الثلاثاء، 15 نوفمبر، 2016

مظاهر إهتمام المشرع بالبيئة


مظاهر إهتمام المشرع بالبيئة
إن الدراسات المتصلة بالسياسة العامة أصبحت تهتم بقضايا البيئة ، والإهتمام بتلوث البيئة هو الإهتمام الأكثر حداثة بين جميع إهتمامات الحكومات رغم أن التلوث ليس بظاهرة حديثة . [1]
   تعرف السياسة العامة البيئية على أنها مجموعة الوسائل و الطرق و الإجراءات التي تستخدمها أو تسنها السلطات من أجل تنظيم علاقة الإنسان بالبيئة ، هذه العلاقة تشمل كافة الأنشطة و العمليات ، سواء المتعلقة بالإنتاج أو الإستهلاك أو التوزيع أو المخلفات.[2]
 والبيئة بعد أن شكلت إهتمام المنظمات الدولية ولاسيما منظمة الأمم المتحدة التي خصصت سياسات كثيرة و برامج متعددة للإهتمام بها ، أصبحت محل متابعةتحضى به في سياق السياسات المتعددة للجزائر التي إستشعرت التهديدات المرتبطة بالبيئة و تأثيراتها المختلفة على المنظومة التنسيقية .[3]
   كما أن هناك عدة إعتبارات و عوامل أدت إلى تزايد الإهتمام بالسياسات البيئية في الجزائر مثل :
-       تنامي الوعي و إدراك المخاطر الناجمة عن إرتفاع معدل التلوث و التغير في البيئة
-       دور الإعلام في إنتشار الوعي من خلال الإعلانات و البرامج التلفزيونية
-       تنامي دور المنظمات غير الحكومية  الوطنية و الدولية و كذا الجمعيات في لفت الإنتباه للمخاطر البيئية المتزايدة و نشاطها في مواجهة هذه الأخطار .
وتجلى الإهتمام أكثر بعد مؤتمر الأمم المتحدة عن البيئة و الإنسان في استوكهولم سنة 1972 [4] ، لذلك الجزائر عملت بعد هذا المؤتمر على إصدار التشريعات البيئية و ملاءمة  نصوصها القانونية مع الإتفاقيات الدولية و تم إنشاء المؤسسات الرسمية المعنية بهذا الموضوع .
ومنه في هذا المطلب نتناول تطور السياسات العامة البيئة في الجزائر من خلال تتبع الإطار التشريعي والتنظيمي المتعلق بالبيئة.
الفرعالأول: التطور التشريعي لقطاع البيئة
لا يخفى على أحد أن الجزائر قد خضعت لفترة طويلة من الاستعمار طبقت خلالها القوانين والأنظمة الفرنسية وكلّما تعلق الأمر بقواعد حماية البيئة فإن المستعمر الفرنسي يأبى إحترامها في الأراضي الجزائرية،  فالجزائر بالنظر لما تتمتع به من ثروات وموارد طبيعية دفعت بالسلطات آنذاك إلى استغلالها و استنزافها،أما بعد الاستقلال مباشرة فقد انصبّإهتمام الجزائر على إعادة البناء والتعمير مهملة إلى حد ما الجانب البيئي حيث لم تكن لديها قاعدة صناعية من شأنها أن تؤدي إلى تلويث البيئة .[5]
كما أن الفراغ القانوني والمؤسساتي من جميع جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية جعلها وبموجب قانون 62/157 تمدد إستعمال القوانين الفرنسية إلا فيما يتعارض مع السيادة الوطنية.[6]
كل هذا لم يمنع الجزائر وإيمانا منها بمسألة حماية البيئة من أن تنتهج سياسة عامة لحمايتها ورسم الخطوط العريضة من خلال مواثيقها الكبرى ودساتيرها وأن يتجه تفكير المشرع الجزائري رويدا رويدا إلى العمل على تهيئة الأطر القانونية الضرورية للحفاظ على البيئة والتوفيق بين التنمية والاستعمال الرشيد للموارد الطبيعية بما يحقق التنمية المستدامة .
أمام التدهور البيئي مع انعكاساته السلبية وانتشار الملوثات والمخاطر التي تهدد محيط الإنسان إضافة إلى الاهتمام العالمي بالبيئة ، تبنّت الجزائر مجموعة من القوانين الأساسية التي أرادت من خلالها التجاوب مع قرارات المؤتمرات الدولية والجهد الدولي لحماية البيئة كما دعمت هذا التوجه بنصوص دستورية شكلت إطارا متكاملا بين التوجهات الدستورية والقانونية من أهمها ما يلي :[7]
مثلا نص المادة 151 من دستور 1976 والذي جعل من حماية البيئة احدى اختصاصات المجلس الشعبي الوطني.[8]
كما اشار دستور 1989 المعدل في المادة 115 "يشرع المجلس الشعبي الوطني في المجالات التي خولها إياه الدستور ولاسيما في القواعد المتعلقة بحماية الثروة الحيوانية والنباتية وحماية التراث الثقافي والتاريخي والمحافظة عليه . كما أشار إلى النظام العام للمياه والنظام العام للغابات والأراضي الرعوية والنظام العام للمناجم و المحروقات.[9]
أما في الشق القانوني المرتبط بالمنظومة التشريعية يمكن تقسيم مراحل تطور التشريع البيئي في الجزائر من الاستقلال إلى اليوم إلى ثلاث مراحل هي:
أولاً: المرحلة الأولى من الاستقلال 1962 إلى سنة 1983
في مرحلة الستينات ورغم حداثة الاستقلال فان الاهتمام بحماية البيئة لم يغب تماما و بصفة قطعية،حيث ظهرت بوادر الاهتمام تتجسد لدى السلطات الجزائرية من خلال صدور بعض تشريعات متعلقة ببعض جوانب حماية البيئة مثل قانون البلدية لسنة1967 [10]، الذي لم يتبن صراحة حماية البيئة و لكنه اكتفى فقط بالإشارة إلى صلاحيات رئيس المجلس الشعبي البلدي باعتباره يسعى الى حماية النظام العام [11]، أما قانون الولاية لسنة 1969 [12]، فقد تضمن الإشارة الى حماية البيئة بشكل غير مباشر حيث منح الولاية بعض الاختصاصات التي تدخل ضمن الأعمال التي تؤدي الى حماية البيئة و المحافظة عليها من التلوث أو على الأقل الحد منه وكذلك التزام السلطات العمومية بالتدخل و أخذ القرارات اللازمة لمكافحة الأمراض المعدية والوبائية .[13]
كما أن قانون الرعي [14]،أنذاك جاء مركزا على الحماية النباتية وتخصيص المناطق الخاصة بالرعي.
ولقد كان إنشاء اللجنة الوطنية للبيئة في السبعينات دفعا قويا لحماية البيئة من خلال مساهمتها في تقديم اقتراحات في هذا المجال باعتبارها هيئة استشارية.
إضافة إلى هذا شرّع المشرع الجزائري نصوصا تنظيمية وتشريعية أخرى هدفها حماية البيئة والمحافظة عليها مثل الأمر 76-79 المؤرخ في 23 أكتوبر 1976 المتضمن قانون الصحة[15] وفي نفس السنة صدر الأمر المتعلق بالقانون البحري 76-80 وكذلك الأمر76-90 المتضمن إحداث المعهد الوطني لصحة الحيوانات[16] وغيرها من النصوص التشريعية  كالقانون المتعلق بالصيد المؤرخ في 21 أوت 1982 .[17]
إن غياب سياسة واضحة لحماية البيئة وعدم صدور قانون خاص بحماية البيئة خلال هذه المرحلة لا يعود فقط لحداثة استقلال الجزائر وإنما يعود كذلك إلى حداثة تبلور مسألة حماية البيئة كمفهوم جديد حتى على المستوى الدولي والذي بدأ يتكرس تدريجيا بعد انعقاد أول تجمع دولي باستوكهولم في جوان 1972، والموقف السلبي للدول النامية ومنها الجزائر من الاعلان المنبثق عنه بخصوص مسألة حماية البيئة، حيث جاء هذا الموقفمناوئا للطرح الغربي لموضوع حماية البيئة واعتبر أن الانشغال البيئي هو مسألة ثانوية أمام ضرورة تحقيق التنمية الملحة وعلى الدول المصنعة تحمل تبعات التدهور البيئي.[18]
ثانياً :المرحلة الثانية من 1983 إلى 2001:
  تعتبر هذه الفترة حاسمة ومنعرجا أساسيا في مجال الحماية التشريعية للبيئة، فسنة 1983 نقطة تحول هامة عرفت من خلالها الجزائر قفزة نوعية تجسدت بصدور أول قانون لحماية البيئة سنة 1983 يتناول البيئة من منظور شامل ويضم شتات ما ورد في التشريعات المتفرقة في هذا الموضوع[19].
فهناك من الأساتذة والحقوقيون من اعتبره نهضة قانونية في سبيل حماية البيئة من جميع أشكال الاستنزاف وفتح المجال واسعا للاهتمام بها.،  كما شكل هذا القانون القاعدة الرئيسية للمنظومة التشريعية والتنظيمية المتعلقة بهذا المجال، وأشار إلى السياسة الواجب إتباعها عن طريق تحديده للمنطلقات الأساسية والركائز الرئيسية لمعالجة التلوث وهي أن حماية البيئة بحد ذاتها تشكل مطلبا أساسيا للسيادة الوطنية للتنمية،المحافظة على الإطار المعيشي للسكان مرتبط بتحقيق التوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي ومتطلبات حماية البيئة، وتدخل الدولة ضرورة واجبة ومشروعة لتحديد شروط إدماج المشاريع في البيئة.
كما حدد هذا القانون مجموعة من الأخطار الواجب معالجتها منها:
-       النفايات: وهي كل ما تخلفه عملية الانتاج أو التحويل أو الاستعمال وكل مادة منتوجة أو بصفة أعم كل منتوج.....إلخ.[20]
-       الاشعاع: وهي الأخطار المرتبطة باستعمال آلات ومعدات مشعة[21]
-       المواد الكيميائية: وقد نص القانون على كيفية استعمال هذه المواد وكيفية رمي نفاياتها.[22]
-       الصخب " الضجيج " : ونص على آليات وتدابير تفادي ازعاج السكان من الصخب والضجيج الذي يضر بصحتهم وبراحتهم[23]
  وفي اطار تحقيق أهداف حماية البيئة صدر القانون المتعلق بحماية الصحة وترقيتها[24] والقانون المتعلق بالتهيئة العمرانية[25].
وجاءت توصيات الندوة الوطنية حول حماية البيئة المنعقدة يومي 25-26 ماي 1985 تحت شعار " صحة البيئة من أجل إزدهار الإنسان " في قصر الأمم بنادي الصنوبر لتثبت سياسة بلادنا تجاه البيئة حيث نتج عنها مجموعة من التوصيات منها على وجه الخصوص ما يلي :
-       لائحة حول الحفاظ على البيئة وتسيير الموارد الطبيعية .
-       لائحة خاصة بالنظافة العمومية لتحسين إطار الحياة.
-       لائحة سياسة حول حماية البيئة بصفة عامة[26]
تدعيما لذلك جاء قانون الولاية والبلدية[27] ليؤكد على دور الجماعات المحلية في مجال حماية البيئة وترقيتها من خلال تبنيه الكثير من القواعد ضمن نصوصه تتعلق بالبيئةكالصحة والنظافة العمومية وإنشاء المساحات الخضراء وكل ما له علاقة بتحسين إطار الحياة وكذا التدابير اللازمة لمكافحة الأوبئة.
ومسايرة لذلك جاء قانون التهيئة والتعمير[28]  ليهدف لإحداث التوازن في تسيير الأراضي بين وظيفة السكن، الفلاحة، الصناعة والمحافظة على البيئة والأوساط الطبيعية.
كما دعم المخطط الوطني للأعمال من أجل البيئةPNAE  لسنة 1996 المشرع الجزائري من أجل السير في نفس المنهج لحماية البيئة بفضل التقارير عن المؤشرات السلبية الدالة على تدهور البيئة من أهمها.
-       ارتفاع عدد السكان بثلاث مرات في حدود سنة 2020.
-       استمرار تمركز أكثر من 82 % من السكان في الشمال.
-       تقلص المساحات الزراعة وزحف التصحر في المناطق السهبية.
-       فقدان ما بين 20000 و 30000 هكتار في السنة من الغابات نتيجة الحرائق.
-       ارتفاع نسبة التلوث البحري وتدهور الاحتياطات السمكية.
-       تضاؤل الثروة الحيوانية والنباتية، إذ أن الاحصائيات تشير إلى انقراض قرابة 640 نوع من النباتات.[29]
لتتضح لنا سياسة حماية البيئة في الجزائر من خلال برنامج الحكومة الذي صادق عليه المجلس الشعبي الوطني يوم 17 أوت 1997 الذي أكد على تدعيم سياسة حماية البيئة والمحافظة عليها بتعزيز وسائل الوقاية من أعمال المساس بالبيئة ومكافحتها وذلك بـ:
-تكييف قانون 1983 المتعلق بحماية البيئة حتى يكون منسجما مع التشريعات المتكاملة الأخرى التي صدرت منذ ذلك التاريخ، وكذا اتمام الإطار القانوني المتصل بحماية البيئة.
- تطوير مبدأ تمويل مكافحة التلوث من طرف المسؤولين عنه وفقا لمبدأ المعمول به عالميا والقاضي بأن يدفع ثمن التلوث من تسبب فيه.
- ادراج الانشغال المتعلق بالبيئة في التنمية الصناعية وفي سياسة البحث العلمي.
- رفع مستوى الوعي لدى المواطنين عن طريق أعمال إعلامية وبتشجيع الحركة الجمعوية[30].
ليأتي المخطط الوطني من أجل الأعمال البيئية والتنمية المستدامة PNAE.DD لسنة 2001 الذي اعتمد من قبل مجلس الوزراء بتاريخ 12 أوت 2001 ليؤكد على استمرار اهمال كبير في الجوانب الايكولوجية، وكذا ضعف الاطار التشريعي والمؤسسي وعدم ملائمته للاضطلاع بمهمة حماية البيئة[31].
ويمكن القول أن الفترة الممتدة من 1983 إلى 2001 جاءت بكثير من التشريعات في مجال حماية البيئة والمجالات ذات العلاقة إلا أنها لم ترق إلى درجة ضمان حماية بيئية تامة وشاملة حيث لا يزال الاهمال الكبير في الجانب البيئي يشوح بوشاحه في جميع المجالات بالرغم من استحداث هياكل منوطة بحماية البيئة.
ثالثاً :المرحلة الثالثة من سنة 2001 إلى 2014
تأثر المشرع الجزائري بالقضايا البيئية الدولية وإشكالاتها المطروحة والمقارباتالحديثة لمعالجتها  فأصدر القانون 03-10 المتعلق بحماية البيئة في إطار التنمية المستدامة الذي جاء كثمرة لمشاركة الجزائر في عدة محافل دولية وكذا مصادقتها على العديد من الإتفاقيات في هذا الموضوع ، والذي يمكن القول بشأنه أنه جاء إمتداد لما تم إقراره في إعلان جوهانسبورغ " في 2002 .[32]
فبتصفح ومراجعة هذا القانون الجديد للبيئة نجده إستند في صدروه على 50 تأشيرة لذلك، منها 17 إتفاقية أي بزيادة 05 إتفاقيات عن سابقه 83-03 و هذا ما يؤكد محاولة المشرع الجزائري تجسيد رؤيته للأبعاد الدولية المصادق عليها خلال سنه لهذا القانون نظير إستمرارالإهتمام الدولي بحماية البيئة وبداية ترسخ مفهوم التنمية المستدامة .
  كما يعتبر هذا القانون نقطة تحول إيجابية في إطار التكفل بحماية البيئة من خلال ما تضمنه من مبادئ وأهداف تجسد حماية أفضل للبيئة بما يناسب ومتطلبات التنمية المستدامة ومبادئها ، إلا أن المراسيم التنفيذية لهذا القانون ما تزال تسير ببطء [33] حيث أن من سلبيات هذا القانون الإحالة فيه للنصوص التنظيمية اللاحقة مما عطل تنفيذ أحكامه [34].
ومن جملة الأهداف الرئيسية التي حددها التشريع البيئي والتي ترمي إلى حماية البيئة في إطار التنمية المستدامة نجد :تحديد المبادئ الأساسية و قواعد تسيير البيئة ،الوقاية من كل أشكال التلوث و الأضرار الملحقة بالبيئة و ذلك بضمان الحفاظ على مكوناتها وترقية الإستعمال الإيكولوجي العقلاني للموارد الطبيعية المتوفرة و كذا إستعمال التكنولوجيات الأكثر نقاوة [35] .
وإنطلاقا من الأهداف الكبرى لهذا القانون أرسى المشرع في القانون المذكور جملة من المبادئ التي يسعى النظام البيئي  لتكريسها وهي ثمانية مبادئ على النحو التالي : [36]
·        مبدأ المحافظة على التنوع البيولوجي : والذي ينبغي بمقتضاه ، على كل نشاط منع إلحاق الضرر بالتنوع البيولوجي
·               مبدأ عدم تدهور الموارد الطبيعية : ومؤداه تجنب إلحاق الضرر بالموارد الطبيعية كالماء والهواء والأرض وباطن الأرض .
·               مبدأ الإستبدال : والذي يعني إستبدال عمل مضر بالبيئة بآخر يكون أقل خطر عليها ويختار هذا النشاط الأخير ولو كانت تكلفته مرتفعة ما دامت مناسبة للقيم البيئية موضوع الحماية .
·               مبدأ الإدماج : والذي يجب بمقتضاه دمج الترتيبات المتعلقة بالحماية والتنمية المستدامة عند إعداد المخططات والبرامج القطاعية وتطبيقاتها .
·                   مبدأ النشاط الوقائي وتصحيح الأضرار البيئية بالأولوية عند الضرر : ويكون ذلك بإستعمالأحسن التقنيات المتوفرة وبتكلفة إقتصادية مقبولة ويلزم كل شخص يمكن أن يلحق نشاطه ضررا كبيرا بالبيئة ، مراعاة مصالح الغير قبل التصرف
·        مبدأ الحيطة : والذي يجب بمقتضاه ألا يكون عدم توفر التقنيات نظرا للمعارف العلمية والتقنية الحالية  سببا في تأخير إتخاذ التدابير الفعلية والمتناسبة ، للوقاية من خطر الأضرار الجسمية المضرة بالبيئة ويكون ذلك بتكلفة إقتصادية مقبولة .
·        مبدأ الملوث الدافع : والمراد به تحمل كل شخص يتسبب نشاطه أو يمكن أن يتسبب في إلحاق الضرر بالبيئة، نفقات كل تدابير الوقاية من التلوث والتقليص منه وإعادة الأماكن وبيئتها إلى حالتهما الأصلية.
·        مبدأ الإعلام و المشاركة : لكل شخص وفق هذا المبدأ الحق في أن يكون على علم بحالة البيئة والمشاركة في الإجراءات المسبقة عند إتخاذ القرارات التي تضر بالبيئة .
وفي نفس المسار كان القانون 01-19 المتعلق بتسيير النفايات ومراقبتها[37] مدعما للقانون السابق 03-10 المتعلق بحماية البيئة في إطار التنمية المستدامة، حيث إستخدمت آليات ومؤسسات تسهر على حماية البيئة عن طريق وضع حدا للتسيير اللاعقلاني لكل النفايات الناتجة عن عملية الإنتاج أو الإستعمال، كما تم  فيه التطرق إلى إستحداث شرطة مكلفة بحماية البيئة وجسد هذا القانون مبدأ مسؤولية المنتج عن النفايات التي يخلفها .
إضافة إلى ما سبق نجد قانونا البلدية[38]و الولاية .[39] الحديثان قد تبنيا وأعطيا مهام أوسع في تسيير الجماعات المحلية ، ورسما سياسة واضحة لحماية البيئة في إطار التنمية المستدامة فهما وبهذا ينسجمان مع قانون 2003 المتعلقبحماية البيئة في إطار التنمية المستدامة الذي جعل من البيئة والتنمية المستدامة التحدي الذي يجب أن ترفعه الجزائر في القرن الواحد والعشرين ، وهذا بالإضافة إلى أنه وفي كل سنة مالية يصدر قانون المالية يتضمن بنودا تتعلق بحماية البيئة عن طريق الرسوم البيئة المختلفة والجدول التالي يبين إحصاء النصوص القانونية و التنظيمية في الجزائر المتعلقة بالبيئة من 1962 إلى 2014 .






[1]  أنظر: سمير بن عياش" السياسة العامة البيئية في الجزائر وتحقيق التنمية المستدامة على المستوى المحلي دراسة حالة ولاية الجزائر(1999-2009)" مذكرة ماجستير كلية العلوم السياسية والإعلام جامعة الجزائر03،2010-2011، ص 11 .
[2]أنظر : حسين زواش " تطور السياسات العامة البيئية في الجزائر
http://www.Bchaib.net /mas/indesc.php.Com تاريخ الإطلاع : 20/05/2014 .
[3]أنظر : مسعود عمارنة " آليات حماية البيئة في الجزائر " مجلة المفكر، كلية الحقوق و العلوم السياسية ، جامعة محمد خيضر بسكرة ، عدد 9 ، ماي 2013 ، ص 388 .
[4]أنظر : سمير بن عياش ، المرجع السابق ، ص 34 .
[5]  انظر: حسين زاوش، المرجع السابق .
[6] انظر: نبيلة أقوجيل ،المرجع السابق، ص 335 .
[7]  انظر: مسعود عمارنة، المرجع السابق ،ص 388 .
[8] انظر: الفقرات 22 ، 23 ،24 ،25 من المادة 151 من الأمر رقم 76/97 مؤرخ في 22 نوفمبر 1976 يتضمن إصدار دستور الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية لسنة 1976 ،ج ر، عدد 94 ،مؤرخة 24 نوفمبر 1976
[9] انظر: الفقرة 20 و ما بعدها من المادة 115 من دستور 1989، مرسوم رئاسي، مؤرخ في 28 فيفري 1989،ج ر،عدد 09 المؤرخة في 01 مارس 1989 .
[10]انظر: الامر 67-24 المؤرخ في 18جانفي1967 المتعلق بالقانون البلدي ،ج ر، عدد 06 المؤرخ في18 جانفي 1967 .
[11] انظر: حسين زاوش، المرجع السابق .
[12] انظر: الأمر 69-38 المؤرخ في 22ماي1969 المتعلق بقانون الولاية "معدل"،ج ر، عدد44،مؤرخة في 23 ماي 1969
[13]انظر: حسين زاوش، المرجع السابق .
[14] أنظر:الأمر 75-43 المؤرخ في 17 جوان1975 المتضمن قانون الرعي، ج ر ، عدد54 مؤرخة 08 جويلية 1975  .
[15] أنظر: الأمر رقم 76-79 المؤرخ في 23 أكتوبر 1976 يتضمن قانون الصحة العمومية ، ج ر، عدد 101، مؤرخة في 19 ديسمبر 1976.
[16] أنظر:الأمر76-90 مؤرخ في 23 أكتوبر 1976 يتضمن إحداث المعهد الوطني لصحة الحيوانات ، ج ر، عدد 89 المؤرخة في 07 نوفمبر 1976.
[17]أنظر: الأمر82-10 المؤرخ في 21 أوت 1982 المتعلق بالصيد ، ج ر، عدد34 ، مؤرخة في 24 أوت 1982.
[18]أنظر: حسين زواش، المرجع السابق.
[19]أنظر: رمضان عبد المجيد: المرجعالسابق، ص 36.
[20]أنظر: المواد 89 إلى 101 من القانون 83-03  المرجع السابق.
[21]أنظر: المواد 102 إلى 108 من القانون 83-03 المرجع نفسه .
[22]أنظر: المواد 109 إلى 118 من القانون 83-03 المرجع نفسه.
[23]أنظر: المواد 119 إلى 120 من القانون 83-03، المرجع نفسه.
[24]أنظر: القانون 85-05 المتعلق بحماية الصحة وترقيتها، مؤرخ في 16 فيفري 1985 ، ج ر، عدد 08 ، مؤرخة في17 فيفري 1985 المعدل والمتمم بالقانون رقم 98-09 المؤرخ في 19 أوت 1998 ، ج ر،عدد 61 مؤرخة في 23 أوت 1998، المعدل والمتمم بالقانون رقم 06-16 مؤرخ في 14 نوفمبر 2006، ج ر،عدد 72 مؤرخة في 15 نوفمبر 2006 المتضمن الموافقة على الأمر 06-07 مؤرخ في 15 جويلية 2006، ج ر ، عدد 47 مؤرخة في 19 جويلية 2006، المعدل والمتمم بالقانون رقم 08-13 مؤرخ في 20 جويلية 2008، ج ر عدد 44 مؤرخة 03 أوت 2008.
[25] أنظر: المرسوم رقم 87-03 المتعلق بالتهيئة العمرانية المؤرخ في 27 جانفي 1987، ج ر ، عدد 5، مؤرخة في 28 جانفي 1987 الملغى بالقانون رقم 01-20 المؤرخ في 12 ديسمبر 2001 المتعلق بتهيئة الإقليم وتنميتة المستدامة ، ج ر، عدد 77 مؤرخ في 15 ديسمبر 2001.
[26] أنظر : مسعود عمارنة ، المرجع السابق ، ص389.
        : أحمد لكحل ،المرجع السابق ، ص232 .
[27]  أنظر: القانون 09-08 المؤرخ في 07 أفريل 1990 ،المتضمن قانون البلدية و القانون 90-09 المؤرخ في 07 أفريل1990 المتضمن قانون الولاية ،ج ر، عدد15 ،مؤرخة في11 أفريل 1990 .
[28]أنظر: القانون 90-29 المؤرخ في 01 ديسمبر1990 ،المتعلق بالتهيئة والتعمير،ج ر،عدد52، المؤرخة في 02 ديسمبر1990 المعدل و المتمم بالأمر04-05 المؤرخ في 14 أوت2004 ،ج ر، عدد51 ،مؤرخة في15 أوت 2004 .
[29]أنظر : مسعود عمارنة ، المرجع السابق ، ص389 .
[30] أنظر: برنامج الحكومة الموافق عليه من طرف المجلس الشعبي الوطني يوم 17أوت 1997 نقل عن أحمد لكحل ، المرجع السابق، ص233 .
[31] أنظر : مسعود عمارنة ، المرجع السابق ، ص390 .
[32]أنظر : عبد المنعمبن أحمد ، المرجع السابق ، ص 19 .
[33] أنظر : حسين زواش ، المرجع السابق .
[34]  أنظر :سمير بن عياش، المرجع السابق، ص40 .
[35] أنظر : المادة 02 من القانون 03-10 ، المرجع السابق .
[36] أنظر:االمادة 03 من القانون 03-10 ، المرجع نفسه .
[37] أنظر : القانون 01-19 المؤرخ في 12 ديسمبر 2001 ، المتعلق بتسيير النفايات و مراقابتها و إزالتها ، ج ر ، عدد 77 مؤرخة في 15 ديسمبر 2001 .
[38] أنظر : القانون 11-10 المؤرخ في 22جوان2011 ، المتعلق بالبلدية ، ج ر ، عدد 37 مؤرخة في 03جويلية2011 .
[39]أنظر : القانون 12-07 المؤرخ في 21فيفري2012 ، المتعلق بالولاية ، ج ر ، عدد 12 مؤرخة في 29 فيفري 2012 .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق