الاثنين، 21 نوفمبر، 2016

المقاربة بالكفاءات

المقاربة بالكفاءات:
1 ـ ماذا تعني المقاربة بالكفاءة ؟
* إنها فلسفة تربوية لكونها تحمل تصورا جديدا لتكوين إنسان واع وبناء.
* إنها طريقة بناء للمناهج وهي أساس بنائها في كل مستويات التعلم.
تنطلق هذه الفلسفة أن كل متعلم في نهاية مساره الدراسي يحب أن يكون قادرا على مجابهة وضعية معقدة ومعالجتها بفعالية مهما كان المستوى الدراسي الذي بلغه.
2 ـ لماذا المقاربة ؟
لإصلاح النظام التربوي هدف مضاعف :
* تكوين أقصى عدد من الشباب و السماح لهم بالذهاب إلى أبعد حد من أمكانياتهم، ويعني ذلك دمقرطة المعرفة
* التحضير الجيد للشباب قصد تمكينهم من مواجهة عالم اليوم والغد.
3 ـ كيف تسمح المقاربة بالكفاءات برفع التحدي المضاعف ؟
* المقاربة بالكفاءات تسمح للتلميذ بالوصول إلى العلم مهما كان المحيط الاجتماعي . فلكل متعلم إمكانية ربط ما يتعلمه بمسارات اجتماعية مما يمكنه من إدراك أهمية المعرفة و تحفيزه إلى المزيد مها .
* وهذا مهم جدا بالنسبة للتلاميذ القادمين من طبقات اجتماعية لا تثمن العلم وحتى التعليم.
* للمقاربة بالكفاءة طابعا تحرريا .
* ليس هناك كفاءات بدون معارف، والمعارف موارد تسمح بالتفكير والتصرف، كما أنها أداة للتمكن والحرية والانعتاق.
* ترتكز هذه المقاربة على التعلمات الأساسية وتتفادى حشو الدماغ فهي تسمح بهيكلة المعارف التي تدمجها تدريجيا، كما أنها منصبة أساسا على استقلالية المتعلم وتطويره مما يضمن له تكوينا شاملا ومنسجما .
4 ـ  المقاربة بالكفاءات ليست قطيعة مع الماضي :
لا يتعلق الأمر بقطيعة أو ثورة بل هو تطور واسع تولدت عنه انشغالات لدى الفاعلون في السيرورة التربوية، لأن تطبيق هذه المقاربة سيؤدي حتما إلى تغيرات كبرى في تنظيم العمل في المدرسة وفي علاقة المدرسين بالمعرفة والتعلم.


5 ـ خصائص الكفاءة :
تبنى في نفس الوقت مع المعارف حسب استراتيجيات مقترحة .
تدمج المعارف ، تنظمها ، تعمل على إيجاد العلاقة بينها بحيث تشكل حلا وظيفيا يندمج بدوره في شخصية المتعلم .
لا تتحقق الكفاءة إلا في الفعل (فعل) مدعوم بوسائل.
قابلة للتقويم على أساس مؤشراتها .
الكفاءة تبنى أثناء التعلمات الدراسية في نفس الذي تبنى فيه المعارف التي تدمجها.

كيف تعرف الكفاءة ؟
 ماذا يعني مصطلح " الكفاءة " ؟
1-      معرفة أدائية ( كفاءة مرتبطة بالمادة )
2-      قدرة ( كفاءة عرضية )
3-      كفاءة قاعدية ( إدماج مكتسبات في وضعية )
الكفاءة و الوضعية التعلمية :
         الكفاءة = قدرات × محتويات × وضعيات
                 = أهداف خاصة × وضعيات ( De KETELE )             ممارسة الكفاءة : الكفاءة = موارد × وضعيات
تعريف الكفاءة
تجنيد لمجموعة موارد :        
         معارف، معارف أدائية، معارف سلوكية كينونية (كينونية أو وجدانية) والخبرات ...


من أجل حل وضعية ذات دلالة (معنى):       
         وضعية إشكالية مستهدفة
وضعية استثمار للمكتسبات
وضعية إدماج للمكتسبات

تنتمي إلى عائلة من الوضعيات :      
         وضعيات لها نفس الخصائص

تعطي للمتعلمين معنى للتعلمات                      تضمن فهم الأستاذ للمنهاج
تسمح بتقييم وجيه للمكتسبات المدرسية
ـ (  ROEGIERS)


- المبادئ المنظمة لبناء المناهج التعليمية :
إن هيكلة المناهج التعليمية بنيت على أساس المقاربة بالكفاءات 
تمت صياغة  الكفاءات في البرامج الرسمية في شكل كفاءات قاعدية تتفرع عن كفاءة ختامية أو هدف إدماجي شامل (OTI).(OTI) هي كفاءة شاملة مستهدفة لنهاية سنة أو نهاية مرحلة و تطبق في وضعية إدماجية .
ـ تتفرع الكفاءات القاعدية إلى أهداف تعلمية تتضمن :
* مضامين التعلم
* نشاطات للإنجاز.
1 ـ المضامين التعلمية : هي معارف مرتبطة بمجال المادة والتي تمثل الموارد الضرورية لتطوير الكفاءات .
2 ـ النشاطات : يتعلق الأمر بنشاطات مقترحة وليست إجبارية تهدف أساسا إلى تغذية مخيلة الأساتذة لاقتراح نشاطات أخرى لتنشيط دروسهم، وتختار حسب الوسائل التربوية المتوفرة، وتسمح النشاطات للتلميذ بامتلاك المفاهيم والطرائق و التقنيات.
3 ـ التعلمات :
يتعلق الأمر بالسماح للتلاميذ بالتبني التدريجي لمسعى علمي ومجموعة المهارات التي يحتويها .
أ  ـ يجب أن تأخذ بعين الاعتبار تصورات التلاميذ ، حيث أن ثبات هذه الأخيرة يمكن أن يعرقل عملية التعلم ، ذلك أن التلاميذ غالبا ما يتوقفون عند هذه التصورات وبالتالي لا يطرحون أسئلة.
تشكل التعلمات الإطار المرجعي الذي يستقرأ من خلاله الواقع و يعطيه معنى ويرتكز عليه أثناء تعلمه.
تسمح مواجهة تصورات التلاميذ بإدراك تنوع الآراء و ضرورة اتخاذ قرار ضمن مسعى صارم.
ب - يجب أن تتمحور التعلمات حول التلميذ بحيث يصبح صانع ومنشط تكوينه، وبذلك تسمح له ببناء معارفه (استجابة لوضعيات الإشكالية التي تصادفه) وتنمية كفاءاته. ويكون دور المعلم هو قيادة التلميذ خلال بحثه بتحفيز فضوله) وذلك بوضع تصوراته على المحك (محل تحقيق) وتوجيهه نحو وضع تفسير شخصي للأشياء، فالأمر يتعلق ب "بتعليم مدعم وليس تعليم تدخل ".
ج ـ التعلمات المنهجية :  تدور التعلمات المنهجية حول :
ـ صياغة الفرضيات.
ـ التبرير (تجنيد المعلومات قصد ربطها بعلاقة مع الفرضيات المقترحة).
ـ بناء نموذج للشرح ( أو التحقق من وظيفية نموذج مقترح): رسم تخطيطي ـ نص (أو الاثنين معا).
إن النمذجة هي مسعى يتضمن بناء تصور ذهني جديد بالاعتماد على واقع  معقد، ويستجيب هذا النموذج لتسهيل  شرح وفهم هذا الواقع.
د ـ فإذا علمنا أن بناء المعرفة يمر حتما بطرح إشكالية (وضعية ديداكتيكية) فإن المسعى التربوي يمكن أن يحدد بالمراحل التالية :
- وضعية انطلاق : مرحلة مهمة من المسعى حيث يجب أن تكون تحفيزية للتلميذ قدر الإمكان. فهذه الوضعية لا بد أن تمر بتعزيز ثقة التلميذ بنفسه (ضرورة اعتبار كل تصوراته  إيجابية كمرحلة أولى ) و خلال هذه المرحلة نرجح الوضعيات المتناقضة انطلاقا من بعض الإشكاليات اليومية، ثم دفعه إلى حدود تفكيره (مجاراته لمناقضته) ومن ثم طرح الإشكالية، وانطلاقا من أمثلة واقعية يمكن للتلميذ تنظيم حججه والوصول إلى بناء معرفته.
ـ صياغة المشكل العلمي : عندما يتبنى التلميذ المشكل سيشرع في اقتراح حلول (المرحلة الموالية)؛ وبمعنى آخر فإنه بمجرد دخول التلميذ في صياغة الإشكالية سيدخل حتما في البحث عن الحل.
ـ مرحلة التقصي : مرحلة وضع استراتيجية البحث و تنفيذها : جمع المعلومات (ملاحظات ، تجارب ...)
ـ مرحلة البناء أو الهيكلة : يناء خلاصة = عمل ربط علاقات و هيكلة تدريجية للمعارف والمعارف الأدائية مع إثراء للمفردات.
4 ـ التقييم:
 ـ تعريف : التقييم هو اختبار درجة التلاؤم لمجموعة من المعلومات مع مجموعة من معايير محددة قصد اتخاذ قرار.
ـ أنماط التقييم : تنتمي هذه القرارات إلى 3 أنواع :
* للتوجيه : تقويم تشخيصي
* للتصحيح : تقويم تكويني
*  للإشهاد (التأهيل): تقويم تحصلي لا تقيم المعارف و المعارف الأدائية لذاتها و إنما كموارد تجند لحل وضعية إشكالية.
ـ معايير التقييم :إن المعارف و المعارف الأدائية لا تقَوَّم لذاتها بل كموارد تًجند لحل إشكاليات . إذن فالتقويم يقوم على أساس وضعية معقدة ذات معنى (دلالة) بالنسبة للتلميذ (وضعية مستهدفة ).
وحتى يكون التقييم ذو مصداقية يجب التقيد بعدد قليل من المعايير ، فمثلا نكتفي بثلاثة أساسية : و هي
*  وجاهة (الملائمة) المعلومات المرتبطة بالموضوع.
* الاستعمال الصحيح للأدوات الخاصة بالمادة (المعارف و الطرائق ).
* نوعية وانسجام المعلومات يمكن أجرأة المعايير إلى مؤشرات مثل :
* استخراج معلومات مفيدة انطلاقا من وثائق ؛
* احترام الترتيب الزمني للحوادث انطلاقا من وثيقة.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق