرقي في الربيع والخريف حوالي أسبوعين وربما تقل تلك المدة في المخازن والمستودعات خاصة تلك التي لا يوجد بها تكييف. وفي أثناء الشتاء تمكث اليرقة أكثر من شهر ثم يتم التعذير حسب المكان الذي توجد فيه. فإذا كانت تتغذى على النبات أو الدرنات في الحقول فإن التعذير يتم على أوراق النبات، أما الدرنات في الحقل فإن التعذير يتم على أوراق النبات. أما إذا كانت الإصابة أثناء التخزين فإن التعذير يتم على أسطح الأكياس وبعد 7 – 10 أيام تخرج الحشرات الكاملة ليتم التزاوج من جديد وتبدأ دورة حياة جديدة ولهذا فإن لهذه الحشرة عدداً كبيراً من الأجيال في السنة. إن من سلوكيات هذه الفراشة أنها تستطيع أن تشم رائحة تخمر وتعفن الدرنات في التربة التي تكثر بها الشقوق مما يسهل لهذه الفراشات عملية وضع البيض على الدرنات مباشرة. ولا غرابة فإن الحشرة تفضل وضع البيض على الدرنات عن أوراق النبات. إن توفر العوائل النباتية مع استكمال دورة حياتها بين الحقل والمستودع أو المخزن يوفر فرصة هامة لانتشار هذه الحشرة.
مظاهر الإصابة:
           إن تغذية اليرقات على أوراق النبات وما تأكله وتلتهمه من المادة الخضراء يؤدي إلى ظهور الأوراق والسيقان البنية اليابسة بالإضافة إلى أن اليرقات تتلف الدرنات وتظهر الإصابة على هيئة أنفاق متعرجة. وعندما تتغذى اليرقات على لب الثمرة يؤدي إلى تلفها وانخفاض قيمتها الغذائية إضافة إلى أن ثقب الثمرة بواسطة اليرقة يؤدي إلى دخول الممرضات النباتية.
طرق الوقاية والمكافحة:
1)      الطرق الزراعية:
‌أ.                    فرز الدرنات وإبعاد المصابة منها ودفنها داخل حفر بالحقل أو حرقها ويستفحل الضرر إذا كانت الإصابة في المستودع مما يؤدي إلى ظهور الفراشات الكاملة وهجرتها من المستودعات إلى الحقول والعكس.
‌ب.               إزالة سيقان البطاطس التي يظهر عليها الجفاف والذبول.
‌ج.                الاهتمام بإبقاء الدرنات مطمورة داخل التربة كلياً قبل حصادها وقلعها من الأرض.
‌د.                   عدم ترك درنات البطاطس مكشوفة في الحقل لكي لا تتعرض لوضع البيض بواسطة الإناث.
ومن الإجراءات الوقائية:
‌أ.                    معالجة الأكياس بنقعها في محلول مواد كيميائية قابلة للبلل بالماء ثم تجفف الأكياس في الظل قبل وضع الدرنات داخلها إذ تموت الإناث إذا حاولت وضع البيض في الأكياس المعالجة.
‌ب.               معالجة المخزن وتطهيره بالمطهرات مثل مستحلب السولار والصابون (1 لتر سولار + نصف لتر ماء + 50 حجم صابون).
‌ج.                تبخير الدرنات بعد التخزين بغاز ثاني كبريتور الكربون بنسبة 30 سم / لمتر المكعب من الفراغ لمدة 36 ساعة.
‌د.                   تخزين التقاوي في الثلاجات عند درجة حرارة 4 درجة مئوية ورطوبة 85 – 90% مما يمنع تكاثر ونمو الحشرة.
2-المكافحة الكيميائية :
           يمكن رش بعض المبيدات الكيميائية بالسيفين 85% القابل للبلل أو الجاردونا 70% بنسبة 0.4 وتكرار الرش مع الإصابة. لقد تم اكتشاف بعض الفطريات الممرضة التي تهاجم ديدان هذه الحشرة وهما فطـــر الــــــ Beaveria bassiana (Balsamo) Vuillemin وفطر Sporotichum glumliferum وطفيـــليـــــات Eulimneria sp. و (Microbacon gelechie) وchelinus sp.  وكلهم طبيعياً يخفضوا من تكاثر وتزايد أعداد هذه الآفة الضارة.


ج) آفات الباذنجان :
حفار ساق وثمار الباذنجان Egg plant borer
Leucinodes orbonalis Guenee
عائلة الناريات Fam. : Pyralidae
رتبة حرشفية الأجنحةLepidoptera : Order :
           يصيب هذا الحفار الباذنجان في المنطقة الشرقية (القطيف والدمام) وموسم ظهوره طول العام مع أن قمة نشاطه في إبريل إلى نوفمبر حيث يصيب سيقان النبات وفروعه وأوراقه وفي ديسمبر إلى فبراير يثقب الثمرة ويعيش بداخلها. لهذه الحشرة عدة أجيال في السنة وتصيب البطاطس وكثيراً يصعب للمشاهد أن يفرق بين حفار ساق وثمار الباذنجان ودودة درنات البطاطس خصوصاً في اللون والحجم. لأن كلاهما وردية اللون.
الحشرة الكاملة :
   الحشرة الكاملة فراشة طولها حوالي 12 – 13 ملم ولون الجناحيين الأماميين وردي وهي تشبه دودة درنات البطاطس إد يصعب التفريق بينهما ولكن الفرق بسيط إذ تظهر على حفار ساق الباذنجان حلقات رفيعة بيضاء تتخلل جسمها ولا تظهر على دودة درنات البطاطس(شكل39 ، 40).
 وتشتد الإصابة في المناطق الرطبة ولهذا فهي تكثر في المنطقة الشرقية من المملكة .


دورة الحياة:
           بعد التلاقح تضع الأنثى بيضها بشكله المفلطح على سطح الأوراق الغضه. يفقس البيض في مدى 4 – 6 أيام وتخرج ديدان وردية اللون تتجه فوراً إلى نقطة التفرع في الساق أو إبط الورقة فتحفر ثقباً تتوارى داخله ثم تبدأ في أكل لُب الساق مما يؤدي إلى ذبول الأوراق والأفرع فوق الثقب. تستمر مدة الطور اليرقي ما بين 6 – 14 يوم وعندما يكتمل نمو اليرقة تتحول إلى عذراء داخل النفق الذي تغلفه الدودة بمخلفاتها من البراز والفضلات ويستمر طول العذراء لمدة 10 – 12 يوماً وتخرج الفراشة الكاملة ثم يبدأ التلاقح مرة أخرى. وعندما يتم عقد ثمار الباذنجان فإن الديدان الصغيرة تتجه إلى الثمرة فتثقبها تحت وريقات الكأس لتدخل إلى اللُب وتتغذى عليه وينتج عن أكلها وحفرها دخول الجراثيم التي تسبب اهتراء الثمرة وتلفها.
مظاهر الإصابة:
           بما أن اليرقات تصيب الأوراق وتتغذى على الأفرع الغضة والثمار فإن هنالك أكثر من مظهر للإصابة إذ عندما تحفر اليرقات الصغيرة أنفاقاً في سيقان النباتات أو في قممها النامية فإت ذلك يسبب جفافاً وأحياناً موت النبات الكامل ثم عندما تظهر الزهور والثمار فإن اليرقات تدخل الثمار وتتغذى على لبها مما يؤدي إلى تلفها وتقليل قيمتها التجارية.
طرق الوقاية والمكافحة:
المكافحة الزراعية:
أ‌.                    فور ظهور الذبول على أفرع وأوراق النباتات يجب قطع هذه الفروع بضعة سنتيمترات تحت الجزء الذابل وتحرق حتى تقتل الديدان قبل إكمالها لدورة حياتها.
ب‌.               تطبيق الدورة الزراعية لأن هذه الآفة لا تصيب إلا العائلة الباذنجانية ولذلك يمكن كسر الدورة بإدخال نباتات من عوائل نباتية أخرى.
           بما أن الأطوار غير الكاملة تعيش في أنفاق (حفارات) داخل أفرع وقمم النباتات أو داخل الثمار فإن المكافحة الحيوية لا تصلح بدرجة كبيرة وفاعلة في الحد من تكاثر هذه الآفة. لذلك تستخدم عدد من المبيدات الجرثومية لأن معظم نباتات العائلة الباذنجانية  يستخدمها الإنسان والحيوان في التغذية. وعليه يمكن استخدام المبيدات الحشرية البكتيرية مثل البكتوسبين أو الدايبل أو استخدام مبيدات الديبتركس أو البريثرين ويستخدم كلاهما للوقاية لأن اليرقات تدخل السيقان أو الثمار مع تكرار المعالجة أكثر من مرة في مدى 7 – 10 أيام. كما أن مادة البريثرين غير ضارة على الإنسان ومادة الديبتركس قليلة السمية للإنسان وتفقد تأثيرها في مدى أسبوع واحد من معاملة النباتات.
سابعاً : آفات العائلة الخبازية Pests of Malvaceous Plants
           تعتبر هذه العائلة من أهم العوائل النباتية وتشتمل على عدد كبير من المحاصيل الاقتصادية منها القطن والجوت والكناف والباميا واعتماداً على الأهمية الاقتصادية لهذه المحاصيل فإنها تعتبر مصدراً للاقتصاد في كثير من الدول ومن هنا تبدو أهمية هذه المحاصيل. فإن الآفات التي تصيب هذه المحاصيل تعتبر ضارة لذلك فإن مكافحتها وتخفيف أضرارها الاقتصادية يعتبر من الضروريات القصوى ومن بين تلك الآفات:
دودة قرون الباميا (دودة اللوز الشوكية) Okra fruit worm or spiny bollworm
Erias vitella  (Fabricius)   
عائلة المُشعرات Fam. : Arctiidae
رتبة حرشفية الأجنحة Order : Lepidoptera
           تصيب هذه الحشرة محاصيل الباميا والقطن والحشائش الخبازية وتنتشر في جميع مناطق المملكة منها المناطق الصحراوية والواحات والأودية والمناطق الساحلية، كما تصيب قرون الباميا واللوز وتتغذى على القمم النامية وكيزان الذرة الشامية. وأن موسم ظهورها طول السنة وتنشط في أكتوبر إلى نوفمبر. الحشرة الكاملة فراشة صغيرة ولها أربعة ألوان رئيسية بالإضافة إلى وجود ألوان انتقالية (شكل41).

دورة الحياة:
           تنشط الفراشات بعد غروب الشمس مباشرة وبعد أن يتم التزاوج تقوم الإناث بوضع البيض على فترات فردياً على البراعم الزهرية والبراعم الثمرية وتضع الأنثى حوالي 300 بيضة طول مدة حياتها. البيضة كروية لونها في البداية محمراً ثم تدريجياً يتحول إلى اللون الأخضر وقبل الفقس مباشرة يصبح رمادياً. تتميز البيضة بوجود نتوءات وأماكن مُجَعّدة وأحياناً تضع الإناث غير الملقحة بيضاً غير ملقح ولكن هذا البيض لا يفقس مما يجعله عرضة للجفاف أو تتغذى عليه المفترسات والطفيليات التي تنتشر في البيئة. يفقس البيض ليعطي يرقات صغيرة ألوانها بيضاء رمادية ونادراً تكون خضراء ثم تنسلخ عدة مرات 4 – 5 انسلاخات ويمكن التعرف على اليرقة بوجود مناطق بجسمها ألوانها عاجية باهتة وتوجد على كل حلقات جسمها (ما عدا الحلقة الصدرية الأولى) شوكة شعرية تشبه الدّرنة محاطة بالأشواك مع وجود حلقة بنية عند قاعدة كل درنة (شكل42). وعند اكتمال الطور اليرقي في مدة 10 – 15 يوماً ينسج الطور اليرقي الأخير شرنقة من الحرير تشبه الزورق المقلوب وتدخل فيه الخادرة المكبلة. وتوجد هذه الخادرات في إبط الأوراق والأفرع وفي التربة. ويتدرج لون الخادره من البيض إلى الأصفر ثم البني والبني الغامق ومنها تخرج الفراشة بعد أن تكون قد مكثت فترة من 2 – 5 أسابيع. وتتراوح مدة الجيل ما بين 6 – 9 أسابيع اعتماداً على درجة الحرارة ولهذه الحشرات حوالي 2 – 4 أجيال في السنة.

مظاهر الإصابة:
           تؤدي تغذية اليرقات الحديثة الفقس إلى ظهور ثقوب في الأوراق دون ظهور ضرر واضح على النبات ولكن عندما تكبر اليرقات تبدأ بمهاجمة البراعم الورقية أو البراعم الزهرية والثمرية والقرون. وتتغذى اليرقات على محتويات هذه القرون أو اللوز من الأنسجة النباتية والبذور. أو عندما تدخل اليرقة اللوزة أو القرن فإنها تعمل لنفسها ثقباً مفتوحاً غير منتظم الحافة يكون مستديراً وتزيد في اتساع فتحته لإخراج البراز في شكل كتل متماسكة وتذبل قرون الباميا الصغيرة المصابة وتجف.
طرق الوقاية والمكافحة:
1.                 المكافحة الزراعية:
           إزالة نباتات الباميا البرية (الخلوية) وكل العوائل والحشائش النباتية الأخرى وخاصة الهمبوك من الأراضي الهامشية أو أطراف الحقول مع التخلص من مخلفات الحقل وحرق بقايا المحصول من أوراق وسيقان وفي بعض الحالات يمكن جمع القرون المصابة وإعدامها بالحرق أو دفنها.
2.                 المكافحة الإحيائية:
           تنتشر بعض الطفيليات الحشرية التي تتطفل على طوري البيضة واليرقة لهذه الحشرة ومنها طفيل التريكوجراما الذي يتبع فصيلة Trichogrammatidae في رتبة غشائية الأجنحة وهو Trichogramma evanescens ويتطفل على البيض. أما اليرقات فيتطفل عليها عدد من هذه الطفيليات التي تتبع رتبة غشائية الأجنحة ومنها:
عائلة النمسيات Pimpla roborator F. (Ichneumonidae)
ثامناً: مجموعة الأكاروسات:
أكاروس العنكبوت الأحمر : Tetranychus teiarits (Linn)
عائلة قمل مرض الشهبة Fam. : Tetranychidae
تحت رتبة أمامية الثغور Suborder : Prostigmata
رتبة القراديات (الأكاروسات) Order : Acariformis :

     الشكل الظاهري :
     يعتبر هذا الأكاورس من أخطر آفات المحاصيل وأشجار الفاكهة ونباتات الخضر والزينة. والفرد منها صغير الحجم لا يتجاوز طوله 4 ملم والأنثى تكبر الذكر حجماً وشكلها بيضي أيضاً وشكل الذكر بيضي ولكنه يستدق عند نهاية البطن. واللون أصفر أو أحمر فاتح أو أخضر اعتماداً على النبات العائل. ويتميز الأكاروس بوجود نقطتين داكنتين على جانبي البطن في الأفراد الكاملة ويغطي الجسم والأرجل شعيرات طويلة بارزة (شكل43). وغالباً ما تصاب الجهة السفلى من الأوراق لوجود أفراد العناكب في الأماكن الظليلة حماية لنفسها من هجير الشمس اللافحة وذلك لأن أحجامها الصغيرة ورقة جلودها لا تسمح لها بالتعرض للشمس خوفاً من الجفاف والموت السريع. لذلك فإن اختبائها أسفل الأوراق يوفر لها قدراً كافياً من الرطوبة والوقاية من حرارة الشمس وربما الوقاية من أعدائها الطبيعيين. تمتص هذه العناكب كل محتويات الخلايا السائلة في أنسجة النبات وذلك يعوض الآفة ما تفقده من رطوبة بفعل عاملي الحرارة والهواء الجاف.
دورة الحياة :
     ومن عادات العناكب الحمراء أنها تنسج نسيجاً حريرياً على السطح الأسفل من الورقة يساعدها في الاختباء كما وأن الإناث تبيض تحت ذلك النسيج (شكل44).  يفقس البيض وتخرج حوريات صغيرة لكل منها ثلاثة أزواج من الأرجل وتسمى الحورية الأولى (Protonymph) وتتغذى على عصارة النبات ثم تنسلخ لتعطي الحورية الثانية (Deuteronymph) ويكون لها أربعة أزواج من الأرجل ولها القدرة على الحركة والتجوال وإصابة نموات جديدة. وبعد حوالي أسبوع تنسلخ الحورية الثانية لتعطي الأكاورس الكامل النمو (الذكر). أما في حالة الأنثى فإن الحورية الثانية تنسلخ للمرة الثالثة لتعطي طور الحورية الثالثة لتصل إلى الفرد الكامل للأنثى في مدة 10 أيام. تتراوح طول مدة الجيل بين أسبوعين في الصيف وتمتد إلى أربعة أشهر في الشتاء. وعدد الأجيال كبير وقد يصل إلى 10 – 20 ومعظمها في الربيع لأن الأكاروس يفضل الجو المعتدل المائل للحرارة.
          
    وتضع الأنثى عدداً كبيراً من البيض وقد يصل إلى مائتي بيضة ، يكون النمو أسرع في الصيف عنه في الشتاء. وكثيراً ما يتوقف نموها في الصيف في المنطقة الوسطى عندما تتجاوز درجة الحرارة 40 درجة مئوية خصوصاً مع انخفاض درجة الرطوبة. أما عندما تكون الظروف الجوية مناسبة فيحتاج البيض إلى حوالي أسبوع ليفقس وتنمو الصغار من بعد ذلك حتى تصل إلى طور البلوغ. وللعناكب ثلاثة أعمار أو انسلاخات بين كل منها طور عديم الحركة ثم تصبح بالغة جاهزة للتزاوج. وتنتشر أغلب العناكب الحمراء في الأماكن العشبية والحشائش البرية والأماكن المزروعة. وتنتقل العناكب من عائل إلى آخر أساساً عن طريق الرياح أو بالتسلق أو عن طريق تسلق الطيور والحيوانات الأخرى وعن طريق تحريك أدوات وآليات المزرعة أو حتى عن طريق الإنسان وملابسه. وللعناكب قدرة كبيرة على التكاثر وذلك للعدد الكبيرة من البيض الذي تضعه الأنثى. وهي من الآفات الخطيرة التي تتلف خلايا النبات وتلتهم محتوياتها بما في ذلك المادة الخضراء التي تقوم بعملية البناء الضوئي في النبات فيتغير لون الورقة المصابة.
مظاهر الإصابة:
           تتدرج إصابة الأكاروس وتبدأ عند حواف الحقل أو بجوار الطرق حيث تكون الأوراق مغبرة بالأتربة ثم تنتقل الإصابة إلى النباتات الضعيفة ومنها إلى بقية الحقل. وتكون إصابة الأكاروس في معظم المحاصيل الحقلية عند نهاية الموسم بعد أن يحدث جفاف الأوراق وذلك لأن عصارة النبات في هذه المرحلة من النمو تكون ضعيفة السريان بدرجة تسمح بتغذية الأكاروس دون انبثاق العصارة من ثقب التغذية مما لا يؤدي إلى غرق الأكاروس وموته.
           تؤدي التغذية بالأكاروس إلى حدوث انخفاضات أو انبعاجات مع نسج كمية كبيرة من الخيوط خاصة في الأماكن المنخفضة من الورقة حيث تتجمع الأعداد الكبيرة من حوريات الأكاروس. وباستخدام عدسة مكبرة في الحقل يمكن التأكد من إصابة الأكاروس لأن الحوريات تشاهد تتحرك ثم تتوقف لتغرز أجزاء فمها في النبات للتغذية ثم تتحرك مرة أخرى. كما يمكن مشاهدة بيض الأكاروس الكروي اللامع الشبيه بقطرات الندى ملتصقاً على النسيج العنكبوتي. ويظهر على الأوراق المصابة البقع المصفرة وتحول حوافها إلى اللون البني المائل إلى الاحمرار وذلك لموت الأنسجة ثم تتجعد الأوراق مع شدة الإصابة سقوطها، وتنتقل الحوريات إلى البراعم الثمرية فتجف ولا يكتمل نموها. أما الثمار الباكرة فيحدث ضعف في نموها مع جفاف قشورها وتشققها وتصبح نوعيتها رديئة.
           وتوجد أكثر النباتات المصابة في الصوب الزجاجية والزراعات المحمية خاصة إذا لم تتخذ الاحتياطات اللازمة لمنع انتشار الآفة. وتشمل النباتات المصابة والأبصال والقرنفل. والبنفسج، والورد، والزهور، والطماطم والخيار.
طرق الوقاية:
           للعناكب الحمراء أعداء طبيعية كثيرة كلها مفترسة ومن بينها أنواع ابو العيد الأسود الصغير الحجم من جنس Stethorous بالإضافة إلى أسد المنّ ولكن مع تفشي الإصابة لابد من استخدام المكافحة الكيميائية.
           فمن النواحي الزراعية والفلاحية يجب أن لا تكون النباتات ضعيفة بل تكون قوية جيدة النمو لأن الأكاروس يهاجم النباتات الضعيفة العطشى والمعرضة للجفاف. والتي يقل فيها سريان العصارة النباتية. ويجب العناية بكل العمليات الفلاحية من تسميد وعزيق وحرث وري حتى تتوفر ظروف ملائمة لنمو النباتات لتصبح قوية تقاوم الإصابة بالأكاروس. كما أن العزيق وإزالة الحشائش بصفة مستمرة يجرد الآفة من عوائلها الثانوية والبدائل التي تلجأ إليها عند الضرورة.
           وغالباً تكون النباتات والأشجار المغبرة بالأتربة معرضة للإصابة وذلك لأن:
أ‌-                   يغلق الغبار الثغور التنفسية في أوراق النبات مما يضعف عملية التمثيل الغذائي والبناء الضوئي ويضعف العصارة.
ب‌-              يصبح الغبار والأتربة التي تغطي الأوراق بيئة صالحة لنسج خيوط العنكبوت ليتجول الأكاروس تحت هذا النسيج وتسهل عليه عملية غرز أجزاء فمه لامتصاص العصارة بينما لا يستطيع أن يتغذى على الأوراق النظيفة الخالية من الأتربة. وتقلل عملية غسل الأوراق في البساتين من الإصابة بالأكاروسات ولكن مع اشتداد الإصابة لابد من المكافحة.
المكافحة:
           تستخدم المبيدات الأكاروسية وهي تختلف عن مبيدات الحشرات التي تؤثر ولا تقتل الأكاروسات. وفي أحيان كثيرة تكون هنالك إصابة حشرية مصاحبة لها على نفس النبات إصابة بالأكاروس فلا بد من خلط مبيدين أحدهما للحشرة والآخر للأكاروس. وتستخدم المبيدات الفسفورية العضوية الجهازية التي تؤثر على الأكاروس والحشرات الثاقبة الماصة كالمنّ والحشرات القشرية:-
1)                من أفضل المبيدات وأقلها خطراً على الأعداء الطبيعيين مادة الكبريت التي تعفر وترش بها الجهة السفلى من أوراق النبات المصاب لكي تلامس العناكب التي تنتشر على الجهة السفلية من الأوراق وتقتلها ومنها مستحضرات الكبريت المعدني ومركبات الكبريت العضوية ومركبات الكلور العضوية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق