السبت، 19 نوفمبر، 2016

شروط الترفيع الترقية

شروط الترفيع الترقية
المقدمة:
إن الحافز الرئيسي على العمل هو الأمل في الترفيع، فإذا أصبحت الترفيعات منوطة بالوساطات والمحسوبيات. فلن يعمل أحد سواء في ذلك من له وساطة، لأنه يعلم أن وسيلة الترفيع هي شيء آخر غير التفاني في العمل، أو من يفتقر إلى هذه الوساطة، لأنه يعلم سلفاً أن فرصته في الترفيع معدومة، وبهذه الطريقة تضيع المصلحة العامة بين اليأس والإستهتار.
ولتلافي مثل هذه السلبيات فإنه لا بد من وجود العديد من الشروط العامة في الترفيع، وعبارة عن شروط خاصة بالموظف، وشروط خاصة بالوظيفة العامة وسوف نناقش هذا الموضوع في المبحثين التاليين:
المبحث الأول: الشروط المتعلقة بالموظف.
المبحث الثاني: الشروط المتعلقة بالوظيفة ذاتها.
المبحث الأول
 الشروط المتعلقة بالموظف.
لا بد من توافر شروط خاصة بالموظف لكي يصار إلى ترفيعه وهي كما يلي:
المطلب الأول
 مضي الموظف مدة معينة في الوظيفة الأدنى.
حددت المادة 78/أ من نظام الخدمة المدنية رقم (30) لسنة 2007 وتعديلاته المدة التي يشترط مضيها في أعلى مربوط درجة الموظف وهي مدة لا تقل عن ثمانية اشهر خدمة فعلية، وذلك كشرط لترفيع الموظف من الفئتين الأولى والثانية وجوبياً من درجة إلى درجة أعلى منها، وإلى الراتب الأعلى من راتبه مباشرة في الدرجة الأعلى ضمن الفئة الواحدة.
ويلاحظ في نص المادة 78/أ السابق ذكره أنه اشترط في المدة المطلوبة لغايات الترفيع الوجوبي أن تكون فعلية، أي أن يكون الموظف على رأس عمله، وبهذا المفهوم فإن مدة الإعارة والتكليف المنصوص عليها في نظام الخدمة المدنية رقم (30) لسنة 2007 تدخل ضمن مفهوم الخدمة الخدمة الفعلية هي مدة محسوبة لغايات استحقاق الترفيع،[3] لكن لا تعتبر مدة الإجازة بدون راتب وعلاوات خدمة مقبولة للاستحقاق الترفيع، كما لا تحسب مدة الإحالة على الاستيداع لغايات الترفيع[4].
كما أن المادة 80/1 من نظام الخدمة المدنية رقم (30) لسنة 2007 اشترطت في الموظف عند ترفيعه جوازياً من الدرجة الأولى من الفئة الأولى إلى الدرجة الخاصة من الفئة الأولى أن يكون قد أشغل إحدى الوظائف القيادية في المستوى الأول من الفئة الأولى لمدة لا تقل عن سنة واحدة[5]. كذلك أن يكون الموظف قد أمضى مدى لا تقل عن أربع سنوات خدمة فعلية في درجته على الأقل[6]. أيضاً فإنه يشترط عند ترفيع الموظف جوازياً من الفئتين الأولى والثانية من درجة إلى درجة أعلى منها وإلى الراتب الأعلى ضمن الفئة الواحدة، أن يكون الموظف المراد ترفيعه قد أكمل في الدرجة مدةً فعليةً على رأس عمله لا تقل عن سنتين وأن يتقاضى راتباً على الأقل من السنة الثالثة[7].
وفي إضافة جديدة للشروط الواجب توافرها في الموظف المراد ترفيعه جوازياً، فانه يشترط لترفيع الموظف جوازياً أن يكون قد أمضى مدة لا تقل عن ثمانية اشهر وهو على رأس عمله في دائرته في سنة الترفيع[8]. كما يشترط عند تعديل وضع الموظف من الفئة الثالثة إلى الفئة الأولى وهو على رأس عمله ان يكون قد مضى على تعيينه بإحدى وظائف الفئة الثالثة مدة لا تقل عن أربع سنوات قبل حصوله على الشهادة الجامعية الأولى[9].
وجاء قرار محكمة العدل العليا رقم 7/2000: (يستفاد من نص المادة (161) من نظام الخدمة المدنية رقم 1 لسنة 1998 ان هناك حالتين لتطبيق احكامها على الموظف الذي يحصل على مؤهل علمي جديد اعلى من المؤهل الذي تم تعيينه على اساسه:
 الحالة الاولى: اذا كانت الدرجة التي يشغلها الموظف اقل من الدرجة التي كان يمكن ان يعين بها لو ان تعيينه تم على اساس المؤهل العلمي الجديد الذي حصل عليه وفي مثل الحالة يتم تعديل وضعه الى الدرجة الاعلى.
الحالة الثانية: أن تكون الدرجة التي يشغلها اعلى من تلك التي يعين عليها حاملو المؤهل العلمي الذي حصل عليه وفي مثل هذه الحالة يعطى الزيادات المنصوص عليها حسب النظام .
* ان منح الزيادات المنصوص عليها في المادة (161) من نظام الخدمة المدنية هو أمر جوازي في كلا الحالتين السابقتين سواء عند تعديل الوضع او منح الزيادات السنوية وهو متروك لتقدير صاحب القرار .
* بما ان المستدعي كان قبل حصوله على المؤهل العلمي (الدكتوراة) يشغل السنة الثالثة من الدرجة السادسة فانه يستحق عند تعديل وضعه او ترفيعه راتب السنة الثالثة من الدرجة الخامسة وليس راتب السنة الثانية من الدرجة الخامسة كما ذهب اليه القرار المطعون فيه).[10]
كما جاء قرار محكمة العدل العليا رقم 9/2002: (تعتبر مصلحة المستدعيين من الطعن هي مصلحة ظاهرة واكيدة ما داما يسعيان الى اقصاء القاضي علي من امامهما في الاقدمية حتى لا ينافسهما في الترفيع للدرجة العليا ، وحتى لا يكون هناك احتمال لان يحجبهما عن الترفيع لهذه الدرجة مدة ثلاث سنوات على الاقل (اذا اعتمدت الاقدمية في الترفيع) عملاً بالفقرة (أ) من المادة 20 من قانون استقلال القضاء رقم 15/ 2001، بالاضافة الى المصلحة الادبية في ان لا يتقدمهما اذا اجتمع أي منهما معه في هيئة واحدة .
* ان سلطة المجلس القضائي في اختيار من هو اهل وكفؤ للعمل القضائي هي سلطة تقديرية ، الا ان سلطته في تحديد الدرجة التي يستحقها الشخص المراد تعيينه قاضيا هي سلطة مقيدة بحكم المادة 14 من قانون استقلال القضاء، ومقيدة ايضا باحكام نظام الخدمة المدنية التي يجوز تطبيقها بالاضافة لقانون استقلال القضاء عملا بالمادة 43 من هذا القانون .
* يستفاد من احكام المادة 14/ب من قانون استقلال القضاء انه لا يجوز اعطاء الشخص المراد تعيينه قاضيا درجة اعلى من الدرجة التي يشغلها اعلى اقرانه من القضاة العاملين ، واوضحت نفس الفقرة ان المقصود باقرانه هم الذين تخرجوا معه في نفس السنة ويحملون المؤهلات العلمية ذاتها ، فانه اولى بحكم البداهة الا يعطى مثل هذا الشخص درجة اعلى من اعلى اقرانه ممن تخرجوا من الجامعة قبله وقبل اقرانه ويحملون نفس المؤهل وتدرجو في القضاء او المحاماة في ظروف متشابهة واشغلوا الوظيفة القضائية قبله .
* ان تحديد اقدمية القاضي علي في الدرجة والسنة التي خصصت له بحيث يتقدم على القاضي نصري ، يخالف نص وروح المادة 14/ب والمادة 19/ب/2 من قانون استقلال القضاء).[11]
يلاحظ الباحث أن شرط مضي فترة زمنية معينة هو شرط قانوني يتطلبه قانون نظام العاملين المصري لترقيته، ويترتب على عدم مراعاة هذا الشرط جعل قرار الترفيع (الترقية) باطلاً لكن لا يصل إلى درجة الانعدام، وبالتالي فانه يجوز سحبه أو إلغائه خلال فترة الطعن القضائي[12].
وجاء موقف الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بما يلي: (أن المشرع سكت عن اشتراط ضرورة قضاء العامل مدة خبرة في ذات المجموعة تساوي مجموع المدد المبينة اللازمة للوصول إلى الوظيفة المطلوب الترقية إليها واكتفى بتوافر اشتراطات شغل هذه الوظيفة، وافرغ ذلك في بطاقة وصف الوظيفة، وعلى ذلك فطالما خلت هذه البطاقة من اشتراط قضاء مدة خبرة كلية في ذات المجموعة تساوي مجموع المدد البينية اللازمة لشغل الوظيفة بدءا من درجة بداية من التعيين، فلا مناص من الاكتفاء بما تضمنته هذه البطاقة من شرط قضاء المدة البينية اللازمة للترقية)[13].
كما أشارت المحكمة الإدارية العليا المصرية إلى أن بطاقة وصف الوظيفة هي وحدها التي تحدد اشتراطات شغلها سواء من حيث التأهيل العلمي أو المدة البينية الواجب قضاؤها في الوظيفة الأولى مباشرة أو نوعية هذه المدة، فإذا ما تطلبت بطاقة وصف الوظيفة مدة بينية معينة فانه يتعين الالتزام بما جاء ببطاقة الوصف باعتبار ذلك احد شروط شغل هذه الوظيفة، والفاقد لهذا الشرط يكون غير صالح لشغلها[14]. والمشرع المصري لم يشترط لإجراء الترفيع وجوب استمرار العامل في مباشرته لعمله، وعدم الانقطاع عنه، ومن ثم فان مدة الانقطاع عن العمل تدخل ضمن المدة اللازمة للترفيع[15].
وقد قضت المحكمة الإدارية العليا المصرية بهذا الخصوص بما يلي: (المشرع لم يربط بين استحقاق العلاوة والترقية. وبين مباشرة العمل فعلاً، ومن ثم فلا يجوز الإجتهاد في استحداث شرط أداء العمل لاستحقاق العلاوة أو الترقية عند استيفاء شروط استحقاق أي منهما، طالما خلت النصوص من مثل هذا الشرط، إذ يمثل قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الدستور الذي يحكم علاقة الموظف بالدولة، ولا يتأتي سلب حق من حقوق الموظف أو إسقاطه عنه أو إلزامه بموجب لا يبيحه نص، والقول بعدم حساب مدة انقطاع العامل ضمن المدة المتطلبة للترقية أو استحقاق العلاوة، هو حرمان من العلاوة والترقية في غير الأحوال التي يسوغ من أجلها الحرمان، بل هو بمثابة الجزاء التأديبي في غير وضعه وممن لا يملك توقيعه وإلزامه، والأصل فيما نقدم جميعه أنه وطالما أن العلاقة الوظيفية ما فتئت قائمة فلا معدى من ترتيب آثارها وإعمال مقتضاها، فلا تنزع مدد منها أو يتهاوى الحق فيها إلا أن يقضي بذلك نص صريح[16].
وبالنتيجة فان مخالفة القرار الإداري لشرط المدة الزمنية للترقية تعتبر مخالفة لشرط صحة محل القرار، دون أن يترتب عليها انعدام محل القرار ذاته[17].
المطلب الثاني
اكتساب الخبرات النوعية والتدريبات العملية والقدرات الخاصة التي تتفق مع طبيعة الوظيفة الأعلى.
يشترط في الموظف المراد ترفيعه وجوبياً من الفئتين الأولى والثانية من درجة إلى درجة أعلى منها، والى الراتب الأعلى من راتبه مباشرة في الدرجة الأعلى ضمن الفئة الواحدة وفقا للأحكام والشروط المحددة في المادة 78/7 من نظام الخدمة المدنية الأردني رقم (30) لسنة 2007 وتعديلاته أن يكون قد شارك في برامج تدريبية ضمن الدرجة الواحدة لا تقل مدتها عن (20) ساعة تدريبية،[18] وفقا للمسار التدريبي المعتمد للموظفين[19]. ويتضمن هذا المسار مجموعة من البرامج التدريبية التي يجب أن يلتحق بها الموظف أثناء تقدمه الوظيفي عبر الوظائف التي يرفّع إليها، ويتزود خلالها بالحد الأدنى من المعارف والإتجاهات والمهارات اللازمة التي تؤهله للقيام بمهامه وواجباته الوظيفية، وهي عبارة عن مجموعة من البرامج أهمها:
1 - برامج الإدارة المتقدمة، برامج الإدارة الوسطى، برامج الإدارة التأهيلية، برامج الإدارة التأسيسية، برامج موظفي الفئة الثالثة، برامج توجيه الموظف الجديد.
2 – خطة المعهد الوطني للتدريب 2007 منشورات، المعهد الوطني للتدريب، عمان، الأردن، 2007.
كما يشترط في الموظف المراد ترفيعه وجوبياً من الدرجة الأولى إلى الدرجة الخاصة أن يكون قد شارك في برامج تدريبية لا تقل مدتها عن (100) ساعة تدريبية[20].
أما بالنسبة للترفيع الجوازي فانه يشترط في الموظف المراد ترفيعه من الدرجة الأولى من الفئة الأولى إلى الدرجة الخاصة من الفئة الأولى أن يكون قد أكمل برامج تدريبية نوعية تتلاءم مع طبيعة المهام القيام بها والإشرافية ولا تقل عن 80 ساعة تدريبية[21].
وبالنسبة لشرط التدريب للموظف لترفيعه جوازياً من الفئتين الأولى والثانية من درجة إلى درجة أعلى منها ضمن الفئة الواحدة فإنه يشترط أن يكون الموظف قد شارك في برامج تدريبية ضمن الدرجة الواحدة لا تقل مدتها عن (40) ساعة تدريبية وفقا للمسار التدريبي المعتمد[22]. لكن في حالات تتطلبها طبيعة العمل لوظائف في بعض الدوائر يجوز لغايات الترفيع الاستثناء من شروط البرامج التدريبية بقرار من مجلس الخدمة المدنية بناء على نفس الدائرة بعد الاستئناس برأي ديوان الخدمة المدنية، وتنطبق هذه الحالة على وزارة التربية والتعليم لصعوبة عقد دورات تدريبية لكافة موظفيها[23].
وتهدف البرامج التدريبية للإدارات العليا ضمان تفاعل هذه الإدارات مع القضايا الجوهرية ذات العلاقة باحتياجات القادة، وتوفير فرصة لشاغلي الوظائف العليا لتعزيز مهاراتهم ومعارفهم لمساعدتهم على مواجهة التحديات المستقبلية وقيادة التغيير، والفئات المستهدفة من هذه البرامج هي الأمناء والمدراء العامين في الوزارات والدوائر الحكومية والمحافظين في وزارة الداخلية ورؤساء البلديات في مراكز المحافظات[24].
كما تهدف البرامج التدريبية للإدارة الوسطى إلى تزويد المشاركين بالمعلومات الإدارية الحديثة لتطوير قدراتهم القيادية والإشرافية، وحل المشكلات وتنمية مهاراتهم لتطبيق ذلك في المجالات الإدارية والمالية مما يساهم في تحسين أدائهم[25].
وتهدف البرامج التدريبية للإدارة التأهيلية إلى تزويد المشاركين بمعلومات حديثة في مجالات إدارية مختلفة وتطبيقاتها في مجال عملهم بالإضافة إلى تطوير قدراتهم ومهاراتهم الإدارية والتخصصية لتحسين اتجاهاتهم نحو الوظيفة العامة من اجل تحسين الإنتاجية[26].
المطلب الثالث
الحصول على مستوى التأهيل الدراسي الذي تتطلبه أعمال تلك الوظيفة
يشترط لترفيع الموظف من فئة إلى فئة حصوله على مؤهل علمي جديد أعلى من المؤهل الذي يحمله وهو على رأس عمله، ويتصل موضوع تخصصه بعمل الدائرة التي يعمل بها،[27] فإذا حصل موظف من الفئة الثانية على الشهادة الجامعية الأولى وهو على رأس عمله ويتصل موضوع تخصصه بعمل الدائرة مباشرة، فيجوز تعديل وضعه إلى الفئة الأولى في الدرجة المقررة لذلك المؤهل، ولضمان الحقوق المالية للموظف فانه وفي كل الأحوال يجب أن لا يقل الراتب الأساسي المستحق للموظف عن الراتب الأساسي الذي كان يتقاضها عند ترقيته (تعديل وضعه)[28].
وعند ترقية (تعديل وضع) الموظف من الفئة الثالثة إلى الفئة الأولى فانه يشترط حصوله على الشهادة الجامعية الأولى على الأقل وهو على رأس عمله وان يكون المؤهل العلمي الذي حصل عليه الموظف يتصل موضوع تخصصه بعمل الدائرة مباشرة[29].
وجاء قرار محكمة العدل العليا رقم 149/2004 بما يلي: (من شروط الترفيع إلى الدرجة الخاصة من الفئة الثانية أن يحمل الموظف في وزارة التربية والتعليم درجة (الماجستير) كحدَّ أدنى وفقاً للأسس المعتمدة للترفيعات في هذه الوزارة، وحيث أن مؤهل المستدعي العلمي هو (بكالوريوس + دبلوم تربية) فقط، فان سلطة اوزير التربية بترفيع الموظف إلى الدرجة الخاصة هي سلطة مقيَّدة بأحكام الأسس المعتمدة للترفيعات، وعليه فإن قرار المستدعى ضده بإلغاء ترفيع المستدعي لعدم أحقيته بالترفيع، قد صدر متفقاً وأحكام نظام الخدمة المدنية ، خالياً من العيوب التي نعاها عليه المستدعي). [30]
كما جاء قرار محكمة العدل العليا رقم 217/2000: (من المبادئ المستقرة أن الترقية ليست حقاً للموظف تجوز له مطالبة الجهة الادارية به على سبيل الجزم والالزام وإنما هي حق للجهة الإدارية تستعمله في حدود سلطتها التقديرية بما تراه محققاً للصالح العام ـ ولا يخضع في ذلك لرقابة القضاء إلا إذا خالفت قانوناً صدر مقيَداً لسلطتها في استعمال هذا الحق أو إذا أساءت استعماله كما أنه من المسلم به قانوناً أن المحكمة لا تملك إصدار قرار بتلك الترقية لأن هذا كله من شأن جهة الإدارة .
لا يرد إدعاء المستدعي في خصوص المفاضلة بينه وبين الموظفين الآخرين الذين جرى ترفيعهم من أن مؤهلاته أفضل من المؤهلات التي يحملونها وإنه أقدم منهم في الوظيفة ذلك لأن الأسس المعتمدة في الترفيعات الجوازية التي اعتمدتها وزارة التربية والتعليم لا تنطبق عليه باعتبار أن ترفيعه السابق كان في 31/ 12/ 1996 في حين أن الأسس المعتمدة في الترفيعات المشار إليها أجازت ترفيع كل من كان قد ترفع بتاريخ 1/ 11/ 1996 ومع ذلك فإن المؤهلات العلمية للموظف إن صح أن تكون عنصراً من عناصر الاختيار للوظائف العامة إلا أن المعول عليه بصفة أساسية في تقرير صلاحية الموظف للترقية إلى الوظائف المذكورة هو كفاءته العلمية واستعداده للوظيفة التي يراد ترفيعه إليها حسبما يدل ماضي خدمته في الحكومة وتقاريره السنوية وبما أن المذكورين الذين جرى ترفيعهم لا مطعن عليهم من هذه الناحية يكون المستدعى ضده إذ اختارهم للترفيع حسب الأسس المعتمدة في الترفيعات الجوازية ، قد أصدر قراره في حدود القانون ولا شائبة عليه في ذلك ، وحيث لم يرد من الأدلة ما يشير أن المستدعى ضده قد خالف القانون أو أساء استعمال سلطته عند إصداره القرار المطعون فيه فيكون الطعن بهذا القرار غير قائم على أساس قانوني).[31]
كما جاء قرار محكمة العدل العليا رقم 7/2000: (أجازت المادة (161) من نظام الخدمة المدنية رقم (1) لسنة 1998 ترفيع الموظف الذي يحصل على مؤهل علمي جديد اعلى من المؤهل الذي يحمله ويتصل موضوع تخصصه فيه بعمل الدائرة مباشرة ، تعديل درجة الموظف او اعطاؤه الزيادة السنوية التالية فاذا كانت الدرجة التي يشغلها الموظف اقل من الدرجة التي كان يمكن ان يعين بها لو ان تعيينه تم على اساس المؤهل الجديد وبهذه الحالة يتم تعديل وضعه الى الدرجة الاعلى ، اما اذا كانت الدرجة التي يشغلها اعلى من تلك التي يعين عليها حاملو المؤهل العلمي الذي حصل عليه وفي هذه الحالة يعطى الزيادات المنصوص عليها حسب النظام، وعليه وحيث ان درجة المستدعي قبل حصوله على المؤهل الجديد كانت السنة الثالثة من الدرجة السادسة فانه يستحق عند تعديل وضعه او ترفيعه ان يرفع الى راتب السنة الثالثة من الدرجة الخامسة وفقا لاحكام المادة (26/ب/3) من نظام الخدمة، وحيث ان القرار الطعين صدر بترفيع المستدعي الى راتب السنة الثانية من الدرجة الخامسة فيكون قد صدر مخالفا للنظام مستوجب الالغاء).[32]
المطلب الرابع
الحصول على تقديرات معينة في التقارير السنوية للسنوات السابقة.
يشترط في الترفيع الجوازي للموظف من الدرجة الأولى من الفئة الأولى إلى الدرجة الخاصة من الفئة الأولى أو ترفيع الموظف جوازياً من الفئتين الأولى والثانية من درجة إلى درجة أعلى منها ضمن الفئة الواحدة، أن يكون قد ورد عن الموظف عن السنتين الأخيرتين تقريران سنويان لا يقل تقديره في كل منهما عن درجة ممتاز[33].
ولغايات الترفيع يعتمد التقريران السنويان الأخيران السابقان للسنة التي سيرفع فيها الموظف[34].
وجاء قرار محكمة العدل العليا رقم 236/2001: (يستفاد من البند الثاني من الأسس المعتمدة للترفيعات الجوازية في وزارة التربية والتعليم لعام 2000م للفئتين الثانية والثالثة بانها تقضي بـ (اعتماد التقريرين السنويين لعامي (98+99) لهذه الغاية - أي لغايات الترفيع) كما تقضي ذات الأسس أيضاً ( ترفيع كل من حل بالدرجة الخامسة فئة ثانية بتاريخ 31/ 12/ 1997 فما قبل ويحمل شهادة الدبلوم بعد البكالوريوس كحد أدنى وقدرت كفايته عن عامي 1998+1999 بدرجة ممتاز)، يستفاد من التقريرين السنويين المنظمين بحق المستدعي عن عامي (1998و1999) المبرزين ضمن الملف السري للمستدعي مرفق رقم (2) من حافظة مستندات النيابة العامة الإدارية أن المستدعي قد حصل على تقدير (جيد جداً ) عن عام 1998 وعلى تقدير (جيد جداً) عن عام 1999 وأن المستدعي لم يطعن بهذين التقديرين ، وعليه فإن استثناءه من الترفيع الجوازي يكون متفقاً مع الأسس المعتمدة للترفيعات الجوازية المشار إليها ما دام متفقاً مع الأسس المعتمدة للترفيعات الجوازية المشار إليها ما دام أن المستدعي لم تقدر كفايته عن عامي 1998و1999 بدرجة ممتاز كما سلف ببيانه، ولا يرد قول المستدعي من أنه لا يجوز للمستدعى ضده أن يستند إلى الأسس المعتمدة في الترفيعات الجوازية ذلك أن المستدعي لم يطعن بهذه الأسس). [35]
كما جاء قرار محكمة العدل العليا رقم 519/2000: (تنص المادة (46) من قانون خدمة الضباط في القوات المسلحة رقم 35 / 1966 كما عدلت بالقانون رقم 30 / 1979 على انه ( مع مراعاة الفقرة (ط) من المادة (45) من هذا القانون لا يجوز ترفيع الضباط المذكورين تاليا الى الرتبة الاعلى قبل مضي المدة الزمنية المحددة لكل منهم والمبينة في ادناه على الاقل:.... عقيـــــــد اربـــع سنـــوات
* ان المستفاد من نص المادة (46) من قانون خدمة الضباط المشار اليها ان الجهة المختصة بالترفيع غير ملزمة بترفيع الضابط مباشرة وبصورة الية من رتبة الى رتبة اعلى اذا امضى في الرتبة الحد الادنى من الخدمة بدليل استعمال المشرع لعبارة ( على الاقل ) في نهاية مطلع المادة المشار اليها .
* ان لجنة الضباط العليا (قبل الغائها) عندما اصدرت القرار المطعون فيه بتاريخ 23/ 3/ 1983 والذي تضمن زيادة الحد الادنى لمدد الترفيع لم تقصد تعديل القانون وانما قصدت عدم النظر في الترفيع قبل مرور خمس سنوات على الخدمة في الرتبة من رتبة نقيب حتى رتبة عميد وهو ما تجيزه المادة (46) المشار اليها عندما صرحت في نهايتها بعبارة على الاقل). [36]
المطلب الخامس
عدم سبق توقيع جزاءات تأديبية على الموظف.
خلا نظام الخدمة المدنية رقم (30) لسنة 2007 وتعديلاته من النص على عقوبة تنزيل الدرجة كما ورد في الأنظمة السابقة. لكن بالرجوع إلى نص المادة 73/د من نظام الخدمة المدنية نجد أن المشرع قد حدد تقدير الموظف بعدم جواز أن يزيد تقديره عن جيد إذا تم إيقاع العقوبات التأديبية المنصوص عليها في البنود من (2-5) من الفقرة (أ) من المادة (141) من نظام الخدمة المدنية رقم (30) لسنة 2007، وهذه العقوبات هي الحسم من الراتب الشهري الأساسي بما لا يزيد على سبعة أيام في الشهر، وحجب الزيادة السنوية لمدة سنة واحدة، وحجب الزيادة السنوية لمدة سنتين، وبتطبيق هذا النص فانه لا تتحقق شروط ترقية الموظف جوازياً[37].



المطلب السادس
ألا يكون الموظف محالاً إلى المجلس التأديبي أو المدعي العام أو المحكمة المختصة أو موقوفاً عن العمل.
يستفاد من نص م/149/أ من نظام الخدمة المدنية رقم (30) لسنة 2007 أن الموظف يوقف عن عمله بقرار من الوزير إذا تمت إحالته من دائرته إلى المجلس التأديبي أو المدعي العام أو المحكمة لإرتكابه مخالفة مسلكية أو جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو بواجبات الوظيفة أو تمت إحالته من المدعي العام إلى المحكمة لارتكابه أي جناية أو جنحة مخلفة بالشرف،[38] وبهذا فإنه توقف ترقية الموظف من فئة إلى فئة (تعديل أوضاع) أو ترفيعه الوجوبي أو الجوازي لحين صدور القرار النهائي من المجلس التأديبي أو الحكم القضائي القطعي بترقية الموظف المحال إلى أي من هاتين الجهتين من المخالفة المسلكية أو الجريمة التي أسندت إليه حسب مقتضى الحال أو الحكم بعدم مسؤوليته عما اسند إليه أو منع محاكمته أو شموله بالعفو العام[39] فيستحق ترقية عن الفترة التي أوقف خلالها حيث يتم توفير شاغر وظيفي للموظف الموقوف ليصار إلى ترقيته[40].
وقد جاءت م/82 من نظام الخدمة المدنية رقم (30) لسنة 2007 بأحكام واضحة للكيفية التي يتعامل بها مع الموظف الموقوف عن العمل بخصوص ترفيعه، فإذا أحيل الموظف إلى القضاء أو إلى المجلس التأديبي فلا ينظر في ترفيعه إذا كان مستحقاً للترفيع الوجوبي إلا بعد صدور القرار القضائي او التأديبي بحقه واكتسابه الصفة القطعية، على أن تترك إحدى الدرجات شاغرة ليتم ترفيعه إليها إذا صدر القرار ببراءته أو الحكم بعدم مسؤوليته من التهمة الجزائية أو المسلكية التي أسندت إليه، ويعتبر تاريخ ترفيعه في هذه الحالة من تاريخ ترفيع الموظف الذي يتساوى معه في حق الترفيع، وكان قد رفع قبل صدور القرار القضائي أو التأديبي[41].
ويجدر التنويه إلى أن الإحالة إلى التحقيق التي لا تستدعي الوقف عن العمل فلا تعتبر من موانع الترقية[42]، كما انه ولغايات ترفيع أوضاع الموظفين بموجب أحكام نظام الخدمة المدنية رقم (30) لسنة 2007 وتعديلاته، فقد سمحت المادة 4 من تعليمات نقل وتوفيق أوضاع الموظفين الخاضعين لأحكام الخدمة المدنية من الفئتين الأولى والثانية الذي يتجاوز راتبه السنة الخامسة من الدرجات التي يكون الحد الأعلى لسنواتها إلى نفس الدرجة وبالراتب الافتراضي المناظر للسنة التي يشغلها من هذه الدرجة، ويتم تعديل وضعه أو ترفيعه إلى الدرجة الأعلى مباشرة من درجته اعتبارا من 31/12/2007[43].
ويستفاد من هذا النص انه ولغايات توفيق أوضاع الموظفين مع أحكام نظام الخدمة المدنية رقم (30) لسنة 2007 وتعديلاته، والذي أصبح ساري المفعول في 1/4/2007 انه يجوز نقل الموظف من درجة إلى درجة أعلى منها ولمرة واحدة، ولكن أي ترفيع جديد بعد تاريخ 1/4/2007 فانه يكون اعتباراً من 31/12/2007.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق