الاثنين، 14 نوفمبر، 2016

المؤسسات وعملية المأسسة

 المؤسسات وعملية المأسسة
المؤسسة الاجتماعية:  في اللغة اليومية نعتبر التامين الوطني، البلدية، المستشفى والجامعة مؤسسات ولكن في لغة علم الاجتماع منظمات. أما الؤسسة في لغة علم الاجتماع عبارة عن منظومة من القيم، المعايير، المراكز، الأدوار والمجموعات التي يتم تنظيمها من اجل تلبية حاجات الإنسان الأساسية. تعتبر المؤسسات وحدات النظام الاساسية وتتميز بثباتها واستقرارها وتعمل على توجيه سلوك الفرد. يؤكد أصحاب النهج الوظيفي على اهمية المؤسسات في بلورة المجتمع والمحافظة على استقراره واستمراريته لان المؤسسات تلبي الحاجات الاجتماعية. لنأخذ مثالاً لمؤسستين اجتماعيتين:
1.      مؤسسة التربية والتعليم.
الحاجات الاجتماعية: نقل المعلومات والتراث إلى الأجيال الشابة.
القيم: الحفاظ على التراث الثقافي.
المعايير: التطرق في منهاج التعليم إلى الأعياد والمناسبات العامة.
أصحاب المراكز والأدوار: معلم، طالب، مرشد، شيخ دين.
المجموعات والمنظمات: مدرسة، معلمون، طلاب، جامعة.

2.      مؤسسة القانون
الحاجات الاجتماعية: وجود رقابة اجتماعية.
القيم: المساواة أمام القانون.
المعايير: عدم التمييز بين جرائم الياقة البيضاء والجرائم الأخرى.
أصحاب المراكز والأدوار: قاضي، محام، شاهد.
المجموعات والمنظمات: قضاه، محامون.

3. مؤسسة الاتصال الجماهيري
الحاجات الاجتماعية : الحصول على المعلومات الاجتماعية .
القيم : حق الجمهور في المعرفة .
المعايير : نشر المخالفات وانتقاد مؤسسات الحكم .
اصحاب المراكز والادوار : جمهور المشاهدين, الصحفيون, المذيعون, محرر الأخبار .
المجموعات والمنظمات: الاشتراك في محطات الارسال , نقابة الصحفيين .
المأسسة:  هي الطرق المألوفة والمعروفة لتنفيذ فعاليات مختلفة في المجتمع تبدأ عن طريق العلاقات الاجتماعية المتبادلة وتصبح مع مرور الوقت عادة دائمة وحقيقة واقعة بدون علاقة بمن بدأ بهذا السلوك. مثلاً قرر طلاب فوج معين اصدار كتاب الفوج ونجح مشروعهم مما ادى بالافواج التي تلتهم ان يصدروا كتاب الفوج ايضاً حتى ان طلاب الفوج الحالي لا يعرفون من بدأ بهذا النهج وبهذا اصبح اصدار كتاب الفوج سلوكا ممأسساً.
هكذا نرى ان عملية بلورة المؤسسة الاجتماعية تسمى مأسسة وهي تعفي الفرد من الحاجة إلى اتخاذ القرارات وتقلص من إمكانيات الاختيار عنده.




الأساطير:
تروي الأسطورة أحداثاً تحمل في طياتها اهمية لدى مجموعة معينة وتؤدي الاسطورة دورها اذا تحدثت عن نظام اجتماعي، ديني وسياسي له علاقة بالنظام المحدد. تفسر الاساطير نشوء الكون والسلطة والمجتمع وبواسطتها يمكن تنظيم جوانب مختلفة من العالم. في كل مجتمع يخلدون أحداثاً وأبطالاً باتوا اسطورة في مجتمعهم بطرق مختلفة مثل اطلاق اسمائهم على المدن والشوارع او ظهور صورهم على العملات النقدية وطوابع البريد وإحياء ذكراهم في مناسبات خاصة.
ز) الدين
يعتبر الدين إحدى المؤسسات الاجتماعية وهو منظومة من الرموز والعقائد المرتبطة بشعائر وطقوس يؤديها المؤمنون مع شعور نفسي عميق. يضع الدين مفاهيم وتصورات لنظام عالمي عام. يلعب الدين دوراً هاماً في حياة المجتمعات التقليدية وحتى في المجتمعات ما بعد الحديثة. ويرى النهج الوظيفي أن الدين يلبي حاجة بشرية لا تلبيها أي مؤسسة أخرى. يعترف علماء الاجتماع بمكانة الدين الرئيسية في جميع ثقافات العالم ويحاولون فهم كيف تعمل المعتقدات والقيم الدينية على توجيه المجتمعات البشرية ويفحصون ابعاد النشاط الديني على الحياة الاجتماعية.








المجتمع والتكنولوجيا :
يعتبر تشخيص وتحديد الثقافات بناء على تطورها التكنولوجي إحدى الوسائل المتاحة لإجراء مقارنات أساسية بين الثقافات .فقد أجرى الزوجان لينسكي دراسات اجتماعية على الدور الذي تلعبه التكنولوجيا في تشكيل وبناء المجتمعات البشرية . بناء على هذه الدراسات تبين ان هناك خمسة أنواع عامة من المجتمعات التي تختلف عن بعضها البعض في مستواها التكنولوجي .
فحسب رأيهما ان التكنولوجيا تعتبر أساسا لبقية الجوانب الاجتماعية , لكونها تحدد قدرة المجتمع على استغلال الثروات المادية في محيطه الطبيعي .
فكلما زاد نطاق المعرفة التكنولوجية المتاحة للمجتمع ’ تغير هذا المجتمع بوتيرة أسرع .
خمسة أنواع المجتمعات بناء على مستوياتها التكنولوجية :
1.   مجتمعات الصيد – القطاف : التكنولوجيا البسيطة الخاصة بصيد الحيوانات وقطف النباتات . تعمل النساء عادة بالقطف ويعمل الرجال بالصيد .

2.   مجتمعات البستنة ومجتمعات الري :  مجتمعات  البستنة هي التي اعتمدت على التكنولوجيا القائمة على استخدام أدوات عمل الزراعة والنباتات .  أما الرعي فهو القائم على تدجين الحيوانات .

3.   المجتمعات الزراعية : الزراعة هي تكنولوجيا فلاحة الأرض على نطاق واسع بمحاريث مربوطة إلى البهائم ا والى أي مصدر طاقة آخر .

4.   المجتمعات الصناعية : الصناع هي تكنولوجيا تستخدم مصادر الطاقة المتطورة لتشغيل الات متقنة

5.   مجتمعات ما بعد الصناعة : التكنولوجيا تتيح الاقتصاد القائم على المعلومات . ففي هذه المجتمات ينمي الافراد المهارات المرتبطة بوسائل الاتصال كالحواسيب, الانترنت,الهواتف ....

.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق