الجمعة، 4 نوفمبر، 2016

الاتجاهات في محو الأمية وتعليم الكبار

نسق محو الأمية في إطار منظومة تعليم الكبار :
        حظي تعليم الكبار باهتمام العديد من التربويين،  وبالرغم من ذلك فإن ثمة إختلافات بينهم حول تحديد هذا المفهوم. فلقد عرف "روى بروسر" (بروسر، 1980، ص17) تعليم الكبار بأنه " القوة التي في حالة تطبيقها الأمثل يمكن أن تحدث  تكييف الإتجاه داخل المجتمع نحو أي موقف متغير وجديد في أقصر وقت ممكن والتي تساعد في إبتكار التغيير الذي يشمل المهارات أو الأساليب المطلوبة والضرورية ". ويرى " محمد جمال نوير" أن تعليم الكبار هو نشاط تعليمي أو خبرة تعليمية أو مهارة أو سلوك ينمو خارج نظام التعليم المدرسي في المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، أو في المصنع والمشغل والمزرعة ومنظمات الشباب والنقابات والاتحادات والجمعيات أو في برامج الخدمة العامة ومراكز التدريب، وباختصار يشمل كل نشاط تعليمي هادف يجري في موقف معين من مواقف الحياة خارج التعليم النظامي المدرسي (هندام وآخرون، 1974، ص 12).
        أما يحيى هندام وآخرون، فيرون أن تعليم الكبار هو " التعليم الهادف المنظم الذي يقدم للبالغين و الراشدين أو الكبار غير المقيدين في مدارس نظامية من أجل تنمية معارفهم ومهاراتهم أو تغيير إتجاهاتهم و بناء شخصياتهم " (هندام وآخرون، 1974، ص 15).
        كما يشيرون إلى مفهوم تعليم الكبار في إنجلترا على أنه كل أنواع التعليم غير المهني لمن تزيد أعمارهم عن (18) سنة وتقوم بتقديمه جهات مسئولة تحت إشراف السلطة   التعليمية " (فهمي، 1988، ص 3). و يعرفه ( P.H. Coombs)  على أنه " أي نشاط تعليمي منظم يقع خارج النظام التعليمي المؤسسي بقصد خدمة الأفراد الراغبين في التعليم و تحقيق أهداف تعليمية معينة ". ويعرفه يعقوب نشوان على أنه " تلك التدابير والإجراءات التي يسعى النظام إلى تنفيذها بهدف بلوغ الأهداف المحددة له في إطار التربية المستمرة والتي تسعى إلى تطوير المجتمع ثقافياً وعلمياً ومهنياً من أجل تنمية المجتمع تنمية شاملة " (نشوان، 1991، ص 172).
ومهما يكن من أمر، فالأمر الذي نؤكده ونخلص إليه من كل هذه التعاريف، أن برامج محو الأمية ما هي إلا نسق أساسي من الأنساق المتعددة والمتنوعة التي تشتمل عليها منظومة تعليم الكبار في بعديها الرأسي والأفقي. وعندما نتحدث عن مفهوم محو الأمية فإننا نتحدث عنه في بعديه الأبجدي والحضاري كما نصت على ذلك الاستراتيجية العربية لمحو الأمية (صابر، 1987، ص 322). والمفهوم الحضاري للأمية يعني أن هناك أمية صغرى وهي أمية الفرد، وأمية كبرى وهي أمية المجتمع وتخلفه. وأية معالجة حقيقية لأمية الفرد لابد أن تتم في إطار المواجهة الحضارية الشمولية للأمية.

وعلى الرغم من التقدم النسبي الذي حققته كثير من الدول العربية في مجال مكافحة الأمية، إلا أن الالتفات إلى مسألة البحث العلمي كعنصر أساسي من أساسيات التطوير والتحديث في هذا المجال، لا يزال بعيدا عن مستوى الطموح. فمعظم ما كتب من دراسات، قد تم نشره من خلال مجلة تعليم الجماهير التي تصدرها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم مرة في كل عام، ومن خلال الدوريات العربية التي تنشر أبحاثا في هذا الميدان بصورة محدودة وغير منتظمة.
ومعظم الدراسات التي اطلع عليها الباحث من خلال متابعته الدقيقة، تتمحور في الدراسات الوصفية للتجارب القطرية، أو دراسات استطلاعية للدارسين أو المعلمين العاملين في الميدان بخصوص الإشكاليات التي تواجههم، أو مرئياتهم بخصوص جدوى هذه البرامج وسبل تطويرها. أما مسألة تطوير الأدوات العلمية المقننة، فلم يتم الالتفات إليها إلا عندما طرحت المنظمة العربية مشروعا قوميا، وضع الباحث أساسياته الفكرية، وتم من خلاله تطوير عدد من الأدوات لقياس بعض الجوانب المرتبطة بتعليم الكبار. وأهم هذه المقاييس   هي : مقياس الدافعية للتعلم لدى الكبار، مقياس مدى التكيف، مقياس مفهوم الذات، مقياس نمط الشخصية، مقياس القلق من الرياضيات، مقياس التحصيل في الرياضيات، مقياس مركز الحكم، مقياس القدرة القرائية، مقياس الثقافة العامة لدى الكبار، ومقياس نمط القيادة.
 وقد تم تنفيذ هذا المشروع القومي كما ذكرنا سابقا مع مركز البحوث التربوية التابع لوزارة التربية والتعليم بالمملكة الأردنية الهاشمية، وتم إجراء التطبيق الميداني في عدد من الدول العربية وذلك بالتعاون مع الشبكة العربية لمحو الأمية وتعليم الكبار التي تتخذ من جمهورية مصر العربية مقرا دائما لها. وتأتي هذه الدراسة امتدادا لجهد الباحث الذي كان قد بدأه منذ ما يناهز الأربع سنوات.



أهمية الاتجاهات في محو الأمية وتعليم الكبار :
تعكس الاتجاهات كما ذكرنا، موقف الفرد نحو موضوع معين أو قضية معينة نتيجة الإحاطة بهذا الموضوع أو هذه القضية ( الجانب المعرفي)، و حيث أن المعرفة هي أساسية في تكوين الاتجاهات فإن تكوين الاتجاهات و درجتها و رسوخها يعتمد على التعمق في المعرفة. فكلما كانت معرفة الفرد بالموضوع أو القضية عميقة كلما كانت إتجاهاته ( إيجابية أو سلبية) أكثر نضجاً و رسوخا في حين إذا كانت المعرفة ضحلة و سطحية كانت الاتجاهات غير ثابتة ويمكن تغييرها بحسب الخبرة التي يمر بها.
و في تعليم الكبار تكتسب الاتجاهات أهمية خاصة نظراً لأهمية و ضرورة جذب أكبر قدر ممكن من المتعلمين الكبار إلى البرامج التعليمية، فإذا تمكنا من توفير الظروف التعليمية الملائمة القادرة على تطوير إتجاهاتهم نحو التعليم والتعلم كلما نجحنا في الإسهام في تنمية وتطوير أفراد المجتمع لتحقيق التنمية بكافة أشكالها. ويمكن تلخيص أهمية الاتجاهات في مسألة تعليم وتعلم الكبار على النحو التالي :
1-   تعبر الاتجاهات عن مواقف المتعلمين الكبار نحو عملية التعليم  التعلم في برامج تعليم الكبار وعلى ذلك يمكن أن تفيد معرفة هذه الاتجاهات في تقديم ما إذا كانت البرامج المقدمة و الطرائق و الأساليب المستخدمة و الظروف المحيطة ملائمة لهم وتناسب حاجاتهم وتطلعاتهم، فتحديد نوع الاتجاهات ودرجتها أمر بالغ الأهمية لأنه يمثل تغذية راجعة للتربويين الذين يخططون لبرامج تعليم الكبار وتنبغي الإستفادة منها من حين لآخر.
2-   ولما كانت الاتجاهات تترجم إلى سلوك الفرد ( اللفظي وغير اللفظي)، ولما كان سلوك الفرد مؤشراً على بلوغ أهداف التعلم فإن قياس الاتجاهات يسهم في الوقوف على درجة بلوغ نظام تعليم الكبار لأهدافه من جهة و قدرة المتعلم على بلوغ هذه الأهداف من جهة أخرى، و لذلك فإن الاتجاهات هي تعبير صادق عن قدرة نظام تعليم الكبار على توفير الظروف الملائمة للعملية التعليمية التعلمية.
3-   الاتجاهات تكتسب أهميتها في أنها تجعل الفرد يتخذ قراراته بناءاً على ما تراكمت لديه من خبرة سواءً من خلال التعليم النظامي أو غير النظامي أو اللانظامي، وهذه الخبرة لدى الكبار غالباً ما تكون كافية لإتخاذ مثل هذه القرارات. فالمتعلم الكبير بما يتصف به من نضج عقلي و خبرة و معرفة عميقة تكون إتجاهاته قد بلغت مرحلة من النضج تكفي لتحديد مواقفه و إتخاذ قراراته.
4-   و تسهم الاتجاهات لدى المتعلمين الكبار في الإستفادة من آرائهم حول ما يرغبون وما لا يرغبون، و التعبير عن حاجاتهم بدقة، و إختيار البرامج و المواد التعليمية التي يحتاجون إليها. و من هنا يمكن البدء بالتعرف على إتجاهات المتعلمين الكبار قبل التخطيط لبرامج تعليمهم الأمر الذي يجعل بناء هذه البرامج وثيق الصلة بخصائصهم النفسية و الإجتماعية تلبي حاجاتهم، و إذا ما تحقق ذلك فإن إتجاهاتهم نحو التعليم و التعلم تتعمق على نحوٍ أفضل.
5-   والاتجاهات تساعد في الكشف عن خصائص وسمات الكبار النفسية والإجتماعية ولا غرو في ذلك فهي ممثلة لما لديهم من مشاعر و إنفعالات ومواقف اجتماعية إزاء العديد من القضايا الإجتماعية و الثقافية والإقتصادية، فما يعبر عنه الكبار من إتجاهات نحو هذه القضايا يكشف عن خصائصهم و سماتهم و معارفهم و مواقفهم الأمر الذي يفيد في فهمهم و إدراك ما ينبغي فعله نحوهم.
6-   كما أن الاتجاهات تكشف المشكلات التي يواجهها الكبار في حياتهم، فهي مقياس لما يعانون من مشكلات إجتماعية واقتصادية ونفسية لأن هذه المشكلات تنعكس على إستجاباتهم ومواقفهم المتمثَّلة في الرفض والمواقف نحو العديد من القضايا، ويمكن إستقراء العديد من المشكلات من خلال إستجاباتهم على مقاييس الاتجاهات التي تحدد درجة القبول والرفض في كافة الأبعاد و الموضوعات التي تتناول هذه المشكلات.
7-  و تسهم الاتجاهات كذلك في التعرف على قدرة المتعلم الكبير على التكيُّف مع بيئته الطبيعية والإجتماعية. فمن المعلوم أن تعليم الكبار يهدف إلى مساعدة المتعلم على تنمية قدرته على التكيُّف مع بيئته الطبيعية و إدراك كيفية الإستفادة منها و التكيُّف مع بيئته الإجتماعية و المتمثلة في أنماط العلاقات مع الآخرين، وإذا كان ذلك من أهداف تعليم الكبار الهامة فإن مقياس الاتجاهات يلقي الضوء على طبيعة التكيُّف مع هذين النوعين من البيئات.
8-   والاتجاهات تظهر درجة اهتمام ووعي المتعلم الكبير بما في منظومة الدول المحيطة والدول الأجنبية. ولهذا فإن قياس الاتجاهات إنما هو بصورة غير مباشرة قياس للوعي والاهتمام بما يدور حول المتعلم.


مجالات الاتجاهات لدى الكبار والعوائد المأمولة من برامج محو الأمية :
يرتبط تعليم الكبار ارتباطاً وثيقاً بتنمية الفرد و المجتمع باعتبار أن ذلك هو السبيل الرئيس لتحقيق التنمية المجتمعية الشاملة . والاتجاهات كما أشرنا تتكون من مكونات من مكونات ثلاثة هي المعرفة، والعواطف والمشاعر، والسلوك. وحيث أن الاتجاهات هي ممثلة لذلك كله فإن الاتجاهات ترتبط بتنمية الفرد و المجتمع كإرتباط تعليم الكبار بذلك. ولهذا فإن المجالات التي تتضمنها الاتجاهات هي في الغالب ما يتعلق بالفرد و تحقيق ذاته، والتطور المهني للمتعلم الكبير، ودور تعليم الكبار في تنمية المجتمع ودور تعليم الكبار في مواكبة التغيرات العلمية والتكنولوجية والتعايش معها، ولقد تمت بلورة هذه التقسيمات الأربعة للاتجاهات في ضوء اعتبارات أساسية أهمها مراجعة الأدبيات في هذا الصدد، وتجربة الباحث ومعايشته لعوالم المتعلمين الكبار ومناقشته لهذا الموضوع مع عدد من الخبراء العاملين في الجامعات والميدان على المستوى العربي وفيما يلي، وصف لكل مجال من هذه المجالات والمظاهر الأساسية المرتبطة به.

       I.         الاتجاهات الخاصة بموقف الفرد نحو محو الأمية ودورها في تحقيق  الذات :
        من المؤكد أن برامج محو الأمية و تعليم الكبار يجب أن تصمم ليحقِّق المتعلم ذاته من خلال الانتقال من الأمية إلى العلم والمعرفة و من المعرفة المتواضعة إلى المعرفة المتقدمة الأمر الذي يُحدث في الكبير نقلة نوعية على المستوى الشخصي و على مستوى المجتمع. ومعنى تحقيق الذات الوصول إلى مرحلة الرضا عن النفس وإن بإمكان المتعلم تحقيق ما يريد و أنه يتساوى مع الآخرين إن لم يتفوق عليهم إذا ما توفرت الظروف الملائمة لذلك. فالأمي أو الكبير يرغب في إثبات وجوده و أنه قادر على التعلم بل والترقي في مستويات التعليم وتحقيق طموحاته وتخطي الصعوبات التي أعاقت تعلمه من قبل.
        ويمكن تلخيص مظاهر تحقيق الذات لدى المتعلمين الكبار فيما يلي:
1-         الشعور بالفخر والاعتزاز بالعودة إلى التعلم من جديد .
2-          التخلص من مشاعر الخجل والخوف والنقص من عدم قدرته على القراءة والكتابة.
3-          الإيمان بأن العلم أساسي وضروري ولا بد من معرفة كل جديد.
4-          القدرة على توظيف ما يحصله من معرفة في توجيه وتعليم أبنائه.
5-    تحقيق مكانة أفضل بين أفراد المجتمع والأصدقاء والأقارب وأفراد الأسرة عندما يتقن القراءة والكتابة وممارسة الإطلاع على الكتب والصحف والمجلات.
6-          الشعور بأن التعليم يجعله عضواً نافعاً في المجتمع ويستطيع أن يقدم ما يقدر عليه من خدمة.
7-          الشعور باحترام الذات نتيجة التعليم.
8-          الإحساس باختلاف نظرة الآخرين لا سيما الأسرة عندما يلتحق بصفوف تعليم الكبار.
9-          إدراك المتعلم أن العصر الحاضر والمستقبل لا يوجد فيه مكان للجهل وأن التعليم ضروري للتكيف مع زمانه.
10-     إدراك المتعلم أن التعليم يجعله قادراً على معرفة ما يجري في وطنه وفي العالم بأسره.
11-     الشعور بأن التعليم هو الوسيلة الوحيدة ليجعل المتعلم الكبير مساوياً لغيره إن لم يتفوق عليهم .
12-     التخلص من الحرج و الشعور بالنقص عندما لا يدرك ما يطرحه الآخرون من آراء وأفكار.
13-     الاعتزاز بالقدرة على قراءة القرآن الكريم و الأحاديث النبوية الشريفة.
14-     إنبعاث الثقة بالنفس من جديد و بالقدرة على التعلم بالرغم من الصعوبات التي تواجهه.
15-     إرتفاع الروح المعنوية من خلال التقدم والنجاح في التعليم.
16-     تولد الدوافع الذاتية للتعلم بحيث يلتحق المتعلم الكبير برغبة ذاتية دون أن يكون كارهاً لما يقوم به.
17-     غض النظر عما يمكن أن يواجهه من الآخرين من آراء سلبية، بل يزيد من عزيمته وإصراره.
18-   الرغبة في تحقيق مستويات عليا من الطموح وعدم الاكتفاء بالقراءة والكتابة بما في ذلك الحصول على شهادات عليا.
19-     إن التعليم يجعل المتعلم الكبير أكثر قدرة على معرفة النفس والمحافظة عليها.
20-     الإعتزاز بوعيه الصحي ومعرفة الأمراض وأسبابها وطرق علاجها.

     II.       الاتجاهات نحو محو الأمية ودورها في التطور المهني للدارس :
        يهدف تعليم الكبار إلى اكتساب المعارف والمهارات اللازمة لكي يتمكن الدارس من تطوير مهاراته المهنية ومتطلبات المهنة. وتكمن أهمية هذا الهدف الهام في أن التطور المهني للمتعلم تفرضها تلك التطورات المتسارعة في كافة المهن حتى اليدوية والبسيطة منها.  ففي عصر التقدم العلمي التكنولوجي أصبحت التقنيات المستخدمة في المهن كافةً تحتاج إلى مزيد من المعرفة و المهارة وتطويرها على نحو مستمر دون توقف عند حدٍّ معين، ففي كل يوم يوجد الشيء الجديد، و كلما إكتسب المتعلم الكبير المعرفة و المهارة كلما زادت قدرته على القدرة والإنتاج كمَّاً ونوعاً، و يمكن التعرف على ذلك من خلال قياس إتجاهاته نحو التطور المهني بما يعود عليه وعلى، مجتمعه بالنفع و فيما يلي البنود التي تُظهر الاتجاهات في هذا المجال :
1-            فهم و إدراك طبيعة المهنة التي يقوم بها الدارس من خلال برامج محو الأمية و تعليم الكبار.
2-             إدراك أن المهن المختلفة تتطور بسرعة و يتطلب ذلك التعليم كوسيلة رئيسة لذلك.
3-             التعرف على الأدوات و الأجهزة الجديدة و الحديثة التي تدخل إلى المهن و الأعمال التي يقوم بها الكبار.
4-             القناعة بأن إنتاجية المتعلم أفضل من إنتاجية الأمي.
5-             التأكد من أن التعليم يسهم في توفير الجو الملائم للإبداع و الإبتكار في المهنة.
6-             التأكد من أن التنافس في الإنتاج و السلع المنتجة يفرض ضرورة التعليم.
7-             إسهام تعليم الكبار في تنمية وعي المتعلم الكبير بحقوقه و واجباته في العمل التي تقوم به.
8-             الوعي بأن التقدم العلمي والتكنولوجي يفرض ضرورة التعليم المستمر.
9-             القناعة بأن الأمية تعيق التقدم والتطوُّر في المهنة التي يمارسها المتعلم.
10-        الوعي بأن التعليم يساعد على إختيار المهنة المناسبة للمتعلم بحسب قدراته وإمكاناته.
11-        الوعي بأن التعليم يساعد المتعلم على تحديد المهن المناسبة للمجتمع و الضرورية له.
12-        إدراك أهمية المهنة التي يقوم بها الدارس مهما كان مستواها.
13-        التأكد من أن التعليم يزيد من قدرة المتعلم على منافسة الزملاء في المهنة.
14-        إدراك أهمية التعليم في توفير ظروف السلامة في العمل.
15-        القناعة بأن التعليم يقلل نسبة البطالة في المجتمع.
16-        القناعة بأن التعليم يؤدي إلى إكتساب مهارات جديدة في المهنة.

    III.      الاتجاهات نحو دور محو الأمية في تنمية المجتمع :
        تسعى برامج محو الأمية و تعليم الكبار إلى تنمية المجتمع في كافة المجالات، الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، ويأتي هذا الهدف الهام استكمالاً لدور هذه البرامج في تنمية الفرد وتطوره. فالتنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية لا يمكن بلوغها بدون إيمان الأفراد بأهميتها وأثر التعليم في ذلك، ولهذا فإن الاتجاهات التي يظهرها الأفراد نحو أهمية التعليم في التنمية المجتمعية الشاملة، والاتجاهات التي يظهرها الكبار نحو دور محو الأمية وتعليم الكبار في تنمية المجتمع تشتمل على ما يلي :
1-            الإيمان بأن التعليم ضرورة ملحة من أجل توعية المجتمع ثقافياً.
2-             إدراك أهمية التعليم في فهم الحقوق و الواجبات نحو المجتمع.
3-             إدراك أهمية التعليم في ترسيخ الحرية و الديمقراطية في المجتمعات الحديثة.
4-             الإعتقاد بأن التعليم ضروري لزيادة الوعي الصحي و العلمي في المجتمع.
5-             الموافقة على أن التطور الإجتماعي للمجتمع يحتاج إلى التعليم.
6-             الموافقة على أن التعليم ضروري للمحافظة على الأسرة المتماسكة.
7-             إدراك أن المجتمع يحتاج إلى أفراد مثقفين ومتعلمين من أجل تطوره.
8-             إدراك أن التعليم يزيد من قدرة الأفراد على معرفة ما يجري في المجتمعات الأخرى.
9-             الإعتقاد بأن التطور يحتاج إلى تطوير توظيف الأساليب الحديثة المعتمدة على العلم.
10-        الإيمان بأن الضرورة تحتم المحافظة على العادات و التقاليد الإجتماعية الإيجابية والتعليم أهم وسيلة لتحقيق ذلك.
11-        الإيمان بأن فهم المشكلات الإجتماعية يتطلب التعليم و اكتساب المزيد من المعرفة.
12-        الإيمان بان النمو الإقتصادي يحتاج إلى التعليم.
13-        الإيمان بأن التعليم أساسي من أجل التمسك بالدين الإسلامي وأحكامه.
14-        الاعتقاد الراسخ بأن فهم و تطوير الثقافة العربية والإسلامية يتطلب التعليم والتعلم المستمرين.
15-    الموافقة على ان الثقافة الصحية للأفراد و المجتمع تتطلب معرفة الشروط الصحية الواجب توفرها في البيت و المجتمع.
16-        إدراك أهمية التعلم في بلورة دور واضح للمرأة في المجتمع الحديث.
17-        الموافقة على أن تعلم اللغات الأخرى ضروري لاكتساب ثقافات أخرى.

   IV.     الاتجاهات نحو محو الأمية لمواكبة التغيرات العلمية والتكنولوجية والتعايش معها :
        إن التغيرات العلمية والتكنولوجية المتسارعة التي تشهدها مجتمعات اليوم في السنوات الأخيرة من القرن الحالي وما يتوقع أن يحدث في بداية القرن القادم تؤكد ضرورة تنفيذ برامج ملائمة لمحو الأمية وتعليم الكبار من أجل فهم واستيعاب هذه التغيرات والتعايش معها بل والاستفادة منها. إن الفجوة العلمية التي تفصل بين الدول المتقدمة والنامية تتسع يوماً بعد يوم وذلك لعدم قدرة الأخيرة على مواكبة التقدم العلمي الأمر الذي يؤدي إلى وجود العديد من المشكلات التي تؤثر سلباً على الفرد والمجتمع، والتعليم يكاد أن يكون هو المخرج الوحيد من هذا المأزق ومواجهة المشكلات التي يعاني منها المجتمع النامي. وللوقوف على موقف الأفراد لا سيما الأميين والمتعلمين الكبار من دور محو الأمية و تعليم الكبار لمواكبة التغيرات العلمية والتكنولوجية والتعايش معها لا بد من قياس إتجاهاتهم نحو ذلك والتي تتمثل فيما يلي:
1-   الإعتقاد الراسخ بأن التعليم يساعد الفرد والمجتمع على إدراك وفهم التطورات العلمية و التكنولوجية التي تحدث في عالم اليوم.
2-          إدراك وفهم الفرق بين الدول المتقدمة والدول النامية فيما يتعلق بالإستفادة من التقدم العلمي والتكنولوجي.
3-          القناعة بأن التعليم هو الوسيلة الملائمة في :
-                معرفة الأدوات والأجهزة المنزلية الحديثة التي يستخدمها المتعلم في بيته.
-                 قراءة النشرات والتعليمات الخاصة باستخدام الأجهزة العلمية.
-                 توظيف الأجهزة الحديثة بطريقة سليمة.
-                 توظيف وإجراء الاتصالات الحديثة .
4-         التأكيد بأن التعليم يساعد الأفراد على تغيير أنماط حياتهم بما لا يتلاءم والتطورات العلمية والتكنولوجية.
5-          الوعي بأن التعليم يزيد من قدرة الأفراد على الإستفادة من التقدم العلمي والتكنولوجي.
6-          إدراك أن التقدم العلمي يساعد على توفير الوقت والجهد.
7-         القناعة بأن التعليم يقلل من المشكلات الناجمة عن التقدم العلمي والتكنولوجي.
8-          الايمان بأهمية  التعليم  المستمر كوسيلة لمواكبة التسارع في التقدم العلمي والتكنولوجي  .
9-         الايمان بأن الأمية لا تقتصر على القراءة والكتابة بل تشتمل عدم  الإلمام بالتقدم العلمي.
10-    القناعة بأن استخدام الحاسوب أصبح ضرورة في كافة مناحي الحياة والتعليم هو الطريق الى ذلك.
11-    ادراك أن التعليم هو والوسيلة لمعرفة ما يستجد في الدول الأخرى من تطورات علمية وتكنولوجية.
12-    إدراك ان التعليم ضروري في معرفة ما يستجد في مجال الطب وعلاج الأمراض.
13-    الوعي بالآثار السلبية لاستخدام العلم في بعض المجالات كالحروب.
14-    الإعتزاز بدور العلماء العرب والمسلمين في التقدم العلمي.
15-    إحترام وتقدير دور العلماء في سبيل خدمة البشرية.
16-    إدراك أن العلم للجميع وهو انجاز مشترك لكافة الامم.
17-    الإيمان بأن التعليم يكسب الفرد المتعلم التفكير العلمي والموضوعية والدقة في وصف ما يجري.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق