الجمعة، 4 نوفمبر، 2016

أداة القياس والاختبار


أداة القياس والاختبار

    الاختبارات هي وسيلة لقياس السلوك بطريقة كمية أو كيفية عن طريق توجيه أسئلة أو من خلال استخدام الصور والرسوم.
    القياس: "الإجراء الذي يتم بواسطته تحديد قيم رمزية (أرقام، حروف ... الخ) للخصائص التي يتصف بها المتغير محل القياس، ولا بد أن ترتبط هذه الخصائص مع بعضها بنفس العلاقة التي ترتبط بها الخصائص المتعلقة بوحدة التحليل.

الاستبيان هي أداة قياس واختبار.

صفات الاختبار الجيد

    الموضوعية Objectivity

المقصود بالاختبار الموضوعي هو ذلك الاختبار الذي يعطي نفس النتائج مهما اختلف المصححون..

والاختبار الموضوعي تكون أسئلته محددة وإجاباته محددة، بحيث يكون للسؤال الواحد إجابة واحدة لا لبس فيها.

    الصدق Validity

الاختبار الصادق هو الذي يقيس الجانب الذي أعد من أجل قياسه. فلو وضع الاختبار من أجل قياس قدرة المدير على اتخاذ القرار يجب أن يقيس هذه القدرة، فلو كانت نتيجة القياس هو قياس القدرة على التفويض ليس اتخاذ القرار فالاختبار هنا لا يمكن أن يتصف بالصدق.

    ثبات الاختبار Reliability

يتصف الاختبار بالثبات عندما يعطي نفس النتائج أو نتائج متقاربة إذا طبق أكثر من مرة في ظروف مماثلة. 
خصائص المقياس الصحيح

    الشمولية الجامعة Exclusivity : وتعني أن يشتمل المقياس على كافة القيم التي يمكن إن يأخذها المتغير محل القياس. مثال: يحتاج الباحث إلى وضع أربع أبعاد هم: متزوج، أعزب، مطلق، أرمل على المقياس الذي يقيس الحالة الاجتماعية للمبحوث كي يشتمل على كافة القيم.
    الشمولية المانعة Mutual Exclusivity : وتعني أن كل خاصية من الخصائص التي يتكون منها المتغير يجب أن تقاس ببعد واحد فقط من أبعاد القياس. فكل بعد من أبعاد المقياس يجب أن يوجه لقياس خاصية معينة من خصائص المتغير لا يتم قياسها ببعد أخر. مثل قياس خاصية الحالة الاجتماعية تقاس ببعد واحد ، حيث يختار المبحوث اجابه واحدة (أعزب، متزوج..)، كذلك المثال على المستوى التعليمي.



يوجد نوعان من المتغيرات:

1- متغيرات يمكن قياسها بمقاييس موضوعية دقيقة مثل:

    المتغيرات الطبيعية: حيث يمكن قياسها بآلات ومقاييس تمت معايرتها بدقة مثل: ( الطول ، العرض، المساحة، الوزن، الكثافة، درجة الحرارة، ...الخ).
    بعض المعلومات في الشركات مثل: (غياب العاملين، عدد وحدات الانتاج، عدد سنوات العمل، عدد العاملين.....الخ).

2- متغيرات لا يمكن قياسها بمقاييس دقيقة:

    حيث أنها لا تتصف بالدقة  والوضوح لأنها مرتبطة بالأشخاص وطبيعتهم.( المشاعر، الادراك، الاتجاهات، الرضا الوظيفي، الاستجابة للحوافز، ........الخ). وهناك أساليب لقياس الشعور الشخصي وإدراك الأفراد منها تحويل المفاهيم المجردة إلى سلوك مشاهد كما يلي:

كيف تقاس المتغيرات؟؟
    على سبيل المثال:  نحن لا نستطيع مشاهدة خاصية العطش لأنها خاصية مجردة وغير محددة، ولكننا نتوقع أن يشرب الظمآن كمية كبيرة من السوائل فيمكن حينئذٍ قياس مستوى ظمأ مجموعة معينة من الناس عن طريق قياس كمية السوائل التي يشربها كل منهم في وقت محدد.
    يطلق على تبسيط  وتحويل المفاهيم المجردة الى صفات سلوكية مشاهدة يمكن قياسها مصطلح“ تحويل المفاهيم المجردة الى أوضاع عملية أو إجرائية (سلوك)“.


المقاييس Scales 

    هناك أربع طرق لاستخدام الأرقام في عملية القياس وكل طريقة لها ما يناسبها من الأساليب الإحصائية ولها حدود معينة من حيث تطبيق العمليات الحسابية والإحصائية وهذه الطرق أو الأنواع كما قسمها ستيفنز (stevens, 1951) هي:
    المقياس الاسمي nominal scale
    المقياس الرتبي (الترتيبي) ordinal scale
    المقياس الفتري (المدرج) interval scale
    المقياس النسبي ratio scale
    تزداد درجة الدقة والتطور في المقياس كلما تحركنا من المقاييس الاسمية إلى المقاييس النسبية. وكلما ازدادت قوة المقياس كلما تمكنا من استخدام أساليب إحصائية أكثر تطوراً والحصول على إجابات وحلول أكثر دقة للمشكلة موضع البحث.

ويعتبر فهم هذه المقاييس من أهم الخطوات للباحث لان عملية التحليل الإحصائي واختيار الاختبارات الإحصائية كله يعتمد على نوعية المقياس الذي يستخدمه الباحث خاصة في البحوث التي تستخدم الاستبيانات. وفيما يلي شرح مفصل لهذه المقاييس
1- المقاييس الاسمية
(nominal or categorical  measurement scales)


الأرقام في هذه المقاييس  تستخدم فقط للدلالة على الفئات التي ينتمي إليها الأفراد أو الأشياء من أمثلتها مثلا: ترقيم أعضاء فريق كرة القدم، أو أرقام الهويات، أو أرقام التلفون .... فالرقم هنا ليس له خصائص محددة فهو فقط يشير إلى الشخص أو الشيء الذي خصص له.

ومن أمثلة هذه المقاييس الجنس، الديانة، عضوية الأحزاب، ..... فالأرقام لا تعكس معنى رياضي ولا تعكس ترتيب معين فمثلا يمكن إعطاء الذكر رقم 1 والأنثى الرقم 2 كما انه يجوز أيضا عكس الأرقام فهي فقط مجرد إشارة تصنيف.

مثال آخر: الحالة الاجتماعية: 1 متزوج، 2 أعزب، 3 مطلق..

    وهذه المقاييس لا يوجد إلا عدد قليل من التحليلات الإحصائية التي يمكن استخدامها. فالباحث هنا مثلا لا يستطيع تحديد المتوسط الحسابي (لا يوجد شيء معناه متوسط الجنس أو متوسط الديانة). ولكن باستطاعته هنا استخدام النسب المئوية (percentage) والتكرارات (frequencies) مثلا يمكن تحديد نسبة الذكور والإناث.
    ويعتبر المنوال (mode) هو المقياس الوحيد للنزعة المركزية (central tendency) الذي يمكن حسابه في حالة هذه المقاييس ويشير إلى القيمة الأكثر تكرارا.
    كما أن هذه المقاييس لا يمكن إجراء العمليات الحسابية عليها  (الجمع والطرح والضرب والقسمة) إذ لا يوجد معنى لان نجمع رقم الذكور مع رقم الإناث مثلا. كما وتعتبر هذه المقاييس في أدنى سلم المقاييس وابسطها.
    تطبق الاختبارات اللامعلمية على هذا النوع من المقاييس ولا يجوز مطلقا استخدام الاختبارات المعلمية


امثلة على المقياس الاسمي

1- الديانة:





2- التخصص العلمي

3-  الأسئلة التي تكون الإجابة عليها بنعم أو لا :

يلاحظ أن الأرقام هنا فقط للترميز وليس لها أي معنى كمي أو ترتيبي وهي فقط لأغراض التصنيف ويمكننا وضع أي رقم ولأي صفة وكما نشاء 

مسلم

مسيحي

يهودي

اخرى
2- مقاييس الترتيب  
(Ordinal Measurement Scales)

    لا تقتصر وظيفة الأرقام هنا فقط على مجرد التصنيف كما هو في المقاييس الاسمية بل تضيف شيء جديد لنا وهو الترتيب، وبالتالي فان الأرقام المستخدمة في هذه المقاييس يمكن ترتيبها بمعنى يمكن القول أن شيء أكثر أو اقل من شيء آخر بالنسبة لخاصية معينة.
    المقياس الترتيبي يستخدم مع المتغيرات التي يحكم فئاتها تدرج في المستوى مثلا من
 الأصغر للأعلى مثل الدرجة الوظيفية (موظف، رئيس قسم، مدير، مدير عام).
    والمقياس الترتيبي يوضح أو يعكس وجود فروق بين الفئات ولكن لا يوضح لنا مقدار هذه الفروق.
مثال: المستوى الاقتصادي: منخفض – متوسط – مرتفع

فهذا المتغير ترتيبي عكس لنا اتجاه وترتيب المستوى الاقتصادي إلا انه لم يخبرنا عن مقدار الفرق في هذا المستوى بين الفئتين (منخفض، ومتوسط) مثلا أو بين (متوسط ومرتفع)

كما لا يمكننا أن نستنتج من المقياس الرتبي أن الفرق بين المستوى المنخفض والمستوى المتوسط هو نفس الفرق بين المستوى المتوسط والمستوى المرتفع. أي أن هذا المقياس كل ما زودنا به هو أن المستوى الاقتصادي المتوسط اعلي من المستوى الاقتصادي المنخفض وان المستوى المرتفع اعلي من المستوى المتوسط دون معرفة أو تحديد مقدار الفروق بين الفئات. وهذه المشكلة أو السلبية يعالجها لنا المقياس الثالث الأكثر ارتقاء وهو المقياس الفتري.

    والمقياس الرتبي شأنه شأن المقياس الاسمي لا نستطيع استخدام العمليات الحسابية معه. ويستخدم الوسيط (median) بالإضافة إلى المنوال (mode) كمؤشرات للنزعة المركزية في مقاييس الرتبة ولا يستخدم الوسط الحسابي.
    كما تطبق عليه الاختبارات اللامعلمية.


    ومن أمثلة المقياس الترتيبي ما يلي:

1- قيام مندوب التسويق بترتيب السلع التي يسوقها بحسب تفضيل المستهلك لها .

2- ترتيب الأفراد بحسب مؤهلاتهم العلمية: (ثانوية فاقل – دبلوم – بكالوريوس – ماجستير – دكتوراه).

3- مقاييس الاتجاهات: مثل مقياس ليكرت الخماسي (موافق بشدة  موافق  محايد  غير موافق   غير موافق بشدة)

4- المقاييس الأخرى التي على نمط ليكرت مثل: (بدرجة كبيرة جدا  بدرجة كبيرة  بدرجة متوسطة  بدرجة ضعيفة   بدرجة ضعيفة جدا) وهكذا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق