السبت، 19 نوفمبر، 2016

الإستشارات القانونية

الإستشارات القانونية

السؤال: هل يحق للموظف المكلف بالعمل لدى جهة أخرى من الحصول على المكافآت التي توزعها الدائرة المكلف منها والتي كان يتقاضى كان يتقاضاها قبل تكليفه، إذا كان يتقاضى راتبه من الدائرة أو الجهة المكلف للعمل لديها؟
الجواب:
1.    إن الموظف المكلف الى أي جهة من الجهات المحددة في المادة (94/أ ) من نظام الخدمة المدنية رقم (30) لسنة 2007 لا تنتفي عنه الصفة الوظيفية بل تنقطع عنه فقط صلته بالدائرة التي كان يعمل بها (دائرته المعين بها أصلاً) خلال فترة تكليفه دون أن يحرم خلال هذه الفترة من الحقوق المقررة للموظف القائم على رأس عمله كاستحقاق الزيادة السنوية وفقاً لأحكام النظام.
2.    إن المكافــآت والحوافز المقررة للموظف هي عبارة عن بدل معنوي أو مادي سواء كـان نقـداً و/ أو تقدم وظيفي يمنح كأداة تحفيزية للموظف لقاء جهد  و/ أو سلوك و/أو عمل متميز أو أداء أعمال خلال اوقات الدوام الرسمي وخارجه، تسهم في تطوير واقع العمل في الدائرة وتحسين صورتها ومستوى الخدمات المقدمة لمتلقيها.
3.    إن الحق في تقاضي المكافآت يقتصر على الموظف الذي توفرت لديه شروط معينة في الجهة التي يعمل لديها كتحقق صفة أو حالة أو واقعة معينة لديه ضمن ما هو محدد في البند (2) أعلاه. وعلى هذا الاساس فإن الموظف المكلف لدى جهة من الجهات المحددة في المادة (94/أ) من النظام ينقطع كلياً عن القيام بمهام وظيفته في دائرته الأصلية ويترتب على ذلك انتقاء حقه خلال فترة تكليفه في تقاضي المكافــاة المقررة لموظفي دائرته الاصلية والتي كان يتقاضاها قبل تكليفه لإنتفاء علّة استحقاقها، كونها كــانت تصرف لــه كأداة تحفيزية (أثناء تأديته لعمله)، وإذا توفرت لديه حالة من الحالات الموجبه لصرف مكافآة له أثناء عمله لدى الجهة المكلف إِليها فيستحق تقاضي هذه المكافاة من قبل هذه الجهة.


السؤال: هل يستمر الموظف الموقوف عن العمل بسبب إحالته إلى القضاء بتقاضي بدل العمل الإضافي الذي كان يتقاضاه قبل إيقافه عن العمل؟
الجواب:
1-       استناداً لأحكام المادة (29/هـ/2) من نظام الخدمة المدنية رقم (30) لسنة 2007 يوقف صرف بدل العمل الإضافي عند تغيب الموظف المكلف بالعمل الإضافي عن العمل لأي سبب كان.
2-       يستخلص من النص المشار إليها أعلاه، أن حكمة تضمن إلزامية عدم استفادة الموظف المكلف بالعمل الإضافي من تقاضي بدل العمل الإضافي إذا تغيب عن عمله سواء كان التغيب بصورة قانونية مشروعة أو لم يكن كذلك كون عبارة (لأي سبب كان) الواردة في آخر المادة المذكورة أعلاه، تعني أن حكم هذه المادة ينطبق على المتغيب عن العمل الإضافي على إطلاقه، وأن المشرع عندما أورد نص هذه المادة ضمن الفصل السابع من نظام الخدمة المدنية المتعلق بالعمل الإضافي، كان قاصداً بتحديد ما يصرف للموظف الذي يعمل لمدة ساعتين إضافيتين يومياً على الدوام الرسمي أن يقع تحت مفهوم (بدل) وليس علاوة وإن كلمة بدل تعني (عوض) أو (مقابل)، ويدفع كأجر عن العمل الإضافي الذي يقوم به الموظف خلال الساعتين المضافتين للدوام الرسمي العادي وبالتالي فإن استحقاق الموظف لهذا البدل أو العوض أو الأجر يتوقف على قيامه بذلك العمل الإضافي.
3-       على ضوء ما تقدم فإن الموظف الموقوف عن العمل بسبب إحالته الى القضاء، وصدور قرار ببراءته من المحكمة المختصة لا يستحق أن يتقاضى بدل العمل الإضافي الذي كان يتقاضاه قبل إحالته إلى القضاء وإيقافه عن العمل خلال مدة الإيقاف عن العمل وذلك لأنه يكون في هذه الحالة متغيباً عن العمل واستحقاق هذا البدل مرهون بقيامه بمهام العمل المكلف به وقد تأيد ذلك بالقرار التفسيري رقم (10) لسنة 1993 الصادر عن الديوان الخاص بتفسير القوانين والذي جاء به: "أن بدل العمل الإضافي هو زيادات وأجور ترتبط بالعمل ذاته ولا يستحقه الموظف إلا بقيامه بالعمل".


السؤال: هل يعتبر استمرار الموظف المعين بعقد في العمل تجديداً تلقائياً لعقد الإستخدام المنظم معه، وهل إنتهاء العقد يعتبر إنتهاء لخدمته الوظيفية بالرغم من استمرار صرف راتبه بعد إنتهاء مدة العقد؟

الجواب:
1.    إن عقد الإستخدام المنظم بين (الإدارة والموظف) قد نص على حقوق والتزامات طرفية وقد تضمن هذا العقد بموجب المادة (2) منه على أن يتم تجديد العقد دورياً بموافقة الفريقين.
2.    إن العلاقة التي تربط الموظف المُعين بموجب عقد بالإدارة هي علاقة تعاقدية يحكمها العقد وما تضمنه من شروط، لذا وعملاً بالقاعدة القانونية القائلة "العقد شريعة المتعاقدين"، وتنفيذاً لأحكام هذا العقد الذي اشترط عدم تجديد العقد مع الموظف إلا خطياً وبتوقيع الفريقين، فإن ذلك يجعل من انتهاء مدة العقد دون تجديد لعدم رغبة الفريق الثاني (الموظف) بتوقيعه انتهاء لخدمته حكماً لانقطاع الصلة التعاقدية التي تربطه بالإدارة، ولا يعتبر استمراره بالعمل بعد انتهاء مدة العقد تجديداً تلقائياً للعقد لمخالفة ذلك لصريح شروط العقد، وهذا ما أكدته محكمة العدل العليا بموجب قرارها رقم (328/95).
إن قيام الرابطة الوظيفية هي أساس استمرار الموظف بالعمل وبما أن هذه الرابطة قد انتفت بمجرد انتهاء مدة عقد الإستخدام، لذلك فإن عدم جواز منح الموظف الذي انتهى عقد الإستخدام المنظم معه ولم يتم تجديده لزيادته السنوية لأن هذه الزيادة تمنح للموظف القائم على رأس عمله والمتمتع بالصفة الوظيفية كون هذه الصفة أساسها قيام الرابطة الوظيفية، وأن هذه الرابطة قد انتفت بمجرد انتهاء عقد الإستخدام وفي هذه الحالة تعتبر خدمة الموظف منتهية حكماً منذ انتهاء مدة العقد المنظم معه سابقاً بشكل أصولي، ولا يعني استمرار صرف راتبه إلى ما بعد انتهاء مدة العقد استمراراً لتمتعه بالصفة الوظيفية، ولا يمكن اعتباره قانونياً موظفاً ولو كان يقوم بعمل في دائرة حكومية ويتقاضى مقابلاً عن عمله، كون ما تقاضاه من مبالغ مالية بعد انتهاء مدة عقده لا يدخل ضمن مفهوم الراتب الذي يستحقه الموظف، وإنما يدرج تحت مفهوم البدل أو الأجر مقابل العمل وتعويضاً له عن المنفعة التي تحققت للإدارة خلال مدة عمله.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق